منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 5:58

برنامج أساليب
الاستثمار الإسلامي
في المجالات
المصرفية والتجارية

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 5:58

الفهـرس




مقدمة. 3

المدخل إلى برنامج أساليب الاستثمار الإسلامي. 5

خصائص الاقتصاد الإسلامي. 9

المرابحـــــة. 12

أحكام وقواعد عقد المرابحة بناءً على المواعدة 13

بيع الأجل. 13

عملية الاسترباح. 16

المضاربـــــــــة. 18

مدى ما تشمله المضاربة في التجارة والصناعة والزراعة. 22

مدى صلاحية شكل المضاربة عند الفقهاء لمتطلبات المصارف.. 26

خلاصة المضاربة كنظام تعاقدي استثماري: 29

تطبيقات المضاربة في المصارف الإسلامية. 32

الســـــــــلم. 33

المزارعـــــــــــة. 35

المســـــــاقاة 37

المقـــــــاولات.. 39

الاسـتصناع. 43

الاجــــــــارة 46

الضوابط الشرعية للإيجار المنتهي بالتملك. 52

خلاصة التأجير التمليكي والتشغيلي. 52

أمثلة تطبيقية وبيان أحكامها 52

مجالات التطبيق للإجارة التمليكية والتشغيلية في البنوك الإسلامية. 54

المرابحة في الإجارة 55

الجعالـــــــة. 56

الفرق بين الإجارة والجعالة. 58

الشركات وأدلة مشروعيتها 59

المشاركة بالتمويل. 71

نبذة عن المشاركة بنوعيها (الثابتة والمتناقصة) ودورهما المصرفي. 71

المشاركة المتناقصة. 72

الأسواق المالية من منظور النظام الاقتصادي الإسلامي. 74

أدوات التمويل الإسلامية المعاصرة 89

الأوراق المالية الإسلامية وتطبيقاتها في المضاربة. 93

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 5:59

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد ،،،

فعلى الرغم من الفترة القصيرة للتطبيق العلمي للاقتصاد الإسلامي في العصر الحديث من خلال المؤسسات المالية التي كانت من نتائجها بلوغ عددها أكثر من مائة مؤسسة مالية إسلامية في أنحاء العالم الإسلامي، وغير الإسلامي وكذلك الاعتراف الدولي بهذه المؤسسات وقد أنشأت كبرى المؤسسات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وسويسرا وغيرها أقساماً متخصصة بدراسة أساليب المعاملات المالية الإسلامية بهدف اجتذاب رؤوس الأموال التي يرغب أصحابها في توظيف أموالهم في استثمارات وعمليات معاصرة ضمن إطار أحكام الشريعة الإسلامية . ووصل الأمر بكبار علمائهم إلى اعتبار أساليب الاستثمار الإسلامي بديل عن الأنظمة الربوية السائدة التي ثبت أنها من أهم عوامل التضخم المالي والزلازل الاقتصادية في العالم .

لذا فإن لجنة التربية لا يسعها إلا أن تسهم في هذه التجربة السامية بتقديم برنامج " أساليب الاستثمار الإسلامي في المجالات المصرفية والتجارية " ضمن سلسة برامج مصرفية عديدة في منهج متكامل لتواكب التغيرات التي تمر بها الصناعة المصرفية والتجارية المعاصرة.

والجدير بالذكر : أن هذا البرنامج فيه استعراض لأبرز النشاطات المصرفية والتجارية في أساليب الاستثمار الإسلامي الذي نأتي فيه على بيان أبرز خصائص الاقتصاد الإسلامي وأحكام البيع بالأقساط والمعروف في كتبنا الفقهية القديمة باسم (البيع بالأجل) ثم بيع المرابحة فالمقاولات، فالاستصناع فالإجارة، فالجعالة، فالمشاركات وصكوك المضاربة .. الخ في عرض مبسط وسهل ومختصر لتكون فكرة مفهوم المصرف الإسلامي ومجالات استثماره واضحة في الأذهان، ومتميزة بإطلالة إجمالية تمنح المهارة التعريفية الدعوية والتطويرية العملية للنظام الاقتصادي والمالي الإسلامي، علماً أن كل أسلوب استثماري من الأساليب المذكورة آنفاً يحتاج إلى برنامج مستقل لاستيعاب جميع تفاصيله، لذا كان البرنامج معرضاً جامعاً لمعظم جوانب الاستثمارات وأهم أحكامها ليقف عليها الشخص المصرفي والتجاري والمستثمر الإسلامي وقفة تعينه على تلبية الحاجات العديدة في التوجه للممارسات، وتعميق أجزائها من خلال التطبيق العملي، وتساعده على أن يطور فيها حسب مقتضيات الظروف المحيطة، أو ينطلق فيها إلى نماذج جديدة، واستخدامات تتحاشى المحظورات الشرعية، وتتوافق مع تطورات الزمان والمكان .

وإننا إذ نقدم هذا البرنامج ضمن سلسلة نسأل الله العلي القدير التوفيق بالارتقاء بالمسؤولين إلى استيعاب النظام المصرفي الإسلامي في وقتنا الحاضر ضماناً للبعد عن الحرام، وتسهيلاً للمعاملات الإسلامية والتيسير على الناس.



والله ولي التوفيق ،،،



وحدة البرامج الشرعية التربوية

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:00

المدخل إلى برنامج أساليب الاستثمار الإسلامي



إن أهم النشاطات التي يزاولها المصرف الإسلامي هو فتح الحسابات الاستثمارية والإيداعات وتشغيلها على أساس المضاربة بالإضافة إلى البيع والإجارة والمشاركات المعروفة التي تحقق تحريكاً للأنشطة الاقتصادية كلها :

أ فهو يقوم بتمويل التجار بالسلع والمعدات عن طريق بيع المرابحة وتأجيل الثمن مع مراعاة شروطه الشرعية من بيان الثمن الأصلي أو التكلفة، والربح، وحصول التملك قبل البيع وإلا لم يكن مشروعاً، للنهي عن ربح ما لم يُضمن وكذلك عن طريق بيع الأجل .

ب كما يقوم المصرف بتمكين أصحاب الأنشطة الزراعية والصناعية من الحصول على المواد الخام والمعدات عن طريق عقد السلم، حيث يشتري منتجاتهم مع تأجيل تسليمها، ويعجل بالثمن ليحصلوا على السيولة التي تتيح لهم استمرار أنشطتهم الزراعية أو الصناعية كما يقوم ببعض النشاطات الاستثمارية ومنها :

1 البيوع الدولية في البضائع .

2 المتاجرة في العملات الأجنبية .

3 الاستثمارات الدولية في العقارات .

4 تأسيس الشركات والمشاركة في رؤوس أموالها .

ج ويقوم المصرف بتمويل الأصول الثابتة بتقديم المعدات والأجهزة لأصحاب الأنشطة الصناعية عن طريق الإيجار المنتهي بالتمليك، وهو عقد إجارة ينشئه المصرف مع العميل بعد أن يتملك المصرف المعدات، ويعطي للمستأجر الحق، عن طريق المواعدة في تملك تلك المعدات المأجورة في نهاية مدة الإجارة أو في أثنائها لقاء ثمن معلوم يتفق عليه مع التزام أحكام عقد الإجارة طيلة قيامها، وعدم اشتراط البيع فيها، بل هي مواعدة عليه فقط.

د كما يقوم المصرف الإسلامي أيضاً بتمويل الأصول الثابتة على النحو المشار إليه مع التزام المصرف بتركيب الأجهزة وتشغيلها عن طريق عقد ( الإيجار التشغيلي ) وهو أيضاً قد ينتهي بالتمليك بالأسلوب السابق .

هـ ويقوم المصرف بتمويل إنشاء المباني والمصانع والمستغلات العقارية، عن طريق عقد الاستصناع ( المقاولة ) حيث يتم الاتفاق على إنشاء ذلك من قبل المصرف، بمواصفات محددة وبثمن مؤجل والمصرف بدوره يستعين بالمقاولين لإقامتها لحسابه وبعلاقة منفصلة عن المقاولة الأولى ودون ربط بها .

و ويقوم المصرف الإسلامي بتقديم التمويل لأصحاب المشاريع الذين لا يملكون السيولة الكافية لانفرادهم بالنشاط، وذلك عن طريق المشاركات سواء كانت مشاركة ثابتة لاقتسام نتائج النشاط مع ربح أو خسارة إن وقعت، أو كانت مشاركة متناقصة بمواعدة بين المصرف وبين الشريك لتنازل المصرف عن حصته في المشاركة تدريجياً لقاء ثمن محدد .. إلى أن ينفرد الشريك بملكية المشروع . وخلال هذه الفترة تتناقص ملكية المصرف وربحه بقدر تناقص حصته وهذا يحقق طموحات أصحاب المشاريع وتخطيهم مصاعب الإنشاء أو الأزمات الطارئة ويغنيهم عن التمويل الربوي .

ز وهناك أخيراً طريقة مفضلة للتعامل بين المصرف وبين ذوي الخبرات والمشاريع وهي الدخول معهم في شركة مضاربة بحيث يقدم إليهم رؤوس الأموال ويفوض إليهم استثمارها مع اقتسام الأرباح حسب النسبة المحددة، وإذا وقعت خسارة فإن المصرف ينفرد بتحملها ويخسر المضارب جهده ما لم يثبت تعدي المضارب أو تقصيره . وهذه الطريقة تعتمد توافر الثقة والأمانة لدرجة عالية لأنَّ المضارب يستقل بإدارة الاستثمار، ومع هذا فإنها هي الطريقة المثلى لمزاولة المصارف الإسلامية عملها بعد تحضير الأجواء الآمنة والظروف المواتية .

بالإضافة إلى هذه الأنشطة الاستثمارية للمصرف الإسلامي فإنه يقدم الخدمات المصرفية من الحوالات، وإدارة الحسابات الجارية، والشيكات والوكالات، وعمليات الاستيراد ( فتح الاعتمادات ) وخطابات الضمان، وخدمة البطاقات والخدمات الأخرى وعقد الجعالة وغيرها من العقود الشرعية، لتكون أساليب الاستثمار وفق الضوابط الشرعية في شتى المجالات فيما يلي :



أولاً المتاجرة في العملات :



يقوم على هذا النشاط مكتب متداولي القطع بقطاع الاستثمار الدولي وتختص نشاطاته بما يلي :

1 المحافظة على توازن موازنة أرصدة الحسابات المختلفة، سواء كانت مع البنوك المحلية أو الأجنبية وبالعملات المختلفة .

2 تغطية الحسابات الناتجة عن تقديم بعض الأعمال والخدمات المصرفية، مثل الاعتمادات المستندية والتحويلات .

3 تلبية أو تمويل بعض الإدارات، مثل إدارة الاستثمار من العملات الأجنبية، وكذلك القيام بعمليات التبادل بالودائع مثلاً القيام بعملية تبادلية لمبلغ معين بالدينار الكويتي مقابل الدولار الأمريكي ولمدة معينة .

4 عمل قوائم يومية بأسعار العملات المختلفة ( بيع شراء ) لتخدم الإدارات المختلفة والفروع في أعمالها اليومية من اعتمادات المستندية وتحويلات .

5 عمل قوائم شهرية بأسعار العملات المختلفة كعملية تقييمية لقيمة أرصدة الحسابات المختلفة في نهاية كل شهر .

6 تقديم المشورة المالية التي تتعلق بالعملات الأجنبية واتجاه مسارها سواء كانت لإدارة المصرف المختلفة أو للفروع أو للعملاء مباشرة .

7 إدارة أرصدة حسابات العملاء بالعملات الأجنبية في الآجال القصيرة .

8 المتاجرة بالعملات الأجنبية كعملية استثمارية . ومن الجدير بالملاحظة بأن هذا المحور الأساسي لنشاطات البنوك العالمية، ويشكل في مجال الاستثمار ريعاً وفيراً وبدونه لا يكون للبنك وجود على الساحة

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:00

المالية.. أما وحدة الاستثمار المباشر فتتنوع نشاطاتها كما في المجالات التي سنأتي على تفصيلها .

ثانياً : الاستثمار المباشر :



يقوم الاستثمار المباشر بالأنشطة المتعلقة بالمساهمات في رؤوس أموال الشركات وتأسيسها وإدارتها، ويشمل ذلك :

1 تنويع أوجه الاستثمار المباشر، بهدف تقليل المخاطر، وكذلك تنويع التوزيع الجغرافي والأنشطة النوعية لتلك الاستثمارات .

2 العمل علي زيادة وانتشار الشركات التي تراعي قواعد الشريعة الإسلامية في نشاطها، وذلك من خلال المساهمة فيها، الأمر الذي سيتيح اتساع قاعدة عملاء المصرف الإسلامي .

3 - اقتراح الخطوط الرئيسة لسياسة الاستثمار بالمساهمة في رأس مال الشركات محلياً وخارجياً، ووضع معايير لمساهمات البنك الإسلامي في المشاريع الاستثمارية .

4 متابعة استثمارات وحصص المصرف الإسلامي ووضع الخطط والاقتراحات المناسبة لزيادة فاعلية ورفع درجة كفاءته .

5 المتاجرة بالشراء والبيع في أسهم الشركات المقبولة شرعاً لتحقيق أرباح مناسبة.

ثالثاً : المرابحة العقارية المحلية .

ويكون بشراء المصرف للعقارات السكنية وتوفير ما ينقص من ثمن المسكن أو شراء مواد البناء، أو استكمال إنجاز المسكن، أو شراء القسائم أو البيوت وبيعها، ويتم السداد نقداً أو أن يدفع العميل مبلغاً معيناً كدفعةٍ أولى والباقي على أقساطٍ ميسرةٍ ولمدةٍ قد تصل إلى عشر سنوات .

وكذلك المرابحة التجارية، بتوفير أنواع السلع التجارية والاستهلاكية ( سيارات، أثاث، تجهيزات منزلية وكهربائية ومصاعد، وتكييف مركزي ... إلخ ) واعتمادات المرابحة تكون بشراء سلعة محددة الأوصاف والسعر والمصدر وطريقة السداد، ثم بيعها للعميل بربح متفق عليه، وفق ضوابط شرعية .



رابعاً : الاستثمارات الدولية العقارات .



ويقوم بهذا النشاط وحدة العقار الدولي، ويتلخص نشاطه في :

1 العمل على تواجد دولي في الأسواق العالمية للاستثمار العقاري .

2 مساعدة عملاء المصرف الإسلامي في إيجاد فرص استثمار عقارية جيدة .

3 إدارة العقارات الموجودة بالخارج المملوكة للمصرف الإسلامي أو للغير .

4 المتاجرة والاستثمار في كافة أشكال الاستثمار العقاري خارج الكويت سواء نقداً أو بالأجل، أو بالمرابحة، أو بالاستصناع، أو بالإيجار .

5 إنشاء شركات عقارية للتعامل في مجال العقار الدولي .

6 دراسة وطرح جميع أدوات الاستثمار المتعلقة بالعقارات الدولية .



خامساً : الخدمـات .

أ تأجير الخزانات بأحجام مختلفة وبغرف خاصة بأصحابها مقابل أجر سنوي .

ب التسوق التعاوني بالتعاقد على شراء منتجات المصانع أو الشركات ثم يقوم المصرف الإسلامي بترويجها وتسويقها إلى الجمعيات التعاونية وغيرها .

ج بيع السيارات الجديدة نقداً أو بالأقساط .

د شراء السيارات المستعملة، أو بيعها لقاء عمولة .

هـ المشاركات : يدرس المصرف الإسلامي جدوى الصفقة التجارية ويساهم في الدعم المالي المتفق عليه مع العميل الذي يدير الصفقة من حيث التخزين والتسويق، وكذلك المشاركة في المشاريع الاستثمارية .

و الخدمات المصرفية : ( خطابات الضمان ) لأغراض تجارية أو تأمينية والاعتمادات المستندية حيث يقوم المصرف الإسلامي بمهمة الوكيل عن التاجر في استيراد البضائع مقابل أجر نظير هذه الخدمات . ز تأمين خدمة الصيانة الفنية للأدوات الصحية والكهربائية والتكييف والمصاعد، أو تأمين الحراسة لقاء أجرة يتفق عليها .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:01

خصائص الاقتصاد الإسلامي



يقوم الاقتصاد الإسلامي على مبادئ متميزة أهمها :



1 ارتباطه بالعقيدة:

لقد سمحت الشريعة الإسلامية بكل النشاطات الاقتصادية في إطار ضمان المصالح العامة وحراستها ومنحت ولي الأمر حق الإشراف واتخاذ الإجراءات التي تكفل تحقيق المثل والقيم التي يتبناها الإسلام قال تعالى: (وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم)(1) .

فأجازت الشريعة للدولة التدخل ضمن دائرة الشريعة دون أن تحلل الربا أو تجيز الغش أو تعطل قانون الإرث، أو كل تشريع ثبت بنص قطعيّ الدلالة والثبوت .



2 الواقعية :

تشريعات الإسلام تلبي متطلبات واقع الحياة الحقيقية الصحيحة، ذكر الشاطبيّ في كتابه الموافقات : أن الأصل في العبادات التعبد وامتثال المكلف للأمر، دون البحث عن العلّة، أو المصلحة، وأن الأصل في المعاملات الالتفات إلى العلل والمصالح والمقاصد لذلك نرى أن الشرع لم يمنع من المعاملات إلا ما اشتمل على ظلم كتحريم الربا والاحتكار والغش....

أما ما خشي فيه أن يؤدي إلى نزاع وعداوة بين الناس كبيوع (الغرر، والنجش ... الخ ) فالمنع في هذا المجال ليس تعبدياً، بل معللاً بعلة، والحكم يدور معها وجوداً وعدماً، وعلى هذا أجازوا عقد الاستصناع، والمقاولات، والشركات الاعتبارية، واعتبار العقود منعقدة بالهاتف، أو الفاكس مع تباعد البلدان مراعاة لما يقتضيه واقع الحياة، وحاجة الناس، وأجازوا كل معاملة لم يرد نص صريح بتحريمها ما دامت تحقق مصالح الناس وتواكب مقتضى واقع الحياة .



3 الأخلاقية :

قد يحقق الإنسان الربح من عملٍ ما، ولكن ما دام ذلك يصادم الأخلاق الإسلامية يحرمه الإسلام سواء بالمتاجرة بالمخدرات وغيرها من المفاسد أو التعامل الربوي، حيث إن الأساس في النظام الربوي هو لجوء المرابي لإغراق المدين في الدَّين حتى يعجز عن الوفاء، ومن ثم يستطيع المرابي إملاء شروطه التي تودي بثروة المدين وعمله، لأن الدائن المرابي يربح دائماً في كل عملية، بينما المدين معرض للربح والخسارة.

يقول الدكتور " شاخت " عالم الاقتصاد الألماني : في القروض وفق نظام الفائدة يصير المال كله في النهاية إلى الذي يربح دائماً وهو المرابي . ويقول: إن إعطاء مهلة للمعسر أو إعفاءه من الدين لا يعتبر خدمة قاصرة للضعفاء من المدينين، وإنما يفسح المجال لاستمرار نشاطهم، كما يؤدي إلى اتساع نشاط السوق، ووفرة الطلب على السلع، وزيادة نشاط الأموال والأعمال، حتى لو بلغ الأمر إلى التنازل عن الدين، فإن الدائن يستفيد أكثر مما أعفى به المدين على المدى الطويل .



وهذا لا ينطبق على الأفراد فحسب بل على الدول، فقد تنازلت أمريكا عن ديون الحرب العالمية الثانية، وقدمت المعونات الخارجية بدون مقابل لمنح الأسواق الاستمرارية والنشاط، وللحفاظ على ترويج مستمر لمصانعها، وعمالها، ومنتجاتها . في حين أن الإسلام نهج نظاماً متكاملاً في منح المهلة أو الإعفاء، وتشريع نظام الزكاة قال تعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، وأن تصدقوا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون )(1).

وتشريع نظام الزكاة وصرفها في مصارفها مما يزيد من إيجابية نشاط جميع أفراد المجتمع، وتلافي سلبياته، واضطراب تنمية قدراته وإمكاناته، ويقدم وظائف اجتماعية أكثر من الفوائد الفردية التي تترتب على عدم إيتاء الزكاة مصداقاً لقوله تعالى :

(وما آتيتم من رباً ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون )(2) .

هذا وإن أهم خصائص الاستثمار الإسلامي الذي يتحقق به ربح حلال وكسب مشروع، أن تكون نتائجه معبرة عن الواقع الفعلي للعمليات الاستثمارية، وليس بالالتزام من الجهة القائمة بالاستثمار، كما هو الحال في التعامل بالفائدة الربوية المحرمة .



على المرء أن يسعى إلى الخير جهده ... وليس عليه أن تتم النتائج



ويمكن للمؤسسة المالية الإسلامية بيان ما تتوقع تحقيقه من أرباح حلال، وليس بمقدورها ولا يجوز شرعاً الجزم بذلك أو الالتزام به أو بتحمل ما قد يقع من خسارة لا قدر الله، وتقديم المؤسسة مثل هذا الضمان يجعل الاستثمار غير مشروع. ويتحول ما ينتج عنه إلى كسب خبيث يجب على من يصل إليه أن يتخلص منه بصرفه في وجوه الخير للمحتاجين دون الانتفاع منه، وذلك لأن الالتزام بضمان أصل الوديعة أو تحديد ربحها بصورة قاطعة يجعل عمل المؤسسة قائماً على إعطاء الفائدة الربوية المحرمة .

إن المسلم الحريص على دينه وعلى أن يكون كسبه مشروعاً وطعامه وشرابه وجميع مرافقه حلالاً لا يجوز له أن يشترط ضمان استثماراته أو ضمان قدر محدود من الأرباح، وإن عدم تقديم هذا الضمان من المؤسسة الملتزمة بالاستثمار على أساس إسلامي هو امتثال منها لأحكام الشريعة الإسلامية التي تمنع ذلك وتجعله هو الفاصل بين الكسب الحلال والكسب غير المشروع . وتطبيق أحكام الشرع واجب علينا جميعاً ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ) (1)
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) سورة النساء الآية 59 .


(1) سورة البقرة الآية 280 .


(2) سورة الروم الآية 39 .


(1) سورة النور الآية 51 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:01

المرابحـــــة

حكم بيع المرابحة في الشريعة الإسلامية الجواز فهو حلال إذا كان بيعاً صحيحاً في صورته ومعناه،والدليل على جوازه ثابت من المنقول والمعقول .

أما دليل جوازه من المنقول :

1 فأما من الكتاب الكريم : فإنه يدخل تحت عموم قوله تعالى: }وأحل الله البيع وحرم الربا {(1)

2 أما من السنة النبوية الشريفة :

أ قوله r : "أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور"(2)

ب قال الشيزاوي : من اشترى سلعة جاز له بيعها برأس المال وبأقل منه وبأكثر منه لقوله " صلى الله عليه وسلم " ( إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم )(3)

ج كما جاء في السنة النبوية تطبيق لبيع التولية وهو أحد أقسام بيوع الأمانة وشقيق بيع المرابحة، حيث اشترى أبو بكر الصديق رضي الله عنه ناقتين أعدهما للهجرة عليهما، وأراد إعطاء إحداهما للنبي " صلى الله عليه وسلم " على سبيل الهبة . فقال صلى الله عليه وسلم : "بل بالثمن " أي يأخذها تولية بثمن الشراء أو التكلفة الذي اشتراها أبو بكر بهما . فكأن النبي e ولى أبو بكر وأقامه في الشراء.

د وورد في كتاب الأم للشافعي : إذا قال رجل لآخر: اشتر هذه السلعة وأنا أشتريها منك وأربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال ( أربحك فيها كذا ) بالخيار إن شاء ابتاعها وإن شاء ترك . ويتفرع عن هذا النص مسألتان :

أ الوعد بالشراء .

ب مسألة المرابحة .

وهذا ما جاء عليه العمل في المصارف الإسلامية في المرابحة المحلية .

وجاء في مؤتمر المصارف الإسلامية نصاً " إذا طلب العميل من المصرف شراء سلعة معينة محددة الأوصاف والثمن إضافة إلى الربح المتفق عليه، فهذا يتضمن:

1 وعدا من العميل بالشراء إذا تحققت الأوصاف المتفق عليها والثمن والربح.

2 وعدا من المصرف بإتمام البيع .

وفي المؤتمر الثاني للمصارف الإسلامية، ورد ما يلي :

1 بيع المرابحة جائز شرعاً، وإنه يتضمن وعداً بالشراء، فإذا اشترى المصرف السلعة المحددة الأوصاف فإنه يتحمل مسؤوليتها إن هلكت . وفي حال تقديمها حسب الاتفاق يجري العقد على أنه بيع المرابحة الجائز شرعاً لمراعاة الأحكام الشرعية التالية :

أ المصرف يشتري السلعة ويمتلكها، ولا يستدعي المشتري الواعد لإجراء عقد البيع إلا بعد تملكها .

ب في تقديم المشتري وعداً بشراء السلعة التي حدد أوصافها التي يرغب فيها يحصل المشتري على حاجته ويحقق رواج البضاعة ويتجنب الكساد .



أحكام وقواعد عقد المرابحة بناءً على المواعدة



1- وجوب تملك المصارف للسلعة قبل أن يبيعها للواعد .

2 يتحمل المصرف تبعة الهلاك طالما أنَّ المشتري لم يستلم البضاعة .

3 يتحمل المصرف الرد بالعيب أو مخالفة الأوصاف إن خالفت الاتفاق .

4 يشترط أن يعرف المشتري سعر التكلفة أو رأسمال السلعة .

5 - يجب تعيين سداد الثمن حالاً أو مؤجلاً وتحديد الأقساط بما لا يدع مجالاً لجهالة تؤدي إلى منازعة .

6 يجب إيضاح خطوات البيع في المرابحة بأن تكون معلومة للمشتري .



مجالات التطبيق :

تعتبر المرابحة من أكثر صيغ التمويل استعمالاً في البنوك الإسلامية وهي تصلح للقيام بتمويل جزئي لأنشطة العملاء الصناعية أو التجارية أو غيره، وتمكنهم من الحصول على السلع المنتجة والمواد الخام أو الآلات والمعدات من داخل القطر أو من خارجه (الاستيراد).

وكذلك البيوع الدولية في البضائع حيث يوكل البنك شخصاً يشتري البضائع ثم يستلمها البنك ثم يبيعها للتاجر بربح متفق عليه .



بيع الأجل



تعريف الأجل :

لغة : هو وقت معين للوفاء بالتزام ما .

واصطلاحا : بيع الأجل أن يبيع الشيء بثمن غير حال .

مشروعيته : ثبت في الكتاب في قوله تعالى: } إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه{(1).

أي إذا تبايعتم بالأجل .

وفي السنة : اشترى " صلى الله عليه وسلم " من يهودي ثلاثين صاعاً من شعير ورهن درعه(2) .



بيع الأجل شرعاً :

إذا عرض البائع سلعته بسعر أعلى من الدفع الحال الفوري فهو جائز بشروط :

1 تحديد الثمن والأجل .

2 ألا يكون البدلان من المطعومات(3)، أو الأثمان لأنهما علّة الربا في الحديث وما سواهما جائز، فقد ورد في السنة أن النبي " صلى الله عليه وسلم " ( في إحدى الغزوات أتم تجهيز الجيش بشراء البعير بالبعيرين ).
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) سورة البقرة الآية 275 .


(2) رواه أحمد بمعناه.


(3) كتاب تكملة المجموع 13/4 .


(1) سورة البقرة الآية 282.


(2) متفق عليه .


(3) وقال بعضهم المكيلات أو الموزونات من الأقوات الأساسية .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:02

3 ألا يشترط في العقد الحط من الثمن إذا دفعه قبل الموعد المعين .

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز بيع الأجل فقالوا : إذا كان الثمن مؤجلاً وكان البائع فيه من أجل التأجيل جاز، لأن للأجل حصة من الثمن لعموم الأدلة القاضية بجوازه(4)، ورجحه الشوكاني فقال : لو قال البائع بعتك بألف نقداً أو ألفين إلى سنة، فقال المشتري قبلت بألف نقداً، أو بألفين بالأجل صحَّ ذلك(5). وقد أجمع المسلمون على هذا النوع من البيع، ولم يزل المسلمون يتعاملون به .

صور بيع الأجل

1 بيع الأجل : هو استلام المبيع وتأجيل دفع الثمن .

2 بيع السلم : هو دفع الثمن وتأجيل استلام المبيع .

3 تأجيل دفع الثمن وتأجيل استلام المبيع يسمى بيع الدين بالدين .

إلا أن المشرع منع الأجل في الحالات التي تؤدي إلى شبهة الربا سداً للذريعة.



مثال : تبادل الذهب بالفضة بالأجل والدولار بالدينار لأن فيه شبهة القرض وشبهة الزيادة إذا لم يكن حالاً فيقع في محظور الربا .

وهو زيادة بغير عوض بموجب هذا العقد . وإلى هذا المعنى يشير الحديث الشريف ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة، ..مثلاً بمثل، ويداً بيد، والفضل ربا فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان في مجلس واحد ) .

والقاعدة في بيع الأثمان :

1 في الأثمان يشترط أن يكون البيع حالاً .

2 إذا كانت الأثمان من جنس واحد ( يشترط التماثل والتقابض ) وأما إذا اختلف الجنس لا يشترط التماثل وإنما يشترط التقابض ويحرم التأجيل .

أمثلة تطبيقية :

1 باع ألف دولار بمبلغ 300 دينار والتسليم لكليهما بعد شهر .

الجواب : لا يجوز وهذا ربا، لأن الأثمان لا يجوز بيعها بالأجل ولأنه لا يجوز بيع الدين بالدين، ( قال " صلى الله عليه وسلم " : فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم في مجلس واحد ) .

2 دفع مائة دينار اليوم على أن يستلم ثلاث مائة دولار بعد شهر .

الجواب : لا يجوز وهذا البيع ربا، لأن الأثمان لا يجوز بيعها بالأجل .

3 باعه الدينار الكويتي بتسع قطع من ذات المائة فلس في مجلس واحد .

الجواب : لا يجوز وهذا ربا، لأن الأثمان من جنس واحد يحرم فيها التفاضل، ويشترط فيها التماثل والتقابض .

وهذه القاعدة نفسها تنطبق على الأقوات من المأكولات والموزونات :

1 يشترط في بيع المطعومات بعضها ببعض أن يكون البيع حالاً .

2- إن كانت المطعومات من جنس واحد يشترط التماثل والتقابض، أما إذا اختلف الجنس فلا يشترط التماثل وإنما يشترط التقابض ويحرم التأجيل .

والخلاصة :

يحرم التفاضل في المتجانسين في السلع من أقوات الناس مطلقاً في البيع الحال والمؤجل .

أمثلة تطبيقية :

1 أبيعك كيس أرز بكيسين حالاً .

الجواب: لا يجوز، يشترط في المتجانسين التماثل والتقابض، لقوله r : "البر بالبر، والشعير بالشعير ... مثلاً بمثل يداً بيد ...".

2 أبيعك كيس قمح في الصيف على أن تسلمني كيس قمح في الشتاء .

الجواب: لا يجوز لأن في السلع من أقوات الناس يحرم التأجيل، لقوله r : "يداً بيد" في المتماثلين ولكن لو أقرضه قرضاً حسناً جاز، إنما الممنوع هو البيع.

الأحكام الشرعية للبيع بالأجل

1) تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، وذلك لعموم الأدلة القاضية بجواز البيع .

2) يجوز عند المساومة ذكر ثمن المبيع نقداً، وثمنه مؤجلاً، وثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا حدد الطرفان عند التعاقد ثمناً واحداً وأجلاً محدداً من بين ما سبق عرضه في المساومة .

3) يشترط معلومية الأجل، ومعلومية مواعيد ودفع الأقساط منعاً للجهالة التي تفضي إلى المنازعة وتفسد العقد .

4) إذا تأخر المشتري المدين في دفع ثمن الأقساط في الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين لصالح الدائن بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم . على أنه يمكن إلزامه بالشرط غرامة تصرف في وجوه الخير تفادياً لتساهله في أداء المديونية .

5) يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل، حلول الأقساط قبل مواعيدها وحقه في المطالبة بها كاملة عند إخلال المشتري بأداء بعضها .

6) لا يجوز اشتراط عدم انتقال ملكية المبيع بسبب تأجيل دفع الثمن، بل يجب تسليم البائع المبيع ولا يطالب المشتري بتسليم الثمن إلا عند حلول الأجل المتفق عليه .

7) يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة .

Cool إذا تسلم المشتري السلعة فهلكت عنده فهي تهلك عليه، ولا رجوع له على البائع وعليه سداد جميع الأقساط .

مجالات التطبيق :

- يعتبر بيع الأجل من البيوع التي تَعامل بها الناس في الماضي والحاضر، وقد تفشى تفشياً ملحوظاً في عصرنا الحاضر حتى صار أكثر وقوعاً من البيع الحال في كثير من البلدان

- ييسر بيع الأجل على الناس سبل التعامل فيما بينهم، وهو يفيد كلاً من البائع والمشتري : فالبائع يزداد في الثمن، والمشتري يحصل على المبيع قبل تمكنه من دفع الثمن كاملاً .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(4) فقه السنة - مجلد 3 ص 73 .


(5) نيل الأوطار ج5/161 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:02

- تعتمد البنوك الإسلامية على بيع الأجل لتمويل العديد من العملاء، فهي تقوم بشراء السلع والبضائع بالنقد، أي أنها تدفع ثمنها نقداً، ثم تبيعها لمن يرغب فيها من العملاء بثمن مؤجل أو مقسط متفق عليه .

- يستعمل بيع الأجل في تمويل احتياجات الناس الاستهلاكية المكلِفة مثل الأثاث والسيارات والأدوات المنزلية الكهربائية، كما يستعمل في تمويل المساكن المشيدة وتمويل السلع الإنتاجية مثل الأجهزة والآلات والمعدات .

* ما الفرق بين الأجل والقرض الربوي ؟ أو بعبارة أخرى ما الفرق بين الفائدة البنكية وزيادة السعر في البيع بالتقسيط ؟

الجواب :

1 الفائدة البنكية تصادم نص الحديث الذي يبين الأثمان من جنس واحد يحرم فيها التفاضل والتأجيل، أمّا في البيع بالتقسيط فهو بيع سلعة بثمن وللبائع حق تقدير ثمن سلعته اليوم أو بعد سنة والأصل في العقود الإباحة ما لم يرد نص يحرم ذلك . فالزيادة في بيع الأجل مقابل العين، وفي الفائدة البنكية مقابل الدين .



والخلاصة :



البيع بالأجل

أما القرض الربوي

1- تبادل سلعة بثمن فهو بيع مطلق (وأحل الله البيع) .

2- ثمن السلعة المؤجلة مستقر بتمام العقد ولا يزيد .

3- السلعة المؤجلة الثمن إعادتها بعد خروجها من المحل غير مقبول تجارياً لأن المخاطرة كبيرة.

1- مبادلة نقود بمثلها وزيادة فهو مصادم لنص الحديث لأنه ربا .

2 - مبلغ القرض وزيادة مطردة مع المدة تنقصه أو تزيده .

3- إعادة القرض بعد الخروج من المحل مألوف تجارياً لأن المخاطرة مألوفة.




عملية الاسترباح



يقصد بعمليات الاسترباح التعاقد بين الطرفين على أن يقدم أحدهما جزءاً من ثروته إلى الآخر الذي يتولى إدارة هذه الثروة من أجل الاشتراك في الناتج . وأهم خصائص هذه العمليات هي:

- انفراد طرف بتقديم رأس المال كان نقوداً (عقد مضاربة) أو أرضاً (عقد المزارعة) أو أشجاراً (عقد المساقاة) .

- انفراد طرف بالإدارة والتصرف بحيث يتم فصل حق ملك رأس المال عن حق التصرف فيه .

- انفراد رب المال بتحمل الخسارة واشتراك الطرفين في الناتج فقط .

- الاستمرار في العملية إلى غاية انتهاء الصفقة .

أقسام أساليب الاسترباح :

يندرج ضمن عمليات الاسترباح أنواع مختلفة من العقود كالمضاربة، والمزارعة، والمساقاة، والمغارسة ... وغيره . وقد بحث الفقهاء هذه المعاملات في أبواب مستقلة عن باب الشركات لما تتمتع به من خصائص مميزة .

ونورد فيما يلي بعض التعريفات لتلك الأساليب قبل أن نتناول بالدراسة اثنين منها (المضاربة والمزارعة والمساقاة).

المضاربة: هي شركة في الربح. يقدم فيها أحد الأطراف ماله ... ويتولى الطرف الثاني العمل والاتجار فيه .

المزارعة: هي شركة في زرع . يقدم فيها أحد الأطراف أرضه ... ويتولى الطرف الثاني العمل في زراعتها .

المساقاة: هي شركة في الثمرة . يقدم فيها أحد الأطراف شجر ... ويتولى الطرف الثاني سقيه وإصلاحه .




المضاربـــــــــة



هي نوع من شركة العقد يتفق فيها على أن يكون رأس المال من جانب والعمل على استثماره من الجانب الآخر، والربح مشترك .

فصاحب رأس المال يسمى ( رب المال )،والعامل فيه ( مضارب ) .

ويسمى عقد المضاربة (1) أيضاً قراضاً (2).

مشروعيتها :

ورد في السيرة أن النبي r : "خرج في مال خديجة رضي الله عنها مضاربة إلى الشام .(3) وروى البيهقي أن العباس t كان إذا دفع مالاً مضاربة اشترط على صاحبه ألا يسلك فيه بحراً ولا ينزل وادياً، ولا يشتري به ذات كبد رطبه، فإن فعل فهو ضامن فرفع شرطه إلى رسول الله r فأجازه.(4)

وأعطى عمر بن الخطاب t مال يتيم بالمضاربة . (5)

وورد عن علي t قوله في المضاربة: "الخسارة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه".(6)

وثبتت المضاربة من تعامل عمر وعثمان وابن مسعود رضي الله عنهم .



أركان المضاربة وشروطها

أركان المضاربة : الصيغة المكونة من الإيجاب والقبول هي مما أطبق الفقهاء على ركنيته هنا كأكثر العقود، بعد الاختلاف في اعتبار ما عداها أي هل تشمل الركنية الأطراف
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) اسم مشتق من الضرب في الأرض لأن المضارب يسعى لطلب الربح، وقيل لأن لكلٍّ من الشريكين يضرب لهما بسهم .


(2) القراض : من القرض أي القطع فيها للعامل قطعة من الربح .


(3) سيرة ابن هشام ج 1 ص 187.

(4) لبيهقي ج6 ص 111


(5) نيل الأوطار للشوكاني ج 5 ص 300

(6) عبد الرازق الصنعاني ( المصنف ج 8 ص 248






_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:03

من رب المال والعامل ومحل المضاربة أو هي من مقومات العقد دون معنى الركنية المسلتزم فيه الجزئية في الماهية..

وعلى كلٍ لابد من هذه العناصر الستة : الإيجاب والقبول (أي الصيغة)، ورب المال، والعامل، ورأس المال، والربح، وبعضهم لا يعتبر الأخير منه لأنه من النتائج المحتملة .. ولكن ركنيته هي من حيث دوره الكبير في نشوء المضاربة إذ لابد من تحديده بنسبة شائعة .

شروط المضاربة :

لكل من العناصر الأساسية للمضاربة شروط لتحقيقها، فضلاً عن الشروط الأخرى التي يترتب على فقدانها فساد المضاربة .

شروط المتعاقدين :

أمّا رب المال والعامل فلا يختلف ما يشترط فيهما عن الشروط العامة المتصلة بالأهلية، وهي هنا أهلية التوكل بالنسبة لرب المال، وأهلية التوكل بالنسبة للعامل ( المضارب ) لأن مناط التصرف في المضاربة هو بطريق الوكالة .

شروط رأس المال :

(1) وما تصح به المضاربة هو : أن يكون مما تصح به الشركة :

أ ألاّ يكون المال ديناً في الذمة، لأن الدين في الذمة قد يوجد وقد لا يوجد،ومال المضاربة يفترض فيه وجوده مع قابلية النماء .. هذا ما لم يقترن العقد بتوكيل العامل بقبض الدين ممن هو عليه ليعمل به مضاربة . فإن كان المضارب نفسه هو المدين فبعض الفقهاء أجازه وبعضهم لم ير صحته .. ولعل العبرة لتحقيق وجوده بيده للعمل فيه .. ولا يخفى أن ما ذهب إليه الجمهور هو ما عليه التطبيق في المصارف في بعض الأحيان إذ يصار إلى نقل المبالغ المودعة في الحسابات الجارية، وهي القروض، ( نقلاً حسابياً ) دون إعادة التسليم .

ب أن يكون رأس المال من الأثمان، وفي حين يشترط بعض الفقهاء أن يكون من النقض المضروب، يكتفي المالكية بتوافر أصل المالية .

ج كون المال حاضراً عند العقد، فلا تصح الشركة بمال غائب عند العقد ليتحقق تسليم المال للمضارب وتصرفه فيه .

وفي هذا تختلف المضاربة عن الشركات الأخرى حيث في الشركة يكفي أن يوجد رأس المال عند الشراء في مذهب الحنفية أما عند غيرهم فلابد من وجوده عند العقد في الشركة (كالمضاربة ) ليتحقق خلط مال الشريكين فهو شرط انعقاد لا شرط صحة .

وثمتَ أمور يجب مراعاتها منها :

(1) لا يصح عقد القراض على رأس مال من العروض، والوجه لمنع المضاربة في العروض عدم التمكن من تقدير رأس المال بدقة لاحتمال زيادة قيمة العروض.

فإذا أُريد التنضيض على أساس القيمة عند بدء القراض يكون المضارب قد أخذ فرق ما بين القيمتين يوم العقد ويوم انتهائه .. وهو ربح لم يضمنه كما يعبر ابن رشد عن ذلك " بأنه يورث جهالة المال والربح، في أخذ العرض وهو يساوي قيمة، ورده وهو بقيمة أخرى "(1)، على أنه إذا تضمن العقد توكيلاً للعامل ببيع العروض ومن ثم العمل بالثمن فذلك جائز على ما صرح به الحنفية والحنابلة .

وكذلك إذا كان مال المضاربة وديعة في يد العامل فالجمهور على صحة المضاربة، ما عدا المالكية فقد اشترطوا تسلمها قبل العمل (1).

(2) أن يكون رأس المال معلوم القدر والصفة عند العقد، وهذا واضح، واشتراطه من ضرورات حساب الربح أو الخسارة فيما بعد ..

(3) تسليم رأس المال إلى العامل .. فإن شرط بقاءه في يد رب المال اعتبر ذلك منافياً لمقتضى العقد .

إلاّ أن الحنابلة رأوا جواز بقائه بيد المالك وكلما احتاج العامل شيئاً أخذه بالتدريج .. (أي إن رأس المال يتحدد بما يتم تسليمه)، وقالوا: أن مورد العقد هو العمل(2)..

شروط الربح :

(1) معلومية النصيب المخصص لكل من رب المال والعامل، بل يكفي بيان النسبة المخصصة لأحدهما إذ يعرف بذلك نصيب الآخر . ولا يختلف الحكم سواء كان الربح بالتساوي أم بالتفاوت . على أن يكون التفاضل معلوم المقدار بالنسبة لا بالمبلغ المعين .

(2) احتساب مبلغ نسبة الربح للمضارب من الربح دون رأس المال فإن احتسب جزءاً مثلاً من رأس المال كان القراض فاسداً.

شروط العمل :

(1) يشترط في العمل ألا يخالف ما يقتضيه عقد القراض .. كما يشترط ألاّ يخالف العامل ما يقيده به رب المال من قيود ليس من شأنها سد وجوه العمل أمامه .

وفي قيام المالك بالعمل خلاف وتفصيل سيأتي بيان ما يملكه العامل من تصرفات .. على أن من الضروري التعجيل هنا بأن ذلك منوط بالعرف دون الحاجة إلى إذن أو تفويض، على أن تقييد رب المال عمل المضارب بشيء من القيود مقدم على العرف . ومثل هذه التصرفات تنظمها عادةً صيغ العقود المفصلة التي تستخدمها المصارف .

ويرى الحنفية والحنابلة جواز توقيت العمل بوقت معين، لأنه توكيل يحتمل التقييد بالتخصيص بوقت . وخالف في تقييد المضاربة بالوقت كلٌ من المالكية والشافعية .

ويتصل بموضوع العمل أيضاً قيام العامل بإعطاء المال مضاربة إلى غيره وهو ما يلحظ في شأنه نوع المضاربة من حيث الإطلاق إذ يسوغ معه ذلك، أو التقييد فلا يكون له أن يضارب به غيره إلا بإذن رب المال(3) وإذا اختل شرط أساسي تفسد المضاربة .

المضاربة الفاسدة وأجر المثل إذا اختل أحد شروط المضاربة كأن يكون رأس المال مجهولاً أو كون الربح محدداً .. وبعبارة أخرى إذا كان الشرط يؤدي إلى انحراف المضاربة عن مسارها
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) بداية المجتهد : 2/ 263


(1) الروضة 5/ 118 .


(2) مطالب أولي النهى 3/514 . (3)الإنصاف 2/438 .



_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:03

الشرعي الأصيل وفي هذه الحالة بعد أن وجد الجهد من العامل، كما رصد المال من صاحبه .. فلا يكون الفساد الحاصل مهدِراً للتصرف بل معدِّلاً للإرادة الواقعة من العاقدين فإن العامل يعتبر قد عمل أجيراً لرب المال بأجره مثله، وسواء هنا حصول الربح وعدمه، إلا في الحالات التي يظهر منها بالقرائن إقدام العامل على العمل متبرعاً لصالح صاحبه، أو عكسه بكونه عمل لنفسه . وقد أفاض المالكية في التمييز بين حالتين متشابهتين هما من قطاف المضاربة الفاسدة:

أ أجرة المثل: وذلك إذا اعتبرت المضاربة في حقيقتها إجارة يقابل جهد العامل فيها أجر لم يسمْ فيرجع فيه إلى أجر مثل جهده .

ب قراض المثل: وهذا إذا ظلّت المضاربة قائمة لوجود حقيقتها في التصرف إلا أن فيها فساداً غير مخل بالحقيقة الشرعية لها ومن الصور التي جرى عمل المالكية على إدراجها هنا: ما لو كان رأس المال من العروض أو كانت المضاربة، بجزء مبهم من الربح يوصف بأنه سيرضيه، أو المضاربة بشرط ضمان المضارب لمال المضاربة(1[1]).

وتفسير قراض المثل:

إنه جزء من الربح يساوي ما يؤخذ عادة في مثل رأس المال المضارَب به، ويرجع في تقديره إلى أهل الخبرة ولا يُنظر فيه إلى الجزء المسمى في العقد .. ويظل الحكم الأصلي هنا أنه لا ربح للعامل إذا لم يحصل ربح أصلاً .. ( خلافاً لحالة أجرة المثل فهي لا علاقة لها بوجود الربح أو عدمه ..) .

والمضاربة الفاسدة كثيرة الوقوع، لأنها تنطبق على كل حالة يراد إيقاعها على وجه الصحة فتقع على غير المرام، فهي البديل المحتاج إليه للمضاربة الصحيحة، والكلام فيها ليس دعوة للتقحم فيها، بل لبيان وجه التصرف طبقاً للشرع إذا وقعت، فإن الشريعة كما تعالج حال الصحة والسلامة تعالج بالقدر نفسه من الأهمية حال السقم والانحراف .. لصيانة المسلم من الخروج عن ربقة التكليف، بل إنه إذا خرج ذاكراً أو ناسياً أو جاهلاً رسمت له المسلك الذي يعود به إلى الجادة .

ومن المسائل التي يحتاج إلى بيانها من أحكام المضاربة الفاسدة : أنها لا تخول المضارب شيئاً من التصرفات الزائدة عن الشرع والبيع، فليس له الإيداع أو الحوالة أو الرهن .

كما أن المضاربة الفاسدة لا يتحمل فيها رأس المال شيئاً من الأعباء المتصلة بشخصه (باعتبار هذا أجيراً ) بل يقتصر على ما يستلزمه شراء الأشياء وبيعها .. وتنحصر أجرته وهي أجر المثل على الحالة التي يحصل فيها ربح .. قلنا أنه يستحق أجر المثل ولو تلف المال في يده وذلك جرياً على صورة المضاربة المقصودة لرب المال .

استخلاص القواعد الأساسية للقراض :

إن من أهم القواعد التي تنظم وتصف طبيعتها التي لا تقبل الخروج عنها ما يلي:

1) كون الربح فيها جزءاً مشاعاً، معلوماً .

2) إخراج الربح من النماء لا من رأس المال، لأن إخراجه من رأس المال، في حالة عدم تحقيق ربح، يعتبر رفعاً للخسارة عن العامل بتعويضه عن جهده مع عدم تعويض رب المال بشيءٍ يقابله.

3) انقطاع يد رب المال عن رأس المال المقدم للمضاربة سواء أكان ذلك كلياً، أو بالتدريج بإعطائه المال شيئاً بعد شئ كلما اقتضت الحاجة ( على ما سوغه الحنابلة ) .

4) مراعاة الإطلاق والتقييد، ولو خالف العرف، واعتبار الإذن والتفويض .

5) اشتراك كل من رب المال والعامل في الربح .



تلخيص أهم أسباب الفساد في القراض :

من أسباب فساد المضاربة :

(1) تعرض الشركة في الربح للانقطاع، ذلك أن معنى الشركة هو شموله للطرفين، فإن دخلها ما يقطع هذا الاشتراك بالنسبة المتفق عليها، كما لو جعل الربح لأحدهما مبلغاً معيناً، فقد لا يتحقق من الربح إلا ذلك المبلغ فينتج عن أخذ أحدهما له قطع الشركة ( المفترضة ) في الربح .

ومن التطبيقات المباشرة لذلك : شرط قدر معين من الربح لأحدهما بحيث يستحق في جميع الأحوال، لانقطاع الشركة بذلك، إذ ربما لا يتحقق ربح إلا ذلك القدر المعين .

2) اشتراط تحمل المضارب جزءاً من خسارة رب المال دون تعدِّ منه أو تقصير أو مخالفة لشروط العقد وقيوده .

3) اشتراط ضمان العامل المال إذا تلف بالصورة المشار إليها، أي من غير تعدِّ أو تقصير أو مخالفة .

4) جهالة الجزء المخصص من الربح للمضاربة، والاكتفاء بوصفه بما يحصل به الرضا .

5) اشتراط اشتراك رب المال في العمل .



مدى ما تشمله المضاربة في التجارة والصناعة والزراعة



إن الإيضاح لمدى شمول المضاربة يستدعي الكلام عن مسألتين (أولاهما) التحقيق في المتداول من قصر القراض على التجارة . (والمسألة الثانية) أنواع التصرفات التي للمضارب التقلب بينها .

أمّا المسألة الأولى : فقد تضمنت بعض الكتب الفقهية التصريح بأن مجال المضاربة إنما هو التجارة بالشراء والبيع وما يتصل بهما من أعمال دون الصناعة أو الزراعة أو غيرهما من الحرف .

وقد نقل ابن رشد عن مالك أن الأصل عنده ألا يكون مع القراض عمل ولا مرفق يشترطه أحدهما لصاحبه مع نفسه(1) .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>




[1] الموسوعة الفقهية الكويتية / بحث مضاربة ص 40


(1) بداية المجتهد 3/ 238 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:04

واستند هؤلاء على أن القراض على غير التجارة في زيادة الغرر والجهالة(2) لأنه به يصير ما انعقد عليه القراض مجهولاً جهالة زائدة، إذ جزء من الربح نشأ عن القراض، وجزء منه لقاء العمل الأصلي للمضارب وهو الشراء والبيع . كما قالوا أن القراض معاملة ثبتت للضرورة لما فيه من جهالة العوضين، فلا يسوغ إلا حيث لا يغني غيره غناءه كالإجارة . وفي وسع رب المال أن يستأجر المضارب لمثل تلك الأعمال سواء أكانت منضمة إلى القراض أم مستقلة .

إلا أن من الفقهاء كالحنابلة من أجاز استغلال رأس مال المضاربة بغير التجارة المحضة، كأن تقع المضاربة على الزراعة باستئجار العامل أرضاً وزراعتها، كما لو اقتصرت على الحرفة كأن يدفع سفينته إلى من يحمل عليها والأجرة بينهما،.كما صححوها إذا تضمنا مع التجارة القيام أولاً بحرفة ما كالغزل أو الخياطة ثم البيع، وأجاز المالكية أن ينفق مال المضاربة في الزراعة (دون أن يشترط عليه العمل) ولا يخفى ما في هذه الآراء المسوغة للمضاربة في غير التجارة من سعة وتيسير، فضلاً عن أنَّ كون المضاربة جاءت للضرورة إنما هو ملحوظ في كيفية المشروعية وتاريخها الأصولي فأما مع ثبوتها الذي أجمع الفقهاء عليه فلا يتقيد الجواز المطلق إلا بقاعدة شرعية مانعة أو إخلال بطبيعتها يقع حتماً إذا كانت في غير التجارة . أما الجهالة الزائدة فهي هنا لا تفضي إلى المنازعة، وهو الضابط المعتبر في منع الجهالة، لأن الربح محدد بالنسبة المتفق عليها، كما أن العمل منضبط بما تتطلبه طبيعة النشاط الاقتصادي ومُحاط بسياجٍ واقي عند الحاجة وهو العرف .

أما المدى الذي يشمله شئ من هذه المهام الاقتصادية، فإن للفقهاء فيه تفصيلات كثيرة لا يخامر الناظر فيها شك بأنها قائمة على قاعدة العرف وضوابط العادة المحكّمة في حالات الإطلاق وفي مواقف التنازع، ولذلك لا نطيل ببيانها والتعليق عليها اكتفاءً بالتعويل على قاعدة ( العرف ) ومعتاد أهل الاختصاص هنا(1) .

ونجد صدى لهذا الربط بين المسموح به وبين المتعارف عليه بالنظر إلى اختلاف الرأي الفقهي في تصرفات كانت توصف بالجواز ثم حكم فيها بالمنع وتصريح فقهاء المذهب بأن ذلك المسموح به" كان في عرفهم أنه من صنيع التجار، وفي عرفنا ليس هو من صنيعهم "(2)

أنواع المضاربة :

قد تكون مطلقة أو مقيدة .

1 المطلقة : وهي التي لم تقيد بمكان محدد أو زمان أو نوع تجارة ويكون العامل له الحرية الكاملة .

2 المقيدة : هي ما قيدت بشرط أن تكون بنوع من التجارة أو بلد دون غيره .

شروطها :

1) أن يكون رب المال أهلاً للتوكيل، وكلك المضارب أهلاً للوكالة لأنه وكيل رب المال في العمل فيه وأمين عليه .

2) أن يكون رأس المال نقوداً رائجة فلا يجوز أن يكون عروضاً أو عقاراً .

3) أن يكون رأس المال معلوماً فلا تصح في مجهول .

4) أن يستلم المضارب رأس مال المضاربة ليتمكن من العمل فيه .

5) بيان نصيب كل من رب المال والمضارب في الربح .

6) أن يكون نصيب كل منهما في الربح جزءاً شائعاً معلوماً فلا يصح اشتراط مبلغ محدد لأي منهما .



من أحكام المضاربة

1 المضارب : يده يد أمان ولا ضمان عليه إلا في التعدي أو التقصير أو إذا توفي مجهولاً له .

2 يعتبر المضارب وكيلاً فيما يتصرف فيه من مال المضاربة، أي أن تصرفاته منوطة بالمصلحة .

3 إذا ظهر ربح فإن المضارب شريك فيه على مقتضى الشرط وإذا ظهرت خسارة كانت على رب رأس المال .

4 إذا فسدت المضاربة بسبب خلل في أحد شروطها يعتبر المضارب أجيراً يستحق أجرة مثله إذا عمل سواءً ربح أو لم يربح .

5 عقد المضاربة: عقد جائز ولكل من العاقدين فسخه لكن بشرط علم المضارب.

انتهاء المضاربة :

1 هلاك مال المضاربة .

2 موت أحد الشريكين أو جنونه .

3 إذا عزل صاحب المال المضارب وكان المال ناضاً .

ملاحظة :

عند إنهاء المضاربة وكان ثمت ديون على الدائنين فثمت حالات :

أ إن كان للمضارب ربح يجبر المضارب على اقتضاء الديون لأن هذا من عمله ولا يأخذ الربح ما لم يقم بتصفية الديون بسبب المضاربة .

ب إذا خسرت المضاربة فيجب على المضارب أن يوكل صاحب رأس المال باقتضائها ولا يجبر المضارب على اقتضائها .

هذا وللمضاربة حالات تفسد فيها إذا اختل أحد الشروط الأساسية وتفصيل ذلك فيما يلي :



المضاربة الفاسدة وأجر المثل

المراد بالفساد : هو انحراف المضاربة عن مسارها الشرعي الأصيل بعد أن وجد الجهد من العامل، كما رصد المال من صاحبه فلا يكون الفساد الحاصل مهدراً للتصرف فإن العامل يعتبر قد عمل أجيراً لرب المال بأجر مثله وسواء هنا حصول الربح وعدمه، وتعتبر المضاربة الفاسدة فيما يلي :

1 رأس مال المضاربة غير معلوم .

2 الربح محدد وليس نسبة شائعة .

3 الربح مبهم وقال له أنه سيرضيه .

4 المضاربة بشرط ضمان المضارب لمال المضاربة .

5 اشتراط تحمل ضمان المضارب لجزء من الخسارة .

6 اشتراط اشتراك رب المال في العمل .

وهناك تصور للفقهاء عن هذه الشركة فهم يرون أن هذه الشركة تمر بعقود كثيرة :
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(2) المبسوط للسرخسي 22/ 35 .


(1) المغني 5/ 29 .


(2) تكملة حاشية ابن عابدين 8/ 289 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:05

- ففي البداية تكون وديعة .

- فإذا قام المضارب بالتصرف أصبحت وكالة .

- فإذا ربح صار شريكاً .

- فإذا خالف شروط المضاربة أصبح المضارب غاصباً .

- وإذا فسدت المضاربة تصبح إجارة حيث تؤول الأرباح كلها إلى رب المال ويعطى المضارب أجره بشرط ألا يزيد على الربح المتفق عليه في عقد المضاربة.

العلاقات التعاقدية في القراض

استيفاء الكلام عن العلاقات يقتضي الجمع بين نظرتين : الأولى منهما تكييف علاقة أصل المضاربة، أي ما يجري في الحالات الفردية، والاعتبار الآخر يتناول الحالات الجارية في المصارف الإسلامية وشبهها من الجهات التي يلتبس فيها التحديد المشار إليه .

أما الاعتبار الأول فإن العلاقات التعاقدية في القراض كغيره من العقود تنشأ فيما بين الأطراف المشتركة في إبرام العقد، وهي هنا ( رب المال ) و( العامل أو المضارب ) .

ومبدأ العلاقات هو رب المال لأنه هو الذي يقدم ( رأس المال ) ويطلق للمضارب التصرف ليتحقق بذلك عنصران آخران لاحقان هما : ( العمل والربح )، وبذلك تستكمل مقومات المضاربة الخمسة : رب المال، والمضارب، ورأس المال، والعمل، والربح، بالإضافة إلى الركن الأول ( الصيغة ) .

وإذا أردنا تتبع العلاقات التي تحدث فإن علينا اقتفاء تفصيل تدريجي عني به الحنفية بشكل وافٍ وشاركهم غيرهم في أكثر تفصيلاته وهو يصف تطور العلاقات بين المضارب ورب المال نوردها هما بإيجاز .

وقبل بيان التسميات المتعددة للعلاقة بين الممول والعامل أشير إلى أن هناك خلافاً في حقيقة المضاربة والتكييف الشرعي لها فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنها من قبيل الإجارة، فهي معاوضة محلها المنفعة وليس معنى هذا أنها إجارة محضة، بل فيها شبه بها ولذا يرجع إليها في حال الخلل وتعذر تطبيق أحكام المضاربة الصحيحة .

وذهب آخرون ومنهم الحنابلة إلى أن المضاربة في حقيقتها شركة وهى من باب الشركات لا الإجارة، وهذا هو الذي يستحق الترجيح، وقد تعرض لهذا الخلاف كل من ابن تيمية وابن القيم، ومذهب الحنابلة فيه هنا يسر ومرونة لأن باب المشاركات مبنى على المسامحة (1) .

وبالرغم من بروز طابع ( المشاركة ) بين رب المال والمضارب بتقديم الأول ( المال ) وتقديم الثاني ( العمل ) للاشتراك معاً في ( الربح ) فإن العلاقة بينهما تأخذ أطواراً مختلفة في الاعتبار والأحكام على النحو التالي :

أ إذا قبض المضارب المال ولم يشرع في العمل فإنه يعتبر ( أميناً ) من حيث علاقته برب المال، فعليه حفظ المال، كما أن عليه الانصياع إلى طلب رب المال في رده إليه إن لم يكن قد عمل حينئذ، وإن ضاع منه دون تعد أو تقصير فليس عليه ضمانه .

ب إذا شرع المضارب في العمل كان وكيلاً لرب المال، فيقوم مقامه فيما عهد إليه به من التصرف في ماله .

ج إذا حصل ربح تحولت العلاقة بين رب المال والمضارب إلى علاقة ( مشاركة محضة) وهي مشاركة عقدية، وهي تقضي الاشتراك في الربح .

د إذا تبين فساد المضاربة تحولت العلاقة إلى ( إجارة ) فلرب المال جميع الربح الناشئ عن العمل وللمضارب أجر المثل إن تحقق ربح، أما إن لم يربح فالصحيح أنه لا أجر له لئلاّ تكون المضاربة الفاسدة أجدى من الصحيحة التي من أحكامها الأصلية أنه لا شيء للمضارب إن لم يحصل ربح .

هـ إذا خالف المضارب شيئاً من القيود أو الشروط التي تصمنها العقد فإنه يتحول من حيث العلاقة برب المال إلى ( غاصب ) ومن موجبه تحمله الضمان .. وليس له ها هنا أجر البتة .

و ولعل من تمام استقصاء حالات تطور العلاقة العقدية بين رب المال والمضارب أن يضم إلى ما سبق اعتبارها علاقة ( القرض ) إن شرط الربح كله للمضارب .

ز كما أن اشتراط الربح كله لرب المال يحيلها من علاقة مشاركة إلى عمل متبرع به لرب المال على سبيل المثال ( الإبضاع )(1).



تكييف العلاقة في حالات المصارف الإسلامية :

هناك رأيان :

أ اعتبار المصرف ( مضارباً ) ثم ( رب المال ) :

أصحاب الودائع الاستثمارية . بمجموعهم هم ( رب المال ) والمصرف هو( المضارب ) بطريق المضاربة المطلقة التي تتيح له أن يدفع المال بدوره إلى شخص آخر على سبيل المضاربة . وبما أن المصرف يستعين لتثمير الأموال بأصحاب المشروعات الاستثمارية فيقدم إليهم الأموال فهو حينئذ ( رب المال ) ولهؤلاء صفة ( المضارب الثاني ) .

وانتقد البعض هذا لوقوع محاذير فقهية، كخلط الأموال المقدمة للمضاربة، وحساب الأرباح قبل تحقق التنضيض .

ب اعتبار المصرف ( شريكاً : رب المال) : وإيضاحه أن المصرف من خلال مساهميه يعتبر شريكاً للمودعين في موضوع المشاركة، وهي شركة عقد، ثم بعدئذ يصبح هذا المجموع ( رب المال وهم
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) القواعد النورانية لابن تيمية 170 أعلام الموقعين 2/4


(1) المغني والشرح الكبير 5/ 192 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:06

المساهمون والمودعون ) حين التعامل مع أصحاب المشاريع الاستثمارية هو ( المضارب ) .

ويقوم المصرف بأعمال الإدارة في هذه الشركات مفوضاً عن الجميع من مساهمين أو مودعين (1) .

وهذا الرأي يستتبع جواز الخلط، وصحة المحاسبة قبل التنضيض على أنه لا مانع من بقاء هذين القيدين في معاملات بين المصرف وبين أصحاب المشاريع الاستثمارية الذين يعملون بمال الشركة مضاربة.



مدى صلاحية شكل المضاربة عند الفقهاء لمتطلبات المصارف

نستعرض ذلك من خلال بعض المسائل التي يحتاج لبحثها في مجال التطبيق:

عمل رب المال في المضاربة :

يطول التساؤل عن عمل رب المال مع المضارب إذا كان عن شرط وهو هكذا في الغالب إذ لا يقدم رب المال على عمل به شأن مما الأصل أن يفعله المضارب، إلا إذا كان سينال أجراً غير الربح، وذلك لا سبيل إليه إلا باشتراك .

ومن طبيعة اشتراك عمل رب المال اشتراك يده في التصرف بالمال حتى ولو لم يعمل فعلاً، وهذا وحده يخل بما تقوم عليه طبيعة المضاربة من خلوص اليد للمضارب وإطلاق التصرف له في رأس المال ليعمل فيه تثميره، ومن هنا اعتبر الفقهاء هذا الاشتراك منافياً لمقتضى العقل (2)، وحكي عن بعض الشافعية وهو رواية في الحنابلة تصحيح العقد والشرط، تخريجاً لهذا على ما لو دفع المال إلى اثنين للعمل به مضاربةً، حيث يصح بالرغم من عدم التسليم الخالص لأحدهما (3).

وهذا التصحيح للعقد والشرط يصلح مستنداً لما يحصل أحياناً من إعطاء مهام إدارية أو حسابية لرب المال، كما أن ما يتصف به المصرف من إضفاء الشخصية الاعتبارية، وذلك لأن الغرض ألا يؤثر عمل رب المال على متطلبات العمل الذي يقوم به المضارب لتثمير المال وهذا مأمون منه في حال وجود الشخصية الاعتبارية التي لا يمكن التعبير عنها إلا بالموافقة الجماعية حسب الأصول المنصوص عليها في إنشائها وهي لا يكون فيها للرأي الفرد الواحد أي أثر مباشر .



طلب ضمان أو كفالة :

من المضارب :

إذا كان هذا الطلب وارداً على ما تلف من مال المضاربة مطلقاً فهو شرط باطل، لمنافاته طبيعة المضاربة في أصلها بأن المال في يد المضارب أمانة، وقد اعتبر الفقهاء اشتراط ذلك ( أي في غير حالة التعدي ) مفسداً للعقد، واقتصر الحنفية، وهو رواية للحنابلة على فساد الشرط دون العقد .

أمّا إذا كان طلب الضمان أو الكفالة لضمان ما تلف في يده من مال المضاربة بتعدٍ أو تفريط، فإن ذلك جائز .

المضاربة برأس مال مرهون :

إذا كان تحت يد العامل ( المضارب ) نقود مرهونة في نظير دين له عند رب المال، لا يصح المضاربة بها ولو بإذن الراهن، إلا إذا أدى الدين الذي عليه .

فالتأمينات التي تؤخذ ضماناً لتسديد، لا يصح أن تكون رأس مال المضاربة إلا إذا تم الوفاء بهذه الالتزامات فحينئذ يصح اعتبار المرهون رأس مال للمضاربة .

وتثار هنا مسألة تستحق مزيداً من البحث، يحصل من اقتراض بعض المساهمين في المصارف الإسلامية لقاء ارتهان أسهمهم وقد تظل قيمة الأسهم للاستثمار فهذه المرهونات من الأسهم إن كان المتبع الاستمرار في تخصيص أرباح عنها فهي عين ما صرح بمنعه المالكية ولم أجد لغيرهم تعرضاً لذلك، على أن حكمها يمكن أن يؤخذ من قواعدهم المبنية في الرهن من حيث الاقتصار حق المرتهن على القبض للاستيثاق، دون التصرف في المرهون أو الانتفاع به، وعمل المضارب هنا قائم على التصرف في رأس المال الذي هو المرهون وقد صرحوا بأن الراهن إذا أذن للمرتهن في الانتفاع بالمرهون فهلك في حال الانتفاع هلك أمانة فلا يسقط شيء من الدين، لخروجه عن كونه رهناً إلى حكم العارية، وعليه يكون ربح المال مشتركاً، ولا يبقى للمصرف أي امتياز .

كما يمكن أن يخرج على مسألة إقدام المرتهن، بإذن الراهن، على إجارة العين المرهونة، فقد اختلفوا في الأجرة حينئذ هل هي للراهن أو يمتلكها المرتهن على أن يحسبها من الدين الذي له .

وهناك منحنى آخر محتمل هو أن يكون ربح المرهون كله للراهن وكأن المرتهن تصرف في الرهن لصالح الراهن، كما هو الحال في ( الإبضاع ) إذ يتبرع العامل بعمله ليمون ربحه كله لرب المال .



معني تنضيض المال

التنضيض لفظ اصطلاحي للفقهاء استعملوه في المضاربة للدلالة على المرحلة التي يمكن فيها احتساب الربح. وأصل النض في اللغة: الظهور، والناض هو ما ظهر وحصل من المال، وأهل الحجاز يقصرون إطلاق ( النض ) على الدراهم التي كانت متاعاً ثم تحولت إلى دراهم، وعلى ذلك جرى الاصطلاح الفقهي . \

قال ابن منظور: "وفي الأثر عن عكرمة : أن الشريكين إذا أرادا أن يفترقا يقتسمان ما نض من أموالهما ولا يقتسمان الدين أي يقتسمان ما صار في أيديهما وبينهما من العين وكره أن يقتسم الدين لأنه ربما استوفاه أحدهما ولم يستوفه الآخر فيكون ربا ولكن يقتسمانه بعد القبض " .

تنضيض المال وأثره في الحساب :

لتنضيض المال، الذي هو تحول السلع المشتراة إلى نقد، آثاره في حساب الربح والخسارة، وكذلك جبران الخسارة الواقعة أو إسقاطها وعدم جبرانها إذا كانت هناك مضاربات متتالية منفصلة عن بعضها في الاعتبار الشرعي .ومما اشترطه الفقهاء كلهم لتوزيع الربح في المضاربة بين العامل ورب المال (المالك) : قبض هذا الأخير رأس المال كاملاً، وهو لا يعتبر مقبوضاً إلا إذا عاد
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) الموسوعة العلمية للبنوك الإسلامية 1/27 .

(2) نهاية المحتاج 5/211


(3) المهذب الشيرازي 1/292



_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:06

إلى حالته الأولى التي اشترط توافرها ليصح جعله رأس مال للمضاربة، أي بأن يعود من الأثمان فلا يبقى شيء منه عروضاً أو ديوناً في الذمة.

والتنضيض قد يكون لبعض رأس المال لا لجمعيه، فيبادر الشريكان (رب المال والعامل) إلى القسمة النسبية، وهي تصرف موقوف المصير إلى تنضيض جميع رأس المال الذي تكونت منه تلك المضاربة فما يطرأ عليه من تلف جزئي يستدرج من الربح المقسوم، كما أنه قد يحصل التنضيض لجميع رأس المال ثم يطرأ تلف قبل تسليمه فيصار كذلك إلى احتساب التلف بقدر الإمكان من الربح، ثم يلحق باقي التلف برب المال ويبقى على عاتق المضارب خسارة جهده .

ولذلك اشترطوا لاستقرار قسمة الأرباح المبكرة أن يسلم رأس المال ويعود إلى دافعه، وهو شرط نفاذ القسمة بعد الحكم بصحتها حكماً موقوفاً على تلك السلامة .

وهذا التصوير الإجمالي لقطف الثمرة في المضاربة يانعة أو فجة وما للطوارئ من أثر يتطلب مراعاة عدة عناصر هي :

1 التنضيض لرأس المال هل هو بالتصفية الفعلية للمضاربة، أو يكفي فيه الحساب التقديري .

2 الوحدة المعتبرة هنا هل هي ذاتية، أو بحسب الزمن، أو بحسب القصد .

3 مدى سد الخسارة من الربح المقسوم، والمخرج من ذلك .

ولا يقال أن أحد الطرفين في المضاربة قد وهب الآخر ذلك الفرق، فإن الهبة إمّا أن تقع فعلاً عن قصد لاحق لظهور مثل هذا الفرق وهو لا وجود له في التطبيق، فإن حال البعض أو الأكثر هي الحرص على استيفاء كل ما يخصه من الربح، فلم يبق إلا الاشتراط لمثل هذه الهبة وهو ممنوع لأنه اشتراط يراد به سلامة عقد المضاربة والقاعدة في هذا تنص على عدم مشروعية الهبة التي يريد بها الواهب أن تسلم له المعاوضة المقصودة ولأن ذلك من حيَل الربا وأكل المال بالباطل .

إن التنضيض سواء كان لرأس المال كله أو لجزء منه ليس إجراء للتوصل للحساب، بل هو أمر ضروري لإعطاء كل ذي حقٍ حقه بالعدل والقسطاس لا بالجزاف والتخمين، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتنضيض الذي تتحول به السلع وعروض التجارة إلى مال ناض، أي أثمان لا تحتمل بعدئذ زيادة ولا نقصاً، وما دام المال قبل تلك المرحلة فإن أية قسمة له ستدخلها المجازفة، فمن يأخذ المال الناض فإنه يقبض مقداراً ثابتاً، أما من يأخذ بضاعة في مقابلة شيء من ذلك فإن قيمتها تتغير فإن زادت فقد أخذ ربح غيره، وإن نقصت فإن قسطاً من ربحه قد آل لصاحبه .

لكن هذا المحظور لا يقع إلا إذا خرج أحدهما من المضاربة وقد قبض حصته من الأثمان وبقي للآخر في حصته شيء مما لم ينض بعد .

أمّا إذا ظل رب المال والعامل في المضاربة وكل منهما مازال شريكاً بالنسبة لربح ما لم ينض، ( بحسب حصته ) فهذا لا إشكال فيه، على أنه إذا طلب أحد أرباب المال ( المخلوط في المضاربة ) باسترداد ما له مضموماً إليه حصته ما نض قبلئذ، فهو محل البحث في الموضوع فهل هذا التصرف من رب المال بمثابة استرداد من العامل للمال أو لجزء منه قبل التنضيض ؟ .

لابُدَّ من العودة إلى توصيف العلاقة بين المودع (أو المصرف من خلال مساهميه)، وقد رأينا أحد الآراء اعتبار المودع شريكاً مع صاحب السهم في عملية المضاربة فقط فخروج أي منهما هو انسحاب من هذه المضاربة القائمة على رأس مال مشترك، وهذا الخروج مأذون به، بحسب أنظمة المصرف، فيكون المنسحب قد باع إلى شريكه أو شركائه الباقين ما يخصه من المشتريات التي لم تنض، وذلك بنفس المبلغ الذي دخل به، ولا شيء يؤخذ على هذا التصرف فهو من بيوع الأمانة على سبيل التولية غالباً .

وقد رأيت للفقهاء حالة تعتبر من التنضيض تقديراً قبل وقوعه فعلاً، لضرورة تدعوا لذلك، وهي صورة القراض الذي يشتري فيه العامل سلعة بأكثر من المال المسلم إليه أو يشتريها بدين مثل القراض وبعضها بالدين ولو بنقد من عند العامل والخلط بينها قائم ما بين قراض ولنفسه، فإنه يشارك بالقيمة على الطريقة التالية :

تقوّم العين أي النقض بعرض ثم العرض بعين أي نقض ثم ينظر لما يخصه من الربح، فإذا كان مال القارض مائة فاشترى سلعة بمائتين : مائة هي مال القراض، والأخرى مؤجلة، فتقوم مؤجلة بعرض ثم يقوم العرض بنقد، فإذا كانت قيمته خمسين كان شريكاً بالثلث ويختص بربحه وخسره، وما بقي على حكم القراض وهذا في المؤجل، وأما لو اشترى بنقد فالشركة بعدده، واختص بربحه إن اشتراه لنفسه ويصدق، وإن اشتراه للقراض خُيّر رب المال بين دفع المائة الثانية فيكون جميع المال له، وعدم الدفع فالشركة على النصف(1) .

وقف القسمة على سلامة رأس المال كله :

القسمة الجارية قبل إعادة رأس المال كله لرب المال تعتبر موقوفة، والملك المترتب عليها لا يستقر إلا بعد ذلك، إلا أن للحنفية ما يعتبر مخرجاً لمن أراد استخراج القسمة ونفاذها يسلم للمضارب ما أخذ ولا يرجع عليه رب المال إن أعقب القسمة تلفاً بسبب سماوي، وهذا الحل الذي أورده هو : أن تفسخ المضاربة أولاً ثم يقتسم رب المال والمضارب الربح ثم يتفقان على الاستمرار وكأنها مضاربة جديدة، فما يطرأ فيها من فقد أو تلف لا يزعزع القسمة بالنسبة لما اقتسماه من ربح المضاربة(2) .



خلاصة المضاربة كنظام تعاقدي استثماري:

شركة المضاربة من الشركات التي لم يُختلف في مشروعيتها بالرغم من الاختلاف في مستند شرعيتها والأكثرون على أنها ثبتت بالسنة التقديرية والإجماع .

وهي عقد شركة في الربح، بمال من أحد الطرفين وعمل من الآخر، ولها أركان وشروط لا نطيل بسردها بعد الإشارة إلى أنه لابد فيه من صيغة تعاقدية بين رب المال، والعامل (المضارب )، بإيجاب من أحدهما، وقبول من الآخر، وهذه الصيغة التعاقدية الخاصة من خلال الشروط، سواء أكانت شروطاً شرعية، من مثل بيان نصيب كل من الطرفين في الربح، أو شروطاً عقدية لجلب مصلحة لأحدهما من مثل شروط تقييد محل المضاربة وأجلها وتسلسلها .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) الشرح الصغير للدردير 3/699 .


(2) حاشية ابن عابدين 4/ 511 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:07

ولابد من أهلية العقد في كل من الطرفين المتعاقدين وهي هنا أهلية الوكالة : أهلية التوكيل بالنسبة لرب المال، وأهلية التوكل بالنسبة للعامل (المضارب) لأن مناط التصرف في المضاربة هو من قبيل الوكالة، أميناً قبل الشروع في العمل بالمال الذي تسلمه فإذا عمل صار (وكيلاً) عن صاحب المال، لكنها وكالة ما تلبث أن يتعلق بها حق الوكيل بمجرد تحوّل رأس المال إلى بضاعة، وحينئذ تتحول صفته إلى (شريك) حتى يعمل ويربح، وهناك علاقات أخرى للحالات الطارئة للمضاربة فهي إن فسدت اعتبرت (إجارة) وإذا خالف فيها المضارب تحول (غاصباً ضامناً).

كما يشترط لصحة المضاربة شروط في كل من رأس المال و الربح و العمل.

ويشترط في رأس المال:

1) أن يكون مما تصح به الشركة على النحو التالي :

أ - ألا يكون ديناً في الذمة، لأن الدين في الذمة قد يوجد وقد لا يوجد، ومال المضاربة يفترض وجوده مع قابلية النماء، هذا ما لم يقترن العقد بتوكيل العامل بقبض الدين ممن هو عليه ليعمل به مضاربة، فإن كان المضارب نفسه هو المدين وبعض الفقهاء أجازه وبعضهم لم ير صحته .. ولعل العبرة لتحقيق وجوده بيده للعمل فيه .

ب أن يكون رأس المال من الأثمان، وفي حين يشترط بعض الفقهاء أن يكون من النقد المضروب، يكتفي المالكية بتوافر أصل المالية .

ج كون المال حاضراً عند العقد فلا تصح الشركة بمال غائب عند العقد لأنه لابد من تسليم رأس المال للمضارب ( أما في الشركات الأخرى فاختلف في اشتراط حضور رأس المال عند العقد أو عند التصرف في الشراء ) .

وهناك بعض التفصيلات فيما سبق، فلا يصح عقد القراض على رأس المال من العروض، والوجه للمنع في العروض عدم التمكن من تقدير رأس المال بدقة لاحتمال زيادة قيمة العروض،فإذا أريد التنضيض على أساس القيمة عند بدء القراض يكون المضارب قد أخذ فرق ما بين القيمتين يوم العقد ويوم انتهائه .. وهو ربح ما لم يضمنه كما يعبر ابن رشد عن ذلك بأنه " يورث جهالة المال والربح، في أخذ العرض وهو يساوي قيمته، وردَّه هو بقيمة أخرى "(1) .

على أنه إذا تضمن العقد توكيلاً للعامل ببيع العروض ومن ثم العمل بالثمن فذلك جائز على ما صرح به الحنفية والحنابلة .

وإذا كان رأس المال هو ما يملكه الشخص من أدوات وآلات يضعها تحت تصرف العامل بجزء من النماء أو الربح فقد أجازه الحنابلة لأنها تؤدي الغرض من حيث قابلية النماء بالعمل، وقياساً على المساقاة والمزارعة(1) .

وفي اشتراط حضور رأس المال يثار الكلام عما إذا كان وديعة في يد العامل فالجمهور على صحة المضاربة، خلافاً للمالكية الذين اشترطوا تسلمها قبل العمل(2) . ولا يخفى أن ما ذهب إليه الجمهور هو ما عليه التطبيق في المصارف في بعض الأحيان، يصار إلى نقل المبالغ المودعة ( نقلاً حسابياً ) دون إعادة التسليم .

2) أن يكون رأس المال معلوم القدر والصفة عند العقد، وهذا واضح، واشتراطه من ضرورات حساب الربح والخسارة فيما بعد .

3) تسليم رأس المال إلى العامل ؛ فإن شُرِطَ بقاؤه في يد رب المال اعتبر ذلك منافياً لمقتضى العقد . إلا أن الحنابلة رأوا جواز بقائه بيد الملك وكلما احتاج العامل شيئاً أخذه واعتبر رأس المال هو ما يتم تسليمه وقالوا : إن مورد العقد هو العمل(3) .



ويشترط في الربح ما يلي :

1) معلومية النصيب المخصص لكل من رب المال والعامل ؛ بل يكفي بيان النسبة المخصصة لأحدهما إذ يعرف بذلك نصيب الآخر . ولا يختلف الحكم سواء كان الربح بالتساوي أم بالتفاوت، على أن يكون التفاضل معلوم المقدار بالنسبة لا بالمبلغ المعين .

2) احتساب مبلغ نسبة الربح للمضارب من الربح دون رأس المال فإن احتسب جزء منه مثلاً رأس المال كان القراض فاسداً .





ويشترط في العمل :

- ألا يخالف ما يقتضيه عقد القراض كما يشترط ألا يخالف العامل ما يقيده به رب المال من قيود ليس من شأنها سد وجوه العمل أمامه .

وفي قيام المالك بالعمل فإنه منوط بالعرف دون الحاجة إلى إذن أو تفويض، على أن تقييد رب المال عمل المضارب بشيء من القيود مقدم على العرف .

ومثل هذه التصرفات تنظمها عادة صيغ العقود المفصلة التي تستخدمها المصارف .

ويرى الحنفية والحنابلة جواز توقيت العمل بوقت معين، لأنه توكيل يحتمل التقييد بالتخصيص بوقت، وخالف في تقييد المضاربة بالوقت كل من المالكية والشافعية.

ويتصل بموضوع العمل أيضاً قيام العامل نفسه بإعطاء المال مضاربة إلى غيره وهو ما يلحظ في شأنه نوع المضاربة من حيث الإطلاق إذ يسوغ معه ذلك، أو التقييد فلا يكون له أن يضارب به غيره إلا بإذن رب المال(1) .

وأهم القواعد التي تنظم المضاربة وتصف طبيعتها التي لا تقبل الخروج عنها ما يلي :

1) كون الربح فيها جزءاً مشاعاً، ومعلوماً .

2) إخراج الربح من النماء لا من رأس المال، لأن إخراجه من رأس المال، في حال عدم تحقيق ربح، يعتبر رفعاً للخسارة عن العامل بتعويضه عن جهده مع عدم تعويض رب المال بشيء يقابله .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) بداية المجتهد 2/ 236 .


(1) المغني 5 / 8 .


(2) الروضة 5 / 118 .


(3) مطالب أولي النهى 3 / 514 .


(1) البدائع 6 / 96 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:08

) انقطاع يد رب المال عن رأس المال المقدم للمضاربة سواء أكان ذلك كلية، أو بالتدريج بإعطائه المال شيئاً بعد شيء كلما اقتضت الحاجة ( على ما سوغه الحنابلة ) .

4) مراعاة الإطلاق والتقييد، ولو خالف العرف، واعتبار الإذن والتفويض .

5) اشتراك كل من رب المال والعامل في الربح .



وإن أهم أسباب الفساد في القراض هي ما يلي :

1 تعرّض الشركة في الربح للانقطاع، ذلك أن معنى الشركة هو شمولها للطرفين، فإن دخلها ما يقطع هذا الاشتراك بالنسبة المتفق عليها،كما لو جعل لأحدهما مبلغاً معيناً، فقد لا يتحقق من الربح إلا ذلك المبلغ فينتج عن أخذ أحدهما له قطع الشركة ( المفترض ) في الربح.

2 اشتراط تحمل المضارب جزءاً من خسارة رب المال دون تعدِّ منه أو مخالفة لشروط العقد وقيوده .

3 اشتراط ضمان العامل المال إن تلف بالصورة المشار إليها، أي من غير تعدِّ أو تقصير أو مخالفة .

4 جهالة الجزء المخصص من الربح للمضارب، والاكتفاء بوصفه بما يحصل به الرضا.



تطبيقات المضاربة في المصارف الإسلامية



تعتبر المضاربة الأسلوب الأساسي الذي اعتمدته البنوك الإسلامية من حيث صياغة علاقتها بالمودعين الذين يقدمون أموالهم بصفتهم أرباب المال ليعمل فيها البنك بصفته المضارب على أساس قسمة الأرباح الناتجة بنسب معلومة نتفق عليها .

وتمارس البنوك الإسلامية بدورها هذا الأسلوب مع المستثمرين أصحاب المشاريع القدرين على العمل سواء كانوا من الفنيين كالأطباء والمهندسين أم كانوا من أصحاب الخبرات العملية في التجارة والحرف اليدوية المختلفة، فيقدم البنك التمويل اللازم لهم بصفته رب المال ليستثمروه لقاء حصة من الربح المتفق عليه .

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الأسلوب ينطوي على نسبة مرتفعة من المخاطرة نظراً لأن البنك يسلم رأس المال للمضارب الذي يتولى العمل والإدارة ولا يكون ضامناً إلا في حالة التعدي والتقصير . وقد درجت البنوك الإسلامية على الأخذ بالاحتياطات اللازمة للتقليل من حجم المخاطرة ولضمان حسن تنفيذ المضاربة بنوع من الجدية والبعد عن التلاعب .


الســـــــــلم

تعريفـه :

لغـــة :

سلّم وأسلف بمعنى واحد وهو أن يقدم الثمن سلفاً للبائع الذي يقدم السلعة في زمن محدد لاحق .

اصطلاحاً :

عقد على موصوف في الذمة، بيع مؤجل بثمن معجل مقبوض في مجلس العقد.

فهو بيع يتقدم فيه الثمن ويتأخر فيه تسليم السلعة لأجل معلوم .

دليل مشروعيته :

في الكتاب :

قال تعالى { إذا تداينتم بدينٍ إلى أجلٍ مسمّىً فاكتبوه }(1) .

قال ابن عباس هذه الآية نزلت في مشروعية السلم .

وفي السنة :

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله r المدينة وأهلها يسلفون في الثمار السنة، والسنتين، والثلاث فقال " r : "من أسلف في شيء فليسلف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم، إلى أجلٍ معلوم".

أمّا الإجماع : فقد أجمع جمهور العلماء على جواز السلم لأنَّ الناس في حاجة إليه، ولأنَّ أرباب الزروع يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعلى الزروع حتى تنضج فأجاز لهم الشرع السلم دفعاً للحاجة وترغيباً في تشغيل المال .

والخلاصـة :

السلم : هو بيع آجل بعاجل، بمعنى أنه معاملة مالية يتم بموجبها تعجيل دفع الثمن وتقديمه نقداً إلى البائع الذي يلتزم بتسليم بضاعة معينة مضبوطة بصفات محددة في أجل معلوم، فالآجل هو السلعة المبيعة الموصوفة في الذمة، والعاجل هو الثمن.

ويحقق بيع السلم مصلحة كلا الطرفين :
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) سورة البقرة الآية 282 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:08

* البائع، وهو المُسلَم إليه : يحصل عاجلاً على ما يريده من مال مقابل التزامه بالوفاء بالمسلم فيه آجلاً، فهو يستفيد من ذلك بتغطية حاجته المالية سواء كانت تخص نفقته الشخصية هو وعياله أم كانت لغرض نشاطه الإنتاجي .

* والمشتري، وهو هنا البنك الممول : يحصل على السلعة التي يريد المتاجرة بها في الوقت الذي يريده، فتنشغل بها ذمة البائع الذي يجب عليه الوفاء بما التزم به، كما أن البنك يستفيد من رخص السعر إذ أن بيع السلم أرخص من بيع الحاضر غالباً فيأمن نم ذلك تقلب الأسعار، ويستطيع أن يبيع سلماً موازياً على بضاعة من نفس النوع التي اشتراها بالسلم الأول دون ربط مباشر بين العقدين، كما يستطيع أن ينتظر حتى يتسلم المبيع فيبيعه حينئذ بثمن حال أو مؤجل .



الخطوات العملية لبيع السلم المتبع ببيع حال أو مؤجل

1 عقد بيع السلم :

البنك: يدفع الثمن في مجلس العقد ليستفيد به البائع ويغطي به حاجاته المالية المختلفة .

البائع: يلتزم بالوفاء بالسلعة في الأجل المحدد .

2 تسليم وتسلم السلعة في الأجل المحدد :

البنك هناك حالات متعددة أمام البنك، ويمكن اختيار أحدها :

أ يتسلم البنك السلعة في الأجل المحدد ويتولى تصريفها بمعرفته ببيع حال أو مؤجل .

ب يوكل البنك البائع ببيع السلعة نيابة عنه نظير أجر متفق عليه ( أو بدون أجر ) .

ج- توجيه البائع لتسليم السلعة لطرف ثالث ( المشتري ) بمقتضى وعد مسبق منه بشرائها أي عند وجود طلب مؤكد بالشراء .

3 عقد البيع :

البنك : يوافق على بيع السلعة حالة أو بالأجل بثمن أعلى من ثمن شرائها سلماً.

المشتري : يوافق على الشراء ويدفع الثمن حسب الاتفاق .

أحكام السـلم

يشترط في المبيع أن يكون معلوم القدر لأن جهالة المبيع التي تفضي إلى المنازعات في سائر عقود المعاوضات تفسد العقد .

يشترط في المبيع أن يكون منضبط بالصفات على وجه لا يبقى بعد الوصف إلا تفاوت يسير، فإن كان لا يمكن أن تنضبط صفاته فلا يجوز السلم فيه لما في ذلك من جهالة مفضية إلى المنازعة .

يشترط في المبيع أن يكون مقدوراً على تسليمه عند حلول أجله، وذلك بأن يغلب على الظن وجوده عند التسليم، فإن لم يكن كذلك لم يصح السلم .

يجوز أن يسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة.

يشترط في المبيع أن يكون ديناً في الذمة، فيكون البائع مطالباً بتسليم المبيع عند حلول الأجل على الصفات المشروطة في العقد دون التقيد بأن تكون من إنتاج مصنعه أو مزرعته الخاصة أو من غيرها .

لا يجوز السلم في سلعة قائمة بعينها إلى أجل محدد لأنه لا يؤمن تلفها وهلاكها فبل الأجل فيتعذر تسليمها ويكون في ذلك مخاطرة وغرراً .

لا يجوز السلم في الأراضي والعقارات لأن وصفها يقتضي بيان موضعها، وإذا ذكر موضعها، تعينت، وهذا يناقد ما اتفق عليه الفقهاء من كون السلم فيه ديناً في الذمة .

يجوز السلم في المبيع المضاف إلى موضع معين إذا تحقق عدم انقطاعه في هذا الموضع، وذلك لأن المبيع لا ينفذ فها إلا على سبيل الندرة، والنادر ملحق بالعدم .

يشترط في رأس مال السلم أن يكون معلوماً وأن يعجل تسليمه للبائع في مجلس العقد .

يشترط في السلم أن يكون الأجل معلوماً وذلك منعاً للجهالة المفضية إلى التنازع .

يشترط بيان مكان تسليم المبيع إذا كان يحتاج إلى حمل ومصاريف نقل .

يجوز أخذ الرهن والكفيل بدين السلم من أجل ضمان وفاء البائع ( المسلم إليه) بالتزامه وتسليمه السلعة المبيعة التي في ذمته في الأجل المحدد .

لا يجوز بيع المشتري لبضاعة السلم قبل استلامها لأن ذلك من قبيل بيع الدين قبل قبضه المنهي عنه، ومن المعلوم أن المبيع في السلم هو دين ثابت في ذمة البائع وليس سلعة معينة بذاتها . ولكن يجوز للمشتري بدلاً عن ذلك أن يعقد سلماً موازياً جديداً دون أن يربطه بالسلم الأول .

مجالات التطبيق :

يصلح بيع السلم للقيام بتمويل عمليات زراعية حيث يتعامل البنك الإسلامي مع المزارعين الذين يتوقع أن تتوفر لهم السلعة في الموسم من محاصيلهم أو محاصيل غيرهم التي يمكن أن يشتروها ويسلموها إذا خفقوا في التسليم من محاصيلهم . فيقدم لهم بهذا التمويل خدمات جليلة ويدفع عنهم كل مشقة لتحقيق إنتاجهم .

يستخدم بيع السلم كذلك في تمويل النشاط التجاري والصناعي ولا سيما تمويل المراحل السابقة لإنتاج وتصدير السلع والمنتجات الرائجة وذلك بشرائها سلماً وإعادة تسويقها بأسعار مجزية .

يطبق بيع السلم في قيام البنك بتمويل الحرفيين وصغار المنتجين عن طريق إمدادهم بمستلزمات الإنتاج كرأس مال سلم مقابل الحصول على بعض منتجاتهم وإعادة تسويقها .

يمتاز بيع السلم باستجابته لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من الناس سواء من المنتجين الزراعيين أو الصناعيين أو المقاولين أو من التجار واستجابة لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية .



المزارعـــــــــــة



المزارعة هي دفع الأرض إلى من يزرعها أو يعمل عليها والزرع بينهما. وتحقق هذه المعاملة مصلحة كلا الطرفين صاحب الأرض والعامل:

فقد لا يقدر صاحب الأرض على زرع أرضه والعمل عليها.

وقد لا يجد العامل الزرع والأرض التي يحتاجها لممارسة قدراته.

وتوجد صورتان للمزارعة بحسب الجهة التي توفر البذر والآلات فقد يتفق الطرفان على أن يكون ذلك:

* من جانب صاحب الأرض: الذي يصير مستأجراً للعامل ليعمل له في أرضه ببعض الخارج الذي هو نماء ملكه وهو البذر، ويكون المعقود عليه في هذه الحالة عمل المزارع.

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:09

* من جانب العامل: الذي يصير مستأجراً الأرض ببعض الخارج الذي هو نماء ملكه وهو البذر، ويكون المعقود عليه في هذه المعاملة منفعة الأرض.



الخطوات العملية لعقد المزارعة

تكوين مشروع المزارعة :

- صاحب الأرض : يقدم صاحب الأرض أرضه للمزارع .

- المزارع : يستلم الأرض ليعمل فيها بجهده وخبرته .

نتائج المزارعة :

* بعد زرع الأرض ينتظر الطرفان ما قد يخرج منها ليقتسما الناتج .

إعادة الأرض لصاحبها :

- صاحب الأرض : يستعيد صاحب الأرض أرضه بعد نهاية عقد المزارعة أو يمكنه الاتفاق مع المزارع على تجديد المعاملة .

توزيع الثروة الناتجة :

- في حالة ما إذا لم تخرج الأرض شيئاً، يخسر صاحب الأرض منفعة أرضه، ويخسر المزارع مقابل جهده وعمله .

- في حالة تحصيل شئ، فإن الخارج من الأرض يقسم بين الطرفين بالنسبة التي يشترطانها ويتفق عليها .

دليل مشروعيتها :

المزارعة جائزة عند العلماء بدليل :

ما روي عن رسول الله " صلى الله عليه وسلم " أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر معاملةً ( مساقاة ) وأرضها مزارعة .

عمل خلفاء رسول الله " صلى الله علي وسلم " بالمزارعة مع أهل خيبر ذلك دون أن ينكره من الصحابة منكر، فكان إجماعاً .

أحكام المزارعة :

يشترط في الأرض أن تكون صالحة للزراعة وأن يخلي صاحبها بينها وبين المزارع حتى يتمكن من العمل بلا مانع، كما يشترط أن يكون ما يزرع فيها معلوماً .

يشترط بيان نوع البذر الذي سيبذر في الأرض للزراعة، ويجوز أن يقدم صاحب الأرض أو المزارع نفسه حسب الاتفاق أو العرف السائد .

يشترط أن تكون مدة المزارعة معلومة وكافية لزرع الأرض وإدراك ما يزرع فيها .

يشترط في المزارعة أن يشترك الطرفان في الخارج وأن تكون حصة كل واحد معلومة بنسبة شائعة في الجملة، ولا يصح شرط قدر معلوم من الخارج لأحدهما لأن ذلك يمنع تحقق الشركة .

لا تصح المعاملة إذا كانت حصة أحد الطرفين من غير الخارج لأن المزارعة ليست من الإيجارات الطلقة وإنما يمكن اعتبارها نوع من إجارة الأرض ببعض الخارج منها .

يقسم الخارج من الأرض بين الطرفين بالنسبة التي يشترطانها ويتفقان عليها وفي حالة ما إذا لم تخرج الأرض شيئاً فلا شيء لواد منهما، فيخسر المزارع مقابل عمله وجهده كما يخسر صاحب الأرض منفعة أرضه .

إن كل ما كان من عمل المزارعة مما يحتاج الزرع إليه لإصلاحه يكون على المزارع لأن العقد تناوله، وأن كل ما كان من باب النفقة على الزرع يكون على الطرفين علي قدر حصتهما لأن ذلك ليس من عمل المزارعة حتى يختص به المزارع .


المســـــــاقاة

المساقاة لغة : مفاعلة من السقي . وتسمى عند أهل المدينة المعاملة : مفاعلة من العمل . ويفضل اسم المساقاة لما فيها من السقي غالباً . وشرعاً : هي معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أن الثمرة بينهما . أو هي عبارة عن العقد على العمل ببعض الخارج . وبعبارة أخرى : هي دفع الشجر إلى من يصلحه بجزء معلوم من ثمره . وهي عند الشافعية : أمن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب فقط، ليتعهده بالسقي والتربية على أن الثمرة لهما(1) .

مشروعيتها :

يجوز المساقاة بشروط، استدلالاً بمعاملة النبي " صلي الله عليه وسلم " أهل خيبر، روي عن ابن عمر : أن رسول الله " صلي الله عليه وسلم " عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع (2) ولحاجة الناس إليها ؛ لأن مالك الأشجار قد لا يحسن تعهدها، أو لا يتفرغ له، ومن يحسن ويتفرغ قد لا يملك الأشجار، فيحتاج الأول للعامل، ويحتاج العامل للعمل .

والفتوى عند الحنفية على قول الصاحبين، لعمل النبي " صلي الله عليه وسلم " وأزواجه أو الخلفاء الراشدين وأهل المدينة، وإجماع الصحابة على إباحة المساقاة (3) قال ابن جُزَي المالكي : وهي جائزة مستثناة من أصلين ممنوعين، وهما الإجارة المجهولة، وبيع ما لم يخلق .



ركنها :

الإيجاب والقبول، كالمزارعة . الإيجاب من صاحب الشجر، والقبول من العامل أو المزارع . والمعقود عليه : هو عمل العامل فقط دون تردد، بخلاف المزارعة . وتلزم عند المالكية في اللفظ لا بالعقل . وقال الشافعية : يشترط فيها القبول لفظاً دون تفصيل الأعمال، ويحمل المطلق في كل ناحية على العرف الغالب .

وتكون المساقة في الشجر المثمر فتصح المساقاة في النخل والشجر والكرم والرطاب ( الفصة أو البرسيم ) وأصول الباذنجان ؛ لأن الجواز للحاجة وهي تعم الجميع، وأجاز متأخرو الحنفية المعاملة على الشجر غير المثمر، فشجر الجوز والصفصاف والشجر المتخذ للحطب، لاحتياجه إلى السقي والحفظ، فلو لم يحتج لا تجوز مساقاة .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) الدر المختار : 5/200


(2) رواه الجماعة


(3) المغني : 5/384

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:10

وعند المالكية(1): على الزروع كالحُمُّص والفاصولياء، وعلى الأشجار المثمرة ذات الفصول الثابتة مثل كرم العنب والنخيل والتفاح والرمان ونحوها بشرطين:

أحدهما: أن تعقد المساقاة قبل بدو صلاح الثمرة وجواز، وبشرط ألا يخلف، فإن كان يخلف كالموز والتين، فلا تصح فيه مساقاة إلا تبعاً لغيره .

الثاني: أن تعقد إلى أجل معلوم .

الفرق بين المساقاة والمزارعة :

قال الحنفية: المساقاة كالمزارعة إلا في أربعة أمور : (2)

إذا امتنع أحد المتعاقدين في مساقاة عن تنفيذ العقد، يجبر عليه، إذ لاضرر عليه في بقاء العقد، بخلاف المزارعة، فإن رب البذر إذا امتنع قبل الإطفاء، لا يجبر عليه، بالضرر الأحق به في الاستمرار، ولأن المساقاة عقد لازم عند الجمهور غير الحنفية . أما المزارعة فلا تلزم المتعاقدين إلا بإبقاء البذر . وقال الحنابلة : الوكالة والشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة والوديعة والجعالة : عقود جائزة من الطرفين، لكل فسخها .

إذا انقضت مدة المساقاة تترك أي يستمر العقد بلا أجر، ويعمل العامل بلا أجر عليه لصاحب الشجرة، فللعامل البقاء في عمله إلى انتهاء الثمرة، لكن بلا أجر عليه ؛ لأن الشجر لا يجوز استئجاره عند الحنفية، ولأن العمل كله على العامل . أما في المزارعة فيستمر العامل بأجر مثل نصيبه من الأرض ؛ لأن الأرض يجوز استئجارها والعمل عليها، فحسب الملك في الزرع، فيكون العمل على العامل وعلى صاحب الأرض، وإذا وجب الأجر لرب الأرض على العامل، لم يجب على العامل العمل في نصيب صاحب الأرض بعد انتهاء المدة.

إذا استحق النخيل المثمر لغير رب الأرض، يرجع العامل بأجر مثله ؛ لأن أجرته صارت عيناً أي تمثلت بجزء من الشجر ومتى صارت عيناً واستحقت، رجع بقيمة المنافع، ولا يرجع بشيء لم تخرج النخيل ثمراً . أما في المزارعة : لو استحقت الأرض بعض المزارعة، فيرجع العامل بقيمة حصته من الزرع نابتاً، ولو استحقت الأرض بعد العمل قبل الزراعة لا شيء للمزارع .

ليس بيان المدة في المساقاة بشرط استحساناً، اكتفاءً بعلم وقتها عدداً ؛ لأن لإدراك الثمرة وقتاً معلوماً قلَّما يتفاوت، بخلاف الزرع، قد يتقدم الحصاد، وقد يتأخر بحسب التبكير أو التأخر في إلقاء البذرة .

تعتبر المساقاة والمزارعة عند الحنفية والشافعية إجارة ابتداءً، شركة انتهاءً . وألحق الحنابلة المساقاة بالمضاربة .

شروط المساقاة :

أهلية العاقدين : بأن يكونا عاقلين، فلا يجوز عقد مما يعقد، وهو غير مميز. أما البلوغ فليس بشرط عند الحنفية وشرط عند بقية الأئمة .

محل العقد : أن يكون من الشجر الذي يكون فيه ثمرة . وقد بيًّنّا في بحث مورد المساقاة الخلاف فيها . وأن يكون محل العمل وهو الشجر معلوماً .

التسليم إلى العامل : وهو التخلية بين العامل وبين الشجر المعقود عليه. فلو شرط العمل على العاقدين فسدت المساقة، بعدم التخلية.

أن يكون الناتج شركة بين اثنين وأن تكون حصة كل واحد منهما جزءً مشاعاً معلوم القدر، فلو شرط أن يكون الناتج لأحدهما فسدت المساقاة، ولو شرط جزء معين لأحدهما، أوجه مقدار الحصص فسدت المساقاة أيضاً.

ولا يشترط عند الحنفية بيان مدة المساقاة استحساناً، عملاً بالمتعارف المتعامل به، وتقع المساقاة على أول ثمر يخرج في أول السنة . وفي الرّطاب ( الفصة أو البرسيم ) عند الحنفية تقع المساقاة على الجزة الأولى، كما في الشجرة المثمرة، فإن لم يخرج في تلك السنة ثمرة، فسدت المساقاة . ولو ذكرت مدة لا تخرج الثمرة فيها عادة، فسدت المساقاة أيضاً، ولا شيء لأحد العاقدين على صاحبه .

أحكام المساقاة :

كل ما كان من أعمال المساقاة التي يحتاج إليها الشجر وحقل العنب والرِّطاب وأصول الباذنجان، من السقي وإصلاح النهر، والحفظ والتلقيح، فعلى العامل، لأنها من توابع المعقود عليه . وكل ما يحتاجه الشجر ونحوه من النفقة كالسرقين وتقليب الأرض والجذاذ والقطاف، فعلى العاقدين على قدر نصيبهما، لأن العقد لم يشمله .

أن يكون الخارج بين الطرفين على الشرط المتفق عليه .

إذا لم يخرج الشجر شيئاً، فلا شيء لواحد منهما على الآخر .

العقد لازم للجانبين، فلا يملك أحدهما الامتناع عن التنفيذ، أو الفسخ من غير رضا صاحبه، إلا لعذر، بخلاف المزارعة، فإنها غير لازمة في جانب صاحب البذر عند الحنفية.

لصاحب الأرض إجبار العامل على العمل إلا لعذر.

وأمّا حق العامل فله جزء من الثمرة الثلث أو النصف أو غيرهما حسبما يتفقان عليه .

انتهاء المساقاة :

تنقضي المساقاة عند الحنفية كالمزارعة بأحد أمور ثلاثة : انتهاء المدة المتفق عليها، موت أحد العاقدين، فسخ العقد إمّا بالإقالة صراحة أو بالأعذار، كما تفسخ الإجارة.

ومن الأعذار: أن يكون العامل سارقاً معروفاً بالسرقة يخاف منه سرقة الثمر أو الأغصان قبل الإدراك، لأنه يلزم صاحب الأرض ضرر لم يلتزمه فيفسخ به.

ومن الأعذار أيضاً : مرض العامل إذا كان يضعفه عن العمل ؛ لأن في إلزامة استئجار أجراء، زيادة ضرر عليه ولم يلتزمه فيجعل عذراً . وفي اعتبار سفر العامل عذراً للفسخ روايتان، الصحيح أنه يوفق بينهما، كما بمرض العامل إذا شرط عليه عمل نفسه، وغير عذر إذا أطلق العقد عن الشرط .

وإذا مات العامل، كان لورثته تعهد الثمر حتى يدرك، وإن كره صاحب الشجر رعاية لمصلحة الجانبين. وإن مات المالك استمر العامل بعمله، كما كان وإن كره ورثة المالك. وإن مات العاقدان كان الخيار بالاستمرار لورثة العامل، فإن أبى ورثة العامل الاستمرار في العمل، كان الخيار فيه لورثة صاحب الأرض.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) القوانين الفقهية : ص279، الشرح الصغير : 3/713 718، بداية المجتهد : 2/243 246.


(2) الدر المختار ورد المحتار : 5/201

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:10

وإذا انقضت مدة المساقاة ولم ينضج الثمر، بأن كان فجاً، بقيت المساقاة استحساناً لوقت النضوج، ويخير العامل، إن شاء ترك وإن شاء عمل كما في المزارعة، ولكن بدون أجر، أي لا يجب على العامل أن يدفع من ماله أجر حصته إلى أن يدرك الثمر ؛ لأن الأرض يجوز استئجارها . ويكون العمل كله في المساقاة على العامل، وفي المزارعة على العاقدين، لأنه لما وجب أجر المثل في الأرض في المزارعة بعد انتهاء المدة، لم يستحق العمل على العامل، كما كان يستحق عليه قبل انتهائها.

وإن أبى العامل العمل، خُيِّر المالك أو ورثته بين أمور ثلاثة: إمّا أن يقتسم الثمر على حسب الشرط، وإمّا أن يعطي العامل قيمة نصيبه من الثمر، وإمّا أن ينفق على الثمر حتى يبلغ أو ينضج، ثم يرجع بالنفقة بقدر حصة العامل من الثمر ؛ لأنه ليس للعامل إلحاق الضرر بغيره .



المقـــــــاولات

المقاولة :

لغة: من باب مفاعلة، ومقاولة وهي المبادلة .

فالمتقاولان متبادلان، فرب المال ( الطرف الأول ) استبدل بماله عملاً أو صناعة قام المقاول بها. والمقاول قدم عملا أو صناعة وأخذ عوضاً عن ذلك المال من الطرف الأول (طالب المقاولة ) .

تعريفه: "هو عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً، أو يؤدي عملاً لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر" . وهو من قبيل:

1 - عقد الاستصناع : مثال ذلك أن يطلب الطرف الأول من المقاول أن يبني له عمارة على أن يتكفل المقاول بمواد البناء وكل ما يلزم لإنشاء هذه العمارة .

تطبيق :

يملك أحد الناس قطعة كبيرة من الأرض، وأراد أن يبني عليها مجموعة من البيوت (فلل). وطلب من المصرف تمويل المشروع . يدخل المصرف مع صاحب الأرض في عقد استصناع ( مقاولة ) ويكون الاتفاق معه على الثمن مقسطاً، وتبدأ الأقساط بعد الانتهاء من البناء وتسليمه كاملاً موافقاً لرخصة البناء والتصاميم والمخططات والرسوم والمواصفات الهندسية .

هذه صور من المقاولات في التعامل الجديد، وهذا النص من التعامل والعقود يكتسب أهمية في الحياة الاقتصادية لضخامة هذه الصفقات وتكررها، مما يعني أنها تشبع حاجة متزايدة لدى كل من الطرفين : الصانع والمستصنع .. الطرف الأول والمقاول، وتؤدي إلى نشاط قطاعات كبيرة بشرية ومالية .



تطبيقات :

قامت إحدى الشركات ببناء مبنى كبير، واحتاجت إلى تمويل لتوريد وتنفيذ أعمال الألمنيوم والزجاج، فلجأت إلى المصرف وقدمت له المواصفات والمخططات وجداول الكميات .

علم المصرف أنَّ هناك شركة صناعية تقوم بهذه الأعمال، ولكنها تحتاج إلى استيراد بعض الخامات قبل البدء في المقاولة . ووقف المصرف على الأسعار بوضوح وقد عرض سعر وافقت عليه شركة البناء فتعاقد المصرف معها ثم أبرم المصرف مع الشركة الصناعية عقد استصناع وألحق به المواصفات والمخططات وجداول الكميات . ودفع المصرف جزءاً من الثمن عند التعاقد أو أثناء العمل والباقي عند إتمام العمل .

ويلاحظ هنا أنَّ شركة البناء لا علاقة بينها وبين الشركة الصناعية، والأخيرة ليست ملزمة بأي شيء تجاهها وإنما التزامها تجاه المصرف . وكذلك فعلاقة الشركة الأولى مع المصرف وحده ولذلك إذا لم تَفِ الشركة الصناعية بما التزمت به، فعلى المصرف أن يلجأ لشركة أخرى حتى يفي بالتزاماته تجاه شركة البناء الأولى .

أحكام عقد المقاولة :

عقد المقاولة يعتبر مواعدة : وهل يعتبر وعد المقاول ملزماً له ؟

الوعد ( هو الذي يصدر عن الصانع أو المقاول ويكون ملزماً ديانة إلا لعذر، وهو ملزم قضاء إذا كان معلقاً على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد. ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلاً بسبب عدم الوفاء بالوعد بغير عذر .

لزوم عقد المقاولة :

رأي العلماء في لزوم عقد الاستصناع يمكن إدراجه على رأيهم في لزوم عقد المقاولة . فجمهور العلماء يرون عقد الاستصناع من العقود الجائزة وليس من العقود اللازمة . ولكن الأخذ بهذا القول يؤدي إلى ضياع الحقوق والجهود، ويؤدي إلى اختلاف المتعاقدين، ففيه يمكن أن يتسلط المستصنع على الصانع فيطلب منه صناعة شئ ثم إذا انتهى منه قال له : لا أرغب به . وستكون العملية أكبر ضرراً في عقد المقاولة الذي قد يكلف مبالغ طائلة كإنشاء مجمع سكني، فإذا ما انتهى المقاول من العمل قال له الطرف الأول : لا أرغب به . إنَّ هذا الشيء يرفضه الشرع والعقل . إن الرأي القائل بلزوم الاستصناع، وبالتالي عقد المقاولة هو القول الذي يجب الأخذ به في عصرنا، حيث أصبحت عقود المقاولات تقع على مشاريع ضخمة تكلف الملايين . ولذلك ذهب جماعة من الفقهاء ومنهم القاضي أبو يوسف إلى أنه إن تمت الصناعة أو المقاولة حسب الاتفاق، مطابقة للأوصاف المتفق عليها يصير لازماً . لما يترتب على استقلال أحد الطرفين بفسخه من المضار الكثيرة (1) .

وإليه ذهبت مجلة الأحكام العدلية لجعل الاستصناع عقداً لازماً منذ البداية خلافاً لجمهور الفقهاء (2) .

تعجيل الثمن وتأخيره :

لا يشترط في عقد ( المقاولة ) تعجيل رأس المال ويجوز أن يكون معجلاً أو مؤجلاً أو مقسطاً . ويدفع عادة عند التعاقد جزءاً من الثمن ويؤخر الباقي لحين تسليم الشيء المصنوع. وبمجرد العقد يثبت الملك للطرف الأول فيما وقعت عليه المقاولة في الذمة ويثبت الملك للمقاول في الثمن المتفق عليه (1) .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) عند الاستصناع كمال الدين جعيط ص 18 .


(2) عقد الاستصناع على السالوس ص 27 .


(1) أدوات الاستثمار عز الدين خوجة ص 57 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:12

ثبوت خيار الصفة والعيب :

يثبت هذان الخياران للطرف الأول ( طالب المقاولة ) وذلك إذا انتهت المقاولة، ووجد هذا الطرف أنها مخالفة للمواصفات التي عينها في العقد أو بعضها، أو وجد عيباً فيها . فهنا يمكنه أن يقبل المقاولة بكل الثمن المسمى، أو أن يفسخ البيع (2) .

الشرط الجزائي :

في مجال المقاولات يتم فيها عادة الاتفاق على مدة التسليم والإلزام بغرامات معينة عند التأخير . وهو أكر جائز وداخل تحت مفهوم ما يسمى قانوناً بالشرط الجزائي، وهذا قول القاضي شريح رحمه الله فقد قال : من شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه وإلى هذا ذهبت هيئة كبار العلماء في السعودية سنة 1394 هـ (3) .على أن يكون ذلك في حدود الضرر الفعلي الواقع من جراء تأخير التسليم .

لا يلزم في عقد المقاولة أن يقوم المقاول بنفسه بالعمل فيها :

إذ يجوز له أن بكل العمل إلى مقاول آخر، يتفق معه على سعر أقل من السعر الذي اتفق عليه مع الطرف الأول ويكون له فارق الثمن بين العقدين ربحاً صافياً . ولكن في هذه الحالة يكون هناك عقدان منفصلان تماماً عن بعضهما .فالمقاول الأول مسئول أمام الطرف الأول مبشرة، وليس له حق إحالته على المقاول الثاني (المقاول في الباطن) وبالتالي فعلاقة المقاول الثاني تكون مع المقاول الأول مباشرة .

شروط المقاولة :

يشترط لعقد المقاولة ما يشترط لعقد الاستصناع، وذلك(4):

بيان جنس المصنوع - ما تمت المقاولة عليه - ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة بكل وضوح . لأنه يشترط في المبيع أن يكون معلوماً في سائر عقود المعاوضات لئلا تفضي الجهالة إلى منازعة .

يشترط بيان ما إذا كانت المواد المستخدمة في المقاولة مقدمة من المقاول فيكون ذلك عقد استصناع وتجري عليه أحكامها .وأما إذا كانت المواد المستخدمة مقدمة من الطرف الأول، فيكون بذلك عقد إجارة وتجري عليه أحكامها .

يشترط تعيين الأجل لتسليم المقاولة سواء أكان قصيراً أو طويلاً وذلك منعاً للجهالة المفضية إلى التنازع بين المقاول والطرف الأول .

يشترط بيان مكان تسليم المبيع - إذا كان يحتاج إلى محل ومصاريف نقل .


الاسـتصناع



تعريف الاستصناع :

هو عقد مع صانع على عمل شيء معين في الذمة، أي العقد على شراء ما سيصنعه الصانع وتكون العين والعمل من الصانع، فإذا كانت العين من المستصنع لا من الصانع فإن العقد يكون إجارة لا استصناعاً، وبعض الفقهاء يقول : إن المعقود عليه هو العمل فقط ؛ لأنَّ الاستصناع طلب الصنع وهو العمل .

وينعقد الاستصناع بالإيجاب والقبول من المستصنع والصانع . ويقال للمشتري: (مستصنع)

وللبائع : ( صانع ) وللشيء : ( مصنوع ) كاتفاق شخصين على صنع أحذية أو آنية أو مفروشات ونحوها فهو لا يكون إلا فيما يتعامل فيه الناس (1) .

وهو عقد يشبه السلم، لأنه بيع معلوم، وأن الشيء المصنوع ملتزم، عند العقد في ذمة الصانع البائع، ولكنه يفترق عنه من حيث أنَّه لا يجب في تعجيل الثمن، ولا بيان مدة للصنع والتسليم، ولا كون المصنوع مما يوجد في الأسواق .

ويشبه الإجارة أيضاً لكنه يفترق عنها من حيث أنَّ الصانع يضع مادة الشيء المصنوع من ماله .

مبرراته :

قد يجد الإنسان في المعروضات الجاهزة ما يسد حاجته فيتحصل عليه، وقد لا يجد فيه ما يسد حاجته فيطلب من الصانع صناعة ما يحتاجه بمواصفات معينة نظير ثمن معين .

أمثلة له :

طلب صناعة خزانة أو سيارة . بمواصفات معينة أو غير ذلك .

مشروعيته :

طلب رسول الله r من صانع أن يصنع له خاتماً، واستصناع الرسول r المنبر.

طبيعة عقد الاستصناع :
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(2) الاستصناع والمقاولات في العصر الحاضر مصطفى الترزي ص 50 .


(3) عقد الاستصناع وهبة الزحيلي 17 .


(4) بتصرف من أدوات الاستثمار عز الدين خوجة 56،57 .


(1) البدائع : 5/2، فتح القدير : 5/ 354، الفتاوى الهندية 4/504، عقد البيع للأستاذ الزرقاء : ص 122 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:12

هو بيع بمواصفات خاصة يختلف عن البيع المطلق لما يلي :

فيه ثبوت خيار الرؤية .

فيه شرط العمل .

عدم وجوب تعجيل الثمن .

شروطه :

تحديد كل ما يتعلق بالعقود عليه تحديداً واضحاً يمنع التنازع .

يجوز إذا حدد الأجل أو لم يحدد .

هل الاستصناع عقد لازم ؟

ذهبت مجلة الأحكام العدلية : إذا انعقد الاستصناع فليس لأحد العاقدين الرجوع عنه وفي حالة إنتاج المصنوع مخالفاً لأحد المواصفات يكون للمستصنع الخيار لأن الاستصناع بيع وفي الخيار ضرر على الصانع .

أما مذهب الأحناف : عقد الاستصناع غير ملزم قبل رؤية المستصنع للمصنوع وقبل إنجازه، أما بعد إنجازه فإن كان حسب المواصفات فثمة رأيان قيل يلزمه،وقيل بعدم اللزوم .

والراجح إلزام المستصنع دفعاً للضرر .

بعض صور تطبيقاته في المعاملات البنكية :

إن العديد من الصفقات الصناعية الضخمة تتم من خلال طلبيات خاصة تتقدم بها الشركات والحكومات لتوفير متطلبات خاصة فقد تطلب المؤسسات أو الحكومة منتجات صناعية معينة فيقوم البنك بالتعاقد مع مصنع ينتج تلك الصناعات ويمارس البنك عملية التمويل ومتابعة التعاقد، ويمكن للبنك تحقيق ذلك . وبناء على الرأي الفقهي بأن عقد الاستصناع عقد لازم فيمكن أن يعقد عقد استصناع ينتهي ببيع المرابحة.

أي يقوم البنك ببيع ما قام بتصنيعه بيع مرابحة بأن يقدم المعلومات بالتكلفة الفعلية ويزيد عليها نسبة معينة ربحاً له، وموضوع دفع الثمن يخضع للاتفاق فقد يدفع كاملاً وقد يقسط حسب الاتفاق .

وقد نص المجمع الفقهي السابع(1) . بأن عقد الاستصناع عقد ملزم فقال:

إذا انعقد ليس لأحد العاقدين الرجوع عنه بدون رضا الآخر .

يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً بمقتضى ما اتفق عليه العاقدان ما لم تكن هناك ظروف قاهرة .

إذا كان المصنوع غير موافق للأوصاف المطلوبة فله خيار الوصف وإن كان فيه عيب فله خيار العيب، وإن كان غير مطابق للوصف أو فيه عيب فإن شاء قبله، وإن شاء رده .

لا يلزم في الاستصناع دفع الثمن معجلاً .

يبطل العقد بموت أحد العاقدين (2) .

أحكام الاستصناع :

يشترط في عقد الاستصناع بيان جنس المصنوع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة بكل وضوح، لأنه يشترط في المبيع أن يكون معلوماً في سائر عقود المعاوضات لئلا تفضي الجهالة إلى المنازعة .

يجري الاستصناع فيما يصنع صنعاً، ولا يجري فيما لم تدخله الصنعة كالقمح والشعير وسائر الحبوب والفواكه واللحوم الطازجة وغيرها من السلع الطبيعية التي يعتبر بيعها وهي في الذمة سلماً لا استصناعاً .

إن المبيع في الاستصناع ديناً ثابتاً في الذمة وعليه يجوز أن يكون المبيع في الاستصناع من الأموال القيمية التي تصنع بمواصفات خاصة لا مثيل لها بحسب ما يريده المستصنع، لكن لابد أن يكون مما ينضبط بالوصف فهو لسبب دخول الصفقة فيه يختلف عن السلم الذي لا يجوز إلا في الأموال المثلية .

أن تكون المواد المستخدمة في الشيء المصنوع من الصانع، فإذا كانت المواد من المستصنع لا من الصانع فإن العقد يكون إجارة لا استصناعاً .

لا ينحصر عقد الاستصناع فيما يقوم البائع بصنعه بعد التعاقد بل يمكن أن يوفي الصانع ذمته إذا جاء بالعين مستكملة المواصفات المطلوبة سواء أكانت من صنع غيره أو من صنعه هو نفسه قبل العقد، فالعبرة للمواصفات المطلوبة للمستصنع باعتبار أن المعقود عليه هو دين في الذمة .

يكون عقد الاستصناع لازماً على الطرفين فليس لأحدهما الرجوع، إلا أنه إذا جاء المصنوع مغايراً للمواصفات المطلوبة المحددة كان المشتري المستصنع مخيراً (خيار الرؤية).

بمجرد العقد يثبت المالك للمستصنع في العين المصنوعة في الذمة، ويثبت المالك للصانع في الثمن المتفق عليه .

لا يشترط في عقد الاستصناع تعجيل رأس المال ( الثمن )، ويجوز أن يكون معجلاً أو مؤجلاً أو مقسطاً، ويدفع عادة عند التعاقد جزء من الثمن ويؤخر الباقي لحين تسليم الشيء المصنوع .

يشترط تعيين الأجل لتسليم المصنوع سواء أكان قصيراً أو طويلاً وذلك منعاً للجهالة المفضية إلى التنازع بين الصانع والمستصنع .

يشترط بيان مكان تسليم المبيع إذا كان يحتاج إلى حمل ومصاريف نقل .

مجالات التطبيق :

- فتح عقد الاستصناع مجالات واسعة أمام البنوك الإسلامية لتمويل الحاجات العامة والمصالح الكبرى للمجتمع وللنهوض بالاقتصاد الإسلامي .

- يستخدم عقد الاستصناع في صناعات متطورة ومهمة جداً في الحياة المعاصرة كاستصناع الطائرة والقطارات والسفن ومختلف الآلات التي تصنع في المصانع الكبرى أو المعامل اليدوية .

- يطبق عقد الاستصناع كذلك لإقامة المباني المختلفة من المجمعات السكنية والمستشفيات، والمدارس والجامعات إلى غير ذلك مما يؤلف شبكة الحياة المعاصرة المتطورة .

- يستخدم عقد الاستصناع عموماً في مختلف الصناعات ما دام يمكن ضبطها بالمقاييس والمواصفات المتنوعة ومن ذلك الصناعات الغذائية ( تعليب وتجميد المنتوجات الطبيعية وغيرها ) .

<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) المجمع الفقهي السابع مجلة النور عدد سبتمبر 1992 .


(2) المصطلحات الفقهيى ص 32 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:13

الاجــــــــارة



عقد يفيد تمليك المنافع بعوض .

مشروعية الإجارة :

قال تعالى { قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين }(1) .

وقال r : "من استأجر أجيراً فليعلمه أجره"(2).

وأجمعت الأئمة على جواز الإجارة وعليه تعامل الناس منذ عصر النبوة إلى يومنا هذا .

ركن العقد : الإيجاب والقبول .

الإجارة يفسدها التعليق، ولكنها قد تكون مضافة، وتكون منجزة أيضاً .

العاقدان : هما المؤجر والمستأجر .

الإجارة : لا ترد إلا على المنافع، وقد أقيمت الأعيان مقام منافعها في عقد الإجارة واعتبر وجودها لمنافعها، حتى يتحقق الارتباط بين المتعاقدين .

يشترط في المنفعة :

أن تكون مباحة شرعاً .

أن تكون معلومة عند التعاقد علماً تنتفي معه الجهالة المؤدية إلى النزاع.

* إذا كانت المنفعة المعقود عليها قابلة للامتداد والبقاء لا يكفي ذكر اسمها لتحديد مقدارها، وجب لتمام العلم بها ذكر مدتها حتى تكون معياراً لها .

* أما تذكر مدة المنفعة منكرة كشهر، أو كسنة أو يوم، أو معينة كسنة كذا وشهر كذا .

* وتصح الإجارة مشاهرة على أن تعين أجرة الشهر ولا يسمى عدد الأشهر فتقع الإجارة عندئذ على الشهر الأول التالي للعقد، فإذا انتهى فكان لكل من العاقدين فسخها قبل مضي اليوم الأول من الشهر التالي، بشرط إعلام الآخر بذلك . فإذا مضى اليوم الأول لزمت الإجارة فيه أيضاً .

أن تكون المنفعة مقدورة التسليم بالقدرة على تسليم محلها وهو العين المؤجرة لذلك لا تصح إجارة العين المرهونة والدابة الضالة .

ألا يكون بمحلها عيب يخل بالانتفاع أو يمنعه .

أن يكون محل المنفعة معروفاً للمستأجر عند العقد بأن يكون قد رآه، فإن لم يكن رآه لم يلزم العقد عند رؤيته، وللمستأجر فسخه عند رؤيته . محل عقد الإجارة قد يكون منفعة عين، وقد يكون عمل عامل .

شروط لزوم الإجارة :

يشترط لبقاء عقد الإجارة لازماً شرطان :

أولهما - سلامة العين المؤجرة عند حدوث عيب يخل بالانتفاع بها :

فإذا انهدمت الدار كلها أو انقطع الماء عن الرحى( الطاحون ) أو انقطع الشرب عن الأرض انفسخت الإجارة ؛ لأن المعقود عليه قد هلك، والهلاك موجب لفسخ العقد، إلا أن الأصح عند الحنفية هو أن العقد لا ينفسخ ولكن يثبت حق الفسخ، لأن المعقود عليه قد فات على وجه يتصور عوده، فصار كمن اشترى شيئاً فهرب قبل القبض، ويمكنه الانتفاع في المأجور في الجملة بأن يضرب فيه خيمة .

وإن زال العيب قبل أن يفسخ المستأجر عقد الإجارة بأن صح المريض، وزال العرج عن الدابة وبني المؤجر ما سقط من الدار، بطل خيار المستأجر بالفسخ ؛ لأن الموجب للخيار قد زال، والعقد قائم، فيزول الخيار .

وحق الفسخ يثبت للمستأجر إذا كان العيب مما يضر بالانتفاع ؛ لأن النقصان حينئذ يرجع للمعقود عليه، فإن كان العيب مما لا يضر بانتفاع المستأجر كسقوط حائط من الدار لا ينتفع فيه من سكناها فلا يثبت حق الفسخ .

والمستأجر يمارس الفسخ إذا كان المؤجر حاضراً أثناء الفسخ ؛ لأن فسخ العقد لا يجوز إلا بحضور العاقدين أو من يقوم مقامهما .

أمّا في حالة سقوط الدار أو انهدامها فللمستأجر أن يخرج منها، سواء أكان المؤجر حاضراً أو غائباً، وهذا دليل الانفساخ . ويثبت أيضاً للمستأجر حق الفسخ بحدوث تفرق الصفقة في المنافع بعد حصولها مجتمعة ؛ لأن الصفقة تفرقت في المعقود عليه وهو المنافع، وتفرق الصفقة يوجب الخيار . مثاله أن يستأجر شخص دارين صفقة واحدة، فتسقط إحداهما، أو يطرأ مانع يمنع المستأجر من إحداهما، أو أن يستأجر شخص دار واحدة ثم يمتنع المؤجر عن تسليم بيت منها، فيحق للمستأجر فسخ العقد لتجزئة الصفقة عليه (1).

ثانيهما عدم حدوث عذر يجيز فسخ الإجارة :

تفسخ الإجارة بالأعذار عند الحنفية، لأن الحاجة تدعوا إلى الفسخ عند العذر ؛ لأنه لو لزم العقد عند تحقق العذر للزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد .

والعذر : هو ما يكون عارضاً يتضرر به العاقد مع بقاء العقد، ولا يندفع بدون الفسخ . قال بن عابدين : كل عذر لا يمكن معه استيفاء المعقود عليه إلا بضرر يلحقه في نفسه أو ماله يثبت له حق الفسخ(1).

وقال جمهور العلماء الإجارة عقد لازم كالبيع . فلا تفسخ كسائر العقود اللازمة من أي عاقد بلا موجب كوجود عيب أو ذهاب محل استيفاء المنفعة . وعبارة الشافعية هي : لا تنفسخ الإجارة بعذر كتعذر وقود ( بفتح الواو ) حمام على مستأجر، وسفر عرض لمستأجر دار مثلاً، ومرض مستأجر دابة لسفر عليها، إذ لا خلل في المعقود عليه، والاستنابة من كل منهما ممكنة، وإنما تنفسخ الإجارة فقط عند فوات المعقود عليه وهو المنفعة كانهدام الدار وموت الدابة والأجير المعينين .

وقال جمهور العلماء : الإجارة عقد لازم لا ينفسخ إلا بما تنفسخ به العقود اللازمة من وجود عيب بها أو ذهاب محل استيفاء المنفعة، لقوله تعالى { أوفوا بالعقود }(2).ولأن الإجارة عقد على منافع، فأشبه بالنكاح، ولأنه عقد على معاوضة، فلم ينفسخ البيع(3) .

ويترتب على هذا الخلاف أن الحنفية يقولون : تنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين : المستأجر أو المؤجر، لأنه لو بقي العقد تصير المنفعة التي ملكها المستأجر بالعقد أو الأجرة التي ملكها المؤجر مستحقة لغير العاقد للعقد وهو لا يجوز ؛ لأن الانتقال من المورث إلى الوارث لا يتصور في المنفعة أو الأجرة المملوكة، إذ أن عقد الإجارة ينعقد ساعة فساعة على المنافع . فلو قلنا بالانتقال كان قولاً بانتقال ما لم يملك المورث إلى الوارث ؛ لأن ملكية العين انتقلت إلى الورثة، فالمنافع تحدث على ملك الوارث، فلا يستحقها المستأجر، لأنه لم يعقد العقد مع الوارث(4) . وقال الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة : لا تنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين ؛ لأن الإيجار عقد لازم، وعقد معاوضة، فلا ينفسخ بموت العاقد البيع(5) .
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

(1) سورة القصص الآية 26 .


(2) رواه البيهقي .


(1) البدائع : 4 / 196 وما بعدها .


(1) رد المختار : 5 / 55 .


(2) سورة المائدة الآية 1 .


(3) بداية المجتهد : 2 / 227، مغنى المحتاج : 2 / 355 .


(4) مختصر الطحاوي : ص 128، رد المحتار : 5 / 57 .


(5) بداية المجتهد : 2 / 328، مغني المحتاج : 2 / 356، المغني : 5 / 428 .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار   الثلاثاء 26 فبراير - 6:14

خصائص الإجارة في الاستثمار

يقصد بالإيجار عمليات تشغيل الأموال في غير الشراء والبيع، أي أن محل هذه العمليات يكون بيع المنفعة لا العين وهي تهدف إلى الحصول على الأجر والغلّة من خلال استيفاء المنفعة عبر الزمن .

وأهم خصائص عمليات الإيجار هي :

1) أنها تمكن أساساً من حيازة واستخدام الأصول التي يحتاج إليها الأفراد دون الحاجة إلى ضخ سيولة كبيرة .

2) أنها لا تنقل ملكية العين وإنما تنقل ملكية المنفعة .

3) إن الربح فيها مستقل عن القيمة المقابلة للعين وهو عبارة عن أجر يحصل مع تجدد المنفعة .

4) إنها مرتبطة بالزمن ( غير حالة ) وهي عادلة متوسطة الأجل .

أقسام الإجارة :

وتنقسم إلى نوعين :

1 - الإجارة على المنافع : وهي التي تعقد على الأعيان بأن يتم دفع عين مملوكة لمن يستخدمها لقاء عوض معلوم . ويمكن أن تتم هذه الإجارة على نوعين من الأعيان :

أ إجارة الأعيان المنقولة : كالثياب والحلي والأواني وغيرها .

ب إجارة الأعيان الثابتة : كالدور والمنازل والأراضي .

2 الإجارة على الأعمال : وهي التي تعقد على أداء عمل معلوم لقاء أجر معلوم . ويتخذ هذا الأسلوب صورتين بحسب نوعية الأجير :

أ الأجير الخاص : وهو الذي يعمل لشخص واحد مدة معلومة ولا يجوز له العمل لغير مستأجره .

ب الأجير المشترك : وهو الذي يعمل لعامة الناس ولا يجوز لمن استأجره أن يمنعه عن العمل لغيره .

وتستخدم البنوك الإسلامية الإجارة على المنافع كأسلوب من أساليب استثماراتها فهي تقتني الممتلكات والأصول النامية من أجل إجارة عينها حيث تضع تحت تصرف عملائها تلك الأعيان لاستيفاء منافعها بمقابل . وتستخدم البنوك نوعين من هذا الأسلوب هما :

1 الإجارة التشغيلية .

2 الإجارة التمليكية .

أولاً الإجارة التشغيلية :

يقوم البنك الإسلامي بموجب هذا الأسلوب باقتناء موجودات وأصول مختلفة تستجيب لحاجيات جمهور متعدد من المستخدمين وتتمتع بقابلية جيدة للتسويق سواء على المستوى المحلي أو الدولي . ويتولى البنك إجارة هذه الأعيان لأي جهة ترغب فيها بهدف تشغيلها واستيفاء منافعها خلال مدة محددة يتفق عليها، وبانتهاء ذلك المدة تعود الأعيان إلى حيازة البنك ليبحث من جديد عن مستخدم آخر يرغب في إيجارها .

ويتميز هذا الأسلوب ببقاء الأعيان تحت ملكية البنك الإسلامي الذي يقوم بعرضها للإيجار المرة تلو الأخرى حتى لا تبقى بدون استعمال إلا لفترات قصيرة، وهو يتحمل في ذلك مخاطرة ركود السوق وانخفاض الطلب على تلك الأعيان مما يؤدي إلى خطر عدم استغلالها. وتنقسم الإجارة التشغيلية إلى :

1 إجارة معينة : وهي الإجارة التي يكون محلها عقاراً أو عيناً معينة بالإشارة إليها أو نحو ذلك مما يميزها عن غيرها .

2 إجارة موصوفة بالذمّة : وهي الإجارة الواردة على منفعة موصوفة بصفات يتفق عليها مع التزامها في الذمّة، كسيارة أو سفينة غير معينة لكنها موصوفة وصفاً دقيقاً يمنع التنازع .

الخطوات العملية للإجارة التشعيلية :

1 عقد شراء المعدات :

البنك : يقوم البنك بشراء المعدات انطلاقاً من دراسته وتقييمه للسوق، ويدفع الثمن حالاً أو مؤجلاً للبائع .

البائع : يوافق على البيع ويسلم المعدات المبيعة للبنك .

2 عقد إجارة دولي .

البنك : يبحث البنك عن مستأجر ويسلم إليه المعدات على سبيل الإجارة بعوض .

المستأجر يدفع الأجرة المتفق عليها في الآجال المحددة ثم يعيد المبيع إلى البنك في نهاية مدة الإجارة .

3 عقد الإجارة التالية :

البنك : بعد استعادته للمبيع، يبحث البنك عن جهة أخرى ترغب في استخدام المعدات ليؤجرها إياها لمدة جديدة معلومة .

مستأجر جديد : يدفع الأجرة المتفق عليها في الآجال المحددة ثم يعيد المبيع إلى البنك في نهاية مدة الإجارة . وتوضيح ذلك في الشكل رقم(1).

ملاحظة :

عند انتهاء إجارة المعدات لجهة ما، يواصل البنك بحثه عن مستخدم آخر لعقد إجارة جديدة وهكذا دواليك، وقد يختار البنك في بعض الأوقات التخلص من المعدات وإخراجها عن ملكيته وذلك عن طريق بيعها نهائياً .

ثانياً : الإجارة التمليكية .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
برنامج أساليب الاستثمار لإسلامي في المجالات المصرفية والتجار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: