منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 العولمة و التكامل الاقتصادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: العولمة و التكامل الاقتصادي   الخميس 20 مارس - 2:00

العولمة و التكامل الاقتصادي

يحمل اصطلاح التكامل الاقتصادي في بعض جوانبه الرئيسية ،التعاون بين الدول من أجل تحقيق نقلة نوعية وكمية في المستويات المعيشية للشعوب المعنية بالعملية التكاملية . أن هذه النقلة في المستوى المعيشي أو الزيادة في الكميات المنتجة العالية الجودى ، وذلك من خلال حرية انتقال الانتاج وعوامل الانتاج ، وأخص بالدكر في هذا المجال عامل المعرفة . ان التكامل الاقتصادي بين مجموعة من الدول يثير العديد من التساؤلات فهل هو مظهر من مظاهر العولمة ، أي بداية تشكل الظاهرة العولمية انطلاقا من اندماج أو تصادم بين مختلف التكتلات الاقتصادية الاقليمية ؛ أم هو نتاج الاقتراب في الآراء من قبل الحكومات و الشعوب بحتمية التكامل مع غيرها ممن يتقاسمون حصائص و تطلعات مشتركة ؟ . ان العولمة كامتداد للأفكار التي جائت بها مدرسة شيكاغو ؛ اذ عملت هذه المدرسة على الانقلاب على الأفكار الكينزية قبل تأسيسها وذلك بالتأسيس للنظام الاقتصادي العالمي الجديد بعد الحرب العالمية الثانية ، وعند التأسيس لهذه المدرسة و التي كانت تحمل مصالح أصحاب رؤوس الأموال على وجه التحديد ، و العمل على العودة الى أفكار سميث وريكاردو حول الأسواق الحرة و اليد الخفية و حرية المبادلات بين الدول ...الخ . ان الأفكار التي أتت بها مدرسة شيكاكو و التي يطلق عليها اصطلاح النيوليبرالية ؛ وذلك من خلال عملها على احياء وتجديد الفكر الكلاسيكي ، وجدت الآدان الصاغية لها من الناحية التطبيقية لها و البداية كانت من المملكة المتحدة ومن قبل مارغريت تاتشر في سنة 1989 ، تم الولايات المتحدة الأمريكية بعدها مباشرة من خلال الدور الذي لعبه المحافطون الجدد ، أو النيومحافظين في تبني أفكار النيوليبراليين . و على العموم ومهما كانت التطورات الحاصلة على مستوى الساحة و السوق الدوليين و ذلك بداية بانهيار المعسكر الشرقي ، فان ظاهرة العولمة و كامتداد للتطورات في المجتمع الدولي ، وبغض النظر عن الجهات المروجة لها وذلك من حيث افكارها أو من حيث نتائجها ، فانه من أهم مظاهرها تكتلات الدول سعيا منها تحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي ، ومثال ذلك الاتحاد الأوربي ، التكامل بين دول جنوب شرق آسيا ، التكامل في أمريكا الشمالية ...الخ ؛ هذا ناهيك عن الأسواق الحرة و التي تخلقها الدول المتكاملة مع الدول المجاورة لها كالشراكة الأورو متوسطية أو سياسة الجوار و التي تعمل من خلالها دول الاتحاد الأوروبي على ، كسب المزيد من الأسواق ...الخ ؛ أو السوق الحرة بين أمريكا الشمالية و أمريكا الوسطى و الجنوبية ...الخ . بغض النظر عن السؤال الفلسفي هل العولمة هي التي دفعت الدول الى العمل على تحقيق التكامل الاقتصادي ، أم أن التكامل الاقتصادي هو الذي سوف ينتج العولمة في نهاية المطاف ،أي السوق العالمية الواحدة و المتأتية من اندماج أو صراع التكتلات الاقتصادية الكبرى و السالف ذكرها ؛ فانه وفي اطار تطور العلاقات الاقتصادية الدولية و التي تستفيد من انفتاح الاسواق أمام التجارة الدولية و حركة رؤوس الأموال ، فانه من دواعي الفعالية و المساهمة في حركية الاقتصاد و المجتمع الدولي و المشاركة الفعالة في المحافل الدولية ، أن يتم التكامل الاقتصادي بين مجموعة من البلدان دات الخصائص و التطلعات المشتركة ، ومثال ذلك منظمة الأوبك ككارتل تجاري يظمن مصالح الدول المصدرة للنفط ، أو مكا تسعى اليه حاليا مجموعة من الدول كروسيا و الجزائر و ايران ...وغيرها من أجل تأسيس كارتل لمصدري الغاز الطبيعي . ان هذا المنطق من التكامل الاقتصادي يعكس خصائص مشتركة نابعة من المصالح التي تجنيها الدول من أجل المساهمة على الأقل في التأثير على الأسعار ...؛ ان التكامل الاقتصادي بين الدول يعكس المصالح المشتركة لهذه الدول على حساب مصالح دول أخرى ؛الا أنه في طريقنا الى تجسيد هذا التكامل المنشود نجد العديد من الصعوبات ، فان تكوين سوق تجارة حرة بين الدول المتكاملة اقتصاديا من شأنه أن يؤذي الى تطير ميزات سواء كانت مطلقة أو نسبية لأحد الدول على حساب الدول الأخرى ، وخير مثال على ذلك المنتجات الفلاحية ؛ كما قد يؤدي يتطلب التكامل نفقات كبيرة فيما يخص مشاريع البنية التحتية المشتركة ، بوصفها مدخل رئيسي من مداخل التكامل الاقتصادي ؛ كما أنه يجب العمل على توحيد الأسعار ما دام السوق حرة ...الخ من المشاكل التي يجب على الدول تحملها من أجل تحقيق التكامل المنشود ، وأهم عامل لا بد أن يتحقق هو زيادة معدلي التبادل و الاسثتمار البيني على حساب السوق الخارجية و المنظمة من قبل منظمة التجارة العالمية و صندوق النقد الدولي و البنك العالمي . ان التكامل الاقتصادي أضحى شرط من شروط الاقلاع الاقتصادي و عملية فعالة في التأثير على المقررات الدولية ، وفي بعض الحالات جلب رؤوس الأموال الأجنبية وذلك حسب متغيرات السوق الدولية ؛ ولكونه كذلك يجمع دول ذات خصائص حضارية مشتركة ، اذن فهو أفضل مدخل للتعامل مع العولمة وذلك من أجل زيادة الفرص و تقليص القيود من خلال التعاون المشترك بين الدول من أجل الدفع بمعدلات النمو الى الأعلى و تلافي الانعكاسات السلبية للعولمة ، ومن أجل ذلك ؛ وكنتائج سلبية لعمايات التحول لا بد لكل دول أن تتحمل النتائج السلبية لذلك من أجل الوصول الى تحقيق المصلحة العامة للدول المتكاملة ، أينما تصير في خدمة شعوب الدول و لكن بعد تحمل الآثار السلبية لعملية التكامل
salah_boubertakh@yahoo.fr

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
العولمة و التكامل الاقتصادي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: التجارة و المالية الدولية-
انتقل الى: