منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة   الخميس 28 فبراير - 4:11


كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية
العولمة (التجربة السودانية) ؟




ملخص البحث :

يتكون البحث من تعريف للجهاز المالي والمصرفي والاسلامي وكذلك العولمة والاتفاقية العامة للتجارة الدولية في قطاع الخدمات ثم اثر هذه الاتفاقية والعولمة على الاداء المالي والمصرفي مع التعرض للتجربة السودانية .

How the Islamic financial institutions face the Globalization?

Abstract

The paper is talking about the Globalization and its effects on the Islamic financial institutions with referring to the Sudanese Experience.



المقدمة :

يتوقف مستقبل المصارف الاسلامية والمؤسسات المالية الاخرى (شركات التأمين وسوق الاوراق المالية) على مدى التطوير العلمي لهذه المؤسسات واستغلال احدث الطرق والابحاث العلمية في توسيع دائرة التمويل وابتكار صيغ جديدة للمفهوم المصرفي وتطوير الصيغ الموجودة حالياً لتتلاءم وتواكب التطورات المصرفية واتجاهات العولمة المالية سعياً وراء ارضاء المتعاملين (بالداخل والخارج) كأحد متطلبات العولمة من ناحية واستجابة للتطورات التي حدثت في الفكر الاداري من برامج الجودة الشاملة الى الهندرة اوالادارة بالتجوال الامر الذي يتطلب من ادارات المصارف والهيئات المالية الاخرى بذل المزيد من الجهد واعمال الفكر وتحديث طرق واساليب تقديم الخدمات وتنويعها واستعداداً لتلقي المزيد من رؤوس اموال الاعمال التي تزداد عائداتها مع الوقت وتعظيم الربحية عن طريق التحكم في النفقات التشغيلية وتخفيضها من خلال الاستخدام الفعال والامثل للتقنيات الحديثة ولا تعتبر التقنيات الحديثة هدفاً في حد ذاتها وانما احد العوامل لزيادة الكفاءة .

كما يشهد العالم حالياً توجهاً واضحاً نحو تحرير التجارة والخدمات المالية حسب متطلبات منظمة التجارة العالمية ومن المؤكد ان هذا يؤدي الى رفع حدة المنافسة في الاسواق المحلية والعالمية وازدياد حلقاتها وظهور ضغوط على الحصص السوقية والربحية للمصارف المحلية وشركات التأمين، في المقابل يوجد فوائد كبيرة لازدياد العولمة وتحرير الخدمات المصرفية والتأمينية في الاسواق العالمية لانها تعطي المؤسسات المحلية فرصة للدخول في اسواق باقي الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية وحتى تتمكن المؤسسات المالية العربية من مجابهة التحديات ينبغي الا تعيش اسيرة الماضي متهيبة للمستجدات ورافضة للتغيير والا تصبح عرضة للتهميش والزوال ولن تستطيع منافسة المؤسسات المالية الاكثر مرونة سواء داخلياً او خارجياً .

لقد تغير العالم فجأة ولا يمكن ارجاع ازمات المنافسة المتلاحقة والتي تواجهها الانظمة المالية حالياً الى عوامل فترات الركود الاقتصادي المؤقتة كما لا يمكن تصور دورات اقتصادية كما كانت من قبل (ركود يتبعه انتعاش ثم ركود وهكذا) كما اكدت البيئة التي نعيشها اليوم انه لا يوجد وضع ثابت او يمكن التنبؤ به بسهولة وذلك بسبب انتعاش الاسواق او التعديلات التي طرأت على طلبات العملاء او التغيرات التقنية او طبيعة المنافسة ولانه كما يقول مايكل همرن وجيمس شابي هناك ثلاث قوى وهي معروفة من قبل ولكن تغير تأثيرها كثيراً وهي التي تدفع المؤسسات والشركات في الاتجاه الجديد وينظر اليه المديرون والرؤساء بالقلق وانعدام الرؤية وهذه القوى الثلاث تبدأ كلها بالحرف (C) باللغة الانجليزية وهي العملاء CUSTOMERS والمنافسة competition والتغير change .

* مشكلة البحث :

1- عدم وجود تعريف محدد للعولمة خلق شعوراً بالخوف لدى بعض الفئات .

2- بنية المؤسسات المالية والمصرفية في السودان ضعيفة من حيث :

أ- رؤوس الاموال .

ب- الكوادر البشرية .

ج- حداثة التجربة الاسلامية نسبياً على الرغم من ريادة السودان للتجربة .







وهذا يتمثل في :

أ- اهمال الدراسات التي تربط عمل النظام المصرفي الاسلامي بتطورات الصيرفة العالمية وتحديات العولمة المالية .

ب- غياب الدراسات الخاصة بتطوير هيكلة النظام المصرفي والتأمين الاسلامي الحالي .

ج- قلة الدراسات التي تقوم على تطوير الصيغ الاسلامية علمياً واستحداث صيغ جديدة تعتمد على المنهج الاقتصادي القياسي والكمي مع المحافظة على السلامة الشرعية .

د- الخوف من الخوض في مسائل فقهية التشريع والاجتهادات الفقهية والمصرفية حيث انه لا يوجد الفقيه المصرفي او المصرفي الفقيه حتى يمكن وضع الافكار الاسلامية وتطويرها ووضعها في قالب علمي يتماشى مع متطلبات العصر والتطورات المصرفية العالمية .

3- التنافس الكبير بين النظام المصرفي التقليدي والمصارف الاسلامية الذي تفرضه العولمة.

4- عدم مواكبة المستجدات من التقنيات الحديثة .

5- ضعف وحداثة سوق الاوراق المالية .



* اهمية البحث :

تتمثل اهمية البحث في ايجاد تعريف محدد للعولمه من وجهة النظر الاقتصادي ايجابياتها وسلبياتها واثر ذلك في اداء المصارف الاسلامية المالية ومدى امكانية هذه المؤسسات للتطور والتحديث واستخدام الاستراتيجيات الحديثة حتى تتمكن من مواكبة العولمة والتفاعل معها .

التعرض الى التحديات التي تجابهها المصارف الاسلامية والمؤسسات المالية واهم الادوات والاساليب التي تستخدم للخروج من المحلية للخروج من المحلية الى الدولية .

* اهداف البحث :

1- الاستفادة من بعض بنود اتفاقية التجارة العالمية فيما يختص بقطاع الخدمات المصرفية .

2- الاستعداد لمقابلة المنافسة والعمل على التطوير واستخدام التقنية .

3- الاستفادة من ايجابيات العولمة وتفادي السلبيات المتوقعة .

4- حث المؤسسات المالية والمصارف على التغيير الذي تتطلبه العولمة وذلك باستخدام التقنيات الحديثة وتنوير الفكر الاداري بما تقتضيه متطلبات العولمة .

* حدود البحث:

القطاع المالي المتمثل في البنك المركزي والبنوك التجارية الاسلامية والمتخصصة وشركات التأمين وسوق الخرطوم للأوراق المالية وكلها تعمل بالصيغ الاسلامية في السودان .

* منهج البحث :

وصف تاريخي يعتمد على المقابلات الشخصية والملاحظة بالاضافة الى الخبرة العملية للباحث (حوالي ربع قرن في المجال المصرفي) من ناحية والاعتماد على الدوريات والمنشورات التي تصدرها المؤسسات المعنية والمصادر والكتب والدراسات الاخرى التي سبقت في هذا المجال .

* هيكل البحث :

يتكون البحث من اربعة فصول وخاتمة :

الفصل الاول : نشأة المؤسسات المالية في السودان وتطورها (الجهاز المصرفي – شركات التأمين – اسواق المال)

الفصل الثاني : العولمة ، تعريفها – ما يصاحبها من اثار – تأثيرها الخاص على المؤسسات المالية السودانية .

الفصل الثالث : تحرير الخدمات المالية في اطار اتفاقية منظمة التجارة العالمية .

الفصل الرابع : التحديات التي تواجه المؤسسات المالية بالسودان .

الخاتمة : النتائج والحلول المقترحة التي خرج بها البحث .


_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm


عدل سابقا من قبل ch.nadine في الأحد 16 مارس - 1:06 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة   الخميس 28 فبراير - 4:12

الفصل الاول
نشأة المؤسسات المالية في السودان وتطورها




أ‌- القطاع المصرفي .

ب‌- قطاع التأمين .

ج- سوق رأس المال .



أ- القطاع المصرفي :

يرجع قيام القطاع المصرفي السوداني الى اوائل القرن الماضي عندما قامت بعض المصارف العالمية بفتح فروع لها كما يحدث في معظم دول العالم حيث انشئ فرع بنك الاهلي المصري 1903م الذي كان يقوم ضمن مهامه بدور البنك المركزي اسوة بما يجري في مصر تلاه فرع باركليز بنك عام 1913م بالاضافة الى فروع لبنوك اجنبية اخرى كبنك مصر – البنك الاثيوبي والكريدي ليونيه والعثماني .

ومع بداية الاستقلال السياسي انشئ اول بنك تنموي هو البنك الزراعي السوداني عام 1957م وتلاه انشاء البنك المركزي بنك السودان 1959م وصاحب هذه الفترة انشاء البنك التجاري السوداني ثم بنكين تنمويين آخرين هما البنك الصناعي 1961م والعقاري 1967م وذلك للقيام بالدور التنموي بالبلاد .

شهدت الفترة من 1970م إلى 1974م عمليات التأميم وعمليات الدمج شأنها شأن القطاع المصرفي في العديد من البلدان العربية وقد حدث الدمج لاسباب واهداف متباينة ولما لهذا القطاع من ارث تاريخي ترك بصماته في تطور العمليات المصرفية التقليدية مستمدة من تجارب بلدان هذه الفروع حيث بدأ كما ذكرنا بفروع اجنبية من دول مختلفة اوربية – عربية – آسيوية واختلفت الانظمة المحاسبية والهياكل التنظيمية مما كان له الاثر الواضح في هياكل وانظمة هذه المصارف مما خلق بدوره مشاكل عدة انعكست على اداء هذه المصارف وبعد عمليات الدمج اصبحت البنوك خمسة بنوك تجارية من عدد سبعة بنوك بالاضافة الى البنوك المتخصصة وبنك الادخار الذي انشئ عام 1973م بعد صدور قانون تنظيم البنوك والادخار وزوال عمله في عام 1974م .

المرحة السادسة : (1976) الانفتاح :

وفي عام 1976م انتهجت الدولة سياسة انفتاحية وتبنت فكرة دعوة العالم في استثمار برنامج السودان سلة غذاء العالم وتميزت هذه الفترة بالاستقرار السياسي وتمثل في المساح لعدد من المصارف الاجنبية ان تزاول نشاطها في السودان منها بنك ابو ظبي الوطني بنك الاعتماد والتجارة الدولي سيتي بنك بنك الشرق الاوسط بنك عمان المحدود حبيب بنك بالاضافة الى قيام مصارف مشتركة بين القطاع الخاص السوداني والقطاع الخاص الاجنبي فكان تأسيس البنك السوداني الفرنسي والبنك الاهلي السوداني البنك الوطني للتنمية الشعبية بنك النيل الازرق وكذلك تم تأسيس مصارف تزاول نشاطها وفق الشريعة الاسلامية مثل بنك فيصل الاسلامي الذي بدأ نشاطه في عام 1977م ثم تلاه التضامن الاسلامي وبنك التنمية التعاوني الاسلامي وبنك البركة السوداني وقد قام البنك المركزي بنك السودان في ادارة قطاع مصرفي مزدوج بين اسلامي وتقليدي .

مر القطاع المصرفي السوداني بمراحل مختلفة من محاولات الاصلاح بعضها اصلاحات جزئية عن طريق دمج بعض البنوك المملوكة للدولة وبعضها اصلاحات قانونية مثل قانون بنك الادخار وقانون تشجيع الاستثمار في فترة السبعينات ثم قانون تنظيم العمل المصرفي وبرامج توفيق الاوضاع والسياسات المصرفية الشاملة لاعادة الهيكلة وتطوير القطاع المصرفي بما يتفق ومقررات بازل .

ظل كل القطاع المصرفي يعمل بالنظام التقليدي وفي السبعينات قامت بعض البنوك على الاساس الاسلامي بحيث اصبح النظام مزدوجاً مع وجود مصارف اسلامية ومصارف تقليدية .

المرحلة السابعة (1984-الى 1990) مرحلة تطبيق النظام الاسلامي :

وفي عام 1984م كانت اولى اجراءات اسلمة القطاع المصرفي وتحويله من النظام التقليدي الى النظام الاسلامي .

مرحلة تعميق الاسلمة :

وفي عام 1991-1992م بدأت خطوات تعميق الاسلمة كما شهدت هذه الفترة بعض التطورات الاقتصادية الهامة تمثلت في الآتي :

* البرنامج الثلاثي للانقاذ الاقتصادي 1990-1993م .

* قانون تنظيم العمل المصرفي .

* تكوين الهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي والمؤسسات المالية .

* مشروع توفيق الاوضاع .

* برامج توفيق الاوضاع والسياسات المصرفية الشاملة لاعادة الهيكلة وتطوير القطاع المصرفي .

* تحرير التعامل بالنقد الاجنبي 1992م .

* انشاء سوق الخرطوم للاوراق المالية عام 1994م .

ويعمل القطاع المصرفي السوداني الآن باكمله وفق النظام الاسلامي بما في ذلك البنك المركزي .

علاقة المصارف مع البنك المركزي :

مرت بمراحل تميزت في المرحلة الاولى بالتحكم الشديد والتدخل المباشر تخللتها فترات الانفتاح والتحرير النسبي وفي الفترات الاخيرة تركز دور البنك المركزي في اعلان السياسات ومتابعة ومراقبة الاداء عن طريق آليات غير مباشرة ومن المؤكد ان الرقابة الذاتية والداخلية للمصارف هي اجدى وانفع من الرقابة الخارجية التي يقوم بها كل من البنك المركزي و جهاز المراجعة العامة حيث أن دور الأجهزة الخارجية تعد رقابة من بعد ولكن من المفترض ان يكون دور البنك المركزي في اختيار مجالس الادارات دوراً حاسماً ولا يجب ان تكون هناك اي مجاملات في هذا الجانب إذ يجب اختيار القوي الامين وتعني القوة ان يكون اعضاء مجالس الادارات مؤهلة علمياً والامانة هي النزاهة.

ولعل ما يميز تجربة بنك السودان عن تجارب البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية الاخرى هو النظام المصرفي الاسلامي بالكامل وليس نظاماً مزدوجاً كما هو في بعض البلدان العربية الاخرى كما سبق القول و هذا ما يجعل هناك خصوصية لتجربة السودان – واهم ملامح النظام المصرفي الاسلامي كما هو معروف للجميع انها تستبعد سعر الفائدة في العمليات على انها لا تتفق مع اسس وقواعد الشريعة الاسلامية – وتعتمد على صيغ للتمويل تبنى على المشاركة في الغنم والغرم او عقود البيع او الاجارة او الوكالة – والجدير بالذكر ان الفترة الاخيرة قد شهدت نمواً مطرداً للمصارف الاسلامية في مختلف بلدان العالم الاسلامي – حتى اصبحت الان ظاهرة عالمية معترفاً بها وان عدداً من كبريات المؤسسات المصرفية الغربية فتحت نوافذ للعمل المصرفي الاسلامي وحسب الاحصائيات ان المصارف الاسلامية توجد في اكثر من 49 دولة وان جملة الموارد التي تتحكم فيها تفوق مائتي مليار دولار وان معدل النمو يصل الى 15% في العام او يزيد .

كما ان نشاط المصارف الاسلامية الذي يتميز بالوساطة المالية والاستثمار المباشر يجعلها اقرب الى المصرف الشامل (Universal Bank) .

وإن المصارف الاسلامية من اهدافها التنمية الاجتماعية والدينية ورفاهية المجتمع وهنا تصبح اشبه بما يعرف في الغرب بالمؤسسات المسئولة اجتماعياً .

(Socially Responsible Institutions) .

ب- قطاع الأمين :

بدأت صناعة التأمين بشكل توكيلات وفروع لشركات اجنبية بريطانية وامريكية وسويسرية وهندية ومصرية ولبنانية وايطالية ولم يكن هناك قانون لتنظيم اعمال تلك التوكيلات والفروع حتى عام 1960م .

وتمثلت اهم الشركات التي كان لها توكيلات حوالي 22 شركة وقد كانت معظم العمالة بهذه الوكالات اجنبية مما ادى الى الحد من وجود عمالة وطنية مؤهلة فنياً وادارياً في مجال التأمين مما انعكس سلباً على تأهيل الكوادر المدربة عملياً بالاضافة الى بعض الممارسات التي كانت لها اثار سالبة على الاقتصاد الوطني منها قيام هذه الوكالات بتحويل اقساطها الى خارج البلاد مما كان له الاثر على ميزان المدفوعات .

وفي عام 1952م تم انشاء اول شركة تأمين وطنية – ثم بعد عام 1960م تم انشاء ثلاث اخريات كما تم انشاء شركتين برأس مال مشترك ولكن هذه الشركات اتصفت بضعف رأس المال وقلة الكوادر المؤهلة واستمر عمل التوكيلات حتى عام 1970م حيث تم تعديل قانون الرقابة على المؤمنين وايقاف الشركات الاجنبية وتصفية رأس المال الاجنبي وفي عام 1979م تم انشاء اول شركة تأمين سودانية اسلامية وهي شركة التأمين الاسلامية ثم شركة البركة للتأمين وهما تعملان وفقاً لهدى الشريعة الاسلامية والان بلغ عدد شركات التأمين سبع عشرة شركة كما تم انشاء شركة وطنية لاعادة التأمين مما قلل من حجم عمليات اعادة التأمين التي كان يعمل تأمينها خارجياً وكلها تعمل حسب الصيغ الاسلامية.

ج- سوق رأس المال :

مع تطور حجم المشروعات الى مشروعات كبيرة الحجم وتوسع نشاطها واتساع نطاق اسواق منتجاتها وظهور الانتاج الكبير ومع انفصال الملكية عن الادارة زادت حاجة المشروعات للمزيد من الاموال الامر الذي ادى الى ظهور المؤسسات المالية التي تقوم بوظيفة تجميع مدخرات الافراد واقراضها لهذه المشروعات لتمويل عملياتها التجارية والاستثمارية – كذلك ظهرت الحاجة الى تدخل الدولة لضبط وتنظيم التعامل بين هذه المؤسسات المالية وتنظيم حركة الاستثمار والتعامل في الاوراق المالية الحكومية التي تصدرها الدولة لسد العجز في الموازنة العامة .

ترجع فكرة قيام سوق للأوراق المالية في السودان لعام 1962م حيث تم تأسيس هيئة للأسواق المالية وتضمنت اهداف الخطة الخمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 70/1971م – 74/1975م ضرورة اشراك رأس المال الخاص الوطني والاجنبي للاستثمار في المشاريع ذات الاهمية .

إلا ان قانون سوق الاوراق المالية قد وضع عام 1993م بعد ما نصت عليه الاستراتيجية القومية الشاملة 1992-2002م ضمن الموجهات الاساسية للاستراتيجية الاقتصادية على ضرورة مكافحة التضخم بتفعيل قانون سوق الخرطوم للاوراق المالية هذا وقد اجيز في يونيو 1994م .

وافتتح السوق رسمياً في يناير 1995م كسوق ثانوية لتداول الأسهم والان وبعد مرور حوالي ثماني سنوات يشهد سوق الخرطوم للاوراق المالية تطوراً ملحوظاً كما تجري الدراسات لقيام شركات اموال لاستثمارات ضخمة ولمقابلة الانفتاح المتوقع لرؤوس الاموال في ظل العولمة .

وتنقسم الشركات التي تتداول اوراقها المالية داخل السوق الى اربعة قطاعات هي :

قطاع التأمين .

قطاع البنوك .

قطاع الصناعة .

قطاع الخدمات .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة   الأحد 16 مارس - 1:12

الفصل الثاني
العولمة وما يصاحبها من تطور علمي في الصيرفة الاسلامية




مفهوم العولمة :

جاءت العولمة كمفهوم في ادبيات العلوم الاجتماعية الجارية كأداة تحليلية لوصف عمليات التغيير في مجالات مختلفة كما انها عملية مستمرة يمكن ملاحظتها باستخدام مؤشرات كمية وكيفية في مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا واهم عناصر العولمة ازدياد العلاقات المتبادلة بين الامم وانتشار المعلومات والافكار .

تعريف :

Globalization can be defined as a set of economic social technological political and cultural structures and processes aviating from the changing character of production consumption and trade of goods and assets that comprise the base of international political economy.



هناك صعوبة في ايجاد تعريف محدد ودقيق للعولمة نظراً الى تعدد تعريفاتها التي تتأثر بطبيعة التخصص الذي ينتمي اليه الباحثون من جهة وافكارهم الايدلوجية من جهة اخرى فعلماء السياسة ينظرون إلى العولمة من زاوية إزالة الحواجز والحدود الجغرافية وفقدان السيادة للدولة على اراضيها وحدودها السياسية وعلماء الاجتماع ينظرون اليها من زاوية ذوبان حضارات الدول فيما هو آت من الخارج من ثقافات وافكار اما علماء الاقتصاد فينظرون اليها من زاوية ازالة الحواجز التي تحد من انتقال السلع والخدمات وانتقال رؤوس الاموال حتى تكون سوقاً عالمية واحدة لمختلف عناصر الانتاج التي تقبل الحركة.

ولعل المتتبع لتطور الفكر الاقتصادي يلاحظ ان العناصر الاساسية لمفهوم العولمة قد نادت به المدارس الفكرية المختلفة ففي مرحلة مبكرة نادى التجاريون بفائض الميزان التجاري الذي لا يتحقق الا بزيادة الصادرات اي بزيادة معدل التبادل التجاري بين الدول واصحاب الفكر الحديث يتحدثون عن اسلوب لادارة النظام الاقتصادي الحر يسمح للدولة بقدر يسير من التدخل لادارة النشاط الاقتصادي داخلياً وخارجياً وكلنا يعلم الضغوط التي كانت وما زالت تمارسها الصناديق الدولية كصندوق النقد والبنك الدولي في تحجيم تدخل الدول في الممارسات الاقتصادية بين المؤسسات .

اما الاقتصاديون ذوي النظرة الحديثة فينظرون الى العولمة من زاوية سيادة القطاع الخاص وهيمنة رؤوس الاموال والمنافسة الكاملة وحرية الاختيار التي تحدد تكاليف الانتاج والجودة والاسعار واغراق الاسواق الداخلية بالمنتجات الخارجية ذات التكلفة والجودة العالمية .

لذا يمكن القول ان العولمة تتمثل في وجود سوق عالمية موحدة وفي تزايد نسبة التجارة الدولية كما يتضح من الاتي :

ان حجم التجارة الدولية يزيد بمعدلات اعلى من معدلات زيادة الناتج القومي .

ولقد تضاعفت معدلات الاستثمار في الخارج مما يجعل 90% من الدول تنضوي في مراحل مختلفة في مظلة النظام العالمي الجديد (منظمة التجارة العالمية) وقامت هذه الدول بتحرير اقتصادها وفتح اسواقها المالية امام حركة تدفق رأس المال . و لا يجب ان يغيب عن اذهاننا نحن مواطني الدول النامية ان هذه السياسات هي سياسات استعمارية من نمط جديد ولا سيما بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وظهور القطب الاوحد في العالم سياسياً واقتصادياً وعليه فإن المطلوب من الدول النامية وعلى رأسها المعسكر العربي الاسلامي البحث بجدية عن طريق للوحدة الاقتصادية الطبيعية و البشرية ولا يعوزها الا تجميع شتات انفسها لتصبح قوة يعتد بها في ظل هذا الوحش الكاسر المسمى بالعولمة .

العولمة المصرفية :

العولمة المصرفية تعني خروج المصرف من اطار التعامل المحلي الى آفاق عالمية حيث تعمل على دمج نشاط المصرف في السوق العالمية وهذا لا يعني التخلي عما هو قائم وموجه الى السوق المحلية الوطنية بل تعني الانتقال بمحيط النشاط المصرفي الى ارجاء العالم مع الاحتفاظ بالمركز الوطني مما يجعل اداءه اكثر فعالية وكفاءة ونشاطاً .

وترجع اسباب العولمة المصرفية الى الرغبة العارمة في التوسع والنمو والانتشار والهيمنة العالمية التي تستند الى :

التطور الذي حدث في اقتصاديات المصارف وزيادة عددها وشدة المنافسة مما جعل الاسواق المصرفية المحلية اضيق من ان تستوعب جميع القدرات الانتاجية للمصارف .

ضخامة رؤوس الاموال والاستثمارات وانسيابها وسرعة تدفقها من مكان إلى اخر .

نمو وتوسع الشركات عابرة القارات بحثاً عن اسواق جديدة مما جعل منها امبراطوريات من حيث القيمة المضافة ومن حيث حجم الاموال المستثمرة والمتدفقة منها واليها .

التطور الهائل في نظم الاتصال ونظم الدفع والتعامل والتداول على المستوى الدولي الانترنت واستخدام البطاقات وغيرها .

استخدام التقنية الحديثة بما تتطلبه الحداثة المصرفية من نظم ابتكارات لتصبح هذه المصارف اكثر قدرة على ارضاء العميل واشباع رغباته – وتعظيم العائد على حقوق المساهمين واستغلال التكنولوجيا الحديثة وتفعيل قدرتها لتحقيق اكبر عائد مع خفض التكاليف .

ولتحقيق ذلك لا بد من توافر متطلبات معينة يمكن تلخيصها في الاتي :

أ- زيادة القدرة المالية وتدعيم المركز المالي للمصرف بالشكل الذي يجعله قادراً على تحمل اعباء عملية العولمة والقدرة على الانتشار الجغرافي والاختراق العالمي سواء بإجراء المزيد من الاندماجات او بزيادة رؤوس اموالها .

ب- استخدام التقنية الحديثة لاحراز تقدم ملموس وحيوي في انشطة البحث والتطوير في المصارف لتحسين الاداء والدخول لمجالات جديدة .

ج- اعادة هندسة المصرف من الداخل (الادارات) والهيكل التنظيمي وذلك بالانتقال من الثقافة الادارية القائمة على المركزية الى ثقافة ادارية تقوم على الاداء الفعال وهذا يحتاج الى قيادة مصرفية كفية وشجاعة وغالباً ما يحتاج الامر الى تغيير القيادات .

د- تحقيق قدر كبير من الحماية والنمو والامن والسرية بجوانبها المختلفة .

هـ- التوافق السريع مع البرامج التنظيمية والاجرائية الدولية (بازل) .

ح- توسع نطاق التعامل ونمو اسواق المصرف واتاحة الفرصة لانشاء انتاجية وتسويقية عالمية .

ط- احداث توازن تشغيلي وتوظيفي بين الفرص والمخاطر .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة   الأحد 16 مارس - 1:13

الفصل الثالث
تحرير الخدمات المالية في اطار اتفاقية منظمة التجارة العالمية


شهد العالم في خلال العشرين سنة الاخيرة احداثاً وتحولات عميقة في العديد من مناحي الحياة خاصة السياسية والاقتصادية ففي الجانب السياسي كان انهيار النظم السياسية في الاتحاد السوفيتي ودول شرق اوروبا وانتهاء الحرب الباردة وهيمنة قطب سياسي واحد على العالم اما في الجانب الاقتصادي فكانت سياسات التحرير والانفتاح وازالة القيود مما ادى الى تدويل الانتاج واندماج الخدمات، فأصبحت السلع ورؤوس الاموال والخدمات تتدفق عبر الحدود وبدون حواجز (العولمة) والمعبر عنها بظهور منظمة التجارة العالميةW.TO)) وهى الاطار المؤسس الاوحد لإدارة جميع الاتفاقيات الشاملة من ضمنها الاتفاقية العامة للتجارة فى الخدمات GATS"" General Agreement for Services وهى الارضية الاساسية للعلاقات التجارية المتعددة الاطراف والجماعية .

بدأت منظمة التجارة العالمية مطلع 1995م بعد مفاوضات الجولة الثامنة (جولة اورجواي) للاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة (gate) وبعد نجاح جولة اورجواي وقيام منظمة التجارة العالمية اتسعت مسئولياتها لتشمل بالاضافة الى السلع كلاً من الخدمات والجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية وتم تدعيم نظامها بقيام جهاز فعال لتسوية المنازعات التجارية للدول الاعضاء مما يعني انتشار المنظمة ضمن اطار العولمة .

وتسعى هذه المنظمة الى تحرير التجارة من كافة القيود ورفع مستوى الدخل القومي وزيادة الطلب على الموارد والاستغلال الامثل لها – وتسهيل الوصول الى الاسواق ويأتي العمل المصرفي ضمن الخدمات المالية ويهدف هذا الاتفاق الى توسيع نطاق قواعد تجارة السلع لتشمل تجارة الخدمات وتغطي تجارة الخدمات مجموعة واسعة من الخدمات مثل قطاعات الخدمات المالية وخدمات النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية والسياحة والانشاء والتعمير بما في ذلك قطاع الخدمات المهنية والطبية والتعليمية والهندسية والاستشارات بكافة انواعها ومنها المحاسبة والمراجعة والمحاماة وهي بوجه عام انشطة الخدمات التجارية التي لا تدخل في وظائف الدولة الرئيسية وقد حددت بما يزيد على 150 قطاعاً فرعياً من الخدمات .



ونستعرض بصورة مبسطة الجوانب المتعلقة بالاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات وذلك من حيث :

أولاً : انواع الخدمات التي تغطيها الاتفاقية والمبادئ العامة للاتفاقية .

ثانياً : الالتزامات المحددة بالاتفاقية والملاحق المرفقة وذلك كما يلي :

اولاً : انواع الخدمات التي تغطيها الاتفاقية Agreement Coverage تعددت المجالات المشمولة بالاتفاقية اي انواع الخدمات التي يمكن تبادلها بين الدول والمتمثلة في الاتي:

أ- الخدمات المصدرة من دولة لأخرى :Cross Borders Trade .

ب- الخدمات المقدمة في دولة ما الى مستهلكين من دولة اخرى مثل السياحة .

ج- الخدمات المقدمة من مؤسسات او شركات تابعة لدولة ما في اراضي الدول الاخرى مثل خدمات البنوك وشركات التأمين .

د- الخدمات التي يوفرها مواطنو دولة ما داخل الدولة الاخرى وهو ما يندرج تحت اعمال المقاولات والخدمات الاستشارية .

ثانياً : الالتزامات العامة في اتفاقية الخدمات

من اهم الالتزامات العامة طبقاً لما ورد بالاتفاقية ما يلي :

1- معاملة الدولة الاولى بالرعاية (MFN) Most Favored Nation

يعترض البعض على الالتزام بتطبيق معاملة الدولة الاكثر رعاية على منتجات الخدمات وموردي الخدمات بما يمنحها عضو الى عضو آخر في الاتفاقية او لدولة اخرى خارج الاتفاقية حيث انه يتم تطبيقها فوراً ودون شرط على كافة الدول الاعضاء في الاتفاقية مع عدم التمييز بينهم ومع ذلك فقد نص الاتفاق انه من الممكن لأي بلد الاحتفاظ خلال فترة انتقالية مدتها عشر سنوات بإجراءات لا تتطابق مع القاعدة من خلال دمجها في قائمة الاستثناءات .

2- مبدأ الشفافية والعلانية Transparency (انشاء نقاط استعلامات واتصال) :

لانه عادة ما يجد الموردون الاجانب صعوبة عند بدء التعامل مع مؤسسات خارج بلدهم بسبب القواعد واللوائح المطبقة في تلك البلدان خاصة فيما يتعلق بقطاعات الخدمات حيث تكون اللوائح المحلية هي الوسائل الرئيسية المستخدمة لحماية المنتجين المحليين من المنافسة الاجنبية لذلك فلا بد من نشر القوانين والقرارات واللوائح وكذلك الاتفاقيات المبرمة بين الدولة والدول الاخرى في مجال الخدمات واتاحتها للاطلاع عليها من قبل الدول الاعضاء واخطار مجلس التجارة الذي يتولى الاشراف بالقرارات الجديدة او اي تعديلات في القوانين السارية .

3- الاعتراف المتبادل بالمؤهلات ومتطلبات الخدمات المهنية :

يجب على الاشخاص الذين يقدمون الخدمات ان يكونوا حاصلين على شهادات او تراخيص واذون عمل تخول لهم العمل في هذه التجارة فإن الاتفاق يشجع البلدان الاعضاء على الدخول في ترتيبات ثنائية متعددة الاطراف هدفها الاعتراف المتبادل بالمؤهلات المطلوبة للحصول على الاذن المطلوب وتنص الاتفاقية كذلك على ان تكون انظمة الاعتراف المتبادل مفتوحة بين البلدان الاخرى التي ترغب في هذه الترتيبات .

4- تعهدت الدخول الى السوق : Market Access :

تماشياً مع اهداف الاتفاقية فقد نصت الاتفاقية على جملة تعهدات تؤدي الى ازالة القيود او تخفيف حدتها على الاقل حتى تنساب تجارة الخدمات بين الدول الاعضاء وبهدف توفير مزيد من حرية الدخول الى السوق – ولعل من اهم القيود التي تستهدف الاتفاقية والتي تعمل على إزالتها ما يأتي :

* قيود على اجمالي عدد موردي الخدمات المصرح لهم بالعمل في السوق بسبب نظام الحصص او بسبب وضع احتكاري .

* قيود على اجمالي عمليات الخدمات ونوع المعاملات الخدمية وطبيعتها وعدد الاشخاص المستخدمين .

* قيود على مقدرة موردي الخدمات على اختبار الشكل التجاري الذي سيعملون من خلاله (شركة الاموال او شركة الاشخاص) .

* قواعد تأسيس بعض اشكال التمثيل المحلي .

* الحد الاعلى لقيود الملكية الاجنبية وعلى سبيل المثال تحديد نسبة معينة لرأس المال الاجنبي في المشروعات المختلفة مع رأس المال الوطني .

5- تعهدات المعاملة الوطنية national Schedules :

تلتزم الدول الاعضاء بتقديم التزاماتها ضمن جداول الالتزامات وتهدف قاعدة المعاملة الوطنية الى ضمان عدم حصول المنتجات المحلية على حماية اعلى من تلك الناجمة عن فرض تعريفات جمركية وبما ان الخدمات ليس عليها تعريفات جمركية لهذا فإن تطبيق مبدأ المعاملة الوطنية يتم بمطالبة البلدان بتطبيق لوائحها وانظمتها الوطنية دون تمييز بين الموردين المحليين والاجانب وهذا يؤدي الى فقدان صناعات الخدمات المحلية لكامل الحماية فقد اتفق على ان تطبق البلدان مبدأ المعاملة الوطنية عن طريق المفاوضات بحيث تبين البلدان اثناء هذه المفاوضات القطاعات او القطاعات الفرعية والشروط والاوضاع التي تقبلها لتطبيق هذه المعاملة .

ثالثاً : الخدمات المصرفية في ظل اتفاقية منظمة التجارة العالمية :

تضمن اتفاق التجارة الدولية في الخدمات اربعة ملاحق خاصة ببعض القطاعات الخدمية وهي تعد جزءاً لا يتجزأ من الاتفاق العام للخدمات وهي ملزمة لكافة الدول التي تنظم الى هذا الاتفاق وتشمل هذه الملاحق على ما يلي :

كافة الخدمات ذات الطبيعة المالية التي يتم انتاجها والتداول فيها من منتجيها او المتاجرين فيها وتشمل خدمات التأمين وكافة الانشطة المرتبطة بها وخدمات اعادة التأمين والسمسرة والوكالات والاستشارات وكذلك الخدمات المصرفية والمجالات المالية الاخرى مثل (قبول الودائع والاقراض والايجار المالي والتحويلات النقدية كبطاقات الوفاء والائتمان والشيكات السياحية والكفالات بأنواعها وشهادات الايداع والاوراق المالية القابلة للتحويل لاشكال اخرى وادارة المحافظ الاستثمارية وخدمات المقاصة والتسوية للموجودات المالية وخدمات تقييم المخاطر وتقديم الاستشارات الاستثمارية والمالية الخ ) ويستثني ملحق الخدمات المالية من هذه الخدمات كافة انشطة البنوك المركزية او السلطات النقدية في مجال ممارستها لأعمالها وتنفيذها لسياستها واهدافها ويستثنى كذلك انشطة صناديق الضمان الاجتماعي وصناديق التقاعد العامة واية انشطة اخرى تقوم بها اي من المؤسسات العامة لحساب الحكومة وبكفالتها او باستخدامها الموارد المالية الحكومية ويؤكد الملحق حق البنوك المركزية او ما تقوم بوظائفها في الدول الاعضاء في اتخاذ الاجراءات التي تحمي المستثمرين والمودعين وحاملي الاسهم وبوالص التأمين بما يضمن الثبات والاستقرار في السوق المالي – بالتالي للدولة الحق ان ترفض الترخيص بالعمل لأي بنك اجنبي او شركة تأمين او اعادة تأمين اجنبية اذا لم تلتزم بمتطلبات الوطنية المحدودة في هذا المجال .



واضافة الى ما سبق اشارت المادتان 19 ، 20 الى تعهدات في مجال الخدمات المالية وهي ما يلي :

1- زيادة عدد التراخيص الممنوحة لتأسيس مؤسسات اجنبية وتحسينها .

2- ازالة او الغاء شرط الجنسية او الاقامة لاعضاء مجالس الادارات او المؤسسات المالية .

3- تحديد مستويات من المشاركة الاجنبية في اسهم الفروع او الشركات الفرعية او شركات تقديم الخدمات .

4- مشاركة مصارف مملوكة لاجانب في نظام الشيكات والتسويات .

وتتجه حالياً منظمة التجارة العالمية الى فتح اسواق الخدمات المالية امام المصارف والمؤسسات المالية تدريجياً دون التأثير في اداء اقتصاد الدولة بدون قيود او اشتراطات وهي ما تمثل اولى التحديات .

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة   الأحد 16 مارس - 1:15

الفصل الرابع
التحديات العالمية التي تواجهها المؤسسات المالية في السودان


أ- فتح الاسواق المالية امام البنوك والمؤسسات المالية غير الوطنية : وهي كما سبق ذكرها في الفصل السابق يمكن لأي بنك اجنبي المنافسة وفتح فروع في السوق السوداني دون الحاجة الى قيود او شروط من البنك المركزي للدولة كما تشترط اتفاقية الجات وهذا يتطلب اعادة النظر في لوائح كل دولة بحيث تؤدي هذه المراجعة لإزالة الحواجز والعقبات المفروضة على الخدمات وهذا يتطلب بدوره قدراً كافياً من معايير الرقابة المالية ومعايير انشاء واصدار رخص للبنوك بالعمل .

ب- تصنيف البنوك والمؤسسات المالية والاسلامية : إن اتفاقية الخدمات المالية لم تصنف ما عدا خدمات التأمين ما إذا كانت بنوكاً تجارية تقليدية او استثمارية بالتالي المتوقع من الدول ان يكون مقياس تصنيف اي مؤسسة على اساس بنك تجاري او غيره من تشريعات الدولة ونظرتها الى البنوك الاسلامية .

ج- الثقافة الادارية : لقد سادت الثقافة الادارية القائمة على المركزية في اتخاذ القرار لوقت طويل في العديد من المصارف العربية بوجه عام والسودانية بوجه خاص حيث كانت البيئة التنافسية مستقرة وكانت عمليات منح التمويل تعتمد على العلاقات والمعرفة الشخصية اكثر منه على الدراسات وتقييم المخاطر في ظل هذه الثقافة يمثل المدير العام رأس الهرم الوظيفي ويقوم بتحديد مهام العاملين في كافة الادارات كما يشمل الهرم الوظيفي مساعدين ونواباً للمدير ذوي خبرة طويلة وكبيرة في مجال عملهم يحرصون على تنفيذ الارشادات المعطاة لهم ويظهرون تفانياً وولاء كاملاً للمدير العام .

لقد تغيرت الظروف واصبحت بيئة العمل للمصارف اكثر تنافسية اذ ان حرية الاختيار للعميل اليوم تفوق كثيراً ما كانت عليه في السابق كما جاء في مقدمة البحث ان الاسواق اصبحت اسواق العملاء وليس البنوك وايضاً لم يعد المدير العام في موقع يستطيع معه الالمام بكافة التغييرات التي تحدث في السوق والوقوف على جميع متطلبات العملاء لذا نجد ان المصارف التي تقوم بتفويض موظفي الصف الاول في الفرع للتعامل مع العملاء مع تقصير الظل الاداري والعمل باللامركزية وتحقيق متطلبات العملاء المتغيرة هي التي سوف تنجح في الحفاظ على حصتها في السوق لان العميل اليوم يبحث عن المصرف الذي يؤمن له احتياجاته بشكل فوري وسريع ويمكن العمل بنظام (المتسوق الخفي) وهذا ما يبرر لنا تغيير مسئولية العاملين في الفروع من المهام التقليدية لانجاز الاعمال اليومية الى مسئولية التعامل مع العملاء وتلبية احتياجاتهم وهذا بلا شك يضع على عاتق ادارات البنوك حسن اختيار موظفيها بعيداً عن الاهواء الشخصية والمحسوبية والولائية وانما يكون معيار الاختيار هو المعرفة العلمية والمعلوماتية والامانة حتى تتحقق على ايديهم الجودة الشاملة .

د- التقدم التقني : من اهم عوامل نمو القطاع المصرفي في استخدام التقدم التقني للمساعدة على تقديم خدماتها باسعار اقل وبالسرعة المطلوبة مما جعل كثيراً من المصارف ومنذ السبعينات ومؤخراً الخدمات المصرفية عبر شبكة الانترنت .

وقد اشارت احدى المؤسسات الرائدة في مجال ابحاث الخدمات المالية إلى ان انفاق المصارف في انحاء العالم على تقنيات المعلومات الحديثة قد وصل الى حوالي 60 مليار دولار في عام 1998م وارتفع الى 80 مليار دولار في عام 2000م وتشكل تكلفة التقنيات الحديثة اكبر بند في ميزانية المصرف بعد الاجور والرواتب و 50% من مخصصات التكنولوجيا توجه للخدمات المصرفية الذاتية التي لا تتطلب من العميل زيارة الفرع ولكن مع ادخال هذه التقنيات لابد من تغيير الفكر الاداري اذ ان الميكنة وحدها ليست هي الحل للمنافسة .

تحديات تقديم الخدمات المصرفية عبر الانترنت والتجارة الالكترونية :

إن الخدمات المصرفية المقدمة عبر الانترنت قد ازدادت مؤخراً وصار معظم المصارف في انحاء العالم يتملكون مواقع لهم على شبكة الانترنت مثال مصرف City group في الولايات المتحدة الذي ينفق حوالي 200 مليون دولار سنوياً لتطوير موقعه على شبكة الانترنت كما ان التعاملات التجارية عبر الانترنت في العالم والمدفوعة عن طريق بطاقة فيزا وصل إلى 15 مليار دولار في عام 1998م ومن المتوقع ان يصل إلى 15 مليار دولار بنهاية عام 2003م اذ ان من الطبيعي ان يتحول العملاء وبسهولة عبر الانترنت الى المصرف الذي يوفر الخدمة المطلوبة وبأسعار تنافسية .

النتائج والتوصيات


* كي تستطيع المصارف السودانية من زيادة قوتها التنافسية في الاسواق العالمية يجب ان تتخذ طريق الاندماج لخلق كيانات مصرفية قادرة على المنافسة في الساحة العالمية (كأحد الادوات حسب ما نصت السياسة المصرفية الشاملة لعام 2003م) .

* معرفة المصارف السودانية لأسواقها وبيئتها المحلية وعلاقتها القوية مع عملائها وثقتهم فيها سيجعلها ذات ميزة تنافسية بالمقارنة مع المصارف الاجنبية .

* تعظيم العائد على حقوق المساهمين في المؤسسات المالية من خلال ايجاد الرضا الوظيفي و بتحفيز العاملين وتحسين مرتباتهم إذ ان العاملين سيتفانون في تقديم الخدمات الاحسن والاميز لعملائهم وبصورة ممتازة وبذلك يمكن ان يعكس على درجة العملاء وجذب عملاء جدد وبالتالي تحقيق عائد او ارباح للمصرف ومضاعفة حقوق المساهمين .

* ممارسة البنوك الاسلامية في السودان دورها الهام وتطبيق مفهوم المصرف الشامل والدخول في مجالات اجتماعية وتنموية (الدخول في مجالات محاربة الفقر) وغيرها من المجالات الخيرية عن طريق تكوين محافظ استثمارية .

* يجب ان يتوفر في المصرف الاسلامي الذي سيقوم بمنافسة البنوك التقليدية (الربوية) العائد الاقتصادي للعميل والا يعتمد البنك على ان يكون الدافع للعميل وحافزه للتعامل مع هذا المصرف هو فقط الوازع الديني بل لا بد ان يقترن معه العائد الاقتصادي حتى تتمكن المصارف الاسلامية من المنافسة العالمية .

* تنشيط سوق الخرطوم للاوراق المالية وحث المصارف وشركات التأمين على التعامل من خلاله ولبلوغ ذلك لا بد من اتباع استرتيجيات معينة تتمثل فيما يتبناه بنك السودان من استراتيجيات مالية وادوات يمكن تلخيصها في الاتي :

أولاً : اعادة هيكلة المؤسسات المالية وتنشيط دور الانظمة الرقابية والضبط المحاسبي (الشفافية والافصاح) ادارة المخاطر بمزيد من تدريب العاملين وتطوير القدرات الرقابية والاشرافية وتطوير نظم المراجعة الداخلية .

ثانياً : العمل على سياسات استقرار سعر الصرف والنقد الاجنبي .

ثالثاً : استخدام نظام شهادات شمم وشهامة كأدوات من ادوات السياسة النقدية وتوظيفها كآلية للتحكم في مستوى السيولة وتطوير ثانوي لهذه الشهادات بين البنوك واصدار الجيل الجديد من شهادات التمويل الحكومي GFC .

رابعاً : العمل على تحريك سوق الخرطوم للأوراق المالية .

خامساً :أن تولي المصارف السودانية الاهتمام الخاص من خلال حث بنك السودان لهم لتطوير التقنية المصرفية والمتمثلة في:

* شبكة معلومات المصارف السودانية .

* الشبكة السودانية للمعاملات المالية .

* شبكة معلومات بنك السودان .

* مركز معلومات التقنية المصرفية .

وكذلك ان يتم ربط الكثير من فروع المصارف بواسطة شبكة ربط الفروع .

ثم ادخال الهاتف المصرفي ويجب ان تتحرك جميع المصارف في هذا الاتجاه .

الاسراع بإنشاء نظام المدفوعات (المقاصة الالكترونية) وتطوير وسائل التفتيش والرقابة الالكترونية .

تحديث وحدات وادارات البحوث والتدريب لتواكب العمل المصرفي والتقدم التقني .


_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: