منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مفاتيح القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: مفاتيح القلوب   الجمعة 11 أبريل - 2:45

مفاتيح القلوب
المفتاح الأول : الابتسامة وطلاقة الوجه

لا شك أن الابتسامة لها أثرها العظيم،والابتسامة التي نريدها هي ابتسامة المشاعر الصادقة، والمحبة الخالصة، وقد ورد عنالنبي عليه الصلاة والسلام ما يبين أثر الابتسامة وأهميتها، فقد قال صلى الله عليهوسلَّم: (تبسُّمُك في وجه أخيك لك صدقةٌ)رواه الترمذي،والابتسامة لها أثرها القلبي والنفسي في تقارب القلوب وتآلف النفوس؛ فإن النبي صلىالله عليه وسلم قد قال في شأن النفوس: (لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلقٍ)رواه مسلم.. وطلق، أي متهلل بالابتسامة ودلائل الفرح والسرور، وهذا أيضًا يدل على أن هذه الابتسامة معروف يُبذل، وأن هذه الابتسامة ليست شيئًا هينًا، فهي من المعروف اليسير الذي له أثر بإذن الله كبير .



إعلانات روحيةمبوَّبة:


- الإعلان الأول : هذه الابتسامة كأنها نوع من إعلان القبول والرضا بلقاء هذا الذي تبسمت في وجهه.

- الإعلان الثاني : هي إظهار للمحبة والمودة .

- الإعلان الثالث: هي دعوة للمزيد، فإنك إذا تبسمت في وجهه أقبل عليك وسلم وصافح، وعانق وكان ضيفًا عليك، أو دعوته للزيارة، لكن إذا رآك من أول الأمر عابس الوجه قال: الكتاب من عنوانه هذا؛ كأنك تقول له: لا تتقدم، ولا تأتي، و لا تتكلم، وليس لك عندنا مقام ولا رغبة، ولا أي وجه من وجوه الاستقبال، أوالإحسان.

ولذلك ترى دائمًا بعض الناس إذا كان من طبعه عدم التبسم ودوام التجهم أن الناس ينفرون منه، وقل أن تجد له صديقًا أو رفيقًا، فإذا سألت الناس عنه قالوا: يا أخي، هذا رجل صعب، كأنه يقول لك لا تأتي إليّ، ولا تتعامل معي لمجرد هذا التجهم وترك التبسم .

ونحن نسأل: كم هو الجهد الذي تبذله، والتعب الذي تعانيه لكي تبتسم في وجه أخيك؟!

لا تكلفك الابتسامة مالاً تخرجه من جيبك، ولا وقتًا تضيعه من وقتك، ولا جهدًا ترهق به بدنك..
ابتسامة كما يقال: لا تكلف شيئًا، ومع ذلك بعض الناس يبخلون بها، فمن بخل بما لا خسران عليه فيه فهو أشد الناس بخلاً ولا شك، ولذلك يقول بعض الذين كتبوا في علم النفس والمعاملات الإنسانية: "إن الابتسامة لا تكلف شيئًا، ولكنها تعود بالخير الكثير، إنها تغني أولئك الذين يأخذون، ولا تفقر أولئك الذين يمنحون"؛ فإذا لم يكن عندك مال تعطيه فأعط من بشاشة وجهك، فهذا الذي ينبغي أن يكون من المسلم لأخيه المسلم.



المفتاح الثاني : التحية والسلام


فبعد الابتسام يأتي السلام، والسلام في الأصل السلامة،فمعنى السلام: هو التأمين والإقرار بالسلام، فإذا قلت للإنسان: السلام عليكم، يعن ياطمئن، فلن يأتيك شر فأنت في أمن وسلامة، ولا شك أن هذا معنى مهم، وله أثره الكبيرفي تآلف ومحبة القلوب.

والسلام تحية من الله، وسنة من سننه صلى الله عليه وسلم،فعن ابن عمر: "إذا سلَّمت فأسمع-أي ارفع صوتك حتى تسمع غيرك- فإنَّها تحِيَّة من عند الله" رواه البخاري في الأدب المفرد. ولم يكن السلام معروفًا في الجاهلية،وإنما السلام جاء من شعائر الإسلام، وفيه الفضل والثواب العظيم، فأولى الناس عندالله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام)رواه أبو داود والترمذي وأحمد؛ فإذا كنت تريد أن تكون الأولى عند الله، والمقدّم؛ فلتكن البادئ لأهل الإسلام بالسلام.

ومن أعظم ما ورد في فضائل التحية والسلام: حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليهِ وسلم: (لاتدخلون الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيءٍ إذافعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم)رواه مسلم.. فالسلام يؤدي إلى المحبة،والمحبة هي من دلائل الإيمان، والإيمان هو مفتاح الجنة.

فهذه فضائل عظيمة تدلنا على الآثار النفسية،وعلى الآثار في الأجر والمثوبة، ولا شك أنك إذا تبسمت ثم سلمت؛ فإن ذلك كما قلنايزيد من عقد المحبة، ويسهم بقوة في إزالة الجفوة، أو الصد والإعراض، كما أنه أيضًايُسلم إلى ما بعده.. فمن سلم صافح، ومن صافح عانق، ومن عانق تحدث، ومن تحدث دعافتفضل، ومن تفضل أكرم، وأضاف.. إلى غير ذلك مما تتسلسل به العلاقات التي تزيدالمحبة والمودة، ومن ثم عرف الصحابة أثر هذه التحية فيما يتعلق بفتح القلوب وغسلهاوتنظيفها، فقال عمر رضي الله عنه: "ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلّم عليه إذالقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب الأسماء إليه".


والسلام كما قلنا مثلالابتسامة لا يكلف لا مال ولا تعب ولا جهد، سلّم وأكثِر من السلام حتى يشيع السلام .



المفتاح الثالث : الزيارة والضيافة

والضيافة سيكون فيها طلاقة وجه، وسيكون فيها تحيةوسلام، وسيكون فيها مصافحة ومعانقة، وكل ذلك مما ذكرنا من مفاتيح القلوب، فكأن الضيافة يجتمع بها كل ذلك.




_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: مفاتيح القلوب   الجمعة 11 أبريل - 2:46

المفتاح الخامس : السماحة

والسماحة تشتمل على معنيين:

أولا: بذل ما لا يجب تفضلاً، وهوالجود والكرم .

ثانيًا: التسامح مع الغير في المعاملات.. يعني أن يكون سمحًا.

وإذا قيل: فلان سمح؛ فهذا يعني أنه ممن يُؤلف ويُحب، ويمكن أن تتعرف عليه بسهولة، وأن تتعامل معه من غير تكلف، وأن تطلب منه من غير حرج.. إلى آخر ذلك من الليونة والسهولة في المعاملة.
والسماحة أصلاً من تشريعات الإسلام؛ فإن الإسلام دين سمح قد قال الله عز وجل: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).. وسماحة الإسلام ظاهرة في أمور كثيرة، وفي حديث ابن عباسٍ قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم أي الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: (الحنيفيَّة السمحة) رواه البخاري - تعليقاً- وأحمد .

والمقصود بالسمحة أي: التي لا ضيق فيهاوشدة، وفيها يسر وسهولة، والسماحة ولين المعاملة وغض الطرف أمر مقدَّر له الأجرالكبير، وهو أيضًا مما يؤلف القلوب عليك ويجمعها حولك؛ فإن الإنسان بطبعه لابد أن يخطئ ولابد أن يقع بينه وبين أخيه بعض ما قد يكون سببًا للعتب واللوم، فإذا كان سمحًا يغض الطرف، ويغضي عن الزلل والهفوة، ويسارع إلى الصفح والعفو، فلا شك أن هذ مما يستديم المودة، ويبقي الألفة، وأما إذا كنت تدقق على كل غلط، فتحسب كل كلمة،وتتابع كل حركة، وتقف على كل سكنة، فلا شك أنك ستكون رجلاً صعبًا.. وهذا آخر مايحتاجه الدعاة.

وهي خلق يحتاجه المرء في حياته كلها، ولهاأبواب كثيرة.. في البيع والشراء، مع الأهل في البيت، الرجل مع زوجته.. فبعض الناس مثلا يريد أن يجعل البيت ثكنة عسكرية، تمشي بالأوامر، وتنضبط بالعقوبات، وتلتزم باللوائح، هذا لا يكون في حياة يومية فيها أخذ ورد، ورضا وغضب، وأنس وانقباض، لابدأن تكون هناك مرونة، وأن يكون الإنسان كما يقولون: سهلاً مرنًا، ولذلك نجد هذاالمعنى في النداء القرآني: (يا أيُّها الذين آمنوا إنَّ من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنَّ الله غفورٌرحيمٌ).

ومن أبوابها أيضا السماحة في المعاملات: وخاصة فيما يقع بين الناس من الأخذ والرد، وما قد يكون من التجهم أو الغضب، واللهعز وجل قد قال: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا) .. يعني: قالوا قولاً يسلمون فيه من الإثم، ولا يتمادون فيه مع من أخطأ، أو جهل، أوغضب؛ فهذا من السماحة، نوع من الصدق والعفو والصفح والإعراض عن الذنب، والتجاوزعنه، والصفح أعظم من العفو؛ لأن الصفح إزالة أثر الذنب من النفس، أما العفو فهوإسقاط العتب واللوم دون أن يرجع الحب ويبقى في النفس ما يبقى، فقد يعفو الإنسان ولايصفح، أما إذا أصفح، فإنه قد عفى وأزال الآثار الباقية في النفس، وقد قال عز وجل : (فاصفح الصَّفح الجميل) .. وقد قالوا: السماح رباح؛وهذا ما يبحث عنه كل الناس، فضلا عن الدعاة.

ومن أبواب السماحة ما يكون عند التمكن: ومن جميل ما يقال عن معاوية رضي الله عنه أنه قال: "عليكم بالحلم والاحتمال حتى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح وبالافضال".. ففي كلا الحالين أمر تألف به النفوس وتترابط به القلوب؛ وهذا من آثار السماحة والعفو، وهذا كما قلنا يدل على هذه المعاني التي نحن بصددها من تأليف القلوب وجمعها ومحبتها، ولا شك أن السماحة من هذه الأمور؛ لأن عوارض الحياة كثيرة في هذا الشأن.

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المتخلقين بهذه الصفات، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يفتح لنا قلوب الناس ويسوق لهم الهداية والخير على أيدينا


والسلام ختاااااااااااااااااام

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
مفاتيح القلوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى البحث و التطوير :: روضة المنتدى-
انتقل الى: