منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 9 ... 14, 15, 16, 17  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:18



IV ـ أمريكا الجنوبية

النسبة
2.447
2.8%
5.013
3.6%
4.042
2%
3.729
1.2%
7.834
2.4%
17.562
3.4%
19.533
3.9%
10.962
2%
10.895
2%
-
-
-
-

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:19



منها: ـ البرازيل
-
-
894
4%
1.852
4.472
6.469
9.586
5.027
3.387
-
-
-
-

ـ الأرجنتين
-
-
472
176
1.297
3.172
5.021
3.052
5.161
-
-
-
-

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:20



ـ كوبا
-
-
1.182
1.136
1.082
2.370
1.033
225
113
-
-
-
-

V ـ دول المغرب العربي

ـ النسبة
1.219
1.4%
3.063
2.2%
4.857
2.5%
4.965
2.5%
9.346
2.8%
9.455
1.8%
6.809
1.3%
1.387
0.2%
1.413
0.2%
2.383
0.3%
2.725
0.4%
5.579
0.7%
10.127
1%

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:20



منها: تونس
805
0.9%
1.839
1.3%
2.694
1.4%
2.857
1.4%
4.898
1.5%
6.793
1.3%
4.352
0.8%
896
0.1%
742
0.1%
1.670
0.2%
3.212
0.4%
4.603
0.6%
8.157
0.8%

ـ المغرب
507
1.272
2.112
1.978
4.266
2.449
2.260
377
548
499
806
471
1.392

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:21



ـ ليبيا
-
-
51
131
182
95
88
106
97
105
128
251
141

ـ موريطانيا
-
-
0.0
0.0
0.0
118
108
8
26
109
79
254
437

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:22



VI ـ مجموعة الدول العربية

النسبة
380
0.4%
701
0.5%
2.198
1.1%
1.913
0.9%
4.534
1.3%
6.340
1.2%
7.202
1.4%
19.495
3.8%
15.555
2.8%
-
-
-
-

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:23



منها: ـ مصر

النسبة
63
0.07%
100
0.07%
1.223
0.6%
1.126
0.5%
2.206
0.6%
2.798
0.5%
2.134
4.2%
1.325
0.2%
891
0.1%
-
-
-
-

ـ سوريا
155
413
395
262
961
1.481
1.954
13.871
7.974
-
-
-
-

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:24



ـ العربية السعودية
-
-
287
369
488
764
1.389
1.839
2.054
-
-
-
-

ـ الأردن
-
-
61
37
684
683
473
999
1.263
-
-
-
-

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:25



ـ لبنان
-
-
304
113
110
144
156
169
517
-
-
-
-

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:26

تابع لجدول رقم 43: بنية التوزيع الجغرافي للواردات خلال الفترة 1990 2002

الوحدة: مليون دج

السنوات


مجموعات الدول
1990
1991
1992
1993
1994
1995
1996
1997
1998
1999
2000
2001
2002

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:26



VII ـ دول إفريقيا

النسبة
380
0.4
701
0.5
2.198
1.1
1.913
0.9
4.534
1.3
6.340
1.2
7.202
1.4
19.495
3.8
15.555
2.8





منها: ـ كوت ديفوار
-
-
29
327
221
553
1.451
3.168
6.298





_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:27



ـ الكامرون
-
-
57
0.7
291
108
432
623
260





VIII ـ دول آسيا

النسبة
5.733
6.6
10.568
1.5
16.284
8.6
20.828
10.7
29.266
8.9
44.890
8.7
40.461
8
46.318
9.2
49.344
8.9





_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:27



منها: ـ اليابان

النسبة
4.013
4.6
6.823
4.9
8.388
4.4
8.768
4.5
8.984
2.7
17.403
3.3
13.120
2.6
18.389
3.6
12.084
2.1
23.767
20.558
15.551
29.693

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:28



ـ الصين

النسبة
-
-
3.422
1.8
2.800
1.4
5.534
1.7
12.025
2.3
11.103
2.2
9.455
1.8
12.437
2.2





ـ كوريا الجنوبية
-
-
1.062
993
1.360
2.224
4.724
5.724
12.300





_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:29



ـ إندونيسيا
-
-
1.202
5.051
8.498
5.549
4.715
4.416
3.556





ـ سنغافورة
-
-
465
304
101
311
339
998
703





_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:31



بقية العالم
-
-
2.114
2.998
3.064
5.224
3.898
3.537
4.690





منها: ـ زيلندا الجديدة
-
-
1.287
2.256
2.721
3.702
3.126
2.422
1.935





_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:31



استراليا
-
-
826
742
343
1.516
769
1.082
2.402
3.539
2.357
3.152
5.121

إجمالي الواردات
86.477
139.240
188.547
193.744
326.121
513.192
498.325
501.580
552.356
610.528
689.585
767.887
957.039


Source : 1999 – 1998, ONS : Evolution des échanges de marchandises, P 41.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:34

الفقرة الثانية: بنية التوزيع الجغرافي للمبادلات الخارجية خلال الفترة 1998 2001:

استمـر التوزيع الجغرافي للمبـادلات التجارية الجزائرية مع العالم الخارجي خلال الفترة 98 2002 ، على غرار الفترة السابقة بسيطرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) سواء من حيث الواردات أو الصادرات يشكل نصيب مجموعة الاتحاد الأوروبي منها حصة الأسد، فدول أمريكا الشمالية ثم دول أمريكا الجنوبية، فدول المغرب العربي، ثم مجموعة الدول العربية ( دون بلدان المغرب العربي ) وذلك كما يلي:

1 ـ مجموعة دول الاتحاد الأوروبي: تقدر نسبة التراجع التي حدثت في الصادرات الجزائرية نحو هذه المجموعة سنة 1998 بـ ( - 22.3% ) والتي ترجع بالأساس إلى انخفاض في سعر النفط من 19.4$ سنة 1997 إلى 12.8$ سنة 1998، وبارتفاع هذا السعر إلى 18$ بلغت الصـادرات 533.731 م دج في 1999 مقابل 390.203 م دج في 1998، وبارتفاع هذا السعر مرة أخر إلى 28 $ سنة 2000 وصلت حينها الصادرات الجزائرية نحو هذه المجموعة إلى 1.037.713 م دج لتتراجـع مـرة أخرى إلـى 953.554 م. دج بتراجـع سعـر النفـط إلى 24 $ سنـة 2001، وما تجـدر الإشـارة إليـه خلال هـذه الفتـرة أن هنـاك استمـرار في هيكـل التوزيـع الجغرافي في المبادلات الخارجية مع مجموعة الدول الأوروبية على غرار نفس منوال الفترة السابقـة ولكـن بمتوسط 57.4% من إجمـالي الواردات، وبمتوسط 64.6% من إجمالي الصادرات خلال الفترة 98 2002.

وعليه تبقى إيطاليا تشكل الزبون الرئيسي حيث تستحوذ على ما يزيد عن 129.327 م دج ( 22% ) من الصادرات الجزائرية سنة 1998، بنسبة تراجع ( - 20.8% ) عن 1997، وانتقلت سنة 1999 بـ 51.6%، كما شهدت الصادرات نحو إيطاليا أعلى مستوى لها بقيمة 332.554 م دج ( 22% من إجمالي الصادرات ) سنة 2001. أما من حيث الواردات فقد كانت تحتل المرتبة الثانية بعد فرنسا، وتتميز هذه الواردات بكونها اتخذت اتجاها متصاعدا بدءا من سنة 1999 بـ 21.7% بالنسبة للسنة الفارطة، واستمر هذا التصاعد بالنسبة للسنوات الموالية بـ 31.9% في 2001 بالنسبة للسنة السابقة، و بـ 12.6% في 2002 بالنسبة لـ 2001.

أما فرنسا فهي تحتل المرتبة الثانية من حيث استيعابها للصادرات الجزائرية بمعدل متوسط قدر بـ 14.4% من إجمالي الصادرات، في حين أنها تحتل المرتبة الأولى من حيث تزويد الاقتصاد الجزائري بالواردات بمعدل متوسط يقدر بـ 23.2% من إجمالي الواردات وذلك خلال الفترة 98 2002.

أما إسبانيا فتأتي في المرتبة الثالثة من حيث إجمالي المعاملات التجارية مع الجزائر سواء فيما يخص الصادرات أو الواردات التي تقدر قيمتها 88.501 م دج سنة 1998 مقابل 227.869 م دج بالنسبة لفرنسا لنفس السنة.

لترتفع قيمة حجم هذه المعاملات إلى 218.837 م دج مع إسبانيا، مقابل 382.439 م دج مع فرنسا خلال نفس السنة، لتصل سنة 2002 مع إسبانيا إلى 288.702 م. دج مقابل قيمة تقدر بـ 418.475 م دج مع فرنسا خلال نفس السنة، لتأتي بعد ذلك بقية الدول الأوروبية الأخرى كبلجيكا، بريطانيا، هولندا، وغيرها.



2 ـ مجموعة دول أمريكا الشمالية:

وتبقى مجموعة دول أمريكا الشمالية تحتل المرتبة الثانية من حيث المعاملات الخارجية مع الجزائر، حيث استحوذت على 110.336 م دج ( 19% ) سنة 1998 من الصادرات بتراجع قدر بـ 43.074 م دج عن السنة السابقة، غير أن هذه الصادرات نحو هذه المجموعة قد تميزت بالتصاعد خلال 98 2002.

أما بالنسبة لتغطية الواردات بالصادرات في هذه المجموعة فكانت 172.4% في 1998 و186.9% في 1999 و 301.9% في 2000، لتتراجع هذه النسبة في 2001 إلى 258.8% لتأخذ في التصاعد من جديد لتصل إلى 234.8% سنة 2002. حيث تشكل الولايات المتحدة في هذه المجموعة حصة الأسد بـ 89.274 م دج بنسبة تزيد عن 80% من إجمالي صادرات الجزائر إلى هذه المجموعة في 1998، حيث عرفت اتجاها متصاعدا إلى غاية 2002.

وقد كانت تغطية الواردات بالصادرات تقدر بـ 327.6% سنة 2000، لتتراجع إلى 259.6% في 2001 ثم لتصل إلى 222.7% سنة 2002.



3 ـ دول المغرب العربي:

فـي 1998 تراجعـت الصادرات الجزائرية مع بلدان المغرب العربي بمقدار 3.916 م دج حيـث انخفضـت مـن 11.896 م دج في 1997 إلى 7.980 م دج في السنـة المواليـة وذلك بنسبة ( - 32.9% )، والذي يعكسه انخفاض موازي للصادرات اتجاه كل من تونس والمغرب، لتعرف هذه الصادرات اتجاها تصاعديا ابتداء من سنة 1999 بقيمة 4.057 م دج و5.603 م دج بالنسبة لتونس، و6.218 م دج و12.736 م دج بالنسبة للمغرب سنتي 1999 و2000، على أن أعلى مستوى وصلت إليه الصادرات الجزائرية هي 6.725 م دج اتجاه تونس و13.537 م دج اتجاه المغرب وذلك سنة 2001

أما من حيث واردات الجزائر من بلدان المغرب العربي فتقدر بـ 1.413 م دج، 2.725، 10.127 م. دج. أما الواردات من تونس فكانت 742 م دج، 3.212، و8.157 م دج في حين كانت هذه الواردات من المغرب تقدر بـ 548، 806، 1.392 م دج خلال السنوات 1998، 2000، 2002 على التوالي، وأن نسبة تغطية الواردات بالصادرات بالنسبة لمجموعة دول المغرب العربي فكانت كما يلي 564%، 704%، 196% حيث كانت مع تونس 182%، 174%، 82% خلال 1998، 2000، 2002 على التوالي.

وتأتي موريطانيا المرتبة الثالثة من حيث الصادرات بقيم معتبرة كما يشير إليها الجدول رقم 42.

وما تجدر الإشارة إليه أنه من النادر إيجاد حجم صادرات بهذه الضآلة بين البلدان المجاورة عبر العالم، خاصة في ظل التكتلات الاقتصادية والتجمعات الجهوية والإقليمية، هذه الوضعية من شأنها تبين مدى الهشاشة الاقتصادية لهذه المنطقة، وبالتالي عدم نجاعة الاتفاقات المبرمة من طرف اتحاد المغرب العربي.

هذا ويشير تقرير الطرف الاقتصادي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للسداسي I سنة 2001 إلى أن أهم الشركاء التجاريين للجزائر يتمثل في خمس دول أوروبية وهم زبائن الجزائر بالنسبة للمنتوجات خارج المحروقات وهي:

فرنسا بقيمة 50 مليون $ ، إسبانيا 45.46$، إيطاليا 37.19$، البرتغال 22.49$، هولندا 21.58 مليون $ يلي ذلك دولتان من الشرق الأوسط الأولى الأردن بـ 14.94 م. $، والثانية العراق بـ 13.86 م. $ ويتمثل التعاون مع الأردن في الاتفاق الجمركي المبرم بين البلدين، والذي يقضي بإعفاء كل منهما من الرسوم بالنسبة للسلع المنتجة في البلدين، ثم الاتفاق مع العراق وفق برنامج " الغذاء مقابل النفط " الذي تشرف عليه الأمم المتحدة لصالح العراق ".

هذا ويضيف نفس التقرير إل أن إيطاليا تبقى أول زبون للجزائر بت 2.231 مليار $ تليها الولايات المتحدة بـ 1.589 م $، ثم فرنسا بـ 1.450 م $، وإسبانيا 1.589 مليار $وتركيا بـ 845 مليون $.

أما من حيث الواردات فنجد أن فرنسا تعتبر المورد الأول للجزائر بـ 1.306 مليار $ ثم إيطاليا في المرتبة الثانية بـ 510 مليون $، تليها الولايات المتحدة الأمريكية حيث تحتل المرتبة الثالثة بفضل مبيعاتها من التجهيزات في قطاع المحروقات وتصدير المواد الغذائية.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:35

خلاصة المبحث الأول:

تناولنا بالبحث والدراسة في هذا المبحث موضوع تحليل تطور التجارة الخارجية للجزائر خلال المرحلة 1990 2002، وذلك من خلال تحليل تطور النتائج الكلية لكل من الصادرات والواردات، وعلاقتهما بالناتج المحلي الإجمالي، وتحليل تطور الميزان التجاري، والبنية السلعية للواردات والصادرات، ومن ثم بنية التوزيع الجغرافي لهما، ومعرفة اتجاهات هذه البنية.

ـ فبالنسبة لحجم الناتج المحلي الإجمالي: نجد أنه قد عرف تطورا متسارعا دون تراجع من 536.700 مليون دج في 1990 إلى 4.241.802 مليون دج في 2001 في حين أن معدل نموه كان في تذبذب كبير من سنة لأخرى.

ـ القدر على التصدير: ( 100 .X / PIB ) فقد وصلت بالنسبة للسلع والخدمات في 1997 إلى 29% وبالنسبة للطاقة 28%، وسلع التجهيز 0,04%، في حين نجد أنها تزيد عن 50% بالنسبة للصادرات الصناعية في فرنسا سنة 1997، مما يبين أن القدرة على التصدير في الجزائر مصدرها منتجات أولية من قطاع المحروقات ذات تكنولوجية تابعة، نسبة التشغيل فيه محدودة لكونه لا يولد نشاطات اقتصادية تابعة له كصناعة المنتجات المشتقة مثلا بالعكس من قطاع الصادرات الصناعية في فرنسا يتميز بكونه خالقا للتكنولوجيا بصورة مستمرة ومستقلة، ونسبة التشغيل فيه عالية ومولدا للنشاطات الاقتصادية من الأمام والخلف.

ـ معدل اختراق الواردات ( 100 . M / Production + M – X ) ويقدر بـ 25,2% في 1995. وهو أكبر معدل خلال الفترة المدروسة، ويدل على أن حركة متغيرات التجارة الدولية هي أكبر ن حركة متغيرات الاقتصاد الوطني، في حين يتميز بأنه مرتفع وبطيء الحركة في الدول المتقدمة ومنخفض ومتذبذب بالنسبة للدول النامية بالنسبة للجزائر العمود الرابع.

ـ درجة الانفتاح: ( 100. M + X / PIB ) أن أكبر درجة انفتاح كانت في 2000 بنسبة 28,6% . ما يوضح أن الاقتصاد الجزائري مفتوح على العالم الخارجي. وأن عدم استمرار تزايد درجة الانفتاح، بل وتذبذبها لدليل على أنها تابعة لعوامل خارجية تخص أسعار النفط العالمية الغير مستقرة خلال التسعينات من القرن الماضي، كما ارتبطت بأسعار الصرف المسعر بها كل من الصادرات والواردات، وهو ما تتميز به اقتصاديات الدول النامية ذات تصدير منتوج وحيد والتابعة تكنولوجيا في استيراد لسلع التجهيز والسلع الاستهلاكية المصنعة، والتي لها تأثير على حجم ونمو الناتج المحلي الإجمالي كذلك.

وهذا عكس ما يحدث في الدول الصناعية المتقدمة كفرنسا حيث أن درجة الانفتاح تتميز بتزايد مستمر دون تراجع نتيجة الديناميكية الذاتية وليس الظرفية للاقتصاد الفرنسي مما جعل حركية كل من المكونات الاقتصادية للصادرات والواردات وكذلك الناتج المحلي الإجمالي تنمو في تناسق.

ـ لقد تميز الميزان التجاري الجاري للجزائر خلال الفترة 90 2002 كباقي المراحل الأخرى بعد الاستقلال تقريبا بوجود عنصرين أساسيين أولهما التبعية الكبيرة لإيرادات الصادرات من المحروقات، ثم الأهمية البالغة للواردات من حيث المنتجات الغذائية وسلع التجهيز.

لقـد تميـز رصيد الميزان التجاري بوجود فائض خلال السنوات محل الدراسة وأن أكبـر فائـض كان في 2000. معدل التغطية 240% ما عدا سنتي 1994 و1995 يوجد عجز يقدر بـ ( - 17.350 ) أو ( - 66.807 ) مليون دج، وبنسبة تغطية 94,6%، 86,9% على التوالي حيث برزت بصورة أكبر وسيلة الدفع نقدا بالنسبة لمختلف أساليب التمويل بسبب: حل المؤسسات العمومية، ـ غلق وحدات الإنتاج الخاصة بسبب المنافسة المفروضة من قبل المستوردين الناتج عن تحريـر التجارة الخارجيـة، ـ نقص الاستثمار بالرغم من وجود عوامل مشجعة له من قبل ( L’APSI ).

لقد شهدت سنة 1998 تراجعا في رصيد الميزان التجاري بـ ( - 91,5% ) هن 1997، نتيجة زيادة الواردات بـ 10%، وانخفاض في إيرادات الصادرات بـ 27,9% الناتج عن انخفاض سعر البترول الذي وصل إلى أدنى مستوى له 12$ للبرميل، كما سددت الجزائر 5,4 مليار $ كديون عليها.

في 1999 بقي نصيب الصادرات من غير المحروقات ضعيفا في حدود 3,6% من إجمالي الصادرات وتميزت سنة 2001 بانخفاض في قيمة الصادرات بأكثر من 10% بانخفاض أسعار البترول وانخفاض حجم صادرات البترول خاصة بعد أحداث سبتمبر التي وقعت في الولايات المتحدة وانخفضت الصادرات من غير المحروقات إلى دون مستوى التوقع بـ 2,73% من إجمالي الصادرات.

ـ وأن تحليل البنية السلعية للمبادلات التجارية خلال الفترة 1990 2002: من شأنه العمل على تحديد طبيعة المنتجات في شكل مجموعات سلعية حيث يكون للجزائر ميزة تفوق نسبي فتقوم بتصديرها، وتلك التي يكون لها قدرة نسبية فيها فتعمل على استيرادها ومن ثم معرفة اتجاهات تطورها.



أ ـ إذن فالبنية السلعية للصادرات ما بين 1990 2002: نجد أن هناك سيطرة للبند 3 المتعلق بالمواد الأولية ونصف المصنعة على باقي بنود الصادرات ويشكل حوالي 98,3% من إجمالي متوسط الصادرات، نصيب المحروقات منه 96% من إجمالي متوسط الصادرات، ثم يأتي في المرتبة الثانية البند رقم " 1 " السلع الاستهلاكية تتراوح في حدود أقل من 1%، أما الصادرات من غير المحروقات فهي تتراوح في حدود 4% من إجمالي متوسط الصادرات.



ب ـ أما البنية السلعية للواردات ما بين 1990 2002: لقد تميزت البنية السلعية للواردات بأنها ثابتة تقريبا بحوالي 65 منها موجهة للصناعة، بالخصوص لسلع التجهيز، وحوالي 35% موجهة الاستهلاك خاصة السلع الغذائية وهو ما يبين مدى تبعية الاقتصاد الجزائري، فبالرغم من ذلك فقد استطاعت الجزائر أن تبين مدى مرونتها وقدرتها على تقليص الواردات في حالة هبوط مواردها من الصادرات.

ـ أما فيما يخص التوزيع الجغرافي للمبادلات التجارية خلال الفترة 1990 2002: لقد تميـز التوزيـع الجغرافي للمبادلات التجارية الخارجية للجزائر مع العالم الخارجي خلال الفتـرة محـل الدراسـة بسيطـرة المتعامليـن الرئيسييـن مع الجزائر سواء بالنسبة للصادرات أو الواردات.

ـ مجموع دول الاتحاد الأوروبي: هذه المجموعة تحتل الصدارة في معاملاتها مع الجزائر خلال الفترة محل الدراسة حوالي 68,3% من إجمالي متوسط الصادرات، و58,6% من إجمالي متوسـط الواردات، حيـث تحتل فيها فرنسا المرتبة الأولى من حيث الواردات 23,7% من إجمالي متوسـط الواردات، وإيطاليـا مـن حيـث الصـادرات بـ 21,9% من إجمالي متوسط الصادرات.

ـ أمريكا الشمالية: تشكل متوسط نسبة 17,7 % من إجمالي الصادرات، ومتوسط نسبة 14,9% من إجمالي الواردات، تحتل فيها الولايات المتحدة الأمريكية الصدارة، سواء من حيث الصادرات أو الواردات.

ـ دول آسيا: وتحتل فيها دول آسيا خلال الفترة 90 1998 متوسط نسبة 7,9% من إجمالي الواردات، ومتوسط نسبة 2,1% من إجمالي الصادرات.

ـ دول المغرب العربي: تشكل الصادرات نحو دول المغرب العربي بمتوسط 1,5% من إجمالي الصادرات، ومتوسط نسبة تقدر بـ 1,3% من إجمالي الواردات.



هذا ويشير تقرير الظرف الاقتصادي للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي للسداسي الأول من 2001 إلى أن أهم الشركاء التجاريين للجزائر يتمثل في خمسة دول أوروبية، وهم زبائن للجزائر بالنسبة للمنتوجات خارج المحروقات وهي:

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:36

فرنسا بقيمة 50 مليون $ ، ـ إيطاليا بـ 37,12 مليون $ ، ـ البرتغال بـ 22,49 مليون $، هولندا بـ 21,18 مليون $ . يلي ذلك دولتان من الشرق الأوسط وهما: ـ الأردن بـ 14,94 مليون $، ـ العراق بـ 13,8 مليون $.

المبحث الثاني:
الإصلاحات في مجال تحرير التجارة الخارجية في الجزائر




تقديم:

فبعد أن تطرقنا في المبحث الأول من الفصل العاشر إلى واقع تحرير التجارة الخارجية في الجزائر في جانبه الكمي من خلال تحليل تطور التجارة الخارجية للجزائر خلال الفترة 1990 2002، سنعمد في هذا المبحث إلى تحليل ذلك الواقع في شقه التطبيقي، من خلال تطرقنا للمراحل التي مر بها تحرير التجارة الخارجية، والعوامل التي ارتبطت بعملية التحرير.

لقد جاءت عملية تحرير التجارة الخارجية في الجزائر في بداية التسعينات من القرن الماضي، في ظل سياق تميز بتحولات عالمية جديدة أدت إلى التخلي عن النظام الاشتراكي كنموذج للتنمية في المعسكر الشرقي في ظل نظام القطبين، وتبني نظام اقتصاد السوق كأسلوب للتنمية وكذلك بتخلي دول العالم الثالث عن نهجها الاقتصادي الخاص بها، بعد فشلها في تحقيق عملية التنمية، واتباعها لنهج اقتصاد السوق، حيث تأتي الجزائر في هذا السياق.

إن الدخـول في نظـام اقتصـاد السـوق يقتضي إجراء إصلاحات اقتصادية عميقة التـي تحتـاج إلى مرحلـة انتقاليـة تلعب فيها المؤسسات النقدية والمالية الدولية دورا حاسما، من خـلال برامـج الإصلاحات الاقتصاديـة التي تقتـرحها إذ يتعلـق الأمـر، باتباع "برامج التثبيت الاقتصادي" أو "برامج التكيف الهيكلي" أو الإثنين معا والتي تطرقنا إلى مضمونها في الفصل السابع.

فهذه البرامج يلعب فيها تحرير التجارة الخارجية دورا محوريا، لذلك سعت الجزائر إلى القيام بتحرير تجارتها الخارجية على مرحلتين:

ـ الأولى أطلق عليها مرحلة التحرير التدريجي من 90 إلى 1993 حيث كان قانون النقد والقرض في 1990 وقانون المالية التكميلي لنفس السنة قد أدخل نظام الامتياز الذي ساعد على تفتيت احتكار الاستيراد وإلى تحسين العرض وتوفير خدمات ما بعد البيع داخل الاقتصاد الوطني، حيث صار لأي شخص مسجل بالسجل التجاري الحق في استيراد السلع بغرض بيعها، مما ساعد على زيادة المنافسة، وإمكانه الحصول على النقد الأجنبي بالكامل بالسعر الرسمي، وتم إلغاء تراخيص الاستيراد مع بقاء رقابة إدارية على بعض السلع المستوردة، وصارت عمليات الاستيراد تتم عبر البنوك.

المرحلة الثانية وهي مرحلة الانتقال إلى التحرير الكلي للتجارة الخارجية: بدأت من 1994، وقد جاء هذا التحويل في خضم الإصلاحات الاقتصادية باتخاذ السلطات العمومية لإجراءات واسعة لتحرير التجارة الخارجية تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، لتهيئة الاقتصاد الوطني للانفتاح أكثر على العالم الخارجي. هذا فضلا عن العناصر المتعلقة بإصلاح نظام الصرف، والنظام الجمركي، والقيمة عند الجمارك، والمديونية الخارجية.

كل ذلك سيكون محل دراسة وتحليل في هذا الفصل.



المطلب الأول: مرحلة التحرير التدريجي للتجارة الخارجية خلال الفترة 1990 1993:

لقد ظهرت ابتداء من أواخر سنة 1988 لدى السلطات العمومية الجزائرية وجهات سياسية جديدة، أدت إلى ضرورة انتهاج سياسة اقتصادية تعتمد على حرية السوق والمبادرة وإدماج الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد العالمي، انطلاقا من برامج إصلاح هامة وشاملة للاقتصاد الوطني. من شأنه تسعى إلى تحري التجارة الخارجية وإلى تفعيل دور المؤسسات كشريك اقتصادي يتمتع باستقلالية عن الدولة، بعدما كان اقتصاد يسيطر عليه القطاع العمومي، ويتسم بالتسيير المركزي.

وفي ظل تلك التحولات الاقتصادية التي كانت تعيشها الجزائر في بداية التسعينات من القرن الماضي نجد أن دستور 1989 قد أشار إلى مبدأ تحرير التجارة الخارجية حيث قد نص على ما يلي:

ـ القضاء على احتكار الدولة للتجارة الخارجية، ما عدا الميادين الاستراتيجية.

ـ حرية الاستيراد والتصدير لكل المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين الأجانب.

ـ إخضاع السوق لآليات العرض والطلب الحرة.

كما تستمد تحرير التجارة الخارجية من النظم المعمول بها في التجارة الدولية ما عدا استثناءات تتعلق ببعض المواد منها:

ـ المواد الممنوعة التي تخل بالأمن والنظام العام والصحة والأخلاق.

ـ المواد التي تكون محل إجراءات وقائية ظرفية ( حفاظا على المنتوج الوطني ).

ـ المعاملة بالمثل ضد مواد قادمة من دول أجنبية ( بإجراءات محددة أو إقصائية ).

وعلى هذا الأساس وضعت قوانين تسمح للدولة من أن تلعب دورها كسلطة عمومية تنظم القطاعات الاقتصادية حسب استراتيجيتها، ولهذا الغرض أصدرت وعدلت عدة نصوص قانونية من أهمها:

ـ قانون النقد والقرض والذي تم اعتماده في أبريل 1990 وقانون المالية الإضافي في أوت 1990 والذي تضمن إدخال نظام يتمثل في شركات الامتياز وشركات البيع بالجملة مما ساعـد بقـدر كبير في تفتيت احتكارات الاستيراد ونظام الامتياز يقضي بحصول شركة الامتياز ( Sociétés de concessions ) عند حق الاستفادة الخالص ( Droit à l’exclusivité ) بتمثيل مورد أجنبي.*

وهي مؤسسـات يحتـاج إنشـاؤها الحصول على موافقة من مجلس النقد والقرض سواء للقيـام بعملية الاستيراد أو للقيام بعملية استثمار أ}نبي جديد، ويهدف نظام الامتياز هذا إلى تحسيـن العرض، وتوفيـر خدمـات ما بعد البيـع داخل الاقتصاد الوطني. كما أصبح لآي شخـص طبيعي أو معنوي مدرجـا في السجـل التجاري الجزائري الحق في استيراد السلـع لغـرض بيعهـا وذلك ابتداء من أفريل 1991، مما ساعد على زيادة عملية المنافسة، وأصبـح للمستورديـن الحـق في حصولهم على النقد الأجنبي بالكامل بالسعر الرسمي. وتم إلغـاء تراخيـص الاستيـراد، مع بقـاء رقابة إدارية على بعض الواردات بسبب القيود التجارية المفروضة محليا، وأصبحت عمليات الاستيراد تتم عبر البنوك حتى يتمكن المستورد من الحصول على القرض بالعملة الأجنبية وفق شروط ملائمة، أما وإن رفض طلب القرض يكون على المستورد أن يوجه طلبا إلى لجنة الإقراض الأجنبي للموافقة بشروط أدنى أفضلية، وأن يقوم بفتح حساب بالعملة الصعبة.

وأما في مجال التجارة بالخدمات فقد ظلت القيود المفروضة عليها قائمة، ونفس الأمر بالنسبة للسياحة والنفقات الصحية والتعليمية التي تقدم للوطنيين بالخارج.

ـ في 1991 صدر مرسوم رقم 91 / 37 بتاريخ 13 / 02 / 1991 يتعلق بشروط التدخل في مجال التجارة الخارجية، وقد صدر هذا النص أثناء مفاوضات اتفاق التثبيت (Confirmation ) مع صندوق النقد الدولي، ويتضمن أن التجارة الخارجية هي حرة، ويلغي احتكار الدولة للتجارة الخارجية، كما يلغي أيضا نظام تراخيص الاستيراد والتصدير غير أن ذلك لا يمكن لوحده أن يشجع على حرية المنافسة، ما دام الحصول علي العملة الأجنبية يتم تسييره بصورة مركزية، وبواسطة نظام لتوزيع وسائل الدفع الأجنبية هو غير شفاف، مما جعل بنك الجزائر يعيد النظر في قواعد تنظيم الصرف، حيث قام في 21 أفريل 1991 بنشر تعليمة التي:[1]

ـ تلغي الميزانية بالعملة الصعبة للمؤسسات العمومية.

ـ إجبار المستوردين على الحصول على وسائل دفع أجنبية لأجل يفوق 18 شهرا.

وإيداع مقابل مبلغ الواردات بالدينار، الأمر الذي شجع المؤسسات إلى التوجه نحو الربح السهل من خلال عمليات المضاربة، على حساب المؤسسات العمومية الغارقة في ديونها، وعلى حساب عمليات الإنتاج.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

* راجع مطبوعة المدرسة العسكرية، " تحرير الأسعار والتجارة الخارجية "، ص 41.


[1] M. E. Benissad : Algérie : restructurations, et réforme économiques (1979 – 1993). O.P.U Alger, P 93.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:37

ـ إلغـاء الدفـع بالعملـة الصعبـة على مستو السوق الوطنية للسلع المستوردة من قبل ( Les concessionnaires ) أصحاب الامتياز ( تطبيقا لقانون المالية التكميلي لـ 1990 ) وتعويضه بالتسوية بالدينار، وقد تم ذلك في غياب أي آلية لحماية المتعاملين الاقتصاديين ضد مخاطر الصرف.

ـ إعاقة المتعاملين الاقتصاديين الذين يقومون باستيراد بدون دفع في الحال، أن تكون أرصدتهم، واعتماد مبادلاتهم لدى بنوك تجارية محلية.

ـ غير أنه مع تجدد الاختلالات المالية في سنة 1992، قامت السلطات العمومية بوضع قيود مشددة على منح العملة الأجنبية، وعلى توسيع مجال الواردات حيث كانت نهاية 1992 تطبيق قواعد صارمة على التمويل، وصارت المعاملات التي تزيد قيمتها عن 100 ألف دولار تخضع للموافقة من قبل اللجنة الخاصة.

ووضع حد أدنى لآجال القروض التجارية يتراوح ما بين 18 و 36 شهرا، ولما صار التمويل بالقروض التجارية بهذه الشروط غير متاح في السلع الوسيطية، لذلك انحازت الواردات إلى السلع النهائية، ولإزالة هذا التحيز قامت السلطات العمومية بحرمان الواردات التي ليست لها أولوية من تسهيلات النقد الأجنبي[1].

وفي هذا الإطار قسمت الواردات إلى ثلاث مجموعات:

أ ـ الواردات ذات الأولوية، ويتعلق الأمر بالسلع الاستراتيجية ( مثل المواد الغذائية الأساسية، الأدوية، مواد البناء، اللوازم المدرسية، والسلع الضرورية لتطوير قطاع المحروقات ) حيث تتطلب تصريحا من وزارة التجارة، مما يفترض أنه توجد حصص، وسياسة سعرية تضمن تطبيق أسعار محلية موحدة.

ب ـ واردات ذات أولوية ثانية،وهي سلع ضرورية لتطوير الإنتاج والاستثمار في الصناعات الاستراتيجية ذات العمالة الكثيفة.

ج ـ السلع المقيدة وتخص السلع الاستهلاكية الكمالية المحظورة.



كما خضعت الواردات إلى:

أ ـ رسم استيراد يتكون من ست درجات.

ب ت ضريبة إضافية عل قيمة الواردات.

ج ـ رسم إضافي بمعدل 2,4% على أساس إصلاح التعريفات الجمركية، وتم التنسيق مع التعريفـات الدوليـة، حيث تم خفض عدد معدلات التعريفة الجمركية من 18 إلى 6 تعريفات كما يلي: 0,3%، 7%، 15%، 25%، 40%، 60%، كما تم تخفيض الحد الأقصى من التعريفة من 120% إلى 60%.

هذا وقد أعطيت حرية أكبر للبنوك التجارية في إدارة العملة الصعبة من حصيلة الصادرات، حيث لم تعد ملزمة بأ، تقدم إلى البنك المركزي العملة الأجنبية المقترضة من الخارج، أو الناتجة عن الصادرات من غير المحروقات.[2]

ولقـد سعـت الحكومـة منـذ بداية الصدمة النفطية المعاكسة في عام 1986 حتى مـارس 1994 إلى احتواء الواردات من خـلال تقييـد الواردات من السلع والخدمات وبالتالي العمل على تقيـيد المدفوعات الدولية، ولقد كان من نتيجة ذلك أن انخفضت الواردات إلى ما يقـل عن 30% في سنـة 1988 عما كانـت عليه عام 1985 لكن عقب تحرير التجارة الخارجية في 1989 تم التشديـد على قيـود الصرف الأجنبي مرة أخرى في 1992 لمواجهة خدمة الديون الخارجيـة، لكـن بحلول 1993 لم تعـد الواردات لتشكل سوى ثلثي مستواها ي عام 1985 بالقيمـة الحقيقيـة. وقد أحدث ترشيـد الواردات آثـارا سلبية شديدة عل قطاعي التصنيع والبناء وحرمهما من المعدات والإمدادات اللازمة.



المطلب الثاني: مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية بدءا من 1994:

لقـد تضمـن برنامج الإصلاح الاقتصـادي الذي بدأ تطبيقه من قبل السلطات العموميـة ابتـداء من 1994 إجـراءات واسعـة لتحريـر التجارة الخارجية، وذلك تنفيذا لشـروط صندوق النقـد الدولي، والمتمثلـة في تهيئـة الاقتصـاد الوطني للانفتـاح أكثر على العالـم الخارجي، مـن خـلال تحريـر الجزائـر لتجارتها الدولية ومن ثم فتح حدودها فـي وجـه السلـع والخدمـات الأجنبيـة وكذلـك في وجه دخـول رؤوس الأمـوال الأجنبية، حيـث تـم ذلك مـن خلال التعليمـة رقم 94 20 المؤرخة في 12 أفريل 1994 والمتعلقـة بتمويـل الواردات، والتي أصدرهـا بنـك الجزائر ( البنك المركزي ) حيث بموجبهـا تم حـل اللجنة الخاصـة المسماة ( AD – HOC ) والمكلفة بعملية تمويل الواردات، كما أن هـذه التعليمة قـد أعـادت الاعتبـار للبنك الأولي في أداء مهمته كممول رئيسي للتجارة الخارجية، وتجسيد مبدأ حرية الحصول على العملة الأجنبية من قبل كل متعامل اقتصادي تتوفر فيه شرطا معينة.

إن هذه التعليمة قد ألغت سابقاتها المتعلقة بعملية تمويل الواردات، كما عمدت إلى تحديد شروط منح القروض المصرفية على أساس علاقة جديدة بين البنك والعميل وفق مبدأ أساسي يتمثل في " القدرة على السداد " La solvabilité .[3]

كما اتخذت تدابير أخرى تم بموجبها إلغاء القاعدة التي تقضي بتمويل بعض الواردات الاستهلاكية بصورة مطلقة بالعملة الصعبة الخاصة بالمستورد، لكن باستثناء السيارات الخاصة إلى غاية نهاية 1994، وتم تحرير الواردات من المعدات الصناعية والمهنية المستعملة.

ولزيادة الانفتاح وتدعيم التكامل الإقليمي، تم تخفيض الحماية الجمركية، وكذلك الحدود العليـا للتعريفـة الجمركية على الواردات، فانخفضت سنة 1996 من 60% إلى 50% ثم إلى 45% في أول جانفي 1997.

واقتصر الحظر على ثلاث فئات من السلع المستوردة ( لأسباب دينية وصحية واجتماعية والسلع الموقوفة مؤقتا لغاية نهاية 1994، وهناك عشر سلع معظمها من المواد الغذائية الأساسية المدعمة حيث ألغيت القيود عليها بنهاية 1994 ) حيث ألغي الحظر عليها تماما خلال منتصف 1995، هذا بالنسبة للواردات.

أما بالنسبة للصادرات، فقد ألغي الحظر السابق عليها، وفي جوان 1996 وأصبح نظام التجارة الخارجية الجزائري خاليا من القيود الكمية.

لقـد كان من نتيجـة تحريـر التجارة الخارجية، أ، شهدت قيمة الواردات ارتفاعا كبيـرا في 1994، واستمر هذا الارتفاع في 1995، بالرغم من ذلك ظل أقل من مستواه في 1990 بالقيمة الحقيقية.

لقد انخفضت قيمة الواردات الحقيقية في 1996 بالرغم من وجود التحرير التجاري وبقيت على نفس المستوى في 1997. ويعز انخفاض الواردات عام 1996 إلى حدوث تشبع مفاجئ في الطلب المكبوت، وانخفاض في مستوى الواردات الغذائية نتيجة الارتفاع بصورة استثنائية للإنتاج الزراعي الوطني.
كمـا يشير غليه تقرير صندوق النقد الدولي إلى الصعوبات التي تعرضت لها المؤسسـات العمومية في حصولها عل التمويل الأجنبي، وصارت هذه المؤسسات تواجه صعوبـة ماليـة نتيجـة تزايـد المنافسـة بصورة أكبـر، هذا فضلا عن انخفاض الواردات مـن السلع الاستهلاكيـة لانخفـاض الدخـل الحقيقي للعائلات، واستمر ضغط خفض الواردات في السنـة المواليـة ( أي 1997 ) بالرغـم من حدوث ميل الاقتصاد الوطني للاستيـراد لحكـم برامـج التصحيـح الهيكلي، بمعني حدوث انخفاض نسبة الواردات إلى إجمالي الناتـج المحلي نتيجـة تصفيـة أو إعادة هيكلـة المؤسسات العمومية الغير ناجعة والتي كانـت تعتمـد في نشاطها بصـورة كبيرة على الواردات، وحيث أن الصادرات من غيـر المحروقـات بقي ضعيفـا فمـن المتوقع أن يبقى حجـم الواردات ضعيفـا وعلى المدى المتوسط يمكن أن تنمو الواردات مع زيادة الناتج المحلي الإجمالي بتخفيض رسوم

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] النشاشيبي وآخرون: الجزائر، تحقيق الاستقرار والتحول إلى اقتصاد السوق، صندوق النقد الدولي، واشنطن 1998، ص 110.


[2] النشاشيبي وآخرون: دراسة بعنوان، الزائر، تحقيق الاستقرار والتحول إلى اقتصاد السوق، صندوق النقد الدولي، واشنطن 1998، ص 112.


[3] قريز مسعود: التجارة الخارجية بين التقييد والتحرير ـ حالة الجزائر ـ ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، الجزائر 2000 2001، ص 178.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:38

جمركية جديدة وفق اتفاق التجارة الحرة في إطار التفاوض مع الاتحاد الأوروبي، وعضوية الجزائر في المنظمة العالمية للتجارة.



المطلب الثالث: الإصلاحات في نظام الصرف:

ويتعلق الأمر بوضع سياسة صرف جديدة، وإصلاح سوق الصرف.

الفقرة الأولى: الإصلاحات في سعر الصرف:

في إطار تنفيذ برامج التكيف ( التعديل ) الهيكلي، فإن سياسة سعر الصرف ونظام الصرف، وتحرير التجارة الخارجية تشكل المبادئ الأساسية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وعليه ففيما يتعلق بسعر الصرف فإن الصندوق يطرح مجموعة من المبادئ التي تشكل القاعدة الأساسية لسياسة سعر الصرف وهي:

ـ مبدأ مرونة سعر الصرف.

ـ مبدأ تحديد قيمة العملة على أساس العرض والطلب في سوق النقد، وفي حالة البلدان التي لم تكن لها تجربة في مجال قابلية تحويل عملتها، فإن سعر الصرف المرجعي هو السعر المطبق في سوق الصرف الموازنة.

ـ مبدأ سعر الصرف المتوازن يعمل على تصحيح الفرق في معدل التضخم بين البلد، والأطراف الأساسية المتعاملة معه في المجال التجاري.

وإذا كانت هذه المبادئ موجهة لسياسة سعر الصرف، لكن عند تطبيقها ستخضع لتعديلات باعتبار أن الخصائص الاقتصادية والاجتماعية تختلف من بلد لآخر.

وفيما يتعلق بالجزائر فإن هناك بعض الخصائص التي تتميز بها:

ـ أن حوالي 95% من إيرادات الصادرات من العملة الصعبة متأتية من البترول ومنتجات القطاع المنجمي، وأن قانون القرض والنقد يقضي ( Prévoit ) بأن هذه الإيرادات ستحول إلى بنك الجزائر، حيث يتصرف فيها، ويقوم بإدارتها.

ـ فبتطبيق مبدأ المركزية إدارة احتياطات الصرف فما هي المكانة الحقيقية " لقوى السوق المتمثلة في العرض والطلب على العملة الأجنبية ". خاصة وأنه تم الاتفاق مع الصندوق الدولي على " مرونة سعر الصرف " .

ـ أنه لا يمكن الكلام على تذبذبات التي تحدث في سعر صرف عملتها لهذا يمكن الكلام على تذبذبات مراقبة لسعر الصرف عوض الحديث عن مرونة سعر الصرف، نتيجة تدخل السلطات النقدية في سوق الصرف.[1]

يرجـع ارتبـاط الدينار الجزائر بسلة من العملات الأجنبية إلى سنة 1974 والذي كان يتـم تعديلـه من حيـن لآخر، حيـث كان الدولار الأمريكي يحتـل فيهـا وزنـا كبيـرا نسبيـا نظرا لأهميتـه في تحصيل مواد الصادرات النفطية، ودفع خدمات الدين، الأمر الذي كان للزيادة الكبيرة في قيمة الدولار خلال النصف الأول من الثمانينات ( 1 $ USA = 10 FF ) بعدما كان ( 1 $ USA = 6 FF ).

إن ارتفـاع القيمـة الحقيقيـة للدينار بحوالي 50%، مما أضر بالقدرة التنافسية للصادرات خارج المحروقات، وعمل على تشجيع الواردات، لكن مع تعرض الاقتصاد الجزائـري للأزمة النفطيـة المعاكسـة في 1986 وما نتـج عنها من تراجـع كبير في إيرادات الصادرات، لجأت السلطات العمومية إلى الاقتراض من الخارج، وعملت على التشدد في تقييد الواردات وفي الوقت نفسه عمدت إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية مقابل سلة العملات بنسبة 31% ما بين 1986 1988.

وحيث أن تخصيص اعتمادات العملة الأجنبية كان يخضع لقيود كبيرة، ظهر طلب كبير على العملة الأجنبية في السوق الموازية مؤديا بذلك إلى رفع سعر صرف الدينار في السوق الموازنة إلى حوالي خمسة أضعاف.

لكن مع حلول سنة 1988 تم إلغاء نظام سعر الصرف بسلة العملات وحل محله نظام جديد يقضي بأن تقديم العملة الأجنبية هو من اختصاص البنوك الأولية العامة الخمسة في ظل سقوف للقروض.

وهو نظام من شأنه يتماشي وأهداف ميزان المدفوعات، على أن تقوم تلك البنوك بتوفير النقد الأجنبي للمؤسسة العمومية التي تتعامل معها.

وبداية من التسعينات أدخلت السلطات العمومية مرحلة واسعة من الإصلاحات في مجال النظام النقدي والمالي باعتباره محركا للاقتصاد فبدأت بصدور قانون النقد والقرض في 04 أفريل 1990 الذي يرمي إلى استقرار الوضع المالي والنقدي، بمنح البنك المركزي (استقلالية كمؤسسة مستقلة تدع بنك الجزائر، يديرها مجلس النقد والقرض الذي تولى ابتداء من 1991 مسؤولية وضع سياسة سعر الصرف والدين الخارجي، وكذلك سلطة اعتماد الاستثمارات الأجنبية والمشاريع المشتركة، كما صدر قانون التمويل الإضافي في أوت 1990 الذي أعطى للشركات والأفراد الحق في فتحها لحسابات بالعملات الأجنبية.

وفيما يخص تدعيم الصادرات ما بين 1989 و 1991 سمح للدينار الأجنبي بالانخفاض لمواجهة الخسائر في معدلات التبادل التجاري.[2]

وعليـه يمكن القـول أنـه إذا حدث انخفاض في قيمة العملة بشدة وتجاوز حد المعقول فإن ذلك يبـرر بأن الاقتصـاد متنـوع حيث يكون منافسـا وبإمكانـه زيادة صادراته في السـوق الخارجية، أما بالنسبة للجزائر فإن الأمر يختلف بسبب أحادية منتوج التصدير وعدم تنوع هياكل اقتصادها.

فتخفيض العملة بقدر الأهمية التي يوصي بها صندوق النقد الدولي، يستدعي مرافقته بإصلاحات اقتصادية عميقة، تجعل المتعاملين الاقتصاديين أكثر تنافسية، غير أن برنامج التكيف ( التعديل ) الهيكلي لا تتضمن مخططات تأقلم وعصرنة المؤسسة الجزائرية.

كمـا أن اعتبـار سعر الصـرف الموازي كمرجـع وحيد لتعديل سعر الصرف، لم يعـد صالحا في الحالـة التي يشكل فيها سوق الصرف الموازي جزءا ضئيلا من سوق الصرف الإجمالي.[3]

وبغرض محاولة التعديل في الأسعار النسبية للسلع المحلية وزيادة الانفتاح في 1991 حفظ الدينار الجزائري إلى أكثر من 100%، حيث وصل إلى 22 دج لكل 1$ أمريكي. وخلال الفترة ما بين 1991 و1994 بلغ متوسط الانخفاض الإسمي لقيمة الدينار 4% فقط سنويا. لتصل قيمة الدينار إلى 24 دج لكل 1$ أمريكي في السوق الرسمية.[4]

وخلال 1994 وهي السنة الأولى من تطبيق برنامج التكيف ( التعديل ) الهيكلي حدث انخفاضان للدينار: ـ الأول حدث في أفريل 1994 وذلك بنسبة 50% من قيمة الدينار مقارنة بالدولار الأمريكي، لتنتقل من 24 دج إلى 36 دج.

ـ الانخفاض الثاني الذي حدث في الدينار، كان في سبتمبر 1994، حيث سعر الدولار الأمريكي بـ 41 دج.

ـ وانخفض سعر السوق الموازنة ليصل إلى حوالي ضعفي السعر الرسمي خلال تلك الفترة.

هذا وفي ظرف بضعة شهور، فالعملة الوطنية فقدت 70% من قيمتها، كما نسجل توالي استمرار انخفاض قيمة العملة الوطنية طيلة فترة التكيف الهيكلي كما يلي:[5]






<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1]Abdekarim Naas: Le système bancaire algérien de la décolonisation à l’économie du marché,

maison neuve & larose Paris 2003, P 244 – 245.


[2] النشاشيبي وآخرون: دراسة بعنوان الجزائر، تحقيـق الاستقرار والتحول إلى اقتصاد السوق، صندوق النقد الدولي، واشنطن 1998، ص 114.


[3] Abdekrim Naas, Op cit, P 245.


[4] النشاشيبي وآخرون: دراسة بعنوان الجزائر، تحقيق الاستقرار والتحول إلى اقتصاد السوق، صندوق النقد الدولي، واشنطن 1998، ص 114.


[5] Abdekrim Naas, Op cit, P 247.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:39

جدول رقم 45 :
تطور سعر الصرف ( USD / DA )


1993
1994
1995
1996
1997
1998
24,1
42,9
52,2
56,2
58,4
60,6


المصدر: بنك الجزائر

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:39

وكما يوضحه الجدول أعلاه أن سعر صرف الدولار الأمريكي، قد انتقل من 24,1 دج في ديسمبر 1993 إلى 60,6 دج في نهاية ديسمبر 1998، بعبارة أخرى أن العملة الوطنية قد فقدت أكثر من 250% من قيمتها خلال فترة التكيف ( التعديل ) الهيكلي.



المطلب الرابع: الإصلاحات في سوق الصرف:

لقد كان نظام الصرف خلال فترة السبعينات والثمانينات يتميز بأن البنك المركزي هو الذي يتولى عملية تخصيص النقد الأجنبي العائد في معظمه من الصادرات البترولية، من خلال الاعتماد على نظام مركزي لتراخيص الاستيراد التي تمنح للمؤسسات التجارية المعتمدة، فضلا عن وجود نظام بيروقراطي معقد لتقديم تراخيص الاستيراد، وعلى مستوى الصادرات لم يكن ليسمح للمصدرين ـ ما عدا البعض منهم ـ الاحتفاظ بإيرادات صادراتهم، كما قيدت منح السفر إلى الخارج.

لكن بموجب اتفاقية مع صندوق النقد الدولي ما بين 1989 1992، حيث اعتمد فيهما قابلية العملة للتحويل، التي اعتبرت عنصرا أساسيا لتحقيق المزيد من الكفاءة الاقتصادية والنمو، لكن مرة أخرى مع العجز المالي وزيادة مدفوعات خدمة الدين قد أدى إلى حدوث المزيد من القيود على المعاملات الاقتصادية مع العالم الخارجي خلال سنتي 1992 و1993، كما وضعت السلطات النقدية آجالا دنيا للسداد على القروض التجارية الجديدة، مع تشديد منح طلب النقد الأجنبي للمستوردين بصورة متزايدة، حيث كان الاهتمام الأساسي للدولة هو العمل الفوري على خفض نسبة خدمة الدين، ومن ثم تفادي اللجوء إلى إعادة جدولة ديونها.

لقد صار سعر الصرف مرنا ابتداءا من أكتوبر 1994، وذلك من خلال عقد الجلسات اليومية التي كانت تتم تحت إشراف بنك الجزائر، ومن خلال المعاملات اليومية بناء على العروض المقدمة من قبل البنوك التجارية عند بداية كل جلسة، وعلى ضوء توفر حجم العملة الأجنبية يتم تحديد سعر الصرف.[1]

إن انتقال موارد الصادرات النفطية من سوناطراك إلى بنك الجزائر جعل من هذا الأخير أكبر ممول بالنقد الأجنبي، حيث صار يقوم بدور رئيسي في السوق النقدية. هذا فضلا عل قدرة البنوك على التكيف مع النظام الجديد ومع الأنظمة الاحتياطية الجديدة المفروضة عل مراكز النقد الأجنبي والموضوعة بمساعدة صندوق النقد الدولي.

كما احتفظت السلطات النقدية بنظام الحسابات بالعملة الأجنبية قصد الاحتفاظ بثقة الحائزين عن النقد الأجنبي من القطاع الخاص، وتجنب انقطاع تحويلات العاملين من الخارج، ثم قامت تلك السلطات في 1996 بإجراءات أخرى لإصلاح سوق الصرف بعد إنشاء مكاتب الصرف قصد توسيع السوق وتسهيل وصول الجمهور النقد الأجنبي.

وكما أشرنا في السابق أنه تم تحرير المدفوعات على المعاملات الجارية فيما يخص الواردات. كما تم حل اللجنة الخاصة في 1994 المسماة بـ " HAD – HOC "، وإلغاء القاعدة التي تقضي بتمويل بعض الواردات من الموارد بالعملة الأجنبية الخاصة بالمستورد، وقد ألغي شرط الحد الأدني في آجال السداد بالنسبة لتسهيل تمويل الواردات ما عدا واردات السلع الرأسمالية حيث تم ذلك بصورة تدريجية في 1995، ثم بعد ذلك ألغيت كل الإجراءات على أسعار الصرف في تجارة السلع.

لتصبـح البنـوك لها حرية تقديـم النقـد الأجنبي للمستوردين بناء على توفر شرط السداد، بينما توقف بنك الجزائر على توفير الغطاء الآجل على النقد الأجنبي الذي كان يمنحه للمؤسسات العمومية.

وبحلول نهاية 1996 صار بإمكان البنك المركزي أن يفوض البنوك التجارية بصرف المدفوعات الخاصة بنفقات الصحة والتعليم وغيرها من النفقات في الخارج، في حدود سقف معين بعد ذلك يطلب تصريح من بنك الجزائر.

وفي 1997 ألغيت القيود بصورة نهائية على مدفوعات المعاملات الجارية المتبقية، بما فيها السفر لأغراض السياحة، وقبلت الجزائر التزامات المادة 89 من اتفاقية صندوق النقد الدولي في سبتمبر 1997.[2]

ويجدر القول إلى أن سوق الصرف الذي يسعى فيه الدينار قد عرف عدة ترتيبات، وابتداء من 1996 استحدث سوق صرف ما بين البنوك، حيث سمح للبنوك والمؤسسات المالية الوسيطيـة المعتمـدة بالتدخل في سوق الصرف لمبادلة العملات فيما بينها، وهي ترتيبات سمحت للبنوك والمؤسسات المالية الوسيطية المعتمدة بأن تستحوذ على 50% من العملة القابلة للتحويل التي تحصل عليها من العمليات التي تجريها مع الخارج، أما الإيرادات المتحصلة من صـادرات المحروقـات والمنتجـات المنجميـة فهي محصورة في البنك المركزي، بمعنى أنها ليسـت موضوعة تحت تصرف البنوك التجارية حتى يمكن التفاوض بشأنها بسوق الصرف، وفي الواقـع فإن سـوق الصرف بين البنوك هو محدود لكون أغلب القرض من العملة الأجنبية يتأتي من البنك المركزي نتيجة ضعف الصادرات من خارج المحروقات وبالتالي فإنه يوجد اختلال هيكلي بسوق الصرف ما بين البنوك، ولذلك فإن التحديد اليومي لسعر الصرف لا ينتج عن تقابل قو العرض والطلب في السوق النقدية بل ينتج عن سياسة سعر الصرف التي حددها البنك المركزي.[3]



المطلب الخامس: تطور النظام الجمركي:

لقد عرف النظام الجمركي الجزائري باعتباره الأداة المفضلة لمراقبة التجارة الخارجية تطورا ارتبط بذلك التطور الذي حدث على مستوى الاقتصاد الوطني على مختلف مراحله، وعلى هذا الأساس سوف نتطرق إلى التطورات التي عرفها هذا النظام منذ الاستقلال إلى بداية التسعينات بداية الإصلاحات الاقتصادية.



الفقرة الأولى: النظام الجمركي خلال المرحلة ( 1963 1969 ):

تطرقنا في الفصل الخامس إلى نشأة وتطور النظام الجمركي الجزائري في مرحلته الأولى بداية من الاستقلال إلى نهاية الستينات، وقلنا أنه كان يتميز بمراقبة محدودة للتجارة الخارجية من خل استحداث رسم خاص مؤقت ( Taux spéciale temporaire ) بـ 3% في فيفري 1963 وصدور المرسوم رقم 63 188 بتاريخ 8 ماي 1963 باعتباره أول محاولة حقيقية لمراقبة التجارة الخارجية بوضع نظام للحصص الذي يتضمن التجديد المسبق لكميات السلع المستوردة، ثم في ا:توبر 1963 يوضح حيز التطبيق أول تعريفة جمركية جزائرية.

ـ وفي أفريل 1964 استحدث نظام الرقابة على الصرف الذي كان يتميز بالمرونة لعدم وجود منع تحويل الأموال إلى الخارج.
ـ وفي أوت 1964 قامت الدولة بالتحكم في التجارة الخارجية بطريقة مزدوجة من خلال ممارسة التجارة الخارجية من جهة، ومن خل وضع إجراءات لتنظيم ومراقبة نشاط الخواص في مجال التجارة الخارجية دون إلغائه من جهة أخرى وفق المرسوم رقم 64 223.

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] النشاشيبي، مرجع سابق، ص 116.


[2] النشاشيبي، مرجع سابق، ص 117.


[3] Abdelkrim Naas, op cit, P 146.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   السبت 3 مايو - 0:45

في فيفـري 1968 تـم استحـداث تعريفـة جديدة بدلا من تعريفة 1963 نظرا لضعف مردوديتها بموجب الأمر رقم 68 35 المؤرخ في 02 / 02 / 1968، والتي تميزت بتدعيمها للمستوى العام للحقوق والرسوم الجمركية في مجال الاستيراد على مستوى وسائل الإنتاج ووسائل الاستهلاك.



الفقرة الثانية: النظام الجمركي خلال المرحلة ( 1970 1979 ):

التطورات التي عرفها البلد مثل:

ـ التأميم التدريجي للتجارة الخارجية، وخلق احتكارات واسعة في نشاطات اقتصادية تتحكم فيها شركات وطنية.

ـ سارع النشاطات الاقتصادية نتيجة انطق مخططات التنمية المحلية والوطنية.

ـ إحلال الدولة محل مبادرة القطاع الخاص، بخلقها لأدوات ترتكز على احتكار التجارة الخارجية قصد تجسيد استراتيجية التنمية المتبعة.



إن هـذه الظروف الجديـدة هي التي سمحت بإبداع نظام جمركي جديد مسيطر، ويتعلـق الأمـر بالرخصة الإجمالية للواردات ( AGI : Autorisation globale d’importation ) ابتداء من 1973، وبالرغم من ذلك لم يستطع هذا النظام من إحلال محل الأنظمة الأخر التي كانت موجودة سابقا، كما أنه لم يستطع هذا النظام من إحلال محل الأنظمة الأخرى التي كانت موجودة سابقا، كما أنه لم يساهم في تسهيل عملية الاستيراد للمؤسسات الوطنية مما جعل السلطات العمومية تتساءل حول مدى نجاعة هذا النظام لمراقبة التجارة الخارجية ومدى قدرته على خدمة سياسة الاستثمار المعتبرة.

ذلك ما أدى بالدولة إلى إدخال مرونة في مراقبة التجارة الخارجية، مرونة تجد مبادئها موضحة في القانون رقم 78 02.[1]



الفقرة الثالثة: النظام الجمركي خلال المرحلة ( 1978 1989 ):

فالمرونة التي أدخلت على مراقبة التجارة الخارجية من خلال القانون رقم 78 02 المؤرخ في 11 فيفري 1978، قد اقتضتها ظروف استعجالية لمعالجة الصعوبة التي واجهها الاحتكار في مجال تنظيم وتخطيط التجارة الخارجية، المرتبطة من جهة بالتوجه المتزايد نحو الخارج، وهو ما نلاحظ من خلال معدل الاستيراد الذي ارتفع بصورة محسوسة من 25% سنة 1969 إلى 31,5% سنة 1977.[2]

كما أن الفترة من 1978 إلى 1987 تعتبر مرحلة منع فيها حرية دخول القطاع الخاص إلى ممارسة التجارة الخارجية بإدخال القانون رقم 78 02 الذي كرس مبدأ تأميم التجارة الخارجية، واحتكار الدولة للتجارة الخارجية وخلال هذه الفتة بدأت إدارة الجمارك تتجرد من صلاحياتها الخاصة بها شيئا فشيئا، في مجال مراقبة التجارة الخارجية، وفي نفس الوقت زاد تدعيم احتكار المؤسسات الحكومية.

فهذه الوضعية من شأنها أعاقت نشاط الجمارك، ولم تعد تهتم بعناصر التسعيرة ( مثل نوع السلعة، قيمتها، منشأها ) حث أوكلت قضية مراقبة السلعة إلى المؤسسات المكلفة بتسيير احتكارات الدولة. ولم يبق لإدارة الجمارك سوى مراقبة التأكد من احترام قواعد الاحتكار من قبل المؤسسات.

فالمؤسسات الوطنية صاحبة الاحتكار أصبحت تستخدم سلطة تفاوضها حول الأسعار حيث تستفيد من الفرق بين سعر الشراء من الخارج وسعر البيع في الداخل فضلا على حصولها على هامش استفادة مما جعل القيمة المعلن عنها عند الجمارك لا توافق القيمة المحددة من قبل التشريع الجمركي المعمول به وهو ما أد إلى إخفاء أهمية مراقبة القيمة. في حين ا، الهدف كان الحصول على أسعار استيراد تسمح بتمويل السوق المحلية بتكاليف معقولة وتجنب الآثار التضخمية وحماية القدرة الشرائية للمستهلك، أما فيما يخص مفهوم منشأ السلعة فلم يعد العمل به، وذلك من خلال التعريفة لـ 1972 التي تعتبر أطراف التبادل مع الخارج دون تمييز،ومن ثم تطبيق مفهوم مبدأ اتفاق الأولى بالرعاية على الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية.



المطلب السادس: الإصلاحات في النظام الجمركي خلال المرحلة ما بعد 1990:

لقد عرف النظام الجمركي ابتداء من صدور القانون رقم 90 10 في 4 أفريل 1990 المتعلق بالنقد والقرض تعديلات هامة في أحكامه، وهي تعديلات تسعى إلى تكييف التشريع والقواعد الجمركية وفق المتطلبات الجديدة لاقتصاد السوق التي أصبحت تتجه نحوه البلاد، وأن الأساس في هذه التعديلات هو تكريس مبدأ العدالة في المعاملة بين القطاع العام والقطاع الخاص، كما أدت هذه التعديلات أيضا إلى إدخال نظام الرسم على القيمة المضافة ( TVA ) على السلع المستوردة في إطار قانون المالية لـ 1991 بالنسبة للنظام الحيادي معوضة الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج ( TUGP )، وللخدمات ( TUGPS )، وذلك بستة معدلات هي: 0%، 7%، 13%، 14%، 21%، 40% عند إنشائها.

ومـن أجل تشجيـع الصادرات من غير المحروقات فقد استحدثت تقنيات جمركية تمثلـت في بذل مجهـود في وضع معايير لمدونة تعريفية ( Normalisation de la nomenclature ) من شأنهـا تسمـح بتسهيـل الدخـول في المبادلات الدوليـة، وذلك من خـلال الانضمـام إلى المعاهـدة الدوليـة حول النظـام المنسق ( Système harmonisé )، التي تمت المصادقة عليهـا من قبـل المجلـس الشعبي الوطني في 30 / 3 / 1991، باعتبـارها أداة متعددة الأغراض وتتضمن بنية تعريفية مطابقة لتلك المحددة لغرض ترتيب التعريفة الموافقة لاقتصاد السوق حيث تم تقليص تشتت معدلات الرسوم الجمركية من 19 إلى 7، وصارت بنية هذه المعدلات كما يلي 0%، 3%، 7%، 15%، 25%، 40%، 60% وانخفض سقفها إلى 60% بدلا من 120% كما كان عليه وفق تعريفة 1986.

كما عرفت إدارة الجمارك لا مركزية في إدارتها من خلال إنشاء مصالح خارجية لها على مستو الولايات تخضع مباشرة لسلطة الوالي.

كما أن الأمر قم 75 40 المنظم لنشاط الموانئ قد خول سلطات هامة لمديري المؤسسات المينائية، وذلك عل حساب إدارة الجمارك فيما يخص حركة السلع التي تقع تحت سلطة الجمارك.

إن هذه الوضعية قد ترتب عليها عدم إمكانية تحصيل الحقوق والرسوم الجمركية بالنسبة لبعض السلع التي تتحرك وتختفي داخل محيط الميناء، مما ألحق أضرارا معتبرة بمصالح الخزينة العمومية. كما أن تزايد المؤسسات نتيجة إعادة الهيكلة العضوية للمؤسسات الأم لم يسمح لإدارة الجمارك من تحصيل الديون الغير مسددة من قبل هذه المؤسسات، مما زاد من مقدار الربح الغير مكتسب بالنسبة للخزينة العمومية.[3]

هذا وقد انخفض معدل هامش الحقوق الجمركية مرتين خلال إجراءات التكييف الهيكلي بصورة متتالية في إطار الاتفاقات المبرمة مع المؤسسات المالية الدولية، المرة الأولى في 1996 والثانية من خلال قانون المالية لـ 1997.

وعليه يمكن اعتبار أن قانون المالية لـ 1996 قد أحدث تعديلات هامة على التعريفة الجمركية، ففضلا عن تخفيض معدل السقف من 60% إلى 50% فغ، معدلات بعض المنتجات قد اتجهت نحو الارتفاع بغرض حماية الإنتاج الوطني، يقدر عددها بـ 123 سلعة بمعدل ارتفاع قدر بـ 40% مرورا بمتوسط من 31 إلى 43% بالنسبة للمنتجات الخاصة بـ ( منتجات الصناعة الغذائية، الكيميائية، النسيج، وكذلك الجلود ).

أما باقي التعديلات فقد تضمنت انخفاض معدل التعريفة على المدخلات والمواد الوسيطية، بغرض تفضيل انطلاقة الإنتاج، وتشجيع الصناعات التحويلية، وقد شملت هذه التخفيضات حوالي ألف منتوج، غير أن ذلك لم يكن له أثر متميز لكونه لم يكن متبوعا بزيادة في الواردات من المواد الأولية لجهاز الإنتاج، وأن الصعوبات التي كان يعيشها هذا الجهاز هي السبب في تلك الوضعية.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] Douanes Algériennes : étude sur évolution du système douanier algérien 1993 – 1997, P 12.


[2] Douanes Algériennes Op cit, P 12.


[3] Douane algérienne ; étude ; Op cit, P 15.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 15 من اصل 17انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 9 ... 14, 15, 16, 17  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: