منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الخميس 3 أبريل - 4:36

تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر
مازري عبد الحفيظ *
المركز الجامعي بشار، الجزائر


مـقـدمـة :

لقد ارتبط الفكر الاقتصادي النقدي و المالي في الكثير من الدراسات و الأبحاث بمسألة التضخم كأهم المظاهر الاقتصادية التي اتسمت بها الاقتصاديات المتقدمة و الآخذة في النمو على حد سواء ، و ذلك باعتبار التضخم ظاهرة تتصل بالكثير من العلاقات الاقتصادية أهمها : حركات مستويات الأسعار ، حركات استحداث التنمية ،و معدلات النمو الاقتصادي .

و لقد تبلورت أهمية البحوث المتعلقة بالتضخم في كونه ظاهرة و وسيلة في آن واحد مما ينعكس على تعدد المواقف و وجهات النظر إليه ، إذ يفترض أنه إما أن يكون ظاهرةو تبعا لذلك فإنه يشكلعبئا على الاقتصاد و عائقا أمام استحداث التنمية فيه ، و إما أن يكون وسيلة تنموية و تبعا لذلك فإنه يشكل دعامة لا غنى عنها بالنسبة للاقتصاد.

وباعتبار الجزائر من الدول المتحولة من اقتصاد موجه إلى اقتصاد حر ، فإنها تبنت برامج إصلاحية مكثفة من أجل إعادة النظر فيسياستها الاقتصادية كضرورة ملحة يفرضها التحول ، حيث قامت بتبني بعض السياسات التي تتعلق بالتوازنات الاقتصادية الكبرى بغرض الحد من الضغوط التضخمية ،و عليه يمكن طرح التساؤل التالي :

- ما هي أنجع السياسات لمواجهة التضخم وفق معطيات الاقتصاد الجزائري ، وهل يتم ذلك في إطار سياسات أصولية مملاة من طرف الهيئات المالية الدولية أو في إطار خيارات ذاتية و إلى أي مدى يتم التحكم في التضخم ؟

للإجابة على هذا التساؤل فإنه قد تم تقسيم البحث إلى فصلين يعنى أولهما بإعطاء إطار فكري و نظري لمفهوم التضخم ،و ذلك باستعراض أهم نظرياته و تحاليله و أنواعه ، فيما يعنى الفصل الثاني منه بالسياسات النقدية و المالية الهادفة إلى احتواء التضخم مع محاولة إسقاط ذلك على الاقتصاد الجزائري ،و الهدف من ذلك كله هو محاولة تقديم تقييم لما تم انجازه في هذا الإطار من خلال عرض وصفي تحليلي لهذه الظاهرة بالاعتماد على منحنيات بيانية و جداول لتسهيل المقارنة .

و بهذا الخصوص فقد تم حصر مدة التقييم بين سنتي1990 ،1999 كمرحلة انتقالية للاقتصاد و بداية فعلية للإصلاحات الاقتصادية ،و بين سنتي 2000-2003 باعتبار أن سنة 2000 شكلت نقطة العودة إلى الاستقرار المالي و إعادة تكوين احتياطات الصرف خاصة بعد الصدمة الخارجية لسنتي 1998و 1999 .
مفاهيم عامة حول التضخم:


تـمـهـيـد :

من المتفق عليه بين مفكري الاقتصاد و المالية أنه ليس لكلمة التضخم معنى واحد أو مفهوم محدد ، و بالتالي فقد اختلفت تعاريفهم و وجهات نظرهم لهذا المصطلح بإختلاف المقصود منه و الزمن الذي حل فيه .

فالتعريف الذي نادى به مفكر القرن التاسع عشر يختلف عن التعريف الذي نادى به مفكرو القرن العشرين ، بل و قد يختلف التعريف في نفس الفترة .

فكلمة تضخم تعني معاني كثيرة عند علماء الاقتصاد و المالية و كل منهم يبني مفهومه لهذه الكلمة و يحدد المقصود منها بناء على أسس وضوابط اقتصادية اقتنع بها .[1]

1-تعريف التضخم : يعرف piru التضخم على أنه : " زيادة في النقد الجاهز دون زيادة السلع و الخدمات "، أي أنه : " الارتفاع المستمر المحسوس في المستوي العام للأسعار ن و استنادا إلى هذا التعريف لا يعتبر من التضخم تلك الحالة التي ترتفع فيها الأسعار بشكل متقطع و غير مستمر أو عندما يكون الارتفاع في الأسعار قليل جدا و غير محسوس ".

و يعرف Grouther التضخم بأنه :" الحالة التي تأخذ فيها قيمة النقود بالإنخفاض ، أي عندما تأخذ الأسعار بالارتفاع ".و استنادا إلى بيجو فإنه تحصل حالة التضخم :" عندما تصبح الزيادات في الدخل النقدي أكبر من الزيادات في كمية الإنتاج المحققة بواسطة استخدام عناصر الإنتاج التي تحصل على تلك الدخول ".

و عموما فإن التضخم يعرف على انه ارتفاع مستمر في الأسعار يعاني منه الاقتصاد على مدى فترة زمنية قد تطول كثيرا[2] .

2-نظريات التضخم :

أ- التضخم الناشئ عن الطلب : يحدث التضخم عندما يكون الطلب الكلي على السلع و الخدمات( أي مجموع اتفاق الأفراد ،و المشاريع و الحكومة ) متجاوزا العرض الكلي لهذه السلع و الخدمات .

و المنطلق النظري و الفكري لهذه النظرية يعود إلى الاقتصاديين فيكسل و كينز حيث يرى فيكسل أن كمية النتود لا تؤثر مباشرة على الأسعار و انما بطريقة غير مباشرة ، و ذلك أن كمية النقود الجديدة التي تحصل عليها المشاريع من المصارف نتيجة زيادة حجم الودائع ، نزيد في معدل الإستثمار و هذا ما يؤدي بدوره إلى زيادة في الطلب الكلي نتيجة زيادة الإتفاق في حين أن عرض السلع يبقى ثابتا ، و هذا ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار نتيجة سلوك المشاريع و هي تتخذ قراراتها الاستثمارية .

و جاء كينز و عمم الفكرة السابقة في صورة أكثر وضوحا ، فقال بأن التضخم من خلال الطلب يتخذ شكل حلقة دائرية ، تبدأ أولا عن طريق الزيادة في فائض الطلب النقدي أيا كان سبب هذه الزيادة ( اتفاق حكومي ، اجتماعي ، إسكاني ، تجهيزي .....) مما يؤدي إلى نقص العرض بموازاة الطلب 1.

حيث يؤدي الفائض في الانفاق إلى زيادة الأسعار ، فتعمد المشاريع إلى زيادة الإنتاج رغبة في زيادة الأرباح ، وهذه العملية تؤدي إلى زيادة الطلب الكلي من جديد ، ومن ثم زيادة الأجور و بالتالي زيادة القدرة الشرائية أي زيادة الاستهلاك ، مما يؤدي إلى زيادة جديدة في الطلب و هكذا تتحقق الدورة السابقة مرة أو عدة مرات ( زيادة في الإنتاج ، ارتفاع الأجور ، زيادة في الطلب ) ، و بذلك ندخل في حلقة مفرعة من الزيادات في الأسعار ، و سوف تستمر الضغوط التضخمية أقوى فأقوى ذلك أن العمل على انتاج زيادة متوازنة من السلع بموازاة الطلب قد تكون ممكنة في المرحلة الأولى ، أي مرحلة التشغيل الجزئي ، بينما يختلف الأمر عندما يكون الاقتصاد قد بلغ مرحلة التشغيل الكامل لكافة موارده ، فيعجز الجهاز الإنتاجي عن مسايرة الطلب و قد عبر كينز عن ذلك بفكرة الفجوة التضخمية .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الخميس 3 أبريل - 4:36

ب- التضخم الناشئ عن التكاليف : ينشا التضخم حسب هذه النظرية لمحاولة بعض المنتجين أو نقابات العمال أو كليهما رفع أسعار منتجاهم إلى مستويات تفوق تلك المستويات التي كان يمكن أن تسود في حالات المنافسة الاعتيادية 2 .

فالمنتجون يرغبون في الحصول على أرباح أعلى ،و العمال يرغبون في الحصول على أجور أكبر و كلاهما بهذا التصرف يقودان إلى ارتفاع في تكاليف الإنتاج و بالتالي إلى ارتفاع في المستوى العام للأسعار و ينشأ هذا النوع من التضخم في الصناعات الخاضعة لدرجة ما من الاحتكار حيث يستطيع البائعون تحديد الأسعار و الأجور بشيء من الحرية ، و كذلك عندما تهيئ الأوضاع التنافسية غير التامة لمنشآت الإنتاج و النقابات شيئا من الإشراف و التحكم في أسعار منتجاتها و خدماتها.

و ينتج عن مثل هذا التضخم ارتفاع في التكاليف و انخفاض في العرض الكلي من السلع و الخدمات حيث يحتمل أن يتبع ذلك ارتفاع جديد في الطلب الكلي فترتفع الأسعار مرة أخرى مما يقود أخيرا إلى ارتفاع جديد في التكاليف ، خالقا بذلك عملية تضخمية تراكمية و سباقا بين الارتفاع في التكاليف و الارتفاع في الأسعار ، فتزايد في الطلب الكلي ...

ج-التضخم الهيكلي : و هو أحدث تفسير للتضخم خاصة في البلدان النامية التي تسعى إلى تحديث و تنمية اقتصادياتها، وهو تفسير يذهب إلى أن التضخم ينجم عن تغيرات داخلية في تركيب الطلب الكلي للاقتصاد حتى و لم يكن الطلب الكلي نفسه مرتفعا و يرتكز هذا التفكير أيضا على وجود قطاعات اقتصادية تكون فيها الأجور و الأسعار مرنة ارتفاعا و غير مرنة انخفاضا ، إذا ما انخفض الطلب الكلي في الاقتصاد .

إذ أن التغير في تركيبة الطلب في اقتصاد ديناميكي أمر طبيعي وضروري نتيجة التغير المستمر في أذواق المستهلكين ورغباتهم ، وهو أمر يتطلب تغيراً مستمراً في توزيع الموارد الإنتاجية بين القطاعات الاقتصادية المختلفة ، ويتطلب ذلك مرونة في عرض هذه الموارد وقابلية تامة نسبياً على الحركة قطاعياً وجغرافياً ومرونة في الأسعار والأجور ، وهي شروط يصعب تحققها في الإقتصاديات النامية،وهذا ما يؤدي إلى بقاء الأسعار مرتفعة في حتى في حالة انخفاض الطلب الكلي[3].

كانت النظريات التي تفسر التضخم والتي استعرضناها أعلاه هي السائدة حتى أواخر الخمسينيات وأوائل الستينات من القرن الماضي ، إلا أن الإقتصادات الرأسمالية المتقدمة بدأت منذ الستينات تعاني من نوع جديد من الاضطراب الاقتصادي المزدوج المتمثل في التضخم مع البطالة وبالتالي ظهر ما أصطلح عليه في الا دبيات الاقتصادية بالكساد التضخمي ، وقد اعتبر حدوث الظاهرتين حتى ذلك الوقت تناقضاً منطقياً إذ كان يعتقد أن أحدهما لن يحدث مع وجود الآخر ، في حين أن الواقع أثبت عكس ذلك ، واصبحت المقايضة بين الإثنين حتمية لا مفر منها فإما تضخم عال وبطالة منخفضة وإما العكس ، وقد أثار ذلك فوضى فكرية واسعة في مجال السياسة أو النظرية الاقتصادية الكلية.

وكما أشرنا سابقاً فإن الطلب الفائض كان يعتبر سبباً مهماً من أسباب التضخم ، فللزيادة في الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري آثار مضاعفة على الطلب الكلي على الإنتاج من السلع والخدمات مما سيدفع بكل من الأسعار والإنتاج إلى الارتفاع ، والسبب في ذلك هو أن المشاريع لن تستطيع زيادة الإنتاج إلا في ظل ارتفاعات متتالية في التكاليف ، مجسدة بذلك أهم نواحي المقايضة بين البطالة والتضخم ، حيث تكون هذه المقايضة مواتية في حالة وجود طاقة انتاجية فائضة وبطالة واسعة ، عندئذ ستتوسع المشاريع في عملياتها الإنتاجية دون أن تتعرض لإرتفاع مهم في التكاليف ، غير أن الأمر سيختلف في حالة الزيادة في الطلب في اقتصاد تسود فيه عمالة كاملة ، إذ ستجد المشاريع عندئذ أنه من الصعب عليها زيادة الإنتاج ولذلك فإنها ستستجيب لارتفاع الأسعار ، ولذلك فإن المقايضة بين التضخم والبطالة ستكون غير مواتية حين تكون البطالة ضئيلة.



<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="MARGIN: auto auto auto -313.5pt; WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
</TD></TR></TABLE>




<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
منحنى فيليبس للسنوات 1861 إلى 1913</TD></TR></TABLE>



نشر الإقتصادي الإنكليزي A.VV.Philips عام 1958 بحثاً رصد فيه احصائيات عن البطالة ومعدلات التغير في الأجور لفترات زمنية متعددة من التاريخ البريطاني ، ثم رسم من خلالها منحنى يتطابق مع تلك المعلومات –وهو ما يدعى الآن منحنى فيليبس- الذي يظهر أن التضخم في الأجور ، هو كبير اعتيادياً حين تكون البطالة منخفضة ، وقليل حين تكون البطالة مرتفعة ، ويمثل الشكل الموال منحنى فيليبس للسنوات 1861 إلى 1913 .









لوحظ أن أن المنحنى المذكور ، وصف المقايضة بين التضخم والبطالة بشكل جديد ، لكن الذي حدث بعد عام 1973 كان مختلفاً تماماً عن استنتاجات منحنى فيليبس ، فقد كان سلوك الإقتصاد الأمريكي بين عامي 1973 و 1977 هو بحيث ان التضخم كان مع معدلات البطالة السائدة في هذه السنوات كبيراً بدرجة مدهشة ، فقد كانت معدلات التضخم في الأعوام المذكورة أعلى بكثير مما كان منحنى فيليبس سيقود إلى الاعتقاد به ، وبالتالي فقد أصبح واضحاً أن منحنى فيليبس لا يستطيع أن يفسر حالة الاقتصاد الأمريكي في السبعينات.

وبالتالي فإن أعراضاً جديدة للتضخم قد تبلورت في شكل جديد سببته القيود على العرض الكلي .

د-التضخم الناشئ عن العرض : إن الذي حدث خلال فترة : 1973-1977 وسبب ارتفاع معدلات التضخم بشكل غير ذلك المتوقع حسب منحنى فيليبس يعزوه البعض إلى عدد من الأسباب أهمها:

? ارتفاع أسعار الطاقة مما زاد من تكاليف الإنتاج.

? فشل الموسم الزراعي في كثير من بلدان العالم من خلال الفترة 1952، 1954 مما رفع من أسعار المنتجات الزراعية التي تستعمل من جهة كمداخل في عمليات صناعية عديدة وتعتبر مواداً استهلاكية أساسية من جهة أخرى وهو ما زاد من حدة التضخم.

? رفع الرقابات عن الأجور والأسعار في الولايات امتحدة الأمريكية عام 1954 مما دفع بالأسعار للارتفاع.



<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="MARGIN: auto auto auto -291.75pt; WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
</TD></TR></TABLE>




<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
العرض الكلي والطلب الكلي ومستوى الأسعار</TD></TR></TABLE>



وقد كان من نتائج ذلك كله ارتفاع تكاليف الإنتاج وبالتالي تحرك منحنى العرض الكلي إلى اليسار كما هو مبين في الشكل الموالي:








_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الخميس 3 أبريل - 4:37

ويعني تحرك منحنى العرض نحو اليسار أن مستوى الناتج القومي لا يمكن إنتاجه إلا بمستوى أسعار أعلى ، ومن المتوقع في هذه الحالة أن ينخفض الإنتاج من د إلى د/ ولكي يتلاءم الطلب مع الإنتاج الأقل في مستوى أدنى يجب أن ترتفع الاسعار من س إلى س/ فيحصل أسوء ما في الحالتين معاُ ، انتاج متناقص وأسعار متزايدة .

3- التحليل الفكري للتضخم :

1.3 التضخم في التحليل الكلاسيكي (نظرية كمية النقود) :

يعتبر الكلاسيك أول من أشار إلى ظاهرة التضخم من خلال كلامهم عن نظرية كمية النقود في معادلة فيشر : MV=PT (صيغة المعاملات)

MV=PY (صيغة دوران الدخل)

ومع افتراض ثبات كل من (T,V أو Y ) فإن الزيادة في كمية النقود ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وبنفس النسبة ، طالما أن النقود في التحليل الكلاسيكي تؤدي وظيفة واحدة وذلك بصفتها أداة للمبادلة ، ولا تطلب لذاتها ،أي أنها لا تؤدي وظيفة مخزون للقيمة [4].

وبغض النظر عن صحة هذا الإدعاء فإنه شكل مادة خصبة وأساساً مؤيداً لانصار النظرية الكمية ما حصل لألمانيا سنة 1923 حيث ساد التضخم واستفحل لدرجة كبيرة كتضخم جامح ، وذلك كأثرللتوسع في الإصدار النقدي ، مما أدى بالأسعار إلى الارتفاع بشدة بين لحظة وأخرى بل من ساعة لأخرى ، ومن ثم فقدت ثقة الشعب ، مما دفع بالحكومة الألمانية إلى اتخاذ إجراءات كثيرة للحد من انتشار هذه الظاهرة بأن عمدت إلى إلغاء النقد واستبداله كأحد هذه الإجراءات.

فرضيات ودعائم التحليل الكلاسيكي :

من أهم الفرضيات والدعائم التي ارتكز عليها الكلاسيك في تحليلهم للظواهر التضخمية ما يلي :

1. كمية النقود هي العامل الهام والفعال في التأثير على حركات الأسعار ، وبمعنى آخر فإن التغيرات الطارئة على الأسعار إنما ترجع إلى التغيرات الحاصلة للكمية النقدية وبنفس النسبة.

2. تتناسب كمية النقود تناسباً طردياً مع الأسعار.

3. تتناسب كمية النقود عكسياً مع قيمة النقود التي تمثلها ، فهي العامل الرئيسي والهام في التأثير على القوة الشرائية للوحدة النقدية .

4. تتناسب الكمية النقدية تناسباً طردياً مع الطلب وعكسياً مع العرض ، بمعنى أنه كلما زادت كمية النقود المتبادلة كلما زاد معدل الطلب على السلع والخدمات.

5. تفترض هذه النظرية التشغيل الكامل لعناصر الإنتاج.

6. تفترض هذه النظرية أن هناك ثلاث عوامل رئيسية تؤثر على الأسعار في (كمية النقد ، سرعة التداول النقدي ، كمية المبادلات) على أن كمية النقد وتغيراتها هي العامل الفعال والرئيسي في تغيرات الأسعار ، بمعنى أن سرعة التداول النقدي وكمية المبادلات هي عناصر ثابتة وغير متحركة.

إذا كانت هذه الفروض صالحة لتفسير التضخم في بعض جوانبه ، فإن الحوادث والطوارئ الإقتصادية أثبتت عدم دقتها في تفسير الأزمات والمشاكل الإقتصادية وذلك بسب أنه :

1/ ليس من الصحة القول بأن التغير في كمية النقود يؤدي إلى التغير في مستوى الأسعار ، بحيث لا يمكن تجاهل العوامل النفسية للأفراد ، فقد يلجأون إلى الإكتناز أثناء ازدياد النقد بدلاً من انفاق نقودهم كما بين الإقتصادي الإنجليزي كييز سنة 1932 [5] .

2/ قد تتغير مستويات الأسعار تبعاً للتغير الحاصل في كمية النقد ، لكن ليس بالضرورة أن يكون مقدار التغير بنفس القيمة.

وجوهر الخطأ في هذه النظرية هو أن أصحابها يفترضون أن للنقود وظيفة واحدة هي كونها وسيط للمبادلة دون النظر إلى الوظائف الأخرى.

3/ ليس من الصحة القول أن قيمة النقود ترتبط عكسياً مع قية النقود ، ذلك لأن نظرية الكمية افترضت مرونة الطلب على النقد لتبرير العلاقة التي افترضتها ما بين الزيادة في كمية النقد وقيمة النقد.

4/ زيف الإدعاء بثبات سرعة التداول ، والحجم الحقيقي للسلع والخدمات المبادلة ، إذ أن الواقع ينفي ثبات هذه العوامل ، فكثيراً ما كان يصاحب الزيادة في كميات النقد ، زيادة في سرعة تداول النقود ، وذلك بزيادة الأفراد انفاقهم للمبالغ النقدية التي بأيديهم ، وصرف مدخراتهم ومبادلتها بسلع يستفيدون منها بدلاً من الاحتفاظ بنقود أخذت تفقد قيمتها تدريجياً بسبب ارتفاع الأسعار والعكس صحيح ، وكذلك بالنسبة للحجم الحقيقي للسلع والخدمات المتبادلة والمعروضة فقد تتعرض للارتفاع والإنخفاض تبعاً لحالات العرض والطلب في الأسواق.

وهنا نجد أن الإقتصادي الفرنسي AFTALION أعطى مثالاً عملياً على ذلك حين قامت الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1930 بزيادة كمية النقود المتداولة ، لكن الجزء الأكبر من هذه الزيادة في كمية النقود استقر في أيدي الجمهور على شكل عاطل ، لأن الجمهور كان يتوقع انخفاضاً أكبر في الأسعار مما أدى إلى ارتفاع تفضيلهم النقدي[6] ، مما يؤدي إلى أن الأسعار لا تتأثر فقط بكمية النقد المتداولة ، وبهذا فإن التحليل الكلاسيكي للتضخم اعتماداً على نظرية الكمية النقدية ، لم يعد مقبولاً ، ووقف عاجزاً أمام الظواهر الإقتصادية المختلفة وعلى رأسها التضخم في الأسعار ، وذلك بعد سقوط أهم الفروض التي ينبني عليها هذا التحليل ، مما دفع الكثير من الاقتصاديين إلى العزوف عن هذه النظرية والبحث عن معايير أخرى تصلح أساساً سليماً وصالح لتفسير ظاهرة التضخم.

2.3 التضخم في التحليل الكينزي :

تضخم الطلب : في التحليل الكينزي يحصل تضخم الطلب عندما يكون حجم الإنفاق الكلي C+I+G اكبر من قيمة الناتج (Q) عند مستوى الاستخدام الكامل أي Q<C+I+G [7] ويرفض كينز العلاقة الوثيقة بين التغير في كمية النقود والتغير في المستوى العام للأسعار ، وقد أكد على أهمية سرعة التداول الداخلية إذ يمكن أن تؤدي زيادتها إلى الإرتفاع في الأسعار حتى وإن لم يرتفع عرض النقود ، حيث قد ترتفع الأسعار نتيجة زيادة التفضيل النقدي للأفراد ويمكن الإستعانة بالشكل الآتي لتوضيح تضخم الطلب عند كينز واتباعه :


_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الخميس 3 أبريل - 4:37














<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
تضخم الطلب عند كينز
</TD></TR></TABLE>



















يفترض الشكل تحقيق حالة الإستخدام التام عند مستوى الإنتاج Q1 ، وأن التوازن العام يتحقق عند توازن سوق السلع والخدمات وسوق النقود في نقطة تقاطع IS مع LM حيث عندها يكون الناتج Q1 وسعر الفائدة r1 ومستوى الأسعار P1 والآن نفترض زيادة الطلب الكلي متمثلاً في انتقال منحنى IS1 إلى IS2 ، ومن ثم حصول فائض في الطلب قدره (Q1-Q2) والذي سيؤدي بدوره لارتفاع الأسعار ، وبعبارة أخرى ستنخفض القوة الشرائية للنقود ، متسببة في انخفاض العرض الحقيقي للنقود وبالتالي انخفاض منحنىLM1 إلى LM2 حيث يتحقق التوازن العام مرة أخرى لكن عند مستوى سعر فائدة أعلى ومستوى أعلى للأسعار.

وسيؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة الدخول النقدية وبالتالي زيادة الطلب الكلي من جديد وسيستمر فائض الطلب في الظهور مع كل انتقال لمنحنيات IS و LM :

تضخم التكاليف : يحصل تضخم التكاليف نتيجة ارتفاع تكاليف عناصر الإنتاج وخصوصاً تكلفة العمل عندما تكون النقابات العمالية قوية وقادرة على رفع أجور أعضائها ، إذ تؤدي الزيادة السريعة في مستويات الأجور إلى ارتفاع مستويات الأسعار عندما لا يصاحب الزيادة في الأجور زيادة في إنتاجية العمل ، أو بعبارة أخرى عندما يحدث خلل ما بين ما تدره عوامل الإنتاج من منتجات وخدمات وما تستنفده هذه العوامل الإنتاجية من نفقات وتكاليف[8] .

ويفترض هذا التحليل سيادة المنافسة غير التامة في كل من سوق العمل وسوق السلع اي توفر النقابات العمالية القوية في سوق العمل مع توفر اتحادات أرباب عمل قوية في سوق السلع والخدمات .

ويؤدي ارتفاع مستويات الأسعار إلى انخفاض القوة الشرائية للأجور الإسمية ، مما يدفع النقابات العمالية إلى التدخل عن طريق المساومة ورفع الأجور الإسمية لأعضائها لتصل بها إلى مستواها الحقيقي السابق ، ومن ثم سيعمل أرباب العمل إلى نقل عبء الزيادة في الأجور إلى المستهلك عن طريق رفع أسعار منتجاتهم ، وهكذا سيستمر لولب الأجور والأسعار بالارتفاع متسبباً في حصول تضخم التكاليف.

ويمكن اعتماد تحليل دالة الطلب الكلي والعرض الكلي لتوضيح تضخم التكاليف، كما في الشكل:









<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
تضخم التكاليف</TD></TR></TABLE>















في الشكل يشير Q1 إلى الإنتاج عند مستوى الاستخدام الكامل ، الذي يتحدد بتقاطع منحنى الطلب الكلي (D) مع منحنى العرض الكلي (S1) عند مستوى الأسعار P1 ، وعند انتقال دالة العرض الكلي إلى S2 تتحول نقطة التوازن نحو الأسفل وينخفض مستوى الناتج إلى Q2 ويرتفع مستوى الأسعار إلى P2 وبتكرار العملية وانتقال دالة العرض الكلي إلى S3 سيخفض الناتج الكلي إلى Q3 ويرتفع مستوى الأسعار إلى P3 ن وفي هذا الشكل تعبر الزيادة في مستويات الأسعار عن تضخم التكاليف.

ويعود سبب انتقال دالة العرض الكلي نحو الأعلى إلى العاملين التاليين :

1- الزيادة في الأجور الاسمية التي حصل عليها العمال بسبب قوة النقابات العمالية، دون أن يصاحب هذه الزيادة، زيادة في إنتاجية العمل.

2- زيادة أسعار السلع التي تحملها المستهلكون بسبب قوة اتحادات أرباب العمل .

ويطلق مفهوم (تضخم الأجور) على العامل الأول الذي تسبب في انتقال دالة العرض الكلي وما نجم عن ذلك من ارتفاع في مستويات الأجور ، تمييزاً له عن (تضخم الأرباح) الذي نجم عن العامل الثاني أي قوة اتحادات أرباب العمل في نقل عبئ الزيادة في الأجور إلى المستهلك ، وعلى ذلك يعتبر تضخم التكاليف عبارة عن مزيج من تضخم الأجور وتضخم الأرباح.

الفجوات التضخمية : يعتبر كينز أول من تكلم عن مفهوم الفجوة التضخمية ، و يؤخذ هذا المفهوم لتحليل فائض الطلب الكلي عن العرض الكلي عند مستوى الاستخدام التام كما في الشكل :

<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
</TD></TR></TABLE>




<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
</TD></TR></TABLE>




<table class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 100%; mso-cellspacing: 0cm; mso-padding-alt: 0cm 0cm 0cm 0cm; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><tr style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><td style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0cm; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0cm; PADDING-BOTTOM: 0cm; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0cm; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">
الفجوات التضخمية
</TD></TR></TABLE>







يشير الشكل إلى وجود فجوة تضخمية في الاقتصاد تتمثل في المقدار C+I+G>YFأي أن الطلب الكلي أكبر من العرض الكلي في مستوى الاستخدام التام ، و على ذلك يمكننا تعريف الفجوة التضخمية على أنها فائض القوة الشرائية .

يتضح من الشكل وجود فجوة تضخمية قدرها AB تتمثل بالمسافة الواقعة بين نقطتي تقاطع A,B حين يقطع منحني الطلب الكلي C+I+G خط الدخلYFKعند النقطةA، و عند النقطة B يقطع خط Y=C+I+G العمود YFKو يتضح من الشكل أن مستوى الناتج الحقيقي ( العرض الكلي ) يتحدد عند YF من تم فإنه لا يمكن أن يزيد عم المستوى YF إلا أن الطلب الكليC+I+G يفوق مستوى الناتج الكلي بمقدار ABأي : YF+AB+=C+I+G
تؤدي هذه الفجوة إلى رفع المستوى العام للأسعار إذ لا يمكن التخلص من هذه الفجوة إلا بزيادة الدخل النقدي الكلي من YF إلى C Y متسببا في ارتفاع المستوى العام للأسعار ، و تعود هده الزيادة في الدخل النقدي إلى زيادة في

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الخميس 3 أبريل - 4:39

مستوى الأسعار نظرا لثبات مستوى الناتج الحقيقي عند مستوى الاستخدام التام YF على أن هذه النظرية لم تسلم من الانتقاءات المرجعة إليها بحيث :

1. متى يكون هناك فائض في الطلب ايجابي ، و فائض في الطلب سلبي ، و هل يشمل ذلك جميع الفوائض في الأسواق في المجتمع حتى نحكم بوجود فائض في الطلب .

2. كذلك المقصود بارتفاع الأسعار ؟ و هل هو المستوى العام للأسعار في أسواق السلع، و أسواق العوامل أو كلا السوقين معا .

3. كذلك في السوق الواحد قد ترتفع أسعار بعض السلع فيه دون أن ترتفع أسعار بقية السلع .

4. و قد يكون هناك فائض من الطلب فعلا ،و لكن لا يترتب عليه أي تغيير في مستوى الأسعار أو تغير طفيف لا يعتد به ، كعدم ظهور الضواغط التضخمية نتيجة الإجراءات الحكومية كفرض التسعير الجبري مثلا و التقنين .

3.3- التضخم في التحليل النقدي :

تذهب المدرسة النقدية في تحليلها للتضخم مذهبا نقديا على اعتبار أن التضخم في حد ذاته هو ظاهرة نقدية صرفة ، و ترى المدرسة النقدية أن التضخم أساسه التوسع النقدي المبني على زيادة الإصدار النقدي الذي يؤدي إلى زيادة الدخول النقدية بصورة أكبر من الزيادة في العروض السلعية مما يقود بالتالي إلى زيادة الأسعار ، فالمدرسة النقدية تنحو منحى المدرسة الكمية الكلاسيكية في تحليلها و تفسيرها للتضخم .

و يتزعم المدرسة النقد ية مدرسة شيكاغو ، و التي تعتبر أهم المدارس النقدية في تحليل و تفسير الظواهر التضخمية ، ومن أتباعها ميلتون فريدمان ، و هاري جونسون و ولتر و معظم اقتصاديو صندوق النقد الدولي بحيث يجيب ميلتون فريدمان على السؤال المتعلق بكيفية التعامل مع التضخم بتقديم فريضته الشهيرة :التضخم دائما و في كل الأحوال ظاهرة نقدية [9]و يتلخص المضمون الفكري للمدرسة النقدية : في أن التضخم هو ظاهرة نقدية بحثة سببها عوامل نقدية صرفة ، و أثرها المباشر الارتفاعات التضخمية في الأسعار ،و تقتضي معالجتها التأثير في تلك العوامل النقدية بالحد من التوسع في الإصدار النقدي ، و تقليل حجم المتداول من النقد في الأسواق ،و بعبارة أخرى التأثير في حجم الطلب الكلي بالتقليل من الفوائد النقدية

و من ثم إيقاف العوامل النقدية الحافزة للطلب الكلي على الارتفاع.

و بناء على هذا التحليل فإن المدرسة النقدية تعرف التضخم "بأنه كل زيادة في الكمية النقدية تؤدي إلى زيادة في الأسعار ".

4- أنواع التضخم :

لقد تعددت المفاهيم الاقتصادية في تحديد معنى لكلمة تضخم ،و ذلك لتعدد المعايير و الأسباب المنشئة للظواهر التضخمية ،و بالتالي فإن أي تقسيم يقتضي أن يكون بناء على معايير معينة ندرج أهمها فيما يلي :

أولا : تحكم الدولة في جهاز الأسعار : تتحدد بعض أنواع الاتجاهات التضخمية بمدى تحكم الدولة في جهاز الأسعار ، و التأثير فيها حيث ينطوي تحت ظل هذا المعيار ثلاثة أنواع من الاتجاهات التضخمية .

1. التضخم الطليق ( المكشوف ): يتسم هذا النوع بارتفاع سافر في الأسعار و الأجور و النفقات الأخرى التي تتصف بالمرونة ،و ذلك دون أي تدخل من السلطات الحكومية للحد من هذه الارتفاعات .

2. التضخم المكبوت (المقيد) : و يتجلى هذا النوع من التضخم بالتدخل من قبل السلطات الحكومية في سير حركات جهاز الأسعار فتحدد الدولة بإجراءاتها التشريعية المختلفة ،و الإدارية المستويات العليا للأسعار .

3. التضخم الكامن: و يتمثل هذا النوع من التضخم في ارتفاع ملحوظ في الدخول النقدية دون أن تجد لها منفذا للانفاق ، بسبب تدخل الدولة للحيلولة بإجراءاتها المختلفة دون إنفاق هذه الدخول المتزايدة فيبقى التضخم كامنا .

ثانيا : مدى حدة الضغط التضخمي : يمكن تقسيم التضخم من حيث حدته ،و درجة قوته إلى : 1- تضخم زاحف :هو تضخم ترتفع فيه الأسعار بصفة بطيئة و بحدود 2 % سنويا1 وتكون آثاره على الاقتصاد القومي أقل خطورة بحيث يسهل على السلطات الحكومية علاجه و الحد من آثاره بحيث لا يصل الأمر إلى فقدان الثقة تماما بالنقد المتداول .

2- تضخم جامح : إذا لم تستطيع السلطات الحكومية التحكم في التضخم الزاحف فإنه يتحول إلى تضخم جامح2.

و هو أشد أنواع التضخم آثارا و ضررا على الاقتصاد القومي بحيث يؤدي استمراره إلى فقدان النقود لقوتها الشرائية ،و قيمتها كوسيط للتبادل ، ومخزون للقيمة مما يدفع بالأفراد إلى التخلص منها ،مما يترتب عليه انخفاض في المدخرات القومية و اضمحلالها مما يؤدي بالسلطات الحكومية إلى التخلص منها بإبدالها بعملة جديدة كما حصل مع الكثير من البلدان التي عانت من هذا النوع من التضخم خاصة في أعقاب فترات الحروب ( ألمانيا عام 1923 ، هنغاريا عام 1947 ، الصين عام 1949 ) .

ثالثا : الظواهر الجغرافية و الطبيعية تتحدد بعض أنواع الاتجاهات التضخمية بحدوث ظواهر جغرافية و طبيعية قد لا يكون لها صفة الدوام و نميز بين :

1. التضخم الطبيعي الاستثنائي : و هو تضخم ينشأ نتيجة لظروف طبيعية طارئة كالتضخم الناجم عن الزلازل ، البراكين أو انتشار الأوبئة و الأمراض ، الفيضانات ...

2. التضخم الحركي : يعتر سمة من سمات النظام الرأسمالي ، بحيث يعبر عن حركات الظواهر الرأسمالية المتجددة ،كالأزمات الاقتصادية المتجددة ،و منها الظواهر التضخمية الدورية التي تتصف بالحركة الدورية .
السياسات النقدية و المالية و ضبط التضخم :


تـمـهـيـد :

يقوم مبدأ تحقيق الاستقرار الاقتصادي على قمة الأهداف التنموية للسياسات الاقتصادية النقدية و المالية سواء في البلدان المتقدمة أو النامية ،و بأن تتم التنمية بأقل ضغط ممكن على الأسعار كضرورة من ضرورات التنمية المتوازنة .

1- السياسة النقدية في ضبط التضخم :

1.1 مضمون السياسة النقدية : يتسع مضمون السياسة النقدية لجميع الإجراءات و التدابير المتعلقة بتنظيم عمليات الإصدار النقدي ، و الرقابة على الإئتمان بحيث لا يمكن الفصل بين النقد و الائتمان في التأثير الذي تمارسه السياسة النقدية على الأسعار .
2.1 أدوات السياسة النقدية في ضبط التضخم: إذا كان مضمون السياسة النقدية يتمثل في استخدامها لمختلف أدواتها الفنية للتأثير في حجم الإنفاق الكلي أو

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الخميس 3 أبريل - 4:41

الطلب الفعلي فإن فعالية أدوات تلك السياسة النقدية تتمثل في قدرة السلطات النقدية على استخدامها في التأثير على حجم الائتمان و تكلفه و شروط منحه ضبطا للتضخم و تثبيتا لمستوى الأسعار .

و يمكن تلخيص أدوات السياسة النقدية ضمن النقاط الآتية :

· الأدوات الفنية غير المباشرة (الكمية ) : تمثل الأدوات الفنية غير المباشر الوسائل التقليدية للبنك المركزي في مراقبته النقد و الائتمان ، و التأثير على السياسة الائتمانية لجميع المصارف التجارية بصفة موضوعية ،و على سوق الأوراق المالية في حالة سياسة السوق المفتوحة و لعلها أكثر الوسائل النقدية فعالية في هذا المجال1 و تتلخص فيما يلي :

· سياسة سعر البنك (الخصم ): هي أقدم الأدوات الفنية غير المباشرة للسياسة النقدية التي مارستها البنوك المركزية حيث تم استخدامها من قبل بنك انجلترا سنة 1839 و سعر الخصم هو السعر الذي يفرضه البنك المركزي على القروض التي يمكن أن تحصل عليها البنوك التجارية لقاء إعادة خصم الأوراق التجارية لديه ، وعن طريق رفع سعر الخصم يتقلص حجم الائتمان المصرفي و تتوجه سياسة البنك المركزي نحو السيطرة على القوى التضخمية داخل الاقتصاد ،إذ يؤدي رفع سعر الخصم إلى تراجع البنوك التجارية عن الاقتراض و بالتالي ترتفع تكلفة حصول الأفراد على النقد . وبعبارة أخرى فإنه عندما يكون عرض الائتمان أكبر من المعروض الكلي للسلع و الخدمات فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ،و في هذه الحالة يتدخل البنك المركزي فيرفع من سعر الخصم ،مما يدفع بالبنوك التجارية إلى إعادة النظر في سياستها الاقتراضية و تغيير شروط الائتمان.

على أن فعالية سياسة الخصم قد يحد منها ملاءمتها للتطبيق في الاقتصاديات النامية الطبيعة البنيانية المتخلفة لأسواق الخصم و الائتمان و جمود الجهاز المالي و المصرفي و من تم ضعف فن التعامل في الأسواق المالية و النقدية المحلية .

· سياسة نسب الاحتياطي القانوني : قد تكون وسيلة فعالة لتنظيم حجم الائتمان تنظيما مباشرا إذ أنها أفضل وسيلة للتأثير في حجم الائتمان في حالة جمود وتخلف الأجهزة المالية و المصرفية . و يرى " sayers" أن هذه الوسيلة فعالة جدا في قطر نام يفتقر عادة إلى أسواق مالية كفؤة ومتطورة و يحبذ " sayers " هذه السياسة لملاءمتها للسوق النقدية الضيقة و خاصة إذا ما قورنت بعمليات السوق المفتوحة .

حيث يستطيع البنك المركزي رفع نسبة الاحتياطي القانوني فيقل الرصيد النقدي المحتفظ به لدى البنوك التجارية ، مما يؤدي إلى تقليص قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان .

· سياسة السوق المفتوحة : استخدمت في الولايات المتحدة الأمريكية و بصورة منتظمة منذ سنة 1923، و أثبتت فعالياتها أثناء الكساد الكبير في أوائل الثلاثينيات و هي على خلاف سياسة سعر البنك تتم داخل السوق أي خارج البنك المركزي و تشكل دعامة قوية للبنك المركزي في رقابته على حجم الاحتياطات النقدية للبنوك التجارية و من ثم التحكم في حجم الائتمان ،و ذلك عن طريق تدخله في السوق المالية و بيع كميات كبيرة من الأوراق المالية إلى الجمهور و البنوك التجارية مما يؤدي إلى تقليص حجم الأرصدة النقدية ، فتضعف قدرة البنوك التجارية على منح القروض ، و بشكل مباشر يؤدي قيام البنك المركزي ببيع كميات كبيرة من الاوراق المالية إلى ارتفاع أسعار الفائدة نتيجة تخفيض عرض النقود . و على افتراض أن الاستثمار دالة مرنة في سعر الفائدة فإن ارتفاع سعر الفائدة سيؤدي إلى تقليص حجم الاستثمارات مما يؤدي إلى التقليل من حدة الضغط التضخمي في الاقتصاد الوطني.

ويقلل من فعالية هذه السياسة - و على الأخص في البلدان النامية –عدم اتساع الأسواق المالية المحلية و قصورها عن استيعاب عمليات كبيرة ، فضلا عن بدائية النظام المصرفي و عدم وجود فن التعامل كما هو عليه الحال في البلدان المتقدمة .

· الأدوات الفنية المباشرة : تستخدم الأدوات الفنية المباشرة على الائتمان تعضيدا للأدوات غير المباشرة ،إذ أنها تتضمن تعاملا مباشرا بين المركزي و البنوك التجارية في مراقبة الائتمان و توجيه الموارد المالية نحو القطاعات التنموية الاكثر انتاجية من غيرها فغالبا ما يقتضي استعمال الوسائل النقدية المباشرة – الانتقائية – أن يكون التوسع في عرض النقود مقيدا عموما بحدود نمو متوازن في الاقتصاد بحيث يتحقق التوازن الخارجي لميزان المدفوعات ، واستقرار سعر الصرف الأجنبي في الأسواق الدولية ،و من أهم هذه الأدوات الفنية المباشرة ما يلي :

- فرض أسعار إعادة خصم انتقائية : حيث يستطيع البنك المركزي فرض أسعار إعادة خصم منخفضة على أنواع معينة من الأوراق المالية التي تصدرها مشاريع مرغوبة و ذات إنتاجية عالية.

- وضع حدود عليا انتقائية للاستثمار النقدي :لإجبار البنوك على توسيع الائتمان لقطاعات معينة .

- النسب الدنيا للسيولة : و يقتضي هذا الأسلوب أن يقوم البنك المركزي بإجبار البنوك التجارية على الاحتفاظ بنسب دنيا يتم تحديدها عن طريق بعض الأصول منسوبة إلى بعض مكونات الخصوم و هذا لخوف السلطات النقدية من خطر الافراط النقدي من قبل البنوك التجارية ،و بذلك يمكن الحد من القدرة على إقراض القطاع الاقتصادي 1

- مراقبة الائتمان الاستهلاكي : و تعني هذه الوسيلة مراقبة عمليات التأمين الاستهلاكي ، أي شروط البيع بالتقسيط ، ضمانا للتحكم في معدلات الإنفاق النقدي العام،و ذلك بتضييقه ، نظرا لما تحدثه الزيادة في معدلات الاستهلاك من أثار ضارة في وقت تكون الحاجة ماسة إلى تخفيضه .

- سياسة المقاصة بين البنوك : حيث يقوم البنك المركزي بالرقابة المباشرة على الائتمان و ذلك عن طريق تسوية الحسابات الدائنة و المدينة ، و التي تتم بإشرافه في غرفة المقاصة مما يؤدي إلى اطلاع أكبر على السياسات الائتمائية و الأوضاع النقدية للبنوك التجارية

- التأثير و الإقطاع الأدبي : و تعني هذه السياسة اتباع البنك المركزي لأساليب الإقناع الأدبى من أجل التأثير على البنوك التجارية و المؤسسات المالية الموجودة و تتمثل طريقة الإقناع الأدبى بتوجية الاقتراحات و الرجاءات و النداءات و التحذيرات بطريقة ودية و غير رسمية لأجل التقيد بالسياسات التي يرسمها البنك المركزي .

2- السياسة المالية في ضبط التضخم :
1.2 مضمون السياسة المالية : تعني السياسة المالية استخدام الميزانية من ضرائب و قروض و نفقات عامة من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية المختلفة .فقبل انتشار الأفكار الكينزية في معالجة التضخم و البطالة تمثلت الوظيفة الحيادية للسياسة المالية في التحكم في الإيرادات و النفقات و تسخير الإيرادات لكفاية النفقات ، بعيدا عن مشاكل التضخم و كهدف أسمى للسياسة المالية

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الخميس 3 أبريل - 4:42

التقليدية ، إلا أن انتشار الأفكار الكينزية و الكساد الكبير غيرا من مفهوم الوظيفة الحيادية للوظيفة المالية ،و أصبح من المرغوب فيه احداث عجز في الميزانية و أصبحت السياسة المالية تهدف أساسا إلى التحكم في ضبط الطلب الكلي .

1.2 أدوات السياسة المالية في ضبط التضخم : تتلخص أهم هذه الأدوات فيما يلي :

الرقابة الضريبية : تسيطر فكرة الرقابة الضريبية على أهم بنود نظرية الضريبة كجزء من سياسة المالية العامة ، و كإحدى المتغيرات التي تستخدمها سياسة الميزانية في الرقابة على التضخم ،إذ يقتضي سحب جزء من القوة الشرائية بالوسائل الضريبية الكفيلة بإضعاف محددات الاستهلاك و الاستثمار أي برفع معدلات الضريبة على الدخول ، فيقع الأفراد تحت ظل معدلات أعلى من الضريبة ، فينتقلون من الانفاق إلى الادخار مما يلطف من حدة الطلب و لكن قد تتعارض فعالية سياسة الرقابة الضريبية مع الطبيعة الهيكلية للاقتصاديات النامية كبدائية الأنظمة المالية و المصرفية و تخلف الهياكل الخاصة بالأجهزة الضريبية و قصور أوعيتها ، فضلا عن عدم مرونتها .

الرقابة على الدين العام : إلى جانب الرقابة الضريبية تساهم الرقابة على الدين العام في إدارة التحويلات المالية ،و توجيه الاتفاق الإنتاجي بتجميد القوة الشرائية الزائدة في الأسواق و استخدامها في تمويل الميزانية ،

فالسياسة المالية في رقابتها على الدين العام تقوم بتحويل الموارد المالية أو القوة الشرائية الزائدة من القطاع الخاص إلى القطاع العام ،و بالقدر الكافي لتثبيت الاستقرار للطلب الكلي الفعال عند مستوى التوظيف الكامل ،و غالبا ما تلجأ السلطات الحكومية إلى عقد القروض ،و طرح الأسهم و السندات للاكتتاب من قبل الجمهور ، تعضيدا لوسائل الرقابة المالية الأخرى .

إلا أنه يحد من فعالية سياسة القروض في البلدان النامية ضيق الأسواق المالية و ما يجري فيها من معاملات و مبادلات للسندات الحكومية بيعا و شراء .

الرقابة على الاتفاق الحكومي : تباشر سياسة الميزانية تأثيرها في الرقابة على التضخيم من خلال الإنفاق الحكومي سواء الاستهلاكي أو الاستثماري ،و ذلك بتخفيض معدلاته ،ومن المناسب القول أن سياسة تقييد الاتفاق الحكومي في معالجة التضخم تتعارض مع السياسات التنموية و ضرورات التنمية الملحة في البلدان النامية .

و بغض النظر عما تتعرض له السياسة المالية من انتقادات إلا أنها أثبتت فعاليتها كوسيلة علاجية لأزمات التضخم ، لما تتمتع به أدواتها من تأثير مباشر و فعال في التحكم بالظواهر التضخمية ،و السيطرة عليها في تثبيت الاستقرار و التوازن الاقتصادي و ذلك من خلال تأثيرها في مستويات الطلب الفعلي و توازنه مع حجم العمالة المتحققة .

على أن نجاح السياسة المالية في استعمال أدواتها الرقابية إنما يعتمد على تكاليف السياسات الاقتصادية الأخرى و على الأخص السياسة النقدية ، كما ان أحدث الدراسات التي تستهدف التضخم تحاول لفت النظر إلى أهمية الخط و التوقيت و الظروف و دور المؤسسات السياسية إلى جانب التصحيح النقدي و المالي 1 ، كعوامل مفتاحيه في قهر التضخم و استهدافه .

3- السياسات المضادة للتضخم في الجزائر:

إن الاقتصاد الجزائري تميز منذ بداية الثمانينات بأزمة حقيقية للفعاليات أدت إلى ظهور مشاكل أولية مست التوازنات المالية الداخلية وقد تجلى ذلك في ظهور إطار داخلي للتضخم إذان العرض المتاح لم يستطع مواكبة الطلب الفعلي في السوق نتيجة سياسة نقدية توسعية، إن هذا المشكل الذي أصبح هاجسا أمام مواصلة برامج التنمية كان ناتجا بصفة أساسية عن السياسات الاقتصادية غير المتماسكة التي كانت سائدة في الثمانينات، والتي أفضت إلى ظهور ثلاث مؤشرات للتضخم والمتمثلة في:

1. وجود فائض 40٪ في السيولة:

وهذا ناتج عن العجز النقدي للخزينة العامة وكذا عجز المؤسسات العمومية المغطى من طرف البنوك التجارية بفضل إعادة التمويل من بنك الجزائر إضافة إلى أن الاقتصاد كان ينشط بعيدا عن أي نظام للتعامل المصرفي إذ أن 50٪ من الكتلة النقدية أي يعادل 170 مليار دينار جزائري كانت متداولة خارج النطاق البنكي في نهاية 1990 2 وأخيرا تطور الأجور الذي لم يتلاءم مع تطور الإنتاجية, إذ أن حركية الأجور كانت مرتبطة دائما بتطور مستوى المعيشة بدلا من أن تكون مرتبطة بالإنتاجية (بينما عرفت هذه الأخيرة تراجعا, فإن الأجور ارتفعت بنسبة 33٪)

2. وجود طلب داخلي متنامي:

إنه لمن المؤكد أن السوق الجزائرية قد توسعت بصفة ملحوظة تحت تأثير النمو التوسعي, وقد كان طلب المؤسسات وخاصة طلب الأسر هام جدا وذلك يرجع إلى ثلاث عوامل نسبية:

- تداول كمية هامة من النقود.

- وجود مداخيل خاصة بالأجور وغير الأجور جاهزة للاستهلاك وتوافر عدة أجور لدى الأسرة الواحدة.

- عدم توافر الضروري من السلع التي تتجلى في التضخم المقموع ( الطوابير, ندرة الموارد,...)

3. العرض الداخلي بقي متصلبا:

كان نمو العرض فيما يخص الأموال و الخدمات ضعيفا لعام 1991، ارتفع مستوى الإنتاج الشامل للبلاد بنسبة 8٪ فقط بالمقارنة مع المستوى المحقق عام 1984، وتعود صلابة العرض هذه إلى سببين:

- ظهور إنتاجية ضعيفة لعاملي رأس المال و العمل, وذلك في معظم قطاعات النشاط الاقتصادي, والعدد المتزايد للعمال الذي كان يثقل كاهل الإنتاجية الجزئية للعمل.

- إن أداة الإنتاج الوطني كانت تخضع دائما للضغط، إذ أن ارتفاع مستوى الإنتاج لا يمكن تحقيقه دون رفع مستوى الواردات.

1.3 السياسات المتبعة لمواجهة التضخم (ما بين 1990-1999 ):

بعد تسليط الضوء على أهم مكونات المسار التضخمي في الجزائر، ما هو العلاج الذي كان يتصوره أصحاب القرار لدرأ هذا الخطر؟
يجب الإشارة في البداية إلى أن البرنامج الاقتصادي المتبني من طرف أصحاب القرار كان يهدف منذ عام 1990 إلى تحويل حقيقي للنظام الاقتصادي الوطني نظرا للاقتناع التام بعدم جدوى مواصلة التنمية في إطار نظام اقتصاد موجه من الإدارة المركزية، وقد كان برنامج التحول في النظام الاقتصادي يهدف بالدرجة الأولى إلى استقرار الاقتصاد الوطني أي بمعنى آخر، إعداد برنامج

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
mohbmw1



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 04/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الإثنين 4 أبريل - 21:29

دراسة رائعة و قد إستفدت من هذه المعلومات، لكن عندي طلب إذا ممكن تذكرلي مراجع أو مصادر هذه المعلومات عنصر بعنصر بتكون أفدتني أكثر.......؟ مع تحياتي Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohbmw1



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 04/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر   الإثنين 4 أبريل - 23:14

ممكن إحصائيات عن التضخم في الجزائر لـ2000-2010 وكيف يعالجها الإقتصاد الجزائري(السيايات المتبعة). scratch
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تقييم السياسات المضادة للتضخم في الجزائر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الجزائري-
انتقل الى: