منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 عقد المُسَاقَاة ..ماله وما عليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: عقد المُسَاقَاة ..ماله وما عليه   الجمعة 28 ديسمبر - 1:47

مفهومه ومشروعيته :
في اللغة :
مفاعلة من السّقي , وهي دفع النخيل والكروم إلى من يعْمر ويسقيه ويقوم بمصلحته على أن يكون العامل سهم ( نصيب ) والباقي لمالك النخيل.
ومشروعيتها
تأتي من أن الصحابة الكرام قد تعاملوا بها في العصر النبوي والراشدي , إضافة إلى كونها تحقق منافع لطرفي عقد المساقاة .
وبالتالي , فهي تختلف عن الإجارة , بحيث يدفع المستأجر إيجار لصاحب الأشجار , ويكون محدداً مسبقاً , دون الأخذ في الاعتبار ناتج الأشجار , بينما عائد أطراف المساقاة يتحدد وبالاتفاق كحصة من الناتج المتحقق فعلاً .
*شروط صحة عقد المساقاة وسماتها :
يتم اشتراط توفر عدة شروط لصحة عقد المساقة حتى تتوفر سماتها : ومن هذه الشروط ما يلي :
* أهلية المتعاقدين , وتحقق صيغة العقد بوجود أطرافه, ومحل العقد , وهو سقي المزروعات , وحصول الإيجاب والقبول , أي : الاتفاق في العقد على محله أي موضوعه .
* ينبغي أن يتم بموجب الاتفاق في العقد على تحديد صحة كل طرف من أطراف العقد , والالتزامات المرتبة عليه , وما ينبغي أن يوفره حتى تتاح الإمكانية لتنفيذ موضوع العقد , وهو سقي الأشجار والمزروعات .
* ضرورة تسليم الأرض والأشجار التي عليها إلى من يتولّى مهمة سقيها , حتى يتاح لها القيام بهذه المهمة , وأن تكون الأرض والأشجار هذه محددة ومعلومة عند الاتفاق , حتى لا يحصل خلاف ونزاع بخصوصها .
* يجب تحديد مدة المساقاة حتى لا ينشأ خلاف يقود إلى انزاع حولها .
* اشتراط تحديد الكيفية التي يتمّ بها توزيع العائد بين الأطراف , أي أن تحدد حصة من يقوم بمهمة السّقي من الناتج المحقق فعلاً , إضافة إلى تحديد حصة كل طرف من أطرافها .
* عندما تكون المصارف الإسلامية طرفاً في المساقاة !
كما هو معلوم , فالمساقاة تتعلق بعمليات الإنتاج الزراعي , وكما هو معلوم أيضا ً فالزراعة تعتبر العمود الرئيسي للدول النامية , وعلى رأسها الدول الإسلامية
لكن المشكلة الرئيسية هنا
تكمن في محدودية الموارد المائية , لذلك فهي بحاجة ماسّة لتوفير مستلزمات السقي ووسائله , وهي ذات تكاليف عالية ومرتفعة , وبالتالي لا يستطيع هذه الدول توفيرها , خاصة فيما يتعلق بإقامة السّدود والخزانات , وتأمين المكانات والقنوات , وحفر الآبار , وتجهيز محطات تحلية المياه خاصة فيما يتعلق بالمياه الغير صالحة للشرب والزراعة , فمن أين تكون مصادر التمويل ؟
هنا يأتي دور المصارف الإسلامية لتقوم بدور التمويل , وذلك عن طريق قيامها لطرف في عقد المساقاة , وعادة ما يكون ذلك عن طريق أن تولى المصارف دور توفير العمل للمساقاة , أو عن طريق توفير التمويل اللازم للمتعامل معها والذي تتوفر لديه الأرض والأشجار , أو أن يقوم بالعمل طرف ثالث .
وفي هذه الحالة يُعتبر عقد المساقاة متعدد الأطراف , ولذلك يجب تقسيم العائد المتحقق بين جميع الأطراف وحسب الاتفاق .
* أهم الحالات التي ينفسخ فيها عقد المساقاة
هناك حالات تنفسخ فيه المساقاة , وأهمها :
ـ الموت : اختلف الفقهاء في فسخ هذا العقد بالموت , وذلك على الشكل التالي :
ـ عند الحنيفة : تبطل لأنها في معنى الإجارة , فلو طرأ الموت قبل الشروع في العمل نفسخ العقد , ولا يلزم واحد منهما بشيء للآخر , ولو طرأ الموت بعد نضج الثمر انفسخ العقد وقـُسّم الثمر بينهما على حسب الشرط في العقد , ولو طرأ الموت والثمر فجّ فقالوا : ببقاء العقد حكماً وإن بطل قاسياً .
ـ وعند المالكية : إذا لم تنفسخ المساقاة بالفلس الطارئ , فكذا بالموت , لأن الموت كالفلس , والمساقاة كالكراء لا تنفسخ بموت المتكارين .
ـ وذهب الشافعية إلى القول : بأن المساقاة تنفسخ بالموت في أحوال خاصة , وفرّقوا بين موت المالك وموت العامل .
- مضي المدة : الغالب أن تنقضي مدة المساقاة وقد نضج الثمر , فينتهي العقد ويقسم الثمر على الشرط المذكور , وقد يحدث أن تنقضي مدة المساقاة والثمر فجّ , والقياس يقضي ببطلان العقد كما يقضي ببطلانه لموت أحد العاقدين , لكن الاستحسان يقضي ببقائه حكماً هنا كما قضى ببقائه هناك بسبب الموت.
- الاستحقاق: مثلاً عند الحنفية: إذا استحقّ الشجر المساقاة عليه وفسخ المستحق المساقاة تنفسخ , وفي هذه يُنظر: فإذا كانت الاستحقاق حصل بعد ظهور الثمر فللعامل أجرٌ مثله من صاحب الشجر , وإذا كان قبل ظهور الثمر فلا يأخذ العامل شيئاً .
تصرّف المالك : معناه بين المالك للحديقة التي ساقى عليها في المدة, أوهبتها, أو رهنها, أو وقفها, مثال ذلك قول الطبري: سئل مالك عن الرجل يبتاع الأرض وقدر سقاها رجلاً قبل ذلك سنين , فقال المساقي : أنا أحق به وليس له أن يخرجني.
فقال : ليس له أن يخرجه حتى يفرغ من سقائه إلـّا أن يتراضيا.
الفسخ بالإقالة والعذر :لما كانت المساقاة عقداًً لازماً عند جمهور الفقهاء ,
لم يكن الواحد من المتعاقدين أن يستبدّ بفسخها , وإنما تُفسخ بما تتفسخ به العقود اللازمة , وذلك بأحد أمرين :
الاتفاق الصريح على الفسخ والإقالة , ولا يخالف هذا أحد .
الفسخ بالعذر : مثاله عجز العامل عن العمل بسبب المرض أو الشيخوخة, ونحو ذلك

*الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للمساقاة:
¬¬
ما دامت غالبية البلاد الإسلامية تعتمد على الزارعة, لذلك سيبقى للمساقاة دور كبير وذو أهمية اقتصادية واجتماعية, خاصة وأن طبيعة المساقاة تتفق إلى حدٍ كبير مع طبيعة وتوجّهات المصارف الإسلامية, خاصة من خلال الالتزام بأحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية.
بقلم: د. محمد عمر الحاجي
المصدر مجلة المستثمرون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
عقد المُسَاقَاة ..ماله وما عليه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: