منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 المديونية الخارجية للدول النامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليال سارة
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل: 149
العمر: 27
Localisation: الجزائر
تاريخ التسجيل: 11/01/2008

مُساهمةموضوع: المديونية الخارجية للدول النامية   الثلاثاء 25 مارس - 10:10


[size=18] [justify]المقدمة العامة

مرت الدول النامية خلال القرن الماضي بالعديد من الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها كانت السبب الرئيسي في التخلف التنموي لهذه الدول ودخولها في دوامة من الضغوطات الخارجية .

وفي خضم بحث هذه الدول عن الحلول التي يمكن أن تنقذها من هذه المشاكل ، كانت الدول الرأسمالية في أوج نشاطها الاقتصادي واستطاعت أن تحقق في السبعينات فائض ضخم في الموارد المالية ، وبعد أن كان العالم يعيش في ظل ندرة العملات الأجنبية أصبحت الدول الرأسمالية تعيش فوق موجات عاتية من الإفراط في السيولة . وفي ظل هذا الوضع الاقتصادي قامت هذه الدول بنقل الفائض من دول الوفرة المالية إلى دول العجز المالي ، وأصبحت البنوك التجارية الدولية تتسابق في إمداد الدول الفقيرة بالأموال اللازمة لتخطي مشاكلها المختلفة ، وانتشر الإيمان العميق من هذه الدول النامية بأن هذا هو الحل الفعال الذي كانت تبحث عنه ، واعتقدت بأن هذت الوضع الجديد هو العصا السحرية التي سوف تعينها على الاستمرار على درب التنمية ، ومع مرور الوقت وجدت الدول النامية نفسها تتخبط في لعبة القروض الدولية ، حتى الدول النفطية الغنية لم تسلم من هذه القروض
.
لقد استمرت الدول الرأسمالية في لعب دور الدائن المنقذ دون أن تراعي مدى قدرة هذه البلاد على السداد في المستقبل ، ولعبت حكومات هذه الدول دوراً كبيراً في تشجيع البنوك التجارية الدولية لما كانت تحدثه هذه القروض التي كانت هذه البنوك تقدمها من تنشيط حركة التصدير والإنتاج والعمالة والاستثمار
.
وفي عام 1982 م بدأت أزمة الديون الخارجية بالظهور عندما بدأت بعض الدول كالمكسيك والأرجنتين بالتوقف عن دفع أعباء ديونها الخارجية ، وزاد بعد ذلك عدد الدول التي تطلب إعادة جدولة ديونها الخارجية ، وزاد من حدة هذه الأزمة أثر الكساد والركود الاقتصادي على اقتصاديات الدول الرأسمالية الصناعية ، ووجدت نفسها غير قادرة على استرداد تلك المبالغ التي أقرضتها للدول المتخلفة ، ومن هذا المنطلق حرصت الدول الدائنة والهيئات الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي على البحث عن الحلول التي تمكنها من استعادة أموالها ، وبدأت الدول المدينة في البحث عن الطرق التي يمكن أن تخرجها من هذه الأزمة
وفي هذا البحث سوف أحاول بإذن الله استعراض بعض جوانب أزمة الديون الخارجية وأسبابها ومدى تأثيرها على الدول النامية وكذا استعراض بعض الحلول.

الفصل الأول

إن تراكم الديون الخارجية للدول الدائنة و تشكيلها عامل ضغط في غاية الخطورة على الدول النامية ووسيلة وورقة ضغط تستطيع من خلالها الدول و المؤسسات المالية الكبرى المالكة ، لها أن تسيّر الدولة المدينة وفق رغباتها و أهوائها، و المشكلة الكبرى أنها تقوم بذلك تحت ستار أنها تعمل على تنمية هذه الدولة المدينة و تطويرها من خلال ما تقدمه من أموال تعين بها هذه الدولة على النهوض ،رغم أنها و بطريقة غير مباشرة تقوم بإعادة هذه الأموال لنفسها ، و من ثم تبدأ بمطالبة هذه الدولة المدينة بسداد هذا المال الذي من المفترض انه قد تم إقراضه لها بل و تخديمه أيضا.
و نحن هنا و للموضوعية لا نحمّل هذه الدول الدائنة المسؤولية لوحدها فالمسؤولية مشتركة بين ما رغبت به هذه الدول و ما قامت به الدول المدينة لمساعدتها على تحقيق ما تريد من دون أن تدري ، فهدف هذه الدول المدينة كان حصولها على المال بأي ثمن في ظل غياب إستراتيجية حقيقية لعملية التنمية و عدم وضوح الرؤية حول طبيعة و مجالات و حدود الاستخدامات الرشيدة لهذه القروض و الطاقات و القدرات التسديدية للدول المدينة الأمر الذي أدى إلى إرباك عملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و تبعية الحالة السياسية ، مما احدث أخطاء جسيمة فجرت هذه الأزمة و تحولت القروض من عامل للتنمية إلى عامل مدمر لها ، و لاسيما أمام استحالة تسديد أقساط و خدمات الديون في مواعيدها .


فما هي المديونية كيف نشأت وما هي أسبابها ؟ .
المبحث الأول: تعريف و نشأة المديونية الخارجية وأسبابها

إن الاستدانة من الخارج تعتبر سياسة مالية قديمة قدم نشوء الدول والحكومات ، تلجأ إليها الدول ذات الدخول الضعيفة والفقيرة من أجل استمرار وجودها وبقائها – أو هكذا تعتقد - ولقد بدأت أزمة ديون دول العالم الثالث منذ القرن التاسع عشر حتى بداية الألفية الجديدة ، عبر مراحل زمنية متعددة يكتنفها العديد من مشكلات الدفع التي تتعرض لها الدول المدينة ، والمخاطر التي تتعرض لها الدول الدائنة .
إن العديد من الاقتصاديين يرون أن الديون شر لا بد منه للدول النامية ، وأن الديون ذات فائدة متبادلة بين الطرف الدائن والطرف المدين ، إلى غير ذلك من الآراء الاقتصادية إزاء الديون الخارجية من حيث أنها المصدر الأهم للصعوبات الاقتصادية في الدول النامية ، أدى كثرة تناول هذا الموضوع بالبحث والتحليل إلى خفوت الاهتمام به في السنوات الأخيرة ويعود ذلك إلى ظاهرة الملل من الدين ومرور ما يقارب عقدين من انفجـــار الأزمة 1982 م

سنتناول في هذا المبحث:

المطلب الأول:تعريف الدين الخارجي ونشأته.

المطلب الثاني: أسباب نشأة المديونية الخارجية.

المطلب الأول:تعريف الدين الخارجي ونشأته
1-تعريف الدين الخارجي:

يقصد بالدين الخارجي في معناه العام أنـــــه الدين الذي تحصل عليه الدولة من الدول أو المصارف الأجــنبية أومن المؤسسات الدولـية مـثل صندوق النقد الدولي.
وتكمن الصعوبة في أيجاد تعريف مشترك ودقيق للديون الخارجية متفق عليه من جميع الأطراف المعنية المختلفة، وقد تبادلت المنظمات الدولية الأساسية الأربع المعنية بهذه القضايا وهي
:
-مصرف التسويات الدولية
-صندوق النقد الدولي
-البنك الدولي
-منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية
في صياغة تعريف للدين الخارجي مفادها أن الدين الخارجي الإجمالي يعادل مبالغ الالتزامات ألتعاقديه الجارية
و يطرح هذا التعريف بعض الإشكاليات التطبيقية ويمثل هذا في الأتي
:
صعوبة تحديد هوية وإقامة الدائن والمدين مما يخلق صعوبة في تطبيق التعريف
استبعاد العديد من المصادر كحقوق السحب الخاصة لدي صندوق النقد الدولي وهو من حيث المبدأ ضمن تعريف المدين
كما تظهر صعوبات أخرى في حالة أعادة جدولة الديون
ولتخطي هذه الصعوبات تبنى الباحثون المفهوم التالي للديون الخارجية وهو أنها تلك المبالغ التي أفترضها الاقتصاد القومي والتي تزيد مده القرض فيها على عام أو أكثر وتكون مستحقة للجهة المقرضة عن طريق الدفع بالعملات الأجنبية أو تصدير السلع والخدمات إليها.
وتتلخص أزمة الديون الخارجية في توقف العديد من الدول المتوسطة الحجم عن دفع التزاماته الخارجية من العملات الأجنبية وذلك اعتبارا من سنة 1982 مثل دول العالم الثالث .

2- نشأة الديون الخارجية:

تعود نشأة الأزمة إلى بداية السبعينات حيث شهدت هذه الفترة على الصعيد المالي توقف الولايات المتحدة عن تحويل الدولار إلى ذهب أي نهاية العمل بأسعار الصرف الثابتة وبداية مرحلة أسعار الصرف المرنة.

وعلى الصعيد الاقتصادي استمرت الفجوة بين دول الشمال المتقدمة ودول الجنوب النامية من حيث استمرار شروط التبادل التجاري الدولي في مصلحة دول الشمال حيث أدت معدلات التضخم المرتفعة والتي تجاوزت 10٪ إلى ارتفاع أسعار منتجاتها بشكل ملحوظ في حين اتجهت أسعار مواد الخام إلى انخفاض نسبي.

وقد صاحب حالة عدم الاستقرار النقدي والاقتصادي اضطرابات سياسية أهمها حرب أكتوبر 1973 والتي نتج عنها أزمة البترول الأولى والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار البترول والتي ترتب عنها إعادة توزيع احتياطات الدول حيث انتقل جزء هام من احتياطات البترول للدول المصدرة والتي تميزت آنذاك بقدرات محدودة من استيعاب الارتفاع الهائل لدخلها من العملات الأجنبية وعلبه فكان لا بد من إعادة تدوير فوائض الدول المنتجة للبترول وتوظيفها في الدول العاجزة صناعيا والنامية وقد تولت البنوك العالمية هذه المهمة.

وبسبب الضائقة المالية التي أصابت الدول المتقدمة ومحدودية مصادر وآليات تمويل المؤسسات الدولية فقد لجأت معظم دول العالم الثالث إلى البنوك التجارية لتمويل العجز في موازين مدفوعاتها وقد شجع إقبال البنوك العالمية على إقراض دول العالم الثالث بقية البنوك الإقليمية المحلية على مشاركتها في عملية الإقراض من خلال قروض التجمعات البنكية.

ومن ثم نعرض العالم لأزمة البترول الثانية 1979 حيث ارتفع سعر البترول إلى34 دولار للبرميل في إطار سعي الدول المنتجة للبترول في ظل معدلات التضخم العالية جدا.

وعلى غرار ما حدث على إثر الصدمة الأولى استمرت البنوك العالمية في إعادة تدوير فائدة الدول المصدرة للبترول من خلال إقراض الدول غير المنتجة لتغطية العجز المتزايد في موازين مدفوعاتها.

وبارتفاع حجم الديون التجارية لدى دول العالم تم زرع بذور أزمة المديونية الخارجية، وتفجرت على إثر الارتفاع الحاد في أسعار فائدة القروض التجارية الدولية.

ولقد وضع –فوركر- محافظ البنك الفدرالي نصب عينيه إعادة الاستقرار النقدي لأكبر اقتصاد العالم بكسر ظهر التضخم المتزايدل10 ٪ وإعادة معدلاته إلى مادون 3 ٪ وبناءا عليه فقد عمل بنك الاحتياط الفدرالي على رفع

أسعار الفائدة القصير الأجل إلى ما يزيد عن 20 ٪ حيث تجاوزت أسعار الودائع لجل 06 أشهر 21 ٪ نهاية 1980.

وفي ظل ارتفاع حجم المديونية التجارية لدى معظم الدول غير المنتجة للبترول بدأت الدول تعلن توقفها عن الدفع اعدم قدرتها عليه.

ومع تزايد عدد هذه الدول كان لا بد من بذل الجهود الدولية لمعالجة أثار هذه الأزمة حيث تولت المؤسسات الدولية ممثلة في صندوق النقد الدولي والبنك العالي مساعدة الدول المتعثرة على النمو مرة أخرى من خلال إتباع برامج تصحيح خاصة لكل منها تعالج بشكل خاص الأسباب الخاصة للتعثر وقد تبين بعد عقد من العقود التصحيحية أن الدول المدينة لن تتمكن في أحسن الأحوال تسديد جل ديونها التجارية.

المطلب الثاني: أسباب نشأة المديونية الخارجية

لجأت دول العالم الثالث إلى الاقتراض من الخارج لأسباب عديدة، أدت بها إلى الوقوع في أزمة المديونية ولكن ما جعل الأمر أكثر سوءا، أنها لا تقترض لغرض التنمية الوطنية ولكن لغرض تسديد فوائد الدين المستحقة عليها.

ومن أهم السباب التي أدت إلى اللجوء إلى أزمة المديونية الخارجية ما هو داخلي وأخر خارجي.

الفرع الأول: الأسباب الداخلية

1- قصور الموارد المحلية غير التضخمية: فالموارد المتاحة لا تكفي لتمويل المعدل الطموح للاستثمارات ، هنا تلجأ الحاجة لتغطية الفجوة الادخارية وهي الفرق بين الموارد الاستثمارية الكلية اللازمة خلال فترة زمنية مقبلة وبين ما يحقق من مدخرات ، دون ظهور تضخم أو تخفيض للاستهلاك القومي وهنا الحاجة إلى مدخرات أجنبية.

2- غياب ادخار محلي لتمويل المشاريع الإنمائية: هذا الغياب ربما يكون لانعدام جهاز إنتاج متطور يولد دخولا متطورا أو ناتج عن عملية تهريب الأموال إلى الخارج من طرف أصحاب الأموال، كذلك غياب الديمقراطية يؤدي إلى الاستبداد حيث أصبح أصحاب الأموال يفضلون توظيف أموالهم في التعاملات التضاربية قصيرة المدى ومرتفعة العائد بدلا من طويلة المدى ،وانعدام الضمان الكافي هنا يؤدي إلى تكاليف الدولة بتمويل هذا الاستثمار وبالتالي الاستدانة.

3- غياب سياسة سليمة للاقتراض الخارجي: حيث كان هناك إفراط كبير في الاقتراض الخارجي واعتبرته بديلا للادخار المحلي بسبب وفرة المصادر الخارجية للاقتراض، وجود تخمة في السيولة الدولية ، ولم تحرص هاته الجهات على مراعاة قدرة المدين على السداد مستقبلا بل السعي فقط وراء أرباح خيالية خاصة على ضوء أزمة تراكم رأس المال والركود الاقتصادي الذي خيم على البلاد الرأسمالية الصناعية.

4- الخطط الإنمائية التقليدية::وذلك أنه ابتدءا من الخمسينات أصبحت الدولة هي المسؤلة عن سياسة التنمية متبعة نمط الفرنجة فقلدت الدول المتقدمة في استهلاكها ، معتقدة أنه بإمكانها مواكبة الدول المتقدمة بإتباعها لهذا النمط، معتمد على الاستيراد العشوائي للتكنولوجيا والخبرات الصناعية...الخ.

5- هروب رؤس الأموال الوطنية للخارج والفساد الإداري: هو الأخر كان سببا في تفاقم مشكل الديون الخارجية، فكثير من الأموال المقترضة خارجيا كانت تسرب إلى الخارج مرة ثانية وأودعت في بعض البنوك الأجنبية لحسابها.

ففي الوقت الذي تتعطش فبه بلادهم لهذه الأموال يقومون هم بتهريبها. اما عن اثاره السلبية فهو يقلص قدرة الاستثمار الداخلي والترغيم على جلب رؤوس أموال أجنبية أخرى لتعويض الأموال المهربة.

6- فشل نمط التنمية : عن نجاح عملية التنمية يقاس بمدى الاقتراب من مستويات المعيشة المرتفعة التي ينعم بها السكان القاطنون بالدول الرأسمالية الصناعية وهذا يترتب عليه انتهاج أنماط معينة من الاستثمار والتصنيع التي اتجهت في مرحلة معينة منها إلى توفير تلك السلع الاستهلاكية ذات الترفيه ؤشبه الترفيه التي يستهلكها أصحاب الدخول المرتفعة، إلا أن هذا النمط لم يستمر طويلا،وهنا فتح باب الاستيراد من الخارج، كان من جراء ه تزايد العجز بموازين المدفوعات ونمو المديونية الخارجية بشكل حاد.

7- تدني الانتاج الزراعي وتزايد ظاهرة التمدن العشوائي: ما عمق من التبعية الخارجية ، ما تجلى في الاستيراد الكبير للتجهيزات والمواد الزراعية، كما أن إهمال القطاع الزراعي أدى إلى تناقص المنتوج

وازدياد حاجات السكان وانتشرت ظاهرة الهجرة الداخلية مما زاد من حاجة الاستيراد وبالتالي إلى ارتفاع مديونية الدول النامية.

8- سوء تسيير الدين الخارجي: كان من أهم الأسباب التي زادت من حدة الأزمة في الدول النامية فلجأت إلى قروض خاصة وقروض قصيرة الاجل بدلا من طويلة الأجل مما كان سببا في عرقلة عجلة تنميتها الاقتصادية.

[/size][/justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

المديونية الخارجية للدول النامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
»  نماذج أسئلة المسابقة الخارجية للالتحاق برتبة ضابط رقابة للجمارك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي ::  :: -