منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أسعار النفط في مفترق الطرق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: أسعار النفط في مفترق الطرق   الأحد 6 أبريل - 4:41

أسعار النفط في مفترق طرق



وليد خدوري
انخفضت أسعار النفط إلى نحو 90 دولاراً الأسبوع الماضي، وهو سعر لا يزال مرتفعاً بكل المقاييس من وجهة نظر دول «أوبك» ذاتها التي تشير إلى مضاربات مالية وتقلص كمية المصافي وإنتاجها في الدول الصناعية خلال ربع القرن الماضي، باعتبارها السبب وراء انفكاك أساسيات السوق عن تقلبات الأسعار، ناهيك عن رأي الدول المستهلكة التي تواصل مطالباتها هذه الدول بزيادة انتاجها وكأنه العصا السحرية التي ستحل مشكلة الأسعار العالية.

ومهما يكن الأمر، فان سعر 90 دولاراً للبرميل يقل نحو 10 في المئة عن أسعار الأسبوع الأول من عام 2008، حين بلغت نحو مئة دولار. وانخفضت الأسعار على رغم «مواجهات» مضيق هرمز بين زوارق البحرية الإيرانية وبوارج البحرية الأميركية، وعلى رغم موجة البرد القارس في الولايات المتحدة وأوروبا، بل حتى في الشرق الأوسط.

لماذا هذا الانخفاض في الأسعار، على رغم بدء موسم الشتاء وموجة البرد القارس، ورغم التهديدات الجديدة/القديمة التي يطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش ضد ايران و «الاستفزازات» في مضيق هرمز الحيوي؟ ورغم التخريب الواسع النطاق الأسبوع الماضي للمنشآت النفطية النيجيرية، إذ أغلقت شركة «شل» الإنتاج لأسباب «قاهرة» من منطقة فوركادوز المهمة حتى نهاية شباط (فبراير)، ما يعني وقف إنتاج نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط الخفيف؟ ورغم الاستيلاء على منشآت نفطية تابعة لـ «شركة النفط الوطنية النيجيرية» في منطقة واري حيث طالب مهاجمون محليون وقف التلوث من الأعمال النفطية لانعكاساتها السلبية على حياتهم اليومية؟

يكمن السبب الأساس وراء الانخفاض التدريجي للأسعار في تخوف الأسواق من تقلص نمو الاقتصاد الأميركي الذي سيؤثر سلباً في الطلب العالمي على النفط الخام. ورغم عدم توقع انحسار الطلب على النفط الخام في شكل واسع في المدى القصير جداً، أي في الأسابيع المقبلة، يدل معظم المؤشرات على تراجع نمو الاقتصاد الأميركي بسبب أزمة الائتمان الناتجة من أزمة الرهن العقاري. وأشار إلى ذلك محافظ المجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي بن برنانكي في شهادته أمام الكونغرس الأسبوع الماضي، إضافة إلى عشرات التقارير شبه اليومية الصادرة في الولايات المتحدة.

وبرز التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية حول أسواق النفط الذي صدر أيضاً الأسبوع الماضي، وتوقع انخفاض الطلب العالمي نحو 130 ألف برميل يومياً هذه السنة، عما كان متوقعاً الشهر الماضي. ويعود سبب سرعة هذا التقدير إلى زيادة وتيرة تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي. وتوقعت الوكالة ان يرتفع مستوى الطلب السنوي نحو 1.98 مليون برميل يومياً هذه السنة. وعلى رغم هذا الانخفاض في التوقعات فان معدل النمو السنوي هذا لا يزال مرتفعاً بحسب المقاييس المعتادة.

ويأتي انخفاض الأسعار الأسبوع الماضي، والتوقعات السلبية بخصوص الطلب العالمي على النفط، في وقت يطالب الرئيس بوش دول «أوبك» بزيادة الإنتاج، ما يمثل تناقضاً. ورد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي بالتأكيد على ثوابت سياسة المملكة بهذا الصدد، المتمثلة بالتزامها تلبية أي زيادة متوقعة في استهلاك النفط. وقال النعيمي: «سنزيد الإنتاج إذا تطلبت السوق ذلك. هذه هي سياستنا».

وأوضح الأمين العام لمنظمة «أوبك» عبدالله البدري ان دراسات المنظمة تشير بكل تأكيد «إلى وجود إمدادات كافية في الأسواق»، وان أي رفع لسقف إنتاج المنظمة سيتقرر جماعياً بين الدول الأعضاء في الاجتماعين الوزاريين المقبلين في الاول من شباط (فبراير) والخامس من آذار (مارس)، على ضوء دراسات المنظمة والدول الأعضاء لميزان العرض والطلب في الأسواق العالمية في حينه. وأكد الرئيس الدوري للمنظمة وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل ان زيادة الإنتاج، حتى لو حصلت لتلبية أي زيادة في الاستهلاك، لن تؤدي بالضرورة إلى خفض الأسعار.

ماذا يمكن توقعه في المستقبل المنظور؟


يتوقع ان تبقى الأسعار عالية، وذلك في نطاق 80 - 90 دولاراً، في الفترة القريبة المقبلة، ويعود السبب إلى فارق الزمن في آثار تباطؤ الاقتصاد الأميركي، على الطلب. إذ تدل التجارب الماضية، على ان انعكاسات المتغيرات الاقتصادية الكبرى تأخذ وقتاً طويلاً قبل ان تترك آثارها في سوق النفط بصورة مباشرة. أما ما سيحدث بعد ذلك، فسيعتمد الكثير منه على مدى سرعة هذا التباطؤ ودرجته. وليس من باب الصدف ان تأخذ صحة الاقتصاد الأميركي الأولوية في الحملات الرئاسية الأميركية، لتفوق أهميةً حرب العراق. وستعني هذه المتغيرات كلها ان الدول المستهلكة ستستمر في الفترة المقبلة في محاولة انتقاد استمرار الأسعار العالية، بينما ستحاول دول «أوبك» ان تركز اهتماماتها وجدول أعمالها على عوامل العرض والطلب في الأسواق، لكي لا يتشكل فائض في الإمدادات فيما ينحسر الطلب في أهم سوق نفطية.


* نقلا عن جريدة "الحياة" اللندنية.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
أسعار النفط في مفترق الطرق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: