منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المديونية الخارجية للدول النامية06

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: المديونية الخارجية للدول النامية06   الثلاثاء 25 مارس - 17:49

المطلب الثاني: الحلول المقترحة من طرف الدول المدينة.


وبمأن حلول الهيئات الملية الدولية والدول الدائنة لم تكن في صالح الدول المدينة ولم تقضي على مشكل المديونية بل لم تستطع حتى التخفيض من ديونها، فلابد للدول المدينة أن تبحث عن حلول أخرى تساعدها على الأقل التخفيض من هذه الديون.

ويمكن إجمال هذه الديون في النقاط التالية:

الفرع الأول: إلغاء بعض الديون الخارجية

إن هذا الإجراء قد يساهم في التخفيف من قيمة المديونية الخارجية للبلدان المدينة، ويمكن للدول الدائنة المساهمة في مثل هذا الإجراء وهكذا وافقت قمة البلدان الدائنة (أكبر البلدان المصنعة) في جوان 1988 على مبدأ تقليص الديون بإلغاء قسط منها وهذا ما اقترحه الرئيس الفرنسي –فرنسوا ميتران- ، وتقرر أن الدول الدائنة الاختيار مابين إلغاء ثلث الديون العمومية أو التخفيف من سعر فائدتها أو امتداد مهلة التسديد، وفي الواقع جاءت فكرة إلغاء قسط من الديون من طرف اليابان، وبطبيعة الحال لا يمكن إلغاء إلا الديون العمومية.

غير أن ما يلاحظ على هذا الإجراء أنه غالبا ما تقوم به الدول الدائنة لأسباب سياسية بحتة هذا من جهة ومن جهة أخرى لا يتم إلغاء إلا نسبة ضعيفة جدا من مجموع الديون وهذا ما قامت به فرنسا تجاه بعض الدول الإفريقية كذلك الولايات المتحدة الأمريكية بريطانيا وفرنسا بإلغاء جزء ضئيل من ديون مصر لقاء موقفها المساند لها ضد العراق خلال حرب الخليج الثانية سنة1991.

ويمكن تحديد الديون التي يمكن المناداة بإلغائها في:

1- يمكن إلغاء ما نسبته 20٪ من الديون الخارجية التي اتخذت في شكل قروض مقيدة لتمويل مشروعات محددة، حيث أثبت الواقع أن السلع والخدمات الوافدة إلى البلاد المدينة في ضوء هذه القروض ، كانت تزيد أسعارها عن المستوى العالمي للأسعار بما لا يقل عن 20٪ وقت التوريد.

2- إلغاء الديون الخارجية التي مولت بعض المشاريع الإنتاجية الفاشلة وذلك على أساس أن الدولة الدائنة المشتركة في تمويل هذه المشروعات تتحمل جانبا من تبعية هذا الفشل نظرا لأنها تقوم عادة بأعمال التنفيذ فضلا عن اشتراكها في دراسات تقييم المشروع من الناحية الفنية والاقتصادية.

3- إلغاء الديون الخارجية التي مولت بعض المشروعات المدمرة أو الزائلة بسبب ظروف طارئة خارجة عن إرادة الدولة المدينة كالحروب الزلازل ...الخ.

4- إلغاء الديون العسكرية أو تخفيضها لأدنى الحدود.

الفرع الثاني: اقتراح شروط أفضل لإعادة جدولة الديون الخارجية

رأينا سابقا ان الشروط التي كانت تضعها الدول الدائنة لإعادة الجدولة والهيئات المالية الدولية كانت مجحفة في حق الدول المدينة، ولا تحد من المشكلة بل تزيدها تعقيدا، ولذلك لا بد من وضع أسس وبشروط جديدة لإعادة جدولة الديون الخارجية للدول المدينة، ويمكن تلخيص هذه الأسس فيما يلي:

1- ضرورة وجود قواعد عامة متعددة الأطراف تصلح للانطباق على كافة الدول المدينة التي تطلب إعادة الجدولة وبدء مفاوضات معها، على ان تشترك البلاد المدينة في وضع هذه القواعد.

2- ان تكون فترات التجميد للديون التي يعفى فيها البلد المدين من دفع الأقساط حتى و عن استمر في دفع الفوائد طويلة نسبيا من 03-05 سنوات حتى يتسنى للبلد المدين الإستفادة فعلا من تقليل عبء الدين الخارجي خلال فترة التجميد.

3- ألا ترتبط الموافقة على إعادة الجدولة بأي تدخل في السياسات الاقتصادية الداخلية للبلد المدين وهذا يتطلب أيضا ألا تكون هناك علاقة بين إعادة الجدولة والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

4- ترتبط عملية إعادة الجدولة بالبحث في وضع الترتيبات اللازمة لتسهيل نفاذ صادرات الدول المدينة إلى البلاد الدائنة وذلك من خلال إلغاء او تخفيض الرسوم الجمركية والتخلي عن السيايات الحمائية والتمييز التي تطبقها الدول الرأسمالية الدائنة ضد الصادرات الصناعية ونصف المصنعة للبلدان المدينة.

5- إلغاء الشرط الجزائي الذي يفرضه الدائنون وهو سعر فائدة التأخير.



الفرع الثالث: مقترحات أخرى لحل الأزمة

والتي منها ما يعرف بمبادئ إعلان قرطاج، والذي طرحته دول أمريكا اللاتينية ومقترحات الدول الإفريقية ومجموعة دول عدم الانحياز ، والملخصة في الآتي:

1- مبدأ المسؤولية المشتركة بين الدائنين والمدينين.

2- تخفيض أسعار الفائدة الحقيقية عل الديون.

3- وضع حدود معقولة لخدمة الديون.

4- ضرورة تعديل شروط صندوق النقد الدولي.

5- ضرورة وجود آليات تكفل مساعدة الدول المدينة.

6- زيادة تدفق القروض للدول المدينة.

7- تشجيع صادرات الدول المدينة إلى الدول الدائنة.

8- الجمع بين مشكل الديون ومشكلة التنمية.

9- المعاملة الخاصة للدول الفقيرة.



كما أن توظيف إستراتجية الاعتماد على الذات في مواجهة أزمة الديون الخارجية هي إستراتيجية مهمة في الدول النامية لتقليل التبعية الخارجية، ويتطلب هذا تجمع دولي قوي ومتماسك للمدينين لمواجهة الدائنين، كما أنه لا بد من التعاون الإقليمي بين الدول النامية وذلك بتشجيع التبادل بين هذه الدول وتشجيع حركة تدفق رؤوس الأموال بين الدول النامية وتبادل التكنولوجيا والمعارف والخبرات العلمية الموجودة في هذه الدول دون وساطة الدول الدائنة، أما على المستوى المحلي فلا بد من ضرورة العمل عل ترشيد الإنفاق الاستهلاكي واستخدام سياسة تشجيع الصادرات وإحلال الواردات والاعتماد على الذات بتعبئة المدخرات المحلية الكامنة، وبترشيد استخدام موارد النقد الأجنبي ووضع سياسة رشيدة للاقتراض.



الخـــــــــاتمة


خلاصة القول إن الديون الخارجية تعتبر من أخطر القضايا التي تواجهها الدول النامية والتي تقف في طريق سعيها نحو تحقيق التنمية والخروج من بوتقة التخلف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي واللحاق بركب الدول المتقدمة ، وتعتبر هذه المشكلة المالية سبباً في تغيير العلاقات وتوجيهها وفق ما تملية المصلحة العامة للدول الدائنة ، وأن الدول النامية مالم تنجح في الوصول إلى الحلول التي إن طبقتها تمكنت من التحرر من أسر هذه الديون ، فإنها ستضل في موقف التابع والخادم لأعباء هذا الدين وفوائده التي تقدم للدول النامية .

تقول إحدى الباحثات ( سوزان جورج ) في الشؤون الاقتصادية أنه منذ بداية أزمة الديون عام 1982 م وحتى عام 1990 م أحيل مبلغ 6.5 مليار دولار من دول أمريكا الجنوبية الفقيرة إلى دول أمريكا الشمالية الدائنة وهذا المبلغ هو فقط إجمالي الفوائد ، وتقول نفس الباحثة أن الفوائد المدفوعة من دول العالم الثالث كافية لتقديم 1000 دولار لكل رجل وامرأة وطفل في الشمال وفي دول أوروبا خلال فترة 9 سنوات وتقول أيضاً أن عدم اتحاد الدول المدينة سيؤدي بالتأكيد إلى استنزاف الدول الدائنة لاقتصادها وإلى استمرار تدفق ثرواتها إلى الدول الغنية .
وإذا كان هذا رأي باحثة اقتصادية من الدول الدائنة فإنه يؤكد استغلال الدول الدائنة لهذه الديون لمصلحتها الخاصة وأنها تجني فوائد جمة من فوائد الديون إلى جانب الديون الرسمية ، فإنه كان أجدر بالباحثين الاقتصاديين في الدول النامية أن يصلوا بأنفسهم إلى هذه النتيجة وأن يعملوا جاهدين بإقناع حكوماتهم من مغبة الاستمرار في الاستدانة الخارجية ، ووضع الطرق والسبل وإيجاد الحلول التي يمكن أن تسهم ولو تدريجياً للخروج من هذه الأزمة والتعاون المستمر وتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات فيما بين الدول النامية وتكوين جبهة قوية من أجل تحقيق هذا الهدف.

المـــراجع

01- الدكتور محمد بن علي العقلا، مشكلة الديون الخارجية للدول الإسلامية واثارها، جامعة أم القرى مكة المكرمة،2003 .

02-. زكي رمزي ، أزمة الديون الخارجية ، رؤية من العالم الثالث ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1978

03-. جان ، كلود برتيليمي ، ديون دول العالم الثالث ، منشورات عويدات ، بيروت – لبنان 1996

04-سمير حبارك،المديونية الخارجية للدول النامية، مذكرة تخرج ماجستير جامعة الجزائر2006

05 –مونيا بجاوي، الهيئات المالية الدولية وأزمة المديونية،مذكرة تخرج ماجستير جامعة الجزائر2006.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المديونية الخارجية للدول النامية06
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: