منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 دور الصكوك في تفعيل وظيفة الأسواق المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: دور الصكوك في تفعيل وظيفة الأسواق المالية   الخميس 27 ديسمبر - 5:47

الخميس, 10/04/2007 - 07:16
الكاتب: سامي السويلم
قبل نحو 40 عاماً ظهر في الاقتصادات الغربية ما يسمى بانحسار الوساطة المالية ( disintermediation )، بحيث صار أصحاب المال والمدخرون يوجهون أموالهم مباشرة لرجال الأعمال والمستثمرين عن طريق السوق المالية، بدلاً من حفظها كودائع آجلة لدى المصارف ومؤسسات الادخار.
وأحد أهم الأسباب وراء بروز هذه الظاهرة هو تطور الأسواق المالية بما يتيح للمدخرين الحصول على عوائد أعلى وسيولة أكبر، مع إمكانية التنويع ومن ثم إدارة المخاطر بدرجة أكثر كفاءة.
ومع التطور المستمر لأسواق المال العالمية ازداد انحسار الوساطة المالية التقليدية، وتحولت وظيفة البنوك بشكل جذري من الوساطة القائمة على الإقراض والاقتراض إلى الوساطة القائمة على الإدارة مقابل رسوم ونسب من الربحية.
وقد تأخر وصول هذه الظاهرة إلى المنطقة العربية لأسباب متعددة، من أهمها غياب أسواق مالية فعالة، وغياب أدوات مالية تحوز القبول العام، وسيطرة منطق الوساطة التقليدية القائمة على الإقراض والاقتراض.
لكن مع تطور الأسواق المالية، خاصة في دول الخليج، ومع بروز الصكوك الإسلامية ونموها المتواصل، بدأت ملامح مرحلة جديدة في الوساطة المالية في الظهور، بما يمكن أن يرفع معدلات الكفاءة ويخفض تكاليف التمويل للشركات والحكومات، لأنه أصبح بإمكانها التوجه مباشرة للمدخرين من خلال الأسواق المالية.
لكن لكي تحقق الأسواق المالية أهدافها المرجوة لا بد من استكمال عدة جوانب تعاني حالياً الخلل:
أول هذه الجوانب هو النقص الملحوظ في الأدوات المالية التي يصدرها القطاع الخاص من الشركات والمؤسسات، وتلك التي يصدرها القطاع العام والمؤسسات الحكومية. وقد كان من أسباب ذلك، بالإضافة إلى نقص كفاءة الأسواق المالية، هو غياب الأدوات المالية التي تحظى بالقبول العام كالصكوك الإسلامية. لكن مع تطور السوق من جهة، ومع نمو المنتجات الإسلامية من جهة أخرى، لم يعد هناك ما يمنع من استغلال هذه الفرصة بشكل جيد.
وثاني هذه الجوانب هو طريقة تصميم وتسويق الصكوك الإسلامية التي تعوق بشكلها الحالي تحقيق أهدافها المنشودة. فالجمهور المستهدف من الصكوك في الغالب هو نفسه جمهور السندات التقليدية، وهو ما أدى إلى أن تصبح الصكوك أشبه ما يكون بنسخة معدلة من هذه السندات، سواء من حيث العائد ( مرتبط بمؤشر اللايبور )، أو من حيث المخاطر ( مخاطر ائتمانية مستقلة عن الأداء الاقتصادي )، أو من حيث نظام الطرح والتسويق ( من خلال السماسرة وليس الطرح العام للجمهور ). كما أدى ذلك إلى أن تصبح الصكوك محدودة السيولة نظراً لمحدودية حجم الصكوك المطروحة للتداول.
إذا أردنا للصكوك الإسلامية أن تحقق دورها المأمول عبر الأسواق المالية، ينبغي أن يكون الجمهور المستهدف هو نفسه جمهور الأسهم والاكتتابات العامة. فالجمهور الإسلامي سيكون أكثر حرصاً على الاكتتاب في هذه الصكوك نظراً للغطاء الشرعي الذي تمتاز به. وحيث أن الجمهور مستعد لتحمل المخاطر ( كما هو الحال في الأسهم )، ويبحث عن أفضل عائد في المقابل، فإن مُصدري الصكوك لن يكونوا ملزمين بالأساليب المعقدة التي تسلب عن الصكوك الروح الإسلامية في العائد والمخاطر، والتي تجعلها من ثم صورة محورة من السندات التقليدية.
وهذا مع كونه يخدم الجانب الإسلامي، فهو أيضاً يحقق مصالح جميع الأطراف: المُصدرين والمدخرين. فالمُصدر سيكون بإمكانه التخفف من المخاطر التي يتحملها في حال إصدار السندات التقليدية القائمة على الديون، بالإضافة إلى التخفف من التكاليف الإجرائية للصكوك الحالية والتي لا تحقق أي قيمة مضافة. وفي المقابل سيكون بإمكان المدخرين الاستفادة من العائد المرتفع نسبياً ومن السيولة التي يتيحها التداول في الأسواق المنظمة. وبهذا يمكن رفع كفاءة الوساطة المالية وتحقيق درجة أفضل في دعم وتمويل الاقتصاد الوطني.
لقد قامت المصارف الإسلامية خلال العقود الثلاثة الماضية بدور مهم ومؤثر في دعم التمويل الإسلامي ونشر الوعي به وبمنتجاته المختلفة. أما المرحلة المقبلة فهي بالدرجة الأولى من مسؤولية القطاع الخاص من الشركات والمؤسسات الربحية. فتحول الشركات إلى الأدوات الإسلامية من خلال السوق المالية سيحقق نقلة نوعية في مسيرة التمويل الإسلامي من جهة، وفي تعزيز الاستثمار في الاقتصادات الإسلامية من جهة أخرى.
والتحول نحو سوق المال، كما سبقت الإشارة إليه، يفرضه منطق المنافسة وتعزيز الربحية، ولن يكون هناك في الحقيقة مفر للقطاع الخاص من مواجهة هذا التحول الذي ابتدأ في الغرب قبل أربعين عاماً. وبدلاً من الانتظار والتهرب من المسؤولية، يجب على القطاع الخاص أن يأخذ زمام المبادرة واستغلال التطور الملحوظ في السوق الإسلامية ليحقق الهدفين معاً: الالتـزام الإسلامي والكفاءة الاقتصادية.
* المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب
sami@suwailem.net
المصدر: الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد و التمويل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
دور الصكوك في تفعيل وظيفة الأسواق المالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: أسواق المال الإسلامية-
انتقل الى: