منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاستقر ار المالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: الاستقر ار المالي   الجمعة 11 أبريل - 1:53

كلمة
معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الأستاذ/ حمد بن سعود السياري
حول الاستقرار المالي

الملتقى السعودي الدولي للبنوك والاستثمار 2007م


بسم الله الرحمن الرحيم




أيها الأخوة الكرام:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:



يسعدني التحدث إليكم في افتتاح الملتقى السعودي الدولي للبنوك والاستثمار، كما أشكر القائمين على تنظيمه.



يعقد هذا الملتقى في فترة يشهد فيها الاقتصاد الوطني مرحلة من النمو الشامل لجميع القطاعات في مختلف أرجاء المملكة، مع ما يتطلبه ذلك التوسع من زيادة في الطلب على الخدمات المساندة بما فيها الخدمات المصرفية والمالية مما يزيد من مضاعف النشاط الاقتصادي. وقد أدرك المستثمرون المحليون والأجانب الفرص المتوفرة في السوق السعودي بسبب هذا التوسع وبسبب الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التي تبنتها الحكومة بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، فتعززت ثقتهم بالاقتصاد وزادت استثماراتهم بشكل ملحوظ في السوق المحلي مما أوجد مناخاً تنافسيا وتحدياًً للشركات المحلية وفرصاً إضافية للتوسع والتطور مما زاد من دور وتفاعل القطاع الخاص في الاقتصاد ، ومن المتوقع استمرار نموه وتعاظم دوره.



ومع تزايد العولمة وارتباط الأسواق المالية ببعضها وتحرير حركة رؤوس الأموال أصبح الاستقرار المالي هماً عالمياً، حيث تتجاوز مخاطر الاضطرابات المالية الحدود الجغرافية، كل ذلك استوجب قيام السلطات الإشرافية على النظام المصرفي بالاهتمام بالتطورات في الأسواق الأخرى، وبمصادر المخاطر فيها خاصةً من البلاد ذات الاقتصاد المفتوح والمترابط مع الأسواق الأخرى خارج حدوده ، ولذا ركزت التطورات الإشرافية الأخيرة على النظام المصرفي على نهج قياس المخاطر وتقييمها .



واستوجب الاهتمام بالاستقرار المالي العالمي وتجارب الاضطرابات المالية إنشاء لجنة دولية دائمة تهتم بالاستقرار المالي على المستوى العالمي وتراجع أنشطة الأجهزة الدولية المختلفة ذات العلاقة بالاستقرار المالي، وتراجع السياسات والمعايير المتبعة والتطورات في الأسواق المالية للتعرف على المخاطر الممكنة للتأثير على الاستقرار المالي العالمي.



إن تحقيق الاستقرار المالي يتطلب جهوداً متواصلة ويقظة بالمخاطر المحتملة والعمل على الاستعداد لها، كما يتطلب نظرة مستقبلية بشكل دائم للانتقال السليم عبر مراحل التطور، ويختصر مصطلح الاستقرار المالي مسؤوليات السلطات الإشرافية على النظام المصرفي في كل بلد. واسمحوا لي أن استعرض معكم التطورات التاريخية للنظام المصرفي في المملكة العربية السعودية، وما تضمنته من جهود قد لا يقدرها المتابع العادي.



نهجت مؤسسة النقد العربي السعودي عبر العقود الستة السابقة سياسات متزنة تهدف إلى إيجاد نظام مالي سليم، ومستقر، ويتمتع بكفاءة وقوة مالية عالية. كما يتميز هذا النظام بحرية التدفقات المالية، ومناخ استثماري واعد، وسيولة كافية لتمويل النشاط الاقتصادي، وبيئة اقتصادية تنافسية، وأنظمة مدفوعات آمنة ومتطورة.



وقد ضمنت الأنظمة والإجراءات الرقابية والاحترازية الفعالة والمتزامنة مع الأحداث والمستجدات خلال هذه الفترة الطويلة أن تستمر المصارف التجارية المحلية في أدائها المتميز فضلاً عن تمتعها بمؤشرات عالية لكفاية رأس المال، وإدارات فاعلة، وأنظمة رقابة داخلية محكمة، مع التطوير المستمر للكفاءات المحلية حتى أصبحت نسبة السعودة فيها من أعلى النسب في القطاع الخاص. ويُعد هذا إنجازاً مهماً وجوهرياً في ظل الظروف العالمية والإقليمية التي اتصفت بعدم الاستقرار، والأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة، والتقلبات المفاجئة في أسعار النفط وأسواق العملات.



وانطلق تركيز المؤسسة على تحقيق الاستقرار المالي والمحافظة عليه باعتباره شرطاً أساسياً لنمو اقتصادي قوي متوازن يكون تأثير تقلبات أسعار النفط عليه محدوداً ونسبياً، ويتمكن في ظله كافة المشاركين في السوق من المساهمة الفاعلة في الاقتصاد. ولا يُعزز الاستقرار المالي النشاط الاستثماري المحلي الفاعل فحسب، بل يساهم أيضاً في إيجاد بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية.



وكلنا يُدرك أن إيجاد نظامٍ مصرفي ومالي سليمٍ، ومستقرٍ يتميز بالمصداقية يتطلب بُنية أساسية مالية تساندها أنظمة ولوائح تنظيمية شاملة، وسياسات واضحة وملائمة، ورقابة مصرفية قوية، وممارسات ملائمة ذات صلة بالسوق، وشفافية كافية، وإجراءات لضبط السوق. ويُعد وجود البنية الأساسية للنظام المالي أمراً جوهرياً لإيجاد توازن في سلوك كافة المشتركين في السوق في بيئة تنافسية إيجابية. ولقد تطورت البنية الأساسية المالية في المملكة العربية السعودية من خلال سلسلة من الخطوات والإجراءات المنتظمة التي كانت بمثابة وضع الأسس للنظام الحالي.



ومع أن كل خطوة وإجراء عبر العقود الماضية قد ساهم في إنشاء البنية الأساسية المالية التي ننعم بها اليوم، فإنني أود الإشارة هنا إلى أبرز الإجراءات الرئيسة التي كانت لها الأهمية القصوى في تحقيق هذا الاستقرار المالي:

à لقد كان إنشاء مؤسسة النقد العربي السعودي، بصفتها مصرفاً مركزياً للمملكة ، وسياسة الحكومة في منح تراخيص لمصارف أجنبية ووطنية في فترة

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاستقر ار المالي   الجمعة 11 أبريل - 1:54

الخمسينيات من القرن الماضي إيذاناً بالمرحلة الحديثة للعمل المصرفي في المملكة العربية السعودية.



à إن صدور نظام مراقبة البنوك الذي خول مؤسسة النقد العربي السعودي صلاحيات رقابية وإشرافية واسعة، مكنها من إنشاء نظام رقابي وإشرافي فعال يخدم الاقتصاد بشكل عام والنظام المصرفي بشكل خاص.



à تبنت الحكومة في فترة السبعينات الميلادية سياسة دمج المصارف الأجنبية في شركات مصرفية مساهمة وحثها على الانتشار السريع لبناء شبكة من الفروع تغطي أرجاء المملكة الواسعة، مما أسهم في تحقيق نمو وتوسع هامين في هذا القطاع، مع تمكين المواطنين من ملكية النسبة العظمى من أسهم القطاع المصرفي.



à كان للسياسات المتزنة التي تبنتها المؤسسة والرقابة المصرفية الفعالة في مرحلة السبعينيات دور مهم في عدم تعرض المصارف السعودية للاضطرابات والأزمات المالية التي تعرضت لها الأسواق المالية العالمية بسبب ما أطلق عليه عندئذٍ إقراض الفوائض المالية إلى البلدان النامية خاصة أمريكا اللاتينية.



à شهدت فترة الثمانينيات مرحلة جديدة شكل فيها الكساد والانكماش الاقتصادي العالمي والمحلي محكاً لاختبار متانة المصارف التجارية واستقرار النظام المالي. وتطلب ذلك من الحكومة والمؤسسة تقوية النظام التشريعي والتنظيمي، وحوكمة الشركات من خلال عددٍ من الإجراءات المهمة. وشهدت هذه الفترة صدور لوائح حوكمة الشركات، وإدخال متطلبات الرقابة الداخلية في المصارف.



à في أعقاب حرب الخليج الثانية في عام 1991م، تم إصدار سلسلة من الأنظمة والتعليمات للقطاع المصرفي شملت معايير جديدة لكفاية رأس المال تعتمد على أساس احتساب حجم المخاطر، وقواعد خاصة بالتدقيق الخارجي والداخلي، وقواعد خاصة بلجان التدقيق، وصدور نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتجنب الاحتيال المالي وغير ذلك من الأنظمة والتعليمات الموجهة لتعزيز متانة النظام المالي.



à طلبت المؤسسة من المصارف في فترة التسعينيات تطبيق المعايير المحاسبية الدولية، و تعزيز الشفافية والإفصاح عن بياناتها المالية، وشجعتها على تعزيز رؤوس أموالها وكذلك الحصول على تصنيفات ائتمانية من وكالات التقييم والتصنيف الدولية.



à شهدت فترة التسعينات بعض الأزمات الاقتصادية والمالية الهامة في كثيرٍ من الأسواق الناشئة والمتقدمة. وشملت أزمة المكسيك، والأزمة الروسية، وانتشار الأزمة المالية في منطقة جنوب شرق آسيا (النمور الآسيوية)، والأزمات في بعض بلدان شمال الكرة الأرضية. وتأثر أيضاً عدد من المصارف الكبيرة في الأسواق المتقدمة. ومع ذلك وبالرغم من حرب الخليج والتقلبات المفاجئة في أسواق النفط، فإن المصارف السعودية والنظام المالي السعودي لم يتأثرا، وصمدا أمام أصعب الظروف.



à واجه النظام المالي السعودي خلال العقد الحالي اختباراً آخر تمثل في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والأزمات التي شهدتها المنطقة بعدئذٍ، إلا أنه ظل قوياً وسليماً. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن التطور المتسارع في المملكة العربية السعودية على كافة الأصعدة قد واكبه نمو وتوسع في النظام المالي والمصرفي، وتعدد في المنتجات والخدمات المالية والمصرفية، وإدخال التقنية الحديثة في أنظمة المدفوعات. وقد تواكب ذلك مع جهود المؤسسة التي بذلتها لتعزيز ممارساتها الرقابية. فمثلاً، اتخذت المؤسسة في الأشهر الأخيرة خطوات هامة في تطبيق الرقابة على المصارف على أساس المخاطر، وفي تنفيذ المعيار الدولي لكفاية رأس المال (بازل 2).



أيها الأخوة الكرام…

يعزى النمو الكبير والتطور في الخدمات المصرفية إلى وجود نظام رقابي متين ومتقدم. فقد أدخلت المؤسسة خلال العقدين الماضيين الكثير من المعايير

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاستقر ار المالي   الجمعة 11 أبريل - 1:55

الرقابية الحديثة على المصارف التي تتوافق مع المعايير الدولية وتشمل معايير كفاية رأس المال على أساس المخاطر، والسيولة، والتعرض للمخاطر الكبيرة، وإدارة المخاطر وغيرها. وقد وضعت المؤسسة، في العامين السابقين فقط، أنظمة تتعلق بمخاطر السوق، وتصنيف القروض، والمخصصات، وضوابط التمويل الاستهلاكي، كما تم تحديث المتطلبات اللازمة للتعيين في المناصب القيادية في المصارف.



وقد شهد عدد من المؤسسات الدولية الهامة في السنوات الأخيرة على قوة النظام المصرفي السعودي وممارسات السلطة الرقابية لتحقيق الرقابة المصرفية الفعالة، إضافةً إلى نتائج برنامج تقييم القطاع المالي ما يسمى بـ (FSAP) التي تؤكد بأن الإشراف المصرفي الذي تمارسه المؤسسة يفي بشكل كامل أو بقدر كبير بمبادئ بازل للرقابة المصرفية الفعالة الخمسة والعشرين، وقد نفذ هذا التقييم فريق مشترك من صندوق النقد والبنك الدوليين في عام 2005م وهو برنامج يطبق على الاقتصادات المهمة المتقدمة والناشئة. ومن جهة أخرى، أصدرت مؤسسات التصنيف الخارجية ومنها ستاندرد أند بورز وفيتش وكابيتال إنتلجنس (S&P, Fitch and Capital Intelligence) في عام 2005م و2006م تقارير إيجابية حول النظام المصرفي السعودي، بالإضافة إلى ما تم مؤخراً من رفع التقييم الخارجي للمملكة من قبل مؤسستي ستاندرد اند بورز وفيتش (S&P وFitch) إلى درجة A+.



وأود أن أختتم حديثي هنا بالإشارة إلى أن الاقتصاد السعودي يمر حالياً بمرحلة نمو متسارع غير مسبوقة في العقود الماضية وذلك في مختلف القطاعات والنشاطات مع إعطاء الدور الريادي للقطاع الخاص. ويعزى ذلك إلى الخطوات التنظيمية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً والتي ساعدت على تأسيس قاعدة متينة للنمو القابل للاستمرار. وتشير المبادرات والمشاريع الضخمة المعلن عنها مؤخراً في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين والنقل والكهرباء والمياه، والمدن الاقتصادية الجديدة ومشاريع البنية التحتية في الإسكان والتعليم والصحة إلى حجم التوسع الاقتصادي القادم. ويتوقع أن يضطلع القطاع الخاص بدور أكبر في هذه المشاريع. وبذلك يدخل القطاع المالي والمصرفي مرحلة حيوية جداً ومثيرة للاهتمام مع تسارع النمو في كل المجالات. وحالياً هناك مشاركون جدد، وفرص جديدة واعدة في السوق، ومجموعة من المنتجات والخدمات الجديدة، ونمو كبير في الخدمات التقليدية. وينبغي على القطاع المالي أن يعزز من انفتاحه وتحرره، ويعزز استثماره في البنية التحتية التقنية، والرقابة الداخلية، ويرفع من مهارات موارده البشرية.



أيها الأخوة الكرام…



إن الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة جديدة تزداد فيها مشاركة المستهلك ووعيه، وتشتد المنافسة، وتزداد الشفافية والرقابة القوية وحوكمة الشركات. وأصبح القطاع المالي في مركز قوي يمكنه من مواجهة هذه التحديات والوفاء بمتطلبات الاقتصاد سريع النمو، وتوقعات المستهلك. وأود التأكيد هنا على أملي وتوقعاتي بإذن الله بأن القطاع المالي السعودي سيظل رائداًً وركيزة هامة في النشاط الاقتصادي المحلي والإقليمي.



أشكركم على اهتمامكم وأتمنى لكم التوفيق .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .،،،

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
الاستقر ار المالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم المؤتمرات و الندوات و الأخبار الاقتصادية :: المؤتمرات و الندوات العلمية-
انتقل الى: