يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
الأوبك حائرة بين وفرة الإمدادات و صعود النفط إلى 100 دولار..
كاتب الموضوع
رسالة
مدير المنتدى Admin
العمر : 26 سجّل في : 11 ماي 2007 عدد المساهمات : 2045 Localisation : الجزائر
موضوع: الأوبك حائرة بين وفرة الإمدادات و صعود النفط إلى 100 دولار.. الجمعة أبريل 04, 2008 6:43 pm
الأوبك حائرة بين وفرة الإمدادات وصعود النفط إلى 100دولار للبرميل
تحليل - عقيل محسن العنزي تلتئم دول منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" اليوم الأربعاءفي اجتماع دوري حسب جدولها الزمني وسط متناقضات تتجاذب أسواق الطاقة العالمية مايجعل وزراء البترول والطاقة في الدول الأعضاء أمام مهمة صعبة حيال اتخاذ قراراتتمضي قدما دون التأثير على مسار أسعار النفط التي راحت تحلق إلى مستويات قياسيةبينما السوق النفطية تترا بالنفط الخام. اجتماعات مارس من كل عام عادة ما تخصصلخفض الإنتاج وذلك لانقشاع فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وهو مؤشرلتراجع استهلاك الوقود الأمر الذي يفضي إلى هبوط الطلب على البترول الخام وحدوثوفرة تضغط على أسعار النفط وتحتم على المنظمة مراعاة ذلك في كل عام من خلال دراسةالسوق دراسة متأنية عبر اللجان الاقتصادية بالمنظمة التي لا تنقصها الخبرة في مثلهذه المواقف. غير أن أعضاء المنظمة هذه المرة يدخلون إلى الاجتماع والسوقتتجاذبه عوامل متناقضة ففي الوقت الذي يهبط فيه الطلب نتيجة إلى تباطؤ الاقتصادالأمريكي وارتفاع مخزونات الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستهلك للنفط في العالموتراجع الطلب في مثل هذا الموسم نجد أن أسعار النفط تسجل مستويات قياسية تعدت 103دولارات للبرميل ما يعني أن أي تخفيض سوف ينعكس على نفسية المضاربين ويدفعالأسعار إلى مزيد من التحليق ما يضر بنمو الاقتصاد العالمي ويؤثر على أسعار بقيةالسلع العالمية وأي زيادة ستحدث إغراق للسوق وهبوط حاد للأسعار يضر باقتصادياتالدول المنتجة. منظمة الأوبك التي تمد العالمي بحوالي 70% من إمداداتهالبترولية لديها قناعة بأن ارتفاع أسعار البترول ليس بسبب شح الإمدادات النفطيةوإنما نتيجة إلى عوامل سياسية يساندها انخفاض صرف سعر الدولار بالإضافة إلىالمضاربات وضخ الأموال من الصناديق الاستثمارية وبالتالي فإن وزراء المنظمة سيخرجونبحل وسط وذلك من خلال إبقاء سقف الإنتاج دون تغيير وحث الدول الأعضاء على الالتزامبالحصص فهذا الأسلوب هو الذي سيعمل على امتصاص الفائض إذا ما أخذنا بالاعتبار أنمعظم أعضاء المنظمة يضخون أكثر من حصصهم وهو ما قفز بإنتاجها خلال الأشهر الماضيةإلى 32مليون برميل يوميا. تراجع إنتاج المنظمة خلال هذا الشهر كما أشارت مصادر غيررسمية إلى 29.67مليون برميل يوميا وكذلك انخفاض شحنات النفط بمقدار 470ألف برميليوميا أعطى مؤشر للمستهلكين أن أعضاء المنظمة يتجهون إلى خفض الإنتاج بصورة فرديةلإيجاد توازن بين العرض والطلب حفاظا على استقرار أسعار النفط والحيلولة دون ارتفاعمضر أو انخفاض مخسر. خروج أعضاء المنظمة في نهاية اجتماعهم اليوم بقرار ثبات سقفالإنتاج لن يكون مفاجئا للأسواق النفطية ولن تتأثر به أسعار النفط وإنما ستتجهالأسواق لمراقبة معطيات أخرى مثل مستوى أداء الاقتصاد العالمي ومسار سعر صرفالدولار أمام العملات العالمية والتقلبات السياسية والاضطرابات الأمنية خاصة فيالمناطق التي قرب مكامن النفط إذا ان هذه العوامل هي التي تعمل على ذبذبت أسعارالنفط وجر أسعار بقية السلع العالمية. خلاصة القول أن تباطؤ الاقتصاد الأمريكيوهبوط الطلب على النفط وارتفاع المخزونات الأمريكية كانت معطيات قوية أمام المنظمةلخفض سقف الإنتاج، غير أن تنامي أسعار النفط إلى مستويات 100دولار للبرميل حالت دونتحقيق ذلك.
_________________
الأوبك حائرة بين وفرة الإمدادات و صعود النفط إلى 100 دولار..