منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المنافع المشتركة في قروض المؤسسات التمويلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin


عدد الرسائل : 2061
العمر : 34
Localisation : المملكة العربية السعودية
تاريخ التسجيل : 11/05/2007

مُساهمةموضوع: المنافع المشتركة في قروض المؤسسات التمويلية   الثلاثاء 25 ديسمبر - 21:31

الأحد, 11/25/2007 - 17:51
الكاتب:
عبد الله بن محمد العمراني
المنفعة المشتركة بين المقترض والمقرض: هي المنفعة في القرض التي تكون لمصلحة المقترض والمقرض معاً. والمقصود بها: المنفعة الإضافية الزائدة على المنفعة الأصلية التي تكون للمقترض والمقرض من القرض.
فالمقرض - في القرض العاري عن الشروط - تكون له منفعة بتضمين ماله، فيكون مضموناً لدى المقترض تَلِفَ المال أو لم يتلف. والمقترض ينتفع بمال المقرض مدة بقائه عنده.
جاء في المحلى: "ليس في العالم سلف إلا وهو يجر منفعة، وذلك انتفاع المسلف بتضمين ماله، فيكون مضموناً تلف أو لم يتلف مع شكر المستقرض إياه، وانتفاع المستقرض بمال غيره مدة ما".
وعلى هذا فإننا عندما نريد أن نحدد هل هذه المنفعة مشتركة أو لا نجد عندنا عدة حالات.
الحالة الأولى:
منفعة أصلية مقابل منفعة أصلية. وهي انتفاع المقترض بمال القرض، وانتفاع المقرض بضمان ماله. وليست هذه محل نقاش في مسألة المنفعة المشتركة.فهي منفعة جائزة للطرفين ناشئة عن طبيعة القرض لا تنفك عنه.
الحالة الثانية:
منفعة إضافية مقابل منفعة أصلية، مثل: اشتراط زيادة للمقرض مقابل انتفاع المقترض بالقرض.فهذه منفعة محرمة بإجماع، وهي من الربا المحرم. ولا يقال إن كلا الطرفين منتفع، فالمنفعة مشتركة بينهما؛ لأن المقارنة إنما تكون بين منفعتين إضافيتين لا بين منفعة إضافية وأصلية.
الحالة الثالثة:
منفعة إضافية مقابل منفعة إضافية، وبتعبير أدق حسبما ورد في أمثلة الفقهاء وتعليلاتهم: أن تكون المنفعة الإضافية الزائدة مشتركة للطرفين، أو تحقق مصلحة للطرفين. فهذه الحالة هي محل النقاش في مسألة المنفعة المشتركة بين المقترض والمقرض.
ويلاحظ بتتبع الفروع في موضوع المنفعة في القرض أن المنفعة المشتركة لها صفات، أبرزها:
أنها منفعة إضافية لا أصلية.
أنها منفعة زائدة.
أنها منفعة مادية، أو تؤول إلى شيء مادي.
ومن المقرر أن الأصل في القرض أنه من عقود التبرعات التي يقصد منها أن تكون قربة لله تعالى.
ومن المتقرر أيضاً أن الأصل في القرض هو الإرفاق بالمقترض، وعلى ذلك فالأصل فيه هو منفعة المقترض.
ومن المقرر أيضاً أن القرض ليس مجالاً من مجالات الربح والتجارة، بل إن اشتراط منفعة فيه للمقرض على المقترض من الربا المحرم بإجماع.
لكن إذا كانت المنفعة الناتجة عن شرط في القرض مشتركة بين المقترض والمقرض ليست متمحضة لواحد منهما، فالحكم فيها يتبين فيما يأتي:
المنفعة المشتركة تقابل المنفعة المتمحضة.
والمنفعة المتمحضة قد تكون متمحضة للمقترض أو للمقرض.
فإذا كانت المنفعة متمحضة للمقترض فهي جائزة.
وإذا كانت المنفعة متمحضة للمقرض فهي محرمة.
وأما إذا كانت المنفعة مشتركة فلها ثلاث حالات: متساوية أو مشتركة ومنفعة المقترض أقوى، أو مشتركة ومنفعة المقرض أقوى.
أما إذا كانت المنفعة مشتركة ومنفعة المقرض أقوى، فهي محرمة؛ لأن القدر الزائد عن المنفعتين المتقابلتين، أو عن القدر المشترك: متمحض للمقرض، ولا يقابله عوض سوى القرض، فيحرم – والله أعلم.
وأما إذا كانت المنفعة المشتركة متساوية أو كانت منفعة المقترض أقوى، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال: الراجح منها: الجواز إذا كانت منفعة المقترض أقوى أو مساوية.
ومن المسائل المشهورة في هذا الباب مسألة السفتجة، وهي قرض يسدد في مكان آخر ليستفاد منه خطر الطريق، وغيره. فإذا اشترط الوفاء في غير بلد القرض فقد اختلف الفقهاء في ذلك، والراجح هو الجواز إذا كان على وجه الإرفاق بالمقترض سواء انتفع المقرض أو لا.
وعلى هذا فإن المنفعة إذا كانت مشتركة للطرفين من غير ضرر فالراجح أنها جائزة، حيث تتقابل المنفعتان، وكذا إذا كانت للطرفين ومنفعة المقترض أقوى.
ويتبين من خلال نصوص الفقهاء وتعليلاتهم أن هناك عدة ضوابط يمكن أن تساعد في فهم مسألة المنفعة المشتركة، وتساعد أيضا في ترجيح الجواز من عدمه، ومن هذه الضوابط:
(المنفعة المشتركة جائزة إذا كان فيها مصلحة للطرفين من غير ضرر بهما).
(إذا كان في المنفعة ضرر على المقترض فإنها لا تجوز).
(المنفعة المشتركة جائزة إذا كانت على وجه المعروف والإرفاق بالمقترض).
(المنفعة المشتركة جائزة إذا كانت المنفعة للمقترض، وجاءت منفعة المقرض ضمناً، أو تبعاً، لا استقلالاً.).
(كل منفعة في القرض متمحضة للمقترض، وكل منفعة مشتركة بين المقترض والمقرض ومنفعة المقترض أقوى أو مساوية فإنها جائزة).
المصدر: الهيئة الإسلامية العاليمة للاقتصاد و التمويل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net
 
المنافع المشتركة في قروض المؤسسات التمويلية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: منتدى المؤسسات المالية الإسلامية :: المصارف الإسلامية-
انتقل الى: