منتدى التمويل الإسلامي
يهتم هذا المنتدى بالدرجة الأولى بعرض مساهمات الباحثين في مختلف مجالات العلوم الاقتصادية، كما يركز على الاقتصاد الإسلامي، و هو موجه للباحثين في الاقتصاد و الطلبة و المبتدئين و الراغبين في التعرف على الاقتصاد و الاقتصاد الإسلامي....مرحباً بالجميع
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
 إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : السابق  1, 2, 3  التالي
كاتب الموضوعرسالة
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الإثنين مارس 17, 2008 7:21 pm

-تحقيق الأرباح:

الأرباح هي المحصلة الناتجة من نشاط المصرف الإسلامي , و هي ناتج عملية الاستثمارات و العمليات المصرفية التي تنعكس في صورة أرباح موزعة على المودعين و على المساهمين ,يضاف إلى هذا أن زيادة أرباح المصرف تؤدي إلى زيادة القيمة السوقية لأسهم المساهمين.

و المصرف الإسلامي كمؤسسة مالية إسلامية يعد هدف تحقيق الأرباح من أهدافه الرئيسية و ذلك حتى يستطيع المنافسة و الاستمرار في السوق المصرفي , و ليكن دليلا على نجاح العمل المصرفي الإسلامي.[1]

ثانيا :أهداف خاصة بالمتعاملين : للمتعاملين مع المصرف الإسلامي أهداف متعددة يجب أن يحرص المصرف الإسلامي على تحقيقها و هي على النحو التالي :

-تقديم الخدمات المصرفية : يعد نجاح المصرف الإسلامي في تقديم الخدمات المصرفية بجودة عالية للمتعاملين , و قدرته على جذب العديد منهم , و تقديم الخدمات المصرفية المتميزة لهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية يعد نجاحا للمصارف الإسلامية و هدفا رئيسيا لإدارتها.

-توفير التمويل للمستثمرين : يقوم المصرف الإسلامي باستثمار أمواله المودعة لديه من خلال أفضل قنوات الاستثمار المتاحة له عن طريق توفير التمويل اللازم للمستثمرين , أو عن طريق استثمار هذه الأموال من خلال شركات تابعة متخصصة أو القيام باستثمار هذه الأموال مباشرة سواء في الأسواق ( المحلية , الإقليمية , الدولية).

-توفير الأمان للمودعين : من أهم عوامل نجاح المصارف مدى ثقة المودعين في المصرف و من أهم عوامل الثقة في المصارف توافر سيولة نقدية دائمة لمواجهة احتمالات السحب من ودائع العملاء خصوصا الودائع تحت الطلب دون الحاجة إلى تسيل أصول ثابتة , و تستخدم السيولة النقدية في المصارف في الوفاء باحتياجات سحب الودائع الجارية من ناحية و احتياجات المصرف من المصروفات التشغيلية بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم للمستثمرين.

-ثالثا:أهداف داخلية:للمصارف الإسلامية العديد من الأهداف الداخلية التي تسعى إلى تحقيقها منها :

-تنمية الموارد البشرية : تعد الموارد البشرية العنصر الرئيسي لعملية تحقيق الأرباح في المصارف بصفة عامة , حيث أن الأموال لا تدر عائدا بنفسها دون استثمار , و حتى يحقق المصرف الإسلامي ذلك لابد أن تتوافر لديه الخبرة المصرفية و لا يتأتى ذلك إلا من خلال العمل على تنمية مهارات أداء العنصر البشري بالمصارف الإسلامية عن طريق التدريب للوصول إلى أفضل مستوى أداء في العمل.

-تحقيق معدل نمو: تنشا المؤسسات بصفة عامة بهدف الاستمرار و خصوصا المصارف حيث تمثل عماد الاقتصاد لأي دولة , و حتى تستمر المصارف الإسلامية في السوق المصرفية لابد أن تضع في اعتبارها تحقيق معدل نمو , و ذلك حتى يمكنها الاستمرار و المنافسة في الأسواق المصرفية.[2]

-الانتشار جغرافيا و اجتماعيا : و حتى تستطيع المصارف الإسلامية تحقيق أهدافها السابقة بالإضافة إلى توفير الخدمات المصرفية و الاستثمارية للمتعاملين لابد لها من الانتشار بحيث تغطي اكبر قدر من المجتمع , و توفر لجمهور المتعاملين الخدمات المصرفية في اقرب الأماكن لهم , و لا يتم تحقيق ذلك إلا من خلال الانتشار الجغرافي في المجتمعات.

رابعا:أهداف ابتكاريه: تشتد المنافسة بين المصارف في السوق المصرفية على اجتذاب العملاء سواء أصحاب الودائع, الاستثمارية, الجارية أو المستثمرين. و هي في سبيل تحقيق ذلك تقدم لهم العديد من التسهيلات بالإضافة إلى تحسين مستوى أداء الخدمة المصرفية و الاستثمارية المقدمة لهم , و حتى تستطيع المصارف الإسلامية أن تحافظ على وجودها بكفاءة و فعالية في السوق المصرفية لابد لها من مواكبة التطور المصرفي و ذلك طريق مايلي :

-ابتكار صيغ للتمويل :حتى يستطيع المصرف الإسلامي مواجهة المنافسة من جانب المصارف التقليدية في اجتذاب المستثمرين لا بد أن يوفر لهم التمويل اللازم لمشاريعهم المختلفة و لذلك يجب على المصرف أن يسعى لإيجاد الصيغ الاستثمارية الإسلامية التي يتمكن من خلالها من تمويل المشروعات الاستثمارية المختلفة , بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

- ابتكار و تطوير الخدمات المصرفية : يعد نشاط الخدمات المصرفية من المجالات الهامة للتطوير في القطاع المصرفي , و على المصرف الإسلامي أن يعمل على ابتكار خدمات مصرفية لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية , و يجب على المصرف الإسلامي ألا يقتصر نشاطه على ذلك , بل يجب عليه أن يقوم بتطوير المنتجات المصرفية الحالية التي تقدمها المصارف التقليدية بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.[3]

المبحث الثالث:البنوك الإسلامية:الواقع، الآفاق

المطلب الأول: واقع البنوك الإسلامية

انطلاقا مما سبق يتضح أن تجربة العمل المالي و المصرفي الإسلامي تعتبر تجربة حديثة نسبيا إذا ما قورنت بنظيرتها التقليدية، و سنحاول من خلال هذا المطلب التعرف على واقع هذه التجربة، و يمكننا توضيح معالم واقع تجربة المالية و الصيرفة الإسلامية من خلال مايلي :

الفرع الأول:زيادة عدد المؤسسات المالية الإسلامية و كثرة التحول نحوها:

أولا : زيادة عدد المؤسسات المالية الإسلامية :[b][4][/b]

تشهد الساحة المصرفية المحلية و الإقليمية و الدولية تطورا هائلا في الصناعة المصرفية الإسلامية سواء في شكل إنشاء مصارف إسلامية جديدة مثل بنك بوبيان بالكويت و بنك البلاد بالسعودية و البنك الإسلامي البريطاني بانجلترا خلال عام 2005،أو في شكل تحول بعض البنوك إلى العمل المصرفي الإسلامي مثل بنك الشارقة بالإمارات عام 2004 و البنك العقاري الكويتي عام 2005، بالإضافة إلى تقديم العديد من البنوك المحلية و الدولية للعمل المصرفي الإسلامي إلى جانب العمل المصرفي التقليدي مثل CBSH و مجموعة سيتي جروب و بنوك المملكة العربية السعودية.

و بالرجوع لإحصائية صادرة من المجلس العام للبنوك و المؤسسات المالية الإسلامية عام 2004 فقد بلغ عدد المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم 284 مصرفا إسلاميا بحجم أعمال يزيد عن 261 مليار دولار بالإضافة إلى أكثر من 310 بنكا تقليديا يقدم عمليات مصرفية إسلامية بحجم أعمال يصل إلى أكثر من 200 مليار دولار أمريكي.

وقد صاحب هذا التطور في السوق المصرفي الإسلامي و الذي نشا عام 1975 مع افتتاح البنك الإسلامي للتنمية و بنك دبي الاسلامي، تطورا مماثلا في وسائل الاستثمار الإسلامية المقدمة للعملاء في المصارف الإسلامية لتصل إلى أكثر من 15 وسيلة استثمارية مستخدمة بالمصارف الإسلامية.

ثانيا : زيادة التحول نحو الصيرفة و المالية الإسلامية :[b][5][/b]
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] ״ ماهية المصارف الإسلامية "

http://www.bltagi.com/manaheg-elmasaref.htm




[2] " ماهية المصارف الإسلامية "

http://www.bltagi.com/ manaheg-elmasaref.htm


[3] " ماهية المصارف الإسلامية "

http://www.bltagi.com/manaheg-elmasaref.htm




[4] د.عبد الكريم قندوز – " صناعة الهندسة المالية بالمؤسسات المالية الإسلامية " , رسالة مقترحة لنيل شهادة ماجستير في العلوم الاقتصادية. جامعة الشلف 2007 ص (8Cool


[5] د.عبد الكريم قندوز – " صناعة الهندسة المالية بالمؤسسات المالية الإسلامية " – مرجع سابق – ص (91/92)
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء مارس 18, 2008 1:50 pm

ا-التحول نحو الصيرفة الإسلامية : كان من نتائج التوسع المستمر للصناعة المصرفية الإسلامية ارتفاع حجم شرائح المتعاملين و زيادة معدل النمو إلى حوالي 20% سنويا خلال فترة نهاية التسعينيات مما دفع بعض المصارف المركزية و مؤسسات النقد إلى إصدار قوانين خاصة بالمصارف الإسلامية تتناسب مع طبيعتها مثل البحرين و الإمارات و الكويت،و هناك دول لها أنظمة مصرفية مزدوجة كالباكستان و ماليزيا كما أن هناك بعض الدول قامت بتحويل كافة نظامها إلى النظام المصرفي الإسلامي مثل السودان و إيران.

ب-النوافذ و الفروع الإسلامية : لقد تعددت الآراء حول مفهوم الفروع الإسلامية فبعض الاقتصاديين يعرٌفها بأنها

״ الفروع التي تنتمي إلى المصارف التقليدية و تمارس جميع النشطة المصرفية طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية״ و يعرفها البعض أنها ״ وحدات تنظيمية تديرها المصارف التقليدية، و تكون متخصصة في تقديم الخدمات المالية الإسلامية ״.كما يطلق البعض على ظاهرة الفروع الإسلامية مسمى النظام المزدوج، أي النظام الذي يقدم فيه المصرف التقليدي خدمات مصرفية إسلامية إلى جانب الخدمات التقليدية.

و بالتالي يمكن تعريف الفروع الإسلامية بشكل عام بأنها ״ الفروع التي تنشاها المصارف التقليدية لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية.

يمكننا توضيح لماذا تعتبر الفروع الإسلامية نجاحا للصيرفة الإسلامية من خلال مايلي :

- لقد أظهرت هذه التجربة أن هناك شرائح كبيرة من أفراد المجتمعات الإسلامية ترغب بل و تبحث عن البديل الإسلامي للمصارف التقليدية، و هو الأمر الذي أكده الإقبال الكبير على الفروع الإسلامية في ظل غياب المصارف الإسلامية.

- إن إقدام المصارف التقليدية على فتح نوافذ إسلامية إنما هو اعتراف عملي منها بنجاح النظام المصرفي الإسلامي.[1]

- قد تكون الفروع الإسلامية خطوة ايجابية للتحول إلى العمل بالنظام المصرفي الاسلامي، كما قد يؤدي نجاح تلك الفروع إلى تحول المصارف التقليدية الأخرى إلى مصارف إسلامية، إلا انه يجب متابعة هذه الظاهرة حتى لا تكون مجرد ظاهرة شكلية الغرض منها استنزاف المزيد من أموال المسلمين و ثرواتهم.

- السماح بإنشاء الفروع الإسلامية في العديد من الدول العربية و الإسلامية يدل على أن السلطات النقدية في تلك الدول بدأت تقتنع بجدوى و نجاح النظام المصرفي الإسلامي و بأهمية المصارف الإسلامية و دورها في تنمية المجتمع، و إن المصارف الإسلامية إنما هي قوة دافعة للاقتصاديات النامية لتخطي العقبات التي تواجه تلك الاقتصاديات و خاصة عقبة عدم توفر رأس المال بالشكل المطلوب.

- إقدام المصارف التقليدية على فتح فروع إسلامية سيجعلها توظف ما تملكه من تكنولوجيا متطورة في هذا المجال و ما لديها من خبرات طويلة لتطوير و تفعيل أداء الخدمات المصرفية الإسلامية.[2]

- إن الإقبال المتزايد على الخدمات المصرفية الإسلامية و صيغ الاستثمار الإسلامي سيؤدي في المدى الطويل إلى إعادة توزيع الودائع بين النظام المصرفي الإسلامي و النظام المصرفي ألربوي بحيث يتوسع الأول على حساب الثاني إذا أحسن القائمون على المصارف الإسلامية الاستفادة من هذه الفرصة.[3]

الفرع الثاني : أهم انجازات الصناعة المصرفية الإسلامية خلال العقود الماضية.

(1)إيجاد المؤسسات المصرفية الخالية من الفائدة التي تمكن جمهور المتعاملين من تنفيذ معاملاتهم المصرفية وفقا لمعتقداتهم الدينية.

(2)توفير البديل للمصرفية التقليدية لجمهور المتعاملين من المسلمين و غير المسلمين

(3)إيجاد ثقافة مصرفية جديدة على أساس من التطور و الابتكار و قبول الفكرة و لدى كثيرين من البنوك المركزية و إعطاء الفرصة لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية جنبا إلى جنب مع المصارف التقليدية و إعطاء البنوك التقليدية الفرصة أيضا لتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية من خلال السماح لها بفتح نوافذ إسلامية.

(4)تنافس المصارف التقليدية المحلية و الأجنبية على تقديم خدمات و منتجات مصرفية مع أحكام الشريعة الإسلامية.

(5)حصول الصناعة المصرفية على الاعتبار و التقدير من قبل بعض المؤسسات الدولية كالبنك الدولي و صندوق النقد الدولي و داوجنز.[4]

(6)إيجاد مؤسسات إستراتيجية داعمة للصناعة المصرفية الإسلامية مثل هيئة المحاسبة و المراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية و مجلس الخدمات المالية الإسلامية(ماليزيا) و المجلس العام للبنوك و المؤسسات المالية الإسلامية(البحرين)و مركز السيولة المالية للمصارف الإسلامية (البحرينCML) و هي مؤسسات و هيئات تم إنشاؤها بغرض دعم و توثيق سبل التعاون و الترابط بين البنوك و المؤسسات المالية الإسلامية , و يمكنها أن تقود العم المصرفي الإسلامي من خلال تفعيل أدوارها بهدف تحقيق التكامل المصرفي الإسلامي.

يعتبر إنشاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية تتويجا لانجازات العقد الأخير من القرن العشرين و اعتراف المنظمات الدولية بوجود هذه الصناعة كحقيقة قوية لا يمكن تجاهلها و إدخالها ضمن منظومة النظام المصرفي العالمي لذلك تحت مظلة صندوق النقد الدولي , الأمر الذي يعد انتصارا لصناعة الخدمات المصرفية الإسلامية , خصوصا انه جاء في وقت تزايدت فيه الاتهامات الموجهة إلى المؤسسات الإسلامية.

(7)الجهود المتزايدة في الهندسة المالية الإسلامية و التي أدت إلى إيجاد تشكيلة من المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

(Coolاختراق الصناعة المصرفية الإسلامية لبعض البلدان الغربية مثل إصدار الصكوك الإسلامية في ألمانيا, و انتشار العمل المصرفي الإسلامي في بعض البلدان غير الإسلامية التي توجد فيها أقليات إسلامية كبيرة مثل الفلبين و تايلاند و بريطانيا.

(9)إن التجربة نشرت فقه الصيرفة الإسلامية من الناحيتين التطبيقية و النظرية ,فقدمت المحاضرات و الندوات و حلقات العمل على مختلف المستويات و صارت الصيرفة الإسلامية محل الدراسة و التحليل في الجامعات و موضوعا للدراسات العليا فيها , و صدرت كتيبات و فتاوى عن هذه التجربة.

(10)تنامي شريحة المتعاملين الذين يرغبون أن تتم معاملاتهم التجارية و المصرفية وفقا لصيغ التمويل و الاستثمار الملتزمة و أحكام الشريعة الإسلامية.[5]

المطلب الثاني:آفاق البنوك الإسلامية.

بالرغم من الصعوبات و التحديات القائمة فان إمكانيات العمل المصرفي الإسلامي عديدة, و يمكن بتوفيق من الله

و عونه , أن تسهم في تشكيل مستقبل البنوك الإسلامية لان يكون أكثر إشراقا , و لان تكون هذه المصارف اقدر على تحقيق أهدافها , و يجب أن ينطق ذلك كله من الخطط الإستراتيجية الجادة التي يتم تبنيها لمواجهة تحديات المصارف الإسلامية في المرحلة القادمة و يمكن أن تشمل :
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] د.عبد الكريم قندوز – " صناعة الهندسة المالية بالمؤسسات المالية الإسلامية " – مرجع سابق – ص (92)


[2] د.عمر زهير حافظ ," رأي في مسالة النظام المزدوج في الأعمال البنكية " ص (64)


[3] د.عمر زهير حافظ , " رأي في مسالة النظام المزدوج في الأعمال البنكية " ص (64)


[4] د.فؤاد محمد محيسن ," المصارف الإسلامية : الواقع و التطلعات " ,المؤتمر الأول للمصارف و المؤسسات المالية الإسلامية في سورية تحت شعار آفاق الصيرفة الإسلامية / الأكاديمية العربية للعلوم المالية و المصرفية - ص (6)

http://www.kantakji.org/fiqh/files/markets/fiad.doc




[5] د. فؤاد محمد محيسن – " المصارف الإسلامية : الواقع و التطلعات " – مرجع سابق – ص (6/7)
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء مارس 18, 2008 4:48 pm

1)استكمال عناصر البنية التحتية للأعمال المصرفية الإسلامية على المستويين المحلي و العالمي: و من ذلك ما يلي:

ا- إعطاء دور اكبر لمجلس العام للبنوك و المؤسسات المالية الإسلامية.

ب- التعجيل بمشروع السوق الإسلامية العالمية ووضعه وضع التنفيذ.

ج- استكمال مجلس الخدمات المالية الإسلامية وضع المبادئ و الإرشادات و المعايير التي يتم بموجبها الإشراف و الرقابة على الأعمال المصرفية الإسلامية.

(2) لا تزال الخدمات و المنتجات المصرفية الإسلامية المعروضة في الدول الإسلامية و غيرها , دون المستوى المطلوب,مما يوفر فرصة لاستكشاف مجالات أخرى للإبداع و الابتكار و الإفادة من التقنيات المعاصرة و التطورات الهائلة في مجال المعومات.

(3) العمل الجماعي لتكوين فريق مؤثر يهدف إلى تهيئة المناخ العام للاستثمار من خلال تحديث القوانين التشريعية بهدف سد الفجوات التنظيمية و التشريعية التي تواجه اعمل المصرفي الإسلامي.[1]

(4) تمثل المرجعية الشرعية ركيزة من ركائز العمل المصرفي الإسلامي , و ذلك لضمان اتفاق الممارسة الفعلية مع أحكام الشريعة الإسلامية , و في ضوء تعدد الهيئات و تعدد المصادر و غياب جهة تعمل على توحيد مصادر الفتوى و التخريج الشرعي لها جعل الأمر يصل إلى حد التضارب في الفتوى للموضوع الواحد. لذلك تبرز الحاجة إلى توحيد هذه الفتاوى و ذلك بعرضها على مجمع الفقه الإسلامي الدولي أو تشكيل هيئة إسلامية للفتوى لا على أساس التمثيل السياسي بل على أساس معايير موضوعية على إن تملك هذه الهيئة سلطة الإلزام بالنسبة للمعاملات المصرفية الإسلامية.

(5) على الرغم من أهمية التعليم و التدريب و البحوث في نمو و تقدم أي نظام إلا أننا نجد أن البنوك الإسلامية لا تولي هذا الأمر ما يستحق من عناية و اهتمام

و في هذا المجال يوصي الباحث بزيادة التنسيق ما بين البنوك الإسلامية و الأكاديمية العربية للعلوم المالية و المصرفية بمراكزها المختلفة في عمان و دمشق و صنعاء و القاهرة و....الخ,لما لها من باع طويل في مجال التعليم و التدريب المالي و المصرفي الشرعي و تعمل على تدريس العلوم المالية المصرفية الإسلامية بمستويات الدبلوم العالي و الماجستير و الدكتوراه.

إن حسن الإعداد و تدريب الكوادر المصرفية و تأهيلها علميا و عمليا للعمل في المصارف الإسلامية و تدريب و تأهيل العاملين حاليا سيعمل على توحيد الرؤى و التوجيهات و كذلك تنسيق النظم و أساليب العمل داخل وحدات النظام المصرفي الإسلامي و يقضي على كثير من مظاهر الاختلاف و التشتت الذي طالما عانت منه المصارف الإسلامية.

(6) زيادة التنسيق و التوسيع في الاستثمارات المشتركة بين كل وحدات النظام المصرفي التقليدي و الإسلامي,[b][2][/b]

وذلك بهدف خلق مناخ ملائم للتعايش و إرساء أسس قوية لعلاقات التعاون بين النظام المصرفي الإسلامي و مثيله التقليدي , الأمر الذي سيعمل على مد جسور متينة و فتح قنوات قوية مع الهيئات و المنظمات (المؤسسات) للمنظمة الحاكمة للعمل المصرفي الإسلامي.

و من المؤكد أن الاستثمار في هذه الجهود سوف تؤتي ثمارها المرجوة طالما تم وضعها في اطر منظمة ووفق تنسيق تام و تكاتف كامل بين المؤسسات و الهيئات الدولية الحاكمة للعمل المصرفي الإسلامي , و ستجعل من السهل إقناع الجهات الرقابية على المستويين المحلي و الدولي بالطبيعة الخاصة لأنشطة المصارف الإسلامية.

(7) نظرا لتحرر الأسواق و انفتاحها فان الأسواق العالمية تتقارب بسرعة للتلاقي في سوق واحدة و يتيح ذلك فرصا للبنوك الإسلامية بقدر ما يمثل من تحديات لها, فمن ناحية ستتيح العولمة قدرا اكبر من تنوع المحافظ الاستثمارية مما يقلل من المخاطرة , و سيفتح ذلك فرصا للبنوك الإسلامية لزيادة عملياتها و كذلك إن يسمح لها بفتح المزيد من الفروع في البلدان الأخرى.

و حتى تتمكن البنوك الإسلامية من الاستفادة من العولمة فهي بحاجة لإعادة هيكلتها و توسيع قاعدة المساهمين و الفصل بين الإدارة و الملكية و تنفيذ خطة محكمة للاندماج الذي يحقق لها مزيدا من الكفاءة و التطوير و المنافسة و تحسين نوعية خدماتها و تطوير مشاريعها.

كل ذلك يفرض على المصارف الإسلامية بذل أقصى طاقة و الإفراغ الواسع و تطويع التحديات بما يهيئ لها و يمكنها من الاستمرار و البقاء و تحقيق الخير.[3]















خلاصة الفصل:
إن البنوك الإسلامية تمثل إضافة للقطاع المصرفي و تزيد من قوته الاقتصادية و المالية و هي جزء لا يتجزأ من هذا القطاع إلى جانب البنوك التقليدية حيث أن لكليهما نفس الأهداف و لكن أسلوب العمل مختلف و أن العمل المصرفي الإسلامي ادخل إلى السوق آليات جديدة لها صفات مختلفة عن العمل المصرفي التقليدي في تعبئة المدخرات و جذب الاستثمارات في الدول التي تعمل فيها.
كما أنها قد لبت احتياجات طبقة من الجمهور الذين يفضلون الاحتفاظ بأموالهم على توظيفها لدى البنوك التقليدية و ذلك حتى يتم وضعها في خدمة أغراض التنمية المالية الاقتصادية على حد سواء لتساهم في تطوير المجتمعات
ولكن رغم ذلك نجد هذه المصارف تتعرض للعديد من المخاطر التي سنتعرض لها و لأنواعها و خصائصها في الفصل الثاني.




<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] د. فؤاد محمد محيسن , " المصارف الإسلامية : الواقع و التطلعات " , المؤتمر الأول للمصارف و المؤسسات المالية الإسلامية في سورية تحت شعار آفاق الصيرفة الإسلامية / الأكاديمية العربية للعلوم المالية و المصرفية - ص (9/10)


[2] د. فؤاد محمد محيسن , " المصارف الإسلامية : الواقع و التطلعات " – مرجع سابق – ص (10/11)


[3] د. فؤاد محمد محيسن , ״ المصارف الإسلامية , الواقع و التطلعات ״. المؤتمر الأول للمصارف و المؤسسات المالية الإسلامية في سورية تحت شعار آفاق الصيرفة الإسلامية / الأكاديمية العربية للعلوم المالية ة المصرفية. ص ( 11/12)
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء أبريل 22, 2008 7:33 pm

الفصل الثاني: أساسيات حول المخاطر وطبيعتها بالمصارف الإسلامية.



تمهيد الفصل:

تعددت الأخطار التي أحاطت بالنظام المصرفي بصفة عامة منذ القدم، حيث كان هاجس الصراف قديمة والمؤسسات المصرفية حاليا التقليل قدر الإمكان من هذه المخاطر، والمصارف الإسلامية باعتبارها جزء من النظام المصرفي معرضة للمخاطر ولكن بدرجة أعلى نسبيا من مثيلاتها التقليدية كونها ارتادت مختلف النشاط الاقتصادي في نواحيه النقدية والمصرفية وقدمت خدمات غير تقليدية، فاستخدمت صيغتي المشاركة والمضاربة اللتان تتطلبان التدخل المباشر في نشاط الممول والرقابة عليه وكذلك تقديم القروض الحسنة لتنمية القطاعات الضرورية كالزراعة والإسكان، ولتوضيح الفكرة أكثر عن المخاطر بالمصارف الإسلامية كان منهج دراستنا كالآتي:

&Atilde; لمحة عامة عن المخاطر (مفهوم، نشأة، مسببات وأنواع).

&Atilde; طبيعة المخاطر المحيطة بالمصارف الإسلامية.
المبحث الأول: لمحة عامة عن المخاطر.



تمهيد:

أي عملية تجارية تنطوي على سلسلة من الوظائف لها مستويات مختلفة من المخاطر، ولاشك أن الصناعة المصرفية من أكثر الصناعات تعرضا للمخاطر لاسيما في عالمنا المعاصر حيث تعاظمت هذه المخاطر وتغيرت طبيعتها في ظل التطورات التحرير المالي ومستحدثات العمل المصرفي، وتنامي استخدام أدوات مالية جديدة ساعد على خلقها التقدم التكنولوجي الهائل في الصناعة المصرفية.

ولمقابلة هذا التطور والمخاطر المرتبطة به أصبح من الضروري تحديد المخاطر الرئيسية التي يتعرض لها العمل التجاري وذلك لفهم مستوى المخاطر التي ترغب الثقافة المؤسسية في تحملها. وتعتبر عملية تحديد المخاطر وظيفة أساسية للإدارة التي تتمكن من خلالها مراقبة مستوى المخاطر التي تحيط بالعمل ووضع الإجراءات الرقابية اللازمة لسيطرة على الآثار السلبية لهذه المخاطر وإدارتها بطريقة سليمة[b][1].[/b]

المطلب الأول: مفهوم المخاطر.

تعرف المخاطر بأنها احتمالية تعرض المؤسسة إلى خسائر غير متوقعة وغير مخطط لها و/أو تذبذب العائد المتوقع على استثمار معين كما يمكن تعريفها بأنها عدم التأكد من حتمية حصول العائد أو من حجمه أو من زمنه أو من انتظامه أو من جميع هذه الأمور المجتمعة تعد المخاطرة ملازمة لكل نشاط من نشاطات المؤسسات المصرفية، لذلك فإنه ينبغي على هذه المؤسسات أن تجد توازن بين فرصة الحصول على عوائد لها وبين مواجهتها، وينبغي أيضا أن يتسع حذرها من المخاطرة إلى كل أشكالها بما فيها تلك المخاطرة البنكية البحتة التي لا تستدعي متابعة العميل عند وقوعها بل يتحملها البنك فقط[b][2].[/b]

الفرع الثاني: نشأة وتطور المخاطر[b][3].[/b]

لقد ساعدت عدة عوامل على تحقيق الاستقرار للبيئة المصرفية في السبعينات فقد كانت الصناعة تخضع للتنظيم القانوني الشديد، وكانت العمليات المصرفية التجارية تقوم أساسا بتجميع الموارد والتسليف وسهلت محدودية المنافسة على تحقيق ربحية عادلة ومستقرة، وكانت الهيئات التنظيمية مشغولة بسلامة الصناعة والسيطرة على قوة خلق النقود الخاصة بها وحدت من مخاطرها أيضا، وكانت هناك حوافز منخفضة للتغيير والمنافسة.

أما السبعينات والثمانينات فكانت الفترات التي حملت معها موجات من التغيير الجذري في الصناعة، وبين القوة الدافعة الرئيسة كان هناك ثلاثة عوامل معوقة لتلك التغييرات وهي:

&Atilde; الدور المتضخم لأسواق المالية.

&Atilde; التحرر من اللوائح والقواعد التنظيمية.

&Atilde; ازدياد المنافسة.

ولقد وسع التحليل بشكل جذري من مجموعة المنتجات والخدمات المطروحة بواسطة البنوك، ونوعت معظم المؤسسات الائتمانية عملياتها بعيدا عن أعمال أصلية، وتم ابتكار المنتجات جديدة باستمرار خاصة من أولئك العاملين في الأسواق المالية مثل المشتقات، وقد نشط البحث الجدي عن الفرص السوقية ومنتجات سوقية جديدة من نموه حالات أخرى غير الوساطة، وتطورت خدمات القيمة المضافة مثل تلك الأصول وتمويل المشروعات والتو ريق وبطاقات الائتمان والمشتقات والبنود خارج الميزانية العمومية بمعدل سريع، ودخلت البنوك مجالات أعمال جديدة وواجهت الأعمال المصرفية التجارية وتناقضت الحصة السوقية للوساطة مع نمو أسواق رأس المال، واشتدت المنافسة داخل الحصص السوقية القائمة.

لقد ولدت موجات التغيير هذه المخاطر، وازدادت المخاطر بسبب المنافسة الجديدة وابتكار المنتجات والتحول من الصيرفة التجارية إلى أسواق رأس المال وازدياد تقلب الأسواق واختفاء العوائق والحواجز القديمة التي حدت من نطاق عمليات مختلف المؤسسات المالية، وقد كان ذلك تغييرا جذريا وكليا في الصناعة المصرفية، ولكن هذه العملية تمر إجراؤها على نحو منظم وخطوة خطوة، وليس مستغربا أن إدارة المخاطر برزت بقوة شديدة وقت حدوث تلك الموجات من التحول.

المطلب الثاني: مسببات المخاطر[b][4].[/b]

إن المخاطر مرتبطة باحتمال اختلاف النتائج الفعلية أو الحقيقية عن النتائج المتوقعة، وثمة أسباب تؤدي إلى حدوث درجات متفاوتة من المخاطر نتناولها فيما يلي:



1. التغيرات الاقتصادية والسياسية:

- السياسة النقدية والأدوات المستعملة لإدارة الكتلة النقدية.

- الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - الأستاذ عبد الكريم قندوز، "صناعة الهندسة المالية بالمصارف الإسلامية"، مذكرة لنيل شهادة ماجستير في الاقتصاد، ص 25.


[2] - أستاذ: بريش عبد القادر، "التحرير المصرفي ومتطلبات تطوير الخدمات المصرفية وزيادة القدرة التنافسية للبنوك الجزائرية" أطروحة دكتوراه سنة 2005/2006، ص 205.


[3] - الدكتور طارق عبد العال حماد، "إدارة المخاطر(أفراد-إدارات-شركات-بنوك)، دار النشر والثقافة، الإسكندرية، ص 198.


[4] - رملة آسيا وعيا شي فضيلة، "مخاطر التمويلات البنكية وطرق الوقاية منها"، جامعة التكوين المتواصل "فرع تقنيات بنكية ونقدية"، جامعة الشلف، دفعة 2002/2003، ص 52-53.
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء أبريل 22, 2008 7:35 pm

حالات الكساد والتي تتفاوت في حدتها نتيجة السياسات النقدية أو نتيجة لصعوبات في ميادين الأعمال أو الاستثمار خاصة في مجالات الآجال الطويلة.

- التضخم وما ينتج عنه من ارتفاع في المستوى العام للأسعار وثم انخفاض القدرة الشرائية للعملة المحلية.

- انخفاض نسبة الأرباح التي يحققها الاستثمار نتيجة المنافسة.

- القوانين والتشريعات الخاصة بالاستثمار وتحفيزه.

- الارتفاع المتزايد في أسعار الفائدة.

- زيادة معدلات الضرائب على الأرباح.

- القوانين والتشريعات المنظمة للتمويل والقرض بشكل عام بالإضافة إلى وجود أسباب أخرى نتعرض لها في الفرع الموالي.

2. مسببات أخرى:

- عدم استخدام العميل للقرض للأغراض الممنوحة من أجله.

- تقديم العميل لقوائم مالية لا تمثل المركز المالي الحقيقي له.

- تقييم الضمان بشكل أكبر من اللازم وصرف القرض قبل استكمال المستندات.

- تخطي قواعد القروض المعمول بها المصرف ومنح القروض للمنشآت قليلة الخبرة.

- عدم تحليل التدفق النقدي للعميل وقدرته على الوفاء بشكل صحيح بالإضافة إلى عدم وضوح خطة التسديد.

- منح القروض المقترضين ذوي ارتباط بالمصرف من خلال الملكية وعدم خضوع عملية منح القرض لرقابة سليمة مما يؤدي إلى خلق مشاكل عديدة لأن تحديد أهلية المقترض لا يكون موضوعيا.

مثل: منح قرض للمساهمين والمديرين التنفيذيين فهنا تقديم القرض يعتمد على التحفيز مما يؤدي إلى خسائر.

- الاحتيال المالي (الاختلاس): تعتبر الاختلاسات النقدية من أكثر أشكال الاختلاس شيوعا بين الموظفين وتمثل معظم الخسائر التي تتعرض لها البنوك نتيجة لحالات الاختلاس من الأموال المودعة بالمصارف وعملية استعادة تلك الأموال يعتبر أمرا معقدا وصعبا وفي بعض الأحيان يعد مستحيلا.

من خلال ما سبق يتبين لنا أن النشاط المصرفي مليء بالمخاطر التي تحدد تحقيق أهداف المصرف وباستمرارية نشاطه لذلك لابد من معرفة هذه المخاطر والقيام بتحديدها وتقويمها والبحث عن مسبباتها من أجل تفاديها في المستقبل وتجنب كل ما من شأنه عرقلة تحقيق الأهداف المسطرة.

المطلب الثالث: أنواع المخاطر.

تنقسم المخاطر التي تتعرض لها المصارف إلى نوعين رئيسيين هما: المخاطر المالية ومخاطر العمليات.

أولا: المخاطر المالية[b][1].[/b]

تتضمن جميع المخاطر المتصلة بإدارة الموجودات والمطلوبات المتعلقة بالبنوك، وهذا النوع من المخاطر يتطلب رقابة وإشراف مستمرين من قبل إدارات البنوك وفقا لتوجه وحركة السوق والأسعار والعمولات والأوضاع الاقتصادية والعلاقة بالأطراف الأخرى ذات العلاقة وتحقق البنوك عن طريق أسلوب إدارة هذه المخاطر ربحا أو خسارة ومن أهم أنواع المخاطر المالية ما يلي:

1. المخاطر الائتمانية:

إن من الأهمية بمكان الاعتراف أولا بأن أي عملية إقراض تكتنفها أخطار معينة وتتفاوت هذه الأخطار تبعا لكل عملية ومن ثم يجب على المصرف المقرض أن يحاول كل ما في وسعه منع هذه الأخطار من أن تصبح حقيقة واقعة لأنه إن لم يفعل فلن يحقق العائد الذي يرجوه وقد تقود هذه الأخطار على خسارة الأموال المقرضة أيضا، لذا فإن المصرف المقرض يقدر خطر منح أحد الأفراد قرض، فيعمد إلى تحليل قدرة المقترض على السداد، وغالبا ما يطلب البنك من العميل تقديم ضمان يمكن البنك من استخدامه إذا عجز المقترض عن السداد.

- كذلك بالنسبة للمودعين يجب تكوين مخصصات الكافية لتجنب تعرض أموال المودعين لخسائر غير محسوبة.

وهناك عدة عوامل التي تساهم في حدوث المخاطر الائتمانية منها[b][2]:[/b]

- عوامل خارجية عن نطاق المؤسسة: تغيرات الأوضاع الاقتصادية كاتجاه الاقتصاد نحو الركود أو الكساد أو حدوث انهيار غير متوقع في أسواق المال.

- تغيرات في حركة السوق: يترتب عليها آثار سلبية على المقترضين.

- عوامل داخلية: ضعف إدارة الائتمان أو الاستثمار بالبنك سواء لعدم الخبرة أو لعدم التدريب الكافي.

- عدم وجود سياسة ائتمانية رشيدة.

- ضعف سياسات التسعير.

- ضعف إجراءات متابعة المخاطر والرقابة عليها.

2. مخاطر السيولة:

هي المخاطر الحالية والمستقبلية التي لها تأثير على إيرادات البنك ورأس ماله الناشئة عن عدم مقدرة البنك لمقابلة التزاماته عند استحقاقاتها بدون تكبد خسائر غير مقبولة وتظهر مخاطر السيولة عندما لا يكون حجم السيولة لدى البنك كافية لمقابلة الالتزامات، وقد تقف عدة أسباب وراء التعرض لمخاطر السيولة نذكر منها:

- ضعف تخطيط السيولة بالبنك، مما يؤدي إلى عدم التناسق بين الأصول والالتزامات من حيث آجال الاستحقاق.

- سوء توزيع الأصول على استخدامات يصعب تحويلها لأرصدة سائلة.

- التحول المفاجئ لبعض العوامل الخارجية مثل الركود الاقتصادي والأزمات الحادة في أسواق المال في التعرض لمخاطر السيولة[b][3].[/b]

3. مخاطر التضخم:

هي مخاطر الناتجة عن الارتفاع العام في الأسعار ومن ثم انخفاض القوة الشرائية للعملة.

4.مخاطر تقلبات أسعار الصرف:

وهي ناتجة عن التعامل بالعملات الأجنبية وحدوث تذبذب في أسعار العملات، الأمر التي يقتضي إلماما كاملا ودراسات وافية عن أسباب تقلبات الأسعار[b][4].[/b]

5. مخاطر أسعار الفائدة:

تنشأ هذه المخاطر عن تقلبات أسعار الفائدة بالسوق بما يؤدي إلى تحقيق خسائر ملموسة للبنك في حالة عدم اتساق أسعار الفائدة على كل من الالتزامات والأصول، وتتصاعد هذه المخاطر في حالة عدم توافر نظام المعلومات لدى البنك يمكنه من الوقوف على معدلات تكلفة الالتزامات ومعدلات العائد على الأصول، أو يساعده على تحرير مقدار الفجوة بين الأصول والالتزامات لكل عملة من حيث إعادة التسعير ومدى الحساسية لمتغيرات أسعار الفائدة[b][5].[/b]

مخاطر السمعة:

وتنشأ هذه المخاطر نتيجة الفشل في التشغيل السليم للبنك بما لا يتماشى مع الأنظمة والقوانين الخاصة بذلك، والسمعة عامل مهم للبنك حيث أن طبيعة الأنشطة التي تؤديها البنوك تعتمد على السمعة الحسنة لدى المودعين والعملاء.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - فايق جبر النجار: "إدارة المخاطر المصرفية وإجراءات الرقابة فيها" من الموقع التالي:

http://www.bab.com/article/full_article.cfm?Id:8s89


[2] - أطروحة الدكتورة لبريش، مرجع سابق، ص 207.


[3] - دكتور إبراهيم الكرامنة، "أطر إنسانية معاصرة في الرقابة على البنوك وإدارة المخاطر"، معهد السياسات الاقتصادية، صندوق النقد العربي 2006، الإمارات العربية المتحدة، أبو ظبي.


[4] - إدارة المخاطر المصرفية وإجراءات الرقابة فيها، مرجع سابق.


[5] - أطروحة الدكتور بريش، مرجع سابق، ص 207.
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء أبريل 22, 2008 7:36 pm

ثانيا: مخاطر العمليات (التشغيل)[b][1].[/b]

يشمل هذا النوع من المخاطر العملية المتولدة من العمليات اليومية للبنوك ولا يتضمن عادة فرصة للربح، فالبنوك إما أن تحقق خسارة وإما لا تحققها وعدم ظهور أية خسائر للعمليات لا يعني عدم وجود أي تغيير، ومن المهم للإدارة العليا التأكد من وجود برنامج لتقويم تحليل مخاطر العمليات، وتشمل مخاطر العمليات ما يلي:

- الاحتيال المالي (الاختلاس): تعتبر الاختلاسات النقدية من أكثر أشكال الاختلاس شيوعا بين الموظفين، وتمثل معظم الخسائر التي تتعرض لها البنوك نتيجة حالات الاختلاس من الأموال المودعة بالبنوك أو الشيكات السياحية من الفروع وأجهزة الصرف الآلي وتمثل عملية استعادة تلك الخسائر الناتجة عن عمليات الاختلاس من الأمور المعقدة والصعبة، وفي بعض الأحيان تكون مستحيلة فيستدعي ذلك ضرورة تصميم برامج الكشف عن حالات الاختلاس ووضع إجراءات تكون أكثر فعالية لتقليل احتمالية حدوثها، بحيث تكون كلفة هذه الإجراءات لا تزيد بأي حال من الأحوال عن تكلفة محاولة استعادة المبالغ المختلسة أو الخسائر المحققة نتيجة عمليات الاختلاس.

- التزوير: إن خسائر العمليات الناتجة عن التزوير تتمثل في تزوير الشيكات المصرفية أو تزوير الأوراق المالية القابلة للتداول مثل خطابات الاعتماد، أو تزوير الوكالات الشرعية نتيجة عدم قدرة الموظفين العاملين في البنوك على التأكد بصورة كافية من صحة المستندات المقدمة إليهم من العملاء قبل الرد في دفع قيمتها.

- تزييف العملات: إن تطور الوسائل التكنولوجية في معظم الدول ساعد على زيادة حالات تزييف العملات، حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتقدير حجم عملة الدولار المزورة بنحو بليون دولار أمريكي فئة 100، 50، 20 ويتم تداولها خارج الولايات المتحدة الأمريكية، ولا يمكن لأي خبير في هذا المجال اكتشاف ذلك.

- السرقة والسطو: إن زيادة استخدام معايير السلامة الأمنية لدى البنوك أدى إلى تخفيض حالات السرقة والسطو وهذا وتزداد حالات السرقة والسطو مع تزايد حالات جرائم تعاطي المخدرات والمتاجرة فيها.

- الجرائم الإلكترونية: تعتبر هذه الجرائم من أكثر الجرائم شيوعا وتتمثل في المجالات الرئيسية التالية:

* أجهزة الصرف الآلي.

* بطاقات الائتمان.

* نقاط البيع.

* عمليات الاختلاس الداخلي من خلال تواطؤ الموظفين.

* تبادل البيانات آليا.

* عمليات الاختلاس الخارجي.

- عمليات التجزئة الآلية: تتجه البنوك حاليا إلى توسيع نطاق خدماتها في هذا الجانب من العمليات والتي تشمل تسديد فواتير الهاتف والكهرباء والمياه وغيرها، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة عرضتها للأخطار، ولكن تحسين الإجراءات الأمنية مع الأخذ بوسائل خاصة له أثر في الحد منها إلى أقصى حد ممكن.

المخاطر المهنية:

تتعرض البنوك عموما إلى نقص في مخصصاتها للخدمات والمنتجات المالية كأكبر أشكال مخاطر العمليات انتشارا في القطاع المصرفي وتندرج تحتها الأخطار المهنية والإهمال والمخاطر المرتبطة بالمسؤولية القانونية التي يجب التفريق فيها بين المخاطر المهنية التي تؤثر على مجلس الإدارة عن تلك المؤثرة على ذات البنك، علما بأن الالتزامات تنشأ من مصادر مختلفة منها:

- دعاوي المساهمين.

- الخدمات المقدمة للعملاء.

- ممارسات موظفي البنوك.

- الالتزامات البيئية.

- مطالبات التزامات المقترضين.





الشكل (1-2) :مخطط موضح لأصناف المخاطر التي تتعرض لها المصارف.




أصناف المخاطر التي تتعرض لها المصارف



المخاطر المالية



هيكل الميزانية



هيكل قائمة الدخل



سلادة رأس المال



مخاطر الائتمان



مخاطر السيولة



مخاطر سعر الفائدة



مخاطر السوق



مخاطر العملات



مخاطر التشغيل



مخاطر الإستراتيجية العمال



الأنظمة الداخلية ومخاطر التشغيل



مخاطر التكنولوجيا



سوء الإدارة



مخاطر الأعمال



المخاطر القانونية



المخاطر السياسية



البيئة المالية



مخاطر الدولة



مخاطر الأحداث



المخاطر السياسية



المخاطر ذات العلاقة



مخاطر أزمات البنوك



المخاطر الخارجية الأخرى






























المصدر: حبار عبد الرزاق، المنظومة المصرفية الجزائرية ومتطلبات استفاء مقررات لجنة بازل، مذكرة ماجستير، نقود ومالية، جامعة الشلف، دفعة 2003/2004.



<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - فايق جبر النجار، "إدارة المخاطر المصرفية وإجراءات الرقابة فيها"، مرجع سابق، ص.
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء أبريل 22, 2008 7:37 pm

المبحث الثاني: طبيعة المخاطر المحيطة بالمصارف الإسلامية.

تمهيد:

إن المصارف الإسلامية أكثر عرضة للمخاطر من المصارف التقليدية لأن هذه الأخيرة لا علاقة لها بنتيجة نشاط عملية المدين من ربح أو خسارة بل تضمن استرداد حقوقها (أجل القرض + فوائد) وتتأثر بمخاطر عدم السداد من طرف العميل فقط بينما في المصرف الإسلامي يعتمد نشاطه على الاستثمار سواء بمفرده أو بالاشتراك مع غيره والعلاقة هنا بين المصرف وعملائه هي علاقة شراكة في الأرباح والخسائر وعليه فمخاطر المصرف إضافة إلى عدم التزام العميل بالسداد ترتبط بنوعية العملية وظروف البيئة الاستثمارية وبمجموعة من العوامل والمحددات[b][1].[/b]

المطلب الأول: العوامل المؤثرة في النشاط المصرفي.

تتأثر البنوك الإسلامية بالإطار العام الحاكم للمعاملات سواء كان إطارا عقائديا أو قانونيا أو أخلاقيا أو عرفيا بين أصحاب المهن المختلفة وبين المصارف أيضا بعضها البعض، فالنظام المصرفي هو كل متجانس ومتناغم يكمل بعضه بعضا، وهذا التناغم والانسجام هو الذي يحفظ له توازنه وحسن أدائه.

ومع هذا التناغم والانسجام تنفرد البنوك الإسلامية بسمات مميزة في أدائها المصرفي المتعدد الجوانب والمتطور الخدمات وفي التزامها بالمنهج الإسلامي القويم في المعاملات لخدمة المجتمع الإنساني وتحقيق مصالح أفراده سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين.

ويمكن لنا أن نصنف العوامل المؤثرة على سلوك نشاط البنوك الإسلامية كالآتي:

1. عوامل داخلية:

1- مجموعة العوامل والمحددات العقيدية.

2- مجموعة القواعد والمحددات الاجتماعية.

2. عوامل خارجية:

1- مجموعة القواعد والمحددات الاقتصادية السائدة.

2- مجموعة القواعد والمحددات المصرفية.

الفرع الأول: عوامل داخلية.

أولا العقيدية:

يخضع النشاط المصرفي الإسلامي لمجموعة من القواعد والضوابط التي تتم في إطار الشريعة الإسلامية أهمها ما يلي:

- أداة الزكاة المفروضة شرعا على الأموال وعلى ناتج النشاط بمجرد استحقاقها وصرفها في مصاريفها الشرعية.

- تحقيق التوازن بين احتياجات الفرد المسلم واحتياجات المجتمع الإسلامي وبين مصالح كل منهما تطبيقا للقاعدة الإسلامية والمبدأ الإسلامي الذي يقول: "لا ضرر ولا ضرار".

- اختيار أرشد السبل وأفضل الطرق وأنسبها أمانا وعائدا لتوظيف عوامل الإنتاج المتوافرة في المجتمع والابتعاد كل البعد عن أي تعامل محرم شرعا كالتعامل في الخمور، القمار، بناء الكنائس،...الخ.

- أن يكون أساس التعامل في المصرف الإسلامي الغرم بالغنم، فاعتبار أن عميل المصرف هو الشريك في توظيفاتها، فهو بالتالي شريك في الربح والخسارة ومن ثم تصبح المشاركة أساس نمو رأس المال[b][2].[/b]

وعلى هذا الأساس يمكن القول أن جميع عمليات المصرف الإسلامي تتم في إطار القواعد والأحكام الشرعية لتوظيف وتشغيل الأموال والموارد.

ثانيا: القواعد الاجتماعية.

تعمد المصارف الإسلامية على إشاعة جو من الاستقرار والأمان في المعاملات الاقتصادية، إذ تسعى من خلال الأعمال التي تقوم بها على خدمة المجتمع والحرص على إشباع احتياجاتهم عن طريق تعبئة الفائض الاقتصادي وإعادة توظيفه في المجالات والأنشطة التي يحتاج إليها المجتمع، ومن هنا تظهر المسؤولية الاجتماعية للمصرف الإسلامي، إذ لا يقتصر عمله على تقديم المساعدات الاجتماعية بل يعتمد على السعي من أجل تحقيق العدل والمساواة في توزيع الأرباح امتثالا لأمر الله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[b][3][/b].

الفرع الثاني: عوامل خارجية[b][4].[/b]

أولا: القواعد الاقتصادية.

تسعى المصارف الإسلامية من خلال عمليات تمويلها للمشاريع الاستثمارية على تحقيق أفضل استخدام لمواردها، وهناك جملة من الاعتبارات الاقتصادية يجب أن تأخذها هذه المصارف بعين الاعتبار في اتخاذ قراراتها الاستثمارية وهي:

1- مراعاة أولويات الاستثمار من حيث توفير الضروريات أولا ثم الانتقال إلى الكماليات في حدود إمكانيات المصارف الإسلامية.

2- استغلال فرص التوظيف الاستثماري المتاحة في المنطقة الجغرافية التي يعمل بها المصرف الإسلامي وإذا فاقت فرص الاستثمار أو انعدمت يمكن الانتقال إلى منطقة جغرافية أخرى.

ثانيا: القواعد المصرفية.

هناك مجموعة من القواعد والمحددات المصرفية التي تؤثر على نشاط المصرف الإسلامي، حيث أن للسياسة النقدية المنفذة من طرف البنك المركزي، والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار النقدي عن طريق أدواته الرقابية المباشرة والغير المباشرة، دورا هاما في التأثير على مصرف الإسلامي إذ تزداد أو تقل حرية قوى الفعل لديها لذلك على المصرف الإسلامي أن يتوافق مع سياسة نقدية التي يريدها البنك المركزي، وفي الوقت نفسه الحرص على عدم ممارسة أي عمل من شأنه أن يخلق تعارض بين نشاط المصرف وبين قواعد الشريعة الإسلامية.

المطلب الثاني: تحديات البنوك الإسلامية.

بالرغم من الإنجازات العظيمة المتحققة في مجال الصيرفة الإسلامية إلا أن المصارف الإسلامية ومنذ نشأتها واجهت تحديات كبيرة أثرت على أعمالها وأعاقت تقدمها حينا من الوقت مما كان له الأثر على إنجاحها وبإنجازاتها المبينة أعلاه، وأهم هذه التحديات ما يلي:[b][5][/b]

1- تفرد النظام الرأسمالي المالي والتشريعي وهيمنته على الدول الإسلامية.

2- عدم تقبل بعض الجهات الرقابية والبنوك المركزية المسيطرة عليها النظام التنفيذي بجدوى المصرفية الإسلامية ولم تبد كثير من هذه الجهات الرغبة بالتعرف على طبيعة المصرفية الإسلامية المختلفة عن النظام التقليدي وتطوير نظام رقابي يلائم طبيعة المصارف الإسلامية.

3- اختلاف الجهات والفتاوى الشرعية والتي عكست الاختلاف في التطبيق وأدت إلى تنوع نماذج وعقود التمويل.

4- واجه القطاع الخاص وخصوصا "الرواد" تحديا كبيرا في استصدار قوانين خاصة لإنشاء المصرف الإسلامي.

5- تحدي التطبيق الذي واجهته الإدارة التنفيذية في هذه المصارف الوليدة والتي لم يكن لديها صورة وأنظمة سابقة تعزز من إمكانية نجاحها، بحيث يمكن الاسترشاد بها كما هو الحال في المصارف التقليدية.
ويبدو أن المستقبل القريب يحمل معه تحديات جديدة يفرضها التبدل والتغير الجذري في العمل المصرفي محليا ودوليا استجابة لتحرر الأسواق وعولمتها وفيما يلي استعراض لأهم هذه التحديات:


<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - د. محسن أحمد الخضيري، "البنوك الإسلامية"، دار النشر والتوزيع، مصر، الطبعة II وIII، ص 71.


[2] - د. محسن أحمد الخضيري، مرجع سابق، ص 82-97.


[3] - القرآن الكريم، سورة النحل، الآية 90.


[4] - الدكتور محسن أحمد الخضيري، مرجع سابق، ص 77-88.


[5] - د. فؤاد محمد محسن، "المصارف الإسلامية الواقع والتحديات"، المؤتمر الأول للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في سورية تحت شعار آفاق الصيرفة الإسلامية، الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، ص 7-8.
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء أبريل 22, 2008 7:38 pm

- زيادة حدة التنافس مع دخول المصارف التقليدية العربية والأجنبية سوق العمل المصرفي الإسلامي بكل ما تتميز به هذه المصارف من إمكانيات هائلة وقوة ذاتية ستوفر لها عناصر إضافية للنجاح.

لقد ظهرت منافسة البنوك التقليدية بعدة صور منها فتح نوافذ إسلامية ومنها تأسيس الفروع المستقلة أو تأسيس شركات تابعة وتحول كامل من النظام التقليدي للنظام الإسلامي، وفي هذا المجال يتوقع الباحث تنامي عدد البنوك التي ستتحول للعمل المصرفي الإسلامي، الأمر الذي يزيد من حدة المنافسة.

2- التحدي الثاني، مدى استجابة البنوك المركزية في تجسير الفجوات التنظيمية والتشريعية القائمة، فبعد (30) عاما من بداية عمل المصارف الإسلامية إلا أن العديد من المصارف المركزية لم تقم بإصدار تعليمات وسياسات واضحة للبنوك الإسلامية، وفي أسوأ الأحوال هناك أحكام مسبقة تجاه البنوك الإسلامية ويتم معاملتها معاملة البنوك التقليدية ومن ذلك مشكلة المقرض الأخيرة.

3- التحدي الثالث، مدى قدرة المصارف الإسلامية على مواكبة الصناعة المصرفية العالمية من حيث تطوير أنظمتها وخدماتها ومنتجاتها وعلى وجه الخصوص إصدار الصكوك الإسلامية التي تساعد على حل مشكلة السيولة الفائضة.

فمنذ إصدار الصكوك الإسلامية عام 2002 فإن هذه الصكوك بقيت في حوزة المستثمرين ولم تداولها، وبالرغم من البداية في إصدار هذه الصكوك إلا أن السوق الثانوية لا تزال بعيدة عن الواقع العملي حتى الآن.

4- التحدي الرابع، غياب الوعي بمدى جسامة الخطر الذي يهدد المصرف الإسلامي وفقدان أهمية الاندماج للاستفادة من وفورات الحجم الكبير كخيار إستراتيجي للاستعداد للمستقبل.

5- التحدي الخامس، غياب سوق رأس المال المحلي

في غياب سوق رأس المال المحلي يستعمل المستثمرون على استهلاك الدخل الحالي بدلا من الادخار وللاستثمار في ظل وجود تأثيرات تضخمية بعيدة المدى وانخفاض العوائد الحقيقية، أو هروب رأس المال المحلي إلى الخارج في أحسن الأحوال.

6- التحدي السادس، الالتزام بالمعايير الرقابية العالمية مثل بازل II وما حملته من متطلبات رقابية أهمها القدرة على مواجهة المخاطر سواء كانت مخاطر ائتمان أو سوق أو مخاطر تشغيل وكذلك القدرة على تطبيق ضوابط التحكم المؤسسي (Corporate governance) الهادفة إلى التأكد من وجود نظام تدقيق داخلي وشرعي ونظام حديث للمخاطر يوفر إمكانية مساءلة الإدارة التنفيذية والتأكد من قدرة مجالس الإدارة على حمل الأمانة بحيادية ومهنية عالية والبعد عن المحسوبية واللامبالاة[b][1].[/b]

7- التحدي السابع، التطوير المستمر لمواجهة تحديات السوق المالية العالمية التي تتسم بالإبداع وسرعة التغير.

لقد نمى سوق التوريق في الولايات المتحدة بمعدل 200 مليون دولار سنويا عبر السنين الماضية ويوصف سوق التوريق هناك بأنه جيد التنظيم ويتلقى الدعم من مختلف المؤسسات المتخصصة، الأمر الذي يخلق تحديا إضافيا على البنوك الإسلامية والمؤسسات الداعمة للصناعة المصرفية في العالم الإسلامي[b][2].[/b]

المطلب الثالث: المخاطر العامة[b][3].[/b]

1- مخاطر الائتمان:

تكون مخاطر الائتمان في صورة مخاطر تسوية أو مدفوعات تنشأ عندما يكون على أحد أطراف الصفقة أن يدفع نقودا أو أن يسلم أصولا قبل أن يستلم ما يقابلها من أصول ونقود، مما يعرضه لخسارة محتملة، وفي حالة صياغة المشاركة في الأرباح (المضاربة، المشاركة) تأتي مخاطر الائتمان في صورة عدم قيام الشريك بسداد نصيب المصرف عند حلول أجله، وقد تنشأ هذه المشكلة نتيجة تباين المعلومات عندما لا يكون لدى المصارف المعلومات الكافية عن الأرباح الحقيقية لمنشآت الأعمال التي جاء تمويلها، وبما أن عقود المرابحة هي عقود المتاجرة تنشأ المخاطر الائتمانية في صورة مخاطر الطرف الآخر وهو المستفيد من التمويل والذي تعتبر أداؤه في تجارته ربما بسبب عوامل خارجية عامة وليست خاصة به.

2- مخاطر السوق:

عدم تعامل المصارف الإسلامية بالفائدة لا يعني عدم تأثرها بأسعار هذه الأخيرة فهذه المصارف تحدد أسعار أدواتها المالية وفقا للسعر المرجعي ففي عقد المرابحة مثلا يتحدد هامش الربح بإضافة هامش المخاطرة إلى السعر المرجعي وطبيعة الأصول ذات الدخل الثابت تقتضي أن يتحدد هامش الربح مرة واحدة طوال فترة العقد وبذلك فإن تغيير السعر المرجعي الناجم عن تحركات أسعار الفائدة من شأنه أن يحدث مخاطر في إيرادات المصارف الإسلامية.

3- مخاطر السيولة:

كما هو معلوم فإن القروض بفوائد لا يجوز التعامل بها في الشريعة الإسلامية ولذلك فإن المصارف الإسلامية لا تستطيع أن تقترض أموالا لمقابلة متطلبات السيولة، وإضافة لذلك لا تسمح الشريعة الإسلامية ببيع الديون إلا بقيمتها الاسمية ولهذا لا يتوفر للمصارف الإسلامية خيار جلب موارد مالية ببيع أصول تقوم على الدين.

4- مخاطر التشغيل:

تنشأ عادة عندما لا يتوافر المصرف الإسلامي على الموارد البشرية الكافية والمدربة للقيام بالعمليات المالية الإسلامية، ومع الاختلاف في طبيعة أعمالها عادة ما لا تناسبها برامج الحاسب الآلي المتوفرة والمستخدمة في السوق وهذه المسألة أوجدت مخاطر تطوير واستخدام تقنية المعلومات في المصارف الإسلامية.

5- المخاطر القانونية:

نظرا لاختلاف طبيعة العقود المالية الإسلامية وعدم وجود نمطية موحدة لها فقد طورت المصارف الإسلامية هذه العقود وفق فهمها للتعاليم الشرعية والقوانين المحلية ووفقا لاحتياجاتها الراهنة ثم إن عدم وجود العقود الموحدة وعدم توفر النظم القضائية التي تقرر في القضايا المرتبطة بتنفيذ وتوثيق العقود من جانب الطرف الآخر تزيد من المخاطر القانونية ذات الصلة بالاتفاقيات التعاقدية الإسلامية.

6- مخاطر السحب:

قد يؤدي معدل عائد منخفض لدى المصرف الإسلامي مقارنة بمتوسط العائد في السوق المصرفية إلى مخاطر الثقة حيث يظن المودعون والمستثمرون أن الانخفاض ناتج عن تقصير المصرف، وقد تنشأ مخاطر الثقة نتيجة خرق المصرف الإسلامي لعقود التي بينها وبين المتعاملين كعدم الالتزام الكامل بالمتطلبات الشرعية للعقود، وعليه يمكن أن يتطور خطر الثقة إلى خطر سحب الودائع على مستوى واسع.

7- مخاطر الإزاحة التجارية:

هذا نوع من المخاطر هو تحويل مخاطر المودعين إلى المساهمين ويحدث ذلك عندما تقوم المصارف وبسبب المنافسة التجارية بدعم عائدات الودائع من أرباح المساهمين لأجل أن تمنع أو تقلل من سحب الودائع نتيجة العوائد المنخفضة نظرا لعجز المصارف الإسلامية من إعطائها عائد منافس رغم أنه يعمل وفق الضوابط الشرعية.



المطلب الرابع: مخاطر صيغ التمويل الإسلامي.

سنقوم هنا بمناقشة بعض المخاطر المرتبطة ببعض صيغ التمويل الإسلامية.

1- التمويل بالمرابحة:
إن عقد المرابحة هو أكثر العقود المالية الإسلامية استخداما وإن أمكن تنميط العقد وتوحيده فإنه يمكن أن تكون مخاطره قريبة من مخاطر التمويل التقليدي الربوي، ونظرا للتشابه بين المخاطر المرتبطة بهذا العقد ومخاطر التمويل الربوي فإن عددا من السلطات الرقابية في عدد من البلدان قد قبلت وأجازت هذا العقد كصيغة تمويلية ولكن الصيغة الموحدة لعقد المرابحة قد لا تكون مقبولة لجميع علماء الشريعة، وعلاوة


<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - د. فؤاد محمد محيسن، "المصارف الإسلامية الواقع والتطلعات"، مرجع سابق، ص 8-9.


[2] - د. فؤاد محمد محيسن، مرجع سابق، ص 9.


[3] - مذكرة طرق إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية للطالبين: بلغاليا عبد الحكيم وبلغاليا فؤاد، مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس العلوم الاقتصادية تخصص نقود مالية وبنوك، دفعة 2006/2007، ص 57-60.
_________________
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ch.nadine
مشرف
مشرف



سجّل في : 22 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 2497
Localisation : الشلف

مُساهمةموضوع: رد: إدارة مخاطر التشغيل بالمصارف الإسلامية في ظل بازل(2)   الثلاثاء أبريل 22, 2008 7:39 pm

على ذلك فإن الآراء الفقهية حول العقد في صورته الحالية غير متفقة ويمكن أن تشكل هذه الآراء المتباينة مصدرا لما يمكن تسميته مخاطر الطرف الآخر في العقد مع عدم وجود نظام تقاضي غير فعال.

والمسألة الجوهرية في هذا الصدد تأتي من حقيقة أن المرابحة التمويلية عبارة عن عقد مستحدث جاءت صياغته بجمع عدد من العقود المختلفة وهناك إجماع فقهي على أن هذا العقد الجديد قد تمت إجازته كأحد صور البيع الآجل، وشرط صحة هذا العقد تقوم على حقيقة أنه يتعين على المصرف شراء (تملك) السلعة ومن ثم تحويل ملكية هذه السلعة للزبون والأمر الذي يصدر عن الزبون لا يمثل عقد بيع وإنما هو فقط وعد بالشراء ووفقا لقرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، فإن الوعد قد يكون ملزما لطرف واحد في عقد المرابحة وعلى هذا، فإن مجمع الفقه الإسلامي وهيئة المحاسبة ومعظم المصارف الإسلامية تعتبر هذا الوعد ملزما للزبون ولكن فقهاء آخرين يعتبرون الوعد غير ملزم للزبون، وبموجب ذلك، فإنه بإمكان الزبون أن يتراجع عن إتمام عقد الشراء حتى بعد أن يصدر عنه الوعد وبعد أن يقوم بدفع العربون، وبهذا فإن أهم المخاطر الخاصة بهذا العقد قد تنشأ من عدم الاتفاق على طبيعة العقد وما قد يطرأ من مسائل قضائية بسبب ذلك.

وثمة مشكلة أخرى محتملة وقد تحدث في عقد بيع مثل بيع المرابحة هي تأخر الزبون في سداد ما عليه، حيث أن المصارف الإسلامية لا تقدم في الأساس بأخذ ما يزيد عن السعر المتفق عليه للسلعة المباعة ويعني التباطؤ في سداد الالتزامات نحو المصرف الإسلامي أنه يواجه خطر الخسارة[b][1] ومن أهم مخاطر صيغ المرابحة نجد مخاطر الفترة من الأمر بالشراء وحتى البيع النهائي وأيضا الرجوع في الوعد[2].[/b]

2- التمويل بالسلم:

هنالك على الأقل نوعان من المخاطر في عقد السلم مصدرهما الطرف الآخر في العقد وفي ما يلي تحليل مختصر لهذه المخاطر:

أ- تتفاوت مخاطر الطرف الآخر من عدم تسليم المسلم فيه في حينه أو عدم تسليمه تماما إلى تسليم نوعية مختلفة عما اتفق عليه في عقد السلم، وبما أن عقد السلم يقوم على بيع المنتجات الزراعية فإن مخاطر الطرف الآخر قد تكون بسبب عوامل ليس لها صلة بالملاءة المالية للزبون، فمثلا، فقد يتمتع الزبون بتصنيف ائتماني جيد، ولكن حصاده من المزروعات التي باعها سلما للمصرف قد لا يكون كافيا كما وكيفا بسبب الجوانح الطبيعية، وبما أن النشاط الزراعي يواجه بطبيعة الحال مخاطر الكوارث، فإن مخاطر الطرف الآخر أكثر ما تكون في السلم.

ب- لا يتم تداول عقود السلم في الأسواق المنظمة أو خارجها، فهي اتفاق طرفين ينتهي بتسليم سلع عينة وتحويل ملكيتها وهذه السلع تحتاج إلى تخزين وبذلك تكون هنالك تكلفة إضافية ومخاطر أسعار تقع على المصرف الذي يملك هذه السلعة بموجب عقد السلم، وهذا النوع من التكاليف والمخاطر خاص بالمصارف الإسلامية فقط[b][3].[/b]

ونجد من أهم مخاطر التمويل بالسلم ما يلي:

- تبديد ثمن الشراء في غير الغرض المحدد في محل العقد.

- عدم تسليم البضائع في مواعيدها أو عدم تسليمها مطلقا.

- تلف البضاعة تحت يد البائع.

- تلف البضاعة كليا أو جزئيا لأسباب لا ترجع للبائع.

- تقلب السعر انخفاضا عما تم الشراء به.

- انخفاض جودة السلع المسلمة عما اتفق عليه[b][4].[/b]

- عدم القدرة على بيع البضاعة بعد استلامها بواسطة البنك.

- عدم وجود فرصة إجراء عقد سلم مواز.

3- التمويل استصناعا:

عندما يقدم المصرف تمويل وفق عقد الاستصناع، فإنه يعرض رأس ماله لعدد من المخاطر الخاصة بالطرف الآخر وهذه تشمل الآتي:

أ- مخاطر الطرف الآخر في عقد الاستصناع التي تواجهها المصارف والخاصة بتسليم السلع المباعة استصناعا تشبه مخاطر عقد السلم، حيث يمكن أن يفشل الطرف الآخر في تسليم السلعة في موعدها أو أنها سلعة رديئة غير أن السلعة موضع العقد في حالة الاستصناع تكون تحت سيطرة الزبون للطبيعة مقارنا بالسلع المباعة سلما ولأجل.

ذلك، ومن المتوقع أن تكون مخاطر الطرف الآخر (المقاول) في الاستصناع أقل خطورة بكثير مقارنا بمخاطر الزبون في عقد السلم.

ب- مخاطر العجز عن السداد من جانب المشتري ذات طبيعة عامة، بمعنى فشله في السداد بالكامل في الموعد المتفق عليه مع المصرف.

ت- إذا اعتبر عقد الاستصناع عقدا جائزا غير ملزم، وفق بعض الآراء الفقهية، فقد تكون هنالك مخاطر الطرف الآخر الذي قد يعتمد على عدم لزومية العقد فيتراجع عنه.

ث- وإن تمت معاملة الزبون في عقد الاستصناع معاملة الزبون في عقد المرابحة وإن تمتع بخيار التراجع عن العقد ورفض تسليم السلعة في موعدها، فهناك مخاطر إضافية يواجهها المصرف الإسلامي عند التعامل بعقد الاستصناع.

وقد تكون هذه المخاطر لأن المصرف الإسلامي، عندما يدخل في عقد الاستصناع يأخذ دور الصانع والمنشئ والبناء والمورد، وبما أن المصرف لم يتخصص في هذه المهن فإنه يعتمد على المقاولين من الباطن[b][5].[/b]

ومن مخاطر التمويل استصناعا نجد: تقلبات الأسعار بعد تحديدها في عقد الاستصناع وتأخر الصانع في تسليم البضائع إذا كان البنك مصنعا إضافة إلى تأخر المقاول أو المنتج في تسليم البضاعة إذا كان البنك صانعا وأيضا تلف البضاعة تحت يد البنك قبل تسليمها.

وبنشأة الالتزام تصبح المصارف الإسلامية على قدم المساواة مع المصارف التقليدية فيما يخص المخاطرة الائتمانية للمستصنع[b][6].[/b]

4- التمويل بالمشاركة – المضاربة[b][7]:[/b]

إن العديد من الدراسات العلمية والكتابات حول السياسات تذهب إلى أن قيام المصارف الإسلامية بتوظيف الأموال على أساس المشاركة والمضاربة أفضل من استخدامها وفق صيغ العائد الثابت مثل المرابحة أو الإجارة والاستصناع، وفي الواقع، فإن استخدام المصارف الإسلامية لصيغ المشاركة المضاربة هو في أدنى الحدود، ويعود ذلك للمخاطر الائتمانية العالية المرتبطة بهذه الصيغ.

تزيد المخاطر المتوقعة في صيغ المشاركة والمضاربة بسبب حقيقة عدم وجود مطلب الضمان مع وجود احتمالات الخطر الأخلاقي والانتقاء الخاطئ للزبائن، وبسبب ضعف كفاءة هذه المصارف في مجال تقييم المشروعات وتقنينها ثم إن الترتيبات المؤسسة مثل المعاملة الضريبية، ونظم المحاسبة والمراجعة، والأطر الرقابية جميعها لا تشجع التوسع في استخدام هذه الصيغ من قبل المصارف الإسلامية.
وأحد الطرق للتخلص من المخاطر المرتبطة بصيغ التمويل بالمشاركة في الأرباح هي أن تعمل المصارف الإسلامية كمصارف شاملة تحتفظ باسهم ضمن مكونات محافظها الاستثمارية، وبالنسبة للمصارف الإسلامية فإن ذلك يعني التمويل باستخدام صيغة المشاركة، وقبل الدخول في تمويل المشروع بهذه الصيغة يحتاج المصرف أن يقوم بدراسة الجدوى المحكمة، وباحتفاظها بأسهم فإن المصارف الشاملة تصبح طرفا أصيلا في اتخاذ القرار وفي إدارة المنشأة التي تحتفظ هذه المصارف بأسهمها، ونتيجة لذلك


<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - د. طارق الله خان ود. حبيب أحمد، "إدارة المخاطر: تحليل قضايا في الصناعة المالية الإسلامية"، جدة، 1424هـ، ص 68.


[2] - مأخوذ من مجلة "المال والاقتصاد" (بنك فيصل الإسلامي السوداني)، العدد السادس، أبريل 2006م، ص 35.


[3] - د. طارق الله خان ود. حبيب أحمد، "إدارة المخاطر: تحليل قضايا في الصناعة المالية الإسلامية"، جدة، 1424هـ، ص 69.


[4] - مأخوذ من مجلة "المال والاقتصاد" (بنك فيصل الإسلامي السوداني)، العدد السادس، أبريل 2006م، ص 36.