منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاستصناع :6 شروط تزيل شبهاته و تجيز التعامل فيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: الاستصناع :6 شروط تزيل شبهاته و تجيز التعامل فيه   الأربعاء 12 مارس - 2:01

الاستصناع: 6 شروط تزيل شبهاته وتجيز التعامل فيه



الكاتب:

عثمان ظهير

أدى الاستصناع دوراً مهماً في الحياة العملية، فأفاد الصانع الذي قدم صنعته وخبرته وأفاد المستصنع الذي استطاع من خلال عقد الاستصناع الحصول على ما يرغب فيه وإرضاء ذوقه وتحقيق مصلحته وفق المقاييس المناسبة له والفنون التي يتصورها ويتأمل توافرها لديه.

وانتشر الاستصناع انتشاراً واسعاً في العصر الحديث، فلم يعد مقصوراً على صناعة الأحذية والجلود والمعادن والأثاث المنزلي وإنما شمل صناعات متطورة ومهمة جداً في الحياة المعاصرة كالطائرات والسفن والسيارات والقطارات وغيرها، مما أدى إلى تنشيط الحركة الصناعية ونمو حركة المصانع والمعامل اليدوية والآلية، وقد أسهم كل ذلك بنحو واضح في رفاة الأفراد والمجتمعات وتوفير حاجات الدول ومصالحها.

حول عقد الاستصناع ومفهومه في الشريعة، وضوابطه وشروطه وتطبيقاته يقول عبد العزيز بن حمد الحزيمي رجل الأعمال والمحامي والمستشار القانوني إن الاستصناع هو "عقد مع صانع على صنع شيء معين في الذمة، أي عقد على شراء ما سيصنعه الصانع، وتكون العين أو مادة الصنعة، والعمل من الصانع، وذلك مثل أن يطلب المستصنع من الصانع أن يصنع له شيئاً معيناً بأوصاف محددة كأثاث منزل ونحوه، مع ملاحظة أنه إذا كانت المادة من المستصنع وليس من الصانع فإن العقد يكون عقد إجارة".

أما عن صور عقود الاستصناع فيقول الحزيمي "لا يحتاج البائع في معاملة الاستصناع إلى أن يورد بنفسه الخدمات اللازمة لصنع السلع أو أن يمتلك المصنع الذي سينتجها؛ بل يمكن لمؤسسات التمويل كالبنوك الإسلامية أن تقوم بدور البائع في عقد الاستصناع، غير أنه لا مفر في هذه الحالة أن تقوم تلك المؤسسة بإعادة تأجير عقد الاستصناع إلى جهة تكون قادرة على تقديم الخدمات اللازمة أو تمتلك المصنع المنتج للسلعة، وفي هذه الحالة يصبح أطراف عقد الاستصناع ثلاثة هي: البائع : وهو البنك أو مؤسسة التمويل التي تتولى تمويل العقد. المشتري: الذي يشتري السلعة في وقت محدد بأوصاف معينة. الصانع: الذي يورد الخدمات اللازمة أو يمتلك المصنع المنتج للسلعة.

وبذلك يتضمن الاستصناع عقدين أولهما بين البائع ( البنك ) والمشتري يقضي بتسليم سلع مطابقة للمواصفات التي يحددها المشتري، وبثمن متفق عليه، وموعد محدد للتسليم، وثانيهما: عقد بين البائع ( البنك ) والصانع ( مورد الخدمة أو صاحب المصنع ) يقضي بصنع السلعة محل العقد أو تزويدها بالخدمات والخامات اللازمة، وتسليمها في فترة زمنية محددة تسبق الفترة المحددة في العقد الأول، وبثمن يقل عن الثمن الأول بهامش يمثل عائد البائع "البنك" من وراء العقد".

ويضيف "وأحياناً ينص العقد الموقع بين البائع والمشتري على موافقة المشتري على استلام السلع من الصانع والإشراف من خلال مستشار وخبير آخر على تنفيذ العقد مع الصانع، وإصدار مستشار المشتري لشهادة الدفع النهائية بمقتضى العقد المبرم مع الصانع، كما ينص العقد المبرم بين البائع والصانع على صنع السلعة وتسليمها مباشرة للمشتري، وعدم أداء البائع أي دفعات مرحلية بموجب العقد ما لم يصادق مستشار المشتري على الفواتير المتعلقة بها".

الضوابط الشرعية في عقد الاستصناع
يقول الحزيمي إن الضوابط الشرعية توجب أن "يكون المعقود عليه (المصنوع) معلوماً بدقة، ويتحقق ذلك من خلال: بيان جنسه ( المصنوع: سيارة، أو طائرة، أو عقار... )، بيان نوعه ( ماركة وطراز السيارة أو الطائرة... )، بيان صفاته ( جدول المواصفات الخاصة بالمنتَج )، وأن يكون الثمن معلوماً بدقة من قِبل الطرفين، مع ملاحظة كون الثمن مؤجلا فيجب تحديد الأجل للتصنيع منعاً للغرر، ألاّ يتأثر بزيادة الأسعار أو أجرة العمل في الأحوال العادية، ويجوز تعديل الثمن في حال إدخال تعديلات على المصنوع وموافقة الطرفين على التعديلات المطلوبة".


التطبيقات المعاصرة للاستصناع في البنوك
ويفند الحزيمي تطبيقات الاستصناع في البنوك المعاصرة بقوله: "يعتبر الاستصناع للمصارف خطوة رائدة لتنشيط الحركة الاقتصادية في البلد، وذلك إما بكون المصرف صانعاً، أو بكونه مستصنعاً:


أما كونه صانعاً: فإنه يتمكن على أساس عقد الاستصناع من دخول عالم الصناعة والمقاولات بآفاقهما الرحبة، كصناعة السفن والطائرات والبيوت والطرق، وغير ذلك، حيث يقوم المصرف بذلك من خلال أجهزة إدارية مختصة بالعمل الصناعي في المصرف؛ لتصنع الاحتياجات المطلوبة للمستصنعين.

وأما كونه مستصنعاً، فبتوفير ما يحتاجه المصرف من خلال عقد الاستصناع مع الصناعيين والذي يوفر لهم التمويل المبكر، ويضمن تسويق مصنوعاتهم، ويزيد من دخل الأفراد، مما يزيد من رخاء المجتمع بتداول السيولة المالية بين أبناء البلد.

وهناك حالة ثالثة، وهي أن يكون المصرف صانعاً ومستصنعاً في الوقت نفسه، وهو ما يسمى بالاستصناع الموازي، حيث سيتم تفصيل الكلام فيه في النقطة التالية":

الاستصناع الموازي

ويضيف الحزيمي أن صورة الاستصناع الموازي: أن يبرم المصرف عقد استصناع بصفته صانعاً مع عميل يريد صنعة معينة، فيجرى العقد على ذلك، وتتعاقد المؤسسة مع عميل آخر باعتبارها مستصنعاً، فتطلب منه صناعة المطلوب بالأوصاف نفسها.

وأما الغرض من الاستصناع الموازي فهو – طبقا للحزيمي: بناءً على التغير الكبير الذي يحدث في المجتمعات، ونظرا للحاجة الكبيرة إلى دعم الاقتصاد بمشاريع ضخمة وبرؤوس أموال كبيرة، فقد أصبح عقد الاستصناع من العقود ذات الأهمية الكبيرة للمصارف تلبية لاحتياجات ورغبات الجماعات والأفراد، والتي لا يمكن تمويلها بعقود البيوع الأخرى وذلك من خلال تصنيع السلع وسداد الثمن مؤجلاً أو على أقساط، وفقاً لقدرات المستصنِع وموافقة الصانع على ذلك.

حكم الاستصناع الموازي:

الاستصناع الموازي بالصورة السابقة جائز، لأنهما عقدان مختلفان، وقد سبق بيان أن الاستصناع عقد لازم، فعلى هذا يصح العقد في الجهتين، ولا ضرر على أحدهما، وذلك لأنه المعقود عليه هو العين – كما سبق ترجيحه – وأما العمل فهو تابع، وأن الصانع لو أتى بالصنعة نفسها من آخر فإن ذلك يصح، ويلزم المستصنع قبولها – ما لم يصرح باشتراط أن تكون من عمل الصانع، أو أن تقوم قرينة باشتراط ذلك، والغالب في الاستصناع الموازي أن العميل يعلم أن المصرف لا يصنع ذلك الشيء بل يستصنعه عند جهة أخرى، وحينئذ يكون الاستصناع جائزاً.

وأما شروط الاستصناع الموازي:

اشترط أهل العلم شروطاً خاصة بالاستصناع الموازي – إضافة إلى شروط الاستصناع – وذلك لئلا يكون الاستصناع الموازي حيلة إلى الربا، ومن تلك الشروط:

الغرض من عقود الاستصناع

من جهة الصانع: فبالرفق في كون ما يصنعه جرى بيعه مسبقاً، وتحقق أنه ربح فيه، وعرف مقدار ربحه، فهو يعمل بطمأنينة، وعلى هدى وبصيرة، أما بغير عقد الاستصناع فإن الصانع قد يحتاج إلى مدة لتسويقه وربما يخسر خسائر كبيرة على حفظه لحين البيع، وقد تكسد البضاعة فتكون الخسارة مضاعفة – من جهة العمل ومن جهة المواد.

من جهة المستصنع: فبكونه يحصل على ما يريد بالصفة والنوع الذي يريد، فلا يضطر إلى شراء ما قد لا يناسبه من البضائع الجاهزة، بل إن بعض الأمور لا توجد جاهزة بل لا بد من طلب صنعها من الصانع فتصنع حسب الطلب، كبعض البيوت والأبنية، كما أن المستصنع يكون مطمئناً بالاستصناع لكونه يتابع الصنع بنفسه، فيتأكد من عدم وجود غرر أو تدليس في المصنوع، ما يجعله مرتاح النفس مطمئناً.

من جهة المجتمع: فبالاستصناع تتحرك الأموال من جهة إلى أخرى مما ينعش الحركة الاقتصادية في البلد، ولذلك يدعو كثير من الاقتصاديين المسلمين إلى أهمية جعل أطراف الاستصناع من المسلمين لتنعش اقتصادهم وتزيد من مصادر دخلهم، كما أن فيه تفريغاً لأصحاب التخصصات في تخصصاتهم، فلو أن العالم أراد أن يبني بيتاً ولم يجد من يصنع له، لكان في ذلك ضرر كبير على المجتمع بإشغال هذا العالم مما يحرم المجتمع من علمه ونفعه، ومثل ذلك الطبيب والمفكر وغيرهم.

شروط جواز الاستصناع

وعن الشروط لجواز عقد الاستصناع يقول إن "له شروطاً خاصة - إضافة إلى شروط البيع -، هي:

وعن الشروط لجواز عقد الاستصناع يقول إن "له شروطاً خاصة – إضافة إلى شروط البيع –، هي:

- أن يكون المصنوع معلوماً: بتحديد مواصفات الشيء المطلوب صناعته تحديداً وافياً يمنع التنازع عند التسليم.

- أن يكون المصنوع مما تدخله الصناعة، فلا يصح في البقول والحبوب ونحو ذلك. أن يكون الشيء المصنوع مما يجري التعامل فيه؛ لأن الاستصناع جائز استحساناً، فلا يصح فيما لا تعامل فيه، وذلك يختلف بحسب الأعراف السائدة في كل مكان وزمان، فلا يقاس مكان على مكان ولا زمان على زمان، وأما إذا كان الشيء المطلوب صنعه مما لم تجر به العادة بصناعته فإنه يمكن التوصل إليه بطريق السلم.

- أن تكون المواد المستخدمة في الشيء المصنوع من الصانع، فإذا كانت من المستصنع فإنه يكون عقد إجارة لا عقد استصناع.

- بيان الثمن جنساً وعدداً بما يمنع التنازع، فالجنس: كـريال سعودي، والعدد: كالألف.

- وبيان مكان تسليم المبيع إذا احتيج إلى ذلك.

حول عقد الاستصناع ومفهومه في الشريعة، وضوابطه وشروطه وتطبيقاته يقول عبد العزيز بن حمد الحزيمي رجل الأعمال والمحامي والمستشار القانوني إن الاستصناع هو "عقد مع صانع على صنع شيء معين في الذمة، أي عقد على شراء ما سيصنعه الصانع، وتكون العين أو مادة الصنعة، والعمل من الصانع، وذلك مثل أن يطلب المستصنع من الصانع أن يصنع له شيئاً معيناً بأوصاف محددة كأثاث منزل ونحوه، مع ملاحظة أنه إذا كانت المادة من المستصنع وليس من الصانع فإن العقد يكون عقد إجارة".

أما عن صور عقود الاستصناع فيقول الحزيمي "لا يحتاج البائع في معاملة الاستصناع إلى أن يورد بنفسه الخدمات اللازمة لصنع السلع أو أن يمتلك المصنع الذي سينتجها؛ بل يمكن لمؤسسات التمويل كالبنوك الإسلامية أن تقوم بدور البائع في عقد الاستصناع، غير أنه لا مفر في هذه الحالة أن تقوم تلك المؤسسة بإعادة تأجير عقد الاستصناع إلى جهة تكون قادرة على تقديم الخدمات اللازمة أو تمتلك المصنع المنتج للسلعة، وفي هذه الحالة يصبح أطراف عقد الاستصناع ثلاثة هي: البائع : وهو البنك أو مؤسسة التمويل التي تتولى تمويل العقد. المشتري: الذي يشتري السلعة في وقت محدد بأوصاف معينة. الصانع: الذي يورد الخدمات اللازمة أو يمتلك المصنع المنتج للسلعة.

وبذلك يتضمن الاستصناع عقدين أولهما بين البائع ( البنك ) والمشتري يقضي بتسليم سلع مطابقة للمواصفات التي يحددها المشتري، وبثمن متفق عليه، وموعد محدد للتسليم، وثانيهما: عقد بين البائع ( البنك ) والصانع ( مورد الخدمة أو صاحب المصنع ) يقضي بصنع السلعة محل العقد أو تزويدها بالخدمات والخامات اللازمة، وتسليمها في فترة زمنية محددة تسبق الفترة المحددة في العقد الأول، وبثمن يقل عن الثمن الأول بهامش يمثل عائد البائع "البنك" من وراء العقد".

ويضيف "وأحياناً ينص العقد الموقع بين البائع والمشتري على موافقة المشتري على استلام السلع من الصانع والإشراف من خلال مستشار وخبير آخر على تنفيذ العقد مع الصانع، وإصدار مستشار المشتري لشهادة الدفع النهائية بمقتضى العقد المبرم مع الصانع، كما ينص العقد المبرم بين البائع والصانع على صنع السلعة وتسليمها مباشرة للمشتري، وعدم أداء البائع أي دفعات مرحلية بموجب العقد ما لم يصادق مستشار المشتري على الفواتير المتعلقة بها".

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الاستصناع :6 شروط تزيل شبهاته و تجيز التعامل فيه   الأربعاء 12 مارس - 2:01

الضوابط الشرعية في عقد الاستصناع

يقول الحزيمي إن الضوابط الشرعية توجب أن "يكون المعقود عليه (المصنوع) معلوماً بدقة، ويتحقق ذلك من خلال: بيان جنسه ( المصنوع: سيارة، أو طائرة، أو عقار... )، بيان نوعه ( ماركة وطراز السيارة أو الطائرة... )، بيان صفاته ( جدول المواصفات الخاصة بالمنتَج )، وأن يكون الثمن معلوماً بدقة من قِبل الطرفين، مع ملاحظة كون الثمن مؤجلا فيجب تحديد الأجل للتصنيع منعاً للغرر، ألاّ يتأثر بزيادة الأسعار أو أجرة العمل في الأحوال العادية، ويجوز تعديل الثمن في حال إدخال تعديلات على المصنوع وموافقة الطرفين على التعديلات المطلوبة".

التطبيقات المعاصرة للاستصناع في البنوك
ويفند الحزيمي تطبيقات الاستصناع في البنوك المعاصرة بقوله: "يعتبر الاستصناع للمصارف خطوة رائدة لتنشيط الحركة الاقتصادية في البلد، وذلك إما بكون المصرف صانعاً، أو بكونه مستصنعاً:

أما كونه صانعاً: فإنه يتمكن على أساس عقد الاستصناع من دخول عالم الصناعة والمقاولات بآفاقهما الرحبة، كصناعة السفن والطائرات والبيوت والطرق، وغير ذلك، حيث يقوم المصرف بذلك من خلال أجهزة إدارية مختصة بالعمل الصناعي في المصرف؛ لتصنع الاحتياجات المطلوبة للمستصنعين.

وأما كونه مستصنعاً، فبتوفير ما يحتاجه المصرف من خلال عقد الاستصناع مع الصناعيين والذي يوفر لهم التمويل المبكر، ويضمن تسويق مصنوعاتهم، ويزيد من دخل الأفراد، مما يزيد من رخاء المجتمع بتداول السيولة المالية بين أبناء البلد.

وهناك حالة ثالثة، وهي أن يكون المصرف صانعاً ومستصنعاً في الوقت نفسه، وهو ما يسمى بالاستصناع الموازي، حيث سيتم تفصيل الكلام فيه في النقطة التالية":

الاستصناع الموازي

ويضيف الحزيمي أن صورة الاستصناع الموازي: أن يبرم المصرف عقد استصناع بصفته صانعاً مع عميل يريد صنعة معينة، فيجرى العقد على ذلك، وتتعاقد المؤسسة مع عميل آخر باعتبارها مستصنعاً، فتطلب منه صناعة المطلوب بالأوصاف نفسها.

وأما الغرض من الاستصناع الموازي فهو – طبقا للحزيمي: بناءً على التغير الكبير الذي يحدث في المجتمعات، ونظرا للحاجة الكبيرة إلى دعم الاقتصاد بمشاريع ضخمة وبرؤوس أموال كبيرة، فقد أصبح عقد الاستصناع من العقود ذات الأهمية الكبيرة للمصارف تلبية لاحتياجات ورغبات الجماعات والأفراد، والتي لا يمكن تمويلها بعقود البيوع الأخرى وذلك من خلال تصنيع السلع وسداد الثمن مؤجلاً أو على أقساط، وفقاً لقدرات المستصنِع وموافقة الصانع على ذلك.

حكم الاستصناع الموازي:

الاستصناع الموازي بالصورة السابقة جائز، لأنهما عقدان مختلفان، وقد سبق بيان أن الاستصناع عقد لازم، فعلى هذا يصح العقد في الجهتين، ولا ضرر على أحدهما، وذلك لأنه المعقود عليه هو العين – كما سبق ترجيحه – وأما العمل فهو تابع، وأن الصانع لو أتى بالصنعة نفسها من آخر فإن ذلك يصح، ويلزم المستصنع قبولها – ما لم يصرح باشتراط أن تكون من عمل الصانع، أو أن تقوم قرينة باشتراط ذلك، والغالب في الاستصناع الموازي أن العميل يعلم أن المصرف لا يصنع ذلك الشيء بل يستصنعه عند جهة أخرى، وحينئذ يكون الاستصناع جائزاً.

وأما شروط الاستصناع الموازي:

اشترط أهل العلم شروطاً خاصة بالاستصناع الموازي – إضافة إلى شروط الاستصناع – وذلك لئلا يكون الاستصناع الموازي حيلة إلى الربا، ومن تلك الشروط:

الغرض من عقود الاستصناع

من جهة الصانع: فبالرفق في كون ما يصنعه جرى بيعه مسبقاً، وتحقق أنه ربح فيه، وعرف مقدار ربحه، فهو يعمل بطمأنينة، وعلى هدى وبصيرة، أما بغير عقد الاستصناع فإن الصانع قد يحتاج إلى مدة لتسويقه وربما يخسر خسائر كبيرة على حفظه لحين البيع، وقد تكسد البضاعة فتكون الخسارة مضاعفة – من جهة العمل ومن جهة المواد.

من جهة المستصنع: فبكونه يحصل على ما يريد بالصفة والنوع الذي يريد، فلا يضطر إلى شراء ما قد لا يناسبه من البضائع الجاهزة، بل إن بعض الأمور لا توجد جاهزة بل لا بد من طلب صنعها من الصانع فتصنع حسب الطلب، كبعض البيوت والأبنية، كما أن المستصنع يكون مطمئناً بالاستصناع لكونه يتابع الصنع بنفسه، فيتأكد من عدم وجود غرر أو تدليس في المصنوع، ما يجعله مرتاح النفس مطمئناً.

من جهة المجتمع: فبالاستصناع تتحرك الأموال من جهة إلى أخرى مما ينعش الحركة الاقتصادية في البلد، ولذلك يدعو كثير من الاقتصاديين المسلمين إلى أهمية جعل أطراف الاستصناع من المسلمين لتنعش اقتصادهم وتزيد من مصادر دخلهم، كما أن فيه تفريغاً لأصحاب التخصصات في تخصصاتهم، فلو أن العالم أراد أن يبني بيتاً ولم يجد من يصنع له، لكان في ذلك ضرر كبير على المجتمع بإشغال هذا العالم مما يحرم المجتمع من علمه ونفعه، ومثل ذلك الطبيب والمفكر وغيرهم.

شروط جواز الاستصناع

وعن الشروط لجواز عقد الاستصناع يقول إن "له شروطاً خاصة - إضافة إلى شروط البيع -، هي:

وعن الشروط لجواز عقد الاستصناع يقول إن "له شروطاً خاصة – إضافة إلى شروط البيع –، هي:

- أن يكون المصنوع معلوماً: بتحديد مواصفات الشيء المطلوب صناعته تحديداً وافياً يمنع التنازع عند التسليم.

- أن يكون المصنوع مما تدخله الصناعة، فلا يصح في البقول والحبوب ونحو ذلك. أن يكون الشيء المصنوع مما يجري التعامل فيه؛ لأن الاستصناع جائز استحساناً، فلا يصح فيما لا تعامل فيه، وذلك يختلف بحسب الأعراف السائدة في كل مكان وزمان، فلا يقاس مكان على مكان ولا زمان على زمان، وأما إذا كان الشيء المطلوب صنعه مما لم تجر به العادة بصناعته فإنه يمكن التوصل إليه بطريق السلم.

- أن تكون المواد المستخدمة في الشيء المصنوع من الصانع، فإذا كانت من المستصنع فإنه يكون عقد إجارة لا عقد استصناع.

- بيان الثمن جنساً وعدداً بما يمنع التنازع، فالجنس: كـريال سعودي، والعدد: كالألف.

- وبيان مكان تسليم المبيع إذا احتيج إلى ذلك. 2 ـ أن يمتلك المصرف السلعة امتلاكاً حقيقياً، وتقبضها قبل بيعها على المستصنع. 3- أن يتحمل المصرف نتيجة إبرامه عقد الاستصناع بصفته صانعاً كل تبعات المالك، ولا يحق له أن يحولها إلى العميل الآخر في الاستصناع الموازي. 2 ـ أن يمتلك المصرف السلعة امتلاكاً حقيقياً، وتقبضها قبل بيعها على المستصنع. 3- أن يتحمل المصرف نتيجة إبرامه عقد الاستصناع بصفته صانعاً كل تبعات المالك، ولا يحق له أن يحولها إلى العميل الآخر في الاستصناع الموازي. 1 ـ أن يكون عقد المصرف مع المستصنع منفصلاً عن عقدها مع الصانع. 1 ـ أن يكون عقد المصرف مع المستصنع منفصلاً عن عقدها مع الصانع.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
الاستصناع :6 شروط تزيل شبهاته و تجيز التعامل فيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: مدخل للإقتصاد-
انتقل الى: