منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التأمين الطبي: لمحة تاريخية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: التأمين الطبي: لمحة تاريخية   الأربعاء 26 ديسمبر - 22:06

عرف الناس التأمين منذ زمن طويل، لكن التأمين الطبي عرف لأول مرة في أوروبا اثناء القرون الوسطى عندما قامت نقابات الحرفيين بإنشاء صناديق لمساعدة أعضائها ماليا عند تأثر دخولهم بسبب المرض، وكان تمويل هذه الصناديق عن طريق مساهمات الأعضاء المنتظم ومع مرور الزمن وانتشار التصنيع، وخاصة في بداية القرن التاسع عشر الميلادي اتضحت الحاجة لمثل هذه التنظيمات مع زيادة الخطر على الصحة وبالتالي الدخل فانتشرت الفكرة انتشارا كبيراً بين زملاء المهنة الواحدة، وان كانت لا تزال في ذلك الحين تكاد تكون اجتماعية بحتة حيث كان ينظر إليها على أنها مشاركة بين الزملاء في تحمل ما قد يصيب بعضهم وكلهم معرض للإصابة ونظرا لطبيعة الصحة وحساسية أغلب ما يتعلق بها وطبيعة نظرة المجتمعات التعاطفية للمرض واستعداد الناس الفطري للتضحة لرفع مثل هذه المعاناة حتى عن الآخرين بل والعمل على الوقاية منها، فقد ركب الساسة في ذلك الوقت الموجة واستغلوا مثل هذا الموضوع الحساس لكسب التعاطف، فبدأ طرح موضوع مشاركة أرباب الأعمال في توفير نوع من التأمين الطبي للعمال أي عدم ترك العمال يتحملون الأعباء بمفردهم. وكما هو متوقع وجد مثل هذا الطرح مساندة الحركات العمالية ولعل هذا أحد أسباب انتشاره اليوم في أنحاء العالم.
لكن أول قانون يلزم رب العمل بالمشاركة في ما يمكن أن يُعَد تأمينا صحيا على العمال كان في أواخر القرن التاسع عشر في ألمانيا، وتحديدا في عام 1883م، ثم تبعتها في هذا النمسا ثم النرويج وبريطانيا وفرنسا قبل أن يعم هذا الإلزام بالتأمين دول أوروبا الصناعية خلال الخمسين عاماً الموالية.

الصحة مسؤولية الحكومة
وقد تخلى كثير من الدول عن نظام التأمين فيما بعد ولعل أحد الأسباب هو الاستجابة لدعوة منظمة العمل الدولية التي أنشئت في أواخر العقد العشرين والتي دعت إلى ما يسمى "الخدمات الطبية لجميع أفراد المجتمع من مهام الحكومات باعتبارها من الخدمات العامة الضرورية وينظر إليها على إنها نوع من أنواع التأمين أو الضمان الصحي.
اما الأسباب الأخرى التي دعت إلى التخلي عن فكرة التأمين الصحي فلعل منها حقيقة أن علاج الأمراض ورفع المستوي الصحي في الغالب ليس سلعة كمالية لا يطلبها إلا الأغنياء فالمرض يصيب الجميع بل إنه أكثر حدوثا في حالة الفقر بسبب سوء التغذية وسوء الظروف المعيشية ... إلخ فإذا لم يستطيع فرد أو أسرة تحمل أقساط التأمين للفقر أو البطالة أو لأي سبب آخر فإن حياتهم تكون عرضة لمختلف المشكلات الصحية وغيرها، بغض النظر عن توافر الخدمات الطبية في المجتمع وبغض النظر عن توافر الخدمات الطبية في المجتمع عن حجم الموارد الاقتصادية في القطاع الصحي بل إنهم يكونون مصدر خطر على المجتمع ككل وهذا بالضبط هو حال ما يقارب 37 مليونا من الأمريكيين الآن، حيث تعد الولايات المتحدة من الدول التي تمسكت بنظام التأمين الصحي التجاري حتى أصبحت رائدة في هذا المجال. ومهما زادت الموارد والتقنية والاختراعات ورؤوس الأموال في القطاع الصحي فإنه لا يكاد يصل منها شيء إلى هذا العدد الهائل من الأمريكيين، الذين هم أفقر من أن يحصلوا على تأمين صحي معتبر لأنفسهم، وهم في الوقت نفسه أبعد من أن تشملهم خدمات الحكومات الأمريكية الصحية المحدودة جدا والهزيلة إن كان هنالك احتمال ولو ضئيل في أن يحصلوا عليها وبالتالي فإن التأمين الصحي أدى إلى الطبقية فهناك من يحصل على أفضل الخدمات وهناك في المجتمع نفسه من لا يحصل على أي شيء بل يبقى فريسة للأخطار الصحية وهذا ما دعا الحكومة ولكن هذا لن يحل المشكلة لأنه ليس جميع أفراد المجتمع يعملون . ولعل هذه المشكلات وأمثالها هي مما دعا بعض المجتمعات الرأسمالية مثل بريطانيا إلى التخلي عن التأمين الصحي التجاري والعمل على دعم ربط دخل الفرد بإمكانية حصوله على الخدمات الطبية وذلك بتبني نظام تقديم الخدمات الطبية لجميع أفراد المجتمع وبدون استثناء كجزء من مهام الحكومة التي ترى من واجبها تقديم الحاجات الأساسية للمواطنين كحق مكتسب. وذلك رغم أن النظام الرأسمالي نظام طبقي في الأصل وأن كثيرا من مبادئه كانت ولا تزال تميل إلى الطبقية فالتأمين الصحي ابن شرعي للنظام الرأسمالي من هذا الجانب ومن أسباب عدم قبول بعض المجتمعات الرأسمالية للطبقية التي يولدها التأمين ما ذكرنا في السابق من أن الصحة موضوع حساس ويحظى بتعاطف المجتمع بشكل فطري فمن الصعب قبول درجة كبيرة من التفاوت عند توزيع خدمات وموارد القطاع الصحي على فئات المجتمع.
المصدر:
موقع الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد و التمويل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
التأمين الطبي: لمحة تاريخية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: شركات التأمين وشركات الاستثمار الإسلامية-
انتقل الى: