منتدى التمويل الإسلامي يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
العمر : 25 سجّل في : 11 ماي 2007 عدد المساهمات : 1992 Localisation : الجزائر
موضوع: "اختلال التوازن الاقتصادي " السبت أبريل 05, 2008 9:31 pm
''اختلال التوازن الاقتصادي'' الناظر في منظومتنا الاقتصادية والتي تمثلها بشكل اوبآخر التدفقات النقدية بين اطراف النشاط الاقتصادي من حكومة (القطاع العام) ومستهلكين ومنتجين (القطاع الخاص) ويضاف اليهما البيوت المالية متخصصة وغير متخصصةيواجه العديد من الاختلالات في التوازن التي تنعكس بطريقة مباشرة او غير مباشرة علىالتوازن الاقتصادي الكلي. فالعلاقة الاقتصادية بين المستهلكين والمنتجين تحديداتؤثر بطريقة مباشرة على سوقين مهمين الاول سوق عوامل الانتاج الذي ينضوي تحته اربعةانواع من الاسواق وهي سوق رأس المال وسوق العمل وسوق الموارد الطبيعية (الارض) وسوقالمنظمين والثاني وهو سوق السلع والخدمات وتحته بالطبع سوق السلع وسوق الخدمات وكلسوق من الاسواق الفرعية ينضوي تحته العديد من الاسواق. فمثلا سوق السلع تتعدىاسواقه الجزئية آلاف السلع والتي تتفاوت اهميتها النسبية في التأثير على التوازنسلبا وايجابا فمثلا منتج مثل الحديد والذي يحكه (سوق الحديد) تذكرون تماما ازمةالحديد في الشهور الماضية وما ترتب عليها من ضجة في الصحافة المحلية اصبحت معهاالازمة حديث المجالس والتي مثلت حوارا ولو في حده الادنى كونه غير مؤطر وكذلك ماحصل في سوق الاسهم الذي هو جزء من سوق الاوراق المالية التي تعتبر سوقا فرعيا لسوقرأس المال المتفرع من سوق عوامل الانتاج لم تقف تأثيرات انهيار سوق الاسهم في 15سبتمبر 2003م عند الاقتصادية بل تعدتها الى الاجتماعية والنفسية وغيرها وشكلت تلكالازمة حوارا اجتمع فيه ما هو منطقي وغير ذلك. وهناك العديد من الازمات الجزئيةالتي مر بها الاقتصاد السعودي وكان لها تأثيراتها على التوازن الكلي بدرجات متفاوتةوشكلت ايضا حوارات بين المختصين وغير المختصين. واذا مررنا بالعديد من الازماتالاقتصادية الجزئية والكلية واجهناه بشيء من الحوار سواء على صفحات الصحف والمجلاتاو وسائل الاعلام والاتصال الاخرى ولكن لم تنجح تلك الحوارات على ضخامتها في ايجادالحلول لاسباب عدة ويمكن القول انها نجحت نسبيا في ايجاد مخارج تتصف بالحلولالمؤقتة وظلت هذه المخارج كإستثناء وتأخذ شكل القاعدة واستمرت هذه الاجراءات ومنذفترة ليست بالقصيرة حتى اصبح بيننا من يشبه ادارة الاقتصاد باسلوب ادارة الازماتوهذا الشعور في حد ذاته يعبر عن شكل من اشكال اختلال التوازن حيث يحل الاستثناءمكان القاعدة مما غيّب معه اسلوب المعالجة الحقيقية المطلوبة. فبالرغم من الحدالادنى من الحوار لم يحظ (الاماندر) اي من الاختلالات المشاهدة خاصة الكبيرةكالبطالة والفقر بتأطير للحوار وتداول الرأي بين شرائح المجتمع حول الاهداف المطلوبتحقيقها. والحوار الوطني في دورته الثانية والذي ينطلق من مكة المكرمة تضمنالعديد من المحاور المهمة تشكل فيما بينها توازنا مطلوبا يحكمه ترابط العلوم وخاصةالاجتماعية, حيث يشير المحور الاقتصادي الى نقطة مهمة جدا تتعلق بمعالجة اختلالالتوازن الاقتصادي والتي لا شك تتطلب تداول الرأي بين شرائح المجتمع حول العديد منالقضايا الاقتصادية التي تمثل كل منها اختلالا متصلا منفصلا. وهذه الخطوة كما يفهمفإنها تشكل نقلة نوعية في التفكير الحواري. وبالرغم من بساطة العبارة الا انها لاتبدو سهلة -في اعتقادي- فتداول الرأي بين شرائح المجتمع يتطلب وجود مراكز ابحاثمستقلة توكل لها مثل هذه المهمات سواء الاقتصادية منها او الاعلامية او التربويةولها آلياتها وتنظيمها المستقل هذا اذا اردنا تحقيق نتائج ايجابية من الحوار الوطنيوتعود مكانة القاعدة فوق الاستثناء ونبتعد عن كوننا اقتصاد الازمات.