منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التجديد في المعاملات المالية الاسلامية...مسؤولية من؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: التجديد في المعاملات المالية الاسلامية...مسؤولية من؟   الجمعة 14 مارس - 3:40

الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية «2-2»
التجديد في المعاملات المالية الإسلامية.. مسؤولية من؟
الوقت - محمد الهاجري- قسم الدراسات:
حين يلاحظ المرء النمو في البنوك الإسلامية الذي أخذ ينتشر بشكل واسع حتى في البلدان الغربية ليقارب عددها 270 بنكاً، يرى أن هذا المجال سوف يكون الأبرز في اقتصاديات المستقبل. وقد يؤثر التأثير البالغ في توجهات الناس سواء أكانوا عملاء أم عاملين. وهذا الانتشار الكبير مقارنة مع العمر الزمني القصير لها، أحدث طلباً كبيراً على بعض المجالات التي لا بد وأن يحتويها نموذج البنك الإسلامي أو هيكل البنك الإسلامي. وأحدها الرقابة الشرعية أو الهيئة الشرعية التي تقوم بمراقبة أعمال البنك من الناحية الشرعية. ويرى جيرت بوسيوت الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط ببنك دويتشه -بحسب مجلة ميد- أن ''التمويل الإسلامي يخلق الأزمات لنفسه، فالفتوى لا تكتسب المصداقية إلا إذا كتبها رجل دين مرموق ولهذا فإن البنوك تتنافس على العدد القليل المتوفر من هؤلاء''.

وأن أحد أهم التحديات التي تحول دون تطويره مع النمو السريع هي التفسيرات المختلفة للشريعة الإسلامية وغياب التقييس في الكثير من جوانب الشريعة مما يترك المجال مفتوحاً للتساؤلات الدائمة في هذا القطاع. إضافة إلى نقص رجال الدين المتمكنين من تقييم المنتجات المالية الجديدة. فعلى رغم أن هناك نحو 150 عالم دين إسلامي مؤهلاً لدخول مجالس إدارات المؤسسات المالية الإسلامية، إلا أن القليل من هؤلاء لديه المعارف التي تحتاج إليها البنوك والمؤسسات المالية الدولية. وقليل منها من يقوم بعملية خلق أو ابتكار منتجات جديدة، كالذي حدث مع البنوك الإسلامية حيث تقدم منتجاتها كالإجارة والمرابحة والمضاربة. ونظرياً في علم الاقتصاد هناك عمر زمني لكل مشروع ومنتج ينتهي بمرحلة الحاجة إلى تجديد، والمجيء بفكرة جديدة تجعل من هذا المنتج بعداً جديداً وحاجة جديدة يقبل عليها العملاء مرة أخرى.
معالم التجديد
''معالم التجديد في فقه المعاملات المالية المعاصرة'' ورقة قدمها مدير عام مكتب المستشار الشرعي الدولي للاستشارات والتدقيق الشرعي الخارجي بدولة الكويت رياض الخليفي، قد تصب في هذا المعنى.
إن فقه المعاملات المالية يعتبر نوعاً متخصصاً من أنواع الفقه الإسلامي، لا يخرج في استمداد أحكامه واستنباطها عن الأصول الشرعية، بيد أن مرحلة الجمود التي اعترت فقه المعاملات المالية طيلة قرون مضت قد ألقت عليه سمات من البعد والإغراب عن الواقع المعاصر في الكثير من جوانبه وتطبيقاته، كما ان الفقيه المعاصر يواجه الكثير من المشكلات الفقهية حين يعمد إلى مصادر الفقه الإسلامي فلا يجدها حاضرة الجواب عما يشكل عليه من جديد المسائل والمعاملات المركبة أو المتداخلة، مما اقتضى من الفقهاء المعاصرين السعي نحو بناء فقه معاصر للمعاملات المالية يستند إلى أصول الاستدلال الشرعي، كما يأخذ بعين الاعتبار مقررات ومسارات فقه المعاملات في ظل معطياته المعاصرة، وذلك جمعاً بين الأصالة والمعاصرة.
ولقد نجح الفقهاء المعاصرون في ترشيد وتنقيح المعاملات المالية المعاصرة، وذلك بدءاً بأعمال البنوك وشركات التمويل وشركات الاستثمار بأنواعها وشركات التأمين، مما جدد الإيمان بصلاحية الشريعة (والقول لرياض) وقدرتها على استيعاب مستجدات المعاملات المالية المعاصرة بصورة عملية وذات كفاءة عالية، بل وحمل كثيراً من المؤسسات المالية التقليدية على السير في ركاب الفقه الإسلامي وتتبع آثاره وأحكامه ومقاصده في المعاملات المالية المعاصرة، هذا إلى جانب التزايد المطرد والتوسع الملحوظ في أعداد المؤسسات المالية الإسلامية، وحجم رؤوس الأموال المتداولة فيها مما يبشر بصحوة إسلامية شاملة.
وإن هذه التحولات المتسارعة نحو الأخذ بمبادئ وصيغ الاقتصاد الإسلامي وفقه المعاملات المالية محلياً وعالمياً لتتطلب من الفقهاء المعاصرين ضرورة تفعيل وتجديد أدوات الفقه الإسلامي ليستوعب بكفاءة أكبر تلك التطورات المتسارعة على الصعيد المالي الإسلامي بمختلف قطاعاته المصرفية والمالية والاستثمارية والتأمينية، بما في ذلك الأسواق المالية.
ويسشترف الخليفي جانباً ضرورياً من متطلبات تجديد الفقه المالي المعاصر، حيث تناول دلالة ومفهوم مصطلح التجديد والضوابط المرعية في إعماله، مع بلورة أبرز المجالات التي يمكن تجديدها مما له صلة بفقه المعاملات المالية المعاصرة.
ضوابط التجديد
التجديد والإبداع أحد النقاط المثارة في الشريعة الإسلامية، والكلام هنا حول الفقهاء ورجال الدين. فهم من وضع قوانين ومعايير للمجدد والمجتهد. الأمر الذي يغلق الباب على أصحاب الفكر والإبداعات أن يبتكروا أدوات جديدة للاقتصاد الإسلامي، والذين هم في نفس الأمر يضعون قيوداً وشروطاً تحد من التجديد وربما يحتكرونه على أنفسهم.
فضوابط التجديد كما يعرضها الخليفي يمكن تقسيمها وفقاً لمداخلها الرئيسة إلى ما يلي:
ضوابط التجديد باعتبار النظر إلى ذلك المجدد (أهلية التجديد)، ''إنه مع إقرارنا بضرورة التجديد في العلوم الإسلامية عامة وفقه المعاملات المالية بصفة خاصة إلا أن الواجب مراعاة واجب أهلية المتصدر لمقام التجديد، إذ لا يجوز أن يتصدى للتجديد عوام الناس وأشباههم من الجهال والمتجرئين على الإفتاء والمتقحمين لأسوار الشريعة بلا فقه أو دراية، وربما مع قلة ورع وديانة''. ويعرض الخليفي شروط المجتهد طبقاً لما جاء في مصنفات أهل الأصول على النحو التالي: معرفة آيات الأحكام، معرفة أحاديث الأحكام، معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، معرفة مسائل الإجماع ومواقعه، معرفة وجوه القياس وشرائطه المعتبرة، وعلل الأحكام وطرق استنباطها من النصوص ومصالح الناس وأصول الشرع الكلية. ومعرفة علوم اللغة العربية من لغة ونحو وصرف ومعان وبيان وأساليب، ومعرفة أصول الفقه، وأخيرا معرفة المقاصد العامة للشريعة.
ويتبادر هنا إلى الأذهان صعوبة تحصيل هذه المعارف كلها والإحاطة بها إحاطة كبيرة، والأصولييون ربما قد غفلوا عن أمر مهم وهو أن لكل فرد اختصاصه وأن لغة الحوار والمناقشة يجب أن تكون موجودة في أي مجتمع. فإذا ما تم وضع الأهلية في شخص واجتهد وجدد وربما يكون قد أخطأ وإن كان ملماً بالمعارف السابقة. فمن ستقوم عليه مهمة تصحيح الخطأ وإبرازه. فيجب أن يكون المجدد ضمن مجموعة تنقح الحوار وتنضجه.
والقسم الآخر ضوابط التجديد باعتبار النظر إلى ذات عملية التجديد، ويقسمها الخليفي إلى قسمين، ضوابط عامة في التجديد عموماً وضوابط خاصة في التجديد في فقه لمعاملات المالية خصوصاً، وبيان ذلك، ضوابط التجديد في فقه المعاملات المالية خصوصاً. وهي المحافظة على الثوابت من حيث المبادئ أو التطبيقات المجمع عليها، لا سيما عدم مصادمة النواهي الشرعية المنصوصة بالأدلة الشرعية في المعاملات المالية، مثل : الربا والميسر والقمار والغش والغرر.
والمنطلقات المنهجية للتجديد هي الأسس والمصادر واجبة الاعتبار ضمن عناصر المنهجية المثلى في فقه المعاملات المعاصرة، وتتلخص هذه الأسس والمنطلقات المنهجية في الأسس التالية:
أولاً: رعاية النصوص الشرعية
فيتعين على الفقيه اعتبار النصوص الشرعية ذات الصلة بالمعاملات المالية المستجدة، وإعادة استثمارها طبقاً للقواعد الأصولية في الاستدلال والاستنباط مما يحقق الجواب على النازلة المسؤول عنها، فإن النصوص الشرعية هي المصدر الأساس للأحكام الشرعية على اختلاف الزمان والكان، فيجب أن يعول المجتهد عليها ولا تعد عيناه عنها إلا لضرورة، على ما تعارف عليه سلف الأمة وأئمتها، وبفقهها نصاً ومعنى يتحقق قوله تعالى: ''ما فرطنا في الكتاب من شيء'' وقوله: ''ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى''.
ويرى الخليفي أن التقصير في اعتبار النصوص أو التساهل في التعويل عليها جمعاً ودراسة واستنباطاً يقتضي الإخلال بالحكم الشرعي للمعاملة المالية، ومن ثم يحصل من الفساد الديني والدنيوي بحسب ذلك التقصير والإخلال، ويقابل ذلك أن العناية بالنصوص على الوجه الأمثل تقتضي إصابة الحق وتحصيل المصالح الدينية والدنيوية بحسب ذلك، وفي الحديث ''تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي''، وفي ذلك يقول الزركشي: ''وعلى فقيه النفس ذي الملكة الصحيحة تتبع ألفاظ الوحيين الكتاب والسنة، واستخراج المعاني منهما، ومن جعل ذلك دأبه وجدها مملوءة وورد البحر الذي لا ينزف''.
وإن حقيقة العناية بالنصوص الشرعية وفقهها إنما يكون بتحقيق نوعين من الفقه هما: فقه دلالة النص، وفقه مناسبة النص.
ثانياً: رعاية قواعد الاستنباط وأدواته
إن الاستثمار الأمثل للنصوص لا يتحقق إلا إذا بني على قوانين استنباط وأصول معتبرة عند الأصوليين، فيتعين على المجتهد في حكم المعاملة المالية أن يكون ريان ذا دربة ودراية-بالفعل أو بالقوة القريبة- لتطبق القاعدة الأصولية على النصوص الشرعية وصولاً إلى استنباط الأحكام الشرعية منها، كما قال؟: والأدلة التي يستفاد بها هذه الأحكام هي التي تسمى ''أصول الفقه''، ثم لا يخفى عليك أن الفروع إنما تبنى على الأصول وأن من لا يفهم كيفية الاستنباط ولا يهتدي إلى وجه الإرتباط بين أحكام الفروع وأدلتها التي هي أصول الفقه، لا يتسع له المجال ولا يمكنه التفريع عليها بحال فإن المسائل الفرعية على اتساعها وبعد غاياتها لها أصول معلومة وأوضاع منظومة ومن لم يعرف أصولها لم يحط بها علماً.
وقوانين الاستنباط وقواعده يمكن ارجاعها إلى ثلاثة فروع رئيسة تنسب كلها إلى الفقه، وهي: علم أصول الفقه، وعلم القواعد الفقهية، وعلم المقاصد الشرعية.
وعلى هذا فإن أي اجتهاد استنباطي في النصوص يكون بمعزل عن أحد هذه العلوم الثلاثة فإنه اجتهاد محكوم عليه بالاختلاف في المنهج والقصور في المسلك، حتى إن أصاب المجتهد الحق.
وهنا يجدر الوقوف عند هذه النقطة فما الأولى اتباع الحق أم تحقيق مايسبقه من شروط.
ثالثاً: رعاية التراث الفقهي
إن عمق التراث الفقهي وأصالته ليحمل في طياته جوانب مهمة من المنهجية المثلى في تطبيق النصوص الشرعية على الحوادث والنوازل التي عاصرها فقهاؤنا المتقدمون في زمانهم، فالمنهج الذي اتبعه فقهاؤنا الأولون يتجلى فيه ? من حيث العموم- عنايتهم بالنصوص الشرعية جمعاً وتوثيقاً واستنباطاً لفقهها وأحكامها وفق قواعد وقوانين الاستنباط، كما يدخل في مصنفات الأئمة في آيات وأحاديث الأحكام وما عليها من شروح، فضلاً عن مصنفات الفقه بمذاهبها المختلفة، بل سعى بعض العلماء في الكشف عن مدى عمق المنهجية المتبعة في فقه المتقدمين فأفردوا في ذلك المصنفات في ''تخريج الفروع على الأصول''، وفيها تذكر القاعدة الأصولية أو الفقهية أحياناً ثم تفرع الفروع الفقهية تخريجاً عليها، وسواء كان هذا التفريع مقارناً بين أكثر من مذهب فقهي كما فعل النزجاني في مصنفه ''تخريج الفروع على الأصول'' والشريف التلمساني في ''مفتاح الأصول''، أو كان التفريع في إطار مذهب فقهي معين.
وقد يلزم المجدد المعاصر في المعاملات المالية أن يكون بصيراً في التراث الفقهي المذهبي، لما زخر به من تطبيقات عملية على النصوص الشرعية بغرض استنباط أحكام المعاملات المالية في زمانهم، مما يعد تدريباً عملياً للمجتهدين والمجددين في الأعصار المتأخرة، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
رابعاً: رعاية فقه الواقعة
إن مما يتعين على المجتهد في فقه المعاملات المالية المعاصرة أن يقوم بواجب التثبت من واقع المعاملة وماهيتها وبساط حالها، لا سيما إذا كان يكتنفها الإبهام والالتباس في الصورة الحقيقية، فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ومهما أفتى المجتهد في المعاملة المسؤول عنها بمعزل عن إدراكها كما هي عليه في الواقع كان ذلك منه اختلال في المنهج وطريق الاستنباط، وإن أصاب.
وهذا يستلزم أن يكون المجتهد بصيراً في اصطلاحات الناس، في عقودهم وشروطهم وعباراتهم وأعرافهم وأن يكون معتصماً بالتفصيل والتقييد حذراً من إطلاقات الأحكام متيقضاً من تورية السائل عليه ليصيب منه غرض الفتوى على ما يشتهي ويهوى.



شهــادة احـتراف مهنيـة للعلمــاء
تتوسط مكافآتهم السنوية بين 10 آلاف و20 ألف دينار. وهم يقومون بعملية التدقيق على المعاملات والعقود التي يشرع فيها البنك. وهم من يقوم بعملية ابتكار أو إعطاء الموافقة على أشكال تمويلية جديدة يعطيها البنك الإسلامي.
إنه من باب أولى أن يؤسس العلماء مقياساً محدداً يدل على مهنية واحتراف العالم في مجال المعاملات المالية الإسلامية خاصة. وربما في ''المشيخة'' عموماً. وهذا قد ينظم الكثير من الإشكالات الموجودة ليست على صعيد البنوك الإسلامية فحسب بل على صعيد الأمة الإسلامية.
هناك شهادات مهنية واحترافية في مجالات كثيرة المحاسبة والطب والإدارة، فهل تكون البنوك الإسلامية سبباً في تدشين هذا النوع من البرامج الهامة ليست على الصعيد المالي والعملي فحسب بل وعلى صعيد الواقع للمسلمين.
بقي القول إن الغريب في المعاملات المالية الإسلامية لا تشهد ''الخلاف'' الذي على أرض الواقع بين أصحاب المذاهب والطوائف المختلفة. والذين تتصاعد خلافاتهم وتتجاوز حدود الأخلاق التي يدعون إليها. ذلك لأنه من يملك المال يملك القرار.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
التجديد في المعاملات المالية الاسلامية...مسؤولية من؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: