منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 البنوك السعودية تستند الى رؤية شرعية لتطوير التورق الاس..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: البنوك السعودية تستند الى رؤية شرعية لتطوير التورق الاس..   الجمعة 14 مارس - 0:54

فقهاء : البنوك السعودية تستند إلى رؤية شرعية لتطوير التورق الإسلامي

الكاتب:
سعد السهيمي
عثمان ظهير
لا تزال صيغ بعض المعاملات التجارية تثير جدلا في أوساط الناس نظرا لتباين الآراء الفقهية حولها واختلافها, ما يجعل المستفتين في حيرة من أمرهم في أحايين كثيرة، ومن هذه المعاملات التي كثر الحديث عنها التورق وما أدراك ما التورق وأنواعه, خصوصا التورق المنظم, وهو أحد المعاملات المالية التي تنتشر في أوساط الناس وتدخل فيها بعض عمليات التمويل المختلفة، وأيضا فهو من المسائل المثيرة للجدل التي تحتاج إلى وضع النقاط على الحروف حولها, خصوصا في التعاملات البنكية المصرفية بين البنوك والعملاء. وللمزيد من إلقاء الضوء على هذا الموضوع نتناول عدة عناصر للموضوع.

التورق ومعناه في اللغة والاصطلاح
الورق في اللغة (بكسر الراء والإسكان) هي الدراهم من الفضة، والتورق طلب الورق أي الدراهم.
وفي الاصطلاح الفقهي التورق هو شراء سلعة ليبيعها إلى آخر غير بائعها الأول للحصول على النقد. مثال ذلك أن يشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها لآخر نقداً ليحصل على ثمنها الحال لرغبته في الحصول على النقد. فإن باعها إلى بائعها الأول نفسه فهي العينة الممنوعة، أما إن باعها إلى طرف ثالث فهي التورق.


حكم التورق
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز شراء الرجل سلعة بالآجل وبيعها إلى غير بائعها نقداً وغرضه الحصول على النقود، وكلمة التورق من عبارات الحنابلة. أما المذاهب الأخرى فيعرض فقهاؤها إلى التورق عند الحديث عن العينة فيفرقون بينها وهي ممنوعة وبين التورق وهو جائز عند جمهورهم. واستدلوا على القول بالجواز بالكتاب والسنة والقياس. أما الكتاب فقوله تعالى: "وأحل الله البيع" إذ يدل ذلك على إباحة كل بيع إلا ما دل دليل معتبر على حرمته ولا دليل هنا على حرمة التورق, وقد أثبت أهل العلم, رحمهم الله, أن الأصل في العقود والشروط الإباحة إلا ما دل الدليل على حرمته. ومن السنة على الأحاديث في البيع وهي في المعنى نفسه. أما القياس فلأن البيع توافرت فيه أركانه وشروطه وخلا من المفسدات كالغرر والجهالة والربا ونحو ذلك.

الفتاوى المعاصرة
تضافرت الفتاوى المعاصرة على جواز هذا البيع أيضاً، منها قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورة مؤتمره الخامسة عشرة (رجب 1419هـ) حيث قرر جواز التورق، وكذا هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية واللجنة الدائمة فيها، كما أفتى بجوازه المفتي العام للمملكة العربية السعودية السابق الشيخ عبد العزيز بن باز, رحمه الله (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج19 ص93) والمفتي العام الأسبق سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (فتوى رقم 1569 المنشورة في المجلد السابع من فتاوى ورسائل).


التورق له عدة أنواع
أوضح الدكتور سامي بن إبراهيم السويلم أن التورق له عدة أنواع:
أولها: التورق الفردي: وهو الحصول على النقد من خلال شراء سلعة بأجل ثم بيعها نقداً لطرف آخر غير البائع.
وثانيها: التورق المنظم: هو أن يتولى البائع ترتيب الحصول على النقد للمتورق، بأن يبيعه سلعة بأجل ثم يبيعها نيابة عنه نقداً ويقبض الثمن من المشتري ويسلمه للمتورق.
ثالثا: التورق المصرفي: كثيرا ما يستخدم هذا المصطلح رديفاً للتورق المنظم. لكن يمكن التمييز بينهما بأن التورق المصرفي هو تورق منظم يسبقه مرابحة للآمر بالشراء، حيث الآمر بالشراء هو المتورق. والسبب أن المصارف في الغالب لا تملك سلعاً ابتداء، فإذا رغب العميل في الحصول على النقد من خلال التورق المنظم عبر المصرف، تطلب الأمر شراء المصرف السلعة لأمر المتورق، ثم بيعها عليه بأجل، ثم بيعها نقداً وتسليم النقد للعميل.


وقال الدكتور السويلم إن التمويل انتشر من خلال التورق المنظم في السنوات الأخيرة بصورة غير مسبوقة، واستفحلت بسببه مديونية الأفراد، وترافق ذلك مع تدهور توزيع الدخل وارتفاع تركيز الثروة بدرجة ملحوظة.

ونتج عن انتشار هذا التمويل لدى المصارف الإسلامية تساؤلات جوهرية حول حقيقة التمويل الإسلامي والرسالة التي وجدت المصارف الإسلامية أصلاً من أجلها. فبينما كان دعم التنمية والإسهام في النشاط الحقيقي للاقتصاد على رأس قائمة أهداف المصارف الإسلامية، من خلال المشاركة والاستصناع والإجارة ونحوها من المبادلات الحقيقية، وتراجعت هذه الأهداف بعد بروز التورق المنظم، الذي أسهم في اختفاء أهداف أكثر واقعية، تقتصر على تحقيق الربح من خلال تقديم النقد الحاضر مقابل أكثر منه في الذمة، مع توسيط سلع لا أثر لها في النشاط الحقيقي أو في توليد قيمة مضافة للاقتصاد.

وهكذا صار التورق المنظم سبباً في التراجع عن أهم أهداف المصارف الإسلامية، وسبباً لتشكيك الكثيرين، من المسلمين وغير المسلمين، في جدوى التمويل الإسلامي أصلاً، وما إذا كانت هناك فروق فعلية بينه وبين التمويل الربوي.

ولذا لم يكن غريباً وقوع النـزاع بين الفقهاء المعاصرين حول مشروعية هذا النمط من التمويل، وتتابعت المناقشات والمداولات بشأنه عبر سلسلة من الندوات والمؤتمرات، كان خاتمتها اجتماع مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والذي صدر قراره في أواخر ????هـ بمنع التورق المنظم وأنه يأخذ حكم العينة الثنائية.

وقد قدمت العديد من البحوث والدراسات حول الموضوع، بين مؤيد ومعارض. انصب معظمها حول الاستدلال بشتى أنواع الأدلة حول مدى مشروعية هذه الصيغة من عدمه. لكنها تكاد تتفق على أن هذه الصيغة تبدو مستحدثة وغير مطروقة في مصادر الفقه الإسلامي ومدوناته.

مخالف لمقاصد التشريع
واعتبر الدكتور السويلم أن التورق المنظم مخالف لمقاصد التشريع لأنه وقوع في عين الظلم الذي لأجله حرم الربا، وهو داخل في عموم العينة التي ورد الحديث بذمها، وأن القول إن مصلحة السيولة تجبر الخسارة أو الزيادة في الذمة هو نفسه حجة المدافعين عن الفائدة الربوية، وأشار إلى أن العديد من الفقهاء شددوا في التعامل مع أهل العينة خصوصاً، وهذا يستلزم منع التورق المنظم، وأضاف أن التوكيل في التورق المنظم مناقض لمقصود الوكالة، لأنه ينافي مصلحة الأصيل، وكل شرط ناقض مقصود العقد فهو باطل باتفاق الفقهاء.


خلاف واسع في مسألة التورق
ومن جهته, قال الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء في السعودية إن التورق طلب الورق، ومثله في الطلب التفقه والتعلم والترفق، والورق هو النقد من الفضة، فأصل التورق طلب النقود من الفضة، ثم تحول المفهوم إلى طلب النقد سواء أكان فضة أم كان ذهبا أم كان عملة ورقية، فبقي أصل اللفظ، وصار التوسع في مدلوله تبعا للتوسع في مفهوم النقد.

وأضاف أن الفرق بين التورق والعينة هو أن بيع العينة هو أن يشتري محتاج النقد سلعة من أحد الناس بثمن مؤجل ثم يبيعها بثمن حال أقل من ثمنها المؤجل على من اشتراها منه، وسميت هذه بالعينة، لأن عين السلعة التي باعها رجعت إليه بعينها فهي محرمة، لأنه يغلب على الظن أنها اتخذت حيلة للتوصل إلى الربا فصارت بذلك محرمة لدى كثير من أهل العلم. وأما التورق فهو أن يشتري محتاج النقد سلعة من أحد الناس بثمن مؤجل ثم يبيعها بثمن حال الغالب أنه أقل من ثمنها المؤجل وذلك على غير من اشتراها منه لينتفي بذلك غلبة الظن بالتحيل بهذا البيع إلى الربا فصار بذلك بيعا صحيحا جائزا، حيث إن السلعة لم تعد إلى بائعها وإنما اشتراها طرف ثالث.

وقال فضيلته إن هناك خلافا واسعا في مسألة التورق بين أهل العلم بيد أن الذي يظهر, والله أعلم ـ جواز بيع التورق لعموم قول الله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا)، ولأن العين المشتراة لم ترجع إلى البائع الأول حتى يقال إنه يشبه العينة أو هو العينة، وكذلك فإن الحاجة تقتضيه، حيث إن محتاج النقد لا يستطيع تأمين حاجته في الغالب إلا بإحدى طرق أربع: إحداها: الاقتراض من غيره قرضا حسنا وهذا الغالب عدم تيسره، فإن تيسر القرض الحسن لبعض الناس فغالبهم لا يتيسر له ذلك. والثانية: أن يقترض قرضا ربويا، وهذا ممنوع بإجماع أهل العلم ممن يعتد بقوله. والثالثة: الحصول على ذلك بطريق الهبة، وهذه كالطريقة الأولى، الغالب عدم تيسرها، فإن تيسرت لبعض الناس وما أقلهم فغالبهم لا تتيسر له. والرابعة: الحصول على النقد بطريق بيوع التورق.

وأكد فضيلته أن بيع التورق بيع صحيح حيث تتحقق فيه شروط البيع، وأركانه، واعتبار صحته، وانتفاء موانعه، فليس القصد منه الربا، ولا أنه صورة من صوره، ولأنه يغطي حاجة يقتضيها عنصر التيسير والسماحة فهو بدل شرعي عن التمويلات الربوية المحرمة، ولأن الأصل في المعاملات الإباحة فلا يحرم منها إلا ما دل الدليل على تحريمه ولا دليل على ذلك. ولانتفاء النص من الكتاب والسنة أو عمل الصحابة رضوان الله عليهم على تحريمه، وما ذكره القائلون بتحريمه، فقد تقدم من الحجج ما يسقط الاستدلال على التحريم، أو الكراهة.

التورق الذي تجريه المصارف
وأضاف الأستاذ عبد العزيز الحزيمي المحامي والمستشار الشرعي والقانوني, أن نسبة التورق للبنك غير صحيحة؛ لأن التورق فعل يصدر من المشتري الذي يحتاج النقد فيشتري سلعة بثمن آجل وفيه زيادة ثم يبيع تلك السلعة ويستفيد من ثمنها والبنك هنا هو البائع ولا يصح أن يقال إنه يقوم بعملية تورق؛ لأن دوره أن يوفر للمشتري سلعة يمكن الاستفادة من ثمنها كالسيارات والأسهم ونحوها, ولذا فأنا أرى أن نسبة التورق للبنك نسبة غير صحيحة, والصحيح أن تسمى العملية البيع بالتقسيط أو البيع بالأجل.


وقال: هذه العملية من حيث ممارسات البنوك لها هي على قسمين:
القسم الأول: البنوك التي سارت في مسار التصحيح الشرعي واستدعت مجموعة من العلماء وطلبت منهم الحلول التي تنقلهم من الحرام – وهو الربا – إلى الحلال في ظل رغبتهم في استثمار الأموال التي لديها، وبالتالي فقد أوجد لها أولئك العلماء صوراً يمكنهم من خلالها استثمار أموالهم بطرق مباحة شرعاً وإن كانت تلك الطرق ليست محل إجماع من العلماء إلا أنها بلا شك ولا ريب خير من الربا المحرم.


وهذا القسم في نظري يجب أن يشجع ويؤازر؛ لأن التصحيح مطلوب، ولأن الوصول إلى صورة سليمة ومباحة شرعاً ليس بالأمر السهل في ظل نظام عالمي يقوم على الربا منذ سنوات طويلة وبالتالي فإن أولئك الذين سعوا إلى التصحيح وأرادوا تحويل مصارفهم إلى مصارف تعمل حسب ما شرع الله – عز وجل – هم جديرون بالتشجيع والثناء.

القسم الثاني: البنوك التي لا تلتفت إلى حل التعامل أو حرمته وإنما أوجدت هذه العملية – أعني التورق – لغرض الكسب والمنافسة للبنوك الأخرى وللفوز بحصة مناسبة من العملاء الذين تهمهم هذه المسألة والذين لن يقبلوا على تلك البنوك إن لم يجدوا فيها صورة مباحة شرعاً وفيها فتوى من أحد العلماء وبالتالي هؤلاء البنوك يسوقون لهذا النوع من التعامل على أنه شرعي ومباح بينما الحقيقة هو أنها قروض ربوية لم يختلف فيها سوى الاسم فقط, وأذكر أن أحد الأشخاص أخبرني بأنه اشترى سيارة من البنك الفلاني وأنه أكمل جميع الإجراءات ووقع العقد وجميع الأوراق والكمبيالات ولم يبق أي إجراء وفي النهاية سأله موظف البنك هل تريد الشيك باسمك أو باسم المعرض؟ فالمسألة بالنسبة للبنك قرض ربوي, أي مبلغ مالي يدفع لهذا المقترض, ولكن حتى يتم تزيين العملية يقولون نشتري لك سيارة ونبيعها عليك وهم هنا أكملوا جميع الإجراءات وتم توقيع جميع الأوراق والكمبيالات دون أن يكون للسيارة أي ذكر وبعد اكتمال العملية بقي المبلغ للمقترض فسأله الموظف ذلك السؤال وتخيل معي لو أن العميل قال لموظف البنك اكتب الشيك باسمي وصدر الشيك باسم العميل فأين البيع هنا وأين التورق؟ إنه في الحقيقة ليس له أي وجود, وهذا القسم من البنوك في نظري جدير بعدم التشجيع بل يجب أن يوضح أمرهم للناس فهم كمن يبيع الخمر للناس ويسميها عصير العنب مثلاً, وهؤلاء يجعلون البسطاء من الناس يقعون في الربا وهم لا يعلمون وهم بفعلهم هذا يرتكبون إثماً عظيماً بداية بالتعامل بالربا ونهاية بالتغرير بالناس وخداعهم, وإنني أنصح القائمين على تلك البنوك بأن يتقوا الله وأن يبادروا بالتصحيح الحقيقي وترك الربا جملة وتفصيلاً فإن في دين الإسلام الحلول الكاملة لكل جوانب الحياة وديننا لم ينهنا عن شيء إلا وفيه الضرر والخطر.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
البنوك السعودية تستند الى رؤية شرعية لتطوير التورق الاس..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: