منتدى التمويل الإسلامي

يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نظرية الاجور في الفقه الاسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ch.ch
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 2822
تاريخ التسجيل : 23/12/2007

مُساهمةموضوع: نظرية الاجور في الفقه الاسلامي   السبت 16 فبراير - 0:05

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي ,, دراسة تحليلية مبتكرة لفقه المعاملات المالية


هذا الكتاب دراسة تحليلية مبتكرة لفقه المعاملات الإسلامية , تبحث في الأحكام الفقهية لمستجدات الوقائع, بردها إلى الأدلة الأصولية الأساسية والتبعية على اختلاف أنواعها, لمعرفة حكم الشريعة فيها.

وفي هذا العصر الذي بلغ فيه التطور والتقدم ما بلغ, وظهرت العديد من السلع والمنافع التي لا نصوص فقهية تفصل فيها, لذلك وجب على المختصين والباحثين بيان هذه المواضيع والنظر فيها, وقد اختار الكاتب موضوع الأجور للبحث فيه لتأمين مرجع فقهي وصياغة فقهية جديدة لموضوع الأجور, يعتمد عليه الباحث في علم الاقتصاد ويسهل عليه الوصول إلى هذا الموضوع, بلغة تناسب العصر ويطلع على المسائل المستجدة فيه بناءً على الضوابط الشرعية.

تعريف الإجارة ومشروعيتها

يعتبر التعريف الفقهي للإجارة أكثر دقة وشمولاً من القوانين المدنية, فهو يشمل منافع الأعيان ومنافع الأشخاص, ويضيف الفقهاء القيود التي تجمل شروط عقد الإجارة مما يجعل تعريفهم أكثر دقة من القانون المدني الذي يعرف عقد الإيجار بآثاره, والالتزامات التي تترتب عليه, وكذلك يعرف عقد للعمل, وقد أجمع الفقهاء على صحة عقد الإجارة ومشروعيته.

أركان الإجارة عند جمهور الفقهاء هي صيغة الإيجاب والقبول: التي يعبر بها عن رضا المتعاقدين, والركن الثاني العاقدان: المؤجر والمستأجر, فالمؤجر هو الذي يبذل المنفعة ويقبض الأجر والمستأجر هو الذي يدفع الأجرة ويأخذ المنفعة, والركن الثالث المعقود عليه: وهما الأجر والمنفعة.

شرع الله الإجارة تيسيراً على الناس, وجعلها الله طريقاً للرزق يعتمد عليه أغلب الناس, وإذا كان البيع هو أهم العقود القائمة على الأعيان, فإن الإجارة هي أهم العقود الواردة على المنافع, وقد نظمت الشريعة عقد الإجارة بما يضمن مصلحة العاقدين, فوضعت الضوابط التي تمنع النزاع وترفع الخلاف, وتضمن حق الطرفين.

شروط الأجرة والمستأجر عليه

شروط الأجرة: الأجرة هي العوض الذي يتلقاه المؤجر لقاء المنفعة التي يقدمها, وقد اتفق الفقهاء على جواز جعل الأجرة من النقود, أو من العروض التي يمكن بيعها, أو مقابل منفعة أخرى, وفي حال كانت الأجرة عرضاً من العروض فيشترط أن يكون متقوماً, أي له قيمة ويبذل المال في مقابله.

ويشترط أيضاً أن تكون الأجرة معلومة, فعقد الإجارة من عقود المعاوضات المالية, ومن شروط صحته العلم بالأجر, وفي حال وقوع الجهالة, وعدم التبيين فيعتبر العقد فاسداً, ويجب فيه أجر المثل, والله تعالى أعلم.

ويجب أن يكون الأجر مقدوراً على تسليمه, وإذا كانت الأجرة نقداً فلا يشترط فيها القدرة على التسليم عند العقد, لأن النقد يثبت في الذمة, ويجوز باتفاق الفقهاء تأجيل الأجرة إذا اتفق المؤجر والمستأجر على ذلك, وإن كانت الأجرة من المنفعة فيشترط القدرة على تسليمها عند العقد.

واشترط أن يكون الأجر مملوكاً ولا يشمل هذا الشرط الأجرة إذا كانت معلومة بالوصف, ببيان جنسها ونوعها وقدرها,لأنها حينئذٍ تثبت في الذمة, ولا تكون معينة, فيصح العقد ولو صعب الحصول عليها.

شروط المنفعة: تنقسم المنفعة إلى قسمين: الأولى منفعة عين كسكنى دار أو منفعة محل تجاري وسواه, والثانية: منفعة عمل وهي التي تكون من إنسان, كخدمة الموظف, أو أصحاب الحرف, ولكل من هذين النوعين شروط ينبغي توافرها ليكون العقد صحيحاً.

أولاً: شروط المنفعة بالعين:

< أن تقع الإجارة على المنفعة لا على استهلاك العين.

< أن تكون المنفعة متقومة.

< أن تكون المنفعة مملوكة.

< أن تكون المنفعة مقدوراً على تسليمها.

< أن تكون المنفعة معلومة.

ثانياً شروط العمل عندما يكون العقد على عمل:

< أن تكون منفعة العمل حاصلة للمستأجر.

< أن يكون العمل متقوماً, يبيح الشارع منفعته, وأن يعتاد الناس على بذل المال مقابله.

< أن يكون العمل مقدوراً على تسليمه.

< أن يكون العمل معلوماً, وأن يضبط بما لا يختلف عليه.

أنواع الأجور

الأجر المسمى:هو الذي يتفق عليه العاقدان, سواءً كان الاتفاق على مقدار الأجر أم على نوعه, ويجب هذا الأجر عندما يكون العقد صحيحاً وتتضمن أنواع الأجر المسمى:

- أجرة النقود: الأصل في الأجرة أن تكون من النقود لأن النقود تتضمن سيولة تامة, فهي وسيط التبادل وأداة الحساب, بها تقدر السلع والمنافع على اختلاف أنواعها, وفي ظل الأساليب الحديثة للإنتاج الكبير الحجم, يتخصص كل فرد بإنتاج سلعة أو جزء من سلعة, ويحصل مقابل ذلك على النقود, ولا يستطيع النظام الاقتصادي الحديث المتشابك الأطراف أن يؤدي دوره بكفاءة تامة دون استخدام النقود, ولكن تغير القوة الشرائية قد يسبب بعض الظلم لأحد طرفي العقد, وقد قرر علماء الشريعة أن تقدير الأجر له قواعد وأسس تراعى عند تغير القوة الشرائية للنقود.

- أجرة بالعروض: قد يرغب المؤجر بأخذ العروض لقاء إجارته أرضه أو داره, كمن يعمل في معمل مقابل الحصول على بعض السلع المنتجة, وقد اتفق الفقهاء على جواز جعل الأجرة شيئاً من العروض التي يجوز بيعها في جميع أنواع الإجارات إلا في إجارة الأرض للإنتاج الزراعي فقد وقع فيها الخلاف.

- أجرة بالنفقة: هي نوع من أنواع الأجور قد تتضمن نقوداً وقد تتضمن عروضاً, لكنها لا تعد من نوع الأجرة من النقود ولا من العروض, نظراً لصيغة الاتفاق القائمة على جهالة بجعل الأجرة ما يحتاج إليه الأجير من طعام ولباس, أو ما تحتاج إليه الدار من عمارة وترميم, وقد اختلف الفقهاء في جواز هذا النوع من الأجرة وفروعه.

- أجرة بالمنفعة: النفع هو الخير, وهو ما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه, ويكون أجر المنفعة يتعلم عند صاحب حرفة مقابل عمله عنده مدة من الزمن.

- أجرة بالحصة: وهي لا تخص عقد الإجارة وحده, ولها صلة ببعض العقود الأخرى مثل المساقاة والمزارعة, والمضاربة, ويمكن أن تكون الأجرة بحصة محددة من الإنتاج, تحدد عند العقد لا تزيد ولا تنقص, ويمكن أن تكون الأجرة بحصة شائعة من الإنتاج, كأن تكون مقدرة بنسبة مئوية.

أجر المثل: قد يترك العاقدان العقد دون تسمية للأجرة, أو يتركانها للعرف, أو يذكران شيئاً مجهول المقدار أو يتفقان على أجر لا يقره الشرع, وقد يتفقان على ما قره الشرع ولكن يطرأ على العقد ما يفسده, وفي هذه الحالات يجب أجر المثل.

فمرد أجر المثل في عقود الإجارة هو فساد العقد, وباعتبار أن المنفعة قد استوفيت, فيجب عندها أجر المثل.

تقدير الأجور وبيان استحقاقها

المراد بتقدير الأجور معرفة الأسس التي يعرف بها أن أجرة العامل هذا العامل مقابل قيامه بعمل ما تساوي مبلغ معين, وأجرة القيام بحرفة معينة هو مبلغ محدد يومياً أو شهرياً, وأجرة دار في حي من الأحياء مبلغ قدره كذا شهرياً, ويعد الحديث عن مسألة تقدير الأجور من جوهر مسائل الاقتصاد الإسلامي, لأن تقدير الأجور يقوم أساساً على التحليل الاقتصادي.

وفي تقدير الأجور للعمال في القطاع الخاص, والأجير المشترك, وأجور الأعيان, يمكن أن ينظر إليها من ناحية تقديرها في ظل الظروف الطبيعية لسوق المنفعة ويكون الأجر خاضعاً للعرض والطلب, وكذلك في ظل ظروف استغلال السوق, إذ يمكن أن يتلاعب بعض الناس بحرية سير قانون العرض والطلب, مثل أن يتفق أصحاب حرفة معينة على رفع مقدار الأجور بشكل لا يتناسب مع قيمة العمل, وإذا ظهر استغلال في القطاع الخاص فإن الحاكم مخول بتسعير الأعمال من أجل العودة إلى قيمة المنفعة, فتكون الدولة هي الحكم العدل بين العمال وأرباب العمل.

وأما تقدير أجور موظفي الدولة فهي تقدر بكفاية العامل,ويخضع هذا الأمر لعدة ضوابط , فلا بد من الأخذ بمعايير نوع العمل, وكفاءة العامل, ومقدار ما يجلبه من المصالح, ويدرأ من المفاسد.

عند فساد عقد الإجارة, يحكم عندها بأجر المثل, والذي يقدر أجر المثل هم أهل الخبرة بمعرفة الأسعار, معتمدين على عدة عوامل مثل أجر شخص مماثل, في ذلك العمل, مع اعتبار زمن الاستئجار, ومكانه, ويقدر أجر المثل بالنقود, ولو كان تقديره عند العقد بعروض أو منفعة, ولأن النقد هو معيار التقويم, وهو أكثر ثباتاً.ولو اختلف أجر المثل بين الناس فيأخذ الوسط.

_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamfin.go-forum.net/forum.htm
 
نظرية الاجور في الفقه الاسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التمويل الإسلامي :: قسم علوم التسيير (علوم الإدارة) :: الاقتصاد الكلي، الاقتصاد الجزئي، الاقتصادي الدولي-
انتقل الى: