منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 9 ... 15, 16, 17  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:47

وفي جوان 1996 أصبح نظام التجارة الخارجية للجزائر خاليا من القيود الكمية، في حين ، قانون المالية لـ 1997 قد أحدث تعديلات جذرية في معدلات التعريفة الجمركية، حيث تم إلغاء المعدلين 40% و50% وتعويضهما بمعدل متوسط 45% واستمرت على حالها بـ 45% إلى غاية 2000 وهي مرشحة للتخفيض قبل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.في حين أن المعدلين 3% و7% قد تم إدماجهما في معدل وحيد هو 5%.[1]

وفي هذا الصدد يمكن القول أن هناك عددا كبيرا من المنتجات التي شملتها تعديلات على مستوى معدل التعريف الجمركية منها:

ـ حوالي 390 منتوجا عرفت معدلاتها ارتفاع في إطار الحماية ( مثل السميد، الزيوت، مواد الصنابير Robinetterie ).

ـ 83 منتوجا عرفت معدلاتها انخفاضا، بغرض ترقية الإنتاج ( تجهيزات السكك الحديدية، محركات للبواخر، شبكات الصيد البحري، وبعض المنتجات الكيميائية ).[2]

وتجدر الإشارة بأنه توجد نسبة كبيرة من وارداتنا معفية أو مسعرة بسعر منخفض، أما المنتجات التي تفرض عليها أسعارا مرتفعة فإنها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الواردات.

وهي وضعية من شأنها جعلت المعدل المتوسط المرجح يمثل سوى 18% سنة 1996، في مقابل معدل متوسط غير مرجح بـ 25%.

أما التعديلات المدخلة على قانوني المالية لـ 1996 و1997 اللذان تم اقتراحهما من قبل اللجنة الوزارية المشتركة لحماية الإنتاج الوطني المنشأة بمبادرة المديرية العامة للجمارك، قد أصبحت إطارا مناسبا للاستشارة والتحكيم وتراقب كل تعديلات معدلات الحق الجمركي.

وحاليـا تطبق الرسـوم الجمركيـة في حدود النسب التالية 5%، 15%، 30% حسب أنواع السلع كما يعفي مبلغ 50 ألف دج من الرسوم الجمركية بمناسبة انتقال الأشخاص عبر الحدود الوطنية.

وعليـه فإنـه يكون من المهمـ أن نتوقـع من الآن وضع آليات مطابقة لحقائق الاقتصـاد الدولي في السنـوات المقبلـة، وتقليـص دور التعريفة الجمركية، أثناء الانضمام إلى المنظمـة العالميـة للتجـارة، وكذلك من خلال المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف التي تتـم تحت رعايتهـا. من ذلـك تظهر الأهمية القصوى لعملية تحضير المفاوضات الجاريـة مع البلدان الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة، والتعديل في إعادة النظر في التعريفة الجمركية بصورة شاملة.

المطلب السابع: الإصلاحات على القيمة عند الجمارك:

تعـرف القيمة لدى الجمارك على: " أنها القيمة التي تؤخذ بعين الاعتبار لتطبيق التعريفة الجمركية "[3]، هذا وتعتبر القيمة لدى الجمارك عنصرا أساسيا بالنسبة للتعريفة الجمركية، وأن الحقوق والرسوم المحصلة تحسب عل أساس قيمة السلعة المستوردة، وأن الدور المزدوج للحقوق الجمركية ( ضريبية / اقتصادية ) فإنه يعطي للتقييم لدى الجمارك أهمية خاصة تتجاوز الإطار الضريبي باعتباره وعاء للحقوق يرتكز على المنتجات المستوردة، في الحالة التي تستخدم فيها القيمة كدعامة ضد بعض الممارسات المضرة بمصالح الاقتصاد الوطني، والمنتجين المحليين.

لقد تبنت الجزائر مفهوم القيمة عند الجمارك حسب بروتوكول بروكسال* ( Protocole de Bruxelle ) من خلال المرسوم رقم 74 14 بتاريخ 22 / 02 / 1976 والذي تشير إلى أن تحديد السعر العادي يتم اعتمادا على السعر الوارد في الفاتورة، وذلك وفق شروط معينة.[4]

إن تحرير المبادلات الخارجية، ووصول أعداد هامة من المتعاملين الاقتصادية إلى ميدان التجارة الخارجية طرح بحدة مسألة القيمة لدى الجمارك، التي بقيت خفية خلال فترة الاحتكار الحكومي، حيث كانت الجمارك مغيبة تدريجيا عن مهمتها فيما يخص الرقابة على قيمة السلع المستوردة من قبل المؤسسات العمومية.

كما جاء تحرير التجارة الخارجية أيضا في غياب وجود آليات من شأنها مواجهة مخاطر الإنحراف الذي سببها سوء تقدير القيمة عند الجمارك، الأمر الذي جعل من إدارة هذه الأخيرة بداية من 1995 من أن تضع نظاما بالقيم الدنيا ( système de valeurs minimales ) الذي يستخدم كوعاء لحساب الحقوق والرسوم دون الاعتماد على أسعار الصرف أ, تحويل الأموال كمرجع لذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن الممارسات الهامة في " سوء تقدير القيمة " ( La minoration ) من قبل المتعاملين الاقتصاديين قد تمت في الاستيرادات الممولة من قبل الأموال الخاصة بالعملة الصعبة ولو وضع حد لذلك تدخلت مصالح الجمارك سواء من خلال وضع قيمة إدارية دنيا، أو من خلال فرض مخالفات على المخالفين للقانون.

ويضيف تقرير مساهمة المديرية العامة للجمارك بأن الاستيرادات بدون دفع ( Les Importations sans paiement ) كان عليها أن تتغير:

ـ إما بإلغائها وترك العمل نظام وحيد من شأنه يسمح بصورة أكبر بوضع أدوات لتدعيم التجارة الخارجية، ومن ثم حماية الإنتاج الوطني.

ـ وإما بإلغاء إلزامية عملية تحويل الأموال، والتي تعتبر مزدوجة ، الأولى أثناء وضع الطلبية، والثانية بواسطة البنك أثناء جمركة السلعة وأن عملية التحويل هذه تعتبر هي السبب في سوء تقدير القيمة ( Minoration de valeur ) الأكثر أهمية.

فالقيمة الإدارية ( القيمة المحددة إداريا من قبل إدارة الجمارك ) هي التي تخص المنتجات في أغلبها من أصل جنوب ـ شرق آسيا، والتي صارت موضوع مضاربة، أو تلك السلع التي تعتبرها السلطات العمومية كمنتجات ثانوية والتي كانت كذلك أهدافا:

ـ لمحاربة الغش الضريبي.

ـ لمحاربة المنافسة غير الشرعية.

ـ لمقاومة ممارسات الإغراق، والدعم المنتشرة بصورة واسعة في السوق الدولية بالنسبة لبعض المنتجات.

ـ العمل على عدم تشجيع استيراد بعض المنتجات عن طريق تحديد قيمة مانعة للاستيراد لدى الجمارك.

ـ ضمان حماية إضافية لبعض المنتجات المنتجة محليا، ومهددة عن طريق الاستيراد الواسع بأسعـار منخفضـة جدا، حيث أن التعريفة الجمركية لا تستطيع تعويض الفرق مع الأسعار المحلية.

ـ ضمان توحيد القيمة لدى الجمارك في جميع نقاط الدخول على مستوى التراب الوطني.[5]



لقد كان تحديد القيمة لدى الجمارك يتم من طرف لجنة داخلية بالمديرية العامة للجمارك، ثم بعد ذلك أنشئت في 1996 لجنة وزارية مشتركة للقيام بتلك المهام، حيث تقوم فيها إدارة الجمارك بضمان السكرتاريا فقط.
كما يشير تقرير مساهمة المديرية العامة للجمارك، أنه من نتائج تطبيق نظام القيمة الإدارية لدى الجمارك، نسجل أنه بمعزل عن المتحصلات الضريبية الناتجة عن محاربة الغش وسوء تقدير القيمة ( minoration ) عند الاستيراد الذي قدر سنة 1996 بخمسة ملايير دج، فإن

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Direction générale des douanes : contribution au conseil de gouvernement du 17 / 02 / 1997

consacré à la protection de la production nationale annexe 5, P 2.


[2] Direction générale des douanes : op cit, P 3 et 4.


[3] قانون الجمارك الجزائرية: الفصل الأول، القسم السادس، القيمة لدى الجمارك، ص 11.


* لقد صدر مفهوم القيمة عند الجمارك حسب بروتوكول بروكسال ( Bruxelles ) من خلال الدراسات التي توصل إليها الاتحاد الجمركي الأوروبي في 15 / 12 / 1950 حيث دخلت حيز التطبيق في 28 / 07 / 1953 حيث اعتبر النموذج الوحيد للتقييم الدولي بالنسبة للأطراف المتعاقدة والتي وصل عددها 33 دولة.


[4] ـ مكي أسماء وآخرون: أثر انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة على السياسة الجمركية، مذكرة تخرج شهادة ليسانس، فرع نقود مالية وبنوك، تحت إشراف بن ديب عبد الرشيد، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، دفعة 2002، ص 63.


[5] Douane algérienne, op cit, p 6.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:47

الأثر الميكانيكي الممارس ضد بعض المنتجات قد أدى إلى انخفاض هائل في وارداتها بدخول حيز التطبيق هذا الإجراء.

ويؤكد هذا التقرير أنه على سبيل المثال يذكر حالات مصبرات الطماطم، الأدوات المدرسية، أجهزة التلفاز، التي قيمتها سجلت خل السداسي الثاني من 1996. أنه بمقابل نفس الفترة لسنة 1995، فإن الانخفاض في حجم الواردات قد تم ملاحظته بـ 72% بالنسبة لأجهزة التلفاز 16% بالنسبة للمواد المدرسية، و56% بالنسبة لمصبرات الطماطم، وهذا بالرغم من انخفاض الحقوق الجمركية في نفس الوقت من 60% إلى 50% .

لقد كانت حماية الإنتاج الوطني تتطلب آليات ضرورية، واختيار تدخل سريع من أجل التدخل في حالة الحاجة، حيث أن ذلك يفترض معرفة معمقة بالإنتاج الوطني، وبمعدل التغطية التي يمكن ضمانه بالنسبة للاحتياجات الوطنية، حيث كان يتطلب من اللجنة الدائمة من أن تلعب دورا حيويا يرتكز على الشفافية، وسرعة حركة المعلومات واستغلال بنوك المعلومات التي تتوفر عليها المؤسسات والهيئات.

فالمديرية العامة للجمارك تضع تحت تصرف جميع القطاعات والهيئات المعنية بالمعلومات الإحصائية المقدمة من قبل نظام الإعلام والتسيير الآلي للجمارك، والذي يسمح حاليا بامتلاك معلومات تخص حوالي 90% من التجارة الخارجية.

كما تسعى حاليا إلى تحضير وتوفير الشروط الضرورية لتطبيق أحكام جديدة من خلال التعـاون الدولي مع المنظمـة الدوليـة للجمارك من أجل الاستفـادة من الدعم التقني في مجـال التكويـن، والدخول إلى مصادر المعلومات الخاصة بالمنهجية المتعلقة بتحديد القيمة لدى الجمارك.[1]



المطلب الثامن: تطور المديونية الخارجية خلال المرحلة ما بعد 1990:

لقد اتجهت الجزائر خل الثمانينات إلى الاقتراض من الخارج بشكل واسع لتمويل وسائل الاستهلاك، ووسائل الاستثمار، هذه الأخيرة كانت تتميز بمعدلات عائد منخفض في المؤسسات الصناعية العمومية فضلا عن معاناتها من مشاكل عديدة، وبذلك ارتفع حجم الدين الخارجي سواء المتوسط منه أو بطويل الأجل إلى حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في 1994، وانخفضت آجال التسديد في المتوسط بشكل كبير باعتبار أن معظم القروض التي حصلت عليها الجزائر في بداية التسعينات قصيرة الأجل، حيث يحل أجل تسديدها ما بين 1 و 3 سنوات. ذلك ما جعل من تكاليف خدمات الدين من أن ترتفع سنويا إلى أكثر من 9 ملايير $ ، وهو ما يعادل حوالي 82% من إجمالي الصادرات الجزائرية وحوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل التسعينات، وعلى إثر الاستعداد الإئتماني قامت السلطات الجزائرية في 1991 بعمليات شاملة بجدولة ديونها بصورة طوعية مع كل دائن على حدة، حيث شملت جزءا ضئيلا من ديونها الخارجية ولم يؤدي ذلك إلى تخفيف كبير من عبء المديونية، بالرغم من ذلك واصلت السلطـات الجزائرية بالوفاء بجميع مدفوعات الدين الخارجي بصورة تامة إلي أن بلغت 85% مـن حصيلـة الصادرات وهي النسبـة التي أصبـح فيها وضع المدفوعات الخارجية غير قابل للاستمرار.[2]

وفي أفريل 1994 طلبت الجزائر إعادة جدولة شاملة من الدائنين الرسميين (العموميين) الثنائييـن، والدائنين الخواص ( التجاريين ) وهي الفترة التي شملها إصلاح التكيف الهيكلي وذلك كما يلي:



الفقرة الأولى: إعادة جدولة الدين الخارجي العمومي:

فبعـد المصادقـة على اتفـاق التثبيت مع صندوق النقد الدولي، قامت الجزائر في جوان 1994 بعقد اتفـاق مع دائنيها الرسميين الثنائيين لنادي باريس، حيث وضعت برنامجا لإعادة جدولـة ديونها العمومية والتي تخـص القروض المتعاقد عليها، أو تلك المضمونة من قبل الدولة ويتعلق الأمر بـ:

ـ بأصل الدين والفوائد المطلوبة والغير مدفوعة إلى 31 مارس 1994.

ـ أصل الدين الذي يبلغ أجله ما بين جوان 1994 و31 ماي 1995.

ـ الفوائد المطلوبة ما بين أول جوان 1994 و31 أكتوبر 1994، وأن الديون المعاد جدولتها ستسدد في 24 قسطا ( Versements ) سداسيا ابتداء من 31 ماري 1998.

ثم قامت الجزائر بعد المصادقة عل اتفاق التأكيد ( confirmation ) من قبل صندوق النقد الدولي المدعم بآليات موسعة للقرض، قامت في جويلية 1995 بإبرام اتفاق ثاني لإعادة جدولة ديونها مع نادي باريس كما يلي:

ـ أصل الدين الذي سيصل أجله ما بين 01 جوان 1995 و31 ماي 1996.

ـ الفوائد المطلوبة ما بين أول جوان 1995 و31 ماي 1996، وأن الديون المعاد جدولتها ستسدد في 25 قسطا سداسيا خلال الفترة 1999 2011 وإجمالي الدينين المعاد جدولتهما مع نادي باريس يقدر 12 مليون دولار أمريكي.

الفقرة الثانية: إعادة جدولة الديون الخارجية الخاص ( Privé ):

لقـد قامـت الجزائر في سبتمبـر 1995 بإبرام اتفاق مع اللجنة المديرة للبنوك التجارية ( نادي لندن ) لإعادة جدولة الديون المطلوبـة ما بيـن 1 مارس 1994 و 31 ديسمبر 1997 والتي تقدر بأكثر من 3 ملايير دولار، وذلك على فترة خمسة عشر سنة ونصف.

فالديون المعاد جدولتها مع نادي لندن، وكذلك تلك التي تمت مع المؤسسات المالية المتعددة الأطراف ( بمقدار 3 ملايير دولار مع صندوق النقد الدولي ) قد سمحت:

ـ برفع القيود الخارجية.

ـ إعادة وضع التوازن الخارجي.

ـ إعادة تشكيل احتياطات الصرف لأجنبي الذي قد مر من 1,5 مليار $ في 1993 إلى 7 مليار $ في 1998 هي على التوالي شهرين، وحوالي 8 أشهر من الواردات.

وما تجدر الإشارة إليه أن تأثير الجدولة هذه على التوازنات الخارجية هي في الحقيقة نسبية، نظرا للتعديلات التي حدثت في 1991 على قانون المحروقات لـ 1986، وهي تعديلات من شأنها سمحت بانفتاح كبير لقطاع المحروقات التي سمح باكتشافات بترولية وغازية جديدة، كما سمحت بزيادة الإنتاج في الآبار القائمة.[3]

وعليه يمكن القول أنه بفعل هذين العاملين أي إعادة جدولة الديون الخارجية، وزيادة الاستثمارات في مجال المحروقات هو الذي أدى إلى فك القيود الخارجية على الاقتصاد الوطني، وذلك كما يشير إليه الجدول التالي:
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Direction générale des douanes, Op cit, P 8.


[2] النشاشيبي آخرون، مرجع سابق، ص 117.


[3] Abdelkrim Naas, Op cit, P 224.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:49

جدول رقم 46 :
تطور الديون الخارجية ما بين 1994 1998:


الوحدة: مليار $

السنوات


البيان
1993
1994
1995
1996
1997
1998

الديون الخارجية
26,4
29,5
31,6
33,7
31,2
30,5

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:49



خدمة الديون
9,1
4,5
4,2
4,3
4,5
5,2

خدمة الدين إلى الصادرات
82,8%
47,2%
38,8%
30,7%
31,7%
47,5%
Source : Naas Abdelkrim, Op cit, P 225

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:50

فالجدول رقم 46 يبين أن خدمة الدين الخارجي قد انخفضت بصورة واضحة ابتداء من 1994، في حين أن حجم الديون الخارجية قد عرف زيادة كبيرة بفعل إعادة الجدولة، وذلك بزيادة تقدر بـ 30% ما بين 1993 و1996 وموازاة لإعادة الجدولة للديون الخارجية المتعددة، فإن برنامج التكيف الهيكلي قد تركز حول سياسة الميزانية وتحرير أسعار السلع والخدمات.

وفيمـا يخـص الديـون الطويلة والمتوسطة نجد أنها قد اتجهت نحو الانخفاض ابتداء مـن 19987 بعدما عرفت أعل مستوى لها قدر بـ 33 مليار $ في 1996 ليصل مستواها في نهاية 2002 إلى 22,540 مليار $ وهو أقـل من المستوى الذي بلغته سنة 1987 في حين أن الديون قصيرة الأجـل قـد تراوحت في حدود 102 مليار $، وهي لا تمثل سنوي 0,45% من إجمالي الديـون الخارجيـة، وخلال هذه السنة 2002 فإن نسبة خدمة الدين بقيت عند مستوى أقل من 25% مثل سنة 2000 ( 20% ) مقابل 82% سنة 1993 وهذا ما يؤكد خاصية قابلية تحمل الدين الخارجي من قبل الجزائر.

جدول رقم 47 :
توزيع الديون الخارجية حسب آجالها


الوحدة: مليار $

السنوات


البيان
2000
2001
2002

الديون المتوسطة والطويلة
25,088
22,311
22,540

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:51



الديون القصيرة
0,173
0,260
0,102

الإجمالي
25,261
22,571
22,642


Source : Banque d’Algérie : rapport 2002, Evolution économique et

monétaire en Algérie, juin 2003, P 37.



الفقرة الثالثة: بنية الدين الخارجي للجزائر عند نهاية 2002:

إن بنية الدين الخارجي المتوسط والطويل الأجل عند نهاية 2002 تبرز الأهمية النسبية المتزايد للقروض المعاد جدولتها ( نادي باريس ولندن ) منذ 1996، والتي تقدر نسبتها بـ 54,1% في 2002، بينما لم تكن نسبتها تتجاوز 38,3% في 1996. وهذا في حد ذاته يعتبر أمر مهم حيث يدل على سلامة بنية الدين الخارجي.
أما القروض المتعددة الأطراف ( Les crédits multilatéraux ) التي وصلت نسبتها حوالي 22% من إجمالي القروض الغير مسددة، حيث من بين الدائنين نجد بالأساس صندوق النقد الدولي ( FMI ) 27%، والبنك الدولي ( BIRD ) 24%، و ( BEI ) 20%، ( BAFD ) 18%، فإن

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:53

ذلك يرجع إلى أهمية القروض المدعمة لميزان المدفوعات التي خصصت للفترة 1994 1998 في إطار إعادة توازن الحسابات الخارجية.[1]

أما القروض الثنائية التي تقدر نسبتها بـ 21,8% في نهاية 2002، فهي تتوزع بين القروض التجارية المضمونة المقدرة بـ 72% والقروض الحكومية 25%.

لقد تميزت سنة 2002 بعودة القروض التمويلية (Les crédits financiers) (والتي هي خارج إطار تمويل نادي باريس، ونادي لندن) التي لم تكن موجودة منذ السنتين الأخيرتين، في حين تبقى Hil العملات المشكلة للدين الخارجي هي الدولار الأمريكي بـ 42% الأورو بـ 30%، الين 12%. أما من حيث التوزيع الجغرافي، فإن أوروبا تأتي في المقدمة بـ 66%، وأمريكا الشمالية بـ 17%.

وفيما يتعلق بخدمة الدين لسنة 2002 نجد أن تسديد الأصل يقدر بـ 70% بمقدار 3,09 مليار $، مقابل 30% بمقدار 1,23 مليار $ بالنسبة للفوائد.[2]

خلاصة المبحث الثاني

لقد سعت الجزائر إلى تحرير تجارتها الخارجية وذلك على مرحلتين:

الأولى: مرحلة التحرير التدريجي من 1990 إلى 1993: حيث اتسمت بصدور قانون النقد والقرض:

ـ في 1990 وفي إطار قانون المالية التكميلي في أوت من نفس السنة تم إدخال نظام شركات الامتياز وشركات البيع بالجملة حيز التطبيق، وهو ما ساعد بقدر كبير على تفكيك الاحتكار التي كانت تمارسه المؤسسات العمومية في مجال الاستيراد، مما أدى إلى تحسين العرض من السلع، وتوفير ما بعد البيع في الاقتصاد الوطني، وسمح لكل من يحمل سجلا تجاريا أن يمارس التجارة الخارجية وذلك ابتداء من أفريل 1991، حيث ساعد ذلك على عملية المنافسة، وصار لكل مستورد الحق في الحصول على النقد الأجنبي بالكامل بالسعر الرسمي وتم إلغاء تراخيص الاستيراد.

في حين ظلت القيود المفروضة على تجارة الخدمات، وكذا على السياحة، والنفقات الصحية والتعليمية المقدمة للمواطنين بالخارج ظلت قائمة.

ـ لكن مع تجدد الاختلالات المالية في 1997 قامت السلطات العمومية بوضع قيود مشددة على منح العملة الأجنبية، وأ، المعاملات التي تزيد قيمتها عن 100 ألف $ تخضع للموافقة من قبل اللجنة الخاصة ( HAD – HOC ) وذلك لمواجهة الديون الخارجية.

ـ وبحلول سنة 1993 أحدث ترشيد الواردات حرمان قطاعي الصناعة والبناء من المعدات والإمدادات اللازمة، حيث صارت الواردات تمثل فقط ثلثي مستواها في 1985



الثانية: مرحلة الانتقال إلى التحرير الكلي للتجارة الخارجية ابتداء من 1994: وفي هذه المرحلة شرعت السلطات العمومية بوضع برامج للإصلاح الاقتصادي، واتخاذ إجراءات واسعة لتحرير التجارة الخارجية، تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، بغرض تهيئة الاقتصاد الوطني للانفتاح على العالم الخارجي لدخول السلع والخدمات الأجنبية، وكذلك دخول رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك من خلال ( تعليمة بند الجزائر رقم 94 20 المؤرخة في 12 / 04 / 1994، الخاصة بتمويل الواردات، حيث بموجبها تم حل اللجنة الخاصة ( AD – HOC ) المكلفة بتمويل الواردات، كما أعادت الاعتبار للبند الأولي باعتبار ممول رئيسي للتجارة الخارجية، تجسيدا لمبدأ حرية الحصول على العملة الأجنبية من قبل كل متعامل اقتصادي تتوفر فيه شروط معينة تتمثل في " القدرة على السداد ".

ـ إلغاء قاعدة تمويل بعض الواردات الاستهلاكية بصورة مطلقة بالعملة الخاصة بالمستورد، لكن باستثناء السيارات الخاصة إلى نهاية 1994، كما تحرير الواردات من المعدات الصناعية والمهنية المستعملة، وزيادة الانفتاح تم تخفيض الحدود العليا للتعريفة الجمركية على الواردات سنة 1996 من 60 إلى 50% ثم إلى 45% في 1 جانفي 1997.

بالنسبة للصادرات فقد ألغي الحظر السابق عليها في جوان 1996، وأصبح نظام التجارة الخارجية الجزائرية خاليا من القيود الكمية.

سياسة سعر الصرف: أدخلت السلطات الجزائرية إصلاحات واسعة في المجال النقدي والمالي بداية من التسعينات، بصدور قانون النقد والقرض في 04 / 04 / 1990 الذي يهدف إلى استقرار الوضع المالي والنقدي، واعتبر البنك المركزي كمؤسسة مستقلة تدعى بنك الجزائر يديرها مجلس النقد والقرض، والذي تولى ابتداء من 1991 مسؤولية وضع سياسة سعر الصرف والدين الخارجي، وكذلك سلطة اعتماد الاستثمارات الأجنبية والمشاريع المشتركة.

وبعرض محاولة التعديل في الأسعار النسبية للسلع المحلية وزيادة الانفتاح في 1991 تم خفض الدينار إلى أكثر من 100% حيث وصل إلى 22 دج لكل 1 $ أمريكي وبلغ متوسط الانخفاض الإسمي لقيمة الدينار 4% فقط سنويا ما بين 91 و 1994 لتصل قيمة الدينار إلى 24 دج لكل 1 $ أمريكي في السوق الرسمية.

وخلال سنة 1994 وهي السنة الأولى لتطبيق برنامج التكيف الهيكلي حدث انخفاضان:

ـ الأولى في أفريل 1994 بنسبة 50% لينتقل من 24 إلى 36 دج لكل 1 $ أمريكي.

ـ الثاني في سبتمبر 1994 سعر فيه الدولار الأمريكي بـ 41 دج.

ـ كما انخفض سعر السوق الموازية ليصل إلى حوالي ضعفي السعر الرسمي خل تلك الفترة.

وقد انتقل سعر صرف الدولار الأمريكي من 24,1 دج في 1993 إلى 60,6 د.ج في نهاية ديسمبر 1998 حيث فقد الدينار أكثر من 250%% من قيمته خل تطبيق برنامج التكيف الهيكلي.

ـ أما الإصلاح على مستوى سوق الصرف: لقد كان نظام الصرف خلال فترة السبعينات والثمانينات يتميز بأن البنك المركزي هو الذي يتولى تخصيص النقد الأجنبي العاج في معظمه من الصادرات البترولية، من خلال الاعتماد على نظام مركزي لتراخيص الاستيراد التي تمنح للمؤسسات التجارة المعتمدة، ووجود نظام بيروقراطي معقد لتقديم تراخيص الاستيراد، وعلى مستوى التصدير لم يكن ليسمح للمصدر ـ ما عدا البعض منهم ـ الاحتفاظ بإيرادات صادراتهم، كما قيدت منع السفر إلى الخارج.

لكن بموجب اتفاقيتين مع صندوق النقد الدولي ما بين 1989 و1992 حيث اعتمد فيها قابلية العملة للتحويل، قصد تحقيق المزيد من الكفاءة الاقتصادية والنمو.

لكن مع العجز المالي وزيادة مدفوعات خدمة الدين، فقد أدى مرة أخرى إلى فرض المزيد من القيود على المعاملات الاقتصادية مع الخارج ما بين 1992 و 1993، وفرض آجال دنيا للسداد على القروض التجارية الجديدة، مع تشديد منح طلب النقد الأجنبي للمستوردين، نظرا للاهتمام الأساسي للدولة، بالعمل الفوري على خفض نسبة الدين لتفادي إعادة جدولة ديونها.

وابتداء من أكتوبر 1994 صار سعر الصرف مرنا، من خلال عقد الجلسات اليومية والعروض المقدمة من قبل البنوك التجارية في بداية كل جلسة، وحسب توفر حجم العملة الأجنبية يتم تحديد سعر الصرف.

وابتداء من 1996 استحدث سوق صرف سمح للبنوك والمؤسسات المالية الوسيطية المعتمدة بالتدخل في هذه السوق لمبادلة العملات فيما بينها، من خلال ما تستحوذ عليه من عملات بنسبة 50% من العملة القابلة للتحويل التي تحصل عليها من العملات التي تجريها مع الخارج. أما إيرادات صادرات المحروقات والمنتجات المنجمية فهي محصورة في بنك الجزائر، وليست موضوعة تحت تصرف البنوك التجارية حتى يمكن التفاوض بشأنها بسوق الصف. وفي الواقع فإن سوق الصرف بين البنوك هو محدود لكون أغلب العرض من العملة الأجنبية يأتي من البنك المركزي بسبب ضعف الصادرات من خارج المحروقات، مما يفسر وجود اختلال هيكلي بسوق الصرف ما بين البنوك.

وعليه فإن التحديد اليومي لسعر الصرف لا ينتج عن تقابل قوي العرض والطلب في السوق النقدية بل ينتج عن سياسة سعر صرف التي يحددها البنك المركزي.



أما تطور النظام الجمركي في ظل الإصلاحات الاقتصادية:

لقد عرف النظام الجمركي ابتداء من صدور القانون رقم 90 10 في 4 أفريل 1990 المتعلق بالنقد والقرض تعديلات هامة في أحكامه، وذلك قصد محاولة تكيف التشريع والقواعد الجمركية وفق المتطلبات الجديدة لاقتصاد السوق التي أصبحت تتجه نحوه البلاد، وهي تعديلات من شأنها تكريس مبدأ العدالة في المعاملة بين القطاع العام والقطاع الخاص، حيث تم إدخال نظام القيمة المضافة ( TVA ) على السلع المستوردة في إطار قانون المالية لـ 1991 معوضة الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج ( TUGP ) وعلى الخدمات ( TUGPS ).
وقصـد تشجيـع الصادرات من غيـر المحروقـات تم وضـع معايير لمدونة تعريفية ( Normalisation de la nomenclature ) تسمح بتسهيل الدخول في المبادلات الدولية من خلال الانضمام إلى المعاهدة الدولية حول النظام المنسق ( Système harmonisé ) التي تتضمن بنية تعريفية مطابقة لتلك الموافقة لاقتصاد السوق. كما عرفت إدارة الجمارك لامركزية في إدارتها بإنشاء مصالح المينائية كانت على حساب إدارة الجمارك، وهي وضعة نجم عنها عدم إمكانية

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Banque d’Algérie : rapport 2002, Op cit, P 37.


[2] Banque d’Algérie : rapport 2002, Op cit, P 38.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:54

تحصيل الحقوق والرسوم الجمركية لبعض السلع التي تتحرك وتختفي داخل محيط الميناء مما أضر بمصالح الخزينة العمومية، كما أن تزايد المؤسسات نتيجة إعادة الهيكلة العضوية للمؤسسات الأم لم يسمح لإدارة الجمارك من تحصيل الديون الغير مسددة من قبل هذه المؤسسات وهو ما زاد من الربح الغير مكتسب من قبل الخزينة العامة كما انخفض معدل الحقوق الجمركية مرتين خلال إجراءات التكيف الهيكلي بصورة متتالية في إطار الاتفاقات المبرمة مع المؤسسات المالية الدولية الأولى في 1996، والثانية في إطار قانون المالية 1997.

وفي جوان 1996 ألغيت القيود الكمية، وفي 19697 تم إلغاء المعدلين 40% و50% وتعويضهما بمعدل متوسط 45% الذي استمر على حاله إلى غاية 2000 وهي حاليا في حدود النسب التالية 5%، 15%، 30% كما يعفي مبلغ 50 ألف دج من الرسوم الجمركية بمناسبة تخطي الأشخاص الحدود الوطنية. وهي مرشحة للانخفاض قبل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.



إصلاحات القيمة عند الجمارك ( Valeur en douane ):

لقد تبنت الجزائر مفهوم القيمة لدى الجمارك حسب بروتوكول بروكسال في 1976 والذي يشير إلى أن تحديد السعر العادي يتم اعتمادا على السعر الوارد في الفاتورة وفق شروط معينة.

إن تحرير المبادلات الخارجية، ووصول أعداد هامة من المتعاملين الاقتصاديين إلى ميدان التجارة الخارجية طرح بحدة مسألة القيمة لدى الجمارك التي بقيت فيها الجمارك غائبة فيما يخص الرقابة على قيمة السلع المستوردة من قبل المؤسسات العمومية طيلة مرحلة الاحتكار، كما جاء تحرير التجارة الخارجية أ]ضا في غياب وجود آليات لمواجهة مخاطر الإنحراف الذي سببها " سوء تقدير القيمة عند الجمارك " مما استدعى من إدارة الجمارك سنة 1995 من أن تضع " نظاما بالقيم الدنيا " " Système de valeur minimale " الذي يستخدم كوعاء لحساب الحقوق والرسوم دون الاعتماد على أسعار الصرف أو تحويل الأموال كمرجع لذلك.

فالقيمة الإدارية تخص المنتجات في أغلبها من أصل جنوب ـ شرق آسيا والتي صارت موضوع مضاربة، أو أنها تعتبر كمنتجات ثانوية.

لقد كان تحديد القيمة لدى الجمارك يتم من طرف لجنة داخلية بالمديرية العامة، ثم بعد ذلك أنشئت في 1996 لجنة وزارية مشتركة للقيام بتلك المهام.

وتسـعى المديريـة حاليـا إلى تحضيـر وتوفيـر الشروط الضرورية لتطبيـق أحكام جديـدة من خـلال التعـاون الدولي مع المنظمة الدولية للجمارك، من أجل الاستفادة من الدعم التقني في مجال التكوين، والدخول إلى مصادر المعلومات الخاصة بالمنهجية المتعلقة بتحديد القيمة لدى الجمارك.

ـ تطور المديونية الخارجية ما بعد 1990:

خلال الثمانينات اتجهت الجزائر إلى الاقتراض من الخارج بشكل واسع لتمويل وسائل الاستهلاك ووسائل الاستثمار، فالأخيرة كانت تتميز بمعدلات عائد منخفض في المؤسسات الصناعية العمومية، وهو ما أدى إلى زيادة حجم الدين الخارجي سواء المتوسط منه أو الطويل الأجل إلى حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في 1994، كما انخفضت آجال التسديد في المتوسط بشكل كبير، لكون معظم القروض التي حصلت عليها الجزائر في بداية التسعينات هي قصيرة الأجل من 1 إلى 3 سنوات، وهو ما جعل من تكاليف خدمات الدين من أن ترتفع سنويا إلى أكثر من 9 ملايير $ مما يعادل 82% من إجمالي الصادرات، وحوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل التسعينات.

لقد واصلت السلطات الجزائرية بالوفاء بجميع مدفوعات الدين الخارجي بصورة تامة إلى أن بلغت 85% من الصادرات، حيث أصبح وضع المدفوعات الخارجية غير قابل للاستثمار، وفي أفريل 1994 طلبت الجزائر إعادة جدولة ديونها بصورة شاملة.

أ ـ إعادة جدولة الدين الخارجي العمومي: بعد المصادقة على اتفاق التثبيت مع صندوق النقد الدولي، قامت الجزائر في جوان 1994 باتفاق مع دائنيها في نادي باريس وفق جدول يخص القروض المتعاقد عليها، وتلك المضمونة من قبل الدولة.

ثم قامت الجزائر بعد المصادقة على اتفاق التأكيد من ص. نز د المدعم بآليات موسعة للقرض في جويلية 1995 بإبرام اتفاق ثاني لإعادة جدولة ديونها أيضا مع نادي باريس حيث بلغ إجمالي الدينين المعاد جدولتهما مع نادي باريس حوالي 12 مليار $.

ب ـ إعادة جدولة الدين الخارجي الخاص ( Dette privée ): في سبتمبر 1995 قامت الجزائر بإبرام اتفاق مع اللجنة المديرة للبنوك التجارية ( نادي لندن ) لإعادة جدولة الديون المطلوبة ما بين 1 مارس 1994 و31 ديسمبر 1997 والتي تقدر بأكثر من 3 مليار $ على فترة خمسة عشرة سنة ونصف، بالإضافة إلى تلك التي تمت مع المؤسسات المالية المتعددة الأطراف بـ 3 مليار $ قد سمحت: ـ برفع القيود الخارجية، ـ إعادة وضع التوازن الخارجي، ـ إعادة تشكيل احتياطات الصرف من 1,5 مليار $ في 1993 إلى 7 مليار $ في 1998.

إن تأثير الجدولة هذه على التوازنات الخارجية كانت في الحقيقة نسبية، حيث يرجع الفضل في فك القيود الخارجية على الاقتصاد الوطني إلى دخول الاستثمارات الأجنبية في مجال المحروقات التي سمحت باكتشافات بترولية وغازية جديدة، وزيادة الإنتاج في الآبار القائمة نظرا للتعديلات التي حدثت في 1991 على قانون المحروقات لـ 1986.



المبحث الثالث:
تحليل نتائج مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية




تقديم

لقد تميزت حالة التجارة الخارجية خلال مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل لها بداية من 1994 بجملة من النتائج ستناولها في المبحث الثالث هذا من خلال أربعة مطالب. سنعالج حالة التجارة الخارجية، من حيث طبيعتها والظروف التي تتأثر بها ومن ثم الاتجاهات التي تتخذها، وما هي الاهتمامات المستقبلية. كما قد ترتب عن مرحلة الانتقال هذه تسهيل ممارسة التجارة الخارجية في ظل انعدام المهنية وعدم وضع ضوابط لممارستها، مما أدى إلى حدوث فوضى عارمة بممارسة المنافسة غير الشرعية بين المتعاملين فيها وتغذية السوق الموازية والعمل على توسيعها لزيادة أرباحهم من خلال الزيادة في أوراق مبيعاتهم من السلع المستوردة.

كما سنقوم بدراسة حالة تتعلق بتصدير أحد أهم المنتوجات خارج المحروقات حيث تتميز الجزائر بنسبة طبيعية في إنتاجه ويتعلق الأمر بمنتوج التمور.

وأخيرا سنعرض لممارسات أعمال الغش والتحايل من خلال الثغرات التي تركتها هذه المرحلة من قبل المتعاملين الاقتصاديين والتي أصبحت تشكل خطرا على الاقتصاد الوطني وترهن مستقبله إن هي استمرت على هذا الحال.



المطلب الأول: عرض تمهيدي لحالة التجارة الخارجية

سنبحث في هذا المحور مختلف النتائج التي ترتبت على مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية بداية من 1994 إلى يومنا هذا. ويتضمن موضوع التجارة الخارجية الجزائري خلال هذه المرحلة جانبين، أحدهما يتعلق بالصادرات والثاني يتعلق بالواردات. فبالنسبة للصادرات وجدنا أن الصادرات من المحروقات تحتل حوالي 96 % من إجمالي الصادرات، وتشارك بحوالي 30 % من الناتج المحلي الإجمالي وأن أسعارها متذبذبة وتخضع للظروف الاقتصادية الدولية، وتتجه نحو بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) تحتل فيها إيطاليا الصدارة.
إن اعتماد الجزائر في صادراتها على منتوج المحروقات بالأساس يجعل من اقتصادها هشا ومحلا للتغيرات العشوائية التي تحدثها العوامل الظرفية للاقتصاد العالمي الخارجية عن نطاق السيطرة. الأمر الذي يستدعي الاهتمام بدرجة أكبر بترقية وتطوير الصادرات خارج المحروقات والتي ما زالت لا تتجاوز 5 % من إجمالي الصادرات في أحسن الأحوال، والتي

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:56

يجب التركيز على تطوير إنتاجها والعمل على الزيادة من صادراتها، خاصة وأن الجزائر ما زالت تتوفر على ميزات نسبية طبيعية لم تستغلها في عدة مجالات اقتصادية، حيث أنها مقصرة في مجال تصدير التمور بالرغم من أنها تتوفر على أجودها في العالم. كما أنها تتوفر على إمكانيات سياحية لا تضاهى، والتي هي غير مستقلة بالقدر الكافي، وكذلك في مجال الصيد البحري، والمعادن وغيرها من الميادين الأخرى.



أما الجانب الثاني فيتعلق بالواردات حيث وجدنا أن مجموعة السلع الاستهلاكية تحتل الصدارة ومنها المواد الغذائية، ثم تأتي بعد ذلك مجموعة سلع التجهيز.

وعلى غرار الصادرات فإن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) تحتل المرتبة الأولى من حيث الواردات الجزائري، التي تحتل فيها فرنسا الصدارة.

وتتميز الواردات بأنها تستحوذ على نسبة هامة من الصادرات، وذلك وفق لمراحل المختلفة لتطور كل من الصادرات والواردات، حيث وجدنا معدل تغطية الواردات بالصادرات أقل من معدل التوازن. الأمر الذي يستدعي العمل على تطوير الإنتاج المحلي للتقليل من التبعية في مجال الواردات.



ومن نتائج دراستنا للصادرات والواردات خلال مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية خاصة عندما أصبح كل من يحمل سجلا تجاريا باستطاعته أن يمارس التجارة الخارجية، وفي ظل انعدام المهنية، وانعدام وجود ضوابط لتأطير تحرير التجارة الخارجية في هذه المرحلة، وقصد ممارسة المنافسة اللاشرعية بين المتعاملين في التجارة الخارجية بصورة شرسة، عمد المستوردون إلى تغذية السوق الموازية بالسلع المستوردة، والعمل على توسيعها وانتشارها لزيادة أرباحهم من خلال الزيادة في دوران مبيعاتهم من السلع المستوردة، خاصة من سلع دول جنوب شرق آسيا التي تتميز بانخفاض ثمنها، وانخفاض جودتها، واشتدت روح الكسب غير المشروع من قبل المتعاملين سواء في الصادرات أو الواردات باستخدام كل السبل المشروعة وغير المشروعة لتحقيق ذلك، حيث ازدادت ممارسات الرشوة، والغش، والتحايل على كل الهيئات المرتبطة بمحيط التجارة الخارجية وتورطت فيها هيئات بكاملها من خلال مسؤوليها، وشخصيات نافذة في السلطة من خلال شركات مصدرة ومستوردة وهمية بقصد خروج رؤوس الأموال ذلك ما ألحق أضرار فادحة بالاقتصاد الوطني.



وفي تحليلنا لنتائج الانتقال هذه، سوف نقوم بعرض حالة تصدير التمور الجزائرية من حيث الممارسة، وظروف التصدير، ومواجهة احتكار لوبي مرسيليا لصادرات التمور الجزائرية، ونتائج المنافسة في الأسواق العالمية، ثم نتعرض إلى كيفية توسع وانتشار السوق الموازية من خلال تغذيته بالسلع المستوردة.

ولقد دفع الكسب غير الشرعي الجشع المتعاملين في التجارة الخارجية سواء من خلال الصادرات أو الواردات، إلى ممارسات التهديدات بالتصفية الجسدية لإطارات الجمارك، وأحيانا أخرى بين المستوردين أنفسهم، التحايل على القيمة عند الجمارك، وعلى الأنظمة الجمركية، الغش على مستوى المستودعات العمومية، التواطئ على مستوى البنوك الأولية من خلال مسؤوليها، وهي تشكل نماذج للغش والتحايل والاختلاس محددة بعينها ـ حيث يوجد المئات من هذه النماذج ـ استقيناها من تصريحات الوزراء والمسؤولون السامين، والتحقيقات التي نشرتها الصحافة الوطنية خلال هذه المرحلة، والتي ألحقت أضرارا فادحة بالاقتصاد الوطني تقدر بعشرات الملايير من الدولارات.



المطلب الثاني: عرض لحالة تصدير التمور الجزائرية

تعتبر التمور الجزائرية من أجود التمور العالمية وخاصة منها دقلة نور التي يكثر إنتاجها في منطقة بسكرة والوادي وغيرهما من المناطق. فعلى المستوى الداخلي فقد عرف تسويق دقلة نور ذات الجودة الرفيعة تدهورا كبيرا لانعدام الحرفية لدى المنتجين الخواص ولمفهوم العمل المتقن الذي بدا يفقد منذ بداية الثورة الزراعية خاصة بالنسبة لأولئك الذين تعرض جانب هام من أشجاره نخيلهم للتأميم، وانتقلوا إلى العمل في نشاطات أخرى بعدما صارت زراعة النخيل لا تشكل المورد الأساسي لحياتهم، وحيث يقوم العديد من المنتجين بمناسبة تصريف إنتاجهم على المستوى الداخلي بمزج أنواع التمور الجيدة بالرديئة، وصار من الصعوبة بمكان الحصول على كمية من الدرجة الأولى دقلة نور 100 %، وكذلك من الناذر أن تجد منتجا يقدم فاتورة للمشتري. [1] وكذلك بالنسبة لتجار السوق الداخلية الذين يحاولون تجنب الضرائب من خلال مسك محاسبتهم بصورة جزافية وهي ممارسة يحاول تجنبها الصناعيون الذين يعملون في مجال تكييف وتصدير التمور، حيث يخشون من عدم وجود فاتورات بأرشيفاتهم من أن يتعرضوا إلى تصحيحات ضريبية من حين لآخر.

أما على مستوى السوق الخارجية، فإنه على إثر بداية تحرير التجارة الخارجية في التسعينات من القرن الماضي أصبح كل من يحمل سجلا تجاريا له الحق في ممارسة التجارة الخارجية سواء بالتصدير أو الاستيراد، بل وحتى قد تمارس باسم شخص آخر، ولانعدام المهنية لدى الممارسين للتجارة الخارجية حيث يمارسون الغش على النوعية الجيدة، فقد أصبحت التمور الجزائرية تصدر إلى الأسواق الخارجية وتباع بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية وبالتالي حدث تدهور في سمعتها. لكن بعد فرض بطاقات على المصدرين انتقل عددهم من 700 إلى 50 مصدر فقط. وفي سنة 1999 بلغت صادرات التمور ما يزيد عن 50 مليون $. [2]

ومما شجع على هذا التدهور التصدير نحو فرنسا حيث تعتبر مارسيليا أكبر مركز تجاري للتمور، حيث تتمون جميع دول أوروبا من "La cité Phocéenne" بدون منازع وهو مركز استقطاب للصادرات الجزائرية من التمور، حيث يفرض على المصدرين الجزائريين شراء التمور من نوعية الدرجة الثالثة (Le ramier ou standard) وأن تشحن في أكياس من وزن 10 أو 20 كلغ وفق السعر الذي يرغبه المستورد المرسيلي، وفي مرسيليا تتم معالجتها وتهيئتها وعرضها للبيع بالعلامة التي يرغب فيها لوبي التمور الجزائرية في مرسيليا حيث نجد العلامة التالية (Carffour Made in Tunisie).

كما يوجد عدد من الزبائن المرسيليين يفضلون شراء التمور الجزائرية بعد أن يتم فرزها (Triage) ، ومعايرتها (Calibrage) في مواقع التصدير، وهي تتطلب يد عاملة كبيرة، حيث يستفيدون من انخفاض تكلفتها في الجزائر لكن دون تصدير المنتوج في شكله النهائي، وحتى أن يكون كذلك ولا بد وأن تجري عليه عمليات إضافية أخرى كالتجفيف (La réhydratation) التوضيب (Le conditionnement)، والتعبئة (L’emballage) بعد استلام السلعة في مرسيليا.وأن لوبي مرسيليا الذي عرفته التجارة الخارجية الجزائرية قبل مرحلة الاستعمار والذي كانت تدعمه سلطات العهد التركي من خلال السماح لتجار مرسيليا خاصة اليهود منهم بممارسة التجارة الخارجية قبالة سواحل الشرق الجزائري مقابل دفع رسوم على نشاطهم للداي وهو ما ساعد على دخول الاستعمار إلى الجزائر، وكأن التاريخ يعيد نفسه، وقد أشرنا إلى ذلك في الفصل الرابع من هذا البحث، ها هو لوبي مرسيليا الآن يتحكم في تجارة التمور الجزائري في القرن الواحد والعشرين.

ولمواجهة لوبي مرسيليا المحتكر لصادرات التمور الجزائرية، حاول المصدرون الجزائريون أن يحتذوا بنموذج مجموعة صناعيي التمور في تونس التي تقوم بشراء العبوات (L’emballage) بصورة جماعية، وتتفاوض حول الأسعار التي يمكن أن تصدر بها، وتعمل على تحديد الكمية الموجهة للتصدير، وهي مجموعة رأسها موظف من وزارة الفلاحة، حاول المصدرون الجزائريون للتمور تقليد هذه التجربة باعتبارها إيجابية من أجل تنظيم وتطوير قطاع تصدير التمور غير أن المحاول قد فشلت بسبب قضية الزعامة هو الجهة التي تحتضن مكتب الأمين العام لهذه الهيئة بين الوادي وبسكرة باعتبارهما قطبين رئيسيين لإنتاج وتصدير التمور، حجة أصحاب بسكرة، كونهم يتوفرون على مطار دولي وعلى القطار، فضلا عن كونهم يتوفرون على أجود التمور، في حين أن مصدري الوادي يتوفرون على أحد كبار منتجي ومصدري التمور الذي يتميز بخبرة عالية في هذا المجال. ونتيجة الاختلاف على ذلك فشلت الفكرة ولم تتجسد على أرض الواقع.[3]
وعليه وفي غياب هيأة كفأة تسهر على ترقية وتطوير قطاع تصدير التمور أصبح الجميع خاسرا. ولتجنب فقد وضياع نوعية المنتوج اقترح المهنيون إنشاء مصلحة لمراقبة المنتوج الموجه للتصدير (Service d’agrement du produit à l’exportation) مثل هيئة (OFLAC)

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Enquête du quotidien El Watan du 17/12/2000.


[2] Enquête du quotidien El Watan du 17/12/2000.


[3] Enquête du quotidien El Watan du 17/12/2000.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:57

التي استمرت في نشاطها بعد الاستقلال مباشرة، وذلك على مستوى مطار بسكرة، لكن المشكلة كانت أن العون الجمركي قد لا يتوفر على دراية كافية بميدان التمور مما يجعله قد يخطئ بسهولة فيما يخص تحديد درجة نوعية التمور الأولى مع الثانية والعادية (Standard) وهو ما كان يحصل في السابق.

ولقد سمح للتصدير من ميناء القل وبجاية، وتحت طائلة التواطؤ (La complicité) السهل فيها، فضل المصدرون الموانئ المؤهلة لتصدير التمور وهي ميناء الجزائر وهو على درجة كبيرة من الاختناق وميناء سكيكدة ووهران.

فوجود قواعد مناسبة لمراقبة درجة نوعية التمور من شأنها أن تمنع التحايل على درجة النوعية، كاعتبار الدرجة الأولى من الجودة هي درجة ثانية أو ثالثة، والتي يستفيد منها المصدر من خلا توطينه لقيمة السلعة في البنك أقل من القيمة الحقيقية التي صدرت بها، وكذلك من خلال دفع الرسوم الجمركية على الصادرات، كما تمنع المنافسة غير الشرعية التي لا تستفيد منها الخزينة العامة و لا سمعة جودة التمور الجزائري، ولا المصدرين بصورة شرعية.

ومن صعوبات تصدير التمور كون أسواقها بعيدة، حيث يستغرق النقل البحري مدة طويلة، فلربط "Cap Toun" في جنوب إفريقيا مثلا بالجزائر فالمدة تستغرق شهرا كاملا، حيث قد لا تجد خطوطا بحرية تخدم تلك الأسواق، وحتى وإن وجدت هذه، فلا تتوفر البواخر في الوقت المناسب، وإن توفرت فإنه نتيجة لكون المدة قد يتعرض المنتوج للتلف بفعل العوامل الطبيعية.

وأن أكبر مشكل يعانيه المصدر هو عدم حصوله على صادراته لمدة عدة شهور، وفي حدود 50% من صادراته، بسبب التعقيدات البيروقراطية للبنوك، حيث أن هذه الأخيرة لا زالت لم تتكيف مع الوضع الجديد لاقتصاد السوق.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من الجودة العالية للتمور الجزائرية فإنها أصبحت مهددة بالمنافسة بصورة جدية، وذلك من قبل التمور المحسنة التي تأتي من كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وتلك التي تأتي من صحراء النقب (Naguev) بإسرائي، حيث عمل كل من الأمريكيين والإسرائيليين على تطوير نوعية التمور المسماة "مجول" (Medjoul)، والتي يتم تصريفها بالأسواق الأوروبية بـ 100 ف.ف، في حين لا يتم تصريف دقلة نور الجزائرية سوى في حدود 12 ف. ف. كما هي أيضا مهددة في الأمد القريب عن طريق معيار وضع الخطوط (La traçabilité) التي أصبحت مطلوبة من طرف الأوروبيين. وأن اتجاه الأمريكيين بإنتاجهم لنوعية "المجول"(Medjoul)، أصبحوا يعرضون نوعية من التمور بدون حديد، أي منتوج بيئي (Bio).[1]



المطلب الثالث: الاقتصاد الموازي

في تقديم وزير المالية يوم 11/11/ 2002 لعرض قانون المالية لسنة 2003 أمام مجلس الأمة وفي تقييمه للنتائج الاقتصادية لسنة 2002 ذكر الوزير أن المؤشرات الاقتصادية إيجابية حيث يوجد هناك انخفاض في مستوى المديونية الخارجية في مديونية المؤسسات بالعملة الأجنبية كما يوجد ارتفاع في احتياطي الصرف، وانخفاض في معدل التضخم بأقل من 3,5 % إلا أنه ذكر بالرغم من القدرات المالية التي تتوفر عليها البلاد، إلا أن الإنعاش الاقتصادي لا زال ضعيفا، وسوق العمل ضعيفة أيضا منذ عشرية كاملة في حين أن السوق الموازية تتوفر على كتلة نقدية متداولة فيه تقدر بـ 14 مليار $ ويشغل نشاطها حوالي مليون شخص. [2]



الفقرة الأولى: تعريف الاقتصاد الموازي (L’économie informelle):

تعرف السوق الموازية على أنها مجموع الممارسات التي تراها الدولة أو التي ترغب في أن تراها، بمعنى أن الاقتصاد الموازي هو مجموعة الأعمال التي لا تقاس من قبل الدولة، أو أن لا تكلف نفسها بقياسها من أجل أن تقدم جدولا إحصائيا بها. [3]

فالإنتاج الموازي هو ذلك الإنتاج الزائد عن الإنتاج الذي تم إحصاؤه من قبل الدولة ونفس الشيء بالنسبة للدخل الموازي فهو ذلك الدخل الزائد عن الدخل الذي تم إحصاؤه وكذلك بالنسبة للاستهلاك، والادخار وغيرهما. [4]



وقد يتضمن الاقتصاد الموازي نوعين من النشاطات الاقتصادية:

الفقرة الثانية: الإنتاج الموازي:

ويتعلق باستخدام وسائل الإنتاج في العملية الإنتاجية دون مراعاة احترام القواعد المنظمة لاستخدام هذه الوسائل مثل تشغيل ورشات الإنتاج دون التصريح بذلك بصورة رسمية وكذلك تشغيل عمال في إطار السوق السوداء بصورة خفية دون التصريح بذلك أيضا للسلطات العمومية المختصة. غير أن نشاط الإنتاج الموازي من شأنه أن يخلق قيمة مضافة وهو عكس نشاط التوزيع الموازي.



الفقرة الثالثة: التوزيع الموازي:

وهو عبارة عن تجارة العصابات (La contrebande) بين سوقين في اقتصاد واحد، حيث لا يخلق قيمة جديدة، ويتغذى بواسطة إصدار نقدي ليس له علاقة بالإنتاج، كما يمكن إفقار اقتصاد ما بدلا من إثرائه، وينتج عن طريق الفرق المتزايد نحو الصعود بين سعر العرض والسعر الموازي.

كما يمكن أن نجد كلا النوعان من الاقتصاد الموازي في نفس البلد، ولهذا لا نجد في اقتصاديات السوق المتقدمة اقتصاد توزيع موازي في إطار أسلوب منظم من حيث اشتغاله، بل توجد تجارة العصابات (La contrebande) بالمعنى الحرفي للكلمة.[5]

ويتميز الاقتصاد الموازي في الجزائر بأنه اقتصاد التوزيع الموازي فهو منظم من حيث بنيته وتشغيله. وتعترف الحكومة به حسب تصريح وزير المالية في 11/11/2002 أثناء عرضه لقانون المالية 2003 أمام مجلس الأمة أن الاقتصاد الموازي في الجزائر يشكل ما بين 20 و30 % من الناتج المحلي الإجمالي (PIB)، ويتوفر على كتلة نقدية متداولة تقدر ما بين 10 و 14 مليار دولار خارج دائرة التداول الرسمي للجهاز المصرفي، كما يعمل على تشغيل حوالي مليون عاملا، وهو عدد يقارب عدد مستخدمي قطاع الوظيف العمومي.[6]

فالاقتصاد الموازي من شأنه أن يغذي روح جشع الربح لدى الأفراد الذين يشتغلون في ميدانه، ومن ثم يسعون إلى استخدام جميع السبل لممارسة النشاطات المحضورة والرشوة والغش والتحايل خاصة في الاقتصاديات غير المشبعة، كما نلاحظ في اقتصاد الجزائر خاصة في مجال التجارة الخارجية، حيث تعرض الاقتصاد الجزائري وما زال يتعرض خاصة خلال مرحلة إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية ومن بين هذه الممارسات نسجل ما يلي:



المطلب الرابع: ممارسات الغش خلال مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية:

الفقرة الأولى: وسط تهديدات بالتصفية الجسدية لإطارات الجمارك لتغطية الفضائح [7] نشرت الخبر أن مجلس قضاء الجزائر العاصمة يقوم بمعالجة عدد من الملفات الخاصة بالتجارة الخارجية ويتوقع أن تستكمل التحقيقات باستلام قاضي التحقيق ملفات جديدة من إدارة الجمارك الوطنية فيما يخص بالتلاعب بالأموال العمومية، وتقدر الحكومة الخسائر من 1994 إلى 2002 بأكثر من 10 آلاف مليار سنتيم أي ما يعادل 7 مليار دولار وهو ما أحدث أضرارا فادحة بالخزينة العمومية.



الفقرة الثانية: التحايل على القيمة عند الجمارك [8]

في إطار تحايل المستوردين على القيمة عند الجمارك، يعمل الكثير من المستوردين على تقديم فاتورات مزيفة لاستيراد سلع إلى مختلف البنوك التجارية بقيم مالية عالية مطابقة للقيمة عند الجمارك، وبذلك يستفيدون من تحويلات ضخمة بالعملة الصعبة في الخارج رغم أن القيمة الحقيقية للسلعة هي أقل بكثير من القيمة الإدارية لدى الجمارك.
فمثلا مستورد الماء المعدني الذي كان قبل إنشاء القيمة الإدارية لدى الجمارك يدفع مقابل زجاجة واحدة سعر 10 د.ج بالعملة الصعبة أصبح يقدم تسعيرة في فاتورة مزيفة للبنوك التجارية تقدر بـ 100 د.ج حسب القيمة الإدارية لدى الجمارك، حيث يستفيد المستورد من تحويل الفارق في السعر في الخارج. كما كان لبعض المستوردين أن لجأ إلى العدالة والتي حكمت لصالحهم مع التعويض على أساس أن القيمة الإدارة هو "إجراء غير قانوني" وهو الأمر الذي أدى بالمدير العام للجمارك إلى تحويل تحديد القيمة الإدارية لدى الجمارك من مصالحه إلى مصالح وزارة التجارة. ولقد كان من نتائج التحايل على القيمة عند الجمارك بالتصريحات

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Enquête du quotidien El Watan du 17/12/2000.


[2] يومية الخبر يوم 12/11/ 2002.


[3] Ahmed Hani : Essai sur l’économie parallèle. Cas de l’Algérie. ENAG. Algérie 1991. P. 10.


[4] Ahmed Hani. Op. cit. P. 12.


[5] Ahmed Hani : Essai sur l’économie parallèle. Cas de l’Algérie. ENAG. Algérie 1991. P. 25.


[6] يومية الخبر يوم 12/11/ 2002.


[7] يومية الخبر يوم 12/11/ 2002.


[8] يومية الخبر يوم 12/11/ 2002.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:58

الكاذبة، خسارة الخزينة العامة لآلاف المليارات من الدنانير. فهذا الإجراء كان مطبقا منذ سنوات لم يحصل للخزينة سوى ثلث ما كان متوقعا.



الفقرة الثالثة: التحايل على الأنظمة الجمركية (A2) و ( S.K.D) و (C.K.D) [1]

لقد حرصت الدولة منذ 1997 ـ 2000 على تشجيع توفير مناصب الشغل من خلال منح تخفيضات في التعريفة الجمركية لكل المستوردين الذين يستوردون قطع الغيار الخاصة بالأجهزة الإلكترونية، والأجهزة الإلكترومنزلية بغرض تركيبها أو تجميعها في الجزائر.



وتأخذ التعريفة الجمركية بعين الاعتبار حالتين:

ـ حالة الأجهزة التامة الصنع يفرض على استيرادها تعريفة جمركية عادية.

ـ حالة الأجهزة المفككة في شكل قطع غيار حيث يستفيد منها الصناعيون الذين يعملون في تركيبها من التخفيض في التعريفة الجمركية وتسمى بنظام "A2" قصد تشجيعهم على توفير مناصب العمل. غير أن المستوردين استغلوا هذه الثغرة لاستيراد قطع غيار بتقديمهم تصريحات متباينة ومتفرقة وبتواريخ مختلفة بهدف تفادي إثارة الشك في كونها تتعلق بسلع كاملة، مما أفقد الخزينة آلاف الملايير من الدينارات، ذلك ما أدى بالقطاع الصناعي المعني بالأمر والغرف التجارية بطلب تعديل قانون المالية لسنة 2000 بإدخال مادة قصد تخفيض التعريفة الجمركية بالنسبة للصناعيين الذين يستوردون قطع الغيار دون غيرهم، بغرض ترقية الاستثمار وتشغيل اليد العاملة. غير أن مديرية الجباية والقيمة قد تخلت على هذا النظام، وأدخلت نظاما آخرا يختلف عن الأول، ويتعلق الأمر بنظامي "C.K.D" و "S.K.D" اللذان دخلا حيز التنفيذ في 01/01/2000 إثر التعديلات التي أدخلت على قانون المالية لسنة 2000.

ـ نظام C.K.D: وبناء على هذا النظام أصبح يفرض على قطع غيار مستوردة مفككة كاملة تعريفة جمركية بنسبة 5 % بدلا من 45 %.

ـ نظام S.K.D: ويشمل هذا النظام قطع غيار مستوردة نصف مفككة تفرض عليها تعريفة جمركية بنسبة 25 % بدلا من 45 %.



وبالرغم من تطبيق "C.K.D" و "S.K.D" فقد استطاع مستوردو الأجهزة الإلكترومنزلية التامة الصنع من التحايل على التعريفة الجمركية، وحتى التحايل على القيمة لدى الجمارك لهذه الأجهزة. وتشير الإحصائيات الرسمية لإدارة الجمارك أنه خلال ثمانية أشهر من تطبيق هذين النظامين فقدت الخزينة العامة ما يتجاوز 114 مليار سنتيما. [2]



.

الفقرة الرابعة: التحايل على النظام الأخضر: [3]

في ظل سعي تحقيق فعالية النظام الجمركي تبنت إدارة الجمارك في مارس 2000 نظاما جديدا للجمركة يعرف باسم "نظام الممر الأخضر" وذلك وفقا لضرورة التكيف مع مرحلة الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة الخارجية، ويتضمن مقاربة المشاركة في المسؤولية من قبل الجميع من خلال عدم احتكاك أعوان الجمارك بجميع مراحل الجمركة والتلخيص.

وقد بدأ تطبيق هذا النظام على مرحلتين:

ـ الأولى شملت المؤسسات العمومية، لكن سرعان ما تخلى العديد منها اعن استعماله كون هذه المؤسسات لا ترى لعملية الدفع الفورية للرسوم الجمركية أهمية لكون العديد منها يعمل بنظام المستودعات، وتلجأ إلى جمركة بضائعها حسب الحاجة دون أن تدفع المبلغ كاملا.

ـ المرحلة الثانية وشملت الخواص، حيث استفاد هؤلاء من مزايا النظام الأخضر التي مكنتهم من إخلاء بضائعهم من الموانئ والمطارات دون أن تخضع للرقابة الجمركية بناء على قائمة إسمية يحررها المدير العام للجمارك من حين لآخر، وتشمل مستوردين من درجة "الثقة" حيث يمكن للمستوردين إخراج حاوياتهم من الميناء دون رقابة، على أن تتم عملية الجمركة في مرحلة لاحقة.

غير أن "نظام الممر الأخضر" هذا يعد خطرا على الأمن والاستقرار فضلا عن عدم فعالية التحصيل الجمركي فيه.



الفقرة الخامسة: ممارسات الغش على مستوى المستودعات العمومية[4]

وفقا لتوصيات معاهدة كيوتو التي صادقت عليها الجزائر سنة 1988 في إطار الانفتاح الاقتصادي، والتي تدعو إلى أنه يمكن الرجوع إلى تخزين السلع في مساحات تقع تحت طائلة الجمارك (Sous – douane) وهي تسهيلات تقدمها الجمارك إلى المستوردين وهي مساحات يمكن أن تكون عمومية أو خاصة.

ـ مستودعات عمومية حسب مفهوم الجمارك يمكن إنشاؤها من قبل أي شخص معنوي أو طبيعي ضمن الرقعة الجمركية (Le territoire douanierوتبقى مفتوحة لكل استعمالات تخزين السلع، حيث تكون ضمن ملكية الخزينة العمومية إلى غاية الانتهاء من إجراءات جمركتها، عندها تعود ملكيتها لصالحها.

ـ أما المستودعات الخاصة: فهي تنشأ وفق القواعد السابقة وهي خاصة باستعمالات صاحبها فقط، والذي يمكن أن يكون مستوردا أو غير ذلك.

واعتماد هذه المستودعات يتم من قبل إدارة الجمارك المعنية بالأمر. ويخضع كلا النوعين من المستودعات إلى مراقبة منتظمة من قبل الجمارك والتي يمكن أن يكون لها مكتب بهذه المستودعات.

والغرض من إنشاء هذه المستودعات هو تخفيف ضغط تكديس السلع بداخل محيط الموانئ وتقديم تسهيلات للمستورد من خلال السماح له بجمركة سلعته على دفعات لفترة تصل سنة كاملة، زيادة على حماية سلع المستورد من السرقة والضياع، حيث فقدها بداخل الميناء ليست من مسؤولية أحد.

كما أن ظروف تخزين السلعة يكون وفق المعايير المعمول بها وفق النشاط. غير أن ممارسات الغش كانت تحدث بين التصريح بالسلعة عند خروجها من الميناء في إطار ما يسمى بـ (DSTR) التصريح الشامل بالعبور على طريق (Déclaration sommaire de transit routierوبين التصريح بطرح السلع للاستهلاك عند خروجها من المستودع. حيث يوجد اختلاف في طبيعة السلعة المصرح بها في الميناء، وتلك التي تخرج من المستودع حيث ممكن الغش، ومما يزيد من احتمالات الغش هو خروج هذه السلع من المستودعات العمومية في نفس اليوم التي خرجت من الميناء، وخاصة أنه توجد تسهيلات لجمركة السلع على دفعات ولمدة تصل إلى سنة كاملة.



الفقرة السادسة: أكبر قضايا غش الاستيراد تمت على محور (بئر العاتر ، دبي، اسطنبول)

صرح المدير العام للجمارك لجريدة الخبر يوم 17/05/ 2003 أن سبب تسجيل عمليات تهريب العملة الصعبة إلى الخارج باستعمال ملفات استيراد مزورة فيما يسمى بقضايا (بئر العاتر، دبي، اسطنبول) يرجع إلى غياب التنسيق بين الجمارك والبنوك، والتي ترتب عنها تهريب أموال ضخمة، ويعود اكتشافها إلى أحد مسؤولي البنك المركزي الذي راودته شكوك حول أحد الملفات، فقام بالتأكد حول مدى صحته على مستوى إدارة الجمارك، وبعد التحقيق تأكد أن التصريح مزور، فعمدنا إلى تشكيل لجنة للتحقيق في كل ملفات الاستيراد المشبوهة لنكتشف أن هناك آلاف التصريحات المزورة. [5]

وباعتراف المدير العام للجمارك بأن هذه الأخيرة سباقة في مجال إصلاح إدارتها حيث أنها مرتبطة بشبكة إعلام آلي وطنية داخلية، إلا أنها تعمل ضمن محيط بعض قطاعاته لا تستجيب لمتطلبات التنسيق المطلوبة من حيث تبدل المعلومات وفق شبكة الإعلام الآلي واعترف بوجود مقاومة حتى في عمل الجمارك سببها "تدخلت مافيوية"، ولو توفر لنا التنسيق المناسب لما تملص متورطون في قضية بئر العاتر الخاصة بتزوير التوقيعات البنكية والتي خسرت فيها الخزينة العامة 570 مليار د.ج، عدد المتورطين بلغ 400 شخصا.


<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] يومية الخبر يوم 12/11/ 2002.


[2] يومية الخبر يوم 12/11/ 2002.


[3] يومية الخبر يوم 12/11/ 2002.




[4] Enquête du quotidien Liberté du 15/09/2002.


[5] الخبر 17/05/2003.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:59

الفقرة السابعة: وفي مجال نقل العملة الصعبة إلى الخارج: من تحايلات تحويل العملة الصعبة إلى الخارج في إطار قانوني، أن قام بعض المستوردين باستيراد حاويات بها ماء أو حجر على الرغم من تصريحهم بأن المواد المعنية هي سلع وبضائع. [1]



الفقرة الثامنة: التحايل من خلال أسعار السلع المستوردة والتصريحات المزورة، والتي تقوم بها شركات خاصة معروفة بصلات أصحابها مع متنفيذين في السلطة، والتي خسرت من خلال الخزينة العامة ملايير الدولارات أو رفض أصحابها حتى الحل الودي مع الجمارك حيث تم تحويلهم إلى العدالة لكن دون جدوى.



الفقرة التاسعة: قضية تصدير النفايات الحديدية دون توطين عائداتها من العملة الصعبة بالبنوك الجزائرية، حيث بلغ حجم ملفات التزوير الذي قدمته السلطات الفرنسية إلى السلطات الجزائرية 700 ملف مزور، البعض منها ضربها التقادم المزدوج "القضاء الجمركي". [2]



الفقرة العاشرة: تواطؤ بنك في منح مزور: [3]

ـ تواطؤ المدير الجهوي للبنك الخارجي الجزائري بعنابة بمنح قرض مزور بقيمة 1 مليون دولار لصالح أحد صناعيي منتوج الطماطم المصبرة، حيث أن هذا الأخير تمت الموافقة له على طلب هذا القرض في إطار استثماري من طرف بنك الجزائر، واعتمد له من قبل البنك الخارجي الجزائري الجهوي بعنابة بهذا المبلغ، وبتواطؤ مع مدير البنك الفرعي الأخير استخدم في استيراد الطماطم المصبرة من إيطاليا، حيث تمت الصفقة باستيراد 1500 طن تحمل علامة "صنع في الجزائر" بقصد إعادة تصديرها من جديد، كما تم تحويل مقابل قيمتها بمقدار القرض الممنوح والمقدر بـ 1 مليون دولار إلى المورد الإيطالي في حين أن تعليمات بنك الجزائر تنص على أن كل مستورد يرغب في استيراد سلع تامة الصنع عليه أن يدفع 100 % قيمة السلعة بالعملة الوطنية لبنك الاعتماد قبل تحويلها بالعملة الأجنبية إلى بنك المصدر الأجنبي، كما تنص على أن القروض لا تمنح إلا لغرض الاستثمار لشراء مواد أولية، قطع غيار، وفق ضمانات يقدمها المستثمر المستورد لهذه السلع أو التجهيزات في إطار ملف طلب استثمار كامل.

وأن تورط مدير البنك الجهوي هذا يكمن في تحريره للقرض رغم علمه بعدم شرعية هذا القرض، وعلمه كذلك بحالة الإفلاس التام لهذا المستورد، والمطالب من قبل مصالح الضرائب بعنابة والطارف بـ 15 مليار سنتيما، وأن مجموع ديونه على البنك الخارجي والبنوك الأخرى تقدر بـ 250 مليار سنتيما فضلا عن ديون الشركة العمومية للتعليب المقدرة بـ 30 مليار سنتيما المطالب بها منذ سنوات، وهو ما تشير إليه تحقيقات الأمن.

وتشير يومية الخبر إلى أن هذه تعتبر ثاني قضية يتورط فيها البنك الخارجي الفرعي لعنابة، بعد قضية المستثمر المحتال الذي احتال على البنك بتواطؤ نفس المدير وحول قيمة 160 مليار سنتيما كقرض استثماري لشراء عقارات وفيلات بفرنسا وتونس وهرب إلى الخارج. خلاصة المبحث الثالث

لقد تميزت نتائج مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية بداية من 1994 إلى ومنا هذا بمجموعة من الخصائص.

ـ بالنسبة للصادرات فقد استمرت المحروقات تمثل حوالي 96 % منها، وتشكل حوالي 30 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وتخضع للظروف الاقتصادية الدولية، وتتجه نحو بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) والصادرات من خارج المحروقات حوالي 5 % وهي نسبة لا زالت ضعيفة، لذلك يجب الاهتمام برفعها من خلال استغلال إمكانياتها المتاحة لديها وهي كبيرة.

ـ الواردات تحتل فيها السلع الاستهلاكية الصدارة منها المواد الغذائية ثم سلع التجهيز تحتل فيها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) الصدارة في تموين الجزائر، وهي تستحوذ على نسبة هامة الصادرات على غرار المراحل السابقة، وهو ما يستدعي العمل على تطوير الإنتاج المحلي للتقليل من التبعية في مجال الواردات.

كما تميزت هذه المرحلة بتسهيل ممارسة التجارة الخارجية دون ضوابط متعلق بتحرير التجارة الخارجية، الأمر الذي أدى إلى سيادة المنافسة اللاشرعية بين المستوردين من خلال الزيادة في سرعة دوران منتجاتهم، مما أدى إلى تغذية السوق الموازية، وازدادت ممارسات الغش والتحايل على كل الهيئات المرتبطة بالتجارة الخارجية، حيث تورطت فيها هيئات بكاملها من خلال مسؤوليها وشخصيات نافذة في السلطة، ومن خلال شركات مصدرة ومستوردة وهمية بقصد العمل على إخراج رؤوس الأموال وهو ما ألحق أضرارا فادحة بالاقتصاد الوطني.

وفي مجال تصدير التمور يمكن القول أنه لانعدام المهنية لدى الممارسين للتجارة الخارجية، حيث يلجأ البعض منهم إلى ممارسة عمليات الغش على النوعية الجيدة. فقد أصبحت التمور الجزائرية تصدر إلى الأسواق وتباع بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية، هذا فضلا عن احتكار السوق الفرنسية بمرسيليا باعتبارها أهم مركز تجاري للتمور الذي تتمون منه جميع الدول الأوروبية بدون منازع، حيث يفرض على المصدرين الجزائريين شراء من نوعية الدرجة الثالثة من قبل المستوردين الفرنسيين وفي مرسيليا تتم معالجتها وتهيئتها لعملية البيع بالعلامة التي يرغب فيها لوبي التمور الجزائرية. كما تتعرض حاليا لمنافسة شديدة من قبل التمور الأمريكية والإسرائيلية المحسنة في الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في قضية تصدير هذه التمور.







خلااصة الفصل العاشر

بحثنا في هذا الفصل في مبحثه الأول موضوع تحرير التجارة الخارجية للجزائر ما بين 1990 و 2002 من خلال تحليل تطور النتائج الكلية لكل من الصادرات والواردات، ومن ثم تطور علاقتها بالناتج المحلي الإجمالي، ثم بعد ذلك تحليل تطور الميزان التجاري، فالبنية السلعية للصادرات والواردات، ومن ثم بنية التوزيع الجغرافي لهما.

ـ إذن بالنسبة لحجم الناتج المحلي الإجمالي نلاحظ أنه قد عرف تطور متسارعا دون تراجع من 1990 إلى 2001 غير أن معدل نموه كان في تذبذب كبير من سنة لأخرى.

ـ بالنسبة لمعدل القدرة على التصدير في السلع والخدمات وصلت في 1997 إلى 29% وفي الطاقة 28%، وسلع التجهيز 0,04%، بينما بلغت في فرنسا في الصادرات الصناعية 50% في 1997، مما يوضح أن القدرة على التصدير في الجزائر مصدرها منتجات أولية تتمثل في المحروقات، ذات تكنولوجيـا تابعة، نسبة التشغيل فيه محدودة، حيث لا يولد نشاطات اقتصادية تابعة له، بالعكس من قطـاع الصادرات الصناعيـة في فرنسـا يتميـز بكونه خالقا للتكنولوجيا بصورة مستمـرة ومستقلـة ونسبة التشغيل فيه مرتفعة لكونه مولد للنشاطات الاقتصادية من الأمام والخلف.

ـ معدل اختراق الواردات: ويقدر بـ 25,2% في 1995 وهو أكبر معدل خلال الفترة المدروسة حيث يدل على أن حركة متغيرات التجارة الخارجية هي أكبر من حركة متغيرات الاقتصاد الوطني، بينما يتميز بأنه مرتفع وبطيء الحركة في الدول المتقدمة.

وفي الدول النامية فهو منخفض ومتذبذب.

ـ درجة الانفتاح: إن أكبر درجة انفتاح حدثت في سنة 2000 بمعدل 28,6% بمعنى أن الاقتصاد الجزائري هو مفتوح على العالم الخارجي، وأن تذبذبها لدليل على أنها تابعة لعوامل خارجية تتعلق بأسعار البترول الدولية الغير مستقرة، وأسعار الصرف المسعر بها كل من الصادرات والواردات، وهو ما يخص اقتصاديات الدول النامية ذات تصدي منتوج وحيد والتابعة تكنولوجيا في استيراد سلع التجهيز والسلع الاستهلاكية المصنعة، والتي لها تأثير على حجم ونمو الناتج المحلي الإجمالي. وهو عكس ما يتم في الدول الصناعية المتقدمة كفرنسا مثلا حيث نجد أن درجة الانفتاح تتميز بتزايد مستمر دون تراجع بسبب الديناميكية الذاتية للاقتصاد الفرنسي وليس الظرفية، وهو ما جعل حركية كل من المكونات الاقتصادية للصادرات والواردات، وكذلك الناتج المحلي الإجمالي تنمو في تناسق تام.

ـ لقد تميز الميزان التجاري خلال الفترة 1990 2002 كباقي المراحل الأخرى بعد استقلال تقريبا بوجود عنصرين أساسيين أولهما التبعية الكبيرة لإيرادات الصادرات من المحروقات والأهمية البالغة للواردات من حيث المنتجات الغذائية وسلع التجهيز.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] مصدر سابق.


[2] مصدر سابق.


[3] يومية الخبر بتاريخ 01/03/ 2004.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:00

أما رصيد الميزان التجاري فقد تميز بوجود فائض خلال السنوات محل الدراسة ما عدا سنتي 1994 و 1995 تميزتا بوجود عجز، وبرزت فيهما بصورة أكبر وسيلة الدفع نقدا بالنسبة لمختلف أساليب التمويل.

لقد سجل السداسي الثاني من 1997 انخفاضا في مستوى الواردات عند مثيله السنة السابقة خاصة فيما يخص مستلزمات الإنتاج بسبب تباطؤ الجهاز الإنتاجي والذي يرجع إلى حل العديد من المؤسسات العمومية، ـ غلق العديد من وحدات الإنتاج الخاصة بسبب المنافسة المفروضة من قبل المستوردين الناتج عن تحرير التجارة الخارجية، نقص الاستثمار، كما تراجع رصيد الميزان التجاري في 1998 عن 1997 نتيجة زيادة الواردات بـ 10% وانخفاض إيرادات الصادرات بـ 27,9% بسبب انخفاض سعر البترول إلى 12$ للبرميل وبسبب تسديد 5,4 مليار $ كديون عليها.

في 1999 بقي نصيب الصادرات من غير المحروقات ضعيفا في حدود 3,6% من إجمالي الصادرات وتميزت سنة 2001 بانخفاض في قيمة الصادرات بأكثر من 10% بانخفاض أسعار وحجم الصادرات من البترول خاصة بعد أحداث سبتمبر، وانخفضت الصادرات من غير المحروقات إلى دون مستو التوقع بـ 2,73% من إجمالي الصادرات.

ـ أما البنية السلعية للصادرات: فنجد هناك سيطرة بند للمواد الأولية ونصف المصنعة عل باقي الصادرات حيث يشكل 98,3% من إجمالي متوسط الصادرات، نصيب المحروقات منه 96% من إجمالي متوسط الصادرات، ثم بند السلع الاستهلاكية بأقل من 1%، في حين أ، الصادرات من غير المحروقات في حدود 4% بصورة عامة خلال الفترة محل الدراسة.

ـ في حين أن البنية السلعية للواردات: فقد تميزت بأنها ثابتة تقريبا في حدود 65% موجهـة للصناعة خاصة منها سلع التجهيز، وحوالي 35% للاستهلاك خاصة السلع الغذائية خلال سنوات محـل الدراسـة مما بيـن تبعية الاقتصاد الجزائر للخارج، لكن بالرغم من ذلك فقد استطاعـت الجزائر أن تبين مدى مرونتها وقدرتها على تقليص الواردات في حالة هبوط مواردها من الصادرات.

ـ وفيما يخص التوزيع الجغرافي لمبادلات الجزائر مع العالم الخارجي: فيمكن القول أنه توجد سيطرة من قبل المتعاملين الرئيسيين على الجزائر سواء بالنسبة للصادرات الواردات، منها مجموعة دول الاتحاد الأوروبي بحوالي 68,3% من إجمالي متوسط الصادرات، 58,6% من إجمالي متوسط الواردات، تحتل فيها فرنسا المرتبة الأولى من حيث الواردات بـ 23,7% من إجمالي الواردات، وإيطاليا من الصادرات بـ 21,9% من إجمالي متوسط الصادرات، وذلك خلال السنوات محل الدراسة.

ـ أمريكا الشمالية: وتشكل متوسط نسبة 17,7% من إجمالي الصادرات، ومتوسط نسبة 14,9% من إجمالي الواردات تحتل فيها الولايات المتحدة الصدارة من حيث الصادرات والواردات وذلك خل السنوات محل الدراسة.

ـ دول آسيا: وتحتل بمتوسط نسبة 7,9% من إجمالي الواردات، ومتوسط نسبة 2,1% من إجمالي الصادرات خلال سنوات محل الدراسة.

ـ دول المغرب العربي: تشكل الصادرات نحو المغرب العربي متوسط نسبة 1,5% من إجمالي الصادرات، ومتوسط نسبة 1,3% من إجمالي الواردات.

هذا ويشر تقرير الظرف الاقتصادي للمجلس الوطني والاقتصادي والاجتماعي للسداسي الأول من سنة 2001 إلى أن أهم الشركاء التجاريين للجزائر بالنسبة للمنتجات خارج المحروقات يتمثـل في خمسـة دول أوروبية وهم زبائن للجزائر يتمثل في: ـ فرنسا 50 مليون $، إسبانيا 45 مليون $.

ـ إيطاليا 37,12 مليون $، ـ البرتغال بـ 22,49 مليون $، ـ هولندا 21,18 مليون $، يليها دولتان من الشرق الأوسط هما: الأردن بـ 14,94 مليون $، العراق بـ 13,86 مليون $.



كما تناولنا في المبحث الثاني موضوع الإصلاحات الاقتصادية في مجال تحرير التجارة الخارجية في الجزائر خلال المرحلة محل الدراسة في شقه التطبيقي، والذي تطلب مرحلة انتقالية لعبت فيه المؤسسات النقدية والمالية الدولية دورا حاسما من خلال فرضها لبرامج اقتصادية تمثلت في برامج التثبيت الاقتصادي قبل 1994 وبعدها برامج التكيف الهيكلي والتي يمكن القول أنها تكللت بالنجاح حسب المؤسسات الدولية، فضلا عن التحسن في حجم إ،تاج النفط بسبب زيادة الاستثمار الأجنبي فيه ابتداء من 1991، وتحسن في سعره من حين لآخر، كما ساهمت إعادة الجدولة للديون الخارجية في ذلك فيما بعد.



ولقد سعت الجزائر إلى تحرير تجارتها الخارجية وذلك على مرحلتين:

الأولى: مرحلة التحرير التدريجي من 1990 إلى 1993: حيث اتسمت بصدور قانون النقد والقرض:

ـ في 1990 وفي إطار قانون المالية التكميلي في أوت من نفس السنة تم إدخال نظام شركات الامتياز وشركات البيع بالجملة حيز التطبيق، وهو ما ساعد بقدر كبير على تفكيك الاحتكار التي كانت تمارسه المؤسسات العمومية في مجال الاستيراد.

.

الثانية: مرحلة الانتقال إلى التحرير الكلي للتجارة الخارجية ابتداء من 1994: وفي هذه المرحلة شرعت السلطات العمومية بوضع برامج للإصلاح الاقتصادي، واتخاذ إجراءات واسعة لتحرير التجارة الخارجية، تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، بغرض تهيئة الاقتصاد الوطني للانفتاح على العالم الخارجي لدخول السلع والخدمات الأجنبية، وكذلك دخول رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك من خلال ( تعليمة بند الجزائر رقم 94 20 المؤرخة في 12 / 04 / 1994، الخاصة بتمويل الواردات، حيث بموجبها تم حل اللجنة الخاصة ( AD – HOC ) المكلفة بتمويل الواردات، كما أعادت الاعتبار للبنك الأولي باعتبار ممول رئيسي للتجارة الخارجية، تجسيدا لمبدأ حرية الحصول على العملة الأجنبية من قبل كل متعامل اقتصادي تتوفر فيه شروط معينة تتمثل في " القدرة على السداد ".

سياسة سعر الصرف: أدخلت السلطات الجزائرية إصلاحات واسعة في المجال النقدي والمالي بداية من التسعينات، بصدور قانون النقد والقرض في 04 / 04 / 1990 الذي يهدف إلى استقرار الوضع المالي والنقدي، واعتبر البنك المركزي كمؤسسة مستقلة تدعى بنك الجزائر يديرها مجلس النقد والقرض، والذي تولى ابتداء من 1991 مسؤولية وضع سياسة سعر الصرف والدين الخارجي، وكذلك سلطة اعتماد الاستثمارات الأجنبية والمشاريع المشتركة.

وبعرض محاولة التعديل في الأسعار النسبية للسلع المحلية وزيادة الانفتاح في 1991 تم خفض الدينار إلى أكثر من 100% حيث وصل إلى 22 دج لكل 1 $ أمريكي وبلغ متوسط الانخفاض الإسمي لقيمة الدينار 4% فقط سنويا ما بين 91 و 1994 لتصل قيمة الدينار إلى 24 دج لكل 1 $ أمريكي في السوق الرسمية.

وخلال سنة 1994 وهي السنة الأولى لتطبيق برنامج التكيف الهيكلي حدث انخفاضان:

ـ الأولى في أفريل 1994 بنسبة 50% لينتقل من 24 إلى 36 دج لكل 1 $ أمريكي.

ـ الثاني في سبتمبر 1994 سعر فيه الدولار الأمريكي بـ 41 دج.

ـ كما انخفض سعر السوق الموازية ليصل إلى حوالي ضعفي السعر الرسمي خل تلك الفترة.

وقد انتقل سعر صرف الدولار الأمريكي من 24,1 دج في 1993 إلى 60,6 د.ج في نهاية ديسمبر 1998 حيث فقد الدينار أكثر من 250%% من قيمته خل تطبيق برنامج التكيف الهيكلي.
ـ أما الإصلاح على مستوى سوق الصرف: لقد كان نظام الصرف خلال فترة السبعينات والثمانينات يتميز بأن البنك المركزي هو الذي يتولى تخصيص النقد الأجنبي العاج في معظمه من الصادرات البترولية، من خلال الاعتماد على نظام مركزي لتراخيص الاستيراد التي تمنح للمؤسسات التجارة المعتمدة، ووجود نظام بيروقراطي معقد لتقديم تراخيص

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:02

الاستيراد، وعلى مستوى التصدير لم يكن ليسمح للمصدر ـ ما عدا البعض منهم ـ الاحتفاظ بإيرادات صادراتهم، كما قيدت منح السفر إلى الخارج.

لكن بموجب اتفاقيتين مع صندوق النقد الدولي ما بين 1989 و1992 حيث اعتمد فيها قابلية العملة للتحويل، قصد تحقيق المزيد من الكفاءة الاقتصادية والنمو.

لكن مع العجز المالي وزيادة مدفوعات خدمة الدين، فقد أدى مرة أخرى إلى فرض المزيد من القيود على المعاملات الاقتصادية مع الخارج ما بين 1992 و 1993، وفرض آجال دنيا للسداد على القروض التجارية الجديدة، مع تشديد منح طلب النقد الأجنبي للمستوردين، نظرا للاهتمام الأساسي للدولة، بالعمل الفوري على خفض نسبة الدين لتفادي إعادة جدولة ديونها.

وابتداء من أكتوبر 1994 صار سعر الصرف مرنا، من خلال عقد الجلسات اليومية والعروض المقدمة من قبل البنوك التجارية في بداية كل جلسة، وحسب توفر حجم العملة الأجنبية يتم تحديد سعر الصرف.

وابتداء من 1996 استحدث سوق صرف سمح للبنوك والمؤسسات المالية الوسيطية المعتمدة بالتدخل في هذه السوق لمبادلة العملات فيما بينها، من خلال ما تستحوذ عليه من عملات بنسبة 50% من العملة القابلة للتحويل التي تحصل عليها من المعاملات التي تجريها مع الخارج.



أما تطور النظام الجمركي في ظل الإصلاحات الاقتصادية:

لقد عرف النظام الجمركي ابتداء من صدور القانون رقم 90 10 في 4 أفريل 1990 المتعلق بالنقد والقرض تعديلات هامة في أحكامه، وذلك قصد محاولة تكيف التشريع والقواعد الجمركية وفق المتطلبات الجديدة لاقتصاد السوق التي أصبحت تتجه نحوه البلاد، وهي تعديلات من شأنها تكريس مبدأ العدالة في المعاملة بين القطاع العام والقطاع الخاص، حيث تم إدخال نظام القيمة المضافة ( TVA ) على السلع المستوردة في إطار قانون المالية لـ 1991 معوضة الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج ( TUGP ) وعلى الخدمات ( TUGPS ).

وقصـد تشجيـع الصادرات من غيـر المحروقـات تم وضـع معايير لمدونة تعريفية ( Normalisation de la nomenclature ) تسمح بتسهيل الدخول في المبادلات الدولية من خلال الانضمام إلى المعاهدة الدولية حول النظام المنسق ( Système harmonisé ) التي تتضمن بنية تعريفية مطابقة لتلك الموافقة لاقتصاد السوق. كما عرفت إدارة الجمارك لامركزية في إدارتها بإنشاء مصالح المينائية كانت على حساب إدارة الجمارك، وهي وضعة نجم عنها عدم إمكانية تحصيل الحقوق والرسوم الجمركية لبعض السلع التي تتحرك وتختفي داخل محيط الميناء مما أضر بمصالح الخزينة العمومية، كما أن تزايد المؤسسات نتيجة إعادة الهيكلة العضوية للمؤسسات الأم لم يسمح لإدارة الجمارك من تحصيل الديون الغير مسددة من قبل هذه المؤسسات وهو ما زاد من الربح الغير مكتسب من قبل الخزينة العامة كما انخفض معدل الحقوق الجمركية مرتين خلال إجراءات التكيف الهيكلي بصورة متتالية في إطار الاتفاقات المبرمة مع المؤسسات المالية الدولية الأولى في 1996، والثانية في إطار قانون المالية 1997.

وفي جوان 1996 ألغيت القيود الكمية، وفي 19697 تم إلغاء المعدلين 40% و50% وتعويضهما بمعدل متوسط 45% الذي استمر على حاله إلى غاية 2000 وهي حاليا في حدود النسب التالية 5%، 15%، 30% كما يعفي مبلغ 50 ألف دج من الرسوم الجمركية بمناسبة تخطي الأشخاص الحدود الوطنية. وهي مرشحة للانخفاض قبل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.



إصلاحات القيمة عند الجمارك ( Valeur en douane ):

لقد تبنت الجزائر مفهوم القيمة لدى الجمارك حسب بروتوكول بروكسال في 1976 والذي يشير إلى أن تحديد السعر العادي يتم اعتمادا على السعر الوارد في الفاتورة وفق شروط معينة.

إن تحرير المبادلات الخارجية، ووصول أعداد هامة من المتعاملين الاقتصاديين إلى ميدان التجارة الخارجية طرح بحدة مسألة القيمة لدى الجمارك التي بقيت فيها الجمارك غائبة فيما يخص الرقابة على قيمة السلع المستوردة من قبل المؤسسات العمومية طيلة مرحلة الاحتكار، كما جاء تحرير التجارة الخارجية أ]ضا في غياب وجود آليات لمواجهة مخاطر الإنحراف الذي سببها " سوء تقدير القيمة عند الجمارك " مما استدعى من إدارة الجمارك سنة 1995 من أن تضع " نظاما بالقيم الدنيا " " Système de valeur minimale " الذي يستخدم كوعاء لحساب الحقوق والرسوم دون الاعتماد على أسعار الصرف أو تحويل الأموال كمرجع لذلك.

فالقيمة الإدارية تخص المنتجات في أغلبها من أصل جنوب ـ شرق آسيا والتي صارت موضوع مضاربة، أو أنها تعتبر كمنتجات ثانوية.

لقد كان تحديد القيمة لدى الجمارك يتم من طرف لجنة داخلية بالمديرية العامة، ثم بعد ذلك أنشئت في 1996 لجنة وزارية مشتركة للقيام بتلك المهام.

وتسـعى المديريـة حاليـا إلى تحضيـر وتوفيـر الشروط الضرورية لتطبيـق أحكام جديـدة من خـلال التعـاون الدولي مع المنظمة الدولية للجمارك، من أجل الاستفادة من الدعم التقني في مجال التكوين، والدخول إلى مصادر المعلومات الخاصة بالمنهجية المتعلقة بتحديد القيمة لدى الجمارك.



.

ـ تطور المديونية الخارجية ما بعد 1990:

خلال الثمانينات اتجهت الجزائر إلى الاقتراض من الخارج بشكل واسع لتمويل وسائل الاستهلاك ووسائل الاستثمار، فالأخيرة كانت تتميز بمعدلات عائد منخفض في المؤسسات الصناعية العمومية، وهو ما أدى إلى زيادة حجم الدين الخارجي سواء المتوسط منه أو الطويل الأجل إلى حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في 1994، كما انخفضت آجال التسديد في المتوسط بشكل كبير، لكون معظم القروض التي حصلت عليها الجزائر في بداية التسعينات هي قصيرة الأجل من 1 إلى 3 سنوات، وهو ما جعل من تكاليف خدمات الدين من أن ترتفع سنويا إلى أكثر من 9 ملايير $ مما يعادل 82% من إجمالي الصادرات، وحوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل التسعينات.

لقد واصلت السلطات الجزائرية بالوفاء بجميع مدفوعات الدين الخارجي بصورة تامة إلى أن بلغت 85% من الصادرات، حيث أصبح وضع المدفوعات الخارجية غير قابل للاستثمار، وفي أفريل 1994 طلبت الجزائر إعادة جدولة ديونها بصورة شاملة.

أ ـ إعادة جدولة الدين الخارجي العمومي: بعد المصادقة على اتفاق التثبيت مع صندوق النقد الدولي، قامت الجزائر في جوان 1994 باتفاق مع دائنيها في نادي باريس وفق جدول يخص القروض المتعاقد عليها، وتلك المضمونة من قبل الدولة.

ثم قامت الجزائر بعد المصادقة على اتفاق التأكيد من ص. نز د المدعم بآليات موسعة للقرض في جويلية 1995 بإبرام اتفاق ثاني لإعادة جدولة ديونها أيضا مع نادي باريس حيث بلغ إجمالي الدينين المعاد جدولتهما مع نادي باريس حوالي 12 مليار $.

ب ـ إعادة جدولة الدين الخارجي الخاص ( Dette privée ): في سبتمبر 1995 قامت الجزائر بإبرام اتفاق مع اللجنة المديرة للبنوك التجارية ( نادي لندن ) لإعادة جدولة الديون المطلوبة ما بين 1 مارس 1994 و31 ديسمبر 1997 والتي تقدر بأكثر من 3 مليار $ على فترة خمسة عشرة سنة ونصف، بالإضافة إلى تلك التي تمت مع المؤسسات المالية المتعددة الأطراف بـ 3 مليار $ قد سمحت: ـ برفع القيود الخارجية، ـ إعادة وضع التوازن الخارجي، ـ إعادة تشكيل احتياطات الصرف من 1,5 مليار $ في 1993 إلى 7 مليار $ في 1998.

إن تأثير الجدولة هذه على التوازنات الخارجية كانت في الحقيقة نسبية، حيث يرجع الفضل في فك القيود الخارجية على الاقتصاد الوطني إلى دخول الاستثمارات الأجنبية في مجال المحروقات التي سمحت باكتشافات بترولية وغازية جديدة، وزيادة الإنتاج في الآبار القائمة نظرا للتعديلات التي حدثت في 1991 على قانون المحروقات لـ 1986.



ومن النتائج التي تميزت بها هذه المرحلة، بالنسبة للصادرات فقد استمرت على غرار المراحل السابقة حيث تحتل فيها صادرات المحروقات الصدارة أسعارها الدولية متذبذبة مما يجعل الاقتصاد يتميز بالهشاشة. أما بالنسبة للواردات فتشكل سلع الاستهلاك النصيب الأوفر خاصة منها المواد الغذائية المتأتية من دول (OCDE). الأمر الذي يستدعي تطوير الإنتاج المحلي للتقليل من التبعية. كما تميزت هذه المرحلة بتسهيل ممارسة التجارة الخارجية دون وضع ضوابط متعلقة بتحريرها، مما زاد من المنافسة اللاشرعية بين المستوردين من خلال زيادة سرعة دوران منتجاتهم، مما غذى السوق الموازية، وازدادت ممارسات الغش والتحايل على الهيئات المرتبطة بالتجارة الخارجية، إذ تورطت فيها هيئات بكاملها من خلال مسؤوليها وشخصيات نافذة في السلطة، ومن خلال شركات مصدرة ومستوردة وهمية قصد العمل على إخراج رؤوس الأموال للخارج بصورة غير شرعية، وهو ما ألحق أضرارا فادحة في الاقتصاد الوطني.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:04

الفصل الحادي عشر:

آفاق التجارة الخارجية الجزائرية
في ظل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
والانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة


مقدمة:

عملا بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية التي تمت عبر التسعينات من القرن الماضي خلال مرحلة التحول نحو اقتصاد السوق والتي ساهمت فيها المؤسسات النقدية والمالية الدولية ببرامج التثبيت الاقتصادي، وبرامج التكيف الهيكلي حيث كان فيها تحرير التجارة الخارجية للجزائر حاسما من خلال مرحلتي التحرير التدريجي ( 90 1993 )، ومرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل ( بعد 1994 ) حيث اتخذت إجراءات واسعة لعملية تحرير التجارة الخارجية دون ضوابط لها، الأمر الذي أدى إلى حدوث أعمال غش وتحايل على الهيئات والمؤسسات المرتبطة مباشرة بالتجارة الخارجية من خلال ممارسة بعض المصدرين والمستوردين لعمليات التجارة الخارجية، أدت إلى تغذية سوق موازية في ظل منافسة غير شرعية كلفت اقتصاد الجزائر ملاييv الدولارات.

وانطلاقا من ذلك كان لابد من البحث في موضوع تحرير التجارة الخارجية في إطار محيط جغرافي متعاون في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والتشريعية وغيرها من المجالات وفي ظل احترام المصالح المتبادلة، وذلك في إطار عقد الشراكة الجزائرية الأوروبية، نظرا للروابط الاقتصادية والتجارية والثقافية التي جمعت بين الطرفين عبر التاريخ. في إطار تجمع جغرافي أوسع يطلق عليه الشراكة الأورومتوسطية. وفي هذا الإطار يمكن طرح مجموعة من التساؤلات ما هي إمكانيات فرص استفادة الجزائر من هذا التعاون في مجال التنمية الاقتصادية؟ وفي مجال تحرير التبادل التجاري ؟ في المجال العلمي والتقني ؟ في مجال المعايرة ( Normalisation )؟ في مجال تأهيل مخابر المراقبة التقنية للتجارة الخارجية؟ فكل هذه التساؤلات يجيب عليها عقد الشراكة المبرم في 2001 في المبحث الأول واعتبار أن دول الاتحاد الأوروبي هم أعضاء بارز:ون في المنظمة العالمية للتجارة، فيمكن للجزائر بعد عقد الشراكة هذا أن يسهل لها عملية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، خاصة وأن المفاوضات في مرحلتها النهائية، والتي يجب قيادتها في الاتجاه الصحيح حتى لا يرهن مستقبل الاقتصاد الوطني مثل بعض الدول، وأن التساؤلات المطروحة تتمثل في ما هي العوامل التي يمكن أخذها بعين الاعتبار في مجالات التفاوض؟

وكيف يمكن قيادتها؟ وما مستوى تقدم هذه المفاوضات في إطار دورة الأوروغواي؟ وما هي مخاطر الدورة القادمة التي تسمى بدورة الدوحة بالنسبة لصعوبة الانضمام في إطارها؟ وما هي إمكانيات الاستفادة من عملية الانضمام؟

فكل هذه التساؤلات وغيرها نجد الإجابة عنها في المبحث الثاني من الفصل 11.



.
المبحث الأول:
آفاق التجارة الخارجية الجزائرية في ظل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي




تقديم:

إن تحرير التجارة الخارجية في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها الجزائر عبر التسعينات من القرن الماضي لم تصل من الإنحرافات كما شاهدنا في الفصل 10 بسبب ضعف تأطيرها من حيث ضعف الإمكانيات المادية والبشرية، الأمر الذي أدى بالمتعاملين فيها إلى ممارسة منافسة غير شرعية زادت في تغذية السوق الموازية وألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الوطني من خلال عمليات الغش والتحايل على حساب الجمارك والبنوك، الخزينة العمومية وغيرها من الهيئات المرتبطة بالتجارة الخارجية والتي ساهم فيها في بعض الأحيان مسؤولون بهذه الهيئات، وشخصيات نافذة في السلطة، وذلك انطلاقا من تصريحات المسؤولين في السلطة أنفسهم.

وانطلاقا من هذه الوضعية، فإن مقومات تحرير التجارة الخارجية لا تتأتى إلا من خلال إمكانيات التعاون المستقبلي مع محيطنا الجغرافي الأوروبي وهو ما نستشفه من عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي المبرم في 2001 كمرحلة أولى. وفي هذا الإطار ما هي الإمكانيات التي يمنحه لنا هذا التعاون، خاصة وأ، العلاقات بين الجزائر وأوروبا تتميز بالتقارب الجغرافي، والتداخل الثقافي، والتبادل الاقتصادي والتجاري مع أوروبا الذي يحتل الصدارة سواء بالنسبة للصادرات أو الواردات.

ولقد كان لمؤتمر برشلونة في 1995 أ، جاء بعملية شراكة جديدة من شأنها تسعى لتقريب ضفتي المتوسط، في إطار تعاون اقتصادي ومالي، سياسي، ثقافي، وقد جاء ذلك من أجل تفعيل المنطقة الأورو ـ متوسطية في العولمة.

لذلك يمكن للجزائر أن تستغل هذه الأوضاع المفتوحة على التعاون الأوروبي ويمكن القول ما هي إمكانيات التعاون التي يوفرها عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في مجال المعايرة " Normalisation "والمطابقة " La Conformité ) في مجال تقريب التشريعات؟ في مجال النقل؟ في المجال الجمركي؟ في حماية المستهلك؟

وأن ذلك لا يتأتى إلا بإرادة قوية وحسنة بين الطرفين، والتي يمكن أ، نضمن بها تنمية اقتصادية واجتماعية في ظل اقتصاد مفتوح على المنافسة الدولية.















المطلب الأول: نشأة وتطور التعاون الجزائري الأوروبي:

الفقرة الأولى: نشأة التعاون الجزائري الأوروبي

ترجع العلاقة بين الجزائر وأوروبا إلى التقـارب الجغرافي، وإلى التاريخ الطويل للتبـادل التجاري وإلى التداخـل الثقافي، وهي كلها عوامل مـن شأنهـا تشكل زخما من التراث المتراكم الذي يجب المحافظة على استمراره، باعتباره يساهم في بنـاء صرح مجموعة جهوية كبيرة في هذا العالم.

إن تنمية العلاقات الاقتصادية، وتعميق روابط التعاون والتضامن مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومع مؤسساته من شأنه يشكل مركز اهتمام كبير بالنسبة للجزائر.

وعليه فغداة حصول الجزائر على استقلالها، كانت كل من الجزائر والمغرب وتونس كلها تستفيد من وضعية تفضيلية في علاقاتها مع المجموعة الاقتصادية الأوروبية ( CEE )، واستمرت على ذلك الحال إلى غاية 1976.

وقصد إعطاء دفعة أكبر للتعاون، فقد تم إبرام ثلاثة عقود بين المجموعة الأوروبية والدول المغاربية الثلاثة الجزائر، تونس، المغرب، وهي عقود شبه متطابقة في أحكامها حيث تشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي وكذلك في مجال اليد العاملة.



الفقرة الثانية: تطور التعاون الجزائري الأوروبي:

لقد عرف التعاون الجزائري الأوروبي بعد 1976 نقلة نوعية، يجب التذكير ببعض الخصائص التي أصبحت تتميز بها العلاقات بين الطرفين، حيث عرفت التجهيزات المستوردة من الاتحاد تشكل حوالي 85% خلال الفترة 77 1993 كما خصصت الجزائر حوالي 50 مليار إيكو (ECUS )لاستيراد التجهيزات والسلع الصناعية من الدول الأعضاء من الاتحاد الأوروبي، كما تم والي 80% من الحجم الإجمالي للمعاملات التجارية مع مؤسسات ودول الاتحاد الأوروبي.

هذا ولقد كانت ولا تزال الأسواق الأوروبية تتمون بالطاقة غير الملوثة بصورة منتظمة، ذلك ما تعتبره الجزائر ثمرة ثمينة يجب استغلالها في بناء سياسة تعتمد على التكامل المتبادل المميز مع الاتحاد الأوروبي.

والتي تعبر عند إرادة سياسية مشتركة ترجمت في سياق منطق تعاون تجسد في إبرام اتفاق تعاون في 1976، حيث يشكل المرحلة الأولى لبناء صرح هذا التعاون.



.

المطلب الثاني: الاتفاق الأول للتعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي لـ 1976:[1]

لقـد تـم إبرام العقـد الأول مـن التعـاون بين الجزائـر والمجموعة الأوروبية في 26 / 04 / 1976 ويتضمن في ديباجته العمـل على قيـام تعاون واسع من شأنه أن يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجزائر، وانطلاقا من الأهـداف والأولويات التي تتضمنها برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، المتضمنة رغبة الطرفين في بناء نموذج جديد من العلاقات من خلال محاور ثلاثة هي:

ـ المبادلات التجارية.

ـ التعاون الاقتصادي.

ـ التعاون في مجال اليد العاملة.



كما ينص هذا الاتفاق على أنه يمكن للجزائر أن تصدر سلعها الصناعية إلى أسواق دول المجموعة ( CEE ) حيث تكون معفاة من الرسوم الجمركية، باستثناء المنتجات الزراعية، التي وارداتها إلى الاتحاد تتحدد في حصص، وكان على كل من تونس والمغرب أن أسعلتا هذا الامتياز، بالعكس من الجزائر التي لم تبرز وجودها بالأسواق الأوروبية في مجال الصادرات خارج المحروقات، ولم تستطع أن تصل حتى إلى حجم الحصة المحددة لها، فيما يخص المنتجات الزراعية.



الفقرة الأولى: التعاون في المجال التجاري:

لقد كان اتفاق 1976 يتوقع إجراءات ضرورية لترقية المبادلات ما بين الأطراف المتعاقدة، من خلال محاولة رفع مستوى نمو التجارة الخارجية للجزائر، وتحسين شروط دخول هذه المنتجات إلى أسواق المجموعة ونلاحظ أن التعاون التجاري كما هو موضح في نصوص العقد كان دائما لصالح الصادرات الأوروبية. حيث نجد أن حوالي 190 مليار ( ECUS ) مبلغ قيمة المبادلات في الاتجاهين خلال الفترة من 77 إلى 1993، شكلت فيها الصادرات الأوروبية أكثر من 90 مليار إيكو منها حوالي 50 مليار إيكو سلعا مصنعة مع دول المجموعة.



وفيما يخص السلع الغذائية ( Agro – alimentation ) تعتبر الجزائر أحد أهم زبائن الاتحاد الأوروبي، فإن مبلغ الواردات من المنتجات الأوروبية بعد 1982 بمبلغ سنوي في حدود 900 مليون إيكو.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] « Etude proposition algérienne pour un partenariat avec l’union européenne à l’horizon 2000 ». octobre

1994 – anonyme.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:05

الفقرة الثانية: وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، التقني والمالي:[1]

فإن أحكام ( Les disposition ) اتفاق 1976 ترى انطلاقا من ضرورة تنمية الجزائر تشجيع:

ـ تنمية الإنتاج والهياكل الاقتصادية، التصنيع، وعصرنة الزراعة.

ـ ترقية العلاقات ما بين المتعاملين الاقتصاديين لدى الطرفين.

ـ تنمية التعاون العلمي والتكنولوجي، وحماية البيئة.

كما تم وضع تعاون مالي بين الطرفين ضمن أربع بروتوكولات مالية لفترات خماسية منذ 1976، حيث قدر المبلغ الإجمالي بـ 854 مليون إيكو خلال الفترة 1977 1996.

وموازاة لذلك تم تحديد برامج أطلق عليها سياسة متوسطية متجددة ( PMR ) Politique Méditerranée rénové خلال الفترة 78 1996، حيث استفادت الجزائر بـ 1.150 مليون إيكو لقـروض الميزانيـة منهـا 214 مليون إيكو للتكيف الهيكلي، و300 مليون إيكو تم تخصيصها لـ ( PMR ).



كما قام البنك الأوروبي للاستثمار ( BEI ) بمنح الجزائر قروضنا تقدر بـ 881 مليون إيكو،[2] على أن معدل الالتزامات قد بلغ 80% في سنة 1995، في حين أن المدفوعات التي تمت لا تتجاوز 40%، وهي السنة التي جرت فيها عملية تطهير المشروعات قصد إتمام البروتوكولات الأربعة لعقد 1976، حيث خصصت 36 مليون إيكو لإتمام المشروعات المتبقية، غير أن البنك الأوروبي للاستثمار ( BEI ) حسب اللجنة الأوروبية لم يقدم أموال مخاطر البروتوكول المالي الرابع المقدر بـ 18 مليون إيكو.



الفقرة الثالثة: تقييم نتائج اتفاق 1976:

وفي الأخير يمكن القول أن البروتوكولات الثلاثة الأولى قد تم تسييرها بصورة غير كفأة لأسباب عديدة من أهمها شمولها لعدد كبير من القطاعات 86 قطاعا، وكذلك الوضعية التي كانـت تعيشهـا الجزائـر بعد الثمانينـات، في ين أن البروتوكول الرابع للفترة 1992 1996 قد تـم التحكـم فيه بصورة أفضل، وذلك بسبـب التوزيع الأفضـل للأموال، حيث قررت اللجنة الأوروبية والجزائر في ماي 1996 الانتهاء من برنامج "دعم تكيف قطاع البناء الإجتماعي" ( L’appui à l’ajustement sectoriel – habitat social ) بمبلغ 70 مليون إيكو، غير أن ذلك لم يكن كافيا من وجهة نظر الجزائر.

المطلب الثالث: مؤتمر برشلونة ( 1995 ):

الفقرة الأولى: الأوضاع التي أدت إلى انعقاد المؤتمر:

إن التحولات الاقتصادية والسياسية التي حدثت في العلاقات الدولية في بداية الثمانينات، والتي اشتدت في نهايتها بسقوط جدار برلين وتفكك الكتلة الإشتراكية قد أدت بالمجموعة الاقتصادية الأوروبية ( CEE ) إلى محاولة إعادة تصور صياغة جديدة لعلاقاتها مع محيطها الجغرافي، حيث عمدت إلى التوسع في مجالها الجغرافي لتسمح بالانخراط في المجموعة لدول أوروبية غربية أخرى، وتوقع توسع الاتحاد الأوروبي إلى دول أوروبا الوسطى والشرقية، الأمر الذي شغل دول المغرب العربي بخطورة تراجع مشروعات التحديث ( Rénovation ) المتضمنة في العلاقات الأورو-مغاربية.

فالتحولات الجديدة استدعت تنظيم مؤتمر أوروـ متوسطي الذي انعقد في برشلونة بإسبانيا في 1995.



الفقرة الثانية: انعقاد مؤتمر برشلونة:

انعقد مؤتمر برشلونة الأورو ـ متوسطي في مدينة برشلونة بإسبانيا في نوفمبر 1995، حيث يهدف بصورة أساسية إلى إنشاء منطقة تبادل حر في حدود سنتي 2008 و 2010، والذي شاركت فيه دول المجموعة ( CEE ) بأربعة عشر دولة مشكلة ضفة شمال المتوسط، وإثني عشر دولة مشكلة ضفة جنوبه، ولقد كان الهدف الأساسي هو البحث عن أفضل إطار للشراكة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين المجتمعات المدنية لضفتي المتوسط. اللتان تتميز أن بعدد من التناقضات الاجتماعية والسياسية والدينية، ويسيران بسرعتين مختلفتين، الشمال متقدم ويستحوذ على 80% ثروات العالم مقابل جنوب غارق في الفقر.

فبالنسبة للمغرب العربي نجد أنه يتبع في وارداته من أوروبا من 40 إلى 60% بالعكس من أوروبا لا تستورد من المغرب العربي سنوي 3 أو 4% من احتياجاتها من الطاقة.[3]



الفقرة الثلثة: أهداف المؤتمر:

لقد جاء مؤتمر برشلونة بعملية شراكة جديدة من شأنها تسعى إلى تقريب أكثر بين ضفتي ( الشمال والجنوب ) المتوسط، وهي شراكة تتركز حول برنامج عمل وجدول زمني بالنشاطات المحددة في اتفاق مشترك يتمحور حول ثلاث محاور للتعاون الأورو ـ متوسطي وهي:

ـ حوار سياسي منظم ومكثف.

ـ تنمية تعاون اقتصادي ومالي.

ـ إعطاء أهمية أكبر للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية.

وسوف نركز على مستوى الجانب المالي، نلاحظ أن برنامج بيان برشلونة قد حدد مساعدة مالية تقدر بـ 4.685 مليون إيكو لتوزيعها على 12 دولة تقع بالضفة الجنوبية خلال الفترة 95 1999، بالإضافة إلى قروض يمنحها البنك الأوروبي للاستثمار ( BEI )، فضلا عن مساهمات مالية ثنائية الأطراف للدول الأعضاء.

ومن أهداف الاتحاد الأوروبي في عقد الشراكة التدخل السريع لوضع معايير لاقتصاديات دول الشراكة المتوسطية، وفق المعايير الأوروبية ( Les normes européennes ) في جميع القطاعات وتسريع عملية التحول إلى اقتصاد السوق، وتنمية المبادلات التجارية معها.

ـ فبالنسبـة لدول المغـرب العربي نجد أن تونس والمغرب قد استجابتا بصورة سريعة للخطوات الأوروبية، وأنهتـا مفاوضات عقـد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي خلال نفس السنة 1995.

أما الجزائر فقد أبدت تريثا كبيرا بررته بإعطاء الأولوية للوضع السياسي الداخلي، وانتظار تبلور رؤية اقتصادية، وفق الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي تواصلها، في حين بقيت العلاقات بين الجزائر والاتحاد تسيرها أحكام عقد التعاون لـ 1976.



المطلب الرابع: عقد الشراكة الجزائرية ـ الأوروبية ( 2001 ):

الفقرة الأولى: طروحات عقد الشراكة:

في إطار إجراءات إبرام الجزائر عقد الشراكة مع ( E. U ) قصد إنجاز منطقة تبادل حر في منطقة المتوسط في حوالي 2008 2010.

تميزت العلاقات ما بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بخصوصية هامة، نظرا لأهميتها الاقتصادية والجيو سياسية، فإن الجزائر كان يمكنها حسب بعض الملاحظين أن تكون أول بلد لأعضاء عقد الشراكة مع UE لكنها لم تفعل ذلك.

ـ الأولى تقول أن جيراننا المغرب وتونس اللتان وقعتا على عقد الشراكة مع U. E سوف يحتلون مواقع بسرعة في الأسواق الأوروبية، ويصبح لديهم امتياز من خلال وضع آليات وهياكل وإمكانية معرفة الخبايا ( Rouages ) الاقتصادية عند قدوم منطقة التبادل الحرفي المتوسط.

ـ الطرح الثاني يرى العكس من ذلك أن أهمية السوق الحرة المستقبلية الأرورمتوسطية تتطلب التأني ريثما تتوفر شروط مناسبة للتفاوض حيث ظهر عنصر أساسي منذ 1995 يتمثل في مؤتمر برشلونة والحوار الأورمتوسطي.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Proposition algérienne, Op cit.


[2] EL WATAN : Algérie U.E vers quelle liberté d’échange 04 / 03 / 1997.


[3] L’économiste d’Algérie (hebdomadaire ) : processus EURO-Méditerranéen, N° 39 du 25 / 03 / au 31 / 2001.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:06

ومـن جهة أخرى أن الجزائر انطلقت في إصلاحاتها الاقتصادية والسياسية لرفع مستوى تأهيـل جهازهـا الإنتاجي من أجل منافسة اقتصاديات جيرانها، لأن حرية التبادل تتطلب منافسة واسعة.

ـ فالجزائر لا ترغب في أن تكون سوقا للاستهلاك، بل ترغب أن تكون منافسة في السوق الجديد المستقبلي الأورومتوسطي.

خاصة وأن العقد الأول للتعاون المالي والتقني لـ 1976 لم تستفد منه الجزائر مثل جيرانها، سواء على المستوى التجاري أو في مجال التعاون، فبعد 20 سنة من التعاون نادرا ما عرفت المشروعات تنفيذها بصورة عادية ومنذ 1976 هناك أربع بروتوكولات تم إبرامها.[1]



الفقرة الثانية: مفاوضات الجيل الثاني من عقد الشراكة:

لقد قامت الجزائر مع الاتحاد الأوروبي ما بين جوان 1994 وفيفري 1996 بمفاوضات تحضيرية مما سمح لها بحصر بعض المعلومات والمعطيات التي تساعد على توضيح مسار المفاوضات التي تواصلت يوم 04 / 03 / 1997، ببروكسل، وكان على الوفد الجزائري أن يقدم اقتراحات تجيب عن تلك المقدمة في مشروع العقد المقدمة من قبل الاتحاد في ديسمبر 1996 من قبل ( Manuel martin ) نائب رئيس اللجنة الأوروبية وفي نفس الوقت محافظ مكلف بالمتوسط. والذي كان من المتوقع أن تدوم المفاوضات أكثر من 3 سنوات لإبرام عقد الشراكة الذي يأتي في إطار سياسة متوسطية تحديثية ( Rénové )، وهي سياسة يطلق عليها أيضا، عقد الجيل الثاني، وذلك من أجل تعويض عقد التعاون المبرم في 1976 الذي منح للجزائر مساعدة مالية وصف بأنه عقد أحادي الطرف Unilatéral، حيث أن السلطات الجزائرية لم يطلب منها ما تقدمه مقابل ذلك، وهو على عكس عقد الشراكة لديسمبر 2001 الذي يتميز على أنه شامل ويتجاوز بشكل واسع الجانب المالي والتبادل التجاري، حيث يفرض على المتعاقدين تنازل متبادل في إطار مرجعية اتفاقية برشلونة ( La convention de Barcelone ) التي حددت معالم بعملية متعددة الأطراف هدفها إنشاء منطقة إزدهار ( Prosperité ) متقاسمة ويترتب على إبرام أي عقد متطلبات يجب على كل طرف أن يأخذها على عاتقه والتي لها تأثير على اقتصاده بصورة مباشرة.

ـ بالنسبة لحالة الجزائر فإن الأمر يتطلب منها رفع مستوى تأهيل اقتصادها الوطني حتى يمكن له أن يصمد أمام المنافسة، وأن يكون اقتصاد إنتاج وفق المعايير الدولية، حيث يكون ذلك متبوعا بالرفع التدريجي للقيود التعريفية.

وأن ذلك من شأنه يسمح للجزائر من أن تتبوأ مكانة هامة على المستوى المغاربي، وفيما بعد على المستوى العالمي، والكل سوف يتم في إطار تشكيل كتلة جهوية كبيرة تستطيع مواجهة العولمة الاقتصادية,

وفي الحقيقة أن ذلك لا يتم إلا من خلال توزيع الفوائد بصورة متوازنة بين أطراف التعاقد.

ـ على عقد شراكة الجيل الثاني أن يستحدث وسائل تمويل جديدة ومتنوعة لضمان التدفقات المالية بصورة متميزة.[2]

ـ وفيما يخص حركة الأشخاص بقيت تشكل في نظر الأوروبيين قضية حساسة لا زالت في شكلها النظري وحتى أنه خلال التوقيع على اتفاقيات شنقن " Chenguen " فإن الدول الأوروبية لم تجد حلا لهذه القضية، حيث يمكن أن تثار على مستوى مجموعة الدول المغاربية ككتلة واحدة.

على غـرار المنظمـة العالمية للتجارة ( OMC ) تقوم الجزائر بمفاوضات بينها والاتحاد الأوروبي من أجل إبـرام عقـد شراكة بينهما في إطار إنشاء منطقة تبادل حر. وقد حـدث ذلـك بعد الانتهاء من اتفاقاتها مع صندوق النقد الدولي، لتجد الجزائر نفسها في نفس الوقت أمام مفاوضات هامة من أجل الانضمام ( Accession ) إلى المنظمة العالمية للتجارة (OMC) من جهة، وإبرام ( La conclusion ) عقد ( Accord ) شراكة ( Association ) مع الاتحاد الأوروبي من جهة ثانية.

وفي هذا الإطار يمكن طرح التساؤل التالي، ما الفائدة المنتظرة من عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي؟

فالإجابة عن ذلك نقول أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أول شريك اقتصادي وتجاري للجزائر، كما يعتبر عضوا هاما مؤثرا في المنظمة العالمية للتجارة، كما يعتبر أول قوة الاقتصادية على المستوى العالمي.

لذلك كان لزاما على الجزائر أن تستغل هذه العناصر الإيجابية ومحاولة الاستفادة منها في إطار مفاوضات عقد الشراكة مع الجانب الأوروبي، في توفير شروط تفضيلية تسمح بتنمية وتطوير اقتصادها الوطني على جميع المستويات.

وعليه فقد أطلقت المفاوضات بصورة رسمية في مارس 1997 حول مشروع الاتفاق، غير أنها توقفت لتستأنف من جديد بعد ثلاث سنوات، لتنتهي بصدور الاتفاق النهائي للشراكة في ديسمبر 2001.

وقد كانت الجزائر قد ركزت في تلك المفاوضات على الجانب الاقتصادي باعتبارها بلد مصدر لمنتوج وحيد يتمثل في المحروقات، ومستورد بصورة كبيرة للمنتجات الغذائية، تلك هي حجج سمحت للجزائر من إدراج امتيازات تعريفية ( سواء بالنسبة للمنتجات الصناعية أو الزراعية ) في عقد الشراكة لـ 2001.

كما عملت الجزائر على ربط الصلة بين الانفتاح الكامل لأسواقها لمنتجات دول المجموعة، ومساهمة المجموعة في رفع مستوى تأهيل ( mise à niveau ) النسيج الصناعي الجزائري.

ـ ففي المراحل الأولى من المفاوضات كانت طريقة عمل ( La demarche ) الجزائر هو تأجيل القضية الجوهرية المتعلقة بفك ترسانة القيود التعريفية، مع العلم أن واردات الجزائر في غالبيتها متأتية من أوروبا حيث أكثر من 56% حسب إحصائيات واردات 1999، وهذا الاتجاه يلاحظ منذ الاستقلال، وهذه النسبة سوف ترتفع إذا أضفنا لها الصادرات.

ويمكن القول أن كل المحاولات التي قامت الجزائر من أجل تنويع تجارتها الخارجية لم تستطع أن تغير هذه الحقيقة.



المطلب الخامس: قراءة في عقد الشراكة الموقع عليه بين الجزائر

والاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2001

الفقرة الأولى: ديباجة العقد:
يشير عقد الشراكة إلى أنه اعتبارا للتقارب والتداخل الموجود بين دول الاتحاد والجزائر المؤسسين على الروابط التاريخية والقيم المشتركة، ورغبتهما في تدعيم علاقاتهما المتبادلة الدائمة، والتضامن والشراكة والتنمية، وارتباطهما باحترام ميثاق الأمم المتحدة أساس الشراكة، وعيا بأهمية العلاقات الأوروـ متوسطية من جهة، وهدف التكامل بين دول المغرب العربي، ورغبة منها في تحقيق أهداف الشراكة المتمثلة في تقريب مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجموعة والجزائر، ورغبة منهما في وضع وتعميق التشاور السياسي لحل المسائل الثنائية والدولية ذات المصالح المشتركة، وعيا بان الإرهاب والجريمة الدولية المنظمة من شأنهما تشكلان تهديدا بالنسبة لتحقيق الشراكة، واستقرار المنطقة، آخذين في الاعتبار إرادة المجموعة في دعمها للجزائر خاصة في مجهوداتها في مجال الإصلاح والتكيف الهيكلي في المجال الاقتصادي، والتنمية الاجتماعية، واعتبار من الاختيارات المتخذة من قبل الطرفين لصالح حرية التبادل في ظل احترام الحقوق والالتزامات النابعة من الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة ( GATT ) الناتجة عن دورة أوروغواي، ورغبة في بناء تعاون مدعم

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Med Bouzina : EL WATAN, Algérie- U. Européenne, vers quelle liberté d’échanges Le 04 / 03 / 1997.


[2] GHANIA oukazi EL – WATAN , Algérie-union européenne Le 04 / 03 / 1997.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:07

بالحوار المنتظم في المجال الاقتصادي، والعلمي، والتكنولوجي والاجتماعي والثقافي والسمعي البصري والبيئة من أجل تفاهم متبادل أفضل.



الفقرة الثانية: الأهداف التي يسعى إليها:

تشير النقطة الثانية من المادة الأولى إلى أن العقد يهدف إلى:[1]

ـ تقديم إطار مناسب للحوار السياسي بين الطرفين يسمح بتدعيم علاقتهما وتعاونهما في جميع المجالات الهامة.

ـ تنمية المبادلات لضمان توازن العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الطرفين وتحديد شروط التحرير المتدرج لمبادلات السلع والخدمات ورؤوس الأموال.

ـ تفضيل تبادل الأفراد ضمن الإجراءات الإدارية.

ـ تشجيع التكامل المغاربي، بتفضيل تبادل التعاون بداخل المجموعة المغاربية وبين هذه الأخيرة والمجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء.

ـ ترقية التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعي والثقافية والمالية.



كما تشير المادة الثانية: إلى احترام مبادئ الديمقراطية والحقوق الأساسية للإنسان كما يتضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المستوحاة منها السياسات الداخلية والدولية لحقوق الإنسان.



الفقرة الثالثة: أشكال التعاون الواردة في عقد الشراكة لـ 2001:

1 ـ التعاون في مجال حرية تبادل السلع: فالمجموعة والجزائر تسعيان بصورة تدريجية إلى إقامة منطقة تبادل حر خلال فترة انتقالية مدتها 12 سنة، بدءا من دخول العقد حيز التطبيق، بالنسبة للمنتجات الصناعية تشير المادة 8 أن المنتجات من أصل جزائري يكون استيـرادها مقبـولا في المجموعـة معفيـة من الحقوق الجمركية والرسوم ذات الأثر المعادل "Les droits de douane et taxes d’effet équivalent " المطبقة على الواردات الجزائرية من المنتجات من أصل المجموعة والتي تلغى تدريجيا بعد دخول هذا العقد حيز التطبيق كما يلي:

ـ بعد سنتين تلغى 80% من حقوق الأساس، ـ بعد 3 سنوات تلغى 70%.

ـ بعد 4 سنوات تلغى 60%، ـ بعد 5 سنوات تلغى 40%.

ـ بعد 6 سنوات تلغى 20%، ـ بعد 7 سنوات تلغى الرسوم الجمركية بصورة نهائية وذلك بالنسبة لقائمة السلع الموجودة بالملحق 3.

أما بالنسبة لقائمة السلع بالملحق رقم 2 و 3 تلغى تدريجيا كما يلي:

ـ بعد سنتين تلغى 90%، ـ بعد 3 سنوات تلغى 80%.

ـ بعد أربع سنوات تلغى 70%، ـ بعد 5 سنوات تلغى 60%.

ـ بعد 6 سنوات تلغى 50%، ـ بعد 7 سنوات تلغى 40%.

ـ بعد 8 سنوات تلغى 30%، ـ بعد 9 سنوات تلغى 20.

ـ بعد 10 سنوات تلغى 10%، ـ بعد 11 سنوات تلغى 5%.

ـ بعد 12 سنة تلغى الرسوم الجمركية نهائيا.

وفي حالة حدوث صعوبات خطيرة بالنسبة لمنتوج معين، يمكن أن تراجع القائمة بصورة مشتركة.

كما تسعى كل من المجموعة والجزائر إلى القيام بتحرير واسع لمبادلاتها بصورة متدرجة وبصورة متبادلة لمنتجاتها الفلاحية، ومنتجات الصيد والمنتجات الفلاحية المحولة التي تشكل مصلحة للطرفين.



2 ـ التعاون في مجال الخدمات:

فإن المجموعة الأوروبية ودولها تمنح لمقدمي الخدمات الجزائريين معالجة ليست أقل امتيازا من تلك المخصصة لمقدمي الخدمات المماثلين لهم، وفق قائمة الالتزامات النوعية Spécifique للمجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء والملحقة بـ L’AGCS وأن الجزائر تمنح لمقدمي الخدمات المنتمين إلى دول أعضاء المجموعة معالجة لا تقل عن تلك الموضحة في المواد من 31 إلى 33.



3 ـ التعاون في مجال وسائل الدفع، حركة رؤوس الأموال والمنافسة:

ابتداء من دخول العقد حيز التنفيذ فإن المجموعة والجزائر يضمنان حرية انتقال رؤوس الأموال الخاصة بالاستثمارات المباشرة في الجزائر، والتي تتم في المؤسسات المنشأة وفقا للتشريع المعمول به، ونفس الشيء بالنسبة للتصفية القضائية واسترجاع عوائد هذا الاستثمار، وكل الأرباح التي تنتج عنه.

وتتم الاستشارة بين الطرفين فيما يخص الشروط الضرورية من أجل تسهيل حركة رؤوس الأموال ما بين المجموعة والجزائر والعمل على تحريرها بصورة كاملة.



وإذا تعرض أحد الطرفين لصعوبة في ميزان المدفوعات فإنه وفقا للشروط المحددة في الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة، ووفقا للمادتين 8 و 14 من قانون صندوق النقد الدولي، يمكن لأحد الطرفين أن يتخذ إجراءات تقييدية ( Restrictives ) حول المعاملات الجارية والتي لا تتجاوز تصحيح ميزان المدفوعات، وضرورة إعلام الطرف الآخر فورا، ووضع جدول زمني من أجل إلغاء تلك الإجراءات.

ـ في مجال المعايرة " Normalisation " والمطابقة " La conformité ":

يهدف التعاون إلى تقليص الفروق فيما يخص المعايير وشهادات المطابقة ويتلخص التعاون في:

ـ تشجيع استخدام المعايير الأوروبية والإجراءات التقنية للتقييم والمطابقة.

ـ رفع مستوى تأهيل المنظمات الجزائرية للتقييم والمطابقة.



ـ التعاون في مجال تقريب التشريعات: فالتعاون يهدف إلى تقريب التشريع الجزائري بتشريع المجموعة في المجالات التي يعطيها هذا العقد.

ـ الخدمات المالية: يهدف التعاون إلى تحسين وتنمية الخدمات المالية وذلك من خلال:

. مبادلات المعلومات حول القواعد والممارسات المالية، وكذلك فيما يخص نشاطات التكوين، وفيما يخص إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

. دعم إصلاح النظام المصرفي في الجزائر، بما فيها تنمية سوق البورصة.

ـ في مجال الفلاحة والصيد البحري: يهدف التعاون إلى عصرنة وإعادة الهيكلية حيث يكون ذلك ضروريا في قطاعات الفلاحة والغابات والصيد البحري وبصورة خاصة في المجالات التالية:

ـ تدعيم تنمية وتنويع الإنتاج، والأمن الغذائي.

ـ التنمية الريفية المتكاملة، وترقية الفلاحة والصيد البحري في ظل احترام البيئة.

ـ تقييم وتسيير الموارد الطبيعية بصورة عقلانية.

ـ المساعدة في مجال التكوين التقني.

ـ التنسيق فيما يخص المعايير ومراقبة الصحة النباتية ( Phytosanitaire ) والبيطرة.

ـ التعاون بين المناطق الريفية في تبادل التجارب والمعرفة العلمية والتنمية الريفية.



ـ التعاون في مجال النقل: ويهدف التعاون إلى:

. تحسين حركة المسافرين والنقل، ـ تحديد وتطبيق معايير الاستغلال مقارنة بتلك المطبقة في المجموعة، وتكون الميادين التي تحتل الأولوية هي:

. النقل البري، بما فيها التسهيل التدريجي لشروط العبور.

. تسيير السكك الحديد، والموانئ والمطارات.

. عصرنة هياكل الطرقات، والسكك الحديدية، والموانئ والمطارات.

. الدعم التقني والتكوين.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] L’accord d’association Algérie – union européenne le 24 / 12 / 2001.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:09

التعاون في مجال السياحة والصناعة التقليدية: فالتعاون في هذا المجال يسعى إلى:

. تدعيم تبادل المعلومات حول التدفق السياحي، والسياسات السياحية والصناعة التقليدية.

. تكثيف نشاطات التكوين في مجال تسير وإدارة الفندقة، وكذلك فيما يخص بعض الحرف الأخرى للسياحة والصناعة التقليدية.

. الحث على تبادل التجارب لضمان تنمية متوازنة ودائمة في السياحة.

. تشجيع سياحة الشباب.

. مساعدة الجزائر على إصلاح إمكانياتها السياحية، والحمامات المعدنية والصناعة التقليدية، من أجل تحسين صورة منتجاتها السياحية.

. دعم الخوصصة.



ـ التعاون في المجال الجمركي:

1 ـ يسعى التعاون إلى ضمان احترام نظام التبادل الحر وتكون الأولوية في:

أ ـ تبسيط المراقبة والإجراءات الجمركية.

ب ـ تطبيق وثيقة إدارية وحيدة مماثلة لتلك التي تطبق في المجموعة وإمكانية إنشاء روابط بين نظم العبور بين الطرفين.

2 ـ بدون إلحاق أي ضرر هناك أشكال أخرى من التعاون متوقعة في هذا العقد منها محاربة المخدرات، وتبييض الأموال.



ـ التعاون في مجال الإحصاء: فالهدف الأساسي في هذا المجال هو ضمان تقارب في المنهجية المستعملة من قبل الطرفين فيما يخص مقارنة واستعمال الإحصائيات، ومنها أيضا ما يتعلق بالتجارة الخارجية، المالية العمومية وميزان المدفوعات، الديمغرافية، الهجرة، النقل والاتصالات وكذلك في جميع المجالات التي يشملها هذا العقد، كما يمكن أن تقدم مساعدات تقنية أن كان ذلك لازما.



ـ التعاون في مجال حماية المستهلك:

1 ـ يسعى الطرفان إلى مطابقة نظاميهما لحماية المستهلكين.

2 ـ هذا التعاون يشمل بصورة أساسية المجالات التالية:

أ ـ تبادل المعلومات فيما يخص النشاطات التشريعية والخبرة، وكذلك بين ممثلي مصالح المستهلكين.

ب ـ تنظيم ندوات وتربصات في مجال التكوين.

ج ـ وضع أنظمة دائمة للإعلام المتبادل حول المنتجات الخطيرة بالنسبة لصحة وأمن المستهلكين.

د ـ تحسين الإعلام المقدم للمستهلكين فيما يخص الأسعار، خصائص المنتوج والخدمات المقدمة.

هـ ـ تطوير مخابر التحليل الجزائرية، ووضع أنظمة إعلام لا مركزية لصالح المستهلكين.

و ـ المساعدة على وضع شبكة للإنذار مربوطة بالشبكة الأوروبية.



خلاصة المبحث الأول:

لقد خصصنا لهذا المبحث موضوع آفاق التجارة الخارجية الجزائرية في ظل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي نظرا للمزايا التي يمكن أن يوفرها لها هذا التعاون والتي أشار إليها عقد الشراكة في مجال التجارة الخارجية بصورة خاصة، وتحرير الاقتصاد الوطني بصورة عامة لمواجهة الصعوبة التي تعترض الجزائر الآن في هذا المجال، والتي أشرنا إليها في مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية بسبب تسهيل ممارسة التجارة الخارجية في غياب وضع ضوابط لعملية تحرير هذا التبادل الذي يرجع إلى النقص في الوسائل المادية والتنظيمية والتقنية المؤطرة لها.

ويهدف عقد الشراكة إلى إنشاء منطقة تبادل حر في منطقة المتوسط في حدود 2008 ـ 2010.

وقد عرفت العلاقة الاقتصادية بين الجزائر ودول الاتحاد الأوروبي بعد 1976 نقلة نوعية تمثلت في زيادة استيراد الجزائر لوسائل التجهيز من دول الاتحاد الأوروبي التي وصلت 85 % من إجمالي التجهيزات المستوردة خلال 1977 ـ 1993، وتم حوالي 80 % من حجم المعاملات التجارية مع مؤسسات ودول الاتحاد الأوروبي. كما كانت و لا تزال الأسواق الأوروبية تتمون من الأسواق الجزائرية بالطاقة غير الملوثة بصورة منتظمة وهو ما كان على الجزائر استغلاله في مفاوضات عقد الشراكة لـ 2001 لبناء سياسة تعتمد على التكامل المتبادل المميز مع الاتحاد الأوروبي. كما سعت الجزائر في ربط الصلة بين الانفتاح الكامل لأسواقها لمنتجات دول الاتحاد ومساهمة هذا الأخير في رفع مستوى تأهيل الهيئات الجزائرية للتقييم والمطابقة، التعاون الجمركي، الفلاحة، الخدمات، حماية المستهلك، تقريب التشريعات، وفي مجال حرية تبادل السلع والخدمات وغيرها. وهو الإطار المناسب لتحرير التجارة الخارجية والاقتصاد الوطني على مستوى جهوي أكبر حسب رأينا.

المبحث الثاني:
انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة (0MC)




تقديم:

تدخل عملية التحرير الكامل للتجارة الخارجية ضمن الشروط الأساسية لعملية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، التي من شأنها تمكن من الانتفاع من فوائد العولمة الاقتصادية وتحرير التجارة الخارجية، كما تمكن البلدان من تحديد استراتيجيتها التنموية وسياستها التجارية أكثر استقرارا وذات قابلية للتنبؤ.

من ذلك فالانضمام ليس غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لتحديد أهداف السياسة التنموية الوطنية، والتي يجب تحديدها بوضوح قبل البدء في عملية الانضمام التي يترتب عليها تنازلات والتزامات بوصول السلع الأجنبية إلى أسواق البلد طالب الانضمام، فضلا عن كونها معقدة وقد تطول، لذلك تتطلب تحضيرا جيدا بين مصالح الدولة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للدفاع بصورة فعالة عن المصالح الوطنية، كما تتضمن قضايا استراتيجية ذات مدى بعيد، فضلا عن كونها تتضمن مزايا بالنسبة للبلدان المنضمة فيها، وباعتبار الجزائر، برمت عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي فإن ذلك من شأ،ه أ، يسهل لها عملية الانضمام خاصة وأ، المفاوضة مع المنظمة في مرحلتها النهائية والتي يجب قيادتها بصورة فعالة حتى لا يرهن مصير الاقتصاد الوطني في المستقبل مثل بعض الدول.

وعلى هذا الأساس ما هي العوامل التي يمكن أخذها بعين الاعتبار في مجال المفاوضات؟ وكيف يمكن قيادتها؟ وما مستوى تقدم هذه المفاوضات إلى يومنا هذا؟ وإذا كانت المفاوضات الجارية حاليا هي تابعة لدورة أوروغواي لغاية نهاية سنة 2004، فما هي صعوبات الانضمام في الدورة القادمة التي يطلق عليها دوره الدوحة؟ تلك هي تساؤلات سنبحثها في هذا المبحث.



المطلب الأول: نشأة وأهداف المنظمة:

إن أغلب المنخرطين في المنظمة العالمية للتجارة ( OMC ) هم الذين كانوا يجرون مفاوضات مع الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة ( GATT )، وبمجرد إنشاء المنظمة العالمية للتجارة في 1 جانفي 1995 بمراكش أصبحوا مؤسسين مباشرة، وكذلك الدول التي انخرطت في التعريفة العامة بعد شهر أفريل 1994 وقبل إنشاء المنظمة والدول التي شاركت في دورة أورغواي ولم تنه مفاوضات انخراطها إلا في 1995 حيث أصبحت أعضاء في ذلك الوقت.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:10

فجميع هذه الدول صارت أعضاء من المؤسسين الأصليين للمنظمة العالمية للتجارة، فالمنظمة تتلقى أعضاء جدد، وكذلك مترشحين جدد.

في جانفي 2000 بلغ عدد الأعضاء 144 عضوا، وأكثر من 30 بلدا شرع في مفاوضات بقصد الانضمام ( يعتبرون كملاحظين ). وخلال الإونكتاد ( UNECTAD ) التاسع أقرت المجموعة الدولية بإدماج البلدان النامية، والبلدان التي تمر بمرحلة الانتقال من الاقتصادي المركزي إلى الاقتصاد الحر في النظام التجاري الدولي حتى يمكنها الانتفاع من فوائد عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة، ويساعد الأونكتاد في تشجيع وتسهيل هذا الإندماج والذي يتمثل في عملية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، فهذه العضوية تمكن البلدان من تحديد استراتيجيتها التنموية وسياستها التجارية أكثرا استقرارا وذات قابلية للتنبؤ.

فالانضمام ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق أهداف السياسة التنموية الوطنية، والتي يجب تحديدها بوضوح قبل البدء في عملية الانضمام التي يترتب عليها تنازلات والتزامات تتعلق بوصول السلع الأجنبية إلى أسواق البلد طالب الانضمام ( مثل الإعانات الزراعية والصناعية، وسياسات الاستثمار المتعلقة بالتجارة وحقوق الملكية الفكرية ).

فعملية الانضمام عملية معقدة وقد تطول، لذلك فهي تتطلب تحضيرا وتنسيقا كبيرين بين مصالح الدولة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للدفاع بصورة فعالة عن المصالح الوطنية كما يتطلب الانضمام مفاوضات حازمة مع أهم أعضاء المنظمة التي تتضمن قضايا استراتيجية ذات مدى بعيد، وهي أكثر تعقيدا من مفاوضات الـ " GATT ". فاتفاقيات متعددة الأطراف للمنظمة تشمل أحكاما وقواعد محكمة ومفصلة، حيث تغطي تجارة السلع والخدمات، وحماية الحقوق الفكرية والثقافية، وهي أحكام تقحم البلد المنظم في ميادين كانت تعتبر تدابير سياسية ذات شأن داخلي، كما ارتفعت مقاييس الانضمام من قبل أهم البلدان التجارية.



المطلب الثاني: مزايا العضوية في المنظمة العالمية للتجارة:

من مزايا العضوية في المنظمة العالمية للتجارة يمكن ذكر ما يلي:

ـ أن تطبيق اتفاقيات المنظمة بصورة عامة تمنح للبلدان الأعضاء فرصا تجارية أوسع.

ـ أن القوانين متعددة الأطراف تتميز بأنها أكثر إحكاما وتمنح مناخا تجاريا أكثر أمنا وقابلية للتنبؤ، وتضفي اليقين على العلاقات التجارية.

ـ أن أعضاء المنظمة لوحدهم يتمتعون بممارسة الحقوق التي تتضمنها اتفاقيات المنظمة.

ـ أن اتفاقيات المنظمة تضمن شفافية السياسات التجارية وممارسة الشركاء التجاريين مما يزيد من الأمن في العلاقات التجارية.

ـ العضوية تمنح الأعضاء وسيلة لتحسين الفوائد الاقتصادية والتجارية، من خلال مشاركتهم الفعالة في المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف للمنظمة.

ـ قد يتم توسيع التخفيضات الجمركية، والالتزامات المتعلقة بالخدمات وغيرها من الأنظمة التجارية من أعضاء المنظمة لغير الأعضاء الخاضعين للاتفاقيات الثنائية أو الإقليمية الموجودة.

غير أن البلدان النامية وتلك التي تمر بمرحلة انتقالية والتي لم تنضم بعد إلى المنظمة قد تجد نفسها في وضعية غير ملائمة التي يعكسها البقاء، خارج النظام، خاصة في بعض الميادين.



ـ المنسوجات والملابس: سوف لن تتمتع البلدان غير الأعضاء بمنافع اتفاق المنظمة من إزالة الحصص المتضمنة في اتفاقية الألياف المتعددة وغيرها من الحصص المستعملة ضد المنسوجات والملابس، ولا من ارتفاع نسب النمو لحصص المنتوجات التي لا تزال رهن القيود خلال فترة العشرية الانتقالية.

كما قد تواجه البلدان غير الأعضاء تقييدات جديدة ضد صادراتها من المنسوجات والملابس بدون أي تقييم زمني.



ـ الزراعة: أن البلدان غير الأعضاء في المنظمة سوف لن تتمتع بفرص الوصول إلى الأسواق المنصوص عليها في الاتفاق بشأن الزراعة المنظمة، ولا بجداول أعضاء المنظمة فيما يخص الوصول إلى الأسواق كما هو متوفر لدى أعضاء المنظمة.

كما يطبق على صادراتها من المنتجات الفلاحية نسب جمركية عالية، نتيجة لتحويل الإجراءات غير الجمركية إلى إجراءات جمركية وتثبيتها من طرف أعضاء المنظمة.



ـ مكافحة الإغراق والإجراءات التعويضية طبقا لاتفاقيات المنظمة:

إن مكافحة الإغراق والدعم والإجراءات التعويضية تعتبر حقا بالنسبة لجميع أعضاء هذه المنظمة، كما يكون لهم الحق في اختبار الضرر بإجراء تحقيقات بشأن مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية، علاوة على ذلك فإن القوانين المعمول بها في بعض البلدان الرئيسية في التجارة، فاختبار الضرر لا يطبق على المنتوجات المستوردة من بلدان غير الأعضاء. وأن هذه الأخيرة تجد نفسها أمام إجراءات مضادة للإغراق تمييزية، وضعت للتعامل مع الاقتصاديات "غير السوقية " حيث تكون لها إمكانيات محدودة للطعن فيها.

الإجراءات الوقائية: فالأحكام الأساسية في اتفاقيات المنظمة بشأن الوقاية مثل: ـ تطبيق حكم الدولة الأولى بالرعاية للإجراءات الوقائية مع استثناءات محدودة ومعرفة بوضوح.

ـ إزالة الإجراءات التقييدية الاختيارية على الصادرات.

ـ الإجراءات المشددة مثل المشاورات والأخطار في تنفيذ الإجراءات الوقائية.

فجميع هذه الإجراءات لن تطبق على البلدان غير الأعضاء، بل ذلك من شأنه أن يشدد التمييز ضدهم في النظام التجاري العالمي.

بعض الدول التجارية الكبرى: أبقت إجراءات تمييزية إضافية ضد ما يسمى بالدول ذات " تجارة حكومية " أو " الاقتصاديات غير السوقية " ( ذات اقتصاد مخطط مركزيا سابقا ) وهي إجراءات لا يمكن تطبيقها على الدول الأعضاء في المنظمة في ظل أحكام وقواعد المنظمة.

ـ هناك مشكلة أخرى تواجه بعض الدول الراغبة في الانضمام إلى المنظمة، أو في الحصول أولا على ملاحظ في المنظمة تتمثل في التغلب على المعارضة السياسية الشديدة من قبل بعض أهم الأعضاء في المنظمة الذين يركزون في بعض الحالات على قوانينهم الوطنية الهادفة لعزل هذه البلدان من العلاقات الدولية.

ـ وقد لا تواجه البلدان غير الأعضاء في المنظمة بالضرورة التمييز المذكور أعلاه بفضل اتفاقات ثنائية تنص على معاملة الدولة الأولى بالرعاية بينها وبين أعضاء بعينهم في المنظمة، أو لأن القوانين السارية لا ترى بعمل أي ممارسة تمييزية.

لكن قانون الولايات المتحدة ينص في أحد أحكامه، أن المعاملة الخاصة بالمنظمة ليس من الضروري أن تعمم بمقتضى اتفاقات ثنائية تأخذ بمبدأ الدولة الأكثر رعاية ، وفي حالة وجود تمييز، لا يمكن لغير الأعضاء استعمال آلية فض المنازعات للدفاع عن حقوقهم، وما أن يقوموا به ينحصر في النطاق الثنائي المطبق على المستوى السياسي والتجاري.

هذا ويعتبر التمييز من أهم الانعكاسات السلبية لعدم العضوية[1]



المطلب الثالث: كيفية الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة:

أنه لكل منطقة جمركية " أو رقعة جمركية " ( Territoire douanier ) تتمتع باستقلالية تامة في مجال سياستها التجارية يمكنها أن تنضم إلى المنظمة العالمية للتجارة، وفق شروط متفق عليها مع أعضاء المنظمة العالمية للتجارة وذلك وفق المراحل الأربع التالية:

المرحلة 1: تعريف البلد المترشح بنفسه لأعضاء المنظمة: ويتم ذلك بإجراء تقديم عرض حول السياسات التجارية والاقتصادية المتبعة، ضمن مذكرة حيث تتفحصها لجنة العمل المكلفة بدراسة طلب الانضمام، ويحق لجميع الأعضاء المشاركة في هذه اللجان.
المرحلة 2: أن يعرض البلد المترشح ما قدمه أمام كل عضو في المنظمة: وعندما تتقدم مجموعة العمل في عملها بصورة كافية في فحصها لمبادئ وسياسة البلد المترشح، وموازاة

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] المنظمة العالمية للتجارة: الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة ( WT / ACC / 1 ) 24 مارس 1995، ص 4، 5.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:11

لذلك، يشرع في إجراء مفاوضات ثنائية بين هذا الأخير ومختلف أعضاء المنظمة، وهي مفاوضات ثنائية، كون أن لكل عضو له مصالح تجارية خاصة به، في جال الحقوق الجمركية، والالتزامات النوعية ( Spécifique ) فيما يخص دخول الأسواق وإجراءات أخرى تتعلق بالسلع.

وأخرى تتعلق بالسلع والخدمات، وأن هذه الالتزامات التي يتفق عليها مع العضو المفاوض، من شانها تسري على بقية أعضاء المنظمة الآخرين وفقا لقواعد عدم التمييز، حتى وأن هذه المفاوضات تمت في إطار ثنائي وهي مفاوضات من شأنها تحدد إمكانية الامتيازات التي يمكن الحصول عليها في مجال ضمان التصدير من الدولة طالبة الانضمام.

وهي مفاوضات يمكن أن تكون معقدة جدا، في بعض الأحيان، قد تأخذ دورة تفاوضية تجارية متعددة الأطراف بكاملها.

المرحلة الثالثة: تحديد مشروع بشروط الانضمام: عندما تنتهي مجوعة العمل ن فحص النظام التجاري للبلد المترشح، وتنتهي كذلك المفاوضات الثنائية الموازية حول دخول أسواقه، بعد ذلك تفرض شروط الانضمام في تقرير يسمى " بروتوكول الانضمام " مع قائمة بالتزامات العضو المستقبلي.

المرحلة الرابعة: وأخيرا اتخاذ القرار: يتضمن الملف النهائي تقرير البروتوكول وقائمة الالتزامات، حيث تعرض على المجلس العام ( le conseil général ) أو على المؤتمر الوزاري (Conférence ministerielle )، إذا صوت عليها ثلثي أعضاء المنظمة، يكون على الدولة المترشحة أن توقع البروتوكول، ومن ثم تنضم إلى عضوية المنظمة.

وحتى تتم إجراءات الانضمام بصورة نهائية لابد من المصادقة على البروتوكول من قبل البرلمان أو الهيئة التشريعية المعنية.



المطلب الرابع: تمثيل الدول الأعضاء والمجموعات في تسيير المنظمة:

الفقرة الأولى: تمثيل الدول الأعضاء في تسيير المنظمة:

يمثل الدول الأعضاء في أشغال المنظمة مندوبيهم وذلك في مجال النشاطات الصناعية والتجارية اليومية، أما فيما يخص السياسات التجارية ومواقع التفاوض تحدد من قبل الإدارة المركزية، وذلك بعد استشارة المؤسسات الخاصة، والهيئات المهنية والفلاحية والمستهلكين والمجموعات ذات المصالح الأخرى.

وحيث أن أغلب الدول لديها هيئات دبلوماسية بجنيف قد يشرف عليها سفير معتمد بصورة خاصة لدى المنظمة.

يشارك أعضاء الهيأة الدبلوماسية في اجتماعات العديد من المجالس واللجان ومجموعات العمل بمقر المنظمة، وفي بعض الحالات يمكن للدولة أن تبعث بخبرائها لعرض رأيها في المسائل النوعية ( Spécifique ) ونظرا لارتفاع عدد المسائل المعالجة من قبل المنظمة وفقا لتقنيتها العالية في بعض المواضيع، فإن العديد من الدول الأقل تقدما تكون لهم صعوبات في إيجاد موظفين مؤهلين بشكل كافي.



الفقرة الثانية: تمثيل مجموعات الدول في المنظمة:

في بعض الأحيان تتحد الدول من أجل تشكيل مجموعات أو تحالفات بداخل المنظمة ويقررون في بعض الحالات التكلم بصوت واحد من خلال ناطق باسمها أو من خلال فريق واحد للتفاوض.

وهي ظاهرة تدخل في إطار منطق حركة التكامل الاقتصاديين من خلال الاتحاد الجمركية مناطق التبادل الحر، والسوق المشتركة، التي نجدها عبر العالم وهي في ازدياد مستمر، وهي وسيلة أيضا بالنسبة للدول الصغيرة للتفاوض بأفضل علاقة مع كبار الشركاء التجاريين.

ويكون في بعض الأحيان من الأسهل الوصول إلى تفاهم بين مجموعة دول التي تصادق على مواقف مشتركة ( Des position communes ).

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر مجموعة وأكبر شساعة، ويطلق عليها رسميا "المجموعة الأوروبية " في إطار المنظمة. وبأعضائها الخمسة عشر فإن الاتحاد الأوروبي يشكل اتحاد جمركيا له سياسة تجارية خارجية ورسوم جمركية مشتركة بين جميع أعضائها. وأن الدول الأعضاء تنسق مواقفها في بروكسل " و " جنيف " غير أن اللجنة الأوروبية هي التي تتكلم باسم " الاتحاد " في جميع اجتماعات المنظمة العالمية للتجارة. هذا ويعتبر " الاتحاد الأوروبي " عضوا كامل الحقوق في المنظمة، ونفس الشيء بالنسبة للدول فهي أعضاء كذلك.

ـ أعضاء المنظمة المنتمون إلى جمعية دول جنوب شرق آسيا ( ANASE ) (Association des nations de L 'Asie sud-est )[1] وهي مجموعة لم تبلغ درجة التكامل الاقتصادي بعد، لكن لها مصالح تجارية مشتركة حيث يمكن أن تنسق مواقفها والتعبير عنها بصوت واحد عن طريق ناطق رسمي بصورة دورية لأعضاء المجموعة.

ـ مجموعة النظام الاقتصادي اللاتينو- أمريكي ( SELA ) ( Le systeme Eco-latino- americain ) الذي يمكن أن يشكل في بعض الأحيان موقفا موحدا.

ـ مجموعة دول إفريقيا، والكراييب، والمحيط الهادي ( ACP ) حيث لم تصل مجهودات التكامل الاقتصادي الجهوي درجة التكلم عن طريق ناطق رسمي بموقف موحد.

ـ مجموعة اتفاق التبادل الحر لأمريكا الشمالية ( ALENA ).[2]

ـ مجموعة " السوق المشتركة للجنوب " أي جنوب أمريكا " ( MERCOUSUR ).[3]

ـ مجموعة ( CAIRUS )[4] وقد تشكلت قبل بداية دورة الأوروغواي في 1986 وهي تسعى إلى الدفاع عن تحرير تجارة المنتجات الفلاحية، خاصة وأن مواردها لا تسمح بمنافسة أكبر بلد وهو الولايات المتحدة في تقديم الدعم الداخلي ودعم الصادرات.



المطلب الخامس: نظام تسيير المنظمة العالمية للتجارة:

يخضع تسيير المنظمة العالمية للتجارة للدول الأعضاء فيها تتخذ قراراتها الهامة من قبل أعضائها، سواء على مستوى الوزراء حيث يجتمعون كل سنتين، أو على مستوى الموظفين السامين الذين يلتقون بصورة منتظمة في جنيف " Genève " وعادة ما تتخذ القرارات بالتراضي. وذلك على خلاف المنظمات الدولية مثل البنك الدولي، صندوق النقد الدولي.

فالمنظمـة العالمية للتجـارة لا يوجد بها تفويض السلطة " Délégation du pouvoir " لمجلـس الإدارة، وأن الإدارة ليـس لها أي تأثير على السياسات المطبقة من قبل مختلف الدول، حتى ولو كان فحص وتحليل السياسات التجارية تقوم بها بصورة دورية، فالأعضاء هم الذي يعملون على احترام القواعد وفقـا للإجراءات المتفق عليها في المفاوضات. ومن أجل احترام هذه القواعد يكون من الضروري التهديـد بالعقوبات التجاريـة التي تفرض من قبل الدول الأعضـاء وليس من قبل المنظمة، وهي تختلف عن باقي المنظمات الدولية مثل تلك المؤهلة لوقف منح قرض لبلد ما.

لكن من الصعوبة بمكان يمكن الأكثر من 140 بلد عضو المصادقة على قرارات بالتراضي، وبالرغم من ذلك فإن قرارات هامة تم اتخاذها بالتراضي، فالمنظمة تسير من قبل أعضائها وهي وفية لمبدأ التراضي.



المطلب السادس: سلطات المنظمة العالمية للتجارة:

الفقرة الأولى: السلطة العليا: وهي المؤتمر الوزاري: فالمنظمة تعود لأعضائها، وهم الذين يتخذون القرارات لدى مختلف المجالس واللجان التي يتشكل من جميع ممثلي الأعضاء. وأن السلطة العليا هي المؤتمر الوزاري الذي يجتمع على الأقل مرة كل سنتين، فالاجتماع الأول كان في ديسمبر 1996 بسنغفورة، والثاني بسويسرا 1998 والثالث بسياتل ( USA ) في 1999، والرابع بالدوحة ( قطر).
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] جمعية دول جنوب شرق آسيا ( ANASE ) وهي بروناي، ماليزيا، الفلبين، سنغفورة وتايلندة ثم الفتنام الذي تقدم بإجراءات الانظمام إلى OMC.


[2] مجموعة " اتفاق التبادل الحر لأمريكا الشمالية " ( ALENA ) وتضم الولايات المتحدة، كندا المكسيك.


[3] مجموعة " السوق المشتركة للجنوب " ( MERCOSUR ) وتضم الأرجنتين، البرازيل، البراغواي، الأوروغواي.


[4] مجموعة ( CAIRUS ) أعضاؤها ينتمون إلى أربع قارات بعضها ينتمي إلى ( OCDE ) والبعض الآخر دول نامية وتشمل هذه المجموعة الأرجنتين، استراليا، البرازيل، كندا، الشيلي، كولومبيا، فيجي، هنغاريا، إندونيسيا، ماليزيا، زيلندا الجديدة، البراغواي، الفلبين، تايلندا، الأوروغواي.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:12

ويكون المؤتمر الوزاري مؤهل لاتخاذ القرارات في جميع القضايا المتعلقة بكل اتفاق تجاري متعدد الأطراف.



الفقرة الثانية: المجلس العام Le conseil général:

فالنشاطات العادية التي تتم ما بين اجتماعين للمؤتمر الوزاري تعود لثلاث أجهزة هي:

ـ المجلس العام: ـ جهاز تسوية الخلافات، ـ جهاز فحص لسياسات التجارية.

وأن هذه الأجهزة ما هي إلا جهاز واحد، حيث أن اتفاقية إنشاء المنظمة تشير إلى أن وظائفها كلها تمارس من قبل المجلس الذي يجتمع حسب الحالة، وهذه الأجهزة الثلاثة تتكون من ممثلي جميع أعضاء المنظمة، يقدمون تقريرهم إلى المؤتمر الوزاري وأن المجلس العام يتدخل باسم المؤتمر الوزاري بالنسبة لكل القضايا المتعلقة بالمنظمة، كما يجتمع بصفته جهازا لتسوية الخلافات، وكذلك بصفته جهازا لفحص السياسات التجارية، حتى يتمكن من وضع إجراءات تسوية الخلافات بين الأعضاء، أو من أجل تحليل السياسات التجارية للأعضاء.



الفقرة الثالثة: مجالس لكل مجال من مجالات التبادل الكبرى، وأجهزة أخرى:

وهناك ثلاثة مجالس كل منها مكلف بمجال تبادل كبير تعود إلى المجلس العام.

ـ مجلس التجارة والسلع، ـ مجلس تجارة الخدمات، ـ مجلس جوانب حقوق الملكية الثقافية الذي يشمل ( ADPIC Conseil d’accord des droits de propriété intellectuelle et culturelle) هذه الأجهزة مكلفة بالسهر على تسيير اتفاقية المنظمة المتعلقة بمهامها وهي ممثلة بجميع أعضاء المنظمة ولديها أيضا أجهزة فرعية أخرى.



الفقرة الرابعة: حيث نجد هناك مجالس أخرى منها:

ـ مجلس تجارة السلع: ويشرف على 11 لجنة حيث كل واحدة منها تهتم بموضوع محدد ( الفلاحة، الدخول إلى الأسواق، التدعيم، إجراءات الإغراق إلخ ) وهذه اللجان تتكون من ممثلي جميع أعضاء المنظمة.

كما يتضمن هذا المجلس جهاز مراقبة النسيج الذي يتشكل من رئيس وعشرة أعضاء.

ـ مجلس تجارة الخدمات.



المطلب السابع: الدور الرسمي وغير الرسمي لرؤساء الوفود في المفاوضات:

فالتجارب تبين أنه نادرا ما يتم في الإطار الرسمي، خاصة في المجالس الكبيرة الحصول على تقدم حاسم في المفاوضات بسبب استخدام طريق التراضي وغياب التصويت. فلاستشارات غير الرسمية في المنظمة والتي قد تتم خارج إطار المنظمة تلعب دورا أساسيا عندما يتعلق الأمر بربط اتفاق بمجموعة تتكون من أعضاء مختلفين كثيرا.

فخارج الاجتماعات الرسمية تعقد اجتماعات غير رسمية، مثل تلك التي يعقدها رؤساء الوفود، حيث يكون كل أعضاء المنظمة ممثلين، حيث تطرح المشاكل الصعبة لدى مجالس مصغرة، وهو ما تم بالنسبة لجميع مفاوضات دورة أورغواي، وهي اجتماعات ضمت أحيانا حوالي 40 مشاركا، يمثلون خصوصا البلدان المعنية بالقضايا المطروحة للدراسة، وفي بعض الأحيان فإن الوضعية لا تجد خلالها إلا من خلال اجتماع مجموعة صغيرة تتكون من بلدين أو ثلاث أو أربعة بلدان على أرض تلك الدول.

وعليه يمكن القول أن استشارات غير الرسمية في عدة أشكال تمت لحد الآن قد لعبت دورا حاسما في تحقيق التراضي، ولكنها لا تظهر في برامج عمل المنظمة، وأصبحت لا تتجزأ عن الاجتماعات الرسمية على جميع المستويات.



المطلب الثامن: إشكالية المفاوضات مع المنظمة العالمية للتجارة:

إن كل البلدان التي تنظم في المنظمة العالمية للتجارة يمكنها أن تقع في إحدى المجموعات الأربع التالية، وكل مجموعة لها الحق في معاملة خاصة ومتميزة تمنحها إياها اتفاقيات مناسبة للمنظمة:

أ ـ البلدان الأقل تطور، ب ـ البلدان في طريق النمو، ج ـ البلدان المستوردة بصورة واضحة للمنتجات الغذائية، هـ ـ البلدان في طريق التحول نحو اقتصاد السوق. حيث نجد أن مجموعة الدول الأقل تطورا ( Moins avancés ) محددة بوضوح حسب مرجع التعريفات المناسبة للأمم المتحدة، وأن البلدان المستوردة بصورة واضحة للمنتجات الغذائية محددة في قائمة من قبل لجنة الفلاحة لـ OMC فبالنسبة للدول النامية، والدول في طريق التحول نحو اقتصاد السوق فإن اتفاقيات المنظمة تحدد بصورة مرنة الفوائد التي تستفيد منها هاتين المجموعتين.

في حين أن القرارات الوزارية تتضمن الإجراءات الخاصة لفائدة البلدان الأقل تطورا، كما تحدد الإجراءات المتعلقة بالآثار السلبية المحتملة لبرامج الإصلاح في المجال الزراعي سواء في البلدان الأقل تطورا أو في البلدان المستوردة بصورة واضحة للمنتجات الغذائية.

وعليه فإن البلدان في طريق الانضمام والتي تعتبر نفسها ضمن هذه المجموعة أو تلك كان عليها أن تتأكد من وجود إشارة نوعية "Mention spécifique" خاصة بالمجموعة التي تنتمي إليها على مستوى مجموعة عملها.

ومن الناحية العملية فإن جميع البلدان النامية المرشحة للانضمام قد واجهت صعوبات فيمـا يخص الاستفـادة الكاملة مـن أحكـام المعاملـة الخاصة ( Traitement spécial ) والمميزة ( Différencié ) والتي هي متضمنة في اتفاقيات المنظمة وفي القرارات الوزارية لمؤتمر مراكش. ويتعلق الأمر باكتساب، وفي بعض الأحيان يصعب حتى معرفتهم ضمن إطار مجموعة الدول النامية، ونفس الشيء بالنسبة لبقية الدول بما فيها الدول الأقل تطورا، فالمشكل بقي مطروحا بالنسبة لبعض الذين أقدموا على المفاوضات وفق المادة 12 للاتفاق المنشئ للمنظمة ( OMC ).[1]

هذا وأن الدول النامية المرشحة للانضمام لا تتوفر دائما على شروط مفاوضات ناجحة، وأن العوائق التي تواجهها باستمرار هي التالية:

الفقرة الأولى: ضعف استراتيجية المفاوضات للعديد من الدول المرشحة للانضمام:

إن أغلب الدول التي هي في طريق الانضمام لا تولي اهتماما كافيا لاستراتيجية مفاوضاتها الخاصة قبل الشروع في مفاوضات مطولة ومعقدة، والتي تؤثر بصورة مباشرة على منافستها الدولية المستقبلية، وفرصها التجارية وتنميتها الاقتصادية بالنسبة للعديد من الدول استراتيجيتهم الوحيدة هي البحث عن انضمام بأكبر سرعة ممكنة دون النظر إلى عدم كفاية هذا الانضمام أو لقدرتها المستقبلية في ضمان الالتزامات، والبعض من هذه الدول لا تكتشف عواقب الانضمام إلا في مرحلة متقدمة من المفاوضات، الأمر الذي يعقد لها عملية إنهاء الانضمام، ويولد تشنجات مع البلدان الأعضاء في المنظمة، وهي وضعية عاشتها كل من: ليتوانيا، أرمينيا وإستونيا.



الفقرة الثانية: ضعف التحكم في آلية ( تكتيك ) المفاوضات:[2]

فبالنظر إلى ضعف تجربتها في المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف، فإن البلدان في طريق الانضمام بصورة عامة تجهـل آليـة المفاوضات، خاصة تقاليد عملية المفاوضة في نظام التعريفة العامة والمنظمة ( GATT / OMC ) فالقاعدة الأساسية غير الرسمية لهذه المفاوضات تقضي بأن أي اتفاق سوف لن يحصل ما دامت المفاوضات غير منتهية.

بمعنى أن لمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف تعتبر قاعدة توازن شامل من خلالها يحدد البلد الفوائد التي يحصل عليها مقابل الالتزامات التي يلتزم بها وفقا طبقا للمصالح الوطنية.

غير أن العديد من الدول تجهل هذه الخطوات وتسمح لنفسها بتحمل التزامات وتعهدات بدون مبرر، الأمر الذي أضعف من قوتها التفاوضية، مما شكل عليها وسيلة ضغط إضافية خاصة من قبل البلدان الأعضاء في المنظمة، وهو ما لاحظناه في تجربة كل من ألبانيا، أرمينيا، إستونيا، جورجيا، كيرغيزيا، وغيرها من البلدان، زيادة عن ذلك فإن، البلدان في طريق الانضمام قد اتجهت لارتكاب أخطاء فادحة على مستوى المفاوضات الثنائية فيما يخص دخول أسواق السلع أو الخدمات.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Ministère du commerce : rapport au gouvernement sur les élément essentiels de la stratégie de

négociation de l’accession de l’Algérie à L’OMC ; P 6 et 7.


[2] Ministère du commerce, rapport au gouvernement, Op cit, P 9.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:12

الفقرة الثالثة: القبول بالتزامات زائدة:

غالبا ما يقوم العديد من الدول في طريق الانخراط بتقديم نفسها على أنها فائقة التحرير ( ultra – liberaux ) بالمعنى الاقتصادي والتجاري، وذلك بتحملها التزامات زائدة خارجة عن اتفاقيات OMC حيث تتجاوز بكثير تلك التي تلتزم بها البلدان الأعضاء، ويحدث هذا غالبا من خلال الضغط الذي تفرضه الدول الكبرى التي لها تأثير كبير لدى المنظمة وبعد أن يتم الانضمام فالبلد الذي يصبح عضوا ويفهم منطق المفاوضات مع شركائه التجاريين، يصبح من الصعب عليه وأحيانا من المستحيل عكس المواقف للوصول إلى التزامات أكثر توازنا.



وسوف نورد بعض الأمثلة عن تلك المواقف السيئة في المفاوضات:

ـ التزامات بعدم الرجوع إلى أدوات للسياسة التجارية بالرغم من أنه مسموح بها من قبل المنظمة، مثل رخصة الاستيراد ( وهي موضوع عقد خاص تسمح به المنظمة )، رخص التصدير، رسوم على الصادرات، التقييد الكمية ( وهي مسموح بها في بعض الحالات مثل الحماية أو التقييد من أجل مواجهة صعوبات في م. المدفوعات ) وهي حالة خاصة بأرمينيا، كيرغيزيا، وجورجيا.

ـ التزامات بتخفيض أو إلغاء الرسوم على الصادرات، بينما المنظمة لا تفرض أية قاعدة في هذا الموضوع مثل دول البلطيق، وأرمينيا، كرغيزيا.

ـ التزامات تقبل تحت ضغط البلدان الأعضاء في المنظمة بتخفيض التعريفة الجمركية إلى أدنى مستوي كبير، وتحرير جميع قطاعات الخدمية بصورة كاملة، وبتخفيض إلى أدنى درجة الدعم المحلي على الفلاحة إلى درجة الصفر.

ودعم الصادرات الفلاحية، حالة أرمينيا جورجيا، كرغيزيا وبدرجات متفاوتة بلدان البلطيق، وملدافيا.

ـ القبول بالتزامات دون التقييم المسبق لأثرها على اقتصادياتها المحلية لجميع المبادلات الاختيارية بالتخفيض إلى الصفر للتعريفات المطبقة في بعض الميادين ( وهي أحد عشر مثل المنتجات الصيدلانية، المنتجات التكنولوجية والإعلامية، التجهيزات الفلاحية، مواد البناء وغيرها )، حالة كرواتيا، أرمينيا، جورجيا، كرغيزيا، دول البلطيق.

ـ التزامات بقبول الانضمام المتعددة الأطراف الاختيارية ( Optionneles ) حول الأسواق العمومية، وحول تجارة المطارات المدنية، دون بذل المجهود في فهم هذه الاتفاقيات، بل على الأقل تقدير مدنى أثرها على الاقتصاد المحلي، حالة أرمينيا، كيرغيزيا، وبلدان البلطيق.

ـ الالتزامات بعدم تطبيق إجراءات الوقاية ( Sauvegarde )، وإجراءات ضد الإغراق، أو إجراءات تعويضية وذلك قبل انضمام إلى المنظمة حتى أنها تتوفر على تشريع مناسب، حالة بلدان البلطيق وكرغيزيا.

ـ والأبعـد من ذلـك هنـاك بيان قـدم من قبـل إحـدى البلدان في طريق الانضمام ( Accedants ) وهي " كرغيزيا " حيث ذهبت إلى عدم حماية أي صناعة محلية، أو سوق أو وحدة اقتصادية.

ـ بيانات بعض الحكومات تتضمن تطبيق اتفاقيات المنظمة دون اعتماد فترات انتقالية بالرغم من أنه مسموح بها حتى في بعض هذه العقود، كما أنه يبدو واضحا منذ البداية، أن هذه الدول ليس له القدرة الكافية للتمسك بتلك الالتزامات في المجالات مثل حقوق الملكية الفكرية والثقافية ( Accodr ADPIC )، تقييم السلعة لدى الجمارك، القيود التقنية والتجارية، الإجراءات الصحية، والصحة النباتية حالة أرمينيا، كرواتيا، جورجيا، كرغيزيا.

ويمكن القول بأن " المعيار السلبي للانضمام " قد تم من قبل " كرغيزيا " في جويلية 1998، حيـث سجلت التزامـات معيقـة لم تقبـل في تاريخ المفاوضات التجارية للتعريفة العامة ( GATT ) والمنظمة ( OMC ).



المطلب التاسع: دوافع انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة:

انطلاقا من أهداف ومبادئ المنظمة التي ترى بعدم التمييز بين أعضائها في تسوية المنازعات، وإلزامية تنفيذ أحكامها، فضلا على منح الدول النامية ميزة تفضيلية في علاقاتها التجارية مع الدول المتقدمة، وظهورها كبديل وحيد " للغات GATT ) في تنظيم التجارة العالمية، حيث صارت المنظمة تسعى بالتعاون مع الصندوق والبنك الدوليين إلى بناء نظام اقتصادي دولي جديد، يتوافق وطموحات الدول العضوة فيها. وهي منظمة جديدة لها قاعدة قانونية متينة تتمتع بالسلطة التنفيذية.

وهـو الأمر الذي جعل عمليـة الانضمـام أمـر مفروغ منه، وفي هذا الصدد ثار جـدال وطني حول فكـرة الانضمـام، فمنـه من يرى بأنها حتميـة، ومنه من يرى بأنها اختيـار استراتيجي لمحاولـة تجاوز الأزمة الحاليـة، والتكيـف مع التغيرات الدولية الجديدة، لا سيما وأن الجزائر لا زالت في طور الانتقال إلى نظام اقتصـاد السوق، الذي يقوم على أساس حرية المنافسة، وحرية تنقل السلع والخدمات بين الدول وتخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية وهو ما تسعى إليه المنظمة.

وبالنظر إلى حقيقة الاقتصاد العالمي وتشكيلة المنظمة، فإن الجزائر تجد نفسها مجبرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، حتى لا تبقى معزولة عن النشاطات التجارية العالمية، وحتى تتمكن الجزائر من الحصول على حصص في السوق العالمية والدفاع عن مصالحها، عليها أن تكون طرفا في المنظمة.

وهناك من يرى أنه إذا تأخرت الجزائر عن الانخراط، فستجد نفسها مجبرة على تطبيق أنظمة تجارية ليس باستطاعتها رفض أي شرط من شروطها في مجال التعامل الثنائي مع البلدان التي تتعامل معها في المجال الاقتصادي والتجاري وغيرها.

كما نجد أن معظم المتعاملين الاقتصاديين مع الجزائر هم أعضاء مؤثرون في المنظمة، ويستحوذون على نسبة كبيرة من حجم التجارة العالمية مثل الاتحاد الأوروبي، فضلا على أن معظم الدول البترولية هي عضوة أيضا في المنظمة.

وفي هذا الإطار قامت الجزائر بتحرير تجارتها الخارجية، برفع الحواجز غير التعريفية التي تعيق التجارة، كما قامت باستخدام التعريفة لحماية الإ،تاج الوطني، كل هذه المعطيات تشير إلى ضرورة الانضمام إلى المنظمة الجديدة.



الفقرة الأولى: المفاوضات حول الانضمام:

انعقدت عدة اجتماعات بوزارة الخارجية ضمت ممثلين عن الجمارك ووزارات التجارة والمالية والتخطيط خلال الفترة ما بين 86 و 1987، وأعدوا تقريرا الذي بموجبه أبدت الجزائر نيتها في الانضمام إلى الجات، في 30 أفريل 1987، حيث استفادت من عضوية الملاحظ مما مكنها من المشاركة في دورة الأوروغواي التي انطلقت في سبتمبر 1986، وفي نهاية هذه الدورة قامت الجزائر بتبليغ أمانة " الجات " بنيتها في القيام بلقاءات مع الأطراف المتعاقدة من أجل الانخراط النهائي. وفي 07 / 11 / 1994 تم تحويل مجموعة العمل ذات العضوية في "الجات" إلى مجموعة العمل ذات العضوية في " المنظمة " يرأس هذه اللجنة سفير الأرجنتين.

وبعد الانتهاء من إعداد مذكرة انضمام الجزائر من قبل لجان حكومية متخصصة من شأنها تتضمن اتجاه السياسة التجارية وما يرتبط بها، حيث تم عرضها على مجلس الحكومة في ماي 1996، وفي 5 جويلية 1996 تم إيداع المذكرة النهائية لدى أمانة OMC، حيث تم توزيعها على كل البلدان الأعضاء في المنظمة، لتقوم المنظمة بتشكيل فريق عمل من الخبراء أوكلت له مهمة انضمام الجزائر إلى OMC فقام بدراسة الملف، ومن تم شرع في طرح ا يزيد عن 500 سؤالا منها 174 سؤالا طرحها الأعضاء الأوروبيون، منها 22 سؤالا من الاتحاد الأوروبي متعلقة بالنشاط الاقتصادي والتجاري، ونظم حماية الملكية وتأسيس الشركات والنظام الجمركي، والجبائي والمصرفي وغيرها.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:13

كما قدمت سويسـرا 33 سؤالا حـول الأنظمـة الضريبيـة الجزائرية ونشاطات البنـوك والتأمينـات وتنقـل رؤوس الأموال، وشروط تأسيس المؤسسات وفروع البنوك الأجنبية، وغيرها من الأسئلة.

بعد ذلك قامت الجزائر بالرد على تلك الأسئلة من خلال ملف جديد قدم للمنظمة وهو ما أثار أسئلة أخرى.



المطلب العاشر: المفاوضات المتعددة الأطراف حول القضايا الحساسة المتعلقة

بنظام التجارة الخارجية الجزائرية:

تهدف المفاوضات المتعددة الأطراف في إطار المنظمة العالمية للتجارة إلى معالجة قضايا تنظيم التجارة الخارجية وجعلها تتوافق مع قواعد وأحكام اتفاقيات المنظمة حيث تشكل مراكز اهتمام السلطات الجزائرية، حيث نوقشت القضايا العادية على مستوى مجموعة العمل، والقضايا الحساسة على مستوى الوزراء والتي يمكن تلخيصها في النقاط الأساسية التالية:

1 ـ محاولة فرض القيود التي فرضها صندوق النقد الدولي في إطار برنامج التكيف الهيكلي:

وتشكل هذه المحاولة عائقا كبيرا في المفاوضات حول تحرير النظام التجاري وبالنظر إلى العدد المحدود من الأسئلة ( مقارنة ببعض الدول التي تتلقى حوالي ألف سؤال منذ البداية ) المطروحة، فإن هذا يدل بدون شك على أن توافق قواعد تنظيم التجارة الخارجية الجزائرية مع قواعد المنظمة ليست مشكلة كبيرة، غير أن إجراءات تحرير التجارة الخارجية تحت مشروطية صندوق النقد الدولي في إطار برنامج التكيف الهيكلي، وهي ذات طابع قاسي ولا تتميز بالمرونة مثل ما هو موجود في قواعد المنظمة، فعلى المفاوضين أن يتوقعوا آجال قصيرة يفرض خلالها بعض القيود التجارية من شأنها تسمح بحماية بعض مقاطع ( Segments ) نظام الإنتاج.



2 ـ التحرير الكامل لنظام الأسعار: هناك العديد من الأسئلة التي طرحت حول موضوع انتهاء عملية تحرير نظام الأسعار، بمعنى الوصول النهائي لتحرير نظام الأسعار بالنسبة لمجموعة المنتجات المسوقة وطنيا، وهو طلب صريح تمت صياغته من قبل الولايات المتحدة، وهو يتضمن الالتزام بإنهاء التحرير الكلي لنظام الأسعار ومنعنا من تقليص هذه الحرية في المستقبل، وهو التزام ثقيل، ولا يوجد باتفاقيات المنظمة ما يجبر على ذلك، حيث يجب أخذ احتياطات تجنب إما مواجهة مصالح الأطراف المصدرة بصورة علنية، وإما منح دعم ممنوع على الصادرات.

ـ يمكن العمل على رفض هذه لالتزامات، والتأكيد على المبادئ التي يتضمنها قانون 1995 حـول المنافسـة، والعمل على فصل الالتزامات المستقبلية مع المنظمة، وتلك التي تم الالتزام بها في إطار برنامج التكييف الهيكلي الذي تم التفاوض بشأنه وقد تم تنفيذه مع صندوق النقد الدولي.



3 ـ آثار المفاوضات المحتملة حول قطاع المحروقات:

نظرا للأهمية القصوى التي يحتلها قطاع المحروقات في الاقتصاد الوطني، فإن المفاوضات حوله تكتسي طابع الحذر والحيطة الشديدين، وذلك من أجل الدفاع عن مصالحنا التجارية لدى المنظمة.

فالإشكالية المطروحة تتمثل في السعر المطبق على المستعملين المحليين للبترول والمنتجات البترولية والتي هي أقل من السعر الدولي، ذلك ما يراه الطرف الثاني في المفاوضات على أنه يحتوي على جانب من التدعيم الذي تنصح المنظمة بتجنبه أو العمل على تسيير بصورة صارمة، وحجة الدول المصدرة للبترول أن هناك دول صناعية تدعم منتجات طاقوية منافسة للبترول.

المشكلة الثاني المطروحة تتعلق بقضية تقليص الصادرات من قبل الدول المصدرة للبترول حيث أن ذلك يتنافى والمادة 15 للاتفاقية العامة ( GATT )، ما عدا في حالات خاصة تتعلق بالأمن الوطني ( المادة 21 من الاتفاقية العامة ) والحفاظ على الثروات الطبيعية.



4 ـ إتاوات ( مقابل ) الخدمات الجمركية:

تتقاضى الجمارك حاليا 2,4% إتاوة على كل تصريح جمركي ( القيمة المصرح بها ) بالنسبة للمستوردين، و0,4% بالنسبة للمصدرين، حيث تم طلب تبرير هذه النسبة خلال المفاوضات. على أن هذه النسب يفترض ألا تفوق مستوى تكاليف الخدمات المقدمة من طرف الجمارك وفق اتفاقيات المنظمة.



5 ـ قضايا تتعلق ببعض الرسوم الداخلية:

تفـرض المادة الثالثـة للاتفاقية العامة عدم التمييز في نسب الرسوم الداخلية للاستهلاك ( TIC ) بين المنتجات المحلية والمستوردة، ويتعلق الأمر بالنسبة للجزائر بالتبغ والكبريت فقط، حيث يقتضي الأمر تعديلها.

.

6 ـ الحقوق ضد الإغراق والحقوق التعويضية:

تطبـق هذه الحقوق من قبـل أعضاء المنظمـة قصد حماية أسواقها إضافة إلى الحقوق والإتاوات العادية، وذلك كلما ظهر أن المنتجات المستـوردة تكون محـل تخفيض لقيمتها الحقيقية ( تباع بسعر أقل من سعر البلد المصدر )، أو الاستفادة من تدعيم من قبل البلد المصدر، وذلك ما يتنافى مع محتوى اتفاقيات المنظمة حول التدعيم والإجراءات التعويضية، وهي قواعد البعض منها وارد في القانون الجديد للجمارك إلا أنها غير مطبقة بصورة فعلية.



7 ـ تطبيق اتفاقيات المنظمة حول القيمة لدى الجمارك:

فالقانـون الجديـد للجمارك مستوحى قواعده من اتفاقية المنظمة حيث القيمة المعترف بهـا لدى الجمـارك هي القيمـة المصرح بها من قبل المتعاقدين ( المصدر والمستورد )، وهو ما يتطلب من إدارة الجمـارك تطويـر الآليـات التقنية للتقييم، والإطلاع على الأسواق والمبادلات الدولية.



8 ـ قضية تدعيم الصناعات المحلية:

إن مبدأ اتفاقية المنظمة لا تمنع تدعيم الصناعات المحلية، بل يقتضي الأمر تجنب الدعم الذي يحدث اضطرابات في المعاملات التجارية الدولية.

فبالنسبة للبلد المستورد يمكنه اللجوء إلى الإجراءات التعويضية لحماية الإنتاج المحلي إذا ما تـأكد أن المواد التي تستورد تستفيد من التدعيم.

وذلك يتطلب وضع جهاز قانوني يتكفل باستقبال طعون الشركات المحلية المتضررة وفقا لنظام الإجراءات التعويضية ( SMC ) وكذلك مراقب قوادها التنظيمية والتطبيقية قصد الوقوف عند إمكانية وجود تدعيم.

* بالنسبة لبلد مصدر: نظام الإجراءات التعويضية ( SMC ) يسمح للبلدان في طريق النمو كالجزائر الاستفادة بمعاملة خاصة فيما يتعلق بأشكال التدعيم لما لها من أهمية في التنمية الاقتصادية، حيث طلبت الجزائر بمهلة 8 سنوات للإلغاء التدريجي لأشكال التدعيم الممنوعة فيما يخص التصدير، وخمس سنوات لإلغاء أشكال التدعيم الأخرى الخاصة بالاستيراد، وذلك خلال المرحلة الانتقالية.



ومن بين أشكال التدعيم غير مطابقة لاتفاقية المنظمة نجد:

ـ الإعفاءات الخاصة بالضريبة المباشرة الممنوحة للمصدرين ( الضريبة على أرباح الشركات IBS ، الدفع الجزافي Versement forfaitaire الإتاوة على النشاط المهني TAP ).

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 1:14

ـ الإعانات للتصدير الممنوحة في إطار الصندوق الخاص لترقية الصادرات ( التكفل بتكاليف النقل ).

ـ منح قروض للتصدير بنسب إمتيازية ( Bonifier )، وكذلك الضمان، وضمان قروض التصدير بنسب امتيازية.

وتجدر الإشارة أنه ما دامت صادرات الجزائر لا تؤثر على مصالح الأعضاء الآخرين في الأسواق الخارجية، فإن أشكال التدعيم المطبقة لا تولد أي رد فعل. إلا أن كل شكل من أشكال التدعيم هذه يجب إخطار المنظمة بشأنها.

* على الجزائر أن تنتهز الفرصة في مجال المفاوضات الجارية حاليا أن توسع من أشكال تدعيمها لتقوية صناعاتها الوطنية، وتطوير قطاعها الفلاحي. كما أنه يجب خلال المفاوضات الجارية حاليا عدم ربط الشروط القاسية المفروضة من صندوق النقد الدولي والاتفاق مع المنظمة العالمية للتجارة.



9 ـ نظام المحافظة على المنتوج الوطني Régime de sauvegarde:

تنص المادة 19 للتعريفة العامة أنه يحق لبلد أن يتراجع جزئيا أو كليا على التزاماته اتجاه المنظمة في حالة تزايد حجم الواردات من المادة المنتجة محليا بحيث تشكل خطرا عليها، وذلك بتقليص الواردات من هذه السلعة، كما يمكنها أيضا تعديل كل الالتزامات.

وبالنسبة للجزائر أن تتخذ بعض الاحتياطات لتجنب الآثار السلبية لتحرير الواردات، فيما يخص بعض منتوجاتها المحلية، وفقا لاتفاقيات OMC.



10 ـ قضايا لحماية الملكية الفكرية:

ويتعلق بالملكية الصناعية ( الاختراعات، العلامات الصناعية والتجارية إلخ )، وحقوق المؤلف ( المؤلفات الأدبية والفنية )، وفي هذا المجال فإن اتفاقية حقوق الملكية الفكرية والثقافية ( ADPIC ) تلزم جميع أعضاء المنظمة اتخاذ حد أدنى لحماية حقوق الملكية الفكرية، وعلى الجزائر أن تعمل على جعل تشريعاتها تتوافق وقواعد الاتفاقية ( ADPIC ).



11 ـ القضايا المتعلقة بالمؤسسات التجارية العمومية:

وفقا للمادة 17 من اتفاقية التعريفة العامة 1994 أنه يمكن للدولة أن تنشئ مؤسسات تجارية عمومية شريطة أن تخضع لنفس القواعد المسيرة للمؤسسات الخاصة وحيث أن الجزائر تقوم منذ مدة بإصلاحات اقتصادية، على أساس إرساء قواعد اقتصاد السوق.

غير أن الجزائر ترغب في الحفاظ على امتيازات لبعض المؤسسات العمومية لدورها الاستراتيجي الاقتصادي والاجتماعي ( ديوان الجزائر للحبوب OAIC ودواوين الحليب، وسونطراك وغيرها ).



12 ـ اتفاقيات التكامل الجهوي:

هذه الاتفاقيات تسيرها المادة 24 من الـ GATT فبالرغم من أن اتفاق الدولة الأولى بالرعاية محضور، غير مسموح به في إطار اتفاقيات التكامل الجهوي، وحيث أن الجزائر قد أمضت العديد من العقود التفضيلية مع بعض الدول إلا أن جدواها محدود لعدم تنفيذها.



13 ـ البند الخاص بعدم التطبيق:

من أهم أسباب عدم تطبيق بنود اتفاقيات المنظمة الدولية من طرف بعض الدول نجد في هذا الجانب الخلافات السياسية التي تؤثر سلبا على المبادلات التجارية، حيث نجد أن المادة 21 من الاتفاقية العامة تسمح بصورة استثنائية اللجوء إلى منع بعض التدفقات التجارية لأسباب أمنية، إلا أن تفسير هذا المفهوم يختلف من دولة إلى دولة أخرى، على سبيل المثال نذكر مقاطعة كل من مصر ( 1970 ) والمغرب ( 1987 ) وتونس 1990 ) لإسرائيل عملا باتفاقية الجامعة العربية، وفقا للمادة 35 من الاتفاقية العامة، التي تشير إلى حالات عدم تطبيق التزامات دولة اتجاه دولة أخرى عضو في المنظمة.

وتجدر الإشارة إلى أن الكونغرس الأمريكي قد أمر ممثله لدى المنظمة بمعارضة انضمام أي دولة تقوم بمقاطعة إسرائيل وهو تداخل للجانب السياسي في الجانب الاقتصادي. وهذا ما يتناقض مع قواعد المنظمة التي تفصل الجانب السياسي عن الجانب الاقتصادي.

فمشكلة مقاطعة إسرائيل ممكن أن تكون عقبة في انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة.



المطلب الحادي عشر: الجوانب المتعلقة بالمفاوضات الثنائية في إطار

الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة:

إلى جانب المفاوضات المتعددة الأطراف المشار إليها سابقا، هناك مفاوضات ثنائية الطرفين والمتعلقة بالدخول إلى الأسواق للسلع والخدمات.

فالهدف من المفاوضات الثنائية هو تخفيض التعريفات الجمركية للمنتجات الصناعية والزراعية، أما بالنسبة للخدمات فالأمر يتعلق بالتفاوض حول الشروط العامة ( الدخول إلى الأسواق ) التي بموجبها يستطيع البلد العضو تقديم خدماته.

إن نتائـج المفاوضات الثنائيـة بين عضوين في المنظمة يستفيد منها جميع أعضاء المنظمة الآخرين بدون مقابل، وغالبا ما تتم المفاوضات الثنائية مع البلدان الأعضاء التي تستحـوذ من 5 إلى 10% من واردات منتـوج ما، وتكتسي هذه المفاوضات طابعا سريا إلى غاية الوصول إلى اتفاق.

وتجدر الإشارة إلى أن المفاوضات الثنائية ليست محددة بدقة من قبل المنظمة سواء فيما يخص إجراؤها أو عقدها.

ويعتبر موضوع تحديد مستويات سقف الحقوق الجمركية القضية الرئيسية في مفاوضات الانضمام إلى المنظمة، حيث أنها تجبر العمل بهذه المستويات بالنسبة لأغلب المنتجات المستوردة، وجميع المنتجات الزراعية بدون استثناء.[1]

وتشير إحصائيات المنظمة ( OMC ) أن الدول الصناعية قد حددت مستويات سقف الحقوق الجمركية ( Consolidation ) لـ 98% من تعريفاتها الصناعية، في حين البلدان النامية حدد 73% منها[2] إلا أن البلدان التي انضمت مؤخرا إلى المنظمة قد أجبرت على تحديد مستويات سقف الحقوق الجمركية لكل منتوجاتها الصناعية والزراعية.

كما أنه توجد بعض الحقوق والرسوم المفروضة على المواد المستوردة منها: الرسوم على القيمة المضافة ( TVA )، الحقوق ضد الإغراض Antidoping والحقوق التعويضية ( Droits compensations )، وكذلك الأعباء والإتاوات المرتبطة بالخدمات المقدمة من قبل الجمارك، فجميعها غير معنى بمستويات تحديد السقف ( La consolidation ).

كما أن الدول لصناعية الأعضاء في المنظمة تفرض ضغوطات كبيرة على الدول المرشحة للانضمام بإجبارها على إلغاء كليا لجميع الحقوق الجمركية، فيما يخص القطاعات التالية: تكنولوجيات الإعلام الآلي، ـ المواد الصيدلانية، ـ التجهيزات للبناء، ـ التجهيزات الطبيعية، ـ التجهيزات الخاصة بالفلاحة، ـ الورق السليلوز، ـ الفولاذ Acier ـ الأثاث، ـ المشروبات الكحولية، ـ المواد الكيماوية.

وأن القبول بهذا الشرط اختياري، إذ أن عددا قليلا من الدول الصناعية أو في طريق النمو قد قبلت بذلك تماشيا مع مصالحها الخاصة، وعلى الجزائر في إطار مفاوضاتها الجارية حاليا أن تأخذ احتياطاتها لتحديد المجالات التي تكون لديها مصلحة فيها خدمة للاقتصاد الوطني.

.

.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] ويعني تحديد سقف حقوق الجمركية ( La consolidation des droits de douane ) تحديد حد أعلى لمستوى الحقوق الجمركية بعد المفاوضات، حيث لا يسمح برفعها إلا بعد مفاوضات جديدة مشروطة، برفع مستوى تعريفة جمركية مقابل تخفيض تعريفة جمركية أخرى.


[2] Ministère du commerce, Op cit P 34.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 16 من اصل 17انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 9 ... 15, 16, 17  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: