منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 تحليل السياسات التسويقية للتأمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: تحليل السياسات التسويقية للتأمين   الأربعاء 2 أبريل - 20:10

[center]جامعة الجزائر
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
قسم علوم التسيير
تحليل السياسات التسويقية للتأمين: دراسة حالة الشركة الوطنية للتأمينSaa
رسالة مقدمة لنيل
شهادة الماجستير في علوم التسيير
فرع : التسيير
إعداد الطالبة: تحت إشراف الأستاذ:
مطالي ليلى زبيري رابح
السنة الجامعية: 2001-2002
يعرف نشاط الخدمات حاليا تطورا واسعا ساعدت فيه مجموعة من الوسائل، أهمها التطور التكنولوجي الذي كان وراء الوصول إلى عدد كبير من الخدمات. وتوسع سوق الخدمات مع ما يوفره من فرص عمل معتبرة من جهة، والتطور السريع للمنافسة من جهة أخرى يفرض على المؤسسة تبني توجه تسويقي لتتمكن من البقاء والاستمرار، باعتبار أن الهدف الرئيسي من نشاطها هو الزبون، والتسويق هو الوسيلة التي تمكن من تحديد حاجات ورغبات هذا الزبون، وتقديم الخدمات الكفيلة بتلبية هذه الحاجات.


ورغم تأخر الاهتمام بتسويق الخدمات مقارنة بتسويق المنتجات المادية، إلا أن الوعي بأهميته جعل مجال تطبيقه في توسع مستمر؛ فهو يشمل حاليا عدة مؤسسات، كمؤسسات النقل البري والجوي، إلى جانب البنوك والتأمينات والفنادق وغيرها.



وما يعرفه التأمين من تطور وانتشار بالنظر لأهميته المتزايدة بالنسبة للأفراد والمؤسسات، والاقتصاد الوطني بشكل عام، جعل مجاله يتميز بالمنافسة الشديدة التي يمكن ملاحظتها من خلال الأعداد المتزايدة لشركات التأمين، الأمر الذي يدفعها إلى أن تولي اهتماما خاصا بالتقنيات التسويقية كوسيلة تمكنها من مواجهة هذه المنافسة.



ويتميز التأمين عن غيره من المنتجات بمجموعة من الخصائص التي تؤثر بشكل أو بآخر على السياسات التسويقية للمؤسسة، فبالإضافة إلى طبيعته الخدمية، فإنه يتميز بمجموعة من الخصائص الأخرى المرتبطة بالنشاط التأميني في حد ذاته، فضلا عن توجهه إلى أصناف مختلفة من الزبائن ( مؤسسات، أفراد )، بالإضافة إلى تشابه منتجات التأمين، الأمر الذي يتطلب البحث عن وسائل تمكن المؤسسة من تمييزها عن منتجات المنافسين.



وانطلاقا مما سبق، تظهر معالم إشكالية البحث، والتي تتمحور أساسا حول ما يمكن أن يقدمه التسويق لشركات التأمين بالنظر لطبيعة وخصوصيات منتجاتها، باعتبار أن ما يتضمنه من وسائل وتقنيات كان موجها أساسا للمنتجات المادية ؟



وبأخذ شركات التأمين الجزائرية كحالة للدراسة، فما مدى استيعابها للتسويق كمفهوم يرتكز أساسا على التوجه نحو السوق أو الزبون، وما هي الوسائل التي تستعملها لتكريس هذا المفهوم، أو أنها على غرار بعض المؤسسات الإنتاجية الجزائرية لا تزال في المراحل الأولى لمفهوم التسويق التي يكون التركيز يكون التركيز فيها على الإنتاج؟



ويعد هذا البحث محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات من خلال تسليط الضوء على إحدى شركات التأمين الجزائرية، وهي الشركة الوطنية للتأمين " Saa للتعرف على التسويق كمفهوم وممارسة بهذه الشركة، خاصة مع ما يعرفه قطاع التأمين من تغيرات وتوجه نحوالانفتاح على الأسواق الخارجية.



وقد أدت بنا الإشكالية المطروحة إلى صياغة مجموعة من الفرضيات، التي سيتم دراستها واختبار صحتها، و هي تتلخص في:



-التسويق باعتباره نشاطا يساعد المؤسسات على تقديم المنتجات التي تقابل احتياجات الزبائن، وبالنظر لما يقدمه لها من أدوات وتقنيات تمكنها من التكيف مع هذه الحاجات المتطورة، وبالتالي تحقيق الربح عن طريق الاحتفاظ بالزبائن للمدى الطويل، فهو يعتبر ضرورة للمؤسسات مهما كانت طبيعتها ونشاطها؛ والتطبيقات الحديثة للتسويق في مختلف المجالات تعكس إدراك هذه المؤسسات لأهميته؛



-الأدوات التسويقية التي أول ما وجدت كانت موجهة للمنتجات المادية، لا يمكن أن تطبق كاملة على الخدمات وبالتالي التأمينات لما يميزها عنها، لهذا تلجأ المؤسسات إلى تعويض هذا الجانب غير المادي والتركيز على جوانب أخرى من شأنها إخفاء هذا النقص؛



-الشركة الوطنية للتأمين لم تدرك بعد أهمية التسويق بالنسبة لها، فإما أنها لا تزال تتبنى الفكر البيعي، أو أنها تنظر إلى التسويق كأحد مكوناته ( التسويق هو مرادف للإشهار)، أو أنها ترى التسويق من وجهة التكاليف التي يجرها؛



-لكن رغم هذا فإن أهمية قطاع الخدمات، والتأمينات بشكل خاص، في هذه المرحلة الانتقالية نحو اقتصاد السوق وما يتطلبه من مواجهة للمنافسة المتزايدة، يفرض على الشركة إعادة النظر في الطرق التي تنتهجها في تسويق منتجاتها.



ويعد البحث في تسويق التأمينات محاولة لتحسيس المسيرين بأهمية التسويق كوسيلة لجلب الزبائن والاحتفاظ بهم للمدى الطويل وبالتالي مواجهة المنافسة؛ حيث تندرج أهميته في محاولة إعطاء صورة عن واقع تسويق منتجات التأمين لدى الشركة الوطنية للتأمين؛ مع التركيز على أهمية الزبون، وضرورة اعتباره نقطة البداية لكل سياسة تسويقية وبالتالي البقاء

على اتصال دائم معه، والسعي نحو مسايرة حاجاته ورغباته المتطورة باستمرار؛

وهناك جملة من الأسباب كانت وراء اختيار هذا الموضوع، أهمها: كون الخدمات من المجالات الحديثة لتطبيق التسويق، وبالتالي يبقى تسويق الخدمات بشكل عام، وتسويق التأمينات بشكل خاص من الميادين الخصبة للقيام بأي دراسة عليها؛ أضف إلى ذلك قلة الدراسات الخاصة بالتسويق في المؤسسات الخدمية الجزائرية، عدا بعض الدراسات التي تناولت التسويق البنكي الذي يعتبر أحد فروعه، خاصة مع الأهمية المتزايدة للتأمين بحكم التطور التكنولوجي والانفتاح على الأسواق الخارجية، وما يجره بالمقابل من منافسة يفرض على شركات التأمين الإلمام بمجموعة من التقنيات التسويقية الحديثة، مع توجيه جهودها نحو خدمة الزبون.



ونظرا لتوسع التسويق وتنوع نشاطاته، فقد اقتصرت الدراسة على المستوى العملي للتسويق، بما فيه من أدوات تتمثل في سياسة المنتوج، التوزيع، الاتصال والترويج، إلى جانب دراسة المنافسة وكذا الزبون باعتباره نقطة البداية لكل سياسة تسويقية، دون إغفال أهمية نظام المعلومات التسويقي في شركات التأمين على وجه الخصوص؛



وكغيره من الأعمال، هناك مجموعة من العوائق التي تحول دون إتمام البحث بالشكل المطلوب وكما كان ينتظر منه، إلا أن موضوع تحليل السياسات التسويقية للتأمينات ينفرد عن غيره من المواضيع ببعض الصعوبات التي يمكن حصرها في قلة المراجع التي تعالج موضوع تسويق الخدمات، حيث أن أغلبها يكتفي بالتعرض لهذا الموضوع كأحد المجالات الحديثة لتطبيق التسويق، مما يتطلب القيام بإسقاط المفاهيم المتعلقة بتسويق المنتجات المادية على الخدمات مع مراعاة الخصائص التي تميز هذه الأخيرة؛ وبشكل خاص المراجع التي تتناول تسويق الخدمات بالمؤسسات الجزائرية، لاسيما تلك الخاصة بتسويق التأمينات.

[/center]


عدل سابقا من قبل مدير المنتدى في الأربعاء 2 أبريل - 21:24 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحليل السياسات التسويقية للتأمين   الأربعاء 2 أبريل - 20:12

وللإلمام أكثر بهذا الموضوع، فقد تم إدراجه تحت عنوان: تحليل السيـاسـات التسـويقيـة

للتأمينـات، وتمت معالجته في أربعة فصول أساسية:



الفصـل الأول: وهو تحت عنوان: التسويق من المفهوم الإنتاجي إلى تسويق الخدمات

ويتناول عرضا شاملا للمفاهيم والتقنيات التسويقية، لينتهي ببيان بعض التطبيقات الحديثة للتسويق في مجالات خاصة وذلك من خلال المباحث الثلاثة التي يتضمنها حيث:

- يتناول المبحث الأول مفهوم التسويق وتطوره، بدءا بالمفهوم الإنتاجي إلى غاية المفهوم الحديث للتسويق ببعديه الاجتماعي والاستراتيجي، مع بيان أهميته بالنسبة للفرد والمجتمع؛



- بينما يعرض المبحث الثاني الأبعاد الأساسية للنشاط التسويقي والمتمثلة في الأهداف، الاستراتيجيات والأدوات التسويقية؛

- كما خصص المبحث الثالث لإلقاء بعض الضوء على عدد من المجالات الحديثة لتطبيق التسويق، بما فيها تسويق الخدمات بفروعه المتنوعة.



الفصـل الثـاني: وهو تحت عنوان: التأمينات والتسويق، ويتناول أحد فروع التسويق الخدمي، من خلال التعريف بخصوصيات تسويق التأمينات، وهذا في ثلاثة مباحث:

- المبحث الأول يتضمن تعريفا شاملا بالتأمين كأحد أهم الوسائل التي وجدت لمواجهة الأخطار، وأهميته بالنسبة للأفراد والمؤسسات من جهة، والمجتمع ككل من جهة أخرى، وهذا من الناحيتين الاقتصادية أو الاجتماعية.

- ويتم التطرق في المبحث الثاني إلى ما يميز تسويق التأمينات عن غيرها من المنتجات، بدءا بطبيعتها الخدمية، إلى الخصائص المرتبطة بالنشاط التأميني في حد ذاته، وما هي المساهمة التي ينتظر من التسويق أن يقدمها إلى شركات التأمين.

- ولأنه على كل شركة مسايرة التطورات الحاصلة في سوقها، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق دون امتلاكها لنظام معلومات تسويقي يقدم لها المعلومات الضرورية والكافية عن سوقها، فقد خصص المبحث الأخير من هذا الفصل للتعريف بسوق التأمين ومكوناته، مع التركيز على أهمية نظام المعلومات التسويقي، وحاجة المؤسسة إلى تغذية هذا النظام وتزويده بالمعلومات الضرورية لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب؛ سواء كانت تخص الزبائن، المنافسة أو المحيط بشكل عام.



الفصـل الثـالث: وهو تحت عنوان: المزيج التسويقي للتأمين، حيث يتناول سياسات تسويق منتجات التأمين، وهو مقسم إلى ثلاثة مباحث:

- يتناول المبحث الأول سياسة توزيع منتجات التأمين، حيث يتم فيه التعرف على مختلف الطرق المستعملة لتوزيع منتجات التأمين؛

- خصص المبحث الثاني لسياسة منتجات التأمين، ويتم التطرق فيه إلى مفهوم دورة حياة المنتوج، مع الإشارة إلى ضرورة تطوير منتجات التأمين، دون إغفال مفهوم الجودة في منتجات التأمين؛

- ليتم التعرف في المبحث الثالث على مفهوم السعر في التأمين، العناصر الواجب على شركة التأمين أخذها بعين الاعتبار عند تحديدها لسعر منتجاتها ثم عرض الخيارات الممكنة فيما يخص التسعير.

- وقد خصص المبحث الأخير لسياسة الاتصال، أين يتم التعرف على أهمية الاتصال وأدوات الاتصال التسويقي في التأمين، مع الإشارة إلى دور وأهمية قوة البيع في توزيع التأمين، وأخيرا طرق تحديد ميزانية الاتصال وتوزيعها بين مختلف الأدوات السابق ذكرها.



الفصـل الرابـع: وهو فصل تطبيقي يتناول: تحليل سياسات المزيج التسويقي للشركة الوطنية للتأمين، حيث سيتم التعرف على الأدوات التسويقية التي تستخدمها، وقد تم تقسيم هذا الفصل إلى مبحثين أساسيين:

- يتضمن المبحث الأول تعريفا بالشركة محل الدراسة والمتمثلة في الشركة الوطنية للتأمين، وكذا الشركات المنافسة لها، وهذا بعد عرض التطور الذي عرفه النشاط التأميني بالجزائر من خلال المراحل المختلفة التي مر بها لما له من أثر على نشاط هذه الشركات؛

- ليتم التعرض في المبحث الثاني لمختلف سياسات المزيج التسويقي للشركة؛ بدءا بتعريف منتجاتها، أين تمت الاستعانة بالجداول الإحصائية والتقارير المختلفة للمؤسسة بهدف الوصول إلى نتائج أكثر دقة ودلالة، ولإظهار النتائج بشكل واضح، لجأنا إلى استخدام الأشكال الإحصائية المتمثلة في الدوائر والمدرجات التكرارية مستعينين في ذلك ببرمجيات خاصة بهذا الميدان، لنتوصل في الأخير إلى استخلاص وعرض أهم نتائج هذه الدراسة الميدانية.



وقد مكن التطرق إلى هذا الموضوع ومعالجة الجوانب الرئيسية له، من الوصول إلى مجموعة من النتائج من الناحيتين النظرية والتطبيقية تتفق في مجملها على ضرورة الانطلاق من حاجات الزبون وتركيز كل الجهود نحو إرضائه، باعتبار أن قدرة شركة التأمين على البقاء والاستمرار في السوق تكمن في قدرتها على إنتاج منتجات تأمين تتلاءم مع الاحتياجات المتطورة لزبائنها، وهو ما يمكن تلخيصه في النقاط التالية:



ü أهمية التأمين وتزايد المنافسة وكذا انخفاض وفاء الزبائن يفرض على شركة التأمين اللجوء إلى التقنيات التسويقية التي تمكنها من تحقيق أهدافها مع مراعاة خصائص منتجاتها؛

ü تتميز منتجات التأمين ببعض الخصائص المرتبطة بالنشاط التأميني في حد ذاته فضلا عن كونها منتجات خدمية؛ وهو ما يجعلها تتصف بكل صفات الخدمات، لاسيما من حيث ارتباطها بمجموعة من العناصر التي تعد ضرورية لتقديمها، كالمحيط الذي تؤدى فيه بما فيه من وسائل مادية، كفاءة الموظفين الذين يقدمونها وعلاقتهم بالزبائن، والتي يلجأ إليها الزبون للحكم على جودة الخدمة لعدم تمكنه من تقييمها قبل شرائها؛ وهي كلها عوامل تؤثر بشكل أو بآخر على تسويق هذه المنتجات، على الشركة أخذها بعين الاعتبار عند صياغتها لسياساتها التسويقية.

ü تشابه منتجات التأمين يتطلب البحث عن وسائل تمكن الشركة من تمييز منتجاتها عن منتجات المنافسين؛ وهو ما يجعل من التوزيع أحد أهم سياسات المزيج التسويقي. وما نتج عن تطور النشاط التأميني من جهة، والتكنولوجيات من جهة أخرى إلى ظهور أشكال جديدة للتوزيع، يفرض على شركات التأمين اختيار تلك التي تساهم في تحقيق أهدافها مع تسييرها حتى تحقق النتائج المنتظرة منها، والمهم هو عدم الاكتفاء بأنظمة التوزيع التقليدية، وإنما تصور طرق جديدة، باعتبار أن استعمال شبكات توزيع متطورة يشكل عاملا يعيق تطور منافسين جدد.

ü تسعى الشركة من خلال سياسة الاتصال إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها جذب الزبائن والحفاظ عليهم. ورغم أنه لا مجال للبحث عن ارتباط وثيق بين تكاليف الاتصال والإيرادات المتوقعة، باعتبار أن الاتصال لا يمثل إلا أحد عناصر المزيج التسويقي التي يفترض أن تكون متناسقة فيما بينها، إلا أنه يبقى على الشركة قياس النتائج التي يمكن أن تظهر من خلال تطور مواقف وسلوكات الأفراد، بهدف التأكد من ملاءمة

الوسائل المستعملة.

ü على عكس الإشهار الذي يعتبر وسيلة اتصال عامة، فإن تطور التكنولوجيا والإعلام

الآلي جعل من التسويق المباشر أداة هامة للاتصال، كما أن طابعه التحاوري يمكن من إسهام الزبائن في تحسين المنتجات المقدمة؛ ولا يجب هنا إغفال قوة البيع التي تعد أحد أهم أدوات الاتصال، باعتبار أنها تمثل الشركة في نظر الزبون.

ü لضمان مسايرتها لحاجات زبائنها المتطورة باستمرار، فالشركة بحاجة إلى نظام معلومات تسويقي فعال يقدم لها المعلومات الضرورية والكافية عن سوقها، بما فيه من منافسين وزبائن بما يمكنها من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، مع ضرورة تغذيته باستمرار؛ لذلك فالشركة بحاجة إلى القيام بدراسات للزبائن على اختلاف أنواعها: كمية ونوعية، وكذا إنجاز دراسات حول المنافسة.



ومن خلال القيام بالدراسة الميدانية على مستوى الشركة الوطنية للتأمين، والتي تم اختيارها كمثال عن الشركات الجزائرية بالنظر إلى خبرتها في مجال التأمين، فقد تم الوصول إلى بعض النتائج، نوجزها فيما يلي:

ü التطور الذي عرفه النشاط التأميني بالجزائر كان له تأثير كبير على تطور المنافسة في القطاع، خاصة مع إلغاء التخصص الذي سمح لشركات التأمين بممارسة جميع عمليات التأمين، وهو ما يشجع تنافسها على مختلف فروع التأمين، ومن هنا زاد اهتمام الشركات بالتسويق باعتباره أداة هامة لتحقيق أهدافها، ومواجهة هذه المنافسة؛
ü تولي الشركة الوطنية للتأمين اهتماما كبيرا لتنويع منتجاتها، يظهر من خلال ضمها لمنتجات جديدة كالتأمين الفلاحي، وتقديمها لصيغ جديدة لتأمينات الأشخاص. وبالمقابل، فإن عدم انطلاق الشركة من حاجات الزبائن، يفسر إلى حد بعيد عدم رواج بعض المنتجات الجديدة التي قدمتها،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل: 2128
العمر: 32
Localisation: المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل: 11/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: تحليل السياسات التسويقية للتأمين   الأربعاء 2 أبريل - 20:13

فضلا عن عدم تدعيمها بحملة إشهارية قوية تنمي صورتها في السوق، خاصة مع ما يتطلبه المنتوج الجديد من تكثيف للجهود الإشهارية.

ü عدم تحكم الشركة بشكل تام في أسعارها يفرض عليها تطوير عناصر المزيج التسويقي الأخرى من توزيع واتصال، وهو ما يفسر اهتمامها بالاتصال الداخلي والخارجي على حد سواء، فضلا عن إدراكها لأهمية الوقاية من الأخطار، وهو الأمر وهو الأمر الذي يتجسد في حملاتها الهادفة إلى توعية الزبائن ضد هذه الأخطار.

ü لكن بالمقابل، فإنه يمكن ملاحظة غياب أهداف واضحة لسياسة الاتصال، ويظهر هذا بشكل خاص من خلال الإشهار الخاص ب Saa ، فهذا الأخير موجه أساسا للتعريف بالمنتجات الجديدة، وبدرجة أقل للتذكير بها، في حين أن أحد أهم الأهداف التي يفترض أن تحققها سياسة الاتصال لم يعد يتمثل في جلب زبائن جدد، بقدر ما هو تأكيد وفاء الزبائن الحاليين والحفاظ عليهم.

ü تمتلك Saa شبكة توزيع هامة مقارنة بمنافسيها، ومع ذلك، فإن توزيع منتجاتها يقتصر على الشبكات التقليدية المعروفة من وكلاء عامين وسماسرة التأمين، دون أن يتوسع إلى شبكات توزيع حديثة، علما بفرص العمل التي تقدمها هذه الأخيرة، لا سيما بالنظر للتطور المستمر الذي تعرفه التكنولوجيات الحديثة، والأثر الذي تركته في وسائل الإعلام والاتصال، خاصة مع انفتاح سوق التأمينات الجزائري على المنافسة الداخلية والخارجية، وما تمتلكه الشركات الحديثة من مرونة فيما يخص اختيار شبكات التوزيع.



يمكن القول بالاعتماد على هذه النتائج، أن الشركة تبقى بعيدة نوعا ما عن الفكر التسويقي الذي تكون فيه كل الجهود موجهة نحو إرضاء الزبون والسعي دائما إلى معرفة حاجاته، وإنما هي لا تزال في المراحل الأولى للمفهوم التسويقي أين يكون التركيز على " تصريف " منتجات مصممة مسبقا، ومن هنا ارتأينا تقديم بعض التوصيات التي نراها مناسبة لتوجيه الشركة نحو القرارات التسويقية السليمة.

ü على الشركة أن تتبنى الفكر التسويقي الذي يقوم على تكريس الجهود نحو إرضاء الزبون؛ من خلال البحث المستمر والدائم عن حاجاته والعمل على تلبيتها، مع التركيز على الجودة باعتبارها من أهم الأدوات لترسيخ هذا المفهوم، ومنه الاحتفاظ بالزبائن للمدى الطويل؛ أين تبرز ضرورة القيام بدراسات السوق من زبائن ومنافسة؛ للتمكن من مسايرة كل التطورات والتغيرات الحاصلة في المحيط.

ü العمل على تطوير شبكات التوزيع باللجوء إلى وسائل الاتصال الحديثة، مع توسيعها لتشمل قطاعات أخرى كالبريد لما يوفره للشركة من انتشار على كامل التراب الوطني، إلى جانب قطاع البنوك من خلال تطوير التعاون بين شركات التأمين والبنوك في إطار ما يعرف ببنك التأمين. مع إعطاء أهمية خاصة للتسويق المباشر، وتكوين الموظفين في هذا المجال، مع توفير الوسائل والمعلومات اللازمة لهم، لتمكينهم من إعلام وتوجيه الزبائن.

ü يتطلب هذا تطوير الشركة لنظام معلومات تسويقي فعال، مع تدعيمه بملف يشمل كافة المعلومات التي يحتاجها الموظفون حول الزبائن الحاليين والمحتملين للشركة، والتي يمكن أن الاستفادة منه في عدة مجالات، لا سيما البيع بالمراسلة، مع ضرورة توفير كتيبات وبطاقات تعريفية بالشركة ومنتجاتها في هذه الحالة.

ü إعادة النظر في سياسة الاتصال الخارجية للشركة والعمل على توجيهها بما يميز الشركة عن منافسيها، وبالتالي منتجاتها عن منتجات المنافسين، مع أهمية تقييم سياسة الاتصال من خلال استجواب الأفراد المستهدفين لمعرفة إذا وصلتهم الرسالة بشكل جيد وغيرت نظرتهم ومواقفهم تجاه الشركة ومنتجاتها.

ü كما أن إلغاء التخصص وبالتالي بحث شركات التأمين عن تنويع منتجاتها قابله من جهة أخرى تنوع زبائنها من مؤسسات، جمعيات، خواص مما يتطلب تقسيم سوق الشركة إلى قطاعات سوقية تراعي هذه الاختلافات، مع تقديم لكل قطاع المنتجات المناسبة له.

وفي الأخير تبقى هذه الرسالة مجرد فاتحة لمن يهمهم البحث والتخصص في مجال التسويق،

وعليه فهناك عدة مواضيع يمكن أن تتناولها البحوث المستقبلية، منها:

v دور نظام المعلومات التسويقي في المؤسسة الخدمية؛

v استراتيجية تقديم منتوج جديد في مؤسسة خدمية؛

v محاولة إرساء دراسات البنشماركينغ في مؤسسة جزائرية؛

v أهمية شبكات التوزيع في تحسين مردودية مؤسسات الخدمات الجزائرية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 

تحليل السياسات التسويقية للتأمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -