منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 إدارة الجودة في المصارف الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: إدارة الجودة في المصارف الإسلامية   الجمعة 28 ديسمبر - 1:46

شهدت الصيرفة الإسلامية مواجهات كبيرة تزامنت مع التغيرات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المجتمعات الإسلامية، وقد برز نتيجة لوعي المستهلك عدد من التحديات، أبرزها، ازدياد حدة المنافسة، بالإضافة إلى المتطلبات التقنية والقانونية على صعيد المقررات في بازل 2.
ومع بروز التطور النوعي في الأنظمة المصرفية، والتي شملت تطور الخدمات المصرفية الإسلامية بلغت معظم الخدمات المصرفية المقدمة مرحلة النضوج وهو ما أدى إلى تشابه الخدمات المقدمة، ربما بتعبير مختلف وبشكل مختلف، مع احتوائه على نفس المضمون.
هذا النضوج وضع أطرا جديدة للمنافسة بين المصارف، خاصة فيما يتعلق بأنواع الخدمات المقدمة،
وبالتالي ظهر مفهوم جودة الخدمة المصرفية كواحد من أهم المجالات التي يمكن أن تتنافس المصارف فيما بينها من خلاله, مما يعني توجه عملاء المصارف في طلب الخدمات المصرفية ليس فقط لمجرد المضامين التسويقية التي يحصل عليها من تلك الخدمة، وإنما لما تتصف به تلك المضامين من قيم رمزية يبحث عنها العميل وتشكل له جودة أفضل من وجهة نظره, وضمن هذا السياق ظهرت مجالات للتمايز في تقديم الخدمات المصرفية وهو ما يشكل مفهوما لجودة الخدمات المصرفية مثل
- خدمة وحسن استقبال العملاء.
- التعاطف مع العملاء.
- سرعة الإنجاز.
- السرية في التعامل.
- أسلوب تقديم الخدمة.
وترتكز الجودة على اتجاهين وهما:
- الجودة الداخلية المبنية على أساس تقديم الخدمة وفق مواصفات قياسية صممت على أساسها تلك الخدمة.
والجودة الخارجية وهي تركز على مدى اقتناع العميل بمستوى الخدمة المقدمة إليه، وهنا يفاضل بين العلامات التجارية المختلفة التي من
خلالها يحصل على خدماته.
مفهوم الجودة الخارجية للخدمة المصرفية يصبح مهما كونه يرتكز على متطلبات العملاء، فيتم اختيار الخدمة بناءا على توقعاتهم،
وبالتالي فان قياس جودة الخدمات المصرفية يجب أن تحدد على أساس إيجاد المقاييس التي ترتبط باحتياجات العملاء وتعبر عنها.
ويمكن تحديد خمسة أبعاد مختلفة لقياس جودة الخدمات المصرفية الإسلامية وهي:
1. المادية:
وتمثل الجوانب الملموسة والمتعلقة بالخدمة مثل جهوزية مباني المصارف، والتقنيات الحديثة المستخدمة فيه، والتسهيلات الداخلية للأبنية، والتجهيزات اللازمة لتقديم الخدمة، ومظهر الموظفين.
2. الإمكانية: وتعبر عن قدرة المصرف من وجهة نظر العملاء على تقديم الخدمة في الوقت الذي يناسب العميل، وبدقة ترضي طموحه، وهو ما يعبر عن مدى وفاء المصرف بالتزاماته تجاه العميل
3. التفاعل: وهو القدرة على التعامل الفعال مع كل متطلبات العملاء والاستجابة لشكاويهم، والعمل على حلها بسرعة وكفاءه بما يقنع العملاء بأنهم محل تقدير واحترام من قبل البنك الذي يتعاملون معه. إضافة لذلك فان الاستجابة تعبر عن المبادرة في تقديم الخدمة من قبل الموظفين بصدر رحب.
4. الثقة: وهي التأكد بان الخدمة المقدمة للعملاء تخلو من الخطأ أو الخطر أو الشك شاملا الاطمئنان النفسي والمادي .
5. التجاذب: وهو إبداء روح الصداقة والحرص على العميل وإشعاره بأهميته والرغبة في تقديم الخدمة حسب حاجاته
أهمية قياس جودة الخدمات المقدمة من قبل البنوك الاسلامية تكمن في تقييم مخاطر السوق، ولكي تتمكن الإدارة بشكل عام من معرفة الموقع التنافسي في بيئتها بهدف مساعدة تلك الإدارة على الانطلاق لرفع مستوى خدماتها، بهدف زيادة حصتها السوقية، والتي تقود إلى تعظيم ربحيتها خاصة وأن البيئة التي تعمل فيها البنوك الإسلامية في الوطن الإسلامي تساعدها على تحقيق ذلك سيما أن عددا كبيرا من المواطنين لا يرغب في

التعامل مع البنوك التجارية غير الإسلامية من منطلق ديني.
مجموعة من الإجراءات
ولتحقيق هذه الغاية على المصارف الإسلامية أن تتخذ مجموعة من الإجراءات لتحسين جودة خدماتها لكي تكون منافسا قويا للمصارف التقليدية، والعمل باستمرار على تحسين وتنويع تلك الخدمات بما يلائم رغبات وتطلعات عملائها من خلال فهم توجهات وتوقعات العملاء.
ويمكن تصنيف خمسة مستويات لجودة الخدمات المصرفية يمكن تحديدها بالآتي :
1. الجودة المتوقعة من قبل العملاء والتي تمثل مستوى الجودة من الخدمات المصرفية التي يتوقعون أن يحصلوا عليها من المصرف الذي يتعاملون معه
2. الجودة المدركة، وهي ما تدركه إدارة المصرف في نوعية الخدمة التي تقدمها لعملائها والتي تعتقد أنها تشبع حاجاتهم ورغباتهم بمستوى عال.
3. الجودة الفنية، وهي الطريقة التي تؤدي بها الخدمة المصرفية من قبل موظفي المصرف والتي تخضع للمواصفات النوعية للخدمة المصرفية المقدمة.
4. الجودة الفعلية التي تؤدى بها الخدمة والتي تعبر عن مدى التوافق والقدرة في استخدام أساليب تقديم الخدمة بشكل جيد يرضي العملاء، أي بعبارة أخرى كيف يرفع موظفي البنك من مستوى توقع العملاء للحصول على الخدمة المصرفية.
5. الجودة المرجوة للعملاء، أي مدى الرضا والقبول الذي يمكن أن يحصل عليه المصرف من عملائه عن تلقيهم لتلك الخدمات.
ولتحسس الوجهة على المصارف الإسلامية التزود بالمعلومات الضرورية التي تمكنها من معرفة مستوى الخدمات المقدمة لعملائها من وجهة نظرهم، وليس من وجهة نظر المصرف، للتمكن من اتخاذ كل ما هو ضروري لتلافي النواقص ومعالجة الخلل من خلال تحسين نوعية الخدمات وترشيد القرارات التي تتخذها الإدارة، بما يساهم في احتفاظ المصارف بعملائها الحاليين، وجذب عملاء جدد، مع ما يؤدي إليه ذلك من نتائج إيجابية على مجمل أداء البنوك الإسلامية.
تسعى المصارف الإسلامية إلى تقديم خدماتها وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية، ومن هذا المنطلق هي مركز جذب لعدد كبير من عملاء المصارف التقليدية، الذين يجدون حرجا دينياً في التعامل في الفائدة, ودليل نجاح المصارف الإسلامية في تصميم خدماتها المصرفية بما يتناسب واحتياجات عملائها خلال العقدين الماضيين، هو نمو عدد فروع البنوك الإسلامية في العالم، والتركيز على مفاهيمها كعامل جاذب ومؤثر في الصناعة المصرفية.

سبل الرقي
وبالتالي، فإن قياس أداء المصارف الاسلامية، وتقويم فاعليتها، واختبار جودة خدماتها، وتلمّس واكتشاف جوانب القصور فيها، يعد أحد السبل الهامة للرقي، والتطوير، والنهوض، من أجل تحقيق أهداف التنمية والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني.
لذا فإن هناك ضرورة لقياس جودة الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية تحقيقا للأهداف، من وجهة نظر عملائها وتحديد أبعادها، ومحاولة معرفة توجهات العملاء نحو الخدمات المصرفية الإسلامية، وذلك لتصويب قرارات إدارات البنوك الإسلامية لتطوير وتحسين خدماتها بما يساهم في تطوير أعمال هذه المصارف.
قد تكمن الإيجابية بأن نمطية الخدمات التي تقدمها المصارف بشكل عام، تدفعها إلى تحسين الخدمات بما يلائم حاجات عملائها للفوز برضاهم وولائهم بهدف تنمية حصتة في السوق، وصولا لتعظيم الربحية.
وقد تعرضت الخدمات المصرفية الإسلامية للتطور التدريجي النوعي والكمي إلا أنها في نفس الوقت لم تسلم من الانتقادات من قبل العديد من عملائها، لذا فإن قياس جودة الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية من خلال دراسة علمية ميدانية أصبح مطلبا مهما، وذلك لتلمس جوانب القصور والضعف في هذه الخدمة.
حيث أنه ومن ناحية مبدئية نرى أن أغلب المتعاملين مع البنوك الإسلامية تتراوح أعمارهم بين 41 و 50، ومعظمهم من المتزوجين، ويمارسون الأعمال الحرة، حيث يتوجه عدد كبير من الناس للتعامل مع المصارف ذات الصيغة الإسلامية لاعتبارات دينية في الغالب، وقلما يهتم الجيل الشاب في الغالب ضمن المؤثرات الغربية بتطبيق الشريعة، مما يعطي مؤشراً على أن المصارف الإسلامية إذا ما استمرت في دراسة مستوى الخدمات المقدمة لعملائها والعمل على تلافي الثغرات فإن ذلك سيزيد من حصتها في السوق المصرفية.
وقد يلاحظ استمرار تعامل عدم الراضين عن الخدمات بسبب المعطى الديني أو بسبب التزامهم بالتعامل مع البنوك الإسلامية كون أن المؤسسات التي يعملون بها توطن رواتبهم لديها، ولكن عدم الرضى، قد يؤثر على تفاعل العميل مع الخدمات، وبالتالي يصبح تعامله مقتصرا على الحد الأدنى من الخدمات، مما ينعكس على ربحية المصرف، بالإضافة إلى سهولة تحول العميل إلى مصرف آخر عندما تسنح له الفرصة.
وبشكل عام فإن هناك انطباع متدنٍّ من قبل عملاء البنوك الإسلامية عن الجودة الكلية للخدمات التي تقدمها المصارف الإسلامية مع محدودية القدرة التفسيرية للتغير في الجودة الكلية للخدمة المصرفية.

تحسين الخدمات
وقد تكون أفضل العوامل لتحسين نوعية الخدمات تتمثل في:
- إيجاد أوقات دوام للبنك مناسبة لعملاء المصرف.
- حسن استقبال وحسن توجيه العميل بالوقت المناسب.
- سمعة جيدة للموظفين، وتحليهم بأخلاق وأدبيات، ومعرفة بأصول التواصل.
- دقة ووضوح كشوفات البنك المقدمة للعملاء.
- تقديم خدمات جيدة في مجال استفسار وأسئلة العملاء.
- إعطاء أهمية كبيرة لسرية معاملات العملاء.
رغم وجود انطباع إيجابي عن جودة الخدمات المصرفية الإسلامية في الجوانب المادية الملموسة والتفاعل والتجاذب. فقلما نرى نفس درجة إرضاء العملاء في اطار الإمكانية والثقة، مما يدل أن على المصارف الإسلامية العمل لتحسين هاتين الناحيتين في مجال تقديم الخدمة.
ويمكن بشكل عام اقتراح عدد من التوصيات التي يمكن الأخذ بها لرفع كفاءة وتحسين الخدمات التي تقدمها المصارف الإسلامية ومنها:
1.ضرورة الاستعانة بالأساليب والتوجهات التسويقية الحديثة في التعامل مع العملاء لتطوير الخدمات المصرفية الإسلامية
2. تفصيل الخدمة حسب نوعية العملاء بشكل يتناسب مع المضامين الديموغرافية والتقليدية للعملاء، ويمكن من خلالها استهداف وتجزئة السوق وتوجيه الأنشطة التسويقية المناسبة لكل فئة.
3. تطوير التكنولوجيا المستخدمة في تقديم الخدمات، وعلى سبيل المثال العمل على نشر عدد أكبر من أجهزة الصراف الآلي، إضافة إلى استمرار مراقبة توفر النقدية الكافية لهذه الأجهزة وكذلك مراقبة الأعطال التي تحصل لهذه الأجهزة بهدف تأمين تشغيلها باستمرار.
4. الاستجابة السريعة وتلبية مطالب العملاء كعوامل تؤثر في جودة الخدمات المصرفية.
5. تكثيف الدراسات التي تعنى بمعرفة خصائص توجهات المجتمع والبيئة الاجتماعية التي يوجد بها المصرف، وخاصة الفئات التي يكون لديها ميل أكبر للتعامل مع المصارف الإسلامية، بما يساعد في تصميم برامج مصرفية ملائمة لكل فئة من العملاء
6. الاهتمام بالجوانب المادية للمصرف كالمباني الحديثة والمكان المنظم المريح وهذه العوامل لها أثر كبير في نظر العملاء عند تقويم جودة الخدمة.
7. وضع استراتيجيات لتطوير الخدمات المصرفية الإسلامية لمواجهة تحديات المنافسة من المصارف التقليدية على صعيد وطني، بالإضافة إلى المنافسة العالمية في الصناعة المصرفية خاصة في ظل ظروف التحاق كثير من الدول الإسلامية والعربية بمنظمة التجارة العالمية.
8. ومن المهم، الاهتمام بالعنصر البشري، فهو واجهة المصرف، وضرورة الاهتمام ببرامج التدريب وإعادة التدريب والتأهيل في مجال العمل المصرفي الإسلامي، لوجود ضعف لدى العاملين في المصارف الإسلامية في مجال أدائهم في تقديم الخدمات.
بقلم: د. محمد سليم وهبة
المصدر مجلة المستثمرون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
إدارة الجودة في المصارف الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: