منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التفضيل الزمني وقرار الادخار في الاقتصاد الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: التفضيل الزمني وقرار الادخار في الاقتصاد الإسلامي   الثلاثاء 26 فبراير - 5:53

التفضيل الزمني وقرار الادخار في الاقتصاد الإسلامي
نجاح عبدالعليم أبو الفتوح
أستاذ مساعد - كلية التجارة
جامعة الزقازيق - مصر




المستخلص .:

1ـ لا مناص في عملية تخصيص الموارد من اللجوء إلى أحكام قيمية تثور فيها فكرة التفضيل الزمني الموجب ، كموجه للسلوك الفردي ، في تخصيص الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل . وحتى في الإطار القيمي الذي يمكن أن تعمل فيه هذه الفكرة ، فإنها لا تستقيم كفرض رشد في كل الأحوال ، بل يوجد إلى جانبها التفضيل الزمني الصفري والسالب .

2 ـ يمكن للعدل (بحسب مفهومه في الاقتصاد الإسلامي) أن يحل محل التفضيل الزمني، كموجه للسلوك التخصيصي الذي يولد ضوابط لهذا السلوك تصلح كفرض رشد في جميع الأحوال ، إذ تأخذ بالاعتبار التغيرات في الدخل الفردي والحاجات ، كما تأخذ مصالح الأجيال على تعاقبها .

3 ـ في ظل معيار العدل لا يبقى للمعدل الاحتمالي لعائد الأموال إلا دور محدود ، إذا ما قورن بالدور الهام لسعر الفائدة في قرار الادخار الفردي وفي تحقيق أمثلية هذا القرار في ظل معيار التفضيل الزمني .

1 ــ مقدمة

من المعلوم أن عملية تخصيص الموارد والحكم على كفاءتها تتطلب أحكاما قيمية تبلور الأهداف والتفضيلات التي تقود عملية التخصيص، كما تتطلب تحديد كيفية التعامل مع حقيقةٍ موضوعية تتمثل في ضرورة وجود أداة يمكن بواسطتها ترتيب البدائل، حتى يمكن الحديث عن استخدام أمثل لهذه البدائل . فعلى مستوى تشكيلة الناتج ، وتحديد مستوى الاستهلاك في الحاضر والمستقبل، تنشأ الحاجة إلى الأحكام القيمية التي تصف مفهوم التشكيلة "المفضلة" من الناتج، وكذا التي تصف مفهوم الأمثلية في توزيع الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل .

وفي إطار هذه الأحكام القيمية تبرز نظرية التفضيل الزمني ، والتي يزعم أصحابها أنها حقيقة نفسية إنسانية تؤطر السلوك التخصيصي للأفراد فيما يتعلق بتوزيع الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل . والتسليم بصحة هذه النظرية يعتبر مدخلا لدور هام يمكن أن يلعبه سعر الفائدة ، أو معدل العائد على الأموال على وجه العموم ، في قرارات الادخار الفردية ، وفي تحقيق أمثلية هذه القرارات . ولكن إذا ما أمكننا أن نزعم أن مقولة التفضيل الزمني الموجب تعمل في نطاق أطر قيمية معينة ، ويمكن ألا تعمل في نطاق أطر قيمية أخرى ، فإن ذلك يثير تساؤلات عن ماهية الأحكام القيمية البديلة التي تحل محل التفضيل الزمني ، وعن دور معدل العائد على الأموال في قرارات الادخار الفردي ، وفي أمثلة هذه القرارات في نطاق هذه الأطر القيمية البديلة .

والحقيقة أنه يمكن القول إن التفضيل الزمني ليس حقيقة نفسية مشتركة بين الناس ، بصرف النظر عن قيمهم ومعتقداتهم ، و إنه حتى مع التسليم بكونه كذلك ، فإن اختلاف القيم من نظام إلى آخر يمكن أن يحجب هذه الحقيقة النفسية المزعومة ، من أداء هذا الدور لتفسح المجال لإعمال قيم أخرى بديلة ، يمكن أن تفضي إلى أحكام قيمية مغايرة كما هو الحال في الاقتصاد الإسلامي الذي نزعم فيه أن العدل يحل محل التفضيل الزمني كمعيار للسلوك التخصيصي فيما يتعلق بتخصيص الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل ، كما نزعم أن العدل ، في هذا الاقتصاد ، يستقيم كفرض للسلوك التخصيصي الرشيد في كل الأحوال، على خلاف التفضيل الزمني الموجب الذي قد لا يستقيم كفرض للسلوك التخصيصي الرشيد في بعض الأحوال . وهذان الزعمان الأخيران هما موضوع هذا البحث .

2 ــ التفضيل الزمني وقرار الادخار في الاقتصاد الرأسمالي

وفقا لمنطق نظرية التفضيل الزمني فإن الفرد يقوّم قدراً ما من الاستهلاك في المستقبل بأقل مما يقوّم به قدرًا مماثلا من الاستهلاك في الحاضر ، بمعنى أن المنفعة الحدية للاستهلاك في لحظة مستقبلية ما هي أقل من المنفعة الحدية للاستهلاك في الحاضر ، الأمر الذي يستلزم أن يحصل الفرد على قدر أكبر من الاستهلاك في المستقبل حتى يتنازل عن قدر ما من الاستهلاك في الحاضر (أي حتى يدخر). وذلك عن طريق الحصول على عائد موجب على الأموال التي يقرر عدم إنفاقها على الاستهلاك الحاضر وادخارها (أو استثمارها). وتتحقق أمثليّة قرار الادخار عندما يُحيّد سعر الفائدة معدلَ التفضيل الزمني الموجب . فتجعل هذه النظرية ، والحال كذلك ، لسعر الفائدة دوراً هاما في قرار الادخار الفردي ، وفي أمثلية هذا القرار .

2/1 ــهل التفضيل الزمني حقيقة موضوعية ؟

من المعلوم أن كُتَّاب الاقتصاد الغربيين أنفسهم يختلفون حول مقولة التفضيل الزمني، فيرى ويزر Wiser أن ثمة مبدأ أساساً يسود بين الناس ذوى النشأة العادية وهو أن يقوّموا الحاضر والمستقبل على قدم المساواة، وكذلك فإن وكستيد Wicksteed يعتبر أن الحصافة المعتادة تقدر أهمية وحدة ما في المستقبل تماما مثل وحدة في الحاضر. وأخيرًا فإن بخس تقويم المستقبل الناجم عن قصور في ملكة بعد النظر ، كافتراض عام، يتم تحييده وموازنته بالرغبة في توريث ثروات للورثة ، وكذا القبول الاجتماعي الواسع الانتشار لادخار اليوم المطير ، والذي يرى مارشال (Marshall) أنه يشكل على نحو متزايد معلمة من معالم البلدان الصناعية. هذا فضلا عن أن التسليم بالتفضيل الزمني على أساس من قصر النظر يتعارض مع مبدأ الرشد الاقتصادي.

والحقيقة هي أن التفضيل الزمني ليس سوى حكم قيمي يمكن أن يختلف باختلاف القيم والمعتقدات في الأنظمة الاقتصادية المختلفة . فإذا أردنا أن نقدم إجابة لسؤال مؤداه: هل يختلف عائد استهلاك اليوم عن عائد استهلاك الغد ؟ فلا مناص من أن يتدخل في الإجابة حكم قيمي . ومن ثم ، فإن اختلاف الحكم القيمي يمكن أن يؤدى إلى اختلاف الإجابة . ففي الاقتصاد الرأسمالي نجد أن الفرد هو مصدر هذا الحكم القيمي، فالمذهب الفردي يجعل من الفرد الوحدة الأساسية التي ترتبط بها كل القيم والأحكام حيث يكون الفرد هو أساس المعرفة ، وأساس إصدار الأحكام، وأساس تحديد القيم . كذلك فالفرد وفقا للمذهب النفعي يسعى إلى تحقيق أقصى منفعة، وأقل ألم ، والفرد هو الأقدر على تحديد ما ينفعه . ومن ثم فإن كل حساب إنما يتم بمقياس هذه المنفعة محسوبة من وجهة نظر الفرد. وفي ميزان هذا الحساب فإن الفرد قد يفضل - من وجهة نظر منفعته كما يقدرها هو - استهلاك اليوم على استهلاك الغد . أما في الاقتصاد الإسلامي فإن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للأحكام القيمية ، فتحدد ما يصلح للفرد والمجتمع ، وتميز بين المنافع المعتبرة والمنافع غير المعتبرة آخذة في الاعتبار الأخوة الإيمانية ومبدأ الأمة الواحدة على تعاقب الأجيال ، فتعطى لتخصيص الموارد هدفا يتمثل في العدل في قضاء الحاجات ، بحيث يكون محل استحقاق الحاجة لأن تُقضى هو مشروعيتها وأولويتها . ومن ثم ، فإن حاجة الغد لا تختلف عن حاجة اليوم، فلكليهما ذات الحق في أن تقضى إن استوفتا شرط المشروعية والأولوية .

فبدءًا من التسليم بأن تقويم المستقبل والحاضر فيما يتعلق بالاستهلاك يكون إعمالا لحكم قيمي، على خلاف هذا التقويم فيما يتعلق بالاستثمار والذي يرتكز على اعتبارات موضوعية (انظر الحاشية رقم32) فإن الحكم القيمي الذي قدمناه كأساس لتقويم المستقبل والحاضر فيما يتعلق بالاستهلاك له تأصيله الشرعي وأسبابه الوجيهة :

فأولاً : هذا مقتضى التوازن والوسطية. وتفصيل ذلك يرد عند الحديث عن (مفهوم التوازن..) في الفقرة 3/1 .

ثانياً : إن الأمر متعلق (بحقوق) حاجات الناس في أن تقضى في الحاضر والمستقبل. ولذلك فإنها، مثل غيرها من الحقوق ، تنظم على نحو لا يتعارض مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، ومن ثم فنحن بصدد اعتدال في قضاء الحاجات يجب أن يتّبع ، وأولويات يجب أن تُراعى. فلا إسراف اليوم وفقراً وحاجة غدا، فيقعد الإنسان ملوماً محسوراً .

ثالثاً : إن فكرة التفضيل الزمني قد يتناقض إعمالها مع الاعتدال .

رابعاً : إن بعض الاقتصاديين الغربيين أنفسهم قد ذهبوا إلى تساوي حاجات الحاضر والمستقبل لأسباب حقيقية أوردوها (كما بينا قبل قليل) . وهذا التساوي بين حاجات الحاضر

وحاجات المستقبل، وإن تلاقى مع آراء بعض الكُتَّاب الغربيين، إلا أنه في النظام الإسلامي يقوم على حكم قيمي مستنبط من الشريعة، وليس على حكم قيمي صرف للفرد. ولا يمنع ذلك من أن يلتقي التقويم الشخصي الحكيم مع تقويم الشريعة الإسلامية التي أنزلت من لدن حكيم خبير .

2/2 ــ التفضيل الزمني كفرض للسلوك التخصيصي الرشيد

إذا سلمنا ، في إطار قيمي معين ، بوجود التفضيل الزمني الموجب كمعيار للسلوك التخصيصي ، فيما يتعلق بتوزيع الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل ، فهل يظل هذا المعيار محققا للرشد في جميع الاحوال ؟ إن التفضيل الزمني الموجب ليس سوى واحد من ثلاثة أنماط للاختيار عبر الزمن، ويقوم إلى جانبه التفضيل الزمني السالب والصفري، وكل واحد من هذه الأنماط يحقق ، في نطاق الحالات الخاصة به ، رشد السلوك التخصيصي . ففي ظل افتراض التغير في الدخل والحاجات ، من المعتاد ملاحظة أن المستهلك يحاول أن يحقق على الأقل ذات المستوى من الاستهلاك الذي اعتاده في الماضي ، ومن ثم فإن منفعة الفرد لا تكون دالة فقط في مستوى الاستهلاك الحاضر ، بل أيضا دالة في مستوى الاستهلاك المتوقع في المستقبل مقارنا بالاحتياجات المستقبلية المتوقعة . وفي إطار هذا الافتراض ، يمكن توقع وجود مجموعات من المستهلكين ذوي تفضيل زمني سالب وهم الذين يتوقعون أن تزيد احتياجاتهم عن دخلهم في فترة مقبلة فيدخرون الآن . كذلك فإن افتراض دوزنبري J. Duesenbury ، بأن الميل للادخار يعتبر دالة متزايدة للوضع النسبي للفرد في هيكل التوزيع الدخلي للمجتمع، يترتب عليه أن زيادة الدخل مع استمرار الوضع النسبي للفرد ثابتا بالمقارنة مع الآخرين ، يجعل تفضيله الزمني صفرياً .

3 ــ العدل وقرار الادخار في الاقتصاد الإسلامي

زعمنا أن العدل يمكن أن يحل محل التفضيل الزمني كضابط للسلوك التخصيصي الفردي فيما يتعلق بتخصيص الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل ، فالشريعة الإسلامية هي مصدر الأحكام القيمية الأساسية في عملية تخصيص الموارد في الاقتصاد الإسلامي ، وثمة حكم قيمي مصدري ، في هذا الصدد ، بحيث يمكن اعتبار غيرهمن الأحكام القيمية فروعا له ، وذلك هو العدل الحق . فما هو هذا المفهوم للعدل كما يراه الباحث ؟ وما هي الضوابط التي يفرزها هذا المفهوم ، وهل يستقيم العدل كفرض للسلوك التخصيصي الرشيد - في هذا الصدد - في كل الأحوال ؟

3/1 ــ مفهوم العدل الحق في التخصيص

يمكن القول إن ثمة مرتكزات للعدل في التخصيص يمكن استنباطها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ولعل من أهمها :-

أ ـ أن الله تعالى خلق ما في الأرض جميعا للناس جميعا ، ومن ثم فثمة حق شرعي لكل واحد من الناس على ثروات الأرض ، أن تُقضى منها حاجاته وفق أحكام الشريعة . ويعتبر في ذلك الاعتدال والأولويات والتوازن في قضاء الحاجات .

ب ـ أن السعي على الرزق فرض على المستطيع ، وأن الإسلام أقر التفاوت في الأرزاق شريطة أن يتأطر هذا التفاوت بالضوابط الإسلامية.

جـ ـ أن الناس أصلهم واحد ، وأن المسلمين أمة واحدة .

د ـ وجوب الدعوة إلى الله تعالى والجهاد في سبيله .

هـ ـ نفي الضرر فيما يتعلق بالأموال .

وفي ضوء هذه الركائز ، وفي إطار الشريعة الإسلامية ، يمكن بلورة مفهوم للعدل في التخصيص يتمثل في " أن تُقضى مما خلق الله لعباده حاجاتهم المشروعة باعتدال وبحسب أولوياتها وفي توازن عبر الزمن " فهذا - في رأى الباحث - حق مشروع لكل واحد منهم على الثروة وإن لم يتملكها استخلافا ، ولا ينفي ذلك أن يأخذ كل منهم القيمة العادلة لعمله، ولا ينفي ذلك أيضا وجود التفاوت في الدخول والثروات ، شريطة أن يكون هذا التفاوت منضبطا بالمشروعية في مصدره ، ومنضبطا بالتكافل والتعاون وأداء الحقوق الواجبة ، وألا يصل إلى درجة تجعل الدخول والثروات دُولة بين الأغنياء خاصة ، وتخل بوحدة الأمة المؤمنة .

ويفرز هذا المفهوم للعدل في التخصيص مجموعة من الضوابط فيما يتعلق بتخصيص الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل تتمثل في مفاهيم الأولويات والاعتدال والتوازن والكفاية في قضاء الحاجات . وفيما يلي نعطى نبذة مختصرة عن هذه المفاهيم :

* مفهوم الأولويات في قضاء الحاجات : نعني بهذه الأولويات نمطا من الأولويات يمكن أن يستنبط من الشريعة الإسلامية ويعمل في نطاقين : الأول، يتعلق بتدرج الإنفاق الفردي لأصحاب الحقوق الشرعية على هذا الإنفاق ، ابتداءً بالفرد ومن يعول ، ثم أصحاب النفقات الواجبة ، ثم الإنفاق في سبيل الله . والثاني ، يتعلق بتدرج الإنفاق المخصص للفرد ومن يعول بين ثلاثة مستويات من الإنفاق على الضروريات، والحاجيات ، والتحسينيات من الطيبات المعيشية .

* مفهوم الاعتدال في قضاء الحاجات : يمكن تعريف الإنفاق المعتدل على قضاء الحاجات بأنه : " إنفاق بالمعروف في طاعة الله ، وفي حدود الاستطاعة ، ورعاية الأولويات في الإنفاق ، وينصرف مفهوم الاعتدال إلى كل من مقدار الإنفاق ووقته ، وكل إنسان فيه فقيه نفسه ، فإذا ما فقه اعتداله فعليه أن يلزمه" .

هذا والاعتدال في الإنفاق الفردي يتحقق في منطقة وليس في نقطة ، بمعنى أن هناك مستويات متقاربة من الإنفاق للأفراد المتساوين في الاعتبارات المؤثرة في تحديد الاعتدال ، تتصف كلها بالاعتدال ولا تخرج عنها .

* مفهوم الكفاية في قضاء الحاجات : حد الغنى (أو الكفاية) -كما يراه الباحث - يتحدد مقداره بما يكفي القضاء المعتدل للحاجات بمستوياتها الثلاثة من ضروريات، وحاجيات، وتحسينيات، وهذا الاعتدال يتحدد في ضوء الدخل المتاح للفرد ، أو كفاية الأمثال، أو كفاية الأوساط بحسب الحالة . وتغطي هذه الكفاية مساحة زمنية تقدر بكفاية العمر لمن يستطيع أن يحقق كفاية نفسه، ولكن تعوزه أداة صنعة، أو رأسمال تجارة مثلا، وتغطي مساحة زمنية تقدر بحول هجري بالنسبة للعاجز عن الكسب، كالأعمى والكسيح ، أو الذي يتكسب ما لا يكفيه .

* مفهوم التوازن في قضاء الحاجات : التوازن في قضاء الحاجات فرع من التوازن الشامل الذي هو سمة الشريعة الإسلامية ، ولا نعني بالتوازن ذات المفهوم لهذه الكلمة في التحليل الاقتصادي ، كما في حالة تساوي كميتي العرض والطلب ، أو عموم التعادل المؤدي إلى وضع من الثبات . وإنما نعني به "العدل" الذي يحقق الوسطية ، فالتوازن بالنسبة لأصل قضاء الحاجة يتطلب أن تكون الحاجة مشروعة ، وأن يكون قد حل دورها في الأولوية ، والتوازن بالنسبة لمقدار الطيبات التي تقضي حاجة ما ، يعني اقتناء القدر الذي يقضي هذه الحاجة باعتدال .

وهذا التوازن لا ينصرف إلى الحاضر فقط ، إنما ينصرف أيضا إلى العدل بين الحاضر والمستقبل ، بحيث يكون مناط استحقاق الحاجة لأن تقضى هو اعتدالها ودرجة أولويتها بصرف النظر عما إذا كانت هذه الحاجة تنشأ في الحاضر أو في المستقبل ، مع إعطاء أولوية مطلقة لضروريات الحاضر على ما سواها من الحاجات . وأصل ذلك أن ما في الأرض خلقه الله للناس جميعا ، وأن الأمة الإسلامية أمة واحدة على امتداد الزمان والمكان ، وأن المؤمنين إخوة على تعاقب أجيالهم، وأن كل راع مسؤول عن رعيته، وأن الضرورات تبيح المحظورات في الشريعة الإسلامية.

3/2 ــ العدل الحق كفرض للسلوك التخصيصي الرشيد

هل يحقق العدل الحق رشد السلوك التخصيصي فيما يتعلق بتوزيع الاستهلاك بين الحاضر والمستقبل في كل الأحوال ؟ للإجابة على هذا التساؤل دعنا نحلل قرار الادخار الفردي في الاقتصاد الإسلامي ، ودعنا لهذا الغرض نضع فروضنا لهذا التحليل .

فروض التحليل

يمكن للباحث - في ضوء مفهوم العدل الحق وفي إطار الشريعة الإسلامية - أن يضع الفروض التالية للتحليل :

الفرض الأول : أنه يوجد في الاقتصاد الإسلامي باستمرار نوعان من التخصيص :

تخصيص عام ، وتخصيص خاص .

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khemgani
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 375
العمر : 32
Localisation : Ouargla
تاريخ التسجيل : 28/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: التفضيل الزمني وقرار الادخار في الاقتصاد الإسلامي   الثلاثاء 26 فبراير - 5:54

الفرض الثاني : نفترض على مدى هذا التحليل أننا نحلل سلوك المسلم العادي ، بحيث نتجرد من حالات التقوى البالغة للخواص وخواص الخواص، وكذا من حالات انعدام التقوى ، ونفترض درجة من التقوى متقاربة بين جميع الأفراد ، تقوى تلتزم بالعدل لا بالفضل بحيث يفترض التزام السلوك التخصيصي بالاعتدال ورعاية الأولويات والعدل بين الحاضر والمستقبل ، ويفترض أن كل فرد يسعى لتحقيق كفايته. ويفترض على وجه العموم الالتزام بالشريعة في إطار العدل لا الفضل ، وتعظيم المنفعة المعتبرة في إطار الالتزام .

الفرض الثالث : أن المعتبر في التأثير على السلوك التخصيصي هو القيم الحقيقية للمتغيرات لا القيم النقدية لها ، بحيث يتم التحليل في إطار الدخل الحقيقي ، والادخار والاستثمار الحقيقي ، لأننا نفترض أن الإنسان المسلم إنسان واع يتصرف في إطار الحقائق دون خضوع لوهم أو خداع نقدي أو غيره ، فالإسلام ينشئ المسلم على قيم التبصر والمسؤولية ، ويبني النظام الإسلامي كله على الوعي والبينة .

الفرض الرابع : أن السوق الإسلامية تتوافر لها الخصائص الآتية :


  1. وجود عدد من المنتجين والمشترين كبير جداً بحيث لا يؤثر القرار الفردي في إجمالي العرض والطلب، أي أن المنتجين والمستهلكين لا يمكن لهم التأثير في أسعار السوق، بل تتبدى هذه الأسعار بالنسبة لهم معطاة .
  2. <LI value=1>المشترون والبائعون لديهم معرفة تامة بجميع الأسعار التي تعرض عندها السلعة .
  3. <LI value=1>تجانس السلعة تجانسا تاما من وجهة نظر المشترين .
  4. <LI value=1>حرية الدخول والخروج من السوق .

  5. يعظم المتعاملون في السوق مردودا يتكون من جزئين : عائد الالتزام بالشريعة والمنفعة المعتبرة على النحو الذي يرد تحليله في الفرض الخامس .


وهذه الخصائص يتمخض عنها وجود سعر واحد للسلعة الواحدة ، وهو الأمر الذي يوفر الأساس الموضوعي لسعر المثل الذي أفاض فيه الفقهاء باعتباره سعراً عادلاً، كما أن هذه الخصائص لا تتناقض مع مقتضيات الشريعة ، بل إن ثمة تعاليم شرعية توحي بها كالحرية الأصيلة للفرد في ممارسة النشاط الاقتصادي ، والنهي عما يخل بالتفاعل الحر للعرض والطلب ، كالنهي عن تلقي الركبان ، والنهي عن أن يبيع حاضر لباد والنهي عن الاحتكار . وهذه الخصائص للسوق تتيح المجال لتفاعل حر - من خلال المنافسة - بين العرض والطلب على نحو يمكن إلى حد كبير من تحديد القيم الحقيقية للأشياء ، الأمر الذي يتمشى مع مقصد الشريعة الإسلامية في ألا يُبخس الناس أشياءهم. وهذا الفرض الذي يوفر - في الحقيقة - شروط المنافسة الكاملة هو فرض معتاد في التحليل الاقتصادي للكفاءة على مستوى المجتمع .

والفارق الأساسي بين خصائص السوق كما قدمناها، وخصائص السوق التنافسية الكاملة في الاقتصاد الرأسمالي، هو فارق يكمن في دوافع السلوك ، وينعكس على مضمون المردود الذي يعظمه المتعاملون في كلا السوقين ، والذي يتضمن، في الاقتصاد الإسلامي ، تعظيم عائد الالتزام بالشريعة بالإضافة إلى المنفعة المعتبرة ، كتعظيم الربح وعائد الأموال، وذلك يتيح المجال لاعتبارات العدل في تشكيل السلوك الذي يقبع خلف الطلب والعرض على نحو يرجى معه أن تسود في السوق "أسعار مثل" تنسجم مع مفهوم العدل الإسلامي .

الفرض الخامس : أن السلوك التخصيصي سلوك تعظيمي في إطار الالتزام الشرعي ، بحيث يكون لدينا آليتان للسلوك التخصيصي تحققان معا تعظيم مردود عملية التخصيص ، وهما آلية تعظيم عائد الالتزام ، وآلية تعظيم المنفعة المعتبرة (أو المصلحة) .

ويتم تعظيم عائد الالتزام عندما يتم ينسجم السلوك التخصيصي مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، وبصفة خاصة عندما يلتزم هذا السلوك بمفاهيم الوسطية، وهي الاعتدال ورعاية الأولويات والتوازن في قضاء الحاجات.

وبالنسبة للاعتدال : فإن الاعتدال يترك تقديره للفرد نفسه . ولكن ثمة ضوابط يراعيها الفرد في تقدير هذا الاعتدال ، فإذا ما قدر الفرد اعتداله في ضوء هذه الضوابط فيفترض أنه يلتزم به. ومن أهم الضوابط التي يراعيها الفرد في ذلك :

- أن يكون الإنفاق في حدود الدخل ، وأن يكون الإنفاق في دائرة الحلال ، وأن يكون الإنفاق في إطار المعروف بالنسبة لأمثال الشخص .

- ويفترض في إطار الاعتدال أن الأشياء التي تحرم الشريعة الإسلامية استهلاكها يعتبر المردود الكلي والحدي لهذا الاستهلاك في هذا الإطار سالباً (> صفر) .

- وكذلك يفترض أن المردود الحدي لوحدة الإنفاق قبل الوصول إلى حد الاعتدال موجب (< صفر) وأن المردود الحدي لوحدة الإنفاق بعد الوصول إلى حد الاعتدال سالب (> صفر) .

وبالنسبة لرعاية الأولويات يفترض أن :

- العائد الحدي للالتزام من الإنفاق في سبيل الله يكون أقل من العائد الحدي للالتزام من إنفاق الفرد على نفسه ومن يعول، بما في ذلك أصحاب النفقات الواجبة، إلى أن يتحقق الاعتدال في هذا الإنفاق الأخير ، وبعد ذلك يصبح العائد الحدي للالتزام من الإنفاق الأول أكبر من العائد الحدي للالتزام من الإنفاق الأخير .

- العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على الحاجيات يكون أقل من العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على الضروريات إلى أن يتحقق الاعتدال في الإنفاق على الضروريات ، وبعد ذلك يصبح العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على الحاجيات أكبر من العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على الضروريات .

- العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على التحسينيات يكون أقل من العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على الحاجيات إلى أن يتحقق الاعتدال في الإنفاق على الحاجيات ، وبعد ذلك يصبح العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على التحسينيات أكبر من العائد الحدي للالتزام من الإنفاق على الحاجيات .

- أن العائد الحدي للالتزام الناجم عن تحويل الإنفاق المخصص لمجموعة الضروريات (أو لأي مجموعة أخرى ) من مفردة إلى أخرى داخل نفس المجموعة = صفراً .

وبالنسبة للتوازن في قضاء الحاجات : فيتحقق التوازن في قضاء الحاجات عندما تتم مراعاة الاعتدال والأولويات في الحاضر وعبر الزمن ، بحيث تتحقق المتباينة التالية بين كل فترتين زمنيتين متتاليتين بالنسبة للفرد :

حيث Yto ، Yt1 الدخل الحقيقي للفرد في الفترتين to ، t1 على التوالي ، وحيث Pto ، Pt1 عدد الأفراد الذين يعولهم الفرد ( بما فيهم الفرد نفسه ) في الفترة الأصلية to ، والفترة التالية لها t1، وحيث e1,b1,a1,eo,bo,ao هي معاملات الاعتدال في الإنفاق على ضروريات وحاجيات وتحسينيات الفترة الأصلية والفترة التالية لها .

وعلى ضوء هذه القواعد فإن رعاية الاعتدال والأولويات تحقق أقصى عائد ممكن للالتزام من تقسيم الدخل بين أوجه الإنفاق على الضروريات و الحاجيات والتحسينيات .

الفرض السادس : يفترض في هذا التحليل تناقص المنفعة المعتبرة ، دون عائد الالتزام ، وذلك على نحو مناظر للافتراضات التقليدية في هذا المجال ، ويتضمن ذلك ، بالنسبة لسلوك المستهلك افتراض سريان قانون تناقص المنفعة المعتبرة ، ويبرر هذا الافتراض ، بأنه افتراض معقول، لا توجد موانع قيمية تحول دونه .

الفرض السابع : نفترض إجراء التحليل في ظل اقتصاد مغلق في مرحلة أولى ثم نتجرد من هذا الفرض في مرحلة تالية .

الفرض الثامن : نفترض أن كل مستهلك من المستهلكين يستهلك بعضا من كل السلع كما نفترض القابلية للتجزؤ ، ويعني ذلك بالنسبة للمستهلك مثلا أن كافة السلع يمكن استهلاكها في كميات قابلة للتجزئة بدرجة كافية .

4 ــ تحليل قرار الادخار الفردي للمسلم

يرتبط قرار الادخار الفردي في الاقتصاد الإسلامي بكيفية تصرف الفرد المسلم في دخله ، وتوزيعه بين أوجه الإنفاق عبر الزمن ، فنكون والحال كذلك بصدد عملية اختيار تتطلب تحديد قواعد لاتخاذ هذا القرار . وسيجد الفرد أن دخله المتاح بعد إيتاء الزكاة - إن كانت مستحقة عليه - يمكن أن يتوزع بين مجموعة من الاستخدامات ، يمكن حصرها بصفة رئيسية في :

أ ـ الإنفاق على نفسه ومن يعول ، في شكل إنفاق على الطيبات الضرورية والحاجية والتحسينية .

ب ـ النفقات الواجبة على الفرد .

جـ ـ عموم الإنفاق في سبيل الله .

د ـ ادخار جانب من الدخل .

وهذه الأولويات يأتي ترتيبها من حيث الأولوية على النحو الذي أوردناه تواً . ولنفرض أن الأولويات السابقة على الادخار قد تم استيفاؤها ، في إطار الاعتدال ، فكيف سيتحدد مقدار الادخار الفردي ؟

وفي رأي الباحث أن الادخار - وجودًا وعدمًا ومقدارًا - ينجم عن سلوك يلتزم بالشريعة الإسلامية :

- فوجوب اتصاف الإنفاق بالاعتدال قد يستبقي لدى الفرد فضلة من المال يقوم بادخارها (واستثمارها ) .

- ووجوب تحقيق التوازن في قضاء الحاجات بين الحاضر والمستقبل قد يتطلب مقدارا من الادخار يؤمن التحقيق المتوازن لهذه الحاجات عبر الزمن .

- وتعدد أوجه الإنفاق للفرد واتساع دائرته من إنفاق على النفس ومن يعول ونفقات واجبة وعموم الإنفاق في سبيل الله ، وكذا حض الإسلام على الإنفاق إلى حد جعله شرطا لنيل البرِّ ، كل ذلك يتطلب استثمارًا لإعادة إنتاج الدخل وتنميته من أجل زيادة الإنفاق والتعرض لفضل الله، وذلك يتطلب ادخارا ، فكلما زادت مدخرات الفرد واستثماراته زادت أرزاقه المأمولة من الرزاق ، فالله أمر بالسعي والسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .

- والقيام بما أمر الله به من إعمار للأرض يستلزم استثمارات وهذه تتطلب مدخرات .

- وحض الإسلام أتباعه على تحقيق القوة وإعدادها للأعداء ، ومن ذلك القوة الاقتصادية سيما تحقيق الاستقلال الاقتصادي ، وذلك يحتاج إلى مدخرات واستثمارات .

- ويوصي الرسول r بترك الورثة أغنياء فقد سأله r سعد بن أبي وقاص t فقال يا رسول الله قد بلغني من الوجع ما ترى ، وأنا ذو مال ، ولا يرثني إلا ابنةٌ لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : "لا" ، قلت : فالشطر يا رسول الله ؟ قال : "لا". قلت : فالثلث ؟ قال "الثلث والثلث كثير. إنك أنْ تَذَر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالةً يتكففون الناس، ولَسْتَ تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرت بها حتى اللقمةُ تجعلُها في فِيَّ امرأتك" (أي في فم امرأتك). متفق عليه.

- وأخيرا فإن استمرار الإنفاق من الدخل على أوجه الإنفاق المختلفة وتوسعه عبر الزمن للإنفاق على الذرية وتحسين مستوى الإنفاق يستلزم ادخارا يتم استثماره، وحتى لا يتناقص المال. ومن المعلوم أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وإذا ما كانت هذه أسباب الادخار الفردي في الاقتصاد الإسلامي فكيف يتحدد مقداره ؟ في الحقيقة فإن الفرد المسلم سيقوم بترتيب إنفاقه على أوجه الإنفاق المختلفة فيخصص لكل وجه منها - بحسب أولويته - المقدار الذي يقضي منه حاجته باعتدال، فإن تبقى من الدخل شيء فإنه يدخره وإن كثر . لأنه من ناحية ينبغي ألا يتجاوز الاعتدال إلى الإسراف والترف ، ومن ناحية أخرى فثمة أسباب تجعله يدخر . هذه هي القاعدة الأولى ، وهي قاعدة تسري إذا ما كانت فضلة الدخل التي يمكن ادخارها تكفي بالإضافة إلى الدخل المتوقع في الفترة التالية لتأمين قضاء حاجاته في الفترة التالية بذات مستوى قضائها في الفترة الحالية على الأقل . فإذا لم تكن تكفي لذلك فإنه تتم موازنة في قضاء الحاجات بين الحاضر والمستقبل ويتم ذلك بالرجوع على قضاء الحاجات بحسب أولوياتها من الخلف إلى الأمام فيبدأ بتقليص أو استبعاد الإنفاق في سبيل الله فالتحسينيات فالحاجيات إلى أن يتحقق العدل في قضاء الحاجات بين الحاضر والمستقبل . وهذه هي القاعدة الثانية للتخصيص بين الحاضر والمستقبل ، ولكن إذا اقتضى الأمر الرجوع على الضروريات لتأمين تحقيق التوازن المنشود فإنه لن يرجع عليها باستبعادها كلية بل ستتوقف عملية الرجوع على قضاء الحاجات عند الحد الأدنى من الضروريات كما يقدره الفرد ، فيعمل الفرد على قضاء هذا الحد الأدنى ، وإن لم يترك للمستقبل شيئا لأن هذه تمثل حالة ضرورة معتبرة و{ سيجعلُ الله بعد عسرٍ يسرًا } (سورة الطلاق/7).

_________________
مكتبة المحاظرات و البحوث والملتقيات والكتب في مجال العلوم الاقتصادية
http://www.4shared.com/dir/10226342/d69ba7c9/sharing.html
والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التفضيل الزمني وقرار الادخار في الاقتصاد الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى الإقتصاد الإسلامي :: النظام الاقتصادي الإسلامي-
انتقل الى: