منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 السياسةالمالية و الآثار النقدية في دول مجلس التعاون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: السياسةالمالية و الآثار النقدية في دول مجلس التعاون   الخميس 3 أبريل - 18:50

السياسة المالية والآثار النقدية في دول مجلس التعاون

زيادة النشاط الاقتصادي تؤدي إلى ارتفاع في العملة

وجود المؤسسات الأجنبية أدى لارتفاع نسبة الودائع الجارية


قتيبة عبدالرحمن العاني

اكتسبت السياسة المالية في الآونة الأخيرة أهمية كبيرة وخصوصاً بعد أن ازداد تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وكان من نتيجة ذلك ان ازدادت الآثار التي تتوكلها السياسة المالية على عموم الاقتصاد وخصوصاً النقدية منها.وتعتبر السياستان المالية والنقدية وسيلتين فعالتين في الرقابة الاقتصادية العامة وتدخل هاتان السياستان في التأثير على عموم الاقتصاد.

وينشأ هذا التدخل من حقيقة مهمة تتصل بالآثار النقدية التي تتركها السياسة المالية والتي تنعكس بصورة خاصة في عرض النقد ووفرة الائتمان وكلفته والناجم أصلاً من عجز أو فائض في الميزانية العامة والكيفية التي يتم بها تمويل الأول واستعمال الثاني.

وبما أن أقطار الخليج العربي ذات اقتصادات غير متنوعة تعتمد على إنتاج وتصدير النفط بصورة رئيسية وهي اقتصادات مفتوحة على العالم الخارجي، وتتجه أغلب تجارتها نحو الأقطار المتقدمة. لذا ان جانباً كبيراً من مواردها المالية يستثمر في أسواق النقد والمال الغربية ولابد ان نلقي نظرة تاريخية في تطور النقد قبل الخوض في العوامل المؤثرة في عرض النقد.

تطور النقد في أقطار الخليج العربي:

لقد تداولت منطقة الخليج العربي خلال الفترة ما بعد الحرب العالمية الأولى العملات النقدية المعدنية الأجنبية التي تمثلت في العملة التركية والروبية الهندية وريال ماريا تريزا إضافة إلى استعمال بعض النقود الورقية كالدولار الأميركي والجنيه الإسترليني، ومنذ أوائل القرن العشرين حلت الروبية الهندية الورقية محل ريال ماريا تريزا كعملة رئيسية وأصبحت النقد القانوني الوحيد في الكويت، البحرين، قطر والإمارات وبعض الأجزاء من عمان والسعودية .

وذلك بسبب المبادلات التجارية الواسعة التي كانت تربط الهند بتلك المناطق واستمر تداول هذه العملة إلى أن أصدرت الهند عملة جديدة خاصة بأقطار الخليج العربي في مايو 1959 دعيت بروبية الخليج واستمرت الفوضى النقدية في منطقة الخليج العربي حتى أوائل الستينيات.

حيث ان حصول دول الخليج هذه على استقلالها السياسي دفعها إلى التفكير جدياً بإصدار عملاتها الخاصة بها لتحل محل العملات الأجنبية المختلفة التي كانت سائدة وإنشاء البنوك والمؤسسات النقدية الخاصة بها بهدف تحقيق السيطرة الكاملة على قطاعاتها النقدية التي أخذت على عاتقها إصدار النقد وتوجيه السياسة الائتمانية والرقابة على النظام المصرفي.

ولا بد من الإشارة إلى ان هذه التطورات النقدية في أقطار الخليج العربي لم تحدث بصورة فجائية بل جاءت عقب تطورات سياسية واقتصادية مهمة وقد ازدادت وظائف البنوك المركزية ومجالس النقد الخليجية بعد ان كانت مهامها مقتصرة على إصدار النقود فأصبحت أهدافها تتمثل في إصدار العملات الوطنية والمحافظة على قيمتها وتحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي ومراقبة البنوك الأخرى وتوجيه وتخطيط السياسة الائتمانية فيها وهذا واضح في قوانين معظم هذه الأقطار.

أما تطور الوضع النقدي في أقطار الخليج العربي فان المعلومات الإحصائية لا تتوفر إلا منذ تأسيس مجالس النقد فيها وإصدار عملاتها وتبدأ هذه الفترة بالنسبة للكويت منذ عام 1960م، البحرين 1965م، قطر 1966م، وبالنسبة لعمان والإمارات العربية المتحدة في عامي 1972 و 1973م وبالنسبة للسعودية منذ إصدار الريال السعودي الورقي عام 1960 وحسب تحليل معادلة قاعدة النقد نوضح الآتي:

- غياب الاقتراض الحكومي واقتراض البنوك التجارية من البنك المركزي باعتبار هذه الأقطار منتجة ومصدرة للنفط الذي يعتبر المصدر الأساسي للزيادة الضخمة نسبياً في الموجودات الأجنبية.

- حسب تحليل معادلة القاعدة النقدية إذ أنه كلما زاد البنك المركزي من ائتمانه إلى الحكومة والمصارف التجارية زادت الموجودات الأجنبية وتوسعت القاعدة النقدية في حين ان زيادة الودائع الحكومية لدى تلك البنوك ستؤدي إلى انكماش القاعدة المذكورة.

يتضح مما سبق ان "الموجودات الأجنبية" تعتبر العامل الفعال في توسع النقود الاحتياطية، فزيادة الموجودات الأجنبية وما يرافقها من زيادة في مستوى النشاط الاقتصادي يؤدي إلى ارتفاع في العملة المصدرة وزيادة الودائع الحكومية لدى تلك المؤسسات النقدية.

سادت تعريفات عديدة لعرض النقد تعتمد بشكل أو بآخر على مستوى التقدم الذي يمر به الاقتصاد لأي قطر ولكن هناك اتفاق عام على المعنى المقصود لكل تلك المفاهيم. ويعني مجموع العملة في التداول خارج الجهاز المصرفي زائداً الودائع الجارية لدى البنوك التجارية.

أما عرض النقد بالمفهوم الواسع فانه يتكون من عرض النقد بمفهومه الضيق مضافاً إليه شبه النقد وتتكون السيولة المحلية من النقود وشبه النقود وتشمل النقود: العملة المتداولة خارج الجهاز المصرفي والودائع الجارية غير الحكومية بالعملة المحلية أي عرض النقود، أما شبه النقود فتشمل: ودائع التوفير والودائع الزمنية وودائع المقيمين بالعملات الأجنبية.

تركيب عرض النقد في دول التعاون

ان تركيب عرض النقد في قطر معين يعكس درجة التطور الاقتصادي في ذلك القطر ويتعلق ذلك بنسبة كل من الودائع الجارية والعملة المتداولة إلى عرض النقد، وبصورة عامة يمكن القول إن الأقطار النامية تتميز بارتفاع نسبة العملة في التداول إلى عرض النقد ويعني ذلك إن العملة في التداول تشغل في هذه الأقطار المركز الذي تشغله الودائع المصرفية في الأقطار المتقدمة.

وتلقي هذه العادات المصرفية بعض الضوء على طبيعة نمط السيولة في هذه الأقطار حيث يزيد الطلب على العملة المتداولة في فترة التوسع الاقتصادي ويقل في حالة الانكماش وهذا يعني ان نسبة العملة في التداول إلى الناتج المحلي تتعرض لتغيرات كبيرة في المراحل المختلفة للدورة الاقتصادية. ويدل هذا على أهمية استعمال العملة في الأقطار النامية كوسيلة تداول بقدر استعمالها كوسائل ادخار..

ومن ناحية أخرى وبتتبع نسبة عرض النقد إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأقطار النامية سيظهر أنها نسبة منخفضة وتبقى ثابته نسبياً في المدى القصير وهذا ناتج عن كون النقود في هذه الأقطار تُستعمل غالباً لأغراض المعاملات التي تتغير بنسبة التغير في الدخل ويقل الاحتفاظ بالنقود لأغراض السيولة أو المضاربة حيث أن ضعف الأسواق المالية والنقدية، والهيكل غير المتكامل للاستثمار يدفع بالأفراد إلى الاستثمار بالعقارات وسلع الاستهلاك الدائم واكتناز المعادن الثمينة وهذا كله يدل على أن العملة في التداول انعكاس لنمط السيولة ولمستوى الناتج الإجمالي في هذه الأقطار.

هذا في حين أن تقدم العمليات المصرفية في الأقطار المتقدمة وارتفاع نسبة الودائع النقدية إلى عرض النقد يعكس نمطاً ثابتاً تبقى فيه نسبة العملة إلى الناتج المحلي الإجمالي ثابتة نسبياً بينما تخضع الودائع المصرفية إلى الدخل القومي لتغيرات واسعة عاكسة بذلك نمط السيولة في هذه الأقطار.



_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السياسةالمالية و الآثار النقدية في دول مجلس التعاون   الخميس 3 أبريل - 18:51

إن وجود شركات ومؤسسات أجنبية عاملة في أقطار الخليج العربي أدى إلى لجوء الأفراد والمؤسسات للتعامل مع تلك المؤسسات لغرض الاقتراض والإيداع مما رفع من نسبة الودائع الجارية تحت الطلب مقارنة بنسبة العملة في التداول إلى عرض النقد وهذا بدوره يعني ان جزءاً كبيراً من العملة المتداولة سوف يتجه نحو المصارف مما يعني ازدياداً في احتياطيات البنوك.

وبالتالي يرفع هذا من قابلية الإقراض لدى البنوك التجارية للمؤسسات الاقتصادية المختلفة وهكذا فان مرونة عرض النقد في الأقطار الخليجية خلافاً للاقتصاديات النامية الأخرى لا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمرونة إصدار العملة، وما دامت نسبة العملة في التداول إلى الناتج المحلي الإجمالي تتسم بالثبات النسبي في أقطار الخليج العربي كما هي عليه الحال في الأقطار المتقدمة.

لذلك فان مطلوبات البنك المركزي متمثلة بالعملة المصدرة لن تتغير تغيراً كثيراً مادامت الودائع المصرفية مستعملة على نطاق واسع حيث ان الأخيرة ستتغير تبعاً للتغيرات التي تطرأ على أسعار الفائدة المحلية والدولية والتغيرات في النشاط الاقتصادي والدخول.

ومن المفترض ان استقرار نسبة العملة في التداول إلى عرض النقد في معظم الأقطار الخليجية يزيد من قدرة البنوك المركزية وسلطاتها النقدية على النقد تحقيق التغيرات المرغوبة في عرض النقد والتأثير على البنوك التجارية من خلال الاحتياطيات النقدية لدى تلك البنوك إلا إن التأثير في قدرة المصارف التجارية الخليجية على منح القروض والتسهيلات الائتمانية سيبقى محدوداً في ظل السيولة العالمية التي تتمتع بها تلك المصارف.

نمو عرض النقد

ـ ان الزيادة في معدلات النمو في عرض النقد في منتصف السبعينيات يعود بالأساس إلى العديد من الأحداث المالية والاقتصادية التي شهدتها الأقطار الخليجية خلال تلك الفترة إذ أن زيادة أسعار النفط وإنتاجه في هذه الأقطار أدى إلى ارتفاعات كبيرة في الإيرادات المالية الأمر الذي نجم عنه زيادة الإنفاق الحكومي، الاعتيادي والتنموي مما أدى بدوره إلى معدلات عالية من النمو في عرض النقد.
ـ انخفاض معدل نمو عرض النقد في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات وبالرغم من ارتفاعه خلال الفترة من 1980-1982 في معظم الأقطار الخليجية إلا انه لم يصل مستواه الذي بلغه في منتصف السبعينيات، إذ أن الانخفاض في متوسط نسب النمو في عرض النقد بمعناه الضيق والواسع في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات مقارنة بالفترات الأخرى يعود إلى عدة أسباب منها:

- السياسة الانكماشية التي اتبعتها معظم حكومات مجلس التعاون الخليجي لمواجهة الضغوط التضخمية المحلية وخصوصاً بعد الارتفاع الحاد في الإيرادات النفطية الأمر الذي دفع حكومات هذه الأقطار إلى تخفيض الإنفاق الحكومي وكذلك انخفاض معدل نمو الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص خصوصاً أن تباطؤ معدل نمو هذا القطاع أدى إلى هبوط الطلب على الائتمان المصرفي مما ترتب عليه انخفاض واضح في معدل نمو عرض النقد في معظم هذه الأقطار.

- إن عمليات القطاع بما فيها زيادة الاستثمار والايداعات في الخارج تمارس تأثيراً انكماشياً في السيولة المحلية حيث أن جزءاً كبيراً من هذه السيولة يتسرب إلى الخارج إما لتسديد قيمة الواردات من السلع والخدمات أو لاقتناء الأصول الأجنبية، كما ان ارتفاع أسعار الاستثمار في الخارج ارتفاعاً حاداً أدى إلى تسارع معدلات التحويلات الرأسمالية نحو الخارج وبالتالي زيادة الضغوط على سيولة البنوك التجارية.

- الركود الاقتصادي العالمي آنذاك وضعف الطلب في تلك الفترة على أسواق النفط العالمية أدى إلى انخفاض ملموس في حجم عائدات الأقطار الخليجية من صادرات النفط الأمر الذي أدى إلى تباطؤ معدلات نمو السيولة المحلية.

العوامل المؤثرة في عرض النقد

تتألف المصادر الرئيسة للتغيير في عرض النقد من نوعين: أحدهما خارجي ويمثل (حجم الموجودات الأجنبية) المتراكمة لدى الجهاز المصرفي ويرتبط هذا المصدر بميزان مدفوعات القطر، والاخر داخلي ويمثل (الائتمان المصرفي) المقدم للحكومة ومؤسساتها العامة والقطاع الخاص ويرتبط هذا العامل بالمركز النقدي للحكومة وسياسات البنوك التجارية والائتمانية والاستثمارية.

وفي الوقت الذي يكون فيه الائتمان المصرفي مسئولاً مباشراً عن عملية التوسيع النقدي في الاقتصادات المتقدمة فان النمو في عرض النقد في الأقطار النامية يأتي في الغالب عن التراكم في الموجودات الأجنبية التي تزيد نسبتها في عرض النقد. أما في أقطار الخليج العربي.

حيث يرتبط مستوى النشاط الاقتصادي فيها ارتباطاً وثيقاً بالنفقات الحكومية الممولة أساساً من الإيرادات النفطية، وبالعمليات المصرفية الائتمانية والاستثمارية للمصارف الإسلامية التجارية التي تزايد دورها في الآونة الأخيرة فان الموجودات الأجنبية والائتمان المحلي يمثلان المصدرين الرئيسيين للتأثير في عرض النقد في تلك الأقطار والتي يتحدد معها الطلب الكلي على السلع والخدمات وبالتالي اتجاهات النمو في النشاط الاقتصادي السليم.

ومن الاستعراض السابق يمكن استنتاج ما يلي:
- ان الموجودات الأجنبية هي المصدر الأساسي للتغيرات في عرض النقد بمعناه الواسع في معظم الأقطار الخليجية ورغم أن درجة هذا التأثير كانت أكبر في الفترة الأولى منه في الفترتين الأخيرتين بسبب ارتفاع أسعار الفوائد في الأسواق العالمية في الأعوام الأخيرة مما أثر في حركة رؤوس الأموال إلى الخارج للاستفادة من الفروقات في أسعار الفائدة المحلية والدولية خصوصاً في الأقطار التي تنعدم فيها الرقابة على النقد.

- لعب الائتمان المصرفي المقدم إلى القطاع الخاص دوراً أقل أهمية نسبياً في التأثير في عرض النقد في معظم دول مجلس التعاون.. ورغم هذا التباين في العوامل المحددة لعرض النقد في الأقطار الخليجية عموماً إلا أن هذا لا يشكل اختلافاً مهماً من حيث طبيعة العوامل المحددة لعرض النقد في هذه الأقطار حيث أن ارتفاع الإيرادات النفطية فيها يؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي الناجم عن زيادة الموجودات الأجنبية وبالتالي فإن هذا يزيد من قدرة الجهاز المصرفي في هذه الأقطار على منح الائتمان المحلي.

- ان زيادة الودائع الحكومية لدى الجهاز المصرفي في هذه الأقطار يدل دلالة واضحة وأكيدة على المركز المالي القومي الذي تتمتع به هذه الحكومات حيث مارست دوراً انكماشياً على عرض النقد في معظم الأقطار الخليجية كمتوسط للفترة (1972-1982).

تميل سياسة الائتمان المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي نحو تفضيل الائتمان التجاري خاصة في قطاع التجارة الخارجية وذلك للسيولة العالمية التي تتمتع بها البنوك في تلك الأقطار مما أدى إلى أن تحتفظ تلك البنوك باحتياطيات نقدية سائلة كبيرة ومتقلبة كما ان مستوى أسعار الفائدة القصيرة الأجل السائدة في مراكز النقد الرئيسة في أوروبا والولايات المتحدة واليابان خاصة سعر الإقراض في سوق اليورو دولار والناجم عن وجود بنوك أجنبية كثيرة في هذه الأقطار يجعل حركة الائتمان فيها وبالتالي حركة رؤوس المال متصلة بشكل وثيق بالأوضاع السائدة في أسواق النقد والمال الغربية لذلك فان كثيراً من التقلبات الاقتصادية في أسعار الفائدة مثلاً، وفي الريوع على الأوراق المالية وفي الطلب الأجنبي على الصادرات يتم نقلها إلى الاقتصادات المحلية من خلال القطاع المالي مما يجعل من الصعب على البنك المركزي عزل الجهاز المصرفي المحلي عن ظروف المراكز المالية الرئيسة ويمنعها من اتباع سياسة نقدية فعالة وحضور دائم لعمليات السوق المفتوحة.

الآثار المختلفة للسياسة المالية

ان توسع دور السلطات العامة وزيادة تدخلها في مختلف النشاطات الاقتصادية أدى إلى زيادة أهمية الدور الذي يمكن ان تلعبه أدوات السياسة المالية ضمن السياسة الاقتصادية ككل وازدياد الآثار التي تتركها السياسة المالية على عموم الاقتصاد. ان العمليات المالية للحكومة وخصوصاً ما تعلق منها بالتغيرات في السياسة الضريبية والانفاقية تؤثر في مستوى الدخول الشخصية إذ ان زيادة الضرائب أو تخفيضها يعمل على تقليل أو زيادة الدخول الشخصية ودخول المشاريع في حين يشكل شراء السلع والخدمات والإنفاق على المدفوعات التحويلية زيادة في الدخل المتاح للأنفاق والقوة الشرائية وهذا يعني ان

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: السياسةالمالية و الآثار النقدية في دول مجلس التعاون   الخميس 3 أبريل - 18:52

السياسة تمارس تأثيراً مهماً ومباشراً على مستوى وهيكل الإنتاج والدخول عن طريق تغيير السياسة الأنفاقية والسياسة الضريبية للحكومة.

ويتضح أثر السياسة الضريبية للحكومة بشكل واضح في توزيع الدخل القومي عن طريق إعادتها توزيع هذا الدخل، فالضرائب المباشرة مثلاً تؤدي إلى تخفيض الدخل لصالح أصحاب الدخول النقدية الثابتة في حين يؤدي قيام الحكومة بفرض الضرائب غير المباشرة إلى ارتفاع الأسعار وبالتالي إعادة توزيع الدخل لصالح أصحاب الدخول النقدية المتغيرة وهكذا يتضح ان السياسة الضريبية للحكومة تؤثر في الدخول المتاحة للإنفاق بالنسبة للأفراد كما تغيرت أوعية ونسب الضرائب الحكومية.

ويمكن للسياسة الايرادية أو الأنفاقية أو كليهما ان تؤثرا في مستوى الدخل القومي وحجمه عن طريق تأثيرهما في الطلب الفعلي وذلك من حيث طلب الحكومة على السلع والخدمات الاستهلاكية والاستثمارية الهادفة لتحقيق الاستقرار بالوصول إلى حجم من الدخل القومي في مستوى الاستخدام الشامل سعياً لتحقيق ذلك عن طريق زيادة حجم النفقات الحكومية مقارنة بحجم الإيرادات الحكومية في حالة الكساد واتباع سياسة مالية معاكسة في حالة التضخم فعندما يكون مستوى الدخل القومي أقل من مستوى الاستخدام الكامل فإنه يمكن الاتجاه بالطلب الفعلي إلى نقطة أعلى عن طريق النفقات العامة وذلك من خلال زيادة طلب الحكومة على السلع والخدمات الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على عناصر الإنتاج مما يزيد معه مستوى الدخل القومي وهكذا. وعن طريق أثر المضاعف وأثر المعجل يمكن للدولة ان تؤثر في مستوى الدخل القومي ارتفاعاً أو انخفاضاً حسب حالة النشاط الاقتصادي لذا فإن التأثير الكلي للسياسة المالية على مستوى الدخل القومي يتألف من الآثار المباشرة للتغير في حجم الأنفاق الحكومي وفي حجم الإيرادات الحكومية باختلاف مصادرها.
وبالإضافة إلى تأثير السياسة المالية للحكومة على الدخول فإن السياسة المالية للحكومة تستطيع التأثير في حجم الموجودات المتوافرة في المجتمع ويظهر ذلك على وجه التحديد في حالة حدوث عجز أو فائض في الميزانية العامة ففي حالة حدوث عجز الميزانية العامة فإن هذا يعني ان النفقات الحكومية تزيد على الإيرادات العامة وفي حالة عدم توفر فائض سابق لدى الحكومة فأن الأخيرة ستضطر إلى الاقتراض لسد الفجوة الحاصلة بين إيراداتها ونفقاتها مما يؤدي إلى قيامها بإصدار الأوراق المالية كالسندات مثلاً وبيعها إلى الأفراد مما يؤدي إلى زيادة ما بحوزتهم من موجودات مالية وهذا يشكل مصدراً من مصادر توفير موارد مالية بالنسبة للحكومة، أما في حالة وجود فائض في الميزانية فإن ذلك يعني انخفاضا ما بحوزة الأفراد الموجودات المالية، نقدية كانت أم غير نقدية، وهكذا فان الحكومة تستطيع التأثير في حجم الموجودات المالية والحقيقية التي يحتفظ بها المجتمع وذلك عن طريق سياسة الاقتراض الحكومية من جهة واستخدام الحكومة لفائض إيراداتها سواء من الضرائب أم من أي مصدر آخر من جهة أخرى.

وتمارس السياسة المالية بأداتيها الانفاقية والايرادية تأثيراً مهماً على إعادة توزيع الإنتاج إذ ان للنفقات العامة تأثيراً كبيراً في تحويل عناصر الإنتاج من نشاط إلى آخر فزيادة الأنفاق على بعض الأنشطة الاقتصادية يؤدي إلى زيادة إرباحها ويتجه المستثمرون نحوها ويحدث الأثر نفسه في حالة اتخاذ النفقات العامة شكل إعانات إلى المشاريع التي ترغب الدولة في تطويرها عن طريق خفض تكاليفها وتشجيع رأس المال الخاص للاستثمار فيها، فالسياسة المالية الحكومية تلعب دوراً مهما في التعجيل بعملية التنمية عن طريق توجيه أدواتها المختلفة نحو الأنشطة التي تساعد على تطوير الاقتصاد والنهوض به وبعملها هذا تترك آثاراً مختلفة في عموم الاقتصاد سواء تعلق الأمر بالدخول (الدخول الفردية المتاحة ومستوى الدخل القومي) أو بالإنتاج أو بحجم الموجودات المالية والحقيقة المتوفرة في المجتمع والتي تتعلق أساساً بوضع الميزانية العامة للحكومة من حيث وجود عجز وفائض فيهما. وبالإضافة إلى آثار السياسة المالية ألا وهي الآثار النقدية للسياسة المالية.

_________________
من تواضع لله رفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
السياسةالمالية و الآثار النقدية في دول مجلس التعاون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد النقدي و المالي-
انتقل الى: