منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التصنيفات الداخلية في المصارف الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: التصنيفات الداخلية في المصارف الاسلامية   الأربعاء 5 مارس - 3:59

التصنيفــــات الداخـليـــــة في المصــــارف الإسلامية


بعد التعديلات التي صدرت عن الأمان المالي في معاهدة بازل 2، وبعد إصدار المعيار السابع من معايير التقارير المالية الدولية IFRS ، أصبح على المديرين الماليين في المؤسسات التي تود الحصول على تمويلات مصرفية، الإلمام بمفاهيم تلك المعايير للتمكن من إيجاد لغة مشتركة مع المصارف.
مع دخول المعايير حيز التطبيق في بداية العام 2007، أصبح على المصارف بشكل عام والمصارف الإسلامية بشكل خاص، على الأقل، تقييم ثلاثة أنواع من المخاطر، مخاطر السوق، والمخاطر التشغيلية، ومخاطر الائتمان، وهي متعلقة مباشرة بنشاط المؤسسة، وذلك بهدف تحديد نسبة كفاية رأس مال المخاطر، نقلا عن المفهوم القديم لمعدل كوك، ولتحديد دقيق ومجدي لنسبة الملاءة، أصبح لزاما على المصارف القيام بتصنيف داخلي لكافة العملاء وإعطائهم درجات تدل على مستوى مخاطر كل منهم.
ولتطبيق المفهوم، تحاول بعض المصارف الإسلامية، في وضع مناهج لحفظ الوقائع، والأحداث التاريخية وتجميع معطيات المخاطر في تعاملها مع الشركات، حيث يتطلب التصنيف الداخلي من المصارف تجميع مجمل حوادث التعثر والتوقعات، والأحداث والخسائر، لفترة خمس سنوات، لتشكيل قاعدة معلومات متكاملة، وبفصل التنفيذ عن القرار تبعا لمعايير الحوكمة الإدارية، تشكل هذه المعلومات الدور الأساسي في قرار منح التمويل للعملاء.
فمع الصياغة الجديدة للمفاهيم ولشروط تقديم التمويل، أصبحت قاعدة القرار تعتمد على إعطاء علامات تقيس صحة الشركة المالية، وصحة القطاع، وصحة البيئة، وجغرافية النشاط، بالإضافة إلى قياس التوقعات لمخاطر قد تحصل في المستقبل وذلك تبعا لقياسات مرتبطة بأرقام وبإحصاءات وبدراسات تاريخية لنسب المديونية، والتدفقات النقدية والربحية، والقدرة على السداد، وعلى جانبها دراسة معطيات غير مالية مثل التنظيم الداخلي، وإدارة العوامل الخارجية، ومخاطر البيئة، وبذلك يمكن استخلاص تقييم رقمي إجمالي، بعد إعطاء علامة على عشرة لكل بنود ومرافق المؤسسة، فإما أن تنجح المؤسسة وتحصل على التمويل أو ترسب. فكما تم تخطيه التحدي الأول بامتياز من ناحية القدرة على تلبية احتياجات المتعاملين عن طريق تقديم الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية بدون استخدام أسعار الفائدة، فالتصنيف وإعطاء الدرجات تحديداً يتطلب ثقافة نوعية تساهم إلى حد كبير في إرساء أهداف استراتيجية داخل المؤسسة المصرفية، وتحد من العلاقات التي تقلل كفاءة الحوكمة، ومنها تضارب المصالح والإقراض بشروط ميسرة، وتساهم في وضع خطوط للمسؤولية والمساءلة، وتضمن تأهيل أعضاء مجلس الإدارة، بحيث لا يخضعون لأي تأثير من الإدارة أو جهات خارجية، مما يقرّب المصارف الإسلامية من التوصيات التي تم وضعها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتطبيق الحوكمة، والتي أصدرها مجلس الخدمات المالية الإسلامية بماليزيا في كانون الأول من عام 2006.
هذا التطور يعكس مفاهيم جديدة في التعامل مع الزبائن، حيث يتم تمييز الزبائن تبعا للعلامات التي يحصلون عليها، وقد تحدث عدة مغالطات في بادئ الأمر، حيث يمكن لعميلين يقومان بنفس النشاط وفي نفس المنطقة، أحدهما يملك قدرة مالية كبيرة، ومستواه العلمي متوسط، وخبرته جديدة، والآخر لا يملك قدرة مالية كبيرة، ومستواه العلمي جيد، وخبرته جيدة، يحصل الثاني بنتيجتها على علامات أفضل من الأول، حيث وتبعا لبازل 2، الضمانة هي آخر ما يجب أن يعتبره المصرف، فغاية المصرف استرداد المال وليس الحصول على ضمانة، والنتيجة قد يطلب المصرف من العميل الأول ضمانات كبيرة بينما الثاني قد يكون التمويل له تلقائي ودون عقبات، مما يخلق إشكالية تعاطي مع الزبائن قد تنعكس إلى مخاطر سمعة في بيئتنا الشرقية، هذا بالإضافة إلى أنه قد يكون العميل الأول مودع لأمواله مما يسبب في نقص الودائع.
بغض النظر عن مساوئ نظام التقييم الداخلي، يمكن اعتباره نظام أولى قابل للتعديل إذا برهنت المؤسسة المصرفية واقعا ماليا مغايرا، وبنفس الوقت، ولعدم وجود بدائل، نرى من الضروري إضافة المفهوم الجديد في منهجية العمل الإداري، والإدارة المالية، والتنسيق مع المصارف لتمكين الشركات من معرفة توجهات وأولويات المصرف من ناحية قانونية وتشغيلية، مما يساهم في توفير الوقت على الشركة وعلى المصرف.
فالمصارف الاسلامية، وكأي مصرف في تطبيقه لتوصيات بازل2، ولحفاظه على كفاية الأموال المطلوبة والتي تمثل الدعامة الأولى من ثلاثة دعائم، الدعامة رقابية، وانضباط السوق، عليها دراسة كافة المعطيات المتعلقة بالشركة وبالمشروع، قبل منحها التمويل، وللحفاظ على الحيادية، يفترض بالجهاز الذي يقوم بالتقييم أن يكون مستقلا ودون اتصال بأصحاب المشروع، مخافة أن يتعرض المصرف الى مخاطر السمعة التي تنشأ عن إخفاق المصرف في ضبط الإدارة الداخلية، وعدم وضوح استراتيجيات أعماله وإجراءاته. حيث يمكن أن تؤدي الدعاية السلبية حول كيفية ممارسة النشاطات فيما يتعلق بعدم مطابقة منتجاته وخدماته للشريعة أو عدم الحيادية، إلى التأثير على مركزه في السوق وأرباحه وسيوليته.
وقبل اعطاء الدرجات، على المصرف، وبنتيجة المعلومات التاريخية التي بحوزته، القيام بتجارب افتراضية ضاغطة، لمعرفة إمكانية استمرار النشاط، والتوقعات الأكثر سوءا والتجارب على أوضاع ربحية متدنية وأوضاع مالية صعبة، وكذلك افتراض سيناريوهات إيجابية وسلبية، ومن ثم قراءة المعطيات الماضية ووضع تصورات المستقبل، وكذلك تثقيل الأصول واحتساب تثقيلات المخاطر على الأصول (Risk Weight Assets) RWA، كما يتم تقييم داخلي للقواعد، ومخاطر التسليف، مخاطر التشغيل، وهذا عبر تجميع فترة مقارنة لعدد من السنوات قد تصل الى خمس سنوات.
ومن ثم دراسة النتائج المتوقعة وتثقيل المخاطر، ودراسة كفاية رأس المال للمصرف وإمكانية تحمل المخاطر، وتقييم كل الأصول والمنتجات والقواعد والأسس المعتمدة، وكذلك من ناحية رقمية احتساب إمكانية التعثر الداخلي عبر النشاطات المماثلة في المصرف، وإذا لم توجد إحصاءات داخلية الحصول على نسب لدى المصارف المحلية، (تأاو) ربما لدى المصارف الدولية، لاحتساب الخسائر الناتجة عن التعثر.


_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: التصنيفات الداخلية في المصارف الاسلامية   الأربعاء 5 مارس - 3:59

ما يتعلق بالدرجات Scoring وإعطاء علامات داخلية للقروض المتوسطة والكبيرة، حيث يمكن تقسيمها إلى خمس مستويات للمخاطر لتكون النتائج كما يلي: 1-2 جيد جدا (مخاطر متدنية جدا)، 3 جيد، 4-5 وسط، 6-7-8 للمراجعة ودون الوسط، 9-10 رديء.
ويمكن توزيع النقاط حسب كل تمويل على البنود التالية:
-
1 المعلومات الأساسية: وتحتوي على الطبيعة القانونية للشركة، المعرف عن العميل، موقع العميل الجغرافي، نشاط العميل، تاريخ تأسيس الشركة، تاريخ بدء التعامل مع المصرف، نسبة نشاط العميل في الدخل القومي، حصة العميل من مجمل النشاط، قدرات المنافسين، الشركاء وعددهم، المعلومات المالية والشخصية للشركاء، القيمين على الأعمال وقدراتهم الإدارية، إذا كان للعميل حسابات أو التزامات مصرفية في مصارف أخرى، مديونية العميل، مراقبة الحسابات، الموازنات، تاريخ إعداد وتقديم الميزانية، المقارنات والنسب.
وتبعا لمخاطر كل شركة، شركات أموال أو شركات أشخاص، وإعطاء علامة تمثل الخطر في استمرار الشركة، ونسبة التحصيل عند الخطر، والكيفية القانونية لتوزيع الممتلكات عند الإفلاس، إلى ما هنالك من معلومات تمكن من إعطاء علامة بين 1 و 10 لكل نوع من أنواع الشركات، تمثل الخطر الممكن حصوله على الشركة، ومن ثم المعرف عن العميل، وسلوك المعرف وسمعته، وإذا كانت سمعته جيدة، يمكن إعطاء علامة متدنية، يعني مخاطره متدنية، المنطقة الجغرافية، وكلما بعدت عن المدينة وعن المصرف، وعن إمكانية المراقبة المباشرة تكون مخاطر أعلى وتكون الدرجة أعلى، إلى ما هنالك.
-
2 التعامل مع المدين وقرارات التمويل: حجم التمويل، نوع التمويل، الجهة التي أعطت مواقفها، الاستحقاق، هامش الربح، العملات، حركة حسابات العميل، الضمانات، تقييم الضمانات.
-
3 الدراسة التحليلية للتمويل: تقيد العميل بالتزاماته، القدرات الإدارية، تقييم استراتيجية العميل، تقييم الهيكلية الإدارية، الوضع المالي وتحليله، ملاحظات بيان التدفقات النقدية.
-4
تحليلات إضافية لكبار المدينين: ودراسة مستقبل السوق، حجم أعمال العميل، نسبته إلى السوق، إمكانية دخول منافسين جدد، رؤوس الأموال الخاصة وكفايتها.
-
5 مخاطر العميل: ما هي المخاطر التي يواجهها العميل؟ هل ينعكس ذلك على قدرته على الدفع، كيف يغطي العميل نقص السيولة؟ قيمة التمويل بالنسبة لرأسمال العميل، نسبة التمويل إلى نسبة مديونية العميل، نسبة التمويل بالنسبة لمجمل التزامات العميل.
-
6 مخاطر المصرف: نسبة التمويل بالنسبة لمجمل التمويلات، نسبة التمويل بالنسبة للتمويلات الممنوحة في المنطقة الجغرافية، نسبة التمويل بالنسبة للسقف المحدد من مجلس الإدارة، مخاطر التعثر، مخاطر التشغيل، التأثير على كفاية رأس المال في حال منح التمويل، تأثر المصرف في حال عدم منح التمويل، نسبة ما يمكن تحصيله من التمويل في حال التعثر.
قد تختلف الدرجات الممنوحة بين مصرف وآخر، تبعا لسياسة المصرف, مع وجود تفصيلات عدة لكل نقطة تشكل أساس الاحتساب الذي يعتمد عليه في وضع الدرجات اكتشاف المعلومات وفهم متطلبات إدارة المخاطر، وقد يتم إضافة بعض المعطيات لتجنب بعض النواقص في الاحتساب، خاصة فيما يتعلق بعوامل الشعور الإنساني، كالنباهة، والحس التجاري، خوفا من انعكاس التصنيف على وضع السوق وتركه في حالة عدم توازن من ناحية التعامل المالي، من حيث الفرص الاستثمارية الجديدة، واستحداث وظائف جديدة.
بعض المراقبين يخشون أن يؤدي تطبيق بازل 2، في حال المصاعب المالية، أو في حالة نقص السيولة، إلى تخفيض التدفقات التمويلية التي تصدرها المصارف، والتي قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمؤسسات الضعيفة، والتي أتت علاماتها متدنية، مما يؤدي إلى إفلاس مترابط للشركات.
رغم التطور في العمل المصرفي الإسلامي ما زال أمام المصارف الإسلامية الكثير من التحديات والجهد لتطوير أنظمة العمل واستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة، وتطوير وابتكار أدوات مالية محلية ودولية من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة للعملاء ومواجهة المنافسة المصرفية بالأسواق المحلية والدولية وخاصة بعد تطبيق قرارات منظمة التجارة العالمية وتطبيق مقررات لجنة بازل 2)) عام 2007، وعلى المصارف الإسلامية وعلى المؤسسات، واللذان يشكلان النسيج المالي الأساسي للتشغيل الاقتصادي، إيجاد نقطة مشتركة تكون عنوانها الشفافية، والتعاون، في إطار ثقافة جديدة لإدارة المخاطر، لتأمين أسس الاستقرار الاجتماعي والوطني، والحفاظ على نسبة نمو متوازنة ومستمرة.

: د. محمد سليم وهبة

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
التصنيفات الداخلية في المصارف الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: