| تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- | |
|
انتقل الى الصفحة : 1 ... 14 ... 25, 26, 27  |
| كاتب الموضوع | رسالة |
|---|
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:47 pm | |
| وفي جوان 1996 أصبح نظام التجارة الخارجية للجزائر خاليا من القيود الكمية، في حين ، قانون المالية لـ 1997 قد أحدث تعديلات جذرية في معدلات التعريفة الجمركية، حيث تم إلغاء المعدلين 40% و50% وتعويضهما بمعدل متوسط 45% واستمرت على حالها بـ 45% إلى غاية 2000 وهي مرشحة للتخفيض قبل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.في حين أن المعدلين 3% و7% قد تم إدماجهما في معدل وحيد هو 5%.[1]
وفي هذا الصدد يمكن القول أن هناك عددا كبيرا من المنتجات التي شملتها تعديلات على مستوى معدل التعريف الجمركية منها:
ـ حوالي 390 منتوجا عرفت معدلاتها ارتفاع في إطار الحماية ( مثل السميد، الزيوت، مواد الصنابير Robinetterie ).
ـ 83 منتوجا عرفت معدلاتها انخفاضا، بغرض ترقية الإنتاج ( تجهيزات السكك الحديدية، محركات للبواخر، شبكات الصيد البحري، وبعض المنتجات الكيميائية ).[2]
وتجدر الإشارة بأنه توجد نسبة كبيرة من وارداتنا معفية أو مسعرة بسعر منخفض، أما المنتجات التي تفرض عليها أسعارا مرتفعة فإنها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الواردات.
وهي وضعية من شأنها جعلت المعدل المتوسط المرجح يمثل سوى 18% سنة 1996، في مقابل معدل متوسط غير مرجح بـ 25%.
أما التعديلات المدخلة على قانوني المالية لـ 1996 و1997 اللذان تم اقتراحهما من قبل اللجنة الوزارية المشتركة لحماية الإنتاج الوطني المنشأة بمبادرة المديرية العامة للجمارك، قد أصبحت إطارا مناسبا للاستشارة والتحكيم وتراقب كل تعديلات معدلات الحق الجمركي.
وحاليـا تطبق الرسـوم الجمركيـة في حدود النسب التالية 5%، 15%، 30% حسب أنواع السلع كما يعفي مبلغ 50 ألف دج من الرسوم الجمركية بمناسبة انتقال الأشخاص عبر الحدود الوطنية.
وعليـه فإنـه يكون من المهمـ أن نتوقـع من الآن وضع آليات مطابقة لحقائق الاقتصـاد الدولي في السنـوات المقبلـة، وتقليـص دور التعريفة الجمركية، أثناء الانضمام إلى المنظمـة العالميـة للتجـارة، وكذلك من خلال المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف التي تتـم تحت رعايتهـا. من ذلـك تظهر الأهمية القصوى لعملية تحضير المفاوضات الجاريـة مع البلدان الأعضاء في المنظمة العالمية للتجارة، والتعديل في إعادة النظر في التعريفة الجمركية بصورة شاملة.
المطلب السابع: الإصلاحات على القيمة عند الجمارك:
تعـرف القيمة لدى الجمارك على: " أنها القيمة التي تؤخذ بعين الاعتبار لتطبيق التعريفة الجمركية "[3]، هذا وتعتبر القيمة لدى الجمارك عنصرا أساسيا بالنسبة للتعريفة الجمركية، وأن الحقوق والرسوم المحصلة تحسب عل أساس قيمة السلعة المستوردة، وأن الدور المزدوج للحقوق الجمركية ( ضريبية / اقتصادية ) فإنه يعطي للتقييم لدى الجمارك أهمية خاصة تتجاوز الإطار الضريبي باعتباره وعاء للحقوق يرتكز على المنتجات المستوردة، في الحالة التي تستخدم فيها القيمة كدعامة ضد بعض الممارسات المضرة بمصالح الاقتصاد الوطني، والمنتجين المحليين.
لقد تبنت الجزائر مفهوم القيمة عند الجمارك حسب بروتوكول بروكسال* ( Protocole de Bruxelle ) من خلال المرسوم رقم 74 – 14 بتاريخ 22 / 02 / 1976 والذي تشير إلى أن تحديد السعر العادي يتم اعتمادا على السعر الوارد في الفاتورة، وذلك وفق شروط معينة.[4]
إن تحرير المبادلات الخارجية، ووصول أعداد هامة من المتعاملين الاقتصادية إلى ميدان التجارة الخارجية طرح بحدة مسألة القيمة لدى الجمارك، التي بقيت خفية خلال فترة الاحتكار الحكومي، حيث كانت الجمارك مغيبة تدريجيا عن مهمتها فيما يخص الرقابة على قيمة السلع المستوردة من قبل المؤسسات العمومية.
كما جاء تحرير التجارة الخارجية أيضا في غياب وجود آليات من شأنها مواجهة مخاطر الإنحراف الذي سببها سوء تقدير القيمة عند الجمارك، الأمر الذي جعل من إدارة هذه الأخيرة بداية من 1995 من أن تضع نظاما بالقيم الدنيا ( système de valeurs minimales ) الذي يستخدم كوعاء لحساب الحقوق والرسوم دون الاعتماد على أسعار الصرف أ, تحويل الأموال كمرجع لذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن الممارسات الهامة في " سوء تقدير القيمة " ( La minoration ) من قبل المتعاملين الاقتصاديين قد تمت في الاستيرادات الممولة من قبل الأموال الخاصة بالعملة الصعبة ولو وضع حد لذلك تدخلت مصالح الجمارك سواء من خلال وضع قيمة إدارية دنيا، أو من خلال فرض مخالفات على المخالفين للقانون.
ويضيف تقرير مساهمة المديرية العامة للجمارك بأن الاستيرادات بدون دفع ( Les Importations sans paiement ) كان عليها أن تتغير:
ـ إما بإلغائها وترك العمل نظام وحيد من شأنه يسمح بصورة أكبر بوضع أدوات لتدعيم التجارة الخارجية، ومن ثم حماية الإنتاج الوطني.
ـ وإما بإلغاء إلزامية عملية تحويل الأموال، والتي تعتبر مزدوجة ، الأولى أثناء وضع الطلبية، والثانية بواسطة البنك أثناء جمركة السلعة وأن عملية التحويل هذه تعتبر هي السبب في سوء تقدير القيمة ( Minoration de valeur ) الأكثر أهمية.
فالقيمة الإدارية ( القيمة المحددة إداريا من قبل إدارة الجمارك ) هي التي تخص المنتجات في أغلبها من أصل جنوب ـ شرق آسيا، والتي صارت موضوع مضاربة، أو تلك السلع التي تعتبرها السلطات العمومية كمنتجات ثانوية والتي كانت كذلك أهدافا:
ـ لمحاربة الغش الضريبي.
ـ لمحاربة المنافسة غير الشرعية.
ـ لمقاومة ممارسات الإغراق، والدعم المنتشرة بصورة واسعة في السوق الدولية بالنسبة لبعض المنتجات.
ـ العمل على عدم تشجيع استيراد بعض المنتجات عن طريق تحديد قيمة مانعة للاستيراد لدى الجمارك.
ـ ضمان حماية إضافية لبعض المنتجات المنتجة محليا، ومهددة عن طريق الاستيراد الواسع بأسعـار منخفضـة جدا، حيث أن التعريفة الجمركية لا تستطيع تعويض الفرق مع الأسعار المحلية.
ـ ضمان توحيد القيمة لدى الجمارك في جميع نقاط الدخول على مستوى التراب الوطني.[5]
لقد كان تحديد القيمة لدى الجمارك يتم من طرف لجنة داخلية بالمديرية العامة للجمارك، ثم بعد ذلك أنشئت في 1996 لجنة وزارية مشتركة للقيام بتلك المهام، حيث تقوم فيها إدارة الجمارك بضمان السكرتاريا فقط.كما يشير تقرير مساهمة المديرية العامة للجمارك، أنه من نتائج تطبيق نظام القيمة الإدارية لدى الجمارك، نسجل أنه بمعزل عن المتحصلات الضريبية الناتجة عن محاربة الغش وسوء تقدير القيمة ( minoration ) عند الاستيراد الذي قدر سنة 1996 بخمسة ملايير دج، فإن
<hr align=left width="33%" SIZE=1>
[1] Direction générale des douanes : contribution au conseil de gouvernement du 17 / 02 / 1997
consacré à la protection de la production nationale annexe 5, P 2.
[2] Direction générale des douanes : op cit, P 3 et 4.
[3] قانون الجمارك الجزائرية: الفصل الأول، القسم السادس، القيمة لدى الجمارك، ص 11.
* لقد صدر مفهوم القيمة عند الجمارك حسب بروتوكول بروكسال ( Bruxelles ) من خلال الدراسات التي توصل إليها الاتحاد الجمركي الأوروبي في 15 / 12 / 1950 حيث دخلت حيز التطبيق في 28 / 07 / 1953 حيث اعتبر النموذج الوحيد للتقييم الدولي بالنسبة للأطراف المتعاقدة والتي وصل عددها 33 دولة.
[4] ـ مكي أسماء وآخرون: أثر انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة على السياسة الجمركية، مذكرة تخرج شهادة ليسانس، فرع نقود مالية وبنوك، تحت إشراف بن ديب عبد الرشيد، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، دفعة 2002، ص 63.
[5] Douane algérienne, op cit, p 6. _________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:47 pm | |
| الأثر الميكانيكي الممارس ضد بعض المنتجات قد أدى إلى انخفاض هائل في وارداتها بدخول حيز التطبيق هذا الإجراء.
ويؤكد هذا التقرير أنه على سبيل المثال يذكر حالات مصبرات الطماطم، الأدوات المدرسية، أجهزة التلفاز، التي قيمتها سجلت خل السداسي الثاني من 1996. أنه بمقابل نفس الفترة لسنة 1995، فإن الانخفاض في حجم الواردات قد تم ملاحظته بـ 72% بالنسبة لأجهزة التلفاز 16% بالنسبة للمواد المدرسية، و56% بالنسبة لمصبرات الطماطم، وهذا بالرغم من انخفاض الحقوق الجمركية في نفس الوقت من 60% إلى 50% .
لقد كانت حماية الإنتاج الوطني تتطلب آليات ضرورية، واختيار تدخل سريع من أجل التدخل في حالة الحاجة، حيث أن ذلك يفترض معرفة معمقة بالإنتاج الوطني، وبمعدل التغطية التي يمكن ضمانه بالنسبة للاحتياجات الوطنية، حيث كان يتطلب من اللجنة الدائمة من أن تلعب دورا حيويا يرتكز على الشفافية، وسرعة حركة المعلومات واستغلال بنوك المعلومات التي تتوفر عليها المؤسسات والهيئات.
فالمديرية العامة للجمارك تضع تحت تصرف جميع القطاعات والهيئات المعنية بالمعلومات الإحصائية المقدمة من قبل نظام الإعلام والتسيير الآلي للجمارك، والذي يسمح حاليا بامتلاك معلومات تخص حوالي 90% من التجارة الخارجية.
كما تسعى حاليا إلى تحضير وتوفير الشروط الضرورية لتطبيق أحكام جديدة من خلال التعـاون الدولي مع المنظمـة الدوليـة للجمارك من أجل الاستفـادة من الدعم التقني في مجـال التكويـن، والدخول إلى مصادر المعلومات الخاصة بالمنهجية المتعلقة بتحديد القيمة لدى الجمارك.[1]
المطلب الثامن: تطور المديونية الخارجية خلال المرحلة ما بعد 1990:
لقد اتجهت الجزائر خل الثمانينات إلى الاقتراض من الخارج بشكل واسع لتمويل وسائل الاستهلاك، ووسائل الاستثمار، هذه الأخيرة كانت تتميز بمعدلات عائد منخفض في المؤسسات الصناعية العمومية فضلا عن معاناتها من مشاكل عديدة، وبذلك ارتفع حجم الدين الخارجي سواء المتوسط منه أو بطويل الأجل إلى حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في 1994، وانخفضت آجال التسديد في المتوسط بشكل كبير باعتبار أن معظم القروض التي حصلت عليها الجزائر في بداية التسعينات قصيرة الأجل، حيث يحل أجل تسديدها ما بين 1 و 3 سنوات. ذلك ما جعل من تكاليف خدمات الدين من أن ترتفع سنويا إلى أكثر من 9 ملايير $ ، وهو ما يعادل حوالي 82% من إجمالي الصادرات الجزائرية وحوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل التسعينات، وعلى إثر الاستعداد الإئتماني قامت السلطات الجزائرية في 1991 بعمليات شاملة بجدولة ديونها بصورة طوعية مع كل دائن على حدة، حيث شملت جزءا ضئيلا من ديونها الخارجية ولم يؤدي ذلك إلى تخفيف كبير من عبء المديونية، بالرغم من ذلك واصلت السلطـات الجزائرية بالوفاء بجميع مدفوعات الدين الخارجي بصورة تامة إلي أن بلغت 85% مـن حصيلـة الصادرات وهي النسبـة التي أصبـح فيها وضع المدفوعات الخارجية غير قابل للاستمرار.[2]
وفي أفريل 1994 طلبت الجزائر إعادة جدولة شاملة من الدائنين الرسميين (العموميين) الثنائييـن، والدائنين الخواص ( التجاريين ) وهي الفترة التي شملها إصلاح التكيف الهيكلي وذلك كما يلي:
الفقرة الأولى: إعادة جدولة الدين الخارجي العمومي:
فبعـد المصادقـة على اتفـاق التثبيت مع صندوق النقد الدولي، قامت الجزائر في جوان 1994 بعقد اتفـاق مع دائنيها الرسميين الثنائيين لنادي باريس، حيث وضعت برنامجا لإعادة جدولـة ديونها العمومية والتي تخـص القروض المتعاقد عليها، أو تلك المضمونة من قبل الدولة ويتعلق الأمر بـ:
ـ بأصل الدين والفوائد المطلوبة والغير مدفوعة إلى 31 مارس 1994.
ـ أصل الدين الذي يبلغ أجله ما بين جوان 1994 و31 ماي 1995.
ـ الفوائد المطلوبة ما بين أول جوان 1994 و31 أكتوبر 1994، وأن الديون المعاد جدولتها ستسدد في 24 قسطا ( Versements ) سداسيا ابتداء من 31 ماري 1998.
ثم قامت الجزائر بعد المصادقة عل اتفاق التأكيد ( confirmation ) من قبل صندوق النقد الدولي المدعم بآليات موسعة للقرض، قامت في جويلية 1995 بإبرام اتفاق ثاني لإعادة جدولة ديونها مع نادي باريس كما يلي:
ـ أصل الدين الذي سيصل أجله ما بين 01 جوان 1995 و31 ماي 1996.
ـ الفوائد المطلوبة ما بين أول جوان 1995 و31 ماي 1996، وأن الديون المعاد جدولتها ستسدد في 25 قسطا سداسيا خلال الفترة 1999 – 2011 وإجمالي الدينين المعاد جدولتهما مع نادي باريس يقدر 12 مليون دولار أمريكي.
الفقرة الثانية: إعادة جدولة الديون الخارجية الخاص ( Privé ):
لقـد قامـت الجزائر في سبتمبـر 1995 بإبرام اتفاق مع اللجنة المديرة للبنوك التجارية ( نادي لندن ) لإعادة جدولة الديون المطلوبـة ما بيـن 1 مارس 1994 و 31 ديسمبر 1997 والتي تقدر بأكثر من 3 ملايير دولار، وذلك على فترة خمسة عشر سنة ونصف.
فالديون المعاد جدولتها مع نادي لندن، وكذلك تلك التي تمت مع المؤسسات المالية المتعددة الأطراف ( بمقدار 3 ملايير دولار مع صندوق النقد الدولي ) قد سمحت:
ـ برفع القيود الخارجية.
ـ إعادة وضع التوازن الخارجي.
ـ إعادة تشكيل احتياطات الصرف لأجنبي الذي قد مر من 1,5 مليار $ في 1993 إلى 7 مليار $ في 1998 هي على التوالي شهرين، وحوالي 8 أشهر من الواردات.
وما تجدر الإشارة إليه أن تأثير الجدولة هذه على التوازنات الخارجية هي في الحقيقة نسبية، نظرا للتعديلات التي حدثت في 1991 على قانون المحروقات لـ 1986، وهي تعديلات من شأنها سمحت بانفتاح كبير لقطاع المحروقات التي سمح باكتشافات بترولية وغازية جديدة، كما سمحت بزيادة الإنتاج في الآبار القائمة.[3]
وعليه يمكن القول أنه بفعل هذين العاملين أي إعادة جدولة الديون الخارجية، وزيادة الاستثمارات في مجال المحروقات هو الذي أدى إلى فك القيود الخارجية على الاقتصاد الوطني، وذلك كما يشير إليه الجدول التالي: <hr align=left width="33%" SIZE=1>
[1] Direction générale des douanes, Op cit, P 8.
[2] النشاشيبي آخرون، مرجع سابق، ص 117.
[3] Abdelkrim Naas, Op cit, P 224. _________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:49 pm | |
| جدول رقم 46 : تطور الديون الخارجية ما بين 1994 – 1998:
الوحدة: مليار $ السنوات
البيان | 1993
| 1994
| 1995
| 1996
| 1997
| 1998
| الديون الخارجية | 26,4
| 29,5
| 31,6
| 33,7
| 31,2
| 30,5
|
_________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:49 pm | |
| خدمة الديون | 9,1
| 4,5
| 4,2
| 4,3
| 4,5
| 5,2
| خدمة الدين إلى الصادرات | 82,8%
| 47,2%
| 38,8%
| 30,7%
| 31,7%
| 47,5%
| Source : Naas Abdelkrim, Op cit, P 225 _________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:50 pm | |
| فالجدول رقم 46 يبين أن خدمة الدين الخارجي قد انخفضت بصورة واضحة ابتداء من 1994، في حين أن حجم الديون الخارجية قد عرف زيادة كبيرة بفعل إعادة الجدولة، وذلك بزيادة تقدر بـ 30% ما بين 1993 و1996 وموازاة لإعادة الجدولة للديون الخارجية المتعددة، فإن برنامج التكيف الهيكلي قد تركز حول سياسة الميزانية وتحرير أسعار السلع والخدمات.
وفيمـا يخـص الديـون الطويلة والمتوسطة نجد أنها قد اتجهت نحو الانخفاض ابتداء مـن 19987 بعدما عرفت أعل مستوى لها قدر بـ 33 مليار $ في 1996 ليصل مستواها في نهاية 2002 إلى 22,540 مليار $ وهو أقـل من المستوى الذي بلغته سنة 1987 في حين أن الديون قصيرة الأجـل قـد تراوحت في حدود 102 مليار $، وهي لا تمثل سنوي 0,45% من إجمالي الديـون الخارجيـة، وخلال هذه السنة 2002 فإن نسبة خدمة الدين بقيت عند مستوى أقل من 25% مثل سنة 2000 ( 20% ) مقابل 82% سنة 1993 وهذا ما يؤكد خاصية قابلية تحمل الدين الخارجي من قبل الجزائر.
جدول رقم 47 : توزيع الديون الخارجية حسب آجالها
الوحدة: مليار $السنوات
البيان | 2000
| 2001
| 2002
| الديون المتوسطة والطويلة | 25,088
| 22,311
| 22,540
|
_________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:51 pm | |
| الديون القصيرة | 0,173
| 0,260
| 0,102
| الإجمالي | 25,261
| 22,571
| 22,642
|
Source : Banque d’Algérie : rapport 2002, Evolution économique et
monétaire en Algérie, juin 2003, P 37.
الفقرة الثالثة: بنية الدين الخارجي للجزائر عند نهاية 2002:
إن بنية الدين الخارجي المتوسط والطويل الأجل عند نهاية 2002 تبرز الأهمية النسبية المتزايد للقروض المعاد جدولتها ( نادي باريس ولندن ) منذ 1996، والتي تقدر نسبتها بـ 54,1% في 2002، بينما لم تكن نسبتها تتجاوز 38,3% في 1996. وهذا في حد ذاته يعتبر أمر مهم حيث يدل على سلامة بنية الدين الخارجي.أما القروض المتعددة الأطراف ( Les crédits multilatéraux ) التي وصلت نسبتها حوالي 22% من إجمالي القروض الغير مسددة، حيث من بين الدائنين نجد بالأساس صندوق النقد الدولي ( FMI ) 27%، والبنك الدولي ( BIRD ) 24%، و ( BEI ) 20%، ( BAFD ) 18%، فإن _________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:53 pm | |
| ذلك يرجع إلى أهمية القروض المدعمة لميزان المدفوعات التي خصصت للفترة 1994 – 1998 في إطار إعادة توازن الحسابات الخارجية.[1]
أما القروض الثنائية التي تقدر نسبتها بـ 21,8% في نهاية 2002، فهي تتوزع بين القروض التجارية المضمونة المقدرة بـ 72% والقروض الحكومية 25%.
لقد تميزت سنة 2002 بعودة القروض التمويلية (Les crédits financiers) (والتي هي خارج إطار تمويل نادي باريس، ونادي لندن) التي لم تكن موجودة منذ السنتين الأخيرتين، في حين تبقى Hil العملات المشكلة للدين الخارجي هي الدولار الأمريكي بـ 42% الأورو بـ 30%، الين 12%. أما من حيث التوزيع الجغرافي، فإن أوروبا تأتي في المقدمة بـ 66%، وأمريكا الشمالية بـ 17%.
وفيما يتعلق بخدمة الدين لسنة 2002 نجد أن تسديد الأصل يقدر بـ 70% بمقدار 3,09 مليار $، مقابل 30% بمقدار 1,23 مليار $ بالنسبة للفوائد.[2]
خلاصة المبحث الثاني
لقد سعت الجزائر إلى تحرير تجارتها الخارجية وذلك على مرحلتين:
الأولى: مرحلة التحرير التدريجي من 1990 إلى 1993: حيث اتسمت بصدور قانون النقد والقرض:
ـ في 1990 وفي إطار قانون المالية التكميلي في أوت من نفس السنة تم إدخال نظام شركات الامتياز وشركات البيع بالجملة حيز التطبيق، وهو ما ساعد بقدر كبير على تفكيك الاحتكار التي كانت تمارسه المؤسسات العمومية في مجال الاستيراد، مما أدى إلى تحسين العرض من السلع، وتوفير ما بعد البيع في الاقتصاد الوطني، وسمح لكل من يحمل سجلا تجاريا أن يمارس التجارة الخارجية وذلك ابتداء من أفريل 1991، حيث ساعد ذلك على عملية المنافسة، وصار لكل مستورد الحق في الحصول على النقد الأجنبي بالكامل بالسعر الرسمي وتم إلغاء تراخيص الاستيراد.
في حين ظلت القيود المفروضة على تجارة الخدمات، وكذا على السياحة، والنفقات الصحية والتعليمية المقدمة للمواطنين بالخارج ظلت قائمة.
ـ لكن مع تجدد الاختلالات المالية في 1997 قامت السلطات العمومية بوضع قيود مشددة على منح العملة الأجنبية، وأ، المعاملات التي تزيد قيمتها عن 100 ألف $ تخضع للموافقة من قبل اللجنة الخاصة ( HAD – HOC ) وذلك لمواجهة الديون الخارجية.
ـ وبحلول سنة 1993 أحدث ترشيد الواردات حرمان قطاعي الصناعة والبناء من المعدات والإمدادات اللازمة، حيث صارت الواردات تمثل فقط ثلثي مستواها في 1985
الثانية: مرحلة الانتقال إلى التحرير الكلي للتجارة الخارجية ابتداء من 1994: وفي هذه المرحلة شرعت السلطات العمومية بوضع برامج للإصلاح الاقتصادي، واتخاذ إجراءات واسعة لتحرير التجارة الخارجية، تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، بغرض تهيئة الاقتصاد الوطني للانفتاح على العالم الخارجي لدخول السلع والخدمات الأجنبية، وكذلك دخول رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك من خلال ( تعليمة بند الجزائر رقم 94 – 20 المؤرخة في 12 / 04 / 1994، الخاصة بتمويل الواردات، حيث بموجبها تم حل اللجنة الخاصة ( AD – HOC ) المكلفة بتمويل الواردات، كما أعادت الاعتبار للبند الأولي باعتبار ممول رئيسي للتجارة الخارجية، تجسيدا لمبدأ حرية الحصول على العملة الأجنبية من قبل كل متعامل اقتصادي تتوفر فيه شروط معينة تتمثل في " القدرة على السداد ".
ـ إلغاء قاعدة تمويل بعض الواردات الاستهلاكية بصورة مطلقة بالعملة الخاصة بالمستورد، لكن باستثناء السيارات الخاصة إلى نهاية 1994، كما تحرير الواردات من المعدات الصناعية والمهنية المستعملة، وزيادة الانفتاح تم تخفيض الحدود العليا للتعريفة الجمركية على الواردات سنة 1996 من 60 إلى 50% ثم إلى 45% في 1 جانفي 1997.
بالنسبة للصادرات فقد ألغي الحظر السابق عليها في جوان 1996، وأصبح نظام التجارة الخارجية الجزائرية خاليا من القيود الكمية.
سياسة سعر الصرف: أدخلت السلطات الجزائرية إصلاحات واسعة في المجال النقدي والمالي بداية من التسعينات، بصدور قانون النقد والقرض في 04 / 04 / 1990 الذي يهدف إلى استقرار الوضع المالي والنقدي، واعتبر البنك المركزي كمؤسسة مستقلة تدعى بنك الجزائر يديرها مجلس النقد والقرض، والذي تولى ابتداء من 1991 مسؤولية وضع سياسة سعر الصرف والدين الخارجي، وكذلك سلطة اعتماد الاستثمارات الأجنبية والمشاريع المشتركة.
وبعرض محاولة التعديل في الأسعار النسبية للسلع المحلية وزيادة الانفتاح في 1991 تم خفض الدينار إلى أكثر من 100% حيث وصل إلى 22 دج لكل 1 $ أمريكي وبلغ متوسط الانخفاض الإسمي لقيمة الدينار 4% فقط سنويا ما بين 91 و 1994 لتصل قيمة الدينار إلى 24 دج لكل 1 $ أمريكي في السوق الرسمية.
وخلال سنة 1994 وهي السنة الأولى لتطبيق برنامج التكيف الهيكلي حدث انخفاضان:
ـ الأولى في أفريل 1994 بنسبة 50% لينتقل من 24 إلى 36 دج لكل 1 $ أمريكي.
ـ الثاني في سبتمبر 1994 سعر فيه الدولار الأمريكي بـ 41 دج.
ـ كما انخفض سعر السوق الموازية ليصل إلى حوالي ضعفي السعر الرسمي خل تلك الفترة.
وقد انتقل سعر صرف الدولار الأمريكي من 24,1 دج في 1993 إلى 60,6 د.ج في نهاية ديسمبر 1998 حيث فقد الدينار أكثر من 250%% من قيمته خل تطبيق برنامج التكيف الهيكلي.
ـ أما الإصلاح على مستوى سوق الصرف: لقد كان نظام الصرف خلال فترة السبعينات والثمانينات يتميز بأن البنك المركزي هو الذي يتولى تخصيص النقد الأجنبي العاج في معظمه من الصادرات البترولية، من خلال الاعتماد على نظام مركزي لتراخيص الاستيراد التي تمنح للمؤسسات التجارة المعتمدة، ووجود نظام بيروقراطي معقد لتقديم تراخيص الاستيراد، وعلى مستوى التصدير لم يكن ليسمح للمصدر ـ ما عدا البعض منهم ـ الاحتفاظ بإيرادات صادراتهم، كما قيدت منع السفر إلى الخارج.
لكن بموجب اتفاقيتين مع صندوق النقد الدولي ما بين 1989 و1992 حيث اعتمد فيها قابلية العملة للتحويل، قصد تحقيق المزيد من الكفاءة الاقتصادية والنمو.
لكن مع العجز المالي وزيادة مدفوعات خدمة الدين، فقد أدى مرة أخرى إلى فرض المزيد من القيود على المعاملات الاقتصادية مع الخارج ما بين 1992 و 1993، وفرض آجال دنيا للسداد على القروض التجارية الجديدة، مع تشديد منح طلب النقد الأجنبي للمستوردين، نظرا للاهتمام الأساسي للدولة، بالعمل الفوري على خفض نسبة الدين لتفادي إعادة جدولة ديونها.
وابتداء من أكتوبر 1994 صار سعر الصرف مرنا، من خلال عقد الجلسات اليومية والعروض المقدمة من قبل البنوك التجارية في بداية كل جلسة، وحسب توفر حجم العملة الأجنبية يتم تحديد سعر الصرف.
وابتداء من 1996 استحدث سوق صرف سمح للبنوك والمؤسسات المالية الوسيطية المعتمدة بالتدخل في هذه السوق لمبادلة العملات فيما بينها، من خلال ما تستحوذ عليه من عملات بنسبة 50% من العملة القابلة للتحويل التي تحصل عليها من العملات التي تجريها مع الخارج. أما إيرادات صادرات المحروقات والمنتجات المنجمية فهي محصورة في بنك الجزائر، وليست موضوعة تحت تصرف البنوك التجارية حتى يمكن التفاوض بشأنها بسوق الصف. وفي الواقع فإن سوق الصرف بين البنوك هو محدود لكون أغلب العرض من العملة الأجنبية يأتي من البنك المركزي بسبب ضعف الصادرات من خارج المحروقات، مما يفسر وجود اختلال هيكلي بسوق الصرف ما بين البنوك.
وعليه فإن التحديد اليومي لسعر الصرف لا ينتج عن تقابل قوي العرض والطلب في السوق النقدية بل ينتج عن سياسة سعر صرف التي يحددها البنك المركزي.
أما تطور النظام الجمركي في ظل الإصلاحات الاقتصادية:
لقد عرف النظام الجمركي ابتداء من صدور القانون رقم 90 – 10 في 4 أفريل 1990 المتعلق بالنقد والقرض تعديلات هامة في أحكامه، وذلك قصد محاولة تكيف التشريع والقواعد الجمركية وفق المتطلبات الجديدة لاقتصاد السوق التي أصبحت تتجه نحوه البلاد، وهي تعديلات من شأنها تكريس مبدأ العدالة في المعاملة بين القطاع العام والقطاع الخاص، حيث تم إدخال نظام القيمة المضافة ( TVA ) على السلع المستوردة في إطار قانون المالية لـ 1991 معوضة الرسم الوحيد الإجمالي على الإنتاج ( TUGP ) وعلى الخدمات ( TUGPS ).وقصـد تشجيـع الصادرات من غيـر المحروقـات تم وضـع معايير لمدونة تعريفية ( Normalisation de la nomenclature ) تسمح بتسهيل الدخول في المبادلات الدولية من خلال الانضمام إلى المعاهدة الدولية حول النظام المنسق ( Système harmonisé ) التي تتضمن بنية تعريفية مطابقة لتلك الموافقة لاقتصاد السوق. كما عرفت إدارة الجمارك لامركزية في إدارتها بإنشاء مصالح المينائية كانت على حساب إدارة الجمارك، وهي وضعة نجم عنها عدم إمكانية
<hr align=left width="33%" SIZE=1>
[1] Banque d’Algérie : rapport 2002, Op cit, P 37.
[2] Banque d’Algérie : rapport 2002, Op cit, P 38. _________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:54 pm | |
| تحصيل الحقوق والرسوم الجمركية لبعض السلع التي تتحرك وتختفي داخل محيط الميناء مما أضر بمصالح الخزينة العمومية، كما أن تزايد المؤسسات نتيجة إعادة الهيكلة العضوية للمؤسسات الأم لم يسمح لإدارة الجمارك من تحصيل الديون الغير مسددة من قبل هذه المؤسسات وهو ما زاد من الربح الغير مكتسب من قبل الخزينة العامة كما انخفض معدل الحقوق الجمركية مرتين خلال إجراءات التكيف الهيكلي بصورة متتالية في إطار الاتفاقات المبرمة مع المؤسسات المالية الدولية الأولى في 1996، والثانية في إطار قانون المالية 1997.
وفي جوان 1996 ألغيت القيود الكمية، وفي 19697 تم إلغاء المعدلين 40% و50% وتعويضهما بمعدل متوسط 45% الذي استمر على حاله إلى غاية 2000 وهي حاليا في حدود النسب التالية 5%، 15%، 30% كما يعفي مبلغ 50 ألف دج من الرسوم الجمركية بمناسبة تخطي الأشخاص الحدود الوطنية. وهي مرشحة للانخفاض قبل الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.
إصلاحات القيمة عند الجمارك ( Valeur en douane ):
لقد تبنت الجزائر مفهوم القيمة لدى الجمارك حسب بروتوكول بروكسال في 1976 والذي يشير إلى أن تحديد السعر العادي يتم اعتمادا على السعر الوارد في الفاتورة وفق شروط معينة.
إن تحرير المبادلات الخارجية، ووصول أعداد هامة من المتعاملين الاقتصاديين إلى ميدان التجارة الخارجية طرح بحدة مسألة القيمة لدى الجمارك التي بقيت فيها الجمارك غائبة فيما يخص الرقابة على قيمة السلع المستوردة من قبل المؤسسات العمومية طيلة مرحلة الاحتكار، كما جاء تحرير التجارة الخارجية أ]ضا في غياب وجود آليات لمواجهة مخاطر الإنحراف الذي سببها " سوء تقدير القيمة عند الجمارك " مما استدعى من إدارة الجمارك سنة 1995 من أن تضع " نظاما بالقيم الدنيا " " Système de valeur minimale " الذي يستخدم كوعاء لحساب الحقوق والرسوم دون الاعتماد على أسعار الصرف أو تحويل الأموال كمرجع لذلك.
فالقيمة الإدارية تخص المنتجات في أغلبها من أصل جنوب ـ شرق آسيا والتي صارت موضوع مضاربة، أو أنها تعتبر كمنتجات ثانوية.
لقد كان تحديد القيمة لدى الجمارك يتم من طرف لجنة داخلية بالمديرية العامة، ثم بعد ذلك أنشئت في 1996 لجنة وزارية مشتركة للقيام بتلك المهام.
وتسـعى المديريـة حاليـا إلى تحضيـر وتوفيـر الشروط الضرورية لتطبيـق أحكام جديـدة من خـلال التعـاون الدولي مع المنظمة الدولية للجمارك، من أجل الاستفادة من الدعم التقني في مجال التكوين، والدخول إلى مصادر المعلومات الخاصة بالمنهجية المتعلقة بتحديد القيمة لدى الجمارك.
ـ تطور المديونية الخارجية ما بعد 1990:
خلال الثمانينات اتجهت الجزائر إلى الاقتراض من الخارج بشكل واسع لتمويل وسائل الاستهلاك ووسائل الاستثمار، فالأخيرة كانت تتميز بمعدلات عائد منخفض في المؤسسات الصناعية العمومية، وهو ما أدى إلى زيادة حجم الدين الخارجي سواء المتوسط منه أو الطويل الأجل إلى حوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في 1994، كما انخفضت آجال التسديد في المتوسط بشكل كبير، لكون معظم القروض التي حصلت عليها الجزائر في بداية التسعينات هي قصيرة الأجل من 1 إلى 3 سنوات، وهو ما جعل من تكاليف خدمات الدين من أن ترتفع سنويا إلى أكثر من 9 ملايير $ مما يعادل 82% من إجمالي الصادرات، وحوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل التسعينات.
لقد واصلت السلطات الجزائرية بالوفاء بجميع مدفوعات الدين الخارجي بصورة تامة إلى أن بلغت 85% من الصادرات، حيث أصبح وضع المدفوعات الخارجية غير قابل للاستثمار، وفي أفريل 1994 طلبت الجزائر إعادة جدولة ديونها بصورة شاملة.
أ ـ إعادة جدولة الدين الخارجي العمومي: بعد المصادقة على اتفاق التثبيت مع صندوق النقد الدولي، قامت الجزائر في جوان 1994 باتفاق مع دائنيها في نادي باريس وفق جدول يخص القروض المتعاقد عليها، وتلك المضمونة من قبل الدولة.
ثم قامت الجزائر بعد المصادقة على اتفاق التأكيد من ص. نز د المدعم بآليات موسعة للقرض في جويلية 1995 بإبرام اتفاق ثاني لإعادة جدولة ديونها أيضا مع نادي باريس حيث بلغ إجمالي الدينين المعاد جدولتهما مع نادي باريس حوالي 12 مليار $.
ب ـ إعادة جدولة الدين الخارجي الخاص ( Dette privée ): في سبتمبر 1995 قامت الجزائر بإبرام اتفاق مع اللجنة المديرة للبنوك التجارية ( نادي لندن ) لإعادة جدولة الديون المطلوبة ما بين 1 مارس 1994 و31 ديسمبر 1997 والتي تقدر بأكثر من 3 مليار $ على فترة خمسة عشرة سنة ونصف، بالإضافة إلى تلك التي تمت مع المؤسسات المالية المتعددة الأطراف بـ 3 مليار $ قد سمحت: ـ برفع القيود الخارجية، ـ إعادة وضع التوازن الخارجي، ـ إعادة تشكيل احتياطات الصرف من 1,5 مليار $ في 1993 إلى 7 مليار $ في 1998.
إن تأثير الجدولة هذه على التوازنات الخارجية كانت في الحقيقة نسبية، حيث يرجع الفضل في فك القيود الخارجية على الاقتصاد الوطني إلى دخول الاستثمارات الأجنبية في مجال المحروقات التي سمحت باكتشافات بترولية وغازية جديدة، وزيادة الإنتاج في الآبار القائمة نظرا للتعديلات التي حدثت في 1991 على قانون المحروقات لـ 1986.
المبحث الثالث: تحليل نتائج مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية
تقديم
لقد تميزت حالة التجارة الخارجية خلال مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل لها بداية من 1994 بجملة من النتائج ستناولها في المبحث الثالث هذا من خلال أربعة مطالب. سنعالج حالة التجارة الخارجية، من حيث طبيعتها والظروف التي تتأثر بها ومن ثم الاتجاهات التي تتخذها، وما هي الاهتمامات المستقبلية. كما قد ترتب عن مرحلة الانتقال هذه تسهيل ممارسة التجارة الخارجية في ظل انعدام المهنية وعدم وضع ضوابط لممارستها، مما أدى إلى حدوث فوضى عارمة بممارسة المنافسة غير الشرعية بين المتعاملين فيها وتغذية السوق الموازية والعمل على توسيعها لزيادة أرباحهم من خلال الزيادة في أوراق مبيعاتهم من السلع المستوردة.
كما سنقوم بدراسة حالة تتعلق بتصدير أحد أهم المنتوجات خارج المحروقات حيث تتميز الجزائر بنسبة طبيعية في إنتاجه ويتعلق الأمر بمنتوج التمور.
وأخيرا سنعرض لممارسات أعمال الغش والتحايل من خلال الثغرات التي تركتها هذه المرحلة من قبل المتعاملين الاقتصاديين والتي أصبحت تشكل خطرا على الاقتصاد الوطني وترهن مستقبله إن هي استمرت على هذا الحال.
المطلب الأول: عرض تمهيدي لحالة التجارة الخارجية
سنبحث في هذا المحور مختلف النتائج التي ترتبت على مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية بداية من 1994 إلى يومنا هذا. ويتضمن موضوع التجارة الخارجية الجزائري خلال هذه المرحلة جانبين، أحدهما يتعلق بالصادرات والثاني يتعلق بالواردات. فبالنسبة للصادرات وجدنا أن الصادرات من المحروقات تحتل حوالي 96 % من إجمالي الصادرات، وتشارك بحوالي 30 % من الناتج المحلي الإجمالي وأن أسعارها متذبذبة وتخضع للظروف الاقتصادية الدولية، وتتجه نحو بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) تحتل فيها إيطاليا الصدارة. إن اعتماد الجزائر في صادراتها على منتوج المحروقات بالأساس يجعل من اقتصادها هشا ومحلا للتغيرات العشوائية التي تحدثها العوامل الظرفية للاقتصاد العالمي الخارجية عن نطاق السيطرة. الأمر الذي يستدعي الاهتمام بدرجة أكبر بترقية وتطوير الصادرات خارج المحروقات والتي ما زالت لا تتجاوز 5 % من إجمالي الصادرات في أحسن الأحوال، والتي _________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:56 pm | |
| يجب التركيز على تطوير إنتاجها والعمل على الزيادة من صادراتها، خاصة وأن الجزائر ما زالت تتوفر على ميزات نسبية طبيعية لم تستغلها في عدة مجالات اقتصادية، حيث أنها مقصرة في مجال تصدير التمور بالرغم من أنها تتوفر على أجودها في العالم. كما أنها تتوفر على إمكانيات سياحية لا تضاهى، والتي هي غير مستقلة بالقدر الكافي، وكذلك في مجال الصيد البحري، والمعادن وغيرها من الميادين الأخرى.
أما الجانب الثاني فيتعلق بالواردات حيث وجدنا أن مجموعة السلع الاستهلاكية تحتل الصدارة ومنها المواد الغذائية، ثم تأتي بعد ذلك مجموعة سلع التجهيز.
وعلى غرار الصادرات فإن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) تحتل المرتبة الأولى من حيث الواردات الجزائري، التي تحتل فيها فرنسا الصدارة.
وتتميز الواردات بأنها تستحوذ على نسبة هامة من الصادرات، وذلك وفق لمراحل المختلفة لتطور كل من الصادرات والواردات، حيث وجدنا معدل تغطية الواردات بالصادرات أقل من معدل التوازن. الأمر الذي يستدعي العمل على تطوير الإنتاج المحلي للتقليل من التبعية في مجال الواردات.
ومن نتائج دراستنا للصادرات والواردات خلال مرحلة الانتقال إلى التحرير الكامل للتجارة الخارجية خاصة عندما أصبح كل من يحمل سجلا تجاريا باستطاعته أن يمارس التجارة الخارجية، وفي ظل انعدام المهنية، وانعدام وجود ضوابط لتأطير تحرير التجارة الخارجية في هذه المرحلة، وقصد ممارسة المنافسة اللاشرعية بين المتعاملين في التجارة الخارجية بصورة شرسة، عمد المستوردون إلى تغذية السوق الموازية بالسلع المستوردة، والعمل على توسيعها وانتشارها لزيادة أرباحهم من خلال الزيادة في دوران مبيعاتهم من السلع المستوردة، خاصة من سلع دول جنوب شرق آسيا التي تتميز بانخفاض ثمنها، وانخفاض جودتها، واشتدت روح الكسب غير المشروع من قبل المتعاملين سواء في الصادرات أو الواردات باستخدام كل السبل المشروعة وغير المشروعة لتحقيق ذلك، حيث ازدادت ممارسات الرشوة، والغش، والتحايل على كل الهيئات المرتبطة بمحيط التجارة الخارجية وتورطت فيها هيئات بكاملها من خلال مسؤوليها، وشخصيات نافذة في السلطة من خلال شركات مصدرة ومستوردة وهمية بقصد خروج رؤوس الأموال ذلك ما ألحق أضرار فادحة بالاقتصاد الوطني.
وفي تحليلنا لنتائج الانتقال هذه، سوف نقوم بعرض حالة تصدير التمور الجزائرية من حيث الممارسة، وظروف التصدير، ومواجهة احتكار لوبي مرسيليا لصادرات التمور الجزائرية، ونتائج المنافسة في الأسواق العالمية، ثم نتعرض إلى كيفية توسع وانتشار السوق الموازية من خلال تغذيته بالسلع المستوردة.
ولقد دفع الكسب غير الشرعي الجشع المتعاملين في التجارة الخارجية سواء من خلال الصادرات أو الواردات، إلى ممارسات التهديدات بالتصفية الجسدية لإطارات الجمارك، وأحيانا أخرى بين المستوردين أنفسهم، التحايل على القيمة عند الجمارك، وعلى الأنظمة الجمركية، الغش على مستوى المستودعات العمومية، التواطئ على مستوى البنوك الأولية من خلال مسؤوليها، وهي تشكل نماذج للغش والتحايل والاختلاس محددة بعينها ـ حيث يوجد المئات من هذه النماذج ـ استقيناها من تصريحات الوزراء والمسؤولون السامين، والتحقيقات التي نشرتها الصحافة الوطنية خلال هذه المرحلة، والتي ألحقت أضرارا فادحة بالاقتصاد الوطني تقدر بعشرات الملايير من الدولارات.
المطلب الثاني: عرض لحالة تصدير التمور الجزائرية
تعتبر التمور الجزائرية من أجود التمور العالمية وخاصة منها دقلة نور التي يكثر إنتاجها في منطقة بسكرة والوادي وغيرهما من المناطق. فعلى المستوى الداخلي فقد عرف تسويق دقلة نور ذات الجودة الرفيعة تدهورا كبيرا لانعدام الحرفية لدى المنتجين الخواص ولمفهوم العمل المتقن الذي بدا يفقد منذ بداية الثورة الزراعية خاصة بالنسبة لأولئك الذين تعرض جانب هام من أشجاره نخيلهم للتأميم، وانتقلوا إلى العمل في نشاطات أخرى بعدما صارت زراعة النخيل لا تشكل المورد الأساسي لحياتهم، وحيث يقوم العديد من المنتجين بمناسبة تصريف إنتاجهم على المستوى الداخلي بمزج أنواع التمور الجيدة بالرديئة، وصار من الصعوبة بمكان الحصول على كمية من الدرجة الأولى دقلة نور 100 %، وكذلك من الناذر أن تجد منتجا يقدم فاتورة للمشتري. [1] وكذلك بالنسبة لتجار السوق الداخلية الذين يحاولون تجنب الضرائب من خلال مسك محاسبتهم بصورة جزافية وهي ممارسة يحاول تجنبها الصناعيون الذين يعملون في مجال تكييف وتصدير التمور، حيث يخشون من عدم وجود فاتورات بأرشيفاتهم من أن يتعرضوا إلى تصحيحات ضريبية من حين لآخر.
أما على مستوى السوق الخارجية، فإنه على إثر بداية تحرير التجارة الخارجية في التسعينات من القرن الماضي أصبح كل من يحمل سجلا تجاريا له الحق في ممارسة التجارة الخارجية سواء بالتصدير أو الاستيراد، بل وحتى قد تمارس باسم شخص آخر، ولانعدام المهنية لدى الممارسين للتجارة الخارجية حيث يمارسون الغش على النوعية الجيدة، فقد أصبحت التمور الجزائرية تصدر إلى الأسواق الخارجية وتباع بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية وبالتالي حدث تدهور في سمعتها. لكن بعد فرض بطاقات على المصدرين انتقل عددهم من 700 إلى 50 مصدر فقط. وفي سنة 1999 بلغت صادرات التمور ما يزيد عن 50 مليون $. [2]
ومما شجع على هذا التدهور التصدير نحو فرنسا حيث تعتبر مارسيليا أكبر مركز تجاري للتمور، حيث تتمون جميع دول أوروبا من "La cité Phocéenne" بدون منازع وهو مركز استقطاب للصادرات الجزائرية من التمور، حيث يفرض على المصدرين الجزائريين شراء التمور من نوعية الدرجة الثالثة (Le ramier ou standard) وأن تشحن في أكياس من وزن 10 أو 20 كلغ وفق السعر الذي يرغبه المستورد المرسيلي، وفي مرسيليا تتم معالجتها وتهيئتها وعرضها للبيع بالعلامة التي يرغب فيها لوبي التمور الجزائرية في مرسيليا حيث نجد العلامة التالية (Carffour Made in Tunisie).
كما يوجد عدد من الزبائن المرسيليين يفضلون شراء التمور الجزائرية بعد أن يتم فرزها (Triage) ، ومعايرتها (Calibrage) في مواقع التصدير، وهي تتطلب يد عاملة كبيرة، حيث يستفيدون من انخفاض تكلفتها في الجزائر لكن دون تصدير المنتوج في شكله النهائي، وحتى أن يكون كذلك ولا بد وأن تجري عليه عمليات إضافية أخرى كالتجفيف (La réhydratation) التوضيب (Le conditionnement)، والتعبئة (L’emballage) بعد استلام السلعة في مرسيليا.وأن لوبي مرسيليا الذي عرفته التجارة الخارجية الجزائرية قبل مرحلة الاستعمار والذي كانت تدعمه سلطات العهد التركي من خلال السماح لتجار مرسيليا خاصة اليهود منهم بممارسة التجارة الخارجية قبالة سواحل الشرق الجزائري مقابل دفع رسوم على نشاطهم للداي وهو ما ساعد على دخول الاستعمار إلى الجزائر، وكأن التاريخ يعيد نفسه، وقد أشرنا إلى ذلك في الفصل الرابع من هذا البحث، ها هو لوبي مرسيليا الآن يتحكم في تجارة التمور الجزائري في القرن الواحد والعشرين.
ولمواجهة لوبي مرسيليا المحتكر لصادرات التمور الجزائرية، حاول المصدرون الجزائريون أن يحتذوا بنموذج مجموعة صناعيي التمور في تونس التي تقوم بشراء العبوات (L’emballage) بصورة جماعية، وتتفاوض حول الأسعار التي يمكن أن تصدر بها، وتعمل على تحديد الكمية الموجهة للتصدير، وهي مجموعة رأسها موظف من وزارة الفلاحة، حاول المصدرون الجزائريون للتمور تقليد هذه التجربة باعتبارها إيجابية من أجل تنظيم وتطوير قطاع تصدير التمور غير أن المحاول قد فشلت بسبب قضية الزعامة هو الجهة التي تحتضن مكتب الأمين العام لهذه الهيئة بين الوادي وبسكرة باعتبارهما قطبين رئيسيين لإنتاج وتصدير التمور، حجة أصحاب بسكرة، كونهم يتوفرون على مطار دولي وعلى القطار، فضلا عن كونهم يتوفرون على أجود التمور، في حين أن مصدري الوادي يتوفرون على أحد كبار منتجي ومصدري التمور الذي يتميز بخبرة عالية في هذا المجال. ونتيجة الاختلاف على ذلك فشلت الفكرة ولم تتجسد على أرض الواقع.[3]وعليه وفي غياب هيأة كفأة تسهر على ترقية وتطوير قطاع تصدير التمور أصبح الجميع خاسرا. ولتجنب فقد وضياع نوعية المنتوج اقترح المهنيون إنشاء مصلحة لمراقبة المنتوج الموجه للتصدير (Service d’agrement du produit à l’exportation) مثل هيئة (OFLAC)
<hr align=left width="33%" SIZE=1>
[1] Enquête du quotidien El Watan du 17/12/2000.
[2] Enquête du quotidien El Watan du 17/12/2000.
[3] Enquête du quotidien El Watan du 17/12/2000. _________________ http://www.shbab1.com/2minutes.htm |
|
 | |
ch.nadine مشرف


سجّل في : 22 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 2579 Localisation : الشلف
| موضوع: رد: تنظيم و تطور التجارة الخارجية- حالة الجزائر- الجمعة ماي 02, 2008 5:57 pm | |
| التي استمرت في نشاطها بعد الاستقلال مباشرة، وذلك على مستوى مطار بسكرة، لكن المشكلة كانت أن العون الجمركي قد لا يتوفر على دراية كافية بميدان التمور مما يجعله قد يخطئ بسهولة فيما يخص تحديد درجة نوعية التمور الأولى مع الثانية والعادية (Standard) وهو ما كان يحصل في السابق.
ولقد سمح للتصدير من ميناء القل وبجاية، وتحت طائلة التواطؤ (La complicité) السهل فيها، فضل المصدرون الموانئ المؤهلة لتصدير التمور وهي ميناء الجزائر وهو على درجة كبيرة من الاختناق وميناء سكيكدة ووهران.
فوجود قواعد مناسبة لمراقبة درجة نوعية التمور من شأنها أن تمنع التحايل على درجة النوعية، كاعتبار الدرجة الأولى من الجودة هي درجة ثانية أو ثالثة، والتي يستفيد منها المصدر من خلا توطينه لقيمة السلعة في البنك أقل من القيمة الحقيقية التي صدرت بها، وكذلك من خلال دفع الرسوم الجمركية على الصادرات، كما تمنع المنافسة غير الشرعية التي لا تستفيد منها الخزينة العامة و لا سمعة جودة التمور الجزائري، ولا المصدرين بصورة شرعية.
ومن صعوبات تصدير التمور كون أسواقها بعيدة، حيث يستغرق النقل البحري مدة طويلة، فلربط "Cap Toun" في جنوب إفريقيا مثلا بالجزائر فالمدة تستغرق شهرا كاملا، حيث قد لا تجد خطوطا بحرية تخدم تلك الأسواق، وحتى وإن وجدت هذه، فلا تتوفر البواخر في الوقت المناسب، وإن توفرت فإنه نتيجة لكون المدة قد يتعرض المنتوج للتلف بفعل العوامل الطبيعية.
وأن أكبر مشكل يعانيه المصدر هو عدم حصوله على صادراته لمدة عدة شهور، وفي حدود 50% من صادراته، بسبب التعقيدات البيروقراطية للبنوك، حيث أن هذه الأخيرة لا زالت لم تتكيف مع الوضع الجديد لاقتصاد السوق.
وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من الجودة العالية للتمور الجزائرية فإنها أصبحت مهددة بالمنافسة بصورة جدية، وذلك من قبل التمور المحسنة التي تأتي من كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وتلك التي تأتي من صحراء النقب (Naguev) بإسرائي، حيث عمل كل من الأمريكيين والإسرائيليين على تطوير نوعية التمور المسماة "مجول" (Medjoul)، والتي يتم تصريفها بالأسواق الأوروبية بـ 100 ف.ف، في حين لا يتم تصريف دقلة نور الجزائرية سوى في حدود 12 ف. ف. كما هي أيضا مهددة في الأمد القريب عن طريق معيار وضع الخطوط (La traçabilité) التي أصبحت مطلوبة من طرف الأوروبيين. وأن اتجاه الأمريكيين بإنتاجهم لنوعية "المجول"(Medjoul)، أصبحوا يعرضون نوعية من التمور بدون حديد، أي منتوج بيئي (Bio).[1]
المطلب الثالث: الاقتصاد الموازي
في تقديم وزير المالية يوم 11/11/ 2002 لعرض قانون المالية لسنة 2003 أمام مجلس الأمة وفي تقييمه للنتائج الاقتصادية لسنة 2002 ذكر الوزير أن المؤشرات الاقتصادية إيجابية حيث يوجد هناك انخفاض في مستوى المديونية الخارجية في مديونية المؤسسات بالعملة الأجنبية كما يوجد ارتفاع في احتياطي الصرف، وانخفاض في معدل التضخم بأقل من 3,5 % إلا أنه ذكر بالرغم من القدرات المالية التي تتوفر عليها البلاد، إلا أن الإنعاش الاقتصادي لا زال ضعيفا، وسوق العمل ضعيفة أيضا منذ عشرية كاملة في حين أن السوق الموازية تتوفر على كتلة نقدية متداولة فيه تقدر بـ 14 مليار $ ويشغل نشاطها حوالي مليون شخص. [2]
الفقرة الأولى: تعريف الاقتصاد الموازي (L’économie informelle):
تعرف السوق الموازية على أنها مجموع الممارسات التي تراها الدولة أو التي ترغب في أن تراها، بمعنى أن الاقتصاد الموازي هو مجموعة الأعمال التي لا تقاس من قبل الدولة، أو أن لا تكلف نفسها بقياسها من أجل أن تقدم جدولا إحصائيا بها. [3]
فالإنتاج الموازي هو ذلك الإنتاج الزائد عن الإنتاج الذي تم إحصاؤه من قبل الدولة ونفس الشيء بالنسبة للدخل الموازي فهو ذلك الدخل الزائد عن الدخل الذي تم إحصاؤه وكذلك بالنسبة للاستهلاك، والادخار وغيرهما. [4]
وقد يتضمن الاقتصاد الموازي نوعين من النشاطات الاقتصادية:
الفقرة الثانية: الإنتاج الموازي:
ويتعلق باستخدام وسائل الإنتاج في العملية الإنتاجية دون مراعاة احترام القواعد المنظمة لاستخدام هذه الوسائل مثل تشغيل ورشات الإنتاج دون التصريح بذلك بصورة رسمية وكذلك تشغيل عمال في إطار السوق السوداء بصورة خفية دون التصريح بذلك أيضا للسلطات العمومية المختصة. غير أن نشاط الإنتاج الموازي من شأنه أن يخلق قيمة مضافة وهو عكس نشاط التوزيع الموازي.
الفقرة الثالثة: التوزيع الموازي:
وهو عبارة عن تجارة العصابات (La contrebande) بين سوقين في اقتصاد واحد، حيث لا يخلق قيمة جديدة، ويتغذى بواسطة إصدار نقدي ليس له علاقة بالإنتاج، كما يمكن إفقار اقتصاد ما بدلا من إثرائه، وينتج عن طريق الفرق المتزايد نحو الصعود بين سعر العرض والسعر الموازي.
كما يمكن أن نجد كلا النوعان من الاقتصاد الموازي في نفس البلد، ولهذا لا نجد في اقتصاديات السوق المتقدمة اقتصاد توزيع موازي في إطار أسلوب منظم من حيث اشتغاله، بل توجد تجارة العصابات (La contrebande) بالمعنى الحرفي للكلمة.[5]
ويتميز الاقتصاد الموازي في الجزائر بأنه اقتصاد التوزيع الموازي فهو منظم من حيث بنيته وتشغيله. وتعترف الحكومة به حسب تصريح وزير المالية في 11/11/2002 أثناء عرضه لقانون المالية 2003 أمام مجلس الأمة أن الاقتصاد الموازي في الجزائر يشكل ما بين 20 و30 % من الناتج المحلي الإجمالي (PIB< |
|