منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المديونية الخارجية2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 128
العمر : 30
Localisation : الجزائر
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

مُساهمةموضوع: المديونية الخارجية2   الثلاثاء 25 مارس - 17:13

الفرع الثاني: الأسباب الخارجية

1- تدهور التبادل التجاري بين الدول المتقدمة والدول النامية: إن تأزم مشكل المديونية الخارجية كان له التأثير الواسع على ميزان المدفوعات للدول النامية بشكل مباشر نظرا لتدهور شروط التبادل التجاري الدولي بين المنتجات التي تصدرها (المواد الخام) وما تستورده من منتجات صناعية وغير صناعية ،واستمرار هذا العجز قد يثقل كاهلها ويزيد من أعباء مديونيتها وقد كانت سياسة الدول المتقدمة تتبعها في نزف خيراتها وفائضها الاقتصادي قبل وبعد الاستقلال.

2- ارتفاع سعر الفائدة: هذا الارتفاع أدى إلى زيادة المبالغ التي أصبحت تضطر الدول النامية لتخصيصها لدفع أعباء الديون، في الوقت الذي تعرضت فيه موارد النقد الأجنبي لتلك الدول للتدهور والتقلب،فتكبدت الدول المدينة مبالغ متزايدة عبر الزمن في بند خدمة ديونها الخارجية، وهنا تقرر أن هذا الارتفاع الشديد الذي حدث في أسعار الفائدة الاسمية خلال السبعينات ، وفي أسعار الفائدة الحقيقية خلال الثمانينات، ما زاد من تفاقم أزمة الديون العالمية، فوصلت أعباء الفوائد إلى مستوى خطير وأصبحت تبتلع نسبا كبيرة من موارد النقد الأجنبي بالبلاد المدينة ويقول الأستاذ محمد هني في موضوع ارتفاع سعر الفائدة :"أما أسعار الفائدة أي ثمن القرض فكان في الفترة ما ببين 1981 و 1986 دائما فوق 11٪ في السنة يتطلب توظيف صناعي للمال يعود على الأقل بربحية قدرها أكثر من11٪ أي إنتاجية نادرة الوجود في العالم الثالث "

3- التغيرات في الأسعار العالمية للبترول: كانت للتغيرات سواء بالزيادة أو النقصان في فترة السبعينات والثمانينات أثار جد خطيرة على الدول النامية النفطية وغير النقطية.

3-1-- أثر ارتفاع أسعار البترول: ففي فترة السبعينات شهدت أسعار البترول ارتفاعا حادا ومباشرا في كلفة استيرادها بالنسبة للبلدان المتخلفة غير النفطية فقد ارتفعت قيمة الواردات البترولية من إجمالي واردات الدول المدينة غير النفطية من 5،9 ٪ في 1973 إلى 20٪ سنة 1982 ما سبب عجزا تجاريا مما أدى إلى زيادة الاقتراض الخارجي إلا أن هذا الارتفاع لم يؤثر فقط على الدول المدينة غير النفطية فقط ليشمل نظيرتها النفطية وذلك ما ظهر جليا عند المكسيك التي استفادت من ارتفاع أسعار البترول إلا أنها عانت نموا كبيرا في مديونيتها الخارجية حيث اقترضت مبالغ كبيرة لتطوير الإنتاج النفطي وفي هذا بقول الدكتور جورج: "إن بعض الدول النفطية ( الجزائر إيران فنزويلا إندونيسيا ونيجيريا) رغم ارتفاع عائداتها النفطية 1973- 1974 ، عادت مجددا إلى حالة اقتراض صاف في رؤوس الأموال نظرا لعجز ميزانها للسلع والخدمات، وهذا يثبت أن وضعها كبلدان مستدينة لم يتغير جوهريا، رغم تدفق رأس المال الأتي من العائدات البترولية".

3 -2-- أثر انخفاض أسعار البترول: عندما انخفضت أسعار البترول في أوائل شهر أفريل 1986 إلى مادون 10 دولارات بينما كانت في شهر جانفي 1986 حوالي 25 دولار أثر لا محال عل الدول النفطية المدينة خاصة وأن عائدات المادة الحيوية تمثل المصدر الأساسي لمداخيلها من العملة الصعبة فعوائد تصدير البترول للمكسيك تمثل 70 ٪ من دخلها الأجنبي وتمثل 97 ٪ من دخل نيجيريا والجزائر و97 ٪من دخل فنزويلا.

هذا فيما يخص الدوا النفطية المدينة أما غير النفطية فلها أثرين:

-أثر إيجابي: وهو المتوقع في أن انخفاض أسعار البترول سيدعم ويحسن قدراتها على الوفاء بأعباء ديونها نظرا للوفرة في شراء الوقود ومشتقاته وبالتالي في تحسين الميزان التجاري ومنه تقليل حجم الاستدانة.

- أثر سلبي:- انخفاض حجم المعونات والقروض الميسرة المحصل عليها من دول الأبيك .

- تدهور حجم تحويلات العاملين بالخارج العاملين بالدول النفطية والذي أدى إلى عودتهم وهي تمثل في بعض الدول المدينة المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي.

ومن كل هذا نستخلص أن التقلبات في أسعار النفط سواء بالزيادة أو بالنقصان أثرت سلبا على أزمة المديونية بالدول المدينة

المبحث الثاني: هيكل الديون الخارجية للدول النامية



لقد سارت الدول النامية في طريق الاستدانة الوعر حين ظنت أنها قادرة من خلال الحصول على هذه الديون على استغلالها في برامج التنمية المختلفة ، ولكن بعد سنوات طويلة من السير على هذا الأسلوب وجدت نفسها في مفترق الطرق فلا هي حققت التنمية ولا هي قادرة على الوفاء بديونها الخارجية أو الداخلية ،بل أن هذه الديون وقفت حجر عثرة في طريق التنمية الاقتصادية لهذه الدول .

وأمام العجز عن سداد هذه الديون واستجابة لضغوط المؤسسات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد لجأت الدول النامية لمزيد من الاستدانة أو إعادة جدولة ديونها وتقديم العديد من التنازلات والتضحيات التي قد تمس بسيادتها أحياناً ، واستمر الصعود في حجم ديون الدول النامية حيث تضاعفت الديون الخارجية للدول النامية العربية فقط خلال العقدين الماضيين سبع مرات إذ زاد حجمها من 49 مليار دولار في عام 1980م إلى 325 مليار دولار في عام 2000م ولم يصاحب هذا الارتفاع زيادة مماثلة في الناتج المحلي.

وفي هذا المبحث سنتطرق لمطلبين:



المطلب الأول :أقسام الديون الخارجية

المطلب الثاني: تطور إجمالي الديون الخارجية وأعباؤها



المطلب الأول: أقسام الديون الخارجية


هناك مجموعة من المعايير تصنف على أساسها الديون الخارجية وستناول 03 معايير:

1-حسب الفترةالزمنية :
-ديون قصيرة الأجل.
-ديون طويلة الأجل.



1-1- ديون قصيرة الأجل:حيث تقوم المصارف التجارية عادتاً بتقديم القروض قصيرة الأجل للجهات الدائنة وتستحق الدفع في مده أقصاها سنة مع أمكانية قيام هذه المصارف بتجديد هذه القروض ويتميز هذا النوع من الديون بارتفاع تكاليفه ولا تلجأ أليه عادتا إلا في حاله عدم أمكانية حصولها على قروض طويلة الأجل.

1-2- الديون الطويلة الأجل:

فأنها الديون الواجبة السداد خلال الفترة الزمنية أكثر من سنة ، وقد تزيد عن عشرة سنوات وتقوم كل من الحكومات والمؤسسات الإقليمية والدولية بتقديم هذا النوع من التمويل ويتسم هذا النوع من الديون بانخفاض تكاليفه وكثره تسهيلاته.



2- على أساسمصادر الجهة التي تقدم القرض:يمكن تقسيم الديون على أساس مصادر الجهة التي تقدم القرض إلى ديون رسمية وأخرى خاصة تجارية.



2-1--الديونالرسمية:

فأن الحكومات والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية هي التي تقوم بتقديمها للدول الراغبة والمحتاجة لها وتتميز هذه القروض بأنها ميسرة لعده أسباب منها :
-
طول مده القرض
-
وجود فترة سماح مناسبة
-
انخفاض معدل الفائدة وأحياناُ تكون رمزية
ويتم استخدام هذه القروض لتمويل مشروعات محددة.



2-2-الديون الخاصة :
فهي الديون المقدمة من قبل المصارف التجارية وتعتبر الشروط التي تضعها هذه المصارف على القروض المقدمة من قبلها شروطاً قاسية بالمقارنة بالقروض الرسمية وذلك على النحو التالي :
-
انخفاض مده القرض
-
انخفاض فترة السماح
-
ارتفاع سعر الفائدة
وهي تقاس على أساس أسعار الفائدة في لندن وهي المعروفة اختصارا باصطلاح " يبود " وهذه الفائدة خاضعة للتقلب باستمرار وذلك طبقاً لظروف العرض والطلب على القرض .3- ديون قابلة لجدولة وأخرى غير قابلة :
يمكن تقسيم الديون الخارجية من حيث قابليتها للجدولة إلى ثلاثة أنواع :

3-1- ديون لأتقبل الجدولة:وهي ديون المستحقة لمنظمات دولية أو إقليمية مثل " البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي " بالنسبة لهذا النوع من الديون يجب على الدولة المعنية الوفاء بها في مواعيد الاستحقاق بغض النظر عن ظروفها الاقتصادية والمالية .

3-2- الديون التجارية:وهـــي الديون المستحقة للمصارف التجارية الخــارجية وتم أعادة جدولتها عن طريق التفاوض بين المصارف الـــدائنة و الــدول المعنية وتتم عمليات الجدولة فـــي( نـادي لـندن).

3-3- الديونالرسمية الحكومية:وتتمثل في الديون المستحقة لحكومات أو مضمونة من حكومات ويتم أعادة جدولة هذا النوع من الديون عن طريق ( نادي باريس).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المديونية الخارجية2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: