منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مصرف في سبيل الله من المستجدات التي يحتاجها التمويل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: مصرف في سبيل الله من المستجدات التي يحتاجها التمويل   الأربعاء 12 مارس - 4:21

مصرف في سبيل الله من المستجدات التي يحتاجها التمويل الإسلامي ( 1-2 )



7:24

الكاتب:

سعد السهيمي

عثمان ظهير

لم يشهد مصرف من مصارف الزكاة جدلا في تحديد مصرفه مثل مصرف في سبيل الله, حيث إنه من الممكن, كما قال المختصون أن يشمل أبوابا كثيرة من وجوه الخير غير أن الاتفاق عليه لا يزال محل نظر واجتهاد. وفي هذا التحقيق يتحدث عدد من العلماء عن هذا المصرف وكيفية الاستفادة منه في وجوه الخير مع توقف بعض المصارف التي يرى العلماء أنها غير متحققة في الوقت الحاضر.



وتحدث في البداية الشيخ الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء فقال إن الله قد بين مصارف الزكاة في كتابه العزيز، ومن ذلك مصرف سبيل الله، وقد اتفق أهل العلم على اشتمال هذا اللفظ الجهاد في سبيل الله، واختلفوا فيما عداه، ولم يكن هذا الخلاف ليشتهر في الأزمنة الماضية للحاجة الكبيرة إلى الصرف على الجهاد دون غيره من مدلولات هذا المصرف الخلافية، إلا أنه استجد في هذا الزمن ما يدعو إلى بحث تلك المسألة, وهو شدة حاجة الدعوة إلى الله إلى التمويل المالي، ولا شك أن من أقوى قنوات هذا التمويل الأموال الزكوية, ولاسيما أن الفقهاء اتفقوا على أن الغزاة ممن يشملهم مصرف في سبيل الله، واختلفوا فيما عدا ذلك على أقوال عدة.



ثم توسع الخلاف في هذا العصر على أقوال عديدة أهمها:
القول الأول: المراد بمصرف سبيل الله هو الغزو، وهو قول أبي يوسف من الحنفية ومذهب المالكي ومذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة رجحها ابن قدامة.
القول الثاني: المراد بمصرف سبيل الله هو الغزو والحج والعمرة. وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية ومذهب الحنابلة
القول الثالث: المراد بمصرف "سبيل الله" هو جميع القرب والطاعات، وهو منسوب لبعض الفقهاء, وقال به كثير من المعاصرين.
مصارف الزكاة ( في سبيل الله ).




ومن جهته, قال الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء, لقد باشر الله سبحانه وتعالى تبليغ شريعته في بيان أهل الزكاة وذلك في كتابه الكريم بآية الصدقة من سورة التوبة حيث قال سبحانه: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [التوبة:60].



واختلف العلماء, رحمهم الله, في تفسير ( سبيل الله ) على عدة أقوال, وسبق أن عرض الموضوع على هيئة كبار العلماء في السعودية وذلك بتاريخ 21/8/1394هـ, وجرى مني ومن زملائي رئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء إعداد بحث في الموضوع. وقد كان مني تولي إعداد المسودة الأولى للبحث، ثم جرى منّا مراجعة هذه المسودة وإقرارها في صيغتها النهائية وصدر من مجلس الهيئة قراره رقم ( 24 ) في 21/8/1394هـ بالأكثرية باختيار القول الأول المتضمن أن المقصود بـ ( سبيل الله ) هم الغزاة المتطوعون بغزوهم وما يلزمهم من استعداد.



واختار ستة من أعضاء المجلس القول المتضمن أن المقصود بـ ( سبيل الله ) وجوه البر، وفي مقدمتها الجهاد في سبيل الله.



مصرف في سبيل الله
أوضح الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة في الرياض سابقا, أن الراجح هو القول بعموم ( سبيل الله ) ليشمل كل سبل الخير والطاعة لظهور أدلته وقوتها ويضاف إلى ما سبق أن كلمة ( سبيل الله ) في القرآن الكريم استخدمت لمعان شرعية خاصة وضدها, ومنها:
* الكفر بالله ابتعاد عن سبيل الله كقوله تعالى ( ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل ) والسبيل هنا هي سبيل الله ولا شك.
* في اتباع الهوى والشهوة ضلال عن ( سبيل الله ) يؤدي بصاحبه إلى الكفر كقوله تعالى { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب }.
* كما أن الكذب واتباع الظن انحراف عن ( سبيل الله ) كقوله تعالى { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون }.




وهذه المعاني المضادة لـ ( سبيل الله ) وجودها في القرآن مساوٍ للمعاني المحدودة التي مر ذكرها إن لم تزد عليها, فكيف يقال حينئذ إن عامة لفظة (سبيل الله) في القرآن يراد بها الغزو فقط؟.



ثم إن لفظ ( القتال ) في آيات القرآن يحمل على الجهاد, وهذا تفسير للقرآن بالقرآن, وهو أصح طرق التفسير. والقتال بالنفس الذي هو الغزو نوع من الجهاد. وليس كل الآيات التي ورد فيها لفظ القتال نصاً على الغزو بالنفس إلا إذا جاءت بصيغة الماضي مثل قوله تعالى { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون }، وقوله { والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم }, أو جاء بصيغة المضارع ودلت عليه قرينة كقوله تعالى { إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } فكلمة ( صف ) قرينة ظاهرة على الحضور بالنفس في ميدان القتال.



وما عدا ذلك من صيغ المضارع ( يقاتلون ) أو الأمر ( اقتلوا وقاتلوا ) فهي محتملة لمعاني الجهاد بالنفس والمال واللسان والسنان.



وأيضاً: إن آية الزكاة ذكرت فيها الأصناف الثمانية لبيان محل الصدقة لقصد سد الخلة ودفع الحاجة عن هؤلاء المذكورين وليس لاستحقاقهم وتمليكهم على التعيين. إذ لو كان للاستحقاق لسقط سهم الواحد منهم عند فقده وأدخل بيت المال ولم يصرف على البقية منهم. والأمر بخلافه بل يرجع إلى الموجودين منهم ولو دفع إلى واحد منهم لأجزأ عنه، ثم إن اللام في مثل قوله { إنما الصدقات للفقراء... } هي للجنس وليست دائما مفيدة للاستحقاق ففي قوله تعالى { واعلموا أنما غنمتم من شيءٍ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } لا تفيد الاستحقاق للمذكورين في الآية بعد الرسول, فالفيء كله للرسول أصلاً بدليل قوله في الآية الأخرى { ولكن الله يسلط رسله على من يشاء }.



التكرار بغير فائدة
وأكد الشيخ المنيع أن كلام الله البليغ المعجز يجب أن ينزه عن التكرار بغير فائدة, فلا بد أن يراد به معنى خاص يميزه عن بقية المصارف، وهذا ما فهمه المفسرون والفقهاء من أقدم العصور، فصرفوا معنى سبيل الله إلى الجهاد. قالوا: إنه المراد به عند إطلاق اللفظ. ولهذا قال ابن الأثير: إنه صار لكثرة الاستعمال فيه كأنه مقصور عليه, كما نقلنا عنه في أول الفصل. ومما يؤيد ما قاله ابن الأثير ما رواه الطبراني: أن الصحابة كانوا يوما مع رسول الله, صلى الله عليه وسلم, فرأوا شابا جلدا، فقالوا: لو كان شبابه وجلده في سبيل الله؟ يريدون في الجهاد ونصرة الإسلام.



وصحت أحاديث كثيرة عن الرسول وأصحابه تدل على أن معنى المتبادر لكلمة ( سبيل الله ) هو الجهاد. كقول عمر في الحديث الصحيح: { حملت على فرس في سبيل الله } يعني في الجهاد. وحديث الشيخين: { لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها }. وحديث البخاري: { من احتبس فرسا في سبيل الله، إيماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة، يعني حسناته }، وحديث الشيخين: { ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه من النار سبعين خريفا }, وحديث النسائي والترمذي وحسنه: { من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت بسبعمائة ضعف }, وحديث البخاري: { ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله، فتمسه النار } وغيرها كثير. ولم يفهم أحد من سبيل الله فيها إلا الجهاد.



فهذه القرائن كلها كافية في ترجيح أن المراد من سبيل الله في آية المصارف، هو الجهاد كما قال الجمهور، وليس المعنى اللغوي الأصلي، وقد أيد ذلك حديث { لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة }.. وذكر منها الغارم والغازي في سبيل الله.



ويتضح لي أن القول الأول بحصر مفهوم معنى ( وفي سبيل الله ) في الجهاد ومستلزماته هو قول جمهور أهل العلم وقد قال بهذا القول مجموعة من أعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة وصدر بترجيح هذا القول على القولين الثاني والثالث قرار هيئة كبار العلماء رقم 24 وتاريخ 21/8/1394هـ بأكثرية أعضائه, وكان من أعضائه القائلين به غالبية أعضاء اللجنة العلمية الدائمة للبحوث والإفتاء ومنهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رئيس اللجنة, وصدر من اللجنة مجموعة من الفتاوى باعتبار الدعوة إلى الله وما تتطلبه من مقتضيات مالية مثل: مكافأة الدعاة، وأجور مكاتب الدعوة، وطباعة كتب الدعوة وتأليفها ونشرها باعتبار ذلك من الجهاد في سبيل الله.



وبناء على ذلك وعلى القول بحصر مفهوم ( وفي سبيل الله ) في الجهاد فإن أي وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله داخلة في مفهوم ( وفي سبيل الله ) والله أعلم.



شروط استثمار أموال الزكاة
وأشار الدكتور الفنيسان إلى شروط استثمار أموال الزكاة لصالح أهلها دون تملك فردي:


1 ـ لا يجوز الاستثمار لهذه الأموال إلا بعد إغناء أصناف الزكاة الثمانية في حاجتهم الماسة والفورية.
2 ـ لا تستثمر أموال الزكاة إلا بإذن من ولي الأمر أو نائبه ( القاضي ).
3 ـ لا بد من توافر الضمانات الاقتصادية الكافية لحفظ أموال المستحقين للزكاة وذلك بإبعادها عن مظان الخسارة والبحث عن مظان الربح وحفظ رأس المال.
4 ـ لا يجوز لأصحاب الأموال المستثمرة أو القائمين عليها بيع تلك المؤسسات أو نقل ملكيتها لأنها ليست مؤسسات فردية بل جماعية أشبه ما تكون بالوقف من هذه الوجه.
5 ـ يجب أن تستثمر في مشروع حلال, فلا يجوز توظيفها في محرم كتصنيع الخمر أو بيعها أو نقلها أو تسويقها ولا في تجارة لحوم محرمة أو في عقود ربا أو قمار ونحو ذلك.
6 ـ ينبغي أن يكون القائمون على إدارة المشروع وتشغيله مسلمين أمناء لا تجمعهم مع أصحاب المشروع قرابة قد تدعوهم للمحاباة.
7 ـ وأخيراً يتعين توثيق ذلك كله في عقود شرعية بشهادة الشهود العدول عن القاضي.




التوافق مع مقاصد الشرع الحنيف
من جانبه, يقول الدكتور مسفر بن علي القحطاني رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن: تحتاج الجهات الخيرية ووجوه البر والدعوة إلى الله - عز وجل- إلى دعم مالي يحقق لها مقاصدها النافعة وأهدافها السامية في خدمة هذا الدين.




وصدقات وتبرعات المحسنين قد لا تفي بسد الحاجات اللازمة لهم، ولا تكفي لتحقيق أهدافهم النبيلة، ومن هنا كثرت استفتاءات العاملين في هذه المجالات عن جواز دخولهم في مصرف ( وفي سبيل الله ), مع أن جمهور العلماء قصروه على الغزاة في سبيل الله ـ عز وجل.



فهل يجوز لهم أخذ الزكاة؛ نظراً لظروف عصرنا الحاضر التي ازدادت فيه الحاجة إلى إقامة المشاريع الخيرية من مساجد وأربطة ودور للعلم مع قلة الموارد الداعمة لها في أكثر البلاد الإسلامية؟.



وهذه المسألة وإن كانت قد بحثت قديماً ولكن الحاجة إليها جعلتها من نوازل العصر التي تتطلب اجتهاداً جديداً لا يخرج عن مفهوم النص، ويتوافق مع مقاصد الشرع الحنيف. ولذلك قام المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بدراسة الموضوع ومناقشته.



وبعد تداول الرأي ومناقشة أدلة الفريقين قرر المجلس بالأكثرية ما يلي:
المطلقة ـ دخول الدعوة إلى الله تعالى، وما يعين عليها في معنى ( وفي سبيل الله ) في الآية الكريمة.
وهذا الرأي الذي ذهب إليه المجمع الفقهي هو اختيار بعض الصحابة والتابعين وفقهاء المذاهب وكثير من المعاصرين. والله تعالى أعلم.





_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
مصرف في سبيل الله من المستجدات التي يحتاجها التمويل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: