منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية   الجمعة 14 مارس - 0:03

التمويل بالمرابحة كما تقوم بها المصارف الإسلامية
بين الواجب والواقع


إعــــــداد


دكتور حسين حسين شحاتة
أستاذ المحاسبة بجامعة الأزهر
خبير استشارى فى المعاملات المالية الشرعية

التمويل بالمرابحة كما تقوم بها المصارف الإسلامية
بين الواجب والواقع

N
رقم الصفحة


± تقـــــــــــديم عـــــــام .
3

المبحث الأول

: الإجراءات التنفيذية لبيع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما يجب أن تقوم بها المصارف الإسلامية .
5

المبحث الثانى

: المظاهر العامة للأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية .
9

المبحث الثالث

: أسباب الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية
11

المبحث الرابع

: نماذج عملية من المخالفات الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية .
12

المبحث الخامس

: المسئولية عن الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية ؟
17

المبحث السادس

: توصيات لعلاج الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية .
20


± الخاتمــــة .
22


± وصايا إلى العاملين بالمصارف الإسلامية .
23


± قائمة المراجع المختارة .
24


_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية   الجمعة 14 مارس - 0:04

التمويل بالمرابحة كما تقوم بها المصارف الإسلامية
بين الواجب والواقع
تقـــــــــــديم عام


تعتبر بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء ([1]) أحد صيغ الاستثمار والتمويل الرئيسية التى تطبقها المصارف الإسلامية بل أحياناً تعتبر الصيغة الوحيدة فى بعضها ، وهذا يمثل مكمن الخطورة الشرعية والمالية ، ولاسيما إذا ما شاب تطبيقها أخطاء بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وبفتاوى ومقررات مجامع الفقه وهيئات الفتوى والرقابة الشرعية فى المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية .

ولقد وضع فقهاء الإسلام من السلف والخلف مجموعة من الضوابط الشرعية الواجب الالتزام بها عند التنفيذ وإلاّ تحولت بيوع المرابحة إلى ائتمان بفائدة كما تقوم به البنوك التقليدية ، وبذلك لا يصبح بينهما فروقا ملموسة فى تلك المعاملة ، وهذا يسبب العديد من الشبهات ويكون مجالاً خصباً للافتراءات .

ومن ناحية أخرى وضعت هيئات الفتوى والرقابة الشرعية فى المصارف الإسلامية مجموعة من النماذج والعقود مثل : نموذج الوعد بالشراء ، وعقد البيع ، وعقد الوكالة ، كما صممت مجموعة من النماذج التى تساعد فى التطبيق لضمان أن يكون التنفيذ سليماً ، ولكن أحياناً يكون استيفاء هذه النماذج سليماً والتنفيذ أخطأ .

ولقد أفرزت تجربة تطبيق بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء فى بعض المصارف الإسلامية مجموعة من الأخطاء الشرعية ، تحولت بسببها المرابحة إلى ائتمان بفائدة ويرجع ذلك إلى أسباب عدة ، من بينها عدم فهم العاملين بالمصارف الإسلامية المطبقين لصيغة المرابحة للضوابط الشرعية أو عدم الاكتراث بها أحياناً ، أو بسبب عدم علم هيئة الرقابة الشرعية عن تلك الأخطاء ، أو بسبب اعتقاد بعض الأفراد ورجال الأعمال أن المرابحة لا تختلف فى النتيجة عن الائتمان بفائدة المطبق فى البنوك التقليدية (الربوية) .

فمن خلال الدراسة الميدانية لعينة من المصارف الإسلامية ومقابلة مجموعة من رجال الأعمال والأفراد الذين يتعاملون بصيغة المرابحة لأجل ، ومن خلال الحلقات النقاشية والندوات والمؤتمرات التى نوقشت فيها هذه القضية ، أمكن الوقوف على مجموعة من المعاملات ، تم عرضها على أهل الفقه ، فأكدوا عدم مشروعيتها ـ لذلك رأيت من الأمانة أن أعرضها فى هذه الدراسة ليتجنبها العاملون بالمصارف الإسلامية والمتعاملون معها ([2]) .

² مقاصد الدراسة .

وليست الغاية من هذه الدراسة المساس بتجربة المصارف الإسلامية ، ولكنها من قبيل التوجيه والإرشاد والنصح ، وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى : ) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُون ( [ آل عمران : 104] ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكم منكراً فليغره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " (رواه مسلم) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة " (رواه مسلم) .

وتأسيساً على ذلك فإن المقصد الأساسى من هذه الدراسة هو ترشيد وتطوير الإجراءات التنفيذية لبيوع المرابحة وبيان المنهى عنه شرعاً لتجنبه حتى يطبق شرع الله عز وجل بدون تحريف .

ونأمل أن يهتم القائمون على أمر المصارف الإسلامية بما ورد فى هذه الدراسة من مفاهيم وضوابط وإرشادات ونصائح ، كما يجب عليهم التدقيق والمراجعة للتحقق من تجنب هذه الأخطاء فإن وجدوا منها شيئاً عالجوه ، وندعو الله أن نكون جميعاً من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، كما ندعوه أن يرنا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه ، ويرنا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، والله من وراء القصد ، وهو يهدى السبيل#.


المبحث الأول
إجراءات تنفيذ المرابحة كما يجب أن تقوم بها المصارف الإسلامية
( الواجب فى بيوع المرابحة )


فى ضوء فقه بيوع المرابحة للآمر لأجل بالشراء كما يجب أن تقوم بها المصارف الإسلامية ، تتمثل إجراءات التنفيذ الواجبة فى الآتى :

أولاً : طلب الشراء .

يتلقى المصرف الإسلامى طلباً من العميل يوضح فيه رغبته فى شراء سلعة معينة أو خدمة وبمواصفات محددة معروفة على أن يشتريها المصرف للعميل مرابحة لأجل محدد معلوم وبربح يتم الاتفاق عليه .

ويحرر العميل نموذج يسمى طلب شراء شئ مرابحة ، ومن أهم البيانات التى تظهر فى هذا الطلب ما يلى :

أ ـ مواصفات السلعة المطلوب شرائها ومصدر شرائها .

ب ـ الثمن الأصلى لهذه السلعة فى ضوء المعلومات المتاحة .

جـ ـ بعض المستندات المتعلقة بالعميل .

د ـ شروط التسليم ومكانه .

هـ ـ غير ذلك من البيانات والمعلومات التى يطلبها المصرف الإسلامى .

ثانياً : دراسة جدوى طلب الشراء .

يقوم قسم المرابحة التابع لإدارة الاستثمار والتمويل فى المصرف الإسلامى بدراسة طلب الشراء من جميع النواحى مع التركيز على المسائل الآتية :

أ ـ التحقق من صحة البيانات والمعلومات الواردة فى الطلب المقدم من العميل .

ب ـ دراسة السلعة وسوقها من ناحية المخاطر والقابلية للتسويق .

جـ ـ دراسة النواحى الشرعية للتجارة فى السلعة المرغوب شراؤها .

د ـ دراسة تكلفة الشراء ونسبة الربح فى ضوء الفواتير المبدئية المقدمة من المورد .

هـ ـ دراسة الضمانات المقدمة من العميل .

و ـ دراسة مقدار ضمان الجدية والأقساط وآجال سدادها .


ثالثاً : تحرير نموذج الوعد بالشراء وسداد ضمان الجدية .

فى حالة الموافقة من قبل المصرف الإسلامى على تنفيذ العملية بعد بيان جدواها تقوم بعض المصارف الإسلامية بتحرير نموذج يسمى الوعد بالشراء لإلزام العميل بشراء البضاعة أو السلعة عند ورودها ، وهناك خلاف فقهى حول هل الوعد بالشراء ملزم أم لا ، ويرى جمهور الفقهاء المعاصرين أنه ملزم فى المعاملات المالية ولاسيما فى هذا الزمن من الذى انتشر فيه فساد الذمم ، ويقوم العميل أحياناً بسداد مبلغاً من المال يسمى ضمان الجدية .

ومن أهم البيانات التى تسجل فى هذا النموذج ما يلى :

أ ـ بيانات ومعلومات عن العملية مستقاه من طلب الشراء .

ب ـ بيانات ومعلومات عن الربحية .

جـ ـ بيانات ومعلومات عن ضمان الجدية والأقساط .

د ـ بيانات ومعلومات عن الضمانات الأخرى .

هـ ـ بيانات ومعلومات أخرى تختلف من مصرف لآخر .

رابعاً : الاتصال بالمورد والتعاقد معه على الشراء وتحقيق التملك والحيازة .

يقوم المصرف الإسلامى بالاتصال بالمورد والتعاقد معه لشراء السلعة باسمه وتحت مسئوليته ، وهناك أساليب كثيرة للتعاقد تختلف من سلعة إلى سلعة ومن دولة إلى دولة ، كما تختلف حسب مكان الشراء (مشتراة من السوق المحلى أو مستوردة من الخارج) .

ومن أهم البيانات والمعلومات الواجب توافرها فى عقد الشراء من المورد ما يلى :

أ ـ الثمن الأصلى من واقع فاتورة المصدر .

ب ـ التكاليف والمصاريف الإضافية المتعلقة بالسلعة حتى تصل مخازن أو مستودعات المصرف الإسلامى أو أى مكان يتفق عليه.

جـ ـ مكان وتاريخ التسليم .

د ـ مخاطر الشراء والنقل وأساليب التأمين عليها لأنها تقع على المصرف الإسلامى

خامساً : إبرام عقد البيع مع العميل .

عندما يتم شراء السلعة بمعرفة المصرف وباسمه والاطمئنان من وجودها فى مكان معين ، يقوم المصرف الإسلامى بالاتصال بالعميل لإبرام عقد البيع ، ويذكر فى هذا العقد البيانات والمعلومات الآتية :

أ ـ أطراف التعاقد .

ب ــ ثمن البيع الأصلى والمصروفات والأرباح .

جـ ـ مقدار ضمان الجدية والأقساط قيمة وزمناً .

د ـ الضمانات التى يقدمها العميل .

وفى هذا الخصوص لا يجوز إتمام هذه الخطوة إلاّ بعد تملك المصرف السلعة وحيازتها ، وإتمام هذه الخطوة يقوم العميل باستلام البضاعة من ممثل المصرف الإسلامى ويقوم بالسداد فى المواعيد المقررة .

سادساً : تسليم واستلام البضاعة .


([1]) ـ عندما نذكر كلمة المرابحة فى هذه الدراسة يقصد بها المرابحة لأجل للآمر بالشراء .


([2]) ـ لقد قام المؤلف مع مجموعة من الباحثين بدراسات ميدانية للممارسات العملية لبيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية مع الأفراد والشركات ورجال الأعمال فى بعض الدول العربية والإسلامية منها : مصر والكويت والبحرين وقطر والإمارات والأردن ، بالتعاون مع مؤسسات علمية مثل : جمعية الاقتصاد الإسلامى ، المركز العالمى للفكر الإسلامى ، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ، ولقد أسفرت هذه الدراسة عن بعض النتائج واردة فى هذه الدراسة .
E

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية   الجمعة 14 مارس - 0:07

بعد قيام المصرف بالتملك والحيازة وإبرام عقد بيع المرابحة مع العميل والحصول على الضمانات وتصبح البضاعة ملكه وفى حيازته ، يقوم بتسليمها للعميل بمعرفة مندوبة فى المكان المتفق عليه .

ولقد صدرت فتوى من مجامع الفقه أنه لا يجوز للمصرف توكيل العميل بتسليم الشيك للمورد وقيامه باستلام البضاعة من المورد نيابة عن البنك إلاّ عند الضرورة القصوى وبموافقة مسبقة من هيئة الرقابة الشرعية ، وأن تكون هذه الوكالة مكتوبة وموثقة حتى إذا هلكت البضاعة تكون الخسارة على البنك وليس على العميل .

سابعاً : حالة نكول العميل عن شراء البضاعة من المصرف الإسلامى .

أحياناً بعد ورود البضاعة قد يرفض العميل شرائها من المصرف الإسلامى لأى سبب من الأسباب وفى هذه الحالة يتم ما يلى :

أ ـ يقوم المصرف الإسلامى ببيع البضاعة ، وإذا خسر فيها تغطى هذه الخسارة من ضمان الجدية المسدد من العميل ، ويرد الباقى للعميل أما إذا زادت الخسارة عن ضمان الجدية للمصرف حق مطالبة العميل بالفرق ، أما إذا باعها بمكسب يرد ضمان الجدية للعميل فقط ويغنم المصرف بالربح.

ب ـ إذا تعذر على المصرف الإسلامى بيع البضاعة يظل ضمان الجدية طرف المصرف وكذلك الضمانات الأخرى حتى يشاء الله كما يجب أن تكون فى ضوء أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .

ويوجد بالصفحة التالية خريطة الإجراءات التنفيذية لبيع المرابحة لآجل للآمر بالشراء .

ثامناً : تأخر العميل عن سداد الأقساط .

إذا تأخر العميل لسبب من الأسباب عن السداد وكان معسراً وتيقن (تأكد) المصرف من ذلك فَيُعْطى له مهلة مصداقاً لقول الله تبارك وتعالى : ) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ( [ البقرة:280] .

أما إذا كان العميل مماطلاً ، فيعوض المصرف بمقدار الضرر الفعلى الذى أصابه بسبب التأخر والمماطلة والذى يُحدد بمعرفة جهة محايدة ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مُطْلِ الغنى ظلم يَحَلّ عرضه وعقوبته " .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية   الجمعة 14 مارس - 0:12

المبحث الثانى
المظاهر العامة للأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء
كما تقوم بها المصارف الإسلامية


² فتوى بيوع المرابحة لأجل .

لقد بدأت المصارف الإسلامية منذ نشأتها فى تطبيق صيغ الاستثمار الإسلامى ومنها : المضاربة والمشاركة والمساهمات ولم تطبق صيغة المرابحة ، وبسبب عدم التزام بعض المتعاملين معها من الأفراد ورجال الأعمال بالقيم والأخلاق ولاسيما الأمانة والصدق مُنِيَتْ معظم تلك المصارف بالعديد من الخسائر وضاعت بعض الأموال ، وهذا جعلها تبحث عن صيغ أخرى جديدة للتمويل تقل فيها درجة المخاطرة ، وفى المؤتمر الأول للمصارف الإسلامية بدبى سنة 1979م عرضت صيغة المرابحة لأجل للآمر بالشراء ، وأقرها الفقهاء بضوابط شرعية وصدرت الفتوى الآتية ([1]) :

{ يرى المؤتمر أن هذا التعامل (بيع المرابحة لأجل للآمر بالشراء) يتضمن وعداً من عميل المصرف بالشراء فى حدود الشروط المنوه عنها ، أو وعداً آخراً من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقاً لذات الشروط ، إن مثل هذا الوعد ملزم للطرفين ديانة طبقاً لأحكام المذاهب الأخرى ، وما يلزم ديانة يمكن الإلزام به قضاء إذا اقتضت المصلحة ذلك وأمكن للقضاء التدخل فيه ، وتحتاج صيغ العقود فى هذا التعامل إلى دقة شرعية فنية وقد تحتاج الإلزام القانونى بها فى بعض الدول الإسلامية إلى إصدار قانون ذلك } .

وبدأت معظم المصارف الإسلامية التحول تماماً من صيغة المضاربة والمشاركة والمساهمات إلى صيغة المرابحة لأجل وأكد ذلك العديد من الدراسات الميدانية ([2]) ، والتى أظهرت أنه أكثر من 90% من استثمارات المصارف الإسلامية تتم من خلال صيغة التمويل بالمرابحة ، وياليتها تتم وفقاً لأحكام ومبادئ الشرعية الشريعة الإسلامية ، بل حدثت العديد من الأخطاء أصبحت ظاهرة أمام العميل والمصرف وعموم الناس سوف نبينها فى البند التالى .

² مظاهر الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة فى ضوء نتائج الدراسات الميدانية .

لقد تم رصد نتائج تطبيق صيغة المرابحة من خلال الممارسة الفعلية لها فى بعض المصارف الإسلامية وفروع المعاملات الإسلامية كما تم استقراء انطباع رجال الأعمال عنها ، وذلك من خلال الدراسات الميدانية السابق الإشارة إليها ، ولقد أسفرت عملية الرصد عن الظواهر الآتية :

[1] ـ تأثر بعض العاملين فى قسم المرابحة فى المصارف الإسلامية بصيغة التموبل بفائدة المطبق فى المصارف والبنوك التقليدية وبالنظم والآلية الربوية التى كانوا ينفذون فيها الاقتراض بفائدة ، ويعتقد بعضهم أن المرابحة لا تختلف عن الائتمان بفائدة ، ويشيعون ذلك بين المتعاملين .

[2] ـ يعتقد بعض المتعاملين ببيوع المرابحة لأجل أنه لا يوجد فرق بين صيغة التمويل بالمرابحة وبين الائتمان بفائدة الذى تنفذه البنوك التقليدية (الربوية) ، لوجود بعض التشابه ، كما أن بعض العاملين فى المصارف الإسلامية يرسخون ذلك الاعتقاد بسبب عدم اكتراثهم بالالتزام بالضوابط الشرعية .

[3] ـ يتوجه بعض رجال الأعمال والأفراد إلى المصارف الإسلامية عندما يضيق بهم الأمر ذرعاً مع البنوك التقليدية (الربوية) ، وأن مسألة الالتزام بالضوابط الشرعية عندهم ليست من العوامل المؤثرة القوية والدافعة والحافزة أو التى جعلتهم يتوجهون إلى المصارف الإسلامية فالكل عندهم سواء ، والمهم هو الحصول على التمويل .

[4] ـ عدم التعامل بالمضاربة والمشاركة والمساهمات والاستصناع والإجارة وغيرها من صيغ الاستثمار والتمويل الإسلامى إلاّ نادراً ، والتركيز على المرابحة فقط لقلة مخاطرها وهذا جعل العديد من الناس يقولون أن المصارف الإسلامية هى مصارف مرابحة .

[5] ـ استغلال أعداء الاقتصاد الإسلامى لبعض الأخطاء فى الممارسات العملية للمرابحة كما تقوم بها المصارف الإسلامية ويشيعون أنها لا تختلف عن البنوك التقليدية وأن المسألة لا تعدو إلاّ تغيراً فى اللافتة والأسماء ، ويقدمون نموذج التطبيق العملى الخاطئ للمرابحة دليلاً على قولهم ، وهذا على حد فهمهم .

[6] ـ تطورت صيغة المرابحة إلى صيغة التورق وهو الحصول على النقد وليس السلعة ، والأخيرة أدهى وأمر .

وهذه الظواهر وغيرها لها أسباب وأسفرت عن نتائج تحتاج إلى دراسة وتحليل تمهيداً لوضع سبل العلاج ، وهذا ما سوف نتناوله بشئ من التفصيل فى الصفحات التالية .
المبحث الثالث
أسباب الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء
كما تقوم بها المصارف الإسلامية


ترجع ظاهرة الأخطاء الشرعية فى تنفيذ بيوع المرابحة لأجل للآمر الشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية إلى مجموعة من الأسباب من أهمها ما يلى :

[1] ـ عدم فهم العاملين بالمصارف الإسلامية بفقه المرابحة ، وكذلك عدم الالتزام بخطوات الإجراءات التنفيذية السليمة

[2] ـ الاعتقاد السائد عند بعض العاملين بالمصارف الإسلامية بعدم وجود فرق بين صيغة التمويل بالمرابحة كما تقوم بها المصارف الإسلامية وصيغة والائتمان بفائدة كما تقوم بها البنوك التقليدية .

[3] ـ رغبة بعض العاملين بالمصارف الإسلامية فى سرعة إنجاز المعاملة فى أقل وقت ممكن دون الالتزام التام بتسلسل الإجراءات ويعتقدون أنها مسألة شكلية .

[4] ـ عدم فهم بعض المتعاملين بالمرابحة من الأفراد ورجال الأعمال لطبيعة المرابحة وضوابطها الشرعية ، واعتقاد بعضهم أن المسألة لا تعدو إلاّ تمويلاً وليست بيعاً وتجارة .

[5] ـ تعجل بعض عملاء المصرف الإسلامى فى الحصول على السلعة أو النقد دون الالتزام بالضوابط الشرعية .

[6] ـ عدم التزام بعض عملاء المصرف الإسلامى بالقيم والأخلاق ويقدمون إلى المصرف مستندات وهمية ومعلومات غير حقيقية مما يؤدى إلى صورية المرابحة وخروجها عن إطارها الشرعى .

[7] ـ ضعف نظم المراجعة والرقابة الداخلية والمالية على معاملات المصرف وفروعه أو عدم وجودها ،وهذا يؤدى إلى رسوخ الأخطاء وأصبحت جزءاً من إجراءات العمل .

[8] ـ ضعف نظم الرقابة الشرعية على معاملات المركز الرئيسى الفروع والتأكد من تطبيق الضوابط الشرعية .

[9] ـ عدم وجود البيئة المناسبة التى تشجع على تطبيق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، حيث أن معظم المصارف الإسلامية تعمل فى بيئة علمانية تحكم بقوانين ونظم وضعية .

أدت هذه الأسباب وغيرها إلى وجود أخطاء شرعية فى تنفيذ عمليات المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما تقوم بها المصارف الإسلامية والتى سوف نتناولها بشئ من التفصيل فى الصفحات التالية .
المبحث الرابع
نماذج عملية من الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء
كما تقوم بها المصارف الإسلامية


لقد تمت مجموعة من الدراسات الميدانية ، ونظمت حلقات نقاشية جمعت بين العاملين بالمصارف الإسلامية والمتعاملين معها بصيغة التمويل بالمرابحة وبحضور فريق من الفقهاء وأهل العلم والخبرة ، وأسفرت عن وجود بعض الأخطاء من أهمها ما يلى :

[1] ـ عدم الالتزام بخطوات الإجراءات التنفيذية للمرابحة .

تتمثل خطوات تنفيذ بيع المرابحة لأجل للآمر بالشراء فى الآتى ([3]) :

(أ) ـ تقديم الطلب .

(ب) ـ إبرام نموذج الوعد بالشراء وسداد ضمان الجدية إن طُلب .

(جـ) ـ الشراء والتملك والحيازة من قبل المصرف الإسلامى .

(د) ـ التنفيذ بالبيع والتقسيط وإبرام عقد بيع المرابحة والتسليم للعميل .

(هـ) ـ تحصيل بقية الأقساط .

فقد تبين من الواقع العملى أن الموظف بالمصرف الإسلامى والعميل يقومان بالتوقيع على نموذج الوعد بالشراء وعلى عقد بيع المرابحة واستلام الضمانات وتسليم الشيك للعميل لتسليمه للمورد فى آن واحد دون أن يمر أى وقت بين توقيع نموذج الوعد بالشراء وعقد الشراء والتملك وتوقيع عقد البيع ، وأحياناً يقوم العميل بالتوقيع على كافة نماذج العقود والاستمارات على بياض ، ثم يقوم الموظف فى المصرف الإسلامى باستيفاء البيانات فيما بعد .

الخطاء الشرعى .

يتمثل الخطأ الشرعى فى أن المصرف الإسلامى قد باع ما لا يملك ، وذلك بإبرامه عقد البيع مع العميل قبل تملكه السلعة وحيازتها ، ولقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عن بيع ما لا يملك " .

[2] ـ يقوم المصرف الإسلامى بتوكيل العميل باستلام الشيك واستلام البضاعة من المورد مباشرة .

يقوم الموظف فى المصرف الإسلامى أحياناً بالاستجابة لطلب العميل بأن يفوضه شفاهه بالشراء وتسليمه الشيك ليعطيه للمورد وباستلام البضاعة من المورد مباشرة وفى هذا مخالفة للضوابط الشرعية ومنها ([4]) :



_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية   الجمعة 14 مارس - 0:12

(أ) ـ موافقة هيئة الرقابة الشرعية بالمصرف الإسلامى على ذلك .

(ب) ـ أن يكون التوكيل كتابة وليس صورياً .

(جـ) ـ أن يكون التوكيل فى حالة تعذر موظف البنك بتسليم الشيك للمورد واستلام البضاعة منه وتسليمها كما هو فى حالة الاعتمادات المستندية .

الخطاء الشرعى .

ـ أن يكون العميل المشترى وكيلاً عن البائع .

ـ عدم وجود ضرورة شرعية تجيز توكيل العميل بأن يكون مشترياً وبائعاً فى آن واحد .

[3] ـ كتابة الشيك باسم العميل أو مندوبة .

يقوم الموظف فى المصرف الإسلامى أحياناً بالاستجابة لطلب العميل بأن يحرر الشيك باسم العميل أو من يفوضه فى ذلك وليس باسم المورد ، ويقوم العميل بتسييل الشيك ويحصل على قيمته ، ولا يشترى بضاعة ، وتصبح المرابحة صورية ، ولم تدخل البضاعة فى المعاملة ، وهذا يؤكد صورية الفاتورة التى يأتى بها العميل من المورد ويقدمها للبنك لعمل الرابحة

الخطاء الشرعى .

يعتبر هذا التصرف من قبيل المعاملات الربوية " مبادلة مال بمال وزيادة " ، ولا تختلف عن الائتمان الذى تقوم به البنوك التقليدية ، حيث لم يتم شراء بضاعة فعلاً باسم المصرف حتى تباع للعميل مرة أخرى ، وأن وجود المورد بين المصرف والعميل مسألة صورية وتحايلاً على شرع الله عز وجل .

[4] ـ يودع الموظف فى المصرف الإسلامى قيمة البضاعة موضوع المرابحة فى الحساب الجارى للعميل دون أن يشترى شيئاً من المورد .

فبدلاً من أن يكتب الموظف فى المصرف الإسلامى الشيك باسم المورد ثمناً للبضاعة " يودع قيمته فى الحساب الجارى للعميل " ، ثم بعد ذلك يقوم العميل بالسحب منه حسب الطلب لتمويل شراء بضاعة أو لسداد مصاريفه الجارية أو ليسدد به مديونيه .

وتعتبر الفاتورة المقدمة من المورد شكلية أو مزورة وتتم عن طريق التواطئ بين العميل والمورد ، وغالباً يأخذ المورد مبلغاً من المال نظير إصدار هذه الفاتورة .

الخطاء الشرعى .

يعتبر هذا التصرف من قبيل المعاملات الربوية ولا تختلف عن التمويل الربوى الذى تقوم به البنوك التقليدية ، فلا تعدو إلاّ مبادلة مال بمال وزيادة دون وجود سلعة ، ويضاف إلى ذلك الغش والتدليس من العميل والمورد .

[5] ـ أن يتملك العميل البضاعة ويحوزها ، ثم يتوجه إلى المصرف لإبرام عقد المرابحة .

أحياناً يقوم العميل بشراء البضاعة من المورد قبل أن يوقع على نموذج الوعد بالشراء وقبل أن يوقع على عقد البيع وذلك بالاتفاق مع المورد ، ثم يقوم العميل باستلام الشيك من المصرف الإسلامى ويسلمه للمورد سداداً لثمن البضاعة ، وفى حقيقة الأمر تعتبر المرابحة سداداً للمديونية التى على العميل للمورد .

الخطاء الشرعى .

ـ لقد تملك العميل البضاعة قبل إبرام نموذج الوعد بالشراء وعقد البيع .

ـ باع المصرف الإسلامى ما لا يملك ولقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك .

ـ صورية المرابحة وهذا يعتبر من قبيل الغش والتدليس .

ـ لا تعدو العملية إلاّ تمويلاً بفائدة ربوية .

[6] ـ يكون الهدف من المرابحة سداد مديونية على العميل للمورد .

أحياناً يكون على العميل ديوناً لمورد ما ويعجز عن سدادها ، فيتوجه إلى المصرف الإسلامى بفاتورة وهمية من المورد بقيمة الدين ، ويعقد بيع مرابحة عليها ويستلم الشيك ويعطيه للمورد سداداً لمديونيته دون أن توجد سلعة محل العقد المرابحة .

الخطاء الشرعى .

ـ صورية عملية المرابحة .

ـ ائتمان بفائدة ربوية .

ـ تدليس من العميل على المصرف الإسلامى .


[7] ـ تحول عملية المرابحة إلى تورق .

أحياناً يقوم العميل بعمل مرابحة لأجل على بضاعة معينة ، ثم يستلم الشيك ويعطيه للمورد ، ثم يعيد بيع البضاعة لنفس المورد نقداً بأقل من الثمن الأصلى ، فهدفه الأساسى من عملية المرابحة الحصول على النقد وليس البضاعة ، والرأى الفقهى نحو التورق بهذه الكيفية غير جائز شرعاً (عند جمهور الفقهاء ) لأن من مقاصد المصرفية الإسلامية الاستثمار الفعلى لتحقيق التنمية وليس النقد .

الخطاء الشرعى .

ـ تعتبر العملية السابقة من التورق إذا كان المصرف الإسلامى قد تملك البضاعة وهو عند كثير من الفقهاء غير جائز إلاّ إذا كانت هناك ضرورة معتبرة شرعاً .

ـ كما تعتبر هذه العملية من بيوع العينة إذا لم يكن المصرف الإسلامى قد تملك البضاعة قبل أن بيعها ، وها محرم شرعاً ، وإن كان موظف المصرف الإسلامى قد على بها مسبقاً عليه أن يمتنع عن تنفيذها .

[8] ـ صورية المرابحات بين العملاء والمصرف الإسلامى .

ـ حيث يقوم تاجر (أ) بإعطاء فاتورة لتاجر آخر (ب) ليعقد بها مرابحة مع مصرف إسلامى .

ـ ثم يقوم التاجر (ب) بإعطاء فاتورة للتاجر (أ) ليعقد بها مرابحة مع مصرف إسلامى .

ـ ثم يقوم كل منهما بعمل مرابحة مع المصرف الإسلامى ، ولم يتم تبادل بضاعة بل الغاية الحصول على تمويل فقط

. الخطاء الشرعى .

ـ صورية عملية المرابحة .

ـ التكييف الشرعى للمعاملة هى : ائتمان بفائدة ربوية .­

ـ وجود تدليس على المصرف الإسلامى إن لم يكن قد علم بذلك .

[9] ـ اختلاف البضاعة المستلمة من المورد عن البضاعة الواردة فى عقد المرابحة .

حيث تقدم المستندات وتبرم العقود على بضاعة معينة ، ويقوم العميل باستلام بضاعة مخالفة بنفس القيمة أو أقل من المورد بترتيب مسبق معه ، بل أحياناً يتم شراء بضاعة بأقل من قيمة الشيك ، ويُعْطِى المورد العميل الباقى نقداً .

الخطاء الشرعى .

ـ اختلاف موضوع العقد ـ بضاعة بدلاً عن بضاعة .

ـ وجود تدليس على المصرف الإسلامى .

ـ تعتبر المعاملة ائتمان بفائدة ربوية .

[10] ـ يقوم المصرف الإسلامى بعمل مرابحة ويودع القيمة للعميل فى صورة وديعة استثمارية ثم يقترض بضمانها .

حيث يطلب العميل مرابحة من المصرف الإسلامى بفاتورة صورية شكلية حصل عليها من مورد بالتواطئ ، ثم يقوم المصرف بإيداع القيمة فى صورة ودائع لأجل ويحصل العميل منها على عائد ، عائد يستخدم العميل هذه الوديعة لضمان معاملات أخرى .

الخطاء الشرعى .

ـ صورية المرابحة .

ـ إيداع قيمة الشيك فى صورة وديعة استثمارية بالبنك .

ـ العملية عبارة عن ائتمان بفائدة ربوية .

[11] ـ عمل مرابحة لسداد مديونية على العميل من اعتماد مستندى سابق .

أحياناً يقوم العميل بفتح اعتماد مستندى باسمه ، ثم يقوم باستلام البضاعة ، ثم يعجز عن سداد الثمن أو جزءاً منه ، فليجأ إلى المصرف الإسلامى ويعمل مرابحة بالباقى من الثمن ، ويقوم المصرف الإسلامى بسداد بقية الثمن .

الخطاء الشرعى .

ـ لم يتملك المصرف الإسلامى البضاعة ولم يحوزها ، وبذلك تدخل فى نطاق : بيع ما لا يملك ، وهذا غير جائز شرعاً .

ـ لا تختلف هذه العملية عن الائتمان بفائدة ربوية .

[12] ـ جدولة ديون المرابحة بزيادة .

أحياناً يتأخر العميل عن سداد أقساط المرابحة ، ويقوم المصرف الإسلامى بزيادة مقدار الدين مقابل زيادة الأجل فوراً بدون دراسة لحالته هلى هو معسر أم مماطل .

الخطاء الشرعى .

ـ تعتبر الجدولة بزيادة من الربا المحرم شرعاً .

ـ لا تختلف جدولة الديون بزيادة عن ربا الجاهلية ، وينطبق عليها القاعدة الشرعية (كل قرض جر نفعاً فهو ربا) .

[13] ـ سداد دين المرابحة عن طريق عمل مرابحة جديدة .

أحياناً يعجز العميل عن سداد بقية أقساط المرابحة للمصرف الإسلامى ، فيقوم بعمل مرابحة جديدة صورية بأجل طويل ، وتودع قيمة الشيك فى حسابه الجارى لسداد المديونية القديمة للمصرف .

الخطاء الشرعى .

ـ صورية المرابحة .

ـ نموذج من نماذج ربا الجاهلية ، أتقضى أم تربى .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية   الجمعة 14 مارس - 0:13

المبحث الخامس
المسئولية عن الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء
كما تقوم بها المصارف الإسلامية


î عمــــوم المسئولية .

تعتبر كافة الأطراف المعنية بالمرابحة مسئولة أمام الله وأمام المجتمع وأمام الناس جميعاً عن الأخطاء الشرعية فى تنفيذ بيع المرابحة ، وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى : ) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( [ الحجر : 92 ـ 93] ، وقوله سبحانه وتعالى :) وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ([ الصافات : 24] ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، الإمام راع ومسئول عن رعيته ، والرجل راع ومسئول عن رعيته ، والمرأة راعية فى مال زوجها ومسئولة عن رعيتها ، والخادم راع فى مال سيده ومسئول عن رعيته " (رواه مسلم) .

ومن الأطراف المسئولة عن هذه الأخطاء ما يلى :

[1] ـ هيئة الرقابة الشرعية فى المصرف الإسلامى .

[2] ـ المراجع والمراقب الداخلى فى المصرف الإسلامى .

[3] ـ مراقب الحسابات الخارجى للمصرف الإسلامى .

[4] ـ رئيس وأعضاء مجلس إدارة المصرف الإسلامى .

[5] ـ المدير العام للمصرف الإسلامى .

[6] ـ مديروا الفروع للمصرف الإسلامى .

[7] ـ رئيس قسم المرابحات فى المصرف الإسلامى .

[8] ـ الموظفون المنفذون لبيع المرابحة فى المصرف الإسلامى .

وسوف نعرض فى الصفحات التالية طبيعة هذه المسئولية ، مع التركيز على مسئولية هيئة الرقابة الشرعية والمراجع الداخلى والمراجع الخارجى باعتبارهم من أجهزة الرقابة المسئولة عن السلامة الشرعية والمالية .

î مسئولية هيئة الرقابة الشرعية فى المصرف الإسلامى عن أخطاء المرابحة .

من أهم مهام هيئة الرقابة الشرعية فى المصارف الإسلامية تحقيق المتابعة المستمرة والمراجعة والمراقبة بما يضمن تنفيذ كافة الأعمال طبقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وما صدر من فتاوى وقرارات وتعليمات عن هيئات الرقابة الشرعية ومجالس الفقه الإسلامى .

ويدخل فى نطاق ذلك الاطمئنان من أن السياسات والنظم واللوائح والبرامج وطرق العمل الداخلية قد أعدت طبقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والابتعاد عن كل ما يعارضها واعتباره باطلاً إن وقع ، والدعوة إلى محاسبة من يتعمد الإخلال بها .

وتأسيساً على ذلك يقع على مسئولية المراقب الشرعى فى المصارف الإسلامية مراجعة ومراقبة عمليات المرابحة التى تتم مع العملاء والاطمئنان من أنها تتم وفقاً لما هو معتمد وفقاً لفقه المرابحة ، وبيان المخالفات والتبليغ عنها وتصويبها .

ولكن الواقع فى معظم المصارف الإسلامية لا تقوم هيئات الرقابة الشرعية بالمراجعة والمراقبة الفعلية الدورية وفقاً لخطط وبرامج ولكن لا يزيد دور معظمها عن الإجابة على ما يقدم إليها من استفسارات وهى تعتقد أن الأعمال تتم حسب الفتاوى والضوابط الشرعية للمرابحة ، كما قد يُخْفى بعض العاملين عليها تلك العمليات المنوطة بالشبهات .

والتوصية فى هذا المقام أن يَتْبَعْ هيئة الرقابة الشرعية مراقبون شرعيون تنفيذيون يقومون بعمليات المراجعة والرقابة الشرعية الدائمة والمستمرة لعمليات المصرف الإسلامى وبيان المخالفات وإعداد تقارير عنها لتصويبها أولاً بأول .

فعلى سبيل المثال يوجد فى بنك قطر الإسلامى وبنك دبى الإسلامى (على سبيل المثال) مراقب شرعى تنفيذى متواجد كل الوقت بالمصرف ، يتولى المراجعة الشرعية لكافة العمليات ومنها عمليات المرابحة ، ولقد حققت هذه التجربة نتائج طيبة ، وخفضت من المخالفات الشرعية بالمقارنة مع المصارف الإسلامية التى لا يوجد بها مراقب شرعى تنفيذى يقوم بالمراجعة الدائمة والمستمرة .

î مسئولية المراجع والمراقب الداخلى فى المصرف الإسلامى عن أخطاء المرابحة .

من مسئولية المراجع والمراقب الداخلى فى المصرف الإسلامى التأكد من صحة وسلامة البيانات المسجلة فى المستندات والسجلات والبطاقات والدفاتر عن المعاملات التى يقوم بها المصرف الإسلامى فى ضوء الأسس والسياسات والخطط والبرامج والطرق والإجراءات ... وبيان المخالفات وتقديم التوجيهات والنصائح لمعالجتها أولاً بأول .

ويدخل فى نطاق عمله كذلك فى حالة عدم وجود مراجع ومراقب شرعى تنفيذى أن يطمئن من تطبيق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وفى هذه الحالة يجب أن يكون لديه إلمام بفقه المصارف الإسلامية .

وتأسيساً على ما سبق يقع فى نطاق مهامه ومسئولياته مراجعة ومراقبة عمليات المرابحة من الجوانب التنظيمية ومن الجوانب المالية والمحاسبية وكذلك من الجوانب الشرعية ، ولا يقتصر دوره فقط على العمليات الحسابية المحاسبية .

ومن الأخطاء الشائعة فى تنفيذ عمليات المرابحة السابق الإشارة إليها : صورية المستندات وعدم الموضوعية وعدم الالتزام بخطوات تنفيذ المرابحة ، وعدم قيام الموظف المنوط بتنفيذ عمليات المرابحة بواجبه على النحو السليم ... فلو أن المراجع الداخلى قام بمهامه كاملة دون إهمال أو تقصير ما حدثت كل هذه الأخطاء .

والتوصية فى هذا المقام أن يُوَضْع للمراجع والمراقب الداخلى للمصرف الإسلامى دليل إرشادات المراجعة لعمليات المرابحة فى ضوء الضوابط الشرعية والإجراءات التى تتفق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .

î مسئولية مراقب الحسابات الخارجى فى المصرف الإسلامى عن أخطاء المرابحة .

يدخل ضمن مهام مراقب الحسابات الخارجى الاطمئنان من سلامة البيانات والمعلومات الواردة فى الدفاتر والسجلات والقوائم والتقارير المالية .. وعليه أن يشير فى تقريره عن ما إذا كانت هناك رقابة شرعية فعالة على المعاملات التى يقوم بها المصرف الإسلامى ، وتأسيساً على ذلك يجب أن يطمئن إلى سلامة الرقابة الشرعية وهذا ما يجب على متبوعيه أن يأخذوه فى الاعتبار عند تنفيذ عملهم ، ولكن الواقع العملى نادراً ما يكترث هؤلاء بالجوانب الشرعية ظنّا منهم أن هذا خارج نطاق مسئولياتهم وهذا ظن خاطئ .

ولو أن مراقب الحسابات أشار فى تقريره إلى وجود تقصير أو إهمال فى الرقابة الشرعية ولو مرة واحدة لأدى ذلك إلى مزيد من الانضباط الشرعى وتقليل الأخطاء الشرعية فى المرابحات وغيرها .

î مسئولية مجلس الإدارة فى المصرف الإسلامى عن أخطاء المرابحة .

يعتبر مجلس إدارة المصرف الإسلامى الجهاز التنفيذى المسئول أمام المساهمين والمستثمرين والعملاء والناس جميعاً عن الالتزام فى قراراته المختلفة بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، فهو مسئول عن نفسه وعن متبوعيه ، ويبج أن يتعاون بصدق وإخلاص مع أجهزة الرقابة المختلفة عن تطبيق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، وهو ليس فوق الرقابة الشرعية .

وتأسيساً على ذلك فهو مسئول عن الأخطاء الشرعية وعن سرعة معالجتها فى ضوء التقارير التى ترد له من المراجع والمراقب الداخلى والخارجى ومن المراقب الشرعى .

ونوصى فى هذا المقام أن يؤخذ فى الاعتبار عند تصميم نظم العمل ونظم الضبط الداخلى وعند صنع القرار البعد الشرعى بحيث يصعب التنفيذ بدون الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، كما نوصى بأن تكون الأولوية عند أداء أى عمل تنفيذى هى الشرعية ، ولو أن هذه التوصية قد تحققت لأمكن تجنب العديد من الأخطاء الشرعية قبل وقوعها .
المبحث السادس
توصيات لعلاج الأخطاء الشرعية فى بيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء
كما تقوم بها المصارف الإسلامية


أولاً : توصيات إلى هيئة الرقابة الشرعية .

يلزم تطبيق منهج الرقابة الشرعية فى المصرف الإسلامى فى مراحلها الثلاث وهى :

[1] ـ الرقابة الشرعية السابقة عند دراسة طلب العميل وعند توقيع نموذج الوعد بالشراء وسداد ضمان الجدية للاطمئنان من السلامة الشرعية والجدية وعدم وجود تواطئ بين المورد والعميل وموظف المصرف الإسلامى .

[2] ـ الرقابة الشرعية المتزامنة مع تنفيذ مراحل عمليات المرابحة ، من بداية الشراء من المورد والتحقق من الملكية والحيازة ، وكذلك إبرام العقد مع العميل فى تاريخ لاحق لعملية الشراء ، وقيام موظف المصرف بتسليم العميل البضاعة .

[3] ـ الرقابة الشرعية اللاحقة بعد تمام الإجراءات التنفيذية والاطمئنان من السلامة الشرعية واتخاذ اللازم لتصويب أى أخطاء قد تحدث .

ولا يمكن تنفيذ ذلك إلاّ من خلال نظام المراقب الشرعى الدائم فى المصرف والذى يتبع هيئة الرقابة الشرعية وتحقيق له استقلاله التام ، ويجب وضع خطة وبرنامج رقابة شرعية لتنفيذ المراحل السابقة حتى يطمئن المراقب الشرعى وهيئة الرقابة الشرعية أن تقريرهم الذى يقدموه للناس وللمساهمين والمستثمرين صادق وأمين .

ثانياً : توصيات إلى المراجع والمراقب الداخلى .

من طبيعة عمل المراجع والمراقب الداخلى الذى تتبع إدارة الرقابة الداخلية تدقيق وفحص المستندات والوثائق والدفاتر والسجلات وما فى حكم ذلك ويدخل ضمن ذلك ما يتعلق بعمليات المرابحة ، لذلك يجب عليه التأكد التام من سلامة الإجراءات التنفيذية وفقاً لفقه المرابحة وكتابة الملاحظات عن أى مخالفات وإخطار المراقب الشرعى بها وكذلك المدير العام للمصرف من خلال المدير المالى ، ولا يجوز أن يكون سلبياً .

وهذا يتطلب وجود نوع من أنواع التعاون والتكامل بين المراجع والمراقب المالى الداخلى والمراقب الشرعى ، وهذا بدوره يوجب على المراجع والمراقب الداخلى أن يكون على معرفة ودراية بأساسيات فقه المرابحة من خلال الدورات التدريبية التى تنظم لهذا الغرض .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية   الجمعة 14 مارس - 0:14

ثالثاً : توصيات إلى المنفذين للمرابحة بالمصرف الإسلامى من مجلس الإدارة إلى الموظف الصغير .

يجب على كل من يشترك فى تنفيذ عمليات المرابحة فى المصرف الإسلامى أن يؤمن بالمفاهيم والأساسيات والثوابت الآتية :

[1] ـ التفقه فى فقه العمل الذى تقومون به ، وهذا فرض عين ، ولقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : "من يرد الله به خيراً فليفقه فى الدين " وهذا التفقه من الدين وهو عبادة وواجب ، فما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب .

[2] ـ الإيمان بأن الالتزام بالضوابط الشرعية للمرابحة ضرورة شرعية وحاجة وظيفية وشرع الله أولاً وقبل كل شئ ، وليس هناك ضرورة للكسب الحرام فى حيث أن أبواب الحلال ميسرة .

[3] ـ استشعار المراقبة من الله عز وجل وهذا من السمات المميزة للموظف الذى يخاف الله عز وجل ويخاف المساءلة أمامه يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون ، لذلك لا يجب أن ينساق الموظف ويستلم للضغط خشية الناس فالله سبحانه وتعالى أحق أن تخشاه .

[4] ـ لا تحيدوا عن الشرع ولو كثر الضاّلون المخالفين له وهذا من أرقى أنواع الجهاد .

[5] ـ الإيمان العميق بأن عمل الموظف فى المصرف الإسلامى ليس وظيفة تقليدية مثل أى وظيفة ، وإنما عبادة لله وتضحية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية ، وهذا يوجب الالتزام التام بفقه المرابحة .

[6] ـ استشعاراً أن الموظف فى المصرف أمين على أموال المسلمين ويجب عليه أن يحافظ عليها وينميها بالحلال الطيب وسوف يسأل عن هذه الأمانة أمام الله .

[7] ـ يجب تجنب المخالفات الشرعية مهما كانت المغريات المادية ، فالله طيب لا يقبل إلاّ طيباً ، فقد استؤمن الموظفون على أموال المسلمين لتشغليها فى الحلال الطيب حتى تحقق البركة من الله .

رابعاً : توصيات إلى عملاء المرابحة .

يجب أن يوقن عميل المصرف الإسلامى بأن التزامه بأحكام ومبادئ الشرعية الإسلامية من الدين ، ولا ينبغى له أن يتهاون فى ذلك حتى لا تمحق بركة الرزق ، ولا يجب أن يتعاون مع الموظف فى المصرف أو أن يضغط عليه للتحايل على تطبيق شرع الله ، وهذا يتطلب منه أن يكون على علم بأساسيات فقه المرابحة .
خاتمة الدراسة الدراسة


لقد تناولنا فى هذه الدراسة أهم الضوابط الشرعية لبيوع المرابحة لأجل للآمر بالشراء كما يجب أن تقوم بها المصارف الإسلامية ، كما عرضنا أهم الأخطاء الشرعية فى تنفيذها فى الواقع العملى فى ضوء الدراسات الميدانية ولقد أثارت هذه الأخطاء الكثير من الشبهات حول المصرفية الإسلامية ، كما أشعلت الافتراءات على دعاة المصارف الإسلامية ، وكان يمكن تجنب كل هذا ولو أن المنفذين لإجراءات المرابحة فهموا والتزموا بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية عقيدة وشريعة واعتبروا أن هذا من الدين .

ويقع على هيئة الرقابة الشرعية المسئولية الأولى حول هذه الأخطاء لأنهم رقباء وأمناء على تطبيق فقه المرابحة ، ولاسيما وأنهم فى نهاية كل سنة مالية يُقرُّونَ بأن أعمال المصرف الإسلامى تتم وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وأن هذا الإقرار يعتبر شهادة وحكم وبيان يعتمد عليه المسلمون فى تعاملهم مع المصارف الإسلامية .

كما يجب على المراجع والمراقب الداخلى والخارجى التعاون مع المراقب الشرعى فى تأكيد الالتزام بفقه المرابحة حيث أن عمل كل منهم يعتبر مكملاً للآخر مثل نموذج الذين استهموا السفينة .

كما يجب على أعضاء مجلس الإدارة عدم التهاون فى تطبيق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية مهما كانت الضغوط وإلحاح الحاجيات باعتبارهم المسئولين أمام كافة الجهات المعنية بالمصرفية الإسلامية ، ولا تقل مسئولية رجال الأعمال والأفراد من ضرورة الاطمئنان من أن معاملاتهم مع المصرف الإسلامى تتم وفقاً لأحكم الشريعة الإسلامية ويقوموا أى انحراف أو اعوجاج بالحكمة والموعظة الحسنة .

وخلصنا إلى أنه يجب على المنفذين لإجراءات عمليات المرابحة المعلم والمعرفة التامة بفقه المرابحة والالتزام بتنفيذه ولا ينبغى لهم مخالفة مهما كانت الضغوط أو المغريات أو إلحاح الحاجيات ، فشرع الله عز وجل لا يتهاون فيه .

ويجب على الإدارة العليا بالمصارف الإسلامية بصفة خاصة النظر فى إمكانية التحول من بيوع المرابحة ولو نسبياً إلى صيغ التمويل الأخرى مثل الاستصناع والإجارة والمشاركة والسلم وذلك لتقليل المخاطر وتنمية الإيرادات وتجنب الشبهات .

ونأمل أن تقوم مجامع ومراكز الفقه وهيئات الفتوى العالمية أن تقوم بدورها فى تصويب مسيرة المصارف الإسلامية من خلال الاطمئنان بأى وسيلة مشروعة وقانونية من أنها تلتزم بالفتاوى والمقررات والتوصيات الشرعية .

وصايا للعاملين فى المصارف الإسلامية


لقد عايشت العاملين بالمصارف الإسلامية بكل فئاتهم ، كما اشتركت فى العديد من المؤتمرات والندوات عن المصرفية الإسلامية ، وخلصت إلى أن العنصر البشرى أساس نجاحها وتطويرها وتقدمها وتحقيق رسالتها السامية : وهى الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، كما يعتبر من أسباب تأخرها أو إثارة الشبهات حول أنشطتها ، وربما يكون أحد المعاول الخطيرة فى النيل منها .. وتقويض دعائمها ، ويجب الاهتمام بالعاملين بالمصارف الإسلامية من حيث التربية والتهيئة والإعداد وتزويده بالفتاوى والقرارات والتوصيات الشرعية التى ترشد من عمله .

ومن هنا أوصى نفسى وأوصى العاملين بالمصارف الإسلامية ببعض التوصيات التى استنبطها من الفقه الإسلامى واستقرأتها من الواقع العملى ، ومنها ما يأتى :

[1] ـ الإيمان الصادق بأن العمل فى مثل هذه المؤسسات ليس وظيفة تقليدية ، وإنما عبادة الله وتضحية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية ولذلك يجب أن نضحى بكل عزز من أجل إنجاحها وتدعيم مسيرتها .

[2] ـ المثابرة على الالتزام بالقيم الأخلاقية والمثل العليا والسلوكيات المستقيمة فى التعامل مع الناس جميعاً لأن العاملين بالمصارف الإسلامية يمثلون نماذج لخلق المسلم فى مجال المعاملات ، فهم دعاة للإسلام ، وسفراء للمصارف الإسلامية قبل أن يكونوا موظفين .

[3] ـ المواظبة على التفقه فى الدين ، فمن يرد الله به خيراً يفقه فى الدين .. ولكل عمل فقه .. ومن مسؤوليتكم الإلمام التام بفقه المعاملات بصفة عامة ، وفقه المصارف الإسلامية بصفة خاصة ، حتى تتجنبوا مخالفة أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية .

[4] ـ المداومة على تنمية الكفاءة الفنية وإتقان العمل وتحسين أداء الخدمات المصرفية وغيرها على الوجه الأحسن لمواجهة المنافسة والتحديات من البنوك التقليدية ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ".

[5] ـ الريادة فى استخدام تكنولوجيا الأعمال المصرفية وما فى حكمها التى لا تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق الناس بها .

[6] ـ المواظبة على التدريب لتنمية الكفاءات المختلفة ، ولاسيما البرامج المتطورة الحديثة ، فهذا من موجبات التطوير والتحسين والتنمية وما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب .

[7] ـ تقوية روابط الأخوة والمودة والحب بينكم جميعاً .. فأنتم جميعاً فى سفينة واحدة لها غاية وهدف وخطة وبرنامج سير ، فلا يجوز لأحدكم أن يثقب فيها ثقباً حتى لا يغرق الجميع ، وتكون الإساءة الكبرى إلى الإسلام وشريعته

[8] ـ على مجالس الإدارة والإدارات العليا فى المصارف الإسلامية أن تهيئ المناخ الطيب للعاملين بالمصرف من حيث الحرية والأمان واحترام الذات وعدم بخس الحقوق وتوفير الحاجات الأصلية حتى ينطلق العاملون نحو إتقان العمل وتحسين الجودة وتحقيق الخير لأنفسهم وللمصرف وللمجتمع وللناس جميعاً .

[9] ـ يجب تجنب المعاملات الحرام مهما كانت المغريات المادية ، فالله طيب لا يقبل إلاّ طيباً ، فقد استؤمنتم على أموال المسلمين لتشغِّلوها فى الحلال الطيب ، وأنتم أهل لتحمل هذه الأمانة .

[10] ـ كونوا دعاة إلى تطبيق شرع الله فى المعاملات ، ودرعاً حامياً للمصارف الإسلامية ، وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة .. فهذه ضرورة شرعية اختارها الله لكم ، وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى :) كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ( [ آل عمران : 110] .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
التمويل بالمرابحة كما تقوم به المصارف الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: