منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 10 ... 17, 18, 19 ... 22 ... 27  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:24

وكذلـك مـن النقائص النظرية والمؤسساتية التي كانت تعاني منها الاتفاقية العامة والتي جعلـت بعض قواعدهـا عديمـة الفائـدة وغير عملية، كونها لا تطرح قضايا: التكامل الاقتصـادي، التخـلف، الإصلاحاـت الاقتصاديـة المتعلقة ببرامج التثبيت الاقتصادي، والتكيف الهيكلي قصد تحقيق النمو الاقتصادي خاصة للبلدان النامية، بعد فشلها في انتهاج نموذج التنمية الخاص بها.

لقد تولت هذه القضايا كلمن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وهو موضوع المبحث الثالث من الفصل التاسع.

المبحث الثالث:
طبيعة الإصلاحات الاقتصادية الموجهة للدول النامية




تقديم:

ترجـع المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها الدول النامية حسب صندوق النقد الدولي إلى الاحتـلال في كـل من الطلب أي وجود فائض في الطلب الكلي، وعجز في العرض الكلي، والـذي يرجـع إلى تدخـل الدولة في الأسعار من خلال إجراءات سياساتها لدعم الأسعـار الأساسيـة أو تقييـم العملـة بأعلى مـن قيمتهـا ممـا يعيق نظام آليات السوق ويـؤدي إلى تشوهـات في الأسعـار. ومـن أجـل تصحيـح هـذه الاختلالات في اقتصاديـات الـدول الناميـة، يقتـرح كل من صندوق النقد والبنك الدوليين برامج للإصلاحـات في هـذه الدولـة، مـن خـلال ضغـط الطلـب الكلي وحصره في حدوده الدنيـا، فضـلا عـن لـك فـإن البنـك الدولي يـرى أن تلك الاختلالات هي ناتجة عن أخطـاء تراكميـة للدول الناميـة، وأن تفاقمهـا يرجع إلى تأخرها عن القيام بإصلاحات هيكلية لمعالجة تلك الاختلالات، وأن هذه الإصلاحات لا تخرج عن أمرين إما " التثبيت " أو "التكيف " أو الأمرين معا.

لقد اعتمد صندوق النقد الدولي على برامج التثبيت الاقتصادي وهي سياسة تتعلق بجانب الطلب الكلي، في حين أ، البنك الدولي قد اعتمد على برامج التكيف الهيكلي غير أن هذه الأخيرة لن تكون ذات جدوى دون تحقيق الأولى، الأمر الذي سيسمح باستغلال موارد الطاقة الإنتاجية المتاحة للدولة على أفضل وجه.

كما أن لتطبيق برامج الإصلاحات الاقتصادية يترتب عليها آثار وتكاليف اقتصادية في المد القصير.

إذن ما هو محتوى برامج هذه الإصلاحات، وما هي الآثار العاجلة المترتبة عن تطبيقها كل ذلك سنعالجه في هذا المبحث.



المطلب الأول: اقتصاديات الدول النامية ومضمون الإصلاحات:

الفقرة الأولى: إشكالية اقتصاديات الدول النامية:

إن أساس المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها الدول النامية حسب صندوق النقد الدولي تتمثل في وجود اختلال بين كل من الطلب الكلي ( الاستيعاب ) والعرض الكلي. وأن التضخم وعجز الميزانية العامة للدولة، وعجز ميزان المدفوعات ما هي إلا مظاهر لهذا الاختلال.

غيـر أن نظـرة الصندوق في تحليل ظاهرة التضخم في الدول النامية ذات طابع نقدوي ( Monétariste )، من ذلك يرى أن من الأسباب الرئيسية في بروز ظاهرة الارتفاعات المستمرة للأسعار ترجع إلى الاختلال القائم بين عرض النقود ونمو العرض الحقيقي من السلع والخدمات الأمر الذي أدى بدوره في النهاية إلى وجود فائض في الطلب، هذا الأخير دفع بدوره الأسعار نحو الارتفاع.

كمـا يرى الصندوق أن من الأسباب التي أدت إلى بروز ظاهرة الارتفاعات المستمرة في الأسعـار يعـود إلى تدخـل الدولة في عمليـة التسعيـر من خلال إجراءات سياساتها لدعـم أسعار السلـع الأساسيـة، أو تقييـم أسعـار الصرف بأعلى من قيمتها الحقيقية مما أدى إلى التشوهـات السعريـة، ويضيـف أن تدخل الدولة من شأنها يعيق نظام آليات السوق، وأن غيـاب الأسـواق الماليـة والنقدية، أو عـدم اشتغالها بكفاءة عالية، فضلا عن سوء تسييـر الإدارة النقدية والمالية قد أعاقت تشجيع الإدخار وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج، وحـدث من لعـب سعر الفائـدة دوره في ترشيـد استخدام الموارد، حيث أن هذه القيود كلها قد شجعت على زيادة قوى الاستهلاك.

ومن أجل تصحيح هذه الاختلالات التي تعاني منها اقتصاديات الدول النامية يقترح كل من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي برامج للإصلاحات الاقتصادية في هذه الدول، وهي عبارة عن وصفات علاجية من شأنها تعالج الاختلالات الموجودة بين الطلب الكلين والعرض الكلي، وذلك من خلال ضغط الطلب الكلي، وحصر نموه في أدنى مستوى له.

وبالتالي الحد من نمو كمية النقود، وذلك بهدف تخفيض عجز الميزانية العامة للدولة وتحسين وضع ميزان المدفوعات.[1]

بالإضافة إلى ذلك فإن البنك الدولي يرى أن المشاكل الاقتصادية في الدول النامية هي ناتجة عن أ×طاء تراكمية ارتكبتها هذه الدول، وأن تفاقمها كان بسبب تأخرها عن القيام بإصلاحات هيكلية لمعالجة هذه الاختلالات الهيكلية.



الفقرة الثانية: مضمون الإصلاحات الاقتصادية:

منذ السبعينـات مـن القـرن الماضي بدأ العديد من الدول النامية يعاني من مجموعة مـن الاختلالات الاقتصاديـة، حيث عجزت السياسات الاقتصادية في حينها وأصبحت غير قادرة على معالجة تلك الاختلالات، ومع بداية الثمانينات من القرن الماضي شرع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في تبني برامج إصلاحية في اقتصاديات البلدان النامية، وتتضمن العديد من السياسات الاقتصادية التي تسهم في معالجة الاختلالات الاقتصادية في هذه الدول، وسنبحث في مفهوم الإصلاحات الاقتصادية ثم نبحث في سياسات هذه البرامج المقترحة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية في الدول النامية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية الناجمة عن تطبيق هذه البرامج.



الفقرة الثالثة: ماهية الإصلاحات الاقتصادية:

يعتبر الإصلاح في اللغة " التعديل في الاتجاه المرغوب فيه " ونعني بالإصلاح الاقتصادي " تعديل مفردات النسق الاقتصادي في الاتجاه المرغوب فيه ".[2]

من ذلك نستخلص أن ما يعتبر إصلاحا اقتصاديا من وجهة نظر دولة معينة قد لا يعتبر كذلك من وجهة نظر دولة أخرى. وأن ما يعتبر إصلاحا اقتصاديا من وجهة نظر المؤسسات الدولية مثل الصندوق والبنك الدوليين ليس بالضرورة أن يكون إصلاحا اقتصاديا من وجهة نظر دولة أخرى.[3]

هـذا ولقـد ارتبط مصطلـح الإصـلاح الاقتصـادي بتغير السياسات الاقتصادية باتجاه الليبراليـة الاقتصاديـة وتفعيـل آليات السـوق، ولم يكن موجودا في الثلاثينات من القـرن الماضي حيـث ضربت أزمة الكساد العظيم اقتصاديات الدول الرأسمالية المتقدمة، حيـث تفشـت ظـاهرة البطالـة بمعدلات كبيـرة، وانخفاض كبير في مستوى المعيشة وأصبـح الفكـر الاقتصـادي الكلاسيكي القائـم على افتـراض التشغيل الكامل للعمالة والجهـاز الإنتاجي وفـق قانـون " العرض يخلـق الطلـب عنه " للاقتصادي الفرنسي " جون باتيسـت ساي " حيـث أصبـح هـذا الفكـر عاجزا عن معالجة الأزمة، لذلك كان لابـد من التفكيـر في تطويـر النظريـة الاقتصاديـة وفي التسيير المباشر للاقتصاد، فكان من الاقتصـادي البريطاني " جون مينـار كينز " في 1936 أن حدد معالم الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لمواجهة أزمة الكساد العظيم وذلك بتفعيل دور الدولة لإيجاد التوازن بين العرض والطلب قصد تحقيق أعلى مستوى من التشغيل بواسطة الأدوات النقدية والمالية والتدخل المباشر للدولة في الاقتصاد.

ومنذ بداية الثمانينات من القرن الماضي إلى الآن تحول مفهوم الإصلاح الاقتصادي إلى موجة عالمية عارمة ترتكز بشكل أساسي حول تفعيل آليات السوق كموجة الإنتاج ولتوزيع الدخل كما ارتكز أيضا على تقليص دور الدولة إلى أبعد الحدود وتحويل ملكية القطاع العام إلى القطاع الخاص وتحرير العلاقات الاقتصادية الداخلية والخارجية للدولة.[4]
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] رمزي زكي: التضخم والتكيف الهيكلي في الدول النامية، دار المستقبل العربي، مصر 1996، ص 119 وما بعد.


[2] جودة عبد الخالق: الإصلاح الاقتصادي، بحوث اقتصادية عربية، العدد 7 ربيع 1997، ص 135.


[3] المرجع السابق، ص 135.


[4] النجار أحمد: الإصلاح الاقتصادي في الدول العربية، حالة مصر، المغرب، اليمن، " مركز الدراسات العربية الاستراتيجية، دمشق 1996، ص 7.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:25

من ذلك نجد أن مصطلح الإصلاح الاقتصادي ليس له ا{وات ووسائل ثابتة ومحددة، حيث أن أدوات ووسائل الإصلاحات التي طبقت في الدول الرأسمالية في الثلاثينات من القرن الماضي ليست هي نفس أدوات ووسائل الإصلاحات التي تمت خلال الثمانينات، بالرغم من أن جميعها يحمل إسم إصلاحات اقتصادية.

وما يهمنا هنا من الإصلاحات الاقتصادية تلك التي يتبناها كل من صندوق النقد والبنك الدوليين، والتي تبدو لنا بمصطلحات عديدة مثل: " إعادة الهيكلة، التكيف الهيكلي، التقويم الهيكلي، التصحيح الهيكلي، التعديل الهيكلي، والإصلاح الهيكلي، برامج التثبيت، التغيير الهيكلي، برامج التكييف الهيكلي ".

ومهما اختلفت تلك المسميات فإنها لا تخرج عن أحد أمرين إما " التثبيت " أو " التكييف " أو الأمرين معا، " التثبيت والتكييف " وأن كان " التثبيت والتكيف الهيكلي " هو الشائع استعمالا.[1]



المطلب الثاني: برامج الإصلاحات الاقتصادية لصندوق النقد والبنك الدوليين:

تتمثل البرامج الاقتصادية التي يتبناها صندوق النقد والبنك الدوليين في برامج التثبيت الاقتصادي وبرامج التكيف الهيكلي.



الفقرة الأولى: برامج التثبيت ( الاستقرار ) الاقتصادي والتكيف الهيكلي:

1 ـ برامج التثبيت الاقتصادي:

لقـد اعتمـد صنـدوق النقـد الدولي على النظرية النيوكلاسيكية لميزان المدفوعات عنـد القيـام بتصميمه لبرامج التثبيت ( الاستقرار ) الاقتصادي.[2] ( Programme de stabilisation ) وتختـص عمليـة التثبيـت ( الاستقرار ) بصـورة عامـة بمعالجة الاختلالات المالية سواء كنـت منعكسـة في التضخم الداخلي، أو في عجز القطاع الخارجي أو في كليهما معا، كما يظهر في الدول النامية.

وتتم المعالجة من خلال إجراءات تتخذ في مجال السياسة المالية والنقدية قصد إعادة التوازن للاقتصاد الكلي، وذلك بين العرض الكلي والطلب الكلي، وتوازن القطاع الخارجي، وتوازن الميزانية العامة للدولة، وذلك قصد تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.[3]

هـذا وتعتبـر برامج التثبيت ( الاستقرار ) الاقتصادي مرحلة أولى تسبق برامج التكيف ( التصحيح ) الهيكلي، هذه الأخيرة لن تكون ذات جدوى، إلا إذ تحقق الاستقرار الاقتصادي الكلي، والذي من شأنه أن يسمح باستغلال الطاقة الإنتاجية والموارد المادية والبشرية المتاحة للدولة على أفضل وجه.

حيث يقوم صندوق النقد الدولي بتصميم برامج الاستقرار ( التثبيت ) الاقتصادي ويشرف على تنفيذها، وأهدافها قصيرة المدى، كما يطلق عليها " سياسة إدارة الطلب " كونها تؤثر بشكل أساسي في الطلب الكلي[4]، وقد تم الشروع في تطبيقها في العديد من البلدان منذ الستينات من القرن الماضي إلا أن تطبيقها بز بشكل كبير في السنوات الأخيرة.



2 ـ برامج التكيف ( التصحيح ) الهيكلي ): Programme ajustement structurel

يطلق على برامج التكيف أو التصحيح الهيكلي بأنها تطبيق لسياسة جانب العرض كونها تؤثر في جانب العرض وتهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل ويعود اهتمام صندوق النقد الدولي برامج التكيف الهيكلي ( المتعلقة بجانب العرض ) وعدم الاقتصار على برامج التثبيت الاقتصادي ( المتعلقة بجانب الطلب ) إلى:

2. 1 ـ رفض أصحاب المدرسة البنيوية: التي ظهرت خلال منتصف القرن الماضي لوجهة نظر النقدويين ( les monétaristes ) التي ترى أن سبب التضخم وعدم التوازن في م. المدفوعات يعود إلى الإفراط في الطلب الكلي، ومن ثم يجب اتباع سياسة تقييدية تعمل على الحد من الطلب.

في حين أن وجهة نظر المدرسة البنيوية، أنه لكي يمكن معرفة أسباب التضخم وعدم التوازن لابد من البحث في أشكال البنية التحتية لاقتصاديات الدول النامية، كما ترى أن اقتصاديات هذه الدول ضحية التبعية للخارج كون معظم صادراتها من المواد الأولية التي يكون الطلب عليها أو بالتالي أسعارها عرضة للتدهور، بسبب عدم استقرار أسواق هذه المواد في المدى القصير، وكذلك بسبب عدم مرونة الطلب الداخلي لها، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى على الدول النامية تأمين حد معين من الإنفاق لا يمكن ضغطه من أجل تمويل الإنفاق على الواردات من السلع الإنتاجية والوسيطية اللازمة لتطوير صناعتها الوليدة وبنيتها التحتية، فضلا عن الإنفاق على السلع الاستهلاكية الضرورية.

لذلك يرى أصحاب هذه المدرسة على الدولة أن تقوم بدور حيوي فعال من خلال اتباع سياسة اقتصادية تهدف إلى معالجة عدم المرونة الهيكلية للعرض وإزالة مراكز الاختناقات الاقتصادية.

كما تنتقد هذه المدرسة النقدوية فيما يخص معالجة أسباب عدم التوازن باتباع سياسة تخفيف الطلب، فاتباع هذه السياسة من شأنها أن يؤدي إلى تدهور الإنتاج الداخلي والاستثمار، ويعيق النمو الاقتصادي ويقلص من فرص الحصول على العملات الأجنبية في المد القصير والمتوسط، الأمر الذي يصعد من تفاقم المشاكل الاقتصادية في الدول النامية.

2. 2 ـ الخضات الخارجية في السبعينات: وتعتبر هذه الخضات ( أو الصدمات ) الخارجية التي وقعت خلال السبعينات من القرن الماضي، وأثرت على اقتصاديات البلدان النامية السبب الثاني الذي جعل صندوق النقد الدولي يهتم ببرامج التكيف ( التعديل ) الهيكلي ( المتعلقة بجانب العرض ) والتي تمثلت في ارتفاع قيمة الديون الخارجية على هذه الدول بسبب ارتفاع فوائدها، وتدهور معدلات التبادل، وركود اقتصاديات الدول الصناعية، وتزايد موجة الحماية الأمر الذي ترتب عليه إعاقة التصدير نحو الأسواق الخارجية مما نتج عنه تعرض اقتصاديات عدد كبير من الدول لعجز خارجي وزيادة معدلات التضخم.[5]

ونتيجـة لهذين السببين قام صندوق النقد الدولي في نهاية السبعينات بتطوير وجهة نظره فـي معرفـة أسبـاب عـدم التوازن، والذي لـم يعد مقصورا على جانب الطلب المتعلـق ببرامج التثبيت الاقتصادي، بل تطورت لتشمل سياسة العرض المتمثلة في برامج التكيف ( الصحيح ) الهيكلي.



المطلب الثالث: السياسات الإصلاحية الاقتصادية المقترحة للبلدان النامية:

عرفنا أن برامج الإصلاحات الاقتصادية التي يتبناها صندوق النقد الدولي تتعلق ببرامج التثبيت الاقتصادي التي تهدف إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية في الدول النامية لاستعادة التوازن الداخلي والخارجي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

أما تلك التي يتبناها البنك الدولي فتتعلق ببرامج التكيف ( التصحيح ) الهيكلي والتي تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

ويمكن ترتيب هذه السياسات قصيرة المدى خاصة برامج التثبيت مقترحة من صندوق النقد الدولي، وسياسات متوسطة وطويلة الأجل خاصة برامج التكيف الهيكلي مدعومة من قبل البنك الدولي، وهي سياسات متكاملة ومترابطة فيما بينها وفيما يلي مضمون هذه السياسات.



الفقرة الأولى: سياسات برامج التثبيت الاقتصادي:

وهي مقترحة من قبل صندوق النقد الدولي، وتهدف إلى خفض الطلب الكلي[6] وتتميز بأنها:
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] محمد المقبلي: الإصلاحات الاقتصادية وانعكاساتها على التجارة الخارجية في الجمهورية اليمنية 1990 2001، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزار، ص 31.


[2] رمزي زكي: مرجع سابق، ص 161.


[3] مصطفي العبد الله وآخرون " الإصلاحات الاقتصادية وسياسات الخوصصة في البلدان العربية " مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، فبراير 1999، ص 87 وما بعد.


[4] مصطفى العبد الله، مرجع سابق، ص 32.


[5] محمد المقبلي: مرجع سابق، ص 34.


[6] رمزي زكي: مرجع سابق، ص 166.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:26

1 ـ سياسات مالية إنكماشية: يرى الصندوق أن عجز الميزانية العامة في الدول النامية يعتبر أحد الأسباب الرئيسية للعجز في موازين مدفوعاتها، ولتخفيض عجز الميزانية العامة لابد من تخفيض الإنفاق العام بشقيه الجاري والاستثماري ويعتمد الصندوق في معالجة عجز الميزانية العامة للدولة على أسلوب الامتصاص* ( أي الاستيعاب ) وحيث أن السياسة المالية تسعى إلى تخفيض عجز الميزانية العامة للدولة سواء بواسطة تخفيض الإنفاق أو بواسطة زيادة الإيرادات أو من خلال اتباع الأسلوبين معا. فنجد أن الصندوق يقترح اتباع سياسات مالية انكماشية تتضمن مزيجا من السياسات منها ما يتعلق بخفض الإنفاق العام، ومنها ما يتعلق بزيادة الإيرادات قصد تخفيض عجز الميزانية العامة للدولة[1]، وفيما يلي أهم الأساليب المقترحة من قبل الصندوق لتخفيض نفقاتها وزيادة إيراداتها.

1 .1 ـ الأساليب المتعلقة بخفض الإنفاق العام: ويتعلق الأمر:

أ ـ بتخفيض النفقات التحويلية ذات طبيعة اجتماعية ومنها النفقات المتعلقة بدعم أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية بعدة طرق مرة واحدة أو تدريجيا إلى أن تتساوى أسعار هذه السلع مع تكلفتها الحقيقية على الأقل.

ب ـ تبني الدولي إجراءات صارمة في مجال التوظيف والأجور: وذلك بتخليها التدريجي عن التوظيف قصد تنشيط علاقات العرض والطلب في سوق العمل حيث قد يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات البطالة في السنوات الأولى من تطبيق البرنامج.

كما يمكن للأجور تخفيضها أو تجميدها أو تحديد أقصاها.

ج ـ إلغاء دعم الدولة لمنشآت القطاع العام الخاسرة: وذلك من خلال تصفيتها أو خوصصتها، أو بإعادة هيكلتها وفق أسس اقتصاد السوق لتحقيق الكفاية الاقتصادية.

د ـ تخلي الدولة عن مجالات الاستثمار التي يمكن أن يقوم بها القطاع الخاص: بقيـام الدولـة بالاستثمـارات الكبيـرة حيـث لا يستطيع القطـاع الخاص القيام بها مثل البنية الأساسية.

1. 2 ـ الأساليب المتعلقة بزيادة الإيرادات: ومنها:

أ ـ رفع أسعار مواد الطاقة منها تلك المستعملة لأغراض الاستهلاك العائلي قصد رفع الأسعار إلى مستوى الأسعار العالمية، وكذلك زيادة رسوم الخدمات.

ب ـ تخفيض معدلات الضرائب كونها تحفز دافعيها على السداد، وتقليل إمكانيات التهرب الضريبي، وتحفيز زيادة الإنتاج والاستثمار ومن ثم زيادة الإيرادات.

ج ـ حل إشكالية القطاع الموازي، وذلك بمنحه صفة الشرعية، أو من خلال القضاء على الأسباب المنشأة له، وتطوير الإدارة الضريبية لمواجهة ظاهرة التهرب الضريبي.



تلك هي الأساليب باختصار المقترحة من قبل الصندوق لتخفيض النفقات وزيادة الإيرادات بغرض تخفيض عجز الميزانية العامة للدولة في الدول النامية كما يتوقع الصندوق أنه من غير المحتمل أن تؤدي هذه الأساليب إلى القضاء نهائيا على عجز الميزانية، لذلك يشترط الصندوق أ، يتم تمويل العجز المتبقي في الميزانية، من موارد حقيقية، وذلك من خلال اقتراض الدولة من السوق المالي والنقدي مثلا لقطاع الخاص، ومن هنا ظهرت سياسة سندات الخزينة لتمويل العجز في الميزانية، وعدم تمويل هذا العجز من مصادر تضخمية كإصدار الأوراق النقدية، أو الاقتراض من الجهاز البنكي.[2]



2 ـ سياسة نقدية انكماشية:

يهتم الصندوق بالتحكم في نمو عرض النقود وضبطه، لأن الإفراط في العرض النقدي يوازيه زيادة في الطلب ومن تم زيادة معدلات التضخم، وعلى ذلك يوصى الصندوق الدول النامية باتباع سياسة نقدية انكماشية لضبط نمو عرض النقود كوسيلة لتخفيض الطلب الكلي ومن ثم تخفيض التضخم وذلك من خلال اتباع الإجراءات التالية:

ـ الحد من الإصدارات النقدية الجديدة.

ـ العمل على تحرير أسعار الفائدة الدائنة والمدينة، وتركها تتحدد وفقا لقوى العرض والطلب، حيث يمكن لسعر الفائدة الحقيقي أن يكون سالبا في حالة أخذ معدل التضخم بعين الاعتبار، كما يؤكد الصندوق أن تعدد أسعار الفائدة وجمودها من العوامل التي أدت إلى خفض مستويات الإدخار والاستثمار في الدول النامية.[3]

ـ العمل على وضع حدود عليا للقروض الائتمانية التي تقدم للقطاع الحكومي وكذلك ضبط حجم القروض المقدمة للقطاع الخاص من الناحية الكمية والنوعية.

ـ العمل على اتباع سياسة السوق المفتوحة قصد التأثير على عرض النقود وأسعار الفائدة وحجم الائتمان خلال بيع سندات البنك المركزي وسندات الخزينة.[4]



3 ـ سياسة سعر الصرف:

يهتم الصندوق بسياسة سعر الصرف باعتبارها أحد أهم العناصر التي تشملها برامج الإصلاحات الاقتصادية في الدول النامية وذلك بفعل الدور الرئيسي الذي يلعبه في عملية الإنفاق وتمويله. وذلك باتباع سياسة صرف مناسبة من خلال تخفيض قيمة العملة الوطنية وتحرير أسعار الصرف من حيث الكمية والسعر وتوحيد أسعار الصرف في سوق صرف موحدة حيث تكون الفوارق فيها ضيقة.

إن تخفيض قيمة العملة يرى الصندوق وفقا للنظرية الكلاسيكية، يعمل على زيادة الصادرات وتقليل الواردات، ومن ثم زيادة قدرة البلد على الحصول على النقد الأجنبي وكذلك تخفيض العجز في ميزان المدفوعات، حيث يتم ذلك في إطار تحرير التجارة الخارجية، من خلال إلغاء كافة القيود على التجارة الخارجية والإبقاء فقط على التعريفة الجمركية، والسماح بدخول وخروج النقد الأجنبي وإلغاء اتفاقيات التجارة والدفع الثنائية.[5]



الفقرة الثانية: سياسات برامج التكيف ( التصحيح ) الهيكلي:

وهي سياسات يتبناها البنك الدولي، وتكون مكملة لسياسات برامج التثبيت الاقتصادي وتتضمن:

1 ـ تحديد الأسعار:

يرى الصندوق أن التشوهات التي تحدث في الأسعار في الدول النامية تنتج بصورة أساسية بتدخل الدولة المفرط في تحديدها، وهو ما يؤدي إلى اختلال توازنها الداخلي والخارجي وذلك كما يلي:

1.1 ـ انعكاسات تشوهات الأسعار على المستوى الداخلي: حسب الصندوق ا، التشوهات في الأسعار من الداخل ترجع بالأساس إلى التدخل المالي المباشر للدولة، وذلك من خلال الخدمات الأساسية أو دعم المنشآت العاجزة في القطاع العام، مما يترتب عليه بروز أنشطة غير منتجة للربح، وهو ما يعتبر إهدار لموارد كان يمكن استخدامها في نشاطات منتجة أخرى.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

* لقد اعتمد صندوق النقد الدولي في تحديد أسلوب الامتصاص على المدرسة الكينزية، ويعني هذا الأسلوب أنه لكي يتوازن الميزان التجاري لدولة ما، لابد أن تكون لهذه الدولة قدرة على امتصاص السلع والخدمات ( باستهلاكها واستثمارها، وانفاقها الحكومي ) مساويا لإنتاجها من السلع والخدمات.


[1] أيوب سميرة: ص ف د وقضية الإصلاح الاقتصادي والمالي، الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية 2000، ص 66.


[2] بركان زهية: التضخم وبرامج التصحيح في البلدان النامية بين النظرية والتطبيق، حالة الجزائر: رسالة ماجستير معه العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر 1997، ص 135.


[3] أيوب سميرة: صندوق النقد الدولي وقضية الإصلاح الاقتصادي والمالي، الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية، 2000 ص 66.


[4] سمية أيوب: مرجع سابق، ص 76.


[5] دحمان عبد الفتاح: محاولة تقييم السياسة النقدية ضمن برامج التكيف لصندوق النقد الدولي: حالة الجزائر، رسالة ماجستير، معهد العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 1997، ص 135.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:27

وكذلـك عندمـا تتخذ الدولة قرارا تفرض فيه تحديد معدل أدنى للأجور، أو فرض أعبـاء ذات طابـع اجتماعي على المؤسسـات، فإن ذلـك من شأنه يعتبر تشويها لأسعار عوامـل الإنتاج، بحيـث يصبـح عامل العمـل أكبر كلفـة نسبيـا من رأس المـال مما يجعل المؤسسات تسعى إلى استخدما تقنيات ذات طابع رأسمالي من شأنها تزيد في البطالة، وكذلك التشوهات التي تحدث بشأن تحديد أسعار الفائدة والآثار السلبية التي تخلفها على الاستثمار والادخار، وذلك بسبب التدخل الزائد للدولة، فهي تعتبر كلها عوامل تؤدي إلى الاختلال وعدم التوازن الداخلي.

1. 2 ـ انعكاسات تشوهات الأسعار على المستوى الخارجي: يؤدي نظام الحماية الذي تتبعه الدول النامية بفرض تعريفة جمركية عالية واعتماد نظام للحصص قصد حماية بعض منتجاتها من المنافسة الخارجية، يؤدي ذلك إلى تشجيع الإنتاج في القطاعات التي لا تدر الربح، والتي لا تتميز بميزة نسبية فيها، حيث تكون هذه القطاعات قد امتصت موارد ذات مردودية أعلى لو تم تخصيصها لقطاعات أخرى موجهة للتصدير، وحيث تكون أسعارها في الداخل مرتفعة كان يمكن استيرادها من الخارج بأسعار أقل.

وكذلك فيما يخص سعر الصرف، عند تقييم العملة الوطنية بأعلى من قيمتها فإن ذلك يعمل على تدهور الصادرات، وزيادة الواردات حيث تحدث تشوهات في الأسعار.

ويرى الصندوق أن التشوهات في الأسعار الخارجية من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم عجز ميزان المدفوعات، وإلى الاختلال وعدم التوازن على المستوى الخارجي. لذلك يوصي الصندوق والبنك الدوليين بعدم تدخل الدولة في آليات الأسعار لما يترتب عليه من آثار سلبية تتمثل في عدم الاستغلال الأمثل للموارد والإسهام في خفض الكفاءة الإنتاجية.[1]

ولمعالجة التشوهات في الأسعار الخارجية يرى الصندوق أنه يجب تحرير كافة أسعار السلع، وكذلك أسعار الفائدة والصرف والأجور من القيود الإدارية وإلغاء كافة أشكال الدعم الحكومي للسلع الأساسية، ومستلزمات الإنتاج وتركها تتحدد وفقا لقوى العرض والطلب، وفيما يخص الخدمات الاجتماعية كالكهرباء والمياه، والصحة التي تقدمها الدولة لأفراد المجتمع، فإن الصندوق والبنك يوصيان برفع الدعم عنها، وترك مهمة تقديمها للقطاع الخاص، وفي حالة رغبة الدولة في دعم الخدمات الاجتماعية، فإن الأولى أن يقدم للقطاع الخاص وليس للمواطنين.[2]



.

2 ـ الخوصصة ( الخصخصة ):

فالخوصصة ( ليس بالضرورة مرافقة للتكييف الهيكلي " Ajustement structurel " ) فهي تشكل إدخال بالقطاع العمومي المنتج:

ـ إما أشكال التسيير الخاصة فقط.

ـ وإما رؤوس أموال وأشكال التسيير الخاصة في نفس الوقت.

وأن المصطلح الأخير ( المتعلق بفقد جنسية ملكية وسائل الإنتاج ) الذي ينقل بصورة بارزة مفهوم الخوصصة في برنامج التكيف ( التعديل ) الهيكلي، ومن الامتيازات المرتبطة بالخوصصة ما يلي:[3]

ـ تقليص التداخلات السياسية البيروقراطية في مجال تسيير المؤسسات والاقتصاد الوطني.

ـ فرض شروط مالية صارمة بمجرد خصخصتها، وإخضاعها لقيود الميزانية.

ـ زيادة العرض والمنافسة، وجعلها كمثل بالنسبة لمؤسسات الدولة غير المخوصصة.

ـ تدعيم روح المبادرة في المؤسسات والإدارات ومرونة الاقتصاد من أجل مقاومة الأزمات بشكل أفضل في المستقبل.

ـ إرساء سوق مالية قادرة على احتواء المدخرات المكتنزة وكذلك احتواء السيولة الزائدة.

ـ إضعاف قوة الحركات النقابية للعمال بما فيها الحياة السياسية,

وعليه فإن سياسة الخوصصة تهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات من بيع وحدات القطاع العام العاجزة، وتحسين كفاءة الوحدات المتبقية مما يؤدي في النهاية إلى تخفيض أو إزالة العجز في الميزانية العامة للدولة، وم. المدفوعات وحتى يمكن لسياسة الخصخصة أن تحقق أهدافها لابد من توفر مناخ يؤدي إلى إنعاش اقتصاديات السوق مثل تحرير التجارة الخارجية، وأسعار الصرف والفائدة وتشجيع القطاع الخاص.



3 ـ تشجيع القطاع الخاص:

يدعو الصندوق والبنك الدوليين إلى تشجيع المستثمرين المحليين والأجانب وتحفيزهم على زيادة الإدخار والاستثمار بما يؤدي إلى تحسين الأداء الاقتصادي الكلي عن طريق زيادة العرض الكلي لعوامل الإنتاج، وزيادة نمو الإنتاج المحلي، كما أن سياسة تشجيع القطاع الخاص تساعد على تحويل الموارد من المجالات منخفضة الإنتاجية إلى المجالات مرتفعة الإنتاجية,

وأهم التشجيعات المقترحة لذلك تخفيض الضرائب على أرباح القطاع الخاص منح إعفاءات ضريبية مشجعة على أرباح الاستثمارات الجديدة، ومنحها تسهيلات جمركية على الواردات من السلع الاستثمارية والوسيطية وإلغاء تدخل الدولة في تسعير منتجات القطاع الخاص.



4 ـ تحرير التجارة الخارجية والتوجه إلى التصدير:

إن تناولنـا لموضوع تحريـر التجـارة الخارجية يدعونا للإشارة بأن هناك استراتيجيتيـن إحداهمـا تتعلق بإحلال المنتجات المحلية محل المنتجات المستوردة والثانية تتعلق بتشجيع الصادرات.

ـ فاستراتيجية إحلال الواردات تتضمن إتباع سياسة اقتصادية من شأنها تسعى إلى حماية المنتجات المحلية من المنافسة الخارجية بغرض زيادة الإنتاج المحلي وإحلاله محل الواردات، كرفع التعريفة الجمركية، تطبيق نظام الحصص، استخدام القيود الإدارية والقانونية.

ومن مزايا هذه الاستراتيجية كونها تسهم في زيادة حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الخارجيـة، كما تسهـم كذلـك في زيـادة الإنتـاج الوطني وبالتـالي الزيادة في معدلات النمو الاقتصادي.

غير أن الانتقاد الموجه لهذه الاستراتيجية، كون حماية الإنتاج الوطني يؤدي إلى انخفاض الكفاءة في طرق وأساليب الإنتاج الوطني، لعدم وجود فرص للمنافسة بين المنتجين الوطنيين والخارجيين، مما يكرس استمرار المستخدم أساليب إنتاج غير كفأة اعتمادا على الحماية. الأمر الذي يؤدي إلى رفع في الأسعار للمنتجات المحلية، وعدم إمكانية التخصيص الأمثل للموارد نتيجة التشوهات التي تصاحب استراتيجية إحلال الواردات، وأن هذه الأخيرة من شأنها تؤدي إلى تخفيض الصادرات.

لكن في ظل المتغيرات العالمية الجديدة التي تتسم بالانفتاح على لعالم الخارجي برز ما يسمى باستراتيجية تشجيع الصادرات.



5 ـ استراتيجية تشجيع الصادرات:

وتتضمـن إزالـة جميـع القيود الكمية وغير الكمية على التجارة الخارجية، وذلك انطلاقـا من أن تحريـر التجـارة الخارجيـة سيسمـح للدولة من الاستفادة من مزايا التخصـص التي تشيـر إليها نظريـة الميـزة النسبية، ويكون من نتيجة ذلك حدوث نمو في الناتـج المحلي، فضـلا عن تحسن الناتج المحلي نتيجة الزيادة في الكفاءة التنافسية التي تنتج بين كل من المنتجين الوطنيين والأجانب.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] ليبريتو ماري فرانس: صندوق النقد الدولي وبلدان العالم الثالث، ترجمة هشام متولي، دار طلاس، دمشق، 1993، ص 163 وما بعد.


[2] رمزي زكي: مرجع سابق، ص 173 وما بعد.


[3] Hocine Benissad : L’Ajustement structurel objectifs et expériences, ALIM édition alger 1993, P 39.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:28

هذا وترى العديد من الدراسات الاقتصادية إلى أن الأداء الاقتصادي للدول التي اتبعت الحماية قد اتسمت بالضعف، في حين أن تلك الدول التي طبقت سياسة تجارية انفتاحية كان لها دائما أداء اقتصاديا فعالا.

والجدول التالي يوضح ذلك.

جدول رقم (37):
مقارنة بعض المؤشرات الاقتصادية بين دول شرق آسيا ودول أمريكا اللاتينية من خلال تطبيق الأولى لاستراتيجية تشجيع الصادرات، والثانية تطبيق استراتيجية إحلال الواردات وذلك خلال الفترة 1965 - 1989




البيان
معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي (%)
معدل نمو الصناعة التحويلية(%)
معدل نمو الصادرات(%)
65 - 1980
80 - 1989

65 - 1989
80 - 1989

65 - 1989
80 - 1989

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:28



دول شرق آسيا
7,2
7,9
10,6
12,6
10
10

دول أمريكا اللاتينية
6
1,6
7
1,5
- 1
3,6


المصدر: محمد المقبلي، مرجع سابق، ص 48.



إذن فالجدول أعلاه يوضح بجلاء أن دول شرق آسيا باتباعها التوجه نحو التصدير قد حققت معدلات نمو مرتفعة في معدل الناتج المحلي الحقيقي، ومعدل نمو الصناعات التحويلية ومعدل نمو الصادرات، في حين أن دول أمريكا اللاتينية كانت معدلاتها منخفضة في نفس المؤشرات الاقتصادية باتباعها سياسة التوجه نحو الداخل أي سياسة إحلال الواردات وذلك خلال نفس الفترة من 65 إلى 1989.

وعلى هـذا الأسـاس نحو استراتيجيـة الإنتـاج من أجـل التصدير، باعتبارهـا أفضـل من تلـك التي تعتمد على إحلال الواردات، من خلال زيادة القدرة على المنافسة، وتحسيـن وضع الميـزان التجاري في م. المدفوعـات، باعتبار أن أي زيادة في الواردات سيتـم تعويضهـا من الزيـادة التي تحصـل في الصـادرات إذا ما تم تنويعها وتصريفها بشكـل منـاسب. وذلـك كما يرى الصندوق والبنـك الدوليين، كما يطالبان البلدان النامية باتخاذ العديد من الإجراءات، والتي من أهمها ما يلي:

5 ـ 1 ـ الحد من القيود الكمية وإصلاح التعريفة الجمركية:

أ ـ بالنسبة للحد من القيود الكمية فإ، ذلك سيتم بالحد المتدرج لكافة القيود الكمية المفروضة سواء على الواردات أو الصادرات، وتحويل البعض منها إلى تعريفات جمركية.

ب ـ أما فيما يخص إصلاح التعريفة الجمركية: حيث يتم ذلك بإعادة النظر في التعريفات الجمركية المطبقة على التجارة الخارجية من خلال:

ـ تخفيض أسعار فئات التعريفة الجمركية، وتخفيض تشتت فئاتها.

ـ وضع حد لكافة الإعفاءات الجمركية غير القانونية.

ـ وقف ظاهرة التهرب الجمركي، حيث أن تخفيض أسعار التعريفة من العوامل التي تقلل من التهرب الجمركي.

5 ـ 2 ـ تشجيع الصادات بإلغاء الضرائب عليها: إن إتباع سياسة تحرير التجارة والتوجه نحو التصدير يقتضي إلغاء كافة الضرائب المفروضة على الصادرات وعدم التحيز ضدها، لأن ذلك سيساعد على الزيادة في قدرتها التنافسية في الأسواق الأجنبية، مما يؤدي إلى زيادة في النمو الاقتصادي.

5 ـ 3 ـ العمـل على تخفيـض قيمة العملة الوطنية: إن تحرير التجارة حسب الصنـدوق والبنـك الدولييـن تستدعي تحريـر أسعار الصـرف وتخفيض قيمة العملة الوطنيـة كما أن تحريـر التجـارة أيضا يتطـلب إزالـة كافـة القيود الكمية وتخفيض التعريفـة الجمركيـة وإلغـاء الضرائـب على الصـادرات من شأنها أن يؤدي إلى زيادة كبيـرة في كميـة وقيمـة الواردات الأجنبيـة الأمر الـذي يـؤدي إلى زيـادة العجـز في حساب العمليـات الجاريـة، وبالتـالي زيادة الاختلال في م. المدفوعات. لكن لتفادي هذا الاختـلال فإن الصنـدوق والبنك الدوليين يوصيان بتخفيض قيمة العملة الوطنية، وذلك من أجل زيادة القدرة التنافسية للصادرات وانخفاض الواردات، وأن ذلك من شأنه يؤدي إلى زيادة قدرة البلد في حصوله على النقد الأجنبي، كما يساعده على تقليل العجز في حساب العمليات الجارية في ميزان المدفوعات.

إن خفض قيمة العملة المحلية يؤدي إلى انخفاض أسعار الصادرات لذلك البلد مقومة بالنقد الأجنبي. ويؤدي كذلك إلى ارتفاع دخول منتجي السلع المصدرة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن تخفيض قيمة العملة الوطنية يؤدي إلى ارتفاع ثمن العملات الأجنبية مقومة بالعملة الوطنية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع في أسعار السلع المستوردة مقومة بالأسعار الوطنية، ومن ثم انخفاض الطلب الوطني على المستورد ن تلك السلع.[1]



المطلب الرابع: آثار وتكاليف تطبيق برامج الإصلاحات الاقتصادية:

يرى " M. Camdessus " أن التكيف الهيكلي " L’ajustement structurel " ترافقه " إجراءات ضروريـة غالبـا ما تكـون صعبـة، من أجل انفتاح الاقتصاد وتحريره من مجموعة المراقبات الخانقة ".[2]
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] رمزي زكي: الاقتصاد العربي تحت الحصار، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1989، ص 186.


[2] M. Camdessus : Entretien, finances et développement, mars 1992, P 3.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:29

معنى ذلك أن تطبيق برامج الإصلاحات الاقتصادية لا سيما خلال المراحل الأولى من تنفيذها ينتج عنها آثار وتكاليف سلبية سواء على المستوى الاقتصادي، الاجتماعي، والسياسي أو حتى الثقافي[1] ( ثم أن شدة هذه الآثار والتكاليف تختلف من بلد لآخر ولهذا نجد بعض الدول تعمل على التوافق بين النمو ).



الفقرة الأولى: الآثار والتكاليف الاقتصادية:

ويتمثل في حدوث التضخم، الانخفاض في الإيرادات الضريبية، والاستثمار في مشاريع غير إنتاجية، وحدوث الكساد.



1 ـ حدوث آثار تضخمية:

ينجم عن تطبيق برامج الإصلاحات الاقتصادية آثارا تضخمية، على الرغم من أهم أهدافها السيطرة على التضخم.

إن سياسة تخفيض سعر العملة الوطنية التي يدعو إليها الصندوق والبنك الدوليين في البلدان النامية قصد تخفيض العجز في م. المدفوعات تؤدي إلى ارتفاع التضخم خاصة كونها بلدان مستوردة الأمر الذي يترتب عليها:

ـ زيادة في أسعار واردات السلع الاستهلاكية، وكذلك زيادة في تكلفة الواردات.

ـ زيادة في تكلفة وسائل الإنتاج المستوردة، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الاستثمار.

هذا فضلا عن تطبيق برامج الإصلاحات لسياسة ما يسمى بالتضخم بالتكاليف والتي من مضمونها ما يلي:

ـ الرفع في أسعار الطاقة الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في الوحدات الإنتاجية، كما يؤدي أيضا إلى الرفع في أسعار النقل والتوزيع في جميع القطاعات للنشاط الاقتصادي.

ـ الرفع من أسعار الفائدة مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف رأس المال الثابت والمتغير للمؤسسات الاقتصادية.

ـ الزيادة في الضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات مما يؤدي إلى ارتفاع في أسعارها.

ـ رفع دعم الحكومة على السلع الأساسية والخدمات الضرورية، وبالتالي ارتفاع أسعار من شأنها أن يؤدي إلى مطالبة العمال والموظفين برفع أجورهم ومرتباتهم، دون ربط ذلك بمستوى إنتاجيتهم، حيث ينتج عنه زيادة تكلفة عنصر العمل.

ـ إن تطبيق سياسة التخلي عن التسويق الحكومي، وتخلي الدولة عن التدخل في جهاز الأسعار، وتشجيعها للقطاع الخاص، من شأنها أن تؤدي إلى ظهور اتجاهات احتكارية من قبل القطاع الخاص في العديد من السلع والخدمات.

2 ـ حدوث انخفاض في الموارد الضريبية:

إن تطبيق برامج الإصلاحات الاقتصادية خاصة في الدول النامية ينتج عنه انخفاض في الموارد الضريبية، وذلك بسبب العمل على تحرير التجارة الخارجية والتخفيض من رسوم التعريفة الجمركية، وكذلك بسبب تدهور معدلات التبادل التجاري.



3 ـ الاستثمار في مشاريع غير إنتاجية:

فتطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي من خلال الزيادة في أسعار الفائدة الناتجة عن إتباع سياسة طرح أذون الخزينة والسندات الحكومية من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تكاليف رأس المال حيث قد يحجم العديد من المستثمرين وأصحاب المدخرات عن الاستثمار في استثمارات إنتاجية جديدة ويفضلون استثمار أموالهم في الحصول على أذون الخزينة العامة والسندات نظرا لكونها استثمارات ذات أرباح مرتفعة ومضمونة.[2]



الفقرة الثانية: آثار الكساد الاقتصادي:

إن تطبيق الإصلاحات الاقتصادية من خلال زيادة الأسعار والتخلي عن دعم السلع والخدمات الأساسية، ورفع الضرائب غير المباشرة من شأنها أ، تؤدي إلى انخفضا الدخل الحقيقي المتاح لدى القطاع العائلي الموحد للإنفاق الاستهلاكي، الأمر الذي ينتج عنه انخفاض في الطلب الوطني الذي يؤدي إلى حدوث كساد في الأسواق الوطنية.

إن شدة الآثار والتكاليف الاقتصادية من شأنها تختلف من بلد آخر، ولهذا نجد أن بعض الدول تعمل على التوافق بين النمو الاقتصادي والتكيف الهيكلي، مما يؤدي إلى تخفيف من خطورة تدهور مستوى المعيشة للأفراد.[3]
خلاصة المبحث الثالث:


تتمثـل المشاكـل التـي تعاني منهـا الدول الناميـة في وجود اختلال بين الطلب الكلي والعـرض الكلي، وأن التضخـم وعجـز الميزانية للدولة، وعجز م. المدفوعات ما هي إلا مظاهـر هـذا الاختـلال وأن ظاهرة التضخم هي ذات طابع نقدي حيث ترجع إلى الارتفاعـات المستمـرة للأسعار التي ترجع بدورها إلى الاختلال القائم بين عرض النقود، ونمو العرض الحقيقي من السلع والخدمات مما أدى في النهاية إلى وجود فائض في الطلب، وهـو ما دفـع بـدوه الأسعار نحو الارتفاع كما يلى صندوق النقد الدولي، ويضيف بدوره إلى أن ظاهـرة الارتفـاعات المستمـرة في الأسعـار يرجـع إلى تدخـل الدولـة في دعم أسعار السلع الأساسية، أو تقييم العملة الوطنية بأعلى من قيمتها. مما يحدث تشوهات في الأسعار ويعيق نظام آليات السوق.

وأن غياب الأسواق المالية والنقدية أو عدم اشتغالها بكفاءة عالية زيادة عن سوء تسيير الإدارة النقدية والمالية، قد أعاقت تشجيع الإدخار وهروب رؤوس الأموال إلى الخارج، وحدث عن سعر الفائدة من أن يلعب دوره في ترشيد استخدام المواد الاقتصادية، وأن هذه العوامل كلها قد شجعت على زيادة الاستهلاك.

ومن أجل تصحيح تلك الإختلالات يقترح كل من صندوق النقد والبنك الدوليين برامج للإصلاحات الاقتصادية في الدول النامية.

وأن مصطلح الإصلاح الاقتصادي ليس له أدوات ووسائل ثابتة ومحددة، فتلك التي استخدمت في الثلاثينات ليست نفسها التي استخدمت في الثمانينات من القرن الماضي.

وسوف تقتصر على تلك التي يتبناها كل من صندوق النقـد والبنك الدوليين، والتي تتعلق " بالتثبيت الاقتصادي " أو " التكيف الهيكلي " أو الأمرين معا.

فبالنسبة للتثبيت الاقتصادي التي يتعمد صندوق النقد الدولي، تتعلق معالجة الاختلالات المالية سواء كانت منعكسة في التضخم الداخلي، أو على مستوى عجز القطاع الخارجي أو في كليهما معا. وهي مرحلة تسبق برامج التكيف الهيكلي.

هذه الأخيرة لا تكون ذات جدوى إلا إذا تحقق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وهو الأمر الذي يسمح باستغلال الموارد الاقتصادية على أكمل وجه، حيث يقوم بتصميمها صندوق النقد الدولي ويشرف على تنفيذها، وأهدافها قصيرة المدى.

ويطلق عليها سياسة إدارة الطلب، وقد تم الشروع في تطبيقها منذ الستينات من القرن الماضي، وبرز تطبيقها بشكل كبيرة بداية من التسعينات.

ومن بين سياسات برامج التثبيت الاقتصادي، نجد ـ سياسة مالية انكماشية بتخفيض الإنفاق العام للدولة أو بواسطة زيادة الإيرادات، وتطبيق الأسلوبين معا.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] رمزي زكي: التضخم والتكيف الهيكلي في الدول النامية، مرجع سابق، ص 122.


[2] رمزي زكي، مرجع سابق، ص 187.


[3] H. E. Benissad : Ajustement structurel, objectifs et expériences, ACIM, édition Alger 1994, P 54.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:30

ـ سياسة نقدية انكماشية: وذلك بضغط نمو عرض النقود لتخفيض الطلب الكلي، ومن ثم تخفيض التضخم، بتطبيق سياسة لسعر صرف معينة من خلال تخفيض قيمة العملة الوطنية، وتحرير أسعار الصرف في سوق صرف واحدة.

أما فيما يخص برامج التكيف الهيكلي، وهي تطبيق لسياسة تؤثر في جانب العرض وتهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي على المدى القصير والمتوسط ويتبناها البنك الدولي التي تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

وهي مكملة لسياسات برامج التثبيت الاقتصادي وتتضمن:

ـ تحرير الأسعار: بمنح التشوهات التي تحدث في الأسعار نتيجة تدخل الدولة المفرط في تحديدها مما يؤدي إلى اختلال توازنها الداخلي والخارجي لها.

ـ الخوصصة: فهي ليست مرافقة للتكيف الهيكلي، وتتم بإدخال أساليب التسيير الخاصة بالقطاع العمومي المنتج، وإما بإدخال رؤوس الأموال وأساليب التسيير الخاصة في نفس الوقت في نفس القطاع.

ـ تشجيع القطاع الخاص: بتشجيع المستثمرين الوطنيين والأجانب وتحفيزهم على زيادة الإدخار والاستثمار قصد تحسين الأداء الاقتصادي الكلي.

ـ تحرير التجارة الخارجية: باتباع استراتيجية إحلال الواردات، أ, بتشجيع الصادرات.

ـ ومن آثار تطبيق برامج الإصلاحات الاقتصادية: خاصة في المدى القصير.

ـ حـدوث آثـار تضخمية: من خلال الزيادة في أسعار الواردات، وأسعار الطاقة والرفـع من أسعـار الفائـدة، رقم دعم الدولة على السلع الأساسية والخدمات الضرورية وبالتالي ارتفاع أسعارها.

ـ حدوث انخفاض في الموارد الضريبية: بسبب تحرير التجارة الخارجية، وتخفيض الرسوم الجمركية، وتدهور معدلات التبادل.

ـ الاستثمار في مشاريع غير إنتاجية: بتفضيل المدخرين الاستثمار في أذون الخزينة والسندات كونها استثمارات ذات أرباح مرتفعة ومضمونة.

خلاصة الفصل التاسع:

لقد بحثنا في هذا الفصل موضوع التجارة الخارجية من الناحية الكمية على المستوى الدولي والجهوي والوطني، وعملنا على مقارنة تطور كل منها بالنسبة للأخرى، الوقوف عند أسباب التقدم أو التأخر كل منها، وأي من المجموعات الدولية الفاعلة في التجارة الدولية.

لقد عرفنا أن التجارة الدولية السلعية في بداية التسعينات ثلثي حجم العمليات الجارية المتبادلة والمسجلة في موازين المدفوعات، فتصل نسبة الخدمات إلى 14%، وبلغت دخول رؤوس الأموال والملكية الفكرية 16%، والتحويلات من جانب واحد 6%.

لقد كانت قيمة التجارة الدولية للسلع تقدر بـ 206 مليار $ في 1967 وارتفعت إلى 3.370 مليار $ في سنة 1991، وهو ما يبين بأن التجارة الدولية للسلع قد تضاعفت بـ 16 مرة. وقد نتج عن هذه التطور ظهور ثلاث مناطق جهوية تتميز بعلاقات التقارب يتشكل حول كل منها قطب اقتصادي عالمي، الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر أمريكا الشمالية والجنوبية، المجموعة الأوروبية تتصدر أفريقيا والشرق الأوسط، في حين أن اليابان تتصدر جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي.

فبالنسبة لسنة 1991 تشير العلاقات الثنائية على أنها في حدود 11% من التجارة العالمية فيما بين المجموعات الثلاثة الكبرى. لكن بالنسبة لداخل كل مجموعة نجد أن مجموعتي اليابان، وأمريكا كانت لها نفس الأهمية 9,5% و10,4% في حين كانت مجموعة أوروبا تصل إلى 45% من التجارة العالمية.

وبمقارنة مستوى التغير في المبادلات من 1967 إلى 1991، فنجد أن مجموعة اليابان قد ظهرت بشكل بارز بارتفاع درجة المبادلات بين أعضائها بـ ( + 5,8 ) نقطة وزادت درجة صادراتها نحو أمريكا بـ ( + 3,4 ) نقطة، واتجاه مجموعة أوروبا بـ ( + 2 )، في حين زادت وارداتها بدرجة أقل من صادراتها.

أما المبادلات بين مجموعتي أوروبا وأمريكا، وكذلك المبادلات داخل كل مجموعة فقد عرفت تراجعا ملموسا.

ذلك ما يوحي إلى بروز مجموعة اليابان في بداية التسعينات بشكل قوي وفعال في مجال التجارة الدولية، حيث قد يكون لها دور هام في المستقبل من خلال ارتفاع وثائر النمو في اقتصادياتها.

أما التجارة العربية فقد أخذت اتجاها عكس اتجاه التجارة الدولية من 1980 إلى 1988، حيث عرفت التجارة العالمية تطورا من 3802 مليار $ إلى 10635 مليار $ بنسبة 180%، في حين تقهقرت التجارة الخارجية العربية خلال نفس الفترة من 347 مليار $ إلى 290 مليار$ بنسبة انخفاض 16%.

كما انخفض نصيب التجارة الخارجية العربية من 9,1% إلى 2,7% من إجمالي التجارة العالمية.

في 1999 قدرت التجارة العربية البينية قدر حجمها بـ 27,1 مليار $ بنسبة 8,6% من التجارة الخارجية العربية.

كما بلغت التجارة البينية لدول المغرب العربي 3447 مليون $ بنسبة 5,1% من تجارتها الخارجية، وبنسبة 12,7% من إجمالي التجارة العربية البينية. لقد كان نصيب الجزائر من التجارة البينية لدول المغرب العربي يقدر بـ 12,8%، إلا أن الجزائر تحتل المرتبة الأخيرة في تجارتها البينية من مجموع التجارة العربية البينية بنسبة 2% سواء بالنسبة للصادرات أو الواردات البينية في 1999.

وفي خضم التطور الكبير في التجارة العالمية للسلع الذي عرفته مرحلة بداية التسعينات ترتب عنه تغير كبير في الجانب السياسي والاقتصادي، فمن الجانب السياسي، فقد تم تخلي المعسكـر الشـرق بقيـادة الاتحـاد السوفياتي عن النظام الاشتراكي كنموذج للتنمية المتوازنة، وكذلـك تخلي دول العالـم الثالث لنهجها الثالث كخيار للتنمية واتباع كلا المجموعتين لنهج اقتصاد السوق مما أدى على المستوى الاقتصادي إلى توحيد النظام الاقتصادي والاجتماعي في إطار واحد شامل سمي بالعولمة، والتي ساهمت في تدعيمه الثورة التكنولوجية الحديثة للمعلومات والاتصالات أدت إلى تقريب المسافات بين دول العالم وألغت الحدود السياسية، وفي ظل هذه الظروف الجديدة أصبح الهيئة المكلفة بتنظيم التجارة العالمية المتمثلة في الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة غير ملائمة، الأمر الذي استوجب تعويضها بالمنظمة العالمية للتجارة ( OMC ) في 01 / 01 / 1995.

وبنظرة متفحصة لكيفية اشتغال هذه الهيئة خاصة خلال المرحلة الأخيرة من حياتها وبالأخص خلال دورة أوروغواي، يمكن القول بأنه بالرغم من النجاح الذي حققته الاتفاقية العامة في مجال تخفيض الرسوم الجمركية إلا أن بعض الأطراف المنخرطة فيها عملت على التسلل من خلال بعض الثغرات التي وجدت في نظام الاتفاقية العامة، قصد تحقيق مصالحها على حساب الهيئة.
كما نجد أنه على المستوى النظري فإن المنظمة لا تجد نفسها في منطق التحليل الكلاسيكي والنيوكلاسيكي الذي يفترض أنه في حالة المنافسة التامة والكاملة، يكون من مصلحة الدولة أن تتخصص في القطاعات التي لها ميزة طبيعية فيها، وأن تعمل على تخصيص مواردها لقطاع الصادرات، وحتى أنه ذلك لم يؤدي إلى تحسين أداء قطاع الصادرات، فإن الدولة ستستفيد ليس من الصادرات، بل من الواردات المنخفضة الثمن. بل المنظمة تجد نفسها في

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:31

منطق التحليل الكنزي الذي له طابع تدخلي أكثر منه في التحليل الكلاسيكي، حيث أن التشغيل الكامل ليس بفرضية بل هو هدف.

فالمفاوضات المتعددة الأطراف حول التعرفة الجمركية تشكل منطق سير الاتفاقية العامة، وتعتبر دورة أوروغواي ثامن دورة، نجد أنها لم تقم بوضع الحماية عند مستوى واحد، بل قامت بمحاولة توازن " التنازلات " المطروحة من قبل الأعضاء.

هذا ولقد استخدمت الولايات المتحدة سلطتها كقائد للمنظمة ليس من أجل تخفيض الرسوم الجمركية بشكل أساسي، بل اعتبرتها قضية كباقي القضايا الأخرى مثل تحرير الفلاحة، تطبيق قواعد تعدد الأطراف على الخدمات. وصار لهذه المفاوضات طابع نزاعي وهو ما أعاق التفكير الحقيقي لإصلاح المنظمة مؤسساتيا.

وكذلك من النقائص النظرية والمؤسساتية للاتفاقية العامة، كونها لا تطرح قضايا التكامل الاقتصادي، التخلف، الإصلاحات الاقتصادية المتعلقة ببرامج التثبيت الاقتصادي، والتكيف الهيكلي، وذلك قصد تحقيق النمو الاقتصادي خاصة في الدول النامية، وهي قضايا تولاها كل من صندوق النقد الدولي، والبنك العالمي، إذن فالمشاكل التي تعاني منها الدول النامية تتمثل في وجود اختلال بين الطلب الكلي والعرض الكلي ولتصحيح تلك الاختلالات يقترح كل من صندوق النقد والبنك الدوليين برامج للإصلاحات الاقتصادية، وهي إصلاحات ليس لها أدوات ووسائل ثابتة، ويتعلق الأمر " بالتثبيت الاقتصادي "، أو " التكيف الاقتصادي ".

ومن بين سياسات التثبيت الاقتصادي نجد السياسة المالية الانكماشية، وتخص بتخفيض الإنفاق العام، أو بواسطة زيادة الإيرادات أو تطبيق الأسلوبين معا.

ـ سياسة مالية انكماشية: وذلك بضغط نمو عرض النقود لتخفيض الطلب الكلي، ومن ثم تخفيض التضخم، بتطبيق سياسة سعر صرف من شأنها تخفيض قيمة العملة الوطنية، وتحرير أسعار الصرف في سوق الصرف واحدة.

وفيما يخص برامج التكيف الهيكلي، وسياسة تطبيق على جانب العرض، حيث تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي على المدى القصير والمتوسط، حيث يتبناها البنك الدولي وتسعى إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وهي في نفس الوقت مكملة لسياسات برامج التثبيت الاقتصادي.

وهي تلك السياسات الإصلاحية التي تبنتها الجزائر خلال التسعينات من القرن الماضي برعاية صندوق النقد والبنك الدوليين، وسوف نهتم فقط بدراسة الإصلاحات التي تمت في مجال التجارة الخارجية للجزائر.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:32

الفصل العاشر:


مرحلة تحرير التجارة الخارجية للجزائر

مقدمة:

سنتناول في هذا الفصل واقع تحرير التجارة الخارجية بدءا من التسعينات من القرن الماضي وآثارها على النمو الاقتصادي ومن تم محاولة رسم آفاقها المستقبلية خلال الفترة الأولى من القرن 21.

إن فترة النصف الأخير من الثمانينات من القرن الماضي قد أفرزت عوامل خارجية مضرة بالاقتصاد الوطني تمثلت في:

ـ انهيار أسعار النفط الذي يعتبر المورد الأساسي للجزائر من المدفوعات الدولية.

ـ تذبذبات كبرى في أسعار صرف الدور الأمريكي، مما أدى إلى تدهور في القوة الشرائية للصادرات الجزائرية، وإلى ارتفاع وزن بعض مكونات الدين الخارجي.

ـ حدوث أزمة جفاف دامت عدة سنوات، أدت إلى الانخفاض في الإنتاج الزراعي.

ـ تقلص كبير في إمكانيات حصول الجزائر على القروض من الأسواق الدولية لرؤوس الأموال.

إن تراكم آثار هذه العوامل في نهاية الثمانينات، قد أحدثت ضغوطات على ميزان المدفوعات، وهو ما نجم عنها تقلص هام في الواردات، فقامت الدولة موازاة لذلك بتعجيل عملية الإصلاح الاقتصادي، الذي كانت قد شرعت فيه قبل ذلك، قصد إعادة توجيه الاقتصاد في اتجاه نحو لا مركزية أكثر في تسيير المؤسسات وإعطاء إمكانية أوسع لآليات السوق، انطلاقا من منظور أن التبادل الدولي هو محل منافسة أنظمة الإنتاج الوطنية، حيث من خلاله يتم تقييم وتحديد فعالية الإنتاج، ومن ثم إمكانية تحقيق النمو الاقتصادي.

فنجـاح حريـة التبـادل تكون مرتبطة بشروط الفعالية المتجددة باستمرار والتي تحتاج إلى تطبيـق سياسـة اقتصـاد كلي تتفـق مع استراتيجية صناعية وتجارية ملائمة وفقا لشروط الاقتصاد الدولي.

وخلال المرحلة المذكورة أعلاه سنتناول بالدراسة والتحليل تطور النتائج الكلية للمبادلات التجارية الخارجية للجزائر من خلال الصادرات والواردات وعلاقتها بالناتج المحلي الإجمالي، وتحليل تطور الميزان التجاري، والبنية السلعية للواردات والصادرات، ثم بنية التوزيع الجغرافي لهما لمعرفة الاتجاهات التي اتخذتها هذه البنية خلال المرحلة محل الدراسة، وهو ما يمثل واقع تحرير التجارة الخارجية في شقه الكمي ثم بعد ذلك سنبحث هذا الواقع في شقه التطبيقي، وذلك من خلال المراحل التي مر بها تحرير التجارة الخارجية والعوامل التي ارتبطت بذلك.

لقد جاء تحرير التجارة الخارجية في هذه المرحلة في سياق تميز بتحولات عالمية جديدة أدت إلى تبني نظام اقتصاد السوق كأسلوب للتنمية، الأمر الذي يقتضي إصلاحات اقتصادية عميقة، تلعب فيها المؤسسات النقدية والمالية الدولية دورا حاسما من خل برامج الإصلاحات الاقتصادية التي تقترحها الخاصة " بالتثبيت الاقتصادي " أو " التكيف الهيكلي " أو الإثنين معا، حيث يلعب فيها تحرير التجارة الخارجية دورا أساسيا الأمر، الذي دعي الجزائر للقيام به، وقد تم ذلك على مرحلتين:

الأولى وهي مرحلة التحرير التدريجي من 1990 إلى 1993 لعب فيها قانون النقد والقرض والقانون التكميلي لـ 1990 الذي أدخل نظام الامتياز مما ساعد على تفتيت احتكار الاستيراد وتحسين العرض من السلع، وزيادة المنافسة.

المرحلة الثانية مرحلة الانتقال إلى التحرير الكلي وقد جاء هذا التحرير ابتداء من 1994 في خضم إصلاحات اقتصادية واسعة لتحرير التجارة الخارجية تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي لتهيئة الاقتصاد الوطني للانفتاح أكثر على العالم الخارجي، فضلا عن العناصر المتعلقة بعملية التحرير والخاصة بإصلاح نظام الصرف وإصلاح النظام الجمركي، إصلاح القيمة عند الجمارك، تطور المديونية الخارجية.

هذا وقد ترتب عن نتائج مرحلة الانتقال للتحرير الكامل للتجارة الخارجية سهولة ممارسة التجارة الخارجية، وفي ظل انعدام المهنية، وعدم وضع ضوابط لممارستها، أن أدى ذلك إلى حدوث فوضى عارمة في ممارسة المنافسة غير الشرعية بين المتعاملين فيها، الأمر الذي أدى إلى تغذية السوق الموازية والعمل على توسيعها لزيادة الأرباح، عن طريق الزيادة في دوران مبيعاتهم من السلع المستوردة. كما أننا سندرس حالة تصدير أحد أهم المنتجات خارج المحروقات حيث تتميز الجزائر بميزة طبيعية في إنتاجه ويتعلق الأمر بمنتوج التمور.

وأخيرا سنعرض لممارسات الغش والتحايل من خلال الثغرات التي خلقتها هذه المرحلة على مستوى المجالات المتعلقة مباشرة بالتجارة الخارجية وهي ممارسات من شأنها تشكل خطرا على الاقتصاد الوطني إذا استمرت على هذه الحال.

المبحث الأول:
تحليل تطور التجارة الخارجية للجزائر خلال الفترة 1990 ـ 2002


تقديم

سوف نتعرض خلال هذه الفترة إلى تحليل تطور النتائج الكلية للمبادلات التجارية الخارجية للجزائر المتمثلة في تطور التجارة الخارجية لكل من الصادرات والواردات وعلاقتهما بالناتج المحلي الإجمالي، وذلك تحليل تطور الميزان التجاري، والبنية السلعية للواردات والصادرات، ثم بنية التوزيع الجغرافي لهما ومعرفة الاتجاهات التي اتخذتها هذه البنية، وذلك خلال الفترة المعنية بالدراسة.


[b]المطلب الأول: تحليل الناتج المحلي الإجمالي والتجارة الخارجية[/b]


الفقرة الأولى: تطور العلاقة بين الناتج المحلي الإجمالي والتجارة الخارجية



1 ـ تطور الناتج المحلي الإجمالي:

تشير معطيات الجدول 38 إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي قد عرف تطورا متسارعا دون تراجع حيث بلغ في سنة 2001 نحو 4.241.802 مليون دج بفارق يقدر بـ 3.678.102 مليون دج عن سنة 1990، في حين أن معدل نموه كان في تذبذب كبير من سنة لأخرى.



2 ـ مؤشر القدرة عل التصدير: L’effort à l’exportation:


وهو يشير إلى نصيب الصادرات من الناتج الوطني، بمعنى نمو الصادرات بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي

فالجدول رقم 38 يشير إلى أن معدل صادرات السلع والخدمات قد ارتفع إلى 29% بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي (PIB) في 1997 (801.969 دج منسوبة إلى 2.762.400 دج). وفيما يخـص الطاقـة فقـد زادت نسبتهـا عن 96%، أما الصادرات من سلع التجهيز فقد انخفضت هـذه النسبـة إلى 0,04 بعدما كانت 0,10% من إجمالي الناتـج المحلي الإجمـالي. وهي تزيد عن 50% بالنسبـة للصادرات الصناعيـة في فرنسـا في سنـة 1997،[1] وهذا ما يوضح أن القدرة على التصديـر في الجزائـر مصدرها منتجـات أولية من قطاع المحروقات ذو تكنولوجيا تابعة كما أن نسبة التشغيل فيه محدودة كونه لا يؤكد نشاطات اقتصادية تابعة له كصناعة المنتجات المشتقة منه مثلا.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] J. L. Muchilli : commerce extérieur de la France. Armand Colin, Paris 1999, P 22.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:35

في حين أن قطاع الصادرات الصناعية في فرنسا يتميز بكونه خالف للتكنولوجيا بصورة مستمرة ومستقلة، ونسبة التشغيل فيه عالية ومولد لنشاطات اقتصادية من الأمام والخلف.

أما أدنى معدل للقدرة على التصدير في الجزائر فكان 17,4% قد حدث خلال سنة 2001 والذي كان ناتجا بالأساس عن الانخفاض في قيمة الصادرات الإجمالية بمقدار 180.523 مليون دج من جهة، وزيادة في مقدار الناتج المحلي الإجمالي ( PIB ) بمقدار 142.986 مليون دج من جهة ثانية بالنسبة للسنة السابقة ( 2000 )، وهي متذبذبة خلال السنوات الأخرى.



3 ـ معدل اختراق الواردات: Taux de pénétration à l'importation:

يمكن قياس المنافسة من خلال السوق الداخلية، وذلك بمعرفة ما هي نسبة الطلب الداخلي للجزائر المضمونة من السلع المستوردة أو تلك النسبة من السلع المنتجة محليا.

فمعدل اختراق السوق الداخلية هو عبارة نصيب المشتريات من الخارج ( الواردات ) على استهلاك السوق الداخلي، المعبر عنها بالإنتاج المحلي زائد الواردات مطروحا منها الصادرات، مقام ( أو صورة ) الكسر هذا يسمى بالطلب الداخلي ويحسب كما يلي:



الواردات Importation

معدل الاختراق = = T P

الإنتاج + الواردات – الصادرات Production + Importation - Exportation


فالعمود الرابع من الجدول رقم 37 يشير إلى أن معدل الاختراق المقدر بـ 25,2% في 1995 يعتبر أكبر معدل خلال الفترة المدروسة، وهو يعني أن حركة متغيرات التجارة الدولية هي أكبر من حركة متغيرات الاقتصاد الوطني، الأمر الذي جعل معدل الاختراق يرتفع، حيث تميز هذا الارتفاع بحركته البطيئة في البلدان المتقدمة، وتذبذبه بالنسبة للدول النامية خاصة منها الدول المصدرة للبترول مثلا الجزائر بسبب التذبذب الذي يحصل في أسعار صادرات البترول والتي تؤثر بالتالي على حركة الواردات وذلك ما نلاحظه بالنسبة للجزائر في العمود الرابع.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:36

[b]جدول رقم 38: يوضح تطور التجارة الخارجية بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي[/b]

خلال الفترة 1990 2000.
الوحدة: مليون دج


السنة


الناتج المحلي الإجمالي (1) PIB

القدرة على التصدير








معدل اختراق الواردات

الصادرات X

الواردات M

نسبة نمو التجارة الخارجية إلىPIB

قيمة الصادرات
نسبة نمو الصادرات إلى PIB
قيمة الواردات (3)
نسبة نمو الواردات إلى PIB
أي درجة انفتاح الاقتصاد الوطني

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:37


1990
536.700
% النمو:
18,8%
16,5
100.944
18,8%
86.477
16,1%
17,4%
1991
799.800
49,0%
27.4
19.3
219.381
27.4%
139.240
17.4%
22.4%
1992
1.050.900
31.4%
23.1
18.9
243.087
23.1%
188.547
17.9%
20.5%

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:38


1993
1.162.200
10.5%
20.2
17.2
235.448
20.2%
193.744
16.6%
18.46%
1994
1.471.400
26.6%
22.5
21.9
308.771
22.5%
326.121
23.7%
21.5%
1995
1.966.600
43.4%
22.5
25.2
446.385
22.7%
513.191
26.1%
24.4%

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل: 2855
تاريخ التسجيل: 22/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-   الأحد 20 أبريل - 19:39


1996
2.584.800
31.4%
23.6
20.1
610.649
23.6%
498.325
19.2%
21.4%
1997
2.762.400
6.8%
29
20.3
801.969
29.0%
501.579
18.1%
23.5%
1998
2.781.600
0.7%
50.7
20
577.756
20.7%
552.356
19.8%
20.3%

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 

تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 18 من اصل 27انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 10 ... 17, 18, 19 ... 22 ... 27  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع