منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حجم نفقات الدولة وكيفية ترشيدها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hariri
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 48
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: حجم نفقات الدولة وكيفية ترشيدها   الإثنين 31 مارس - 22:58

حجم نفقات الدولة وكيفية ترشيدها.


مع تطور وظائف الدولة لم يعد دورها مقصور على تلك الدوائر الضيقة التي تتميز عن دوائر النشاط الخاص بل امتد هذا الدور إلى أعمال الإنتاج و التوزيع وكذا أعمال النقل و المواصلات والزراعة والصناعة والبنوك. ويجب أن تستهدف نفقات الدولة إشباع الحاجة العامة وتحقيق العدالة، مبدأ المساواة بين الموظفين.

1. أسباب تزايد نفقات الدولة.

تعتبر ظاهرة تزايد نفقات الدولة ظاهرة عامة تسود كل دول العالم على اختلاف نظمها السياسية والاقتصادية فهناك عدة أسباب لتزايد النفقات العامة كانخفاض قيمة النقود وتغير النظم المالية و المحاسبة واتساع إقليم الدولة وزيادة الدخل القومي وقد أرجع الاقتصادي الألماني " أدولف فاجنر" هذه الزيادة لتوسع الوظائف الأساسية للدولة وحرصها على القيام بوظائف جديدة فبعدما كانت تكتفي بتسيير المرافق العامة والدفاع والأمن و العدالة تغير هذا الوضع في القرن العشرين حين ظهرت مساوئ النظام الرأسمالي الحر مما أدى إلى انقضائه وظهور السياسات التدخلية خاصة في المجال الاقتصادي ويمكن تلخيص أسباب تزايد نفقات الدولة فيمايلي:

§ انتشار الوعي القومي: فبانتشار التعليم في عصرنا زاد وعي الإفراد مما دفعهم للمطالبة بتدخل الدولة للحد من الفروق القائمة بين الفئات الفقيرة و الفئات الغنية وقد تطلب هذا الغرض التوسع في نفقات الدولة على التعليم والصحة ودعم أسعار السلع الأساسية تخفضا لأعباء الحياة على محدودي الدخل.

§ توسع الدولة في إعطاء الإعانات النقدية: وهذا لمواجهة حالات المرض و الشيخوخة والبطالة و مساعدة اليتامى والأرامل.

§ ازدياد عدد السكان: إن ازدياد عدد السكان يؤدي إلى توسع الدولة في خدماتها لمواجهة مطالب السكان الجدد.

§ سهولة اقتراض الدولة: مما يوجد فائض في الإيرادات وقد يتسبب في إغراء الدولة والتوسع في نفقاتها بتحسين مستوى خدماتها وتقديم خدمات جديدة مع ما يتضمنه من تبذير و إسراف.

§ انتشار صور التبذير والإسراف : ويظهر من خلال الإسراف في عدد الموظفين و في ملحقات الوظائف العامة من مباني وأثاث وسيارات دون أن تستدعي الحاجة إليها.

§ انتشار النظم الديمقراطية : إن مبدأ مسؤولية الدولة عن نشاطها أمام القضاء نتج عنها إلزامها في حالات كثيرة بتعويض الأشخاص عن الأضرار التي تلحقها بهم.

§ التقدم التقني السريع في ميدان التسلح: يدفع بالدولة إلى تخصيص مبالغ طائلة لتطوير سلاحها مع انتشار سياسية الأحلاف العسكرية وبناء القواعد العسكرية في الخارج ينتج عنه زيادة كبيرة في نفقات الدولة كما نشير إلى استمرار نفقات الدولة حتى بعد انتهاء الحرب كقيامها بتعمير ما دمرته الحرب وتعويض المنكوبين.

§ إقامة علاقات دبلوماسية وقنصلية: فنظرا لكثرة دول العالم فإن الدولة تسعى لإقامة علاقات دبلوماسية معها وتقتضي الحياة الدولية المعاصرة حدا أدنى من واجب التعاون.

2. ترشيد نفقات الدولة.

المقصود بترشيد الدولة نفقاتها هو أن تحقق الأهداف المحددة باستخدامها لمواردها على أحسن وجه ممكن و الحيلولة دون إسرافها أو تبذيرها، ونشير إلى بعض صور التبذير التي ترتكبها الإدارة العمومة خاصة في الدول النامية والذي يمكن تجنبه أو على الأقل الحد منه بإجراءات بسيطة

1. بعض صور ومظاهر التبذير:

أ‌- ارتفاع تكاليف تأدية الخدمات العامة بسبب غياب الضوابط القانونية المنظمة أو عدم احترامها وكذلك كثرة اللجوء إلى العمولات والرشاوى دون تعرض المخالفين للعقاب

ب‌- غياب التنسيق بين الإدارة العامة المختلفة والتي تقوم بتأدية خدمات تكمل بعضها البعض وهذا يرجع بالدرجة الأولى لعدم وجود خطط تنموية متكاملة أو لتجاهل هذه الخطط من قبل المسؤولين عند قيامهم بالأعمال الموكلة إليهم.ومثال ذلك ما يحدث بعد إتمام تعبيد الطرق بقيام شركات توزيع الكهرباء أو المياه أو الهاتف بأعمال حفر لمد شبكاتها مما يحمل الخزينة العامة مصاريف إضافية ويعطل السير العادي للمرافق العامة.

ت‌- تشغيل الإدارات العامة لموظفين أكثر مما يلزم بتسبب في ضياع المال العام في صورة مرتبات و مستلزمات التشغيل ( مكاتب – السيارات ) لا تقدم للمجتمع فائدة تذكر.

ث‌- البالغة في نفقات التمثيل الخارجي ونفقات سفر الوفود الرسمية للخارج في مهام وهمية أو قليلة الفائدة مما يعني خروج عملة صعبة يكون المجتمع في حاجة ماسة إليها، فمثلا يمكن الاتفاق بين إتحاد المغرب العربي على أن تمثل سفارة دولية بقية الدول المغاربية خاصة في الدول قليلة الأهمية.

· ضوابط ترشد إنفاق الدولة : وأهمها نذكرها فيما يلي :

أ‌- ضرورة اقتصاد الدولة في مصاريفها تجنبا لصور الإسراف والتبذير المذكورة سابقا.

ب‌- أن تكون الغاية من نفقات الدولة هو تحقيق المنع العام.

ت‌- تحديد أولويات للإنفاق العام حسب الأهمية النسبية للخدمات المراد تقديمها، فتوفير مياه الشرب أولى من بناء مركبات رياضية ضخمة وبناء مستشفى أفضل من بناء ملعب للتنس، وإقامة مصنع للطاقة أفضل من استيراد الأدوات الترفيهية .

ث‌- الابتعاد عن أماكن النفقات غير المنتجة أو التي تكون إنتاجيتها ضعيفة كالمشاريع المظهرية والاحتفالات الضخمة المكلفة.

ج‌- ضرورة توزيع نفقات الدولة توزيعا عادلا بين مختلف المناطق حتى تتحقق التنمية المتكاملة التي يستفيد منها جميع السكان وليس منطقة محدودة.

و- ضرورة فرض رقابة فعالة على كل عمليات الإنفاق العام وذلك بالتأكد من صرفه في المجالات المخصص لها وفي حدود القوانين وفي غياب كل إسراف أو تبذير أو اختلاس وما يتبع ذلك مع ضرورة معاقبة المخالفين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حجم نفقات الدولة وكيفية ترشيدها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد النقدي و المالي-
انتقل الى: