منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 إقامة السوق الاسلامية ضرورة لتحقيق التكامل و الاستفادة..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: إقامة السوق الاسلامية ضرورة لتحقيق التكامل و الاستفادة..   الجمعة 21 مارس - 2:18

الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم:
إقامة "السوق الإسلامية" ضرورة لتحقيق التكامل والاستفادة من الموارد المشتركة


أحمد مصطفى عبد الله

أكد الدكتور الخبير الاقتصادي المعروف حمدي عبد العظيم رئيس أكاديمية العلوم الإدارية بمصر أن إقامة السوق الإسلامية المشتركة ضرورة حتى تؤدي دورا مهما في دعم التكامل الاقتصادي الإسلامي، حيث تعتبر السوق المشتركة من أهم أشكال التكامل الاقتصادي بين دولتين أو أكثر بغرض تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المشتركة لدول التكتل والتنسيق بين السياسات التي تطبقها الدول الأعضاء في ميادين الإنتاج والخدمات وتوحيد المعاملة التجارية لمختلف الدول الأعضاء مع بقية الدول غير الأعضاء في السوق. وقال: إنه على الدول العربية والإسلامية أن تلجأ إلى إنشاء الأسواق المشتركة كخطوة في سبيل تحقيق الوحدة السياسية في الأجل الطويل، وذلك هو ما سعت إليه دول السوق الأوروبية المشتركة مثلا.

وأوضح أن السوق المشتركة يجب أن تقوم على أساس الإلغاء التدريجي للقيود المفروضة على انتقال السلع والخدمات وعناصر الإنتاج، وقيود النقد الأجنبي، وقيود تحويلات رؤوس الأموال والتكنولوجيا، وغيرها خلال فترة زمنية معينة تتفق عليها الدول الأعضاء فيما بينها، وذلك بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية داخل دول السوق، ورفع مستوى المعيشة، وتوثيق الروابط بين الدول الأعضاء، بحيث يجب تهيئة الدول لتقبل الأسواق المشتركة عن طريق وجود مصالح مشتركة، وروابط اقتصادية وثيقة ومتعددة.

ولعل هذا يفسر في رأي أصحاب وجهة النظر هذه اختفاء عقبات انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول التي تجمعها مصالح اقتصادية واحدة، وليس فقط وحدة مشاعر أو عواطف مستمدة من الجوار أو الدين أو اللغة.

وشدد الدكتور حمدي عبد العظيم على أن السوق المشتركة تختلف عن منطقة التجارة الحرة التي تقتصر فقط على إلغاء الرسوم والتعريفات الجمركية بين الدول الأعضاء، ولا تتضمن تعريفة مشتركة تطبق على معاملات كافة الدول الأعضاء مع بقية الدول غير الأعضاء، كما يمكن التمييز بين السوق المشتركة والاتحاد الجمركي على أساس أن هذا الاتحاد يتضمن إلغاء الرسوم والتعريفة الجمركية بين الدول الأعضاء ووضع تعريفة جمركية مشتركة للدول الأعضاء تطبق على معاملاتها مع كافة الدول غير الأعضاء، دون أن يمتد ذلك إلى حرية انتقال عناصر الإنتاج والخدمات والمدفوعات وحرية التوطن، والمنافسة، وسياسة النقل، والسياسة الاجتماعية، مثلما هو الحال بالنسبة للسوق المشتركة.

وحول أهمية التبادل التجاري بين الدول الإسلامية، يقول الدكتور حمدي عبد العظيم: يعتبر التبادل التجاري بين الدول الإسلامية متواضعا بالقياس مع تجارة هذه الدول مع بقية دول العالم بصفة عامة، والدول الصناعية المتقدمة الرأسمالية بصفة خاصة، حيث توضح الإحصاءات الدولية أن نسبة الصادرات البينية إلى إجمالي صادرات الدول الإسلامية لم تتجاوز 10%، كما أن نسبة الواردات البينية إلى إجمالي واردات هذه الدول تصل إلى نحو 10%، أما نسبة التجارة البينية إلى إجمالي التجارة الخارجية للدول الإسلامية فتبلغ 8.3%.

وأوضح أن إنشاء السوق الإسلامية المشتركة يتيح حرية انتقال عناصر الإنتاج بين دول العالم الإسلامي وفقا لآليات السوق على نحو يمكن أن يؤدي إلى تحقيق تخصيص سليم للموارد الاقتصادية يتفق مع الأهداف العليا لدول السوق، وفي ظل وجود سوق إسلامية مشتركة تتجه الدول الأعضاء إلى تبني سياسات موحدة في مجالات الزراعة، ونقل التكنولوجيا، والنقل والملاحة، إضافة إلى توحيد سياسة ومعدلات الضرائب المباشرة وغير المباشرة داخل الدول الإسلامية، ومن ثم فإن تنسيق وتوحيد السياسات الاقتصادية يمكن أن يؤدي إلى تحقيق استفادة افضل من الموارد المتاحة في العالم الإسلامي وفي نفس الوقت منع أي اتجاهات تنافسية بين الاقتصاديات الإسلامية وتعميق روابط التكامل الاقتصادي الإسلامي.

وتوضح تجارب بعض الدول التي اتجهت إلى إنشاء أسواق مشتركة مثل السوق المشتركة لأمريكا الوسطى أن انفراد كل دولة بتطبيق سياسة ضريبية بغرض تشجيع الاستثمارات أدى إلى ظهور نوع من التنافس بين الدول الأعضاء كانت له نتائج سيئة مما اضطر هذه الدول إلى عقد اتفاق حول الوسائل الضريبية من اجل التنمية الصناعية، وذلك لتحقيق المساواة في المعاملة بالنسبة للشركات الصناعية العاملة في الدول الخمس الأعضاء.

وفي مجال السياسة الاجتماعية اتجهت بعض الدول مثل دول أمريكا اللاتينية إلى إنشاء صندوق للضمان الاجتماعي يقوم على إدارته وتمويله بنك التنمية لأمريكا اللاتينية، وذلك بغرض تحسين مستويات المعيشة للسكان والعمل على حل مشكلات الإسكان والتعليم والغذاء.

وتستطيع الدول الإسلامية أن تكون لها سياسة موحدة بخصوص نقل التكنولوجيا طالما أن لديها المال والرجال والعقول ومجالات الاستخدام والإمكانات المختلفة التي يمكن بواسطة نفقات محدودة نسبيا استغلالها لإحداث ثورة تكنولوجية حقيقية، وعائد كبير مادي ومعنوي خلال اجل زمني قصير نسبيا.

وقد أوضح تقرير للأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن نجاح التكامل يتطلب اتخاذ مواقف مشتركة وسياسات واضحة إزاء قضايا المديونية والعلم والتكنولوجيا، وفي المجالات النقدية والمالية وسياسات التصنيع والأمن الغذائي، كما أشار التقرير إلى أهمية البحث عن طريقة تحقق التنسيق بين التجمعات أو التكتلات الفرعية المختلفة في مواجهة التكتلات الدولية الخارجية ويضمن الدفاع عن المصالح القومية والحيلولة دون اتجاه الاقتصاديات الإسلامية العربية إلى المزيد من التبعية.

ولا شك أن مثل هذا الأمر يعتبر ضروريا بالنسبة للتجمعات أو التكتلات الاقتصادية المتعددة داخل العالم الإسلامي التي يجب أن تنسق مواقفها في مجال التعامل مع التكتلات الأوروبية والأمريكية وغيرها من التجمعات الاقتصادية الإقليمية خارج نطاق العالم الإسلامي.

أما دور السوق الإسلامية المشتركة في نجاح استراتيجية الاعتماد الجماعي الإسلامي، فيؤكد الدكتور حمدي عبد العظيم أنه يمكن للسوق الإسلامية المشتركة النجاح في وضع استراتيجية إسلامية للاعتماد الجماعي موضع التطبيق، وذلك من خلال عدة وسائل، منها الاهتمام بإنشاء المشروعات المشتركة بين الدول الأعضاء التي تتيح قدرا كبيرا من إمكانية استغلال عناصر الإنتاج المتاحة لدى هذه الدول وفي نفس الوقت إمكانية الوصول بحجم الإنتاج إلى ذلك القدر الذي يحقق المستوى المطلوب لحدوث تبادل تجاري ذي قيمة، ويمكن للدول الإسلامية أن تعتمد إنشاء هذه المشروعات في مجالات الصناعات التحويلية ووسائل النقل والبتروكيماويات والحديد والصلب والإنتاج الزراعي، والبناء والتشييد وغيرها.

وتعتبر المشروعات المشتركة _ في رأي بعض الكتاب _ أبسط وأسرع صيغ التعاون والتكامل الاقتصادي وأبعدها عن العديد من المشكلات الاقتصادية والسياسية وانسبها لظروف العالم الإسلامي.

كما يمكن اتخاذ بعض الإجراءات في مجال الاندماج النقدي بين الدول الأعضاء مثل إقرار صيغة لتسوية المدفوعات الإسلامية، وإنشاء عملة إسلامية موحدة، وتحرير وتنسيق السياسات المالية والنقدية بين الدول الأعضاء وربط أسواق المال والنقد في الدول الإسلامية ببعضها البعض، والتحرير التام للتبادل التجاري بين الدول الأعضاء وصياغة تعريفة جمركية موحدة تطبقها الدول الإسلامية في مواجهة الدول غير الأعضاء، ومنع وجود وساطة مالية في المدفوعات بين هذه الدول، وإلغاء أية قيود على انتقال عناصر الإنتاج بين الدول الإسلامية، وأن يتبع ذلك أيضا بالنسبة لنقل التكنولوجيا المتاحة لدى بعضها إلى البعض الآخر، كما يجب إقامة نظام للمعاملة التفضيلية بين الدول الأعضاء في السوق في مجالات النقل والمواصلات والتأمين بصفة خاصة.

وكذلك يمكن تفادي محاولات الاستقطاب أو شق الصفوف أو الاحتواء من جانب الدول الصناعية والتمسك بجوهر استراتيجية الاعتماد الجماعي، وتقديمه على الاعتماد المتبادل بحيث يجيء الاعتماد المتبادل محققا العدالة في المعاملات الدولية للدول الإسلامية.


_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
إقامة السوق الاسلامية ضرورة لتحقيق التكامل و الاستفادة..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: أسواق المال الإسلامية-
انتقل الى: